حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430658591

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449031469/1443
رقم الحكم:4430658591
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449031469 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430658591 التاريخ: ٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٣١٤٦٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: الشركة (...) المحدودة المدعى عليه: (...) لتقنية المعلومات الشركة (...) التوزيع المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/١٢/٢١م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي كابل بيانات ماركة (...) صنع (...) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٥/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/١٢/٢١م بثمن إجمالي قدره (٥٢٦,٧٠٠.٠٠) خمسمائة وستة وعشرون ألف وسبع مئة ريال سدد كامل، وقد استلم المدعي جزءاً من المبيع وهو: (١٠١٧٧٥) ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/١٢/٢١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم كامل من الثمن وقدره (٤٢٤,٩٢٥.٠٠) أربعمائة وأربعة وعشرون ألف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريال)؛ انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (٤٢٤,٩٢٥.٠٠) أربعمائة وأربعة وعشرون ألف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريال؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ١٧/٠١/١٤٤٤هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٢٥/٠١/١٤٤٤هـ، فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...)كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية قائلاً بأنه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة الذي ابرزه عبر شاشة التيمز والمرفق ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلا بأن دعواه وطلبه على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا بأن بينة موكلته على الدعوى هي حوالات بنكية و أوامر الشراء وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة. وفي جلسة ١٣/٠٣/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها والذي قد استمهلت من أجله بموجب محضر الجلسة الماضية أجابت بأن موكلتها قد أرفقت مذكرتها في خانه الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٤٤٤/٣/١٣ هـ ونصها:(أولاً: الناحية الشكلية: لكون أن من المتقرر نظاماً أن الدفع الشكلي من النظام العام بحيث أن الدائرة قبل قبولها للدعوى والنظر في موضوعها فإنها تبحث ابتداءً عن توافر الاشتراطات الشكلية لرفع الدعوى من عدمه وذلك وفقاً للمادة (٩٣) من نظام المحاكم التجارية مقرؤه مع المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية ولكون المدعي لم يخطر موكلتي بأداء الحق كتابةً استنادا للمادة (١٩/١) من نظام المحاكم التجارية ونصها (يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر) يوماً على الأقل من إقامة الدعوى) الأمر الذي يستوجب صرف النظر عن دعوى المدعي. ثانياً: الناحية الموضوعية: ١- نؤكد لفضيلتكم تمسك موكلتي بالدفع الشكلي وفق المادة (١٩/١) من نظام المحاكم التجارية. ٢- دعوى المدعي قائمة على سند غير صحيح من الواقع والنظام والحقيقة كما وأنه لم يقدم ما يثبت التعامل التجاري بينه وموكلتي ولم يوضح أساس العلاقة بين الطرفان ولم يقدم ما يثبت صحة استحقاقه للمبالغ محل الدعوى وفق زعمه. ٣- عدم ثبوت دعوى المدعية لعدم تقديمها المستندات المؤيدة لطلبها محل الدعوى مما يتعين معه رد الدعوى استناداً لنص المادة (٤٦/١/ أ و ب) من نظام المحاكم التجارية مما يتطلب رد الدعوى. ٤- لكون أن أي علاقة بين الأطراف يكون منشأها عقد يحدد الحقوق والالتزامات وفي حال الخلاف فإنه يكون الفيصل الذي يحكم وينظم العلاقة بين الأطراف وفق ما تضمنه من بنود ولعدم وجود عقد بين موكلتي والمدعية وحيث أن الأصل السلامة من الالتزام وبراءة الذمة فإن موكلتي تتمسك بالأصل وهو براءة ذمتها المالية تجاه المدعية من أي التزامات سابقة أو حالية أو مستقبلية.٥- خلو دعوى المدعي من ثمة ما يفيد صحة انشغال ذمة موكلتي بالمبالغ محل الدعوى.٦- لا يخفى على فضيلتكم فإن أوامر الشراء هي مستند يفيد نية أحد الأطراف في شراء سلعة معينة يتم تضمينها في أمر الشراء وتحدد نوعاً وكماً عليه يتبين لفضيلتكم أن أوامر الشراء لا تعد بأي حال من الأحوال قرينة على إثبات إلتزامات.٧- المدعي يحاول إدخال اللبس على الدائرة بإدخال تعاملات سابقة دون تحديد وجه الالتزام ولكون أنه لم يقدم البينة التي تنهض لإثبات انشغال ذمة موكلتي مما يسوغ رد الدعوى.الطلبات: لكل ما سبق ذكره من أسباب ولما يراه فضيلتكم موكلتي تطلب الحكم لها بالتالي:أ‌- عدم قبول الدعوى كونها غير مستوفية المطلوب نظاماً عملاً بأحكام المادة (١٩/١) من نظام المحاكم التجارية. ب‌- رد دعوى المدعية موضوعاً لعدم ثبوتها كونها قائمة على سند نظامي غير صحيح. ت‌- إلزام المدعية أن تدفع لموكلي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة) وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهله للإجابة. وفي جلسة ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه أرفق ما قد طلب مهله لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ٨/٤/١٤٤٤ ونصها:(بادئ ذي بدء... قال الله تعالى (يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل...) وقد آثرت البدء بهذه الآية لما ورد بمذكرة وكيل المدعى عليها من مماطلة وجحود بدون وجه حق ويمكن توضيح ذلك في الآتي: أولاً: الرد على الدفع الشكلي المقدم من وكيل المدعى عليها: يبدو أن وكيل المدعى عليها قد شغله التفكير في المماطلة وجحود حق موكلتنا عن قراءة النصوص النظامية جيداً فلم يطلع على نص الفقرة (ب) من المادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ والتي نصت على أنه: (يجب اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيد أي من الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من المادة السادسة عشر من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال) ولكون مطالبة موكلتنا هي أقل من مليون ريال فلم تقم بإخطار المدعى عليها كتابة بأداء الحق وانما لجأت إلى المصالحة حسب ما هو مقرر نظاماً وفق ما هو ثابت من تقرير انتهاء المصالحة بتعذر الصلح المرفق صورته رقم (١).ثانياً: الرد على الدفع الموضوعي:١- إن وكيل المدعى عليها وهو ينكر التعامل بأمر الشراء المرفق صورته رقم (٢)، تناسى الاطلاع على سند التسليم المرفق صورته رقم (٣) والصادر من المدعى عليها وعلى مطبوعاتها الرسمية والثابت فيه رقم طلب الشراء وهو ذات رقم أمر الشراء سند الدعوى والذي قامت بموجبه المدعى عليها بتسليم البضاعة الواردة بالبند الثالث وجزء من البضاعة الواردة بالبند الأول من جدول الكميات بأمر الشراء سند الدعوى بإجمالي مبلغ وقدره (١٠١,٧٧٥ ريال) وتبقى من أمر الشراء توريد باقي البضاعة المنصوص عليها بالبند أولاً من جدول الكميات وكذلك البضاعة المنصوص عليها بالبند ثانياً من جدول الكميات بأمر الشراء سند الدعوى بإجمالي مبلغ وقدره (٤٢٤,٩٢٥ ريال).٢- لما كانت موكلتنا قد سددت للمدعى عليها قيمة مبلغ (الكابلات) كاملاً والمطلوب توريدها وتسليمها من المدعى عليها للمدعية والبالغ قيمتها (٥٢٦,٧٠٠ ريال) وثابت ذلك بموجب الحوالتين البنكيتين المرفق صورتهما رقم(٤) في حين لم تلتزم المدعى عليها بتوريد كامل (الكابلات) المتفق عليها بأمر الشراء رغم سداد المدعية كامل قيمتها فسلمت للمدعية فقط (كابل) بقيمة ١٠١,٧٧٥ ريال وامتنعت عن تسليم باقي البضاعة أو إرجاع ثمنها للمدعية بدون وجه حق ليصبح المتبقي لها مبلغاً وقدره (٤٢٤,٩٢٥ ريال).لذلك نطلب من صاحب الفضيلة التكرم بالنظر في إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً وقدره (٤٢٤,٩٢٥ ريال) استناداً لما أوردنا بعاليه) وبعرضه على وكيلة المدعى عليها طلبت مهله للإجابة كما افهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة ارفاق كل ما لديهما بشأن موضوع هذه الدعوى للفصل فيها ففهما ذلك. وفي جلسة ٠٣/٠٥/١٤٤٤هـ فيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها، وقد وجدت الدائرة مذكرة جوابية مرفقة من وكيلة المدعى عليها في خانة الطلبات بتاريخ ٢١/٤/١٤٤٤ ونصها:(يطيب لي وكالة عن المدعى عليها في الدعوى أعلاه أن أتقدم بهذه المذكرة الجوابية وبعد الرجوع لموكلي أفاد بالتالي: -١. ما ذكرته المدعية من وجود تعامل سابق مع موكلتي وإصدار أمر الشراء وسند التسليم وتسليم موكلتي البضاعة الواردة بالبند الثالث وجزء من البضاعة الواردة بالبند الأول من جدول الكميات بمبلغ وقدره (١٠١.٧٧٥) ريال فهو صحيح.٢. ما ذكرته المدعية بأن موكلتي لم تسلم تورد متبقي البضاعة وفق جدول الكميات بأمر الشراء سند الدعوى بمبلغ وقدره (٤٢٤.٩٢٥) ريال فغير صحيح والصحيح هو: موكلتي قامت بتوريد كامل البضاعة للمدعية بعد توفيرها من الشركة (...) التوزيع المحدودة والتي قدمنا طلب وفق المادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية لإدخالها في الدعوى، ووفق ما هو متعارف عليه في الأعمال يتم تسليم البضاعة عبر الناقل أرابكو لخدمات المساندة بأمر موكلتي من الشركة الشاملة إلى المدعية مرفق لفضيلتكم ما يفيد تسليم البضاعة للمدعية بواسطة شركة أرابكو لخدمات المساندة باعتبارها الشركة الناقلة لتسليم أصل السند حال رأي الدائرة ضرورة ذلك.٣. انه نتيجة خلاف بين الطرفين لم يزودنا المدعي بسند استلام البضاعة.٤. مرفق لكم فاتورة المواد مسددة للمورد الأساس وانه حسب المتبع ان يتم تسليم البضاعة عبر الناقل ارابكو لخدمات المساندة.٥. لكل ما سبق بيانه يتبين لفضيلتكم أن دعوى المدعي غير قائمة على سند صحيح من النظام ويتضح عدم أحقية المدعية بالمبالغ محل الدعوى الأمر الذي نأمل معه رد دعوى المدعية. الطلبات: لكل ما سبق ذكره من أسباب ولما يراه فضيلتكم موكلتي تطلب الحكم لها بالتالي: أ‌- رد دعوى المدعية موضوعاً لعدم ثبوتها كونها قائمة على سند نظامي غير صحيح. ب‌- إعمال نص المادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية. ت‌- إلزام المدعية أن تدفع لموكلي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة) وبعرضها على وكيل المدعية أجاب بما نصه "ناقضت المدعى عليها نفسها حيث أنكرت على مدار الجلسات السابقة وجود تعامل مع موكلتنا المدعية ولكنها مؤخراً وبعد تقديم مزيدا من البينة وتضييق الخناق على المدعي عليها اضطرت إلى الإقرار بصحة التعامل ولكنها آثرت ألا تتخلى عن المماطلة وأكل حق موكلتنا بالباطل فابتدعت حيلة جديدة وهي ادعائها أنها سلمت البضاعة لطرف ثالث بغرض نقلها لموكلتنا وتطلب إدخاله وهو ادعاء غير صحيح فلم تستلم موكلتنا البضاعة من المدعى عليها أو من الوسيط الذي تدعيه وأن قسيمة البضاعة المقدمة من المدعى عليها فضلاً عن عدم حجيتها فليس لموكلتنا بها أي صلة كما أن البينات المدونة بها لا تتعلق بالبضاعة المطلوبة بأمر الشراء. ونخلص من ذلك أن المدعية أقرت بصحة التعامل وعجزت عن إثبات تسليم موكلتنا البضاعة لذلك نطلب إلزام المدعى عليها برد المبلغ الوارد بصحيفة الدعوى". وفي جلسة ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبعرض ما سبق ضبطه على وكيلة المدعى عليها قررت الاكتفاء بما سبق تقديمه كما قرر وكيل المدعية الاكتفاء بما سبق تقديمه وفي جلسة ٠٩/٠٦/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة فيما تبين عدم حضور الطرف المدخل حيث وردت إفادة التبليغ خانة بيضاء، وبسؤال الدائرة لوكيلة المدعى عليها عن سبب طلب ادخال الطرف المدخل في الدعوى فأجابت بأنها هي المورد الأساسي لموكلتي حيث قمنا بأخذ البضاعة محل الدعوى منها لتوريدها للمدعية وقد طلبنا إدخالها حتى تفيد الدائرة بأنها قد قامت بتوريد البضاعة محل الدعوى لموكلتي، حيث قامت موكلتي بعد ذلك بتسليم البضاعة للمدعية عن طريق شركة نقل هكذا أجابت وبسؤال الدائرة لها عن ما يثبت تسليم البضاعة للمدعية أجابت بأنه لا يوجد سند استلام حتى الآن ولكن يوجد سند استلام على الدفعة الأولى التي أقرت المدعية باستلامها هكذا اجابت فعقب وكيل المدعية بأن التي يتوفر فيها سند استلام هي خارج محل الدعوى وقد كان سند التسليم من المدعى عليها ولقد أرفقناه في الدعوى ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت تسلمنا للبضاعة محل الدعوى لذلك نطلب رد ثمن البضاعة محل الدعوى وذلك بمبلغ وقدره (٤٢٤.٩٢٥) أربعمائة وأربعة وعشرون ألف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريال علما أن الشركة الشاملة التي طلبت المدعى عليها ادخالها في الدعوى لا نعرفها ولم ينص عليها حتى أمر الشراء وهى مورد للشركة المدعى عليها كما ذكرت وكيلة المدعى عليها لذلك لا علاقة لها بالدعوى، ولصلاحية الفصل في الدعوى عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن يرد الثمن لموكلته والبالغ قدره (٤٢٤,٩٢٥.٠٠) أربعمائة وأربعة وعشرون ألف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريال، والتي ذكر بأنها تمثِّل المتبقي من قيمة توريد كابل بيانات ولم تقم المدعى عليها بتوريده. ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى. وحيث أن وكيل المدعية قدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة ومنها أوامر الشراء والحوالات البنكية ؛ ولأنّ المستندات المشار إليها تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد التجار على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، ولم تقدَّم المدعى عليها للدائرة ما يلغي اعتبارها؛ وأجملت وكيلة المدعى عليها ردها في أن موكلتها قامت بتوريد كامل البضاعة للمدعية بعد توفيرها من الشركة (...) التوزيع المحدودة والتي طلب ادخالها وفق المادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية، وبسؤال الدائرة لوكيلة المدعى عليها عن سبب طلب ادخال الطرف المدخل في الدعوى أجابت بأنها هي المورد الأساسي لموكلتها حيث قامت بأخذ البضاعة محل الدعوى منها لتوريدها للمدعية وقد طلبت إدخالها حتى تفيد الدائرة بأنها قد قامت بتوريد البضاعة محل الدعوى لموكلتها، حيث قامت موكلتها بعد ذلك بتسليم البضاعة للمدعية عن طريق شركة نقل وحيث أنه بسؤال الدائرة لها عن ما يثبت تسليم البضاعة للمدعية ذكرت بأنه لا يوجد سند استلام حتى الآن ولكن يوجد سند استلام على الدفعة الأولى التي أقرت المدعية باستلامها فذكر وكيل المدعية بأن التي يتوفر فيها سند استلام هي خارج محل الدعوى وقد كان سند التسليم من المدعى عليها ولقد أرفقناه في الدعوى ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت تسلمنا للبضاعة محل الدعوى لذلك نطلب رد ثمن البضاعة محل الدعوى، وحيث أن الطرف المراد إدخاله في الدعوى هي مجرد مورد للشركة المدعى عليها لذلك لا علاقة لها بالدعوى. وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن سند التسليم ثابت فيه رقم طلب الشراء وهو ذات رقم أمر الشراء سند الدعوى والذي قامت بموجبه المدعى عليها بتسليم البضاعة الواردة بالبند الثالث وجزء من البضاعة الواردة بالبند الأول من جدول الكميات بأمر الشراء المرفق في الدعوى بإجمالي مبلغ قدره (١٠١,٧٧٥) مائة وألفاً وسبعمائة وخمسة وسبعون ريالاً، وتبقى من أمر الشراء توريد باقي البضاعة المنصوص عليها بالبند أولاً من جدول الكميات وكذلك البضاعة المنصوص عليها بالبند ثانياً من جدول الكميات بأمر الشراء المشار إليه في الدعوى بإجمالي مبلغ وقدره (٤٢٤,٩٢٥) أربعمائة وأربعة وعشرون ألفاً وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالاً، وبما أن المدعي عليها لم تقدم ما يثبت استلام البضاعة، الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) لتقنية المعلومات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية الشركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤٢٤.٩٢٥) أربعمائة وأربعة وعشرون ألف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430658591 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٣١٤٦٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: الشركة (...) المحدودة المدعى عليه: (...) لتقنية المعلومات (...) التوزيع المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها [برد بدل مبلغ قدره (٤٢٤.٩٢٥) أربعمائة وأربعة وعشرون ألفًا وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالًا تمثل ما تم تسليمه للمدعى عليها لتوريد (كابل بيانات) ولكنها لم تقم بذلك]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [السادسة والعشرين] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [إلزام المدعى عليها ــ شركة (...) لتقنية المعلومات ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ الشركة (...) المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (٤٢٤.٩٢٥) أربعمائة وأربعة وعشرون ألفًا وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالًا]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها/أولًا: المدعى عليها قدمت البيانات الموصلة لإثبات عدم استحقاق المدعية للمبلغ محل الاعتراض. ثانيًا: تضمن أمر الشراء عبارة (مقابل إشعار النقل من...)، وهذه العبارة تدل على شيئين وهما: أن البضاعة موردة إلى المدعية بواسطة طرف ثالث (شركة النقل) بخلاف ما زعمه وكيل المدعية بأنه لا يعرف أي طرف آخر، وأن العلاقة بين المدعى عليها والمدعية والطرف الثالث علاقة تضامنية تبيعة للالتزام محل أمر الشراء. ثالثًا: قبول الدائرة طلب المدعى عليها بإدخال الشركة ((...) التوزيع المحدودة)، وعدم إعلانها بموعد الجلسة...إلخ]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي، وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحيتها للفصل فيها رفعت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، أما عن الموضوع فإن الدائرة قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه استنادًا على الفقرة (٢) من المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية وعلى الفقرة (أ) من المادة (٢١٥) من اللائحة التنفيذية لذلكم النظام، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم الرد عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [السادسة والعشرين] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠٤٧٢١١٧) وتاريخ ٢٣ /٠٦ /١٤٤٤هـ، فيما انتهى إليه من قضاء بــ:[إلزام المدعى عليها ــ شركة (...) لتقنية المعلومات ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ الشركة (...) المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (٤٢٤.٩٢٥) أربعمائة وأربعة وعشرون ألفًا وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالًا] محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث