حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430481789
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449001313/1444
رقم الحكم:4430481789
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449001313 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430481789 التاريخ: ٢٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٠١٣١٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم المدعي وكالةً/(...) بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: أنه يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...)، وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، وعدد حصصها (٥٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠٠%)، ورأس مالها (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال، وعدد الشركاء (٢)، وقد تأسست في تاريخ ٢٠٠٨/٠٨/١٩ م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس فيها، ولم يتم تنفيذ الشركة على أرض الواقع ولم يتم البدء بالأعمال والنشاط التجاري، وطالب بفسخ العقد المبرم، وتصفية الشركة محل الدعوى، وقدم سنداً لطلبه عقد التأسيس بتاريخ ٢٠٠٨/٠٨/١٩ م، ممهوراً بختم وتوقيع الطرفين ومصدقاً من وزارة العدل. ثم قدم وكيل المدعى عليها حوابه عن الدعوى المتضمن أن المدعية إذا كانت لا ترى مصلحة لها بالشركة فلها حق التخارج من الشركة وتقييم حصتها من قبل خبير محايد للقيام بذلك تعينه المحكمة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٢/ ٠١/ ١٤٤٤هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ أرسل عبر المحادثة الكتابية ما يتضمن: (أن المدعية مؤسسة فردية (...) الجنسية، وهي عبارة عن مصنع يعمل في مجال صناعة التعدين وإنتاج منتجات المطاط واللدائن بموجب الترخيص الصناعي الصادر من دائرة التنمية الاقتصادية في (...) بالرقم (١٠٠٢٢٦٩) وتاريخ ٢٠١٣/٠٤/١٨ م، ومقرها الرئيسي في مدينة (...)، وقدم نسخة من الترخيص المذكور كمرفق بالرقم (٣) ويملكها/ (...)، (...) الجنسية بالهوية رقم (...) - وقدم نسخة من الهوية كمرفق رقم (٤)، وفي ٢٠١٨ م، تم الاتفاق والتراضي بين المتداعيين على تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة فيما بينهم، وقد تم لهم ذلك، وقد جرى لاحقاً تعديل على عقد تأسيسها وتم تدقيقه من قبل وزارة التجارة والاستثمار وإثباته لدى كاتب العدل برقم الطلب (٤٢٢٨٢٩٤٩٥) وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٠٣هـ، باسم مصنع شركة (...) – شركة ذات مسؤولية محدودة برأس مال قدره (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال، موزعة فيما بين الشركاء كالتالي (١/ (...) (٥١٠) حصة بقيمة (٥,١٠٠) خمسة آلاف ومئة ريال، تمثل ٥,١٠% من رأس المال و٢/ (...) – (٢,٣٤٦) حصة بقيمة (٢٣،٤٦٠) ثلاثة وعشرون ألفاً وأربع مئة وستون ريالاً، وتمثل ٢٣.٤٦% من رأس المال و٣/ (...) (٢,٢٤٤) حصة بقيمة (٢٢,٤٤٠) اثنان وعشرون ألفاً وأربع مئة وأربعون ريالاً، وتمثل ٢٢.٤٤%. و٤/ (...) (٤,٩٠٠) حصة بقيمة (٤٩,٠٠٠) تسعة وأربعون ألف ريال، وتمثل ٤٩% من رأس المال، وقد نصت المادة (١٢) المتعلقة بإدارة الشركة في عقد التأسيس المرفق رقم (٥) على إدارة الشركة بواسطة مجلس مديرين من جميع الشركاء يرأسه المدعي، وقد قاموا بتعيين المدعى عليه الشريك (...)، مديرا تنفيذياً للشركة، كما تم قيد الشركة مدار القضية في السجل التجاري لمدينة (...) برقم السجل التجاري (...) وتاريخ١٤٣٩/٠٧/١٦هـ، إلا أنه ومن بعد تأسيس هذه الشركة ومزاولتها العمل في العام ٢٠١٨ م، وحتى تاريخه لم تحقق أي من الأهداف التي أنشئت لأجلها، بل حققت خسائر تجاوزت نصف رأس مالها بحسب القوائم المالية للسنة المنتهية في ديسمبر ٢٠١٩ م، وقدرها (١,٨٩٤,٧٩٣) مليون وثمان مئة وأربعة وتسعون ألفاً وسبع مئة وثلاثة وتسعون ريالاً، ثم اجتمع الشركاء وقرروا دعم الشركة واستمرار العمل فيها طبقاً لنص المادة (١٨١) من نظام العمل، إلا أنه لم يتم الدعم كما ينبغي من جهة المدعى عليهم، فزادت خسائر الشركة في السنة المنتهية في ٢٠٢٠ م، بمبلغ يزيد عن (٦٠٠,٠٠٠) ست مئة ألف ريال، وبالتالي تكون جملة الخسائر المتراكمة قد بلغت أكثر من (٢,٤٠٠,٠٠٠) مليونان وأربع مئة ألف ريال، حتى نهاية السنة المالية المنتهية في ٢٠٢٠ م، وذلك مثبت في ميزان المراجعة الذي قدمه المدعى عليه المدير التنفيذي/ (...) في اجتماع الشركاء المنعقد في ٢٠٢١/٠٦/٢٠ م، وقدم صورة من الميزان كمرفق رقم (٧) والذي يشير لوجود خسائر بأكثر من(٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال وذلك كما هو موضح في صفحات الميزان الثانية والثالثة والرابعة وبالمسلسل الحسابي من رقم (٤) إلى رقم (٧) والمرسل منه كذلك إلى المحاسب القانوني بموجب إفادة لكل الشركاء في رسالته الالكترونية المؤرخة في ٢٠٢١/٠٦/٢٣ م، والتي قدم نسخة من الرسالة كمرفق رقم (٨) الأمر الذي يستوجب التحقق من صحة ذلك وإصدار قرار بتصفيتها طبقاً لنص المادة (١٨١/٣) من نظام الشركات، ما يعني أنها منقضية بقوة النظام والتي نصها: (تعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا أهمل مديرو الشركة دعوة الشركاء أو تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها)، ولم تستطع الشركة الوفاء بسداد ديونها والتي منها مبلغ يزيد عن (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا ريال، بذمتها لصالح المدعي، عدا ديون أخرى منها إيجار مقر الشركة ودفعات موردين ومستحقات حكومية ومستحقات عمالية غير معلوم مقدارها لعدم قيام المدعي عليه المدير التنفيذي/ (...) بتقديم بيانات مالية توضح وضع الشركة في نهاية السنة المالية المنتهية في ٢٠٢١ م، إلى يومنا هذا، والذي بلغ موكلي من خلال آخر اجتماع تم في ٢٠٢٢/٠٥/١٨ م، بأنه لم يضع ولم يقدم أي حلول لتغطية الخسائر أو سداد التزامات الشركة، ومما سبق بيانه يتضح لكم وجود خلاف مستحكم وبيّن بين المتداعيين يستحيل رتقه ما يعني بالضرورة حلها وتصفيتها نظاماً، وطالب بإصدار قرار بتصفية هذه الشركة المسماة/ مصنع شركة (...) ذات المسؤولية المحدودة بالسجل التجاري رقم (...) وتصفيتها)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها؛ طلب مهلة للرد، وعليه قررت الدائرة إحالة الأطراف لتبادل المذكرات عبر النظام ولكل طرف مهلة قدرها (١٥) يوم تبدأ من هذا اليوم، وأن على كل طرف الالتزام بذلك تجنباً لإيقاع العقوبة المنصوص عليها في المادة (٢٦) من نظام المحاكم التجارية، على أن تكون الردود بصيغة نصية وصيغة (بي دي إف) وفي حال تعذر إرفاق المذكرات لأي سبب فيتم إرسالها عبر بريد الدائرة ونسخة منه لبريد الطرف الآخر، ورفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٣/٠١هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن رده على مذكرة وكيل المدعي التي قدمها عبر النظام بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٦هـــــ،ـ أجاب بأنه تعذر عليه الاطلاع على هذه المذكرة، فقام وكيل المدعية بإرسالها أثناء الجلسة عبر المحادثة الكتابية وتضمنت ما يلي: (بشأن القضية رقم (٤٤٩٠٠١٣١٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٧هـ، والمقامة من مؤسسة (...) ضد المدعى عليهم: (...) و(...) و(...)، وتعقيباً على مذكرة دفاع المدعى عليهم ونيابة عن المدعية بموجب المستندات المثبتة في ملف القضية، أتقدم بهذه المذكرة رداً على دفاع المدعى عليهم وذلك بما يلي: تم قيد هذه الدعوى وتأسيسها صحيحاً من حيث الشكل، وتوجيهها نحو الشركاء، ودونكم في ذلك الحكم الصادر من أصحاب الفضيلة بمحكمة الاستئناف التجارية بالدمام - الدائرة الأولى - بالصك رقم (٤٣٣٤١٥١٦٤) وتاريخ ١٤٤٣/١١/١٤هـ، ونص الحاجة منه: (ولكون الواجب في توجيه الدعوى أن تكون على ذي صفة صحيحة معتبرة حتى يصح اختصامه، وقضايا التصفية إنما تكون في مواجهة الشركاء لا في مواجهة الشركة أو محل الشراكة)، هذه المنازعة ليست ذات المنازعة التي سبق أن فصلت فيها نفس هذه الدائرة الثامنة، فالقضية السابقة تتعلق بخسائر الشركة عن السنتين الماليتين منذ تأسيسها (نهاية ٢٠١٨/ ونهاية ٢٠١٩م)، والتي اجتمع بصددها الشركاء وقرروا الاستمرار فيها بموجب المادة (١٨١) الفقرة (١) من نظام الشركات وليس من نظام العمل التي وردت بالخطأ في مذكرتنا، أما المنازعة هذه فتتعلق بوجود خسائر بنهاية العام ٢٠٢٠ م، بأكثر من نصف رأس مال الشركة، وتوالت الخسائر كذلك للعام المنتهي في ٢٠٢١ م، ولم تطلب المدعية من مقام الدائرة الاتيان ببينة لإثبات دعواها، وإنما قصدت بذلك أن للدائرة إن رأت داعٍ للإستيثاق أكثر مما قدمناه (ميزان المراجعة المعد من قبل الشركة مدار القضية والذي تم إرساله من قبل الشريك مدير الشركة المدعى عليه والذي يؤكد وجود خسائر بالشركة تزيد عن نصف رأس مالها، فهذا الإجراء في حد ذاته يعدّ إقراراً من المدعى علي بوجود الخسارة، أضف إلى ذلك فإن مراقب الحسابات يعتمد على ما ورد في ميزان المراجعة عندما يقوم بإصدار قوائم السنة المالية المعنية)، وعليه فإن موكلتي تطلب من دائرتكم الموقرة تكليف الخبير المحاسبي الذي يقوم بإصدار القوائم المالية وهو مكتب (...)، لتقديم تقريره بشأن ما ذكر بعد فحصه أوراق ومستندات الشركة عن الخسائر المذكورة، وصحيح أن المدعى عليهم لم يصدروا قوائم مالية لعلمهم بوجود الخسائر المتراكمة والمستمرة منذ تأسيس الشركة خسائر السنة المالية ٢٠١٩ م، والتي قرر بعدها الشركاء الاستمرار في الشركة دون حلها ولم يدعموا الشركة ولم يزيلوا خسائرها حتى تاريخه، ما يعني أن خسارة ذلك العام قائمة بالضرورة ثم خسائر العام ٢٠٢٠ م، التي تم حصرها بما يزيد عن نصف رأس مال الشركة، هذا مع استصحاب خسائر العام الذي سبقه ثم الخسائر أضحت متوالية حتى بنهاية العام ٢٠٢١ م، والتي لم تصدر لها قوائم مالية بعد، وذلك في مخالفة صريحة للمادة (١٤) من عقد تأسيس الشركة المعدل والمقدم كمرفق رقم (٥) والمستمد من المادة (١٦٧) من نظام الشركات، والذي يلزم إدارة الشركة بإصدار قوائم مالية بعد أربعة شهور من نهاية السنة المالية والتي تم تعديلها بزيادة المدة بسبب جائحة كورونا، ولكن حتى تاريخه لم يتم شيء من ذلك إلى أن صدر قرار وزارة التجارة بإدانة مديري الشركة لعدم التزامهم بمقتضيات النظام المتعلقة بانعقاد الجمعية العمومية وإصدار القوائم المالية...وإلخ، وكل ذلك يدعو للتيقن بتهرب المدعى عليهم من تطبيق النظام والعمل على عرقلة إجراءات تصفية الشركة قضائياً أو خارج ساحات القضاء، وعدم امتثال المدعى عليهم لتطبيق أحكام عقد تأسيس الشركة المعدل وأحكام نظام الشركات يعدّ قرينة قوية على علمهم بوجود خسائر متراكمة تزيد عن رأس مال الشركة عدة مرات، وانعقاد أي جمعية عمومية لمناقشة نشاطها وبيان مركزها المالي سيكون دليلاً قوياً على عدم تحقيق الشركة الأهداف المرجوّة منها، وليس في مقدور الشركاء إصدار قرار بالاستمرار فيها لعدم اتفاقهم وتعاونهم ولكون إهمال ذلك سيؤدي إلى اعتبار أن الشركة منقضية بقوة النظام طبقاً لأحكام الفقرة (٣) من المادة (١٨١) من نظام الشركات، وعليه ولكل ما سبق فإن موكلته تطلب رفض دفوع المدعى عليهم وإصدار قرار بتصفية الشركة وفسخ عقدها، واحتياطياً ندب جهة خبرة محاسبية لدراسة أوراق الشركة المحاسبية وإصدار تقرير بذلك)، وبعرضها على المدعى عليه؛ استمهل للرد، وعليه أحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات، ولكل طرف مهلة قدره عشرة أيام تبدا من اليوم لدى وكيل المدعى عليها، وأفهمت الدائرة الأطراف بأنه في حال وجود أي إشكاليه في تبادل المذكرات عليهم التواصل مع الدائرة عبر البريد مع إرسال المذكرات للطرف الآخر، ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٤/١٣هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليها، وبعد الاطلاع على ما قدمه الأطراف؛ سألت الدائرة الأطراف إن كان لديهم ما يرغبون في اضافته؟ فأفاد وكيل المدعي عن وجود رد يود ارفاقه فأرفق عبر المحادثة ما مضمونه: " تصرّ المدعية على طلب تصفية الشركة لاستمرار خسائرها ولاستمرار الخلاف بين الشركاء فيها، فالثابت أن الشركة قد خسرت أكثر من نصف رأس مالها في العام المالي المنتهي في ٢٠١٩ م، فقرر الشركاء دعمها واستمرارها دون حلها إلا أنه لم يتم تنفيذه حتى تاريخه، فهذا مؤشر على وجود خلاف محتدم بين الشركاء، وأما ثبوت خسائر الشركة لأكثر من نصف رأس مالها في نهاية العام المالي المنتهي في ٢٠٢٠ م، تجدونها فضيلتكم في ميزان المراجعة المرفق رقم (٧) طي لائحة الدعوى، والذي قدمه المدعى عليه/ (...) إلى المراجع والمحاسب القانوني/ (...) للمصادقة عليه وذلك بموجب السند المرفق بالرقم (٨) طي لائحة الدعوى، إلا أنه وحتى تاريخه لم يرد لموكلته تقرير المحاسب القانوني بعد، وأضاف أن مذكرة محامي المدعى عليهم تضمنت محل هذا الرد والتشكيك في أعمال المحاسب المذكور بانحيازه لموكلته، وهذا ما تنفيه موكلته تماماً، حيث لا تواصل لها مع المحاسب المذكور أبداً، ولا معرفة لها به، بل المحاسب المذكور تم اختياره والتعاقد معه من قبل المدعى عليه/ (...) المدير النظامي والمفوّض من كافة الشركاء للقيام بأعمال الإدارة وتسيير أمور الشركة، وقد جاءت موافقة موكلتي بالاستمرار في التعاقد مع المحاسب المذكور حتى تاريخه لما اشتهر به من دقة وإتقان في عمله على نطاق الوطن العربي؛ إلا أن إثارة هذا التشكيك ما هي إلا محاولة لصدور البيانات المالية من جهة أخرى غير المحاسب المذكور، ولربما وقتها يتم تقديم ميزان مراجعة آخر غير الذي قدمه المدعى عليه للمحاسب وللشركاء في اجتماع تم عقده للوقوف على الموقف المالي في العام ٢٠٢١ م، وأما ما أثارته مذكرة المدعى عليهم بشأن قيام موكلتي بمنافسة الشركة مدار القضية وذلك بإرسالها الشحنة المشار إليها، فإن موكلته ترد على ذلك بالنفي، وتؤكد بأنها لم تقم بالمنافسة، ويبدو مما ذكر أنه قد وضح جلياً أن المدعى عليهم لا يرغبون في رؤية قوائم مالية معتمدة من (...) بموجب ميزان المراجعة المقدم إليه مسبقاً من قبل المدعى عليه/ (...) المدير النظامي الفعلي، إلا أن رغبة المدعى عليهم والتراخي في إصدار القوائم المالية، يعدّ مخالفة نظامية تعود بالضرر على الشركة، وأضاف أن لما سبق ذكره فإن موكلته تطلب من الدائرة الحكم بما يأتي: أولاً: رد دفوع المدعى عليهم جملة وتفصيلًا. ثانياً: تكليف المحاسب القانوني/ (...) بإصدار تقرير مالي – القوائم المالية - للعام المالي المنتهي في ٢٠٢٠ م، على ضوء ميزان المراجعة المرفق رقم (٧) بلائحة الدعوى الذي قام بتسليمه المدعى عليه (...) إلى المحاسب"، وبعرضها على وكيل المدعى عليها؛ أفاد بأن لديه جواب يود ارفاقه فأرفق عبر المحادثة ما مضمونه: " ١- ما جاء في بند (١) من مذكرة وكيل المدعية والتي يزعم بها أنه لم يتم تقديم الدعم للشركة بعد خسارتها في العام ٢٠١٩ م، هذا الزعم غير صحيح، وأن الشركاء قد اجتمعوا بعد تبين خسارة الشركة وحرروا قرار شركاء (تم تقديمة كمرفق سابقا) وقاموا بالدعم الفعلي وأن هذا الدعم يظهر حتماً في ميزانية ٢٠٢٠ م، لولا أنها لم تظهر بعد حتى الآن بسبب عناد وعرقلة المدعية ومنسوبيها في المساعدة على إنجازها حيث يرفضون تزويد الشركة بحسابات التكاليف حتى حينه بغرض انجاز الميزانية. ٢- ما جاء في بند (٢) من مذكرة وكيل المدعية والتي يزعم أن هناك خسارة مؤكدة عن العام ٢٠٢٠ م، وان الميزان التجاري الذي قدمه الشريك والمدير /(...) يثبت ذلك. هذا الزعم غير صحيح أيضاً (وأنه وبالمناسبة هذا الميزان التجاري يبين بوضوح الدعم للشركة بعد خسارتها في العام ٢٠١٩ م، والذي يزعم وكيل المدعية أنه لم يتم تقديمه) هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فأن هذه الخسائر التي يتحدث عنها وكيل المدعية في هذا البند إنما هي من حيث مقدارها دون الخسائر القانونية التي بموجبها يجب النظر في حل الشركة وتصفيتها من عدمه وفقًا للنظام بناء على قرار شركاء يصدر بهذا الخصوص، وكما ذكر فيما سبق أن الفيصل في تحديد وجود خسارة بالشركة ومقدارها الميزانية المعتمدة للشركة!!! وهي التي لم تصدر بعد لأسباب تعود لتعنت المدعية أصالة والمحاسب الذي كان بالشركة، وذكر أنه كان من طرفهم وترشيحهم للعمل بالشركة سابقًا. ٣- ما جاء في بند (٣) من مذكرة وكيل المدعية تم الرد عليه في البند (٢) أعلاه. ٤- ما جاء في بند (٤) من مذكرة وكيل المدعية والتي ينفي بها قيام موكلته أصالة بمنافسة الشركة محل الادعاء في السعودية هذا النفي غير صحيح، والصحيح أن المدعية قامت بذلك فعلًا وقدم الدليل في المذكرة السابقة وهو عبارة عن أصل يفيد بإرسالية من المدعية من...) (حيث يوجد مقرها) لاحد عملائها بالمملكة. ويتبين لفضيلتكم أن المدعية ليس أمامها إلا المناكفة واشغال موكلينا ومحاولتها جاهدة وبكل السبل في تعطيل مسيرتها لخدمة اقتصاد بلدهم العزيز. ولا أدل على ذلك من إطالة أمد الدعوى ناهيك عما اقامته من دعاوي سابقة وكلها تم ردها. وذكر أنه ليس صحيحًا أن الشركة لم تحقق أهدافها كما يزعم وكيل المدعية بل أن الشركة بفضل الله ثم بفضل مجهودات موكلينا تعمل جاهدة لخدمة اقتصاد بلدها وخاصة أنها تعمل مع شركة (...). وأن المدعية اذا كانت لا ترى مصلحة لها بالشركة فلها حق التخارج من الشركة وتقييم حصتها من قبل خبير محايد للقيام بذلك تعينه المحكمة، أما اللجوء إلى التقاضي واضاعة المجهودات والوقت واشغال الموكلين عن اهتماماتهم وأعمالهم بالشركة فهذا غير مقبول، وذكر أنه يرفض كل ما جاء في مذكرة المدعية محل الاهتمام وطلب رد دعواها، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال العشرة أيام القادمة عبر تقديم طلب على القضية، كما أفهمت وكيل المدعى عليها الرد خلال مدة مماثلة إن وجد، وعليه قررت الدائرة رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٥/١٨هـ، وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة، وذكرا أنه تم التوصل إلى صلح بين جميع الأطراف ومازال الصلح في طور التوقيع وطلبا مهلة لإرساله إلى الدائرة، فتم إمهالهما لذلك، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/١١هـ، وفيها حضر الطرفان، وقررا توصلهما لصلح منهي للنزاع بينهما باتفاق كافة أطراف الدعوى على تصفية الشركة تصفية رضائية، وفق نظام الشركات خارج المحكمة، كما قررا أنهم اتفقوا على تعيين السيد/ (...)، مصفياً للشركة وله في ذلك كافة الصلاحيات المذكورة في الباب العاشر من نظام الشركات، وطلبا الحكم بإثبات هذا الصلح، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم، وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وحيث قرر الأطراف توصلهما لصلح منهي للنزاع بينهما باتفاق كافة أطراف الدعوى على تصفية الشركة تصفية رضائية، وفق نظام الشركات خارج المحكمة، كما قرروا أنهم اتفقوا على تعيين السيد/ (...)، مصفياً للشركة وله في ذلك كافة الصلاحيات المذكورة في الباب العاشر من نظام الشركات، وطلبا الحكم بإثبات هذا الصلح والحكم بموجبه، ولقوله تعالى" والصلح خير"، وقوله صلى الله عليه وسلم (الصلح جائز بين المسلمين)؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الصلح والحكم بموجبه وإلزام الأطراف به واعتباره منهياً للنزاع بينهما. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإثبات الصلح المبرم بين الطرفين بتصفية شركة مصنع شركة (...) ذات مسؤولية محدودة سجل تجاري رقم (...) تصفية رضائية وفق نظام الشركات، وتعيين (...) مصفياً للشركة و له كافة الصلاحيات المذكورة في الباب العاشر من نظام الشركات، وبالله التوفيق.