حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530360280
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439173827/1443
رقم الحكم:4530360280
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439173827 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530360280 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم 439173827 لعام 1443 هـ المدعي: حاتم ابن احمد ابن اسعد فقيه المدعى عليه: تركي بن عبدالرحمن بن عبدالله ملحوق الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة 20/8/1443ه حضر المدعي وكالة وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً، وبسؤال المدعي عن دعوى موكله أحال على لائحة دعواه المرفقة في ملف القضية ونصها: (إن المدعى عليه وهو تركي بن عبدالرحمن عبدالله ملحوق سعودي الجنسية سجل مدني رقم: (...)، تم الاتفاق معه بتاريخ 10/10/1437ه على عقد مضاربة في تشغيل الوايتات، وتم تسليمه مبلغاً وقدره: (250,000) مائتان وخمسون ألف ريال، تحويل بنكي من حساب موكلي حاتم إلى حساب المدعى عليه تركي، وذلك عن طريق حوالات بنكية متعددة التواريخ وإيضاحها حسب ما هو مرفق في الكشف رقم: (1) على النحو التالي: (100,000) مائة ألف بتاريخ 19/02/2017م (الراجحي) (150,000) مائة وخمسون ألف بتاريخ 23/02/2017م (الأهلي)، ثم تم تحويل مبلغ آخر للمدعى عليه بقيمة: (200,000) مائتا ألف ريال عن طريق تفويض صهر موكلي المدعو/صدقة فقيه؛ ليصبح إجمالي ما تم تحويله لحساب المدعى عليه مبلغاً وقدره: (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريال، وقام المدعى عليه بتشغيلها وتم إغلاق الحساب معه وتصفية الشراكة بتاريخ 27/8/1439ه، وتم استلام مبلغ أرباح بموجب تحويل بنكي من حساب تركي إلى حساب موكلي وقدره: (225,400) مائتان وخمس وعشرون ألفًا وأربعمائة ريال، من بداية تشغيلها حتى شهر رجب عام (1438ه)، وأصبح في ذمته مبلغاً إجمالياً وقدره: (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريال رأس مال، إضافة إلى أرباح الفترة من شهر شعبان (1438ه) حتى شهر رمضان (1439ه)، وقدرها: (452,000) أربعمائة واثنان وخمسون ألف ريال، حتى تاريخ إبلاغنا بإيقاف الوايتات، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بدفع رأس المال وقدره: (٤٥٠,٠٠٠) أربعمائة وخمسون ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (تشغيل الوايتات)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، علماً بأن الشراكة منتهية، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ إجمالي وقدره: (902,000) تسعمائة واثنان ألف ريال سعودي لموكلي) هذه دعواه، وبسؤاله عن النسبة المتفق عليها من الأرباح؟ ذكر بأن الاتفاق على أن يكون لموكله (75%) من الأرباح، وللمدعى عليه (25%)، وبسؤاله هل حرر الطرفان بينهما عقد مكتوب؟ فذكر بأنه لا يوجد بينهما مكتوب، وبسؤاله عن بيناته؟ استمهل لتقديمها عبر برنامج ناجز. وفي جلسة 16/10/1443ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشار وكيل المدعي بأنه قدم عدة مستندات أودعها عبر النظام، فعقبت وكيلة المدعى عليه بأنها اطلعت عليها وقدمت مذكرة جوابية أودعتها في النظام، فأفهمت الدائرة وكيل المدعي بالاطلاع عليها وتقديم رده، فاستعد بذلك. وقد تضمنت مذكرة المدعى عليه الجوابية الدفع بعدم الإخطار، وبعدم اختصاص المحكمة التجارية؛ كون المبالغ المحولة من المدعي كانت قرضة حسنة، وقام موكله بسداد مبلغ قدره: (225,400) مئتان وخمسة وعشرون ألفًا وأربعمائة ريال؛ وذلك بموجب إقرار من وكيله، وبموجب حوالات بنكية، ويكون المبلغ المتبقي من القرض قدره: (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال، وأن دعوى تسليم موكله مبلغ قدره: (200,000) مئتا ألف ريال من حساب المدعو/صدقة؛ فهو ادعاء غير صحيح، وقد سبق أن ذكر ذلك في دعوى أخرى، كما أن بين موكله والمدعو/محمد صدقة العديد من التعاملات التجارية، والحوالات البنكية، ولم يذكر المدعو/محمد صدقه بأن هذا المبلغ يخص المدعي، وكما لم يقدم المدعي البينة على ذلك، وطلب صرف النظر عن الدعوى، وقد تضمنت مذكرة رد وكيل المدعي الرد على جواب المدعى عليه بكونه قد أقر باستلامه من المدعي مبلغ قدره: (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال؛ ففي هذا دلالة على وجود العلاقة التجارية بينهما، وأن المدعى عليه كان قد سلم المدعي مجموعة مبالغ قدرها: (99,400) تسعة وتسعون ألفًا وأربعمائة ريال سابقة لتاريخ أو تحويل بنكي من حساب المدعي؛ مما ينفي كون المبلغ المسلم قرضة حسنة، وأن الصحيح كونها أرباح تشغيل الوايتات نتيجة لتلك الشراكة، ويثبتها وجود ورقة مكتوبة بخط يد المدعى عليه يحدد فيها مبالغ الأرباح المستحقة من تشغيل الوايتات، وذكر بأن الحوالات من حساب صدقة مثبتة بموجب صور الحوالات المرفقة، كما ذكر بأن على المدعى عليه قضايا أخرى من أشخاص آخرين تتعلق بإنكاره المبالغ المالية التي حصل عليها، وطلب إلزام المدعى عليه برد المبلغ المتبقي في ذمته وقدره: (224,600) مئتان وأربعة وعشرون ألفًا وستمائة ريال، وإلزامه بالأرباح وقدرها: (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريال، كما وردت مذكرة رد وكيل المدعى عليه، وتضمنت: الدفع بكون المبالغ المسلمة للمدعي وقدرها: (99,400) تسعة وتسعون ألفًا وأربعمائة ريال عبارة عن قرضة حسنة من المدعى عليه، وقام المدعي بسداد ذلك القرض بموجب حوالة بنكية بتاريخ: 9/2/2017م وهي مبلغ وقدره: (100,000) مائة ألف ريال، ثم طلب موكله من المدعي أن يقرضه مبلغ، فأقرضه مبلغ قدره: (150,000) مائة وخمسون ألف ريال، بموجب حوالة بنكية بتاريخ: 23/23/2/2017م، وقام المدعى عيه بسداد ما يقارب (125,000) مائة وخمسة وعشرون ألف ريال من المبلغ المقترض، وتبقى مبلغ: (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال، وبخصوص القضايا الأخرى فهي مقامة من أشقاء المدعي، وأن حقيقة الخلاف الذي بسببه أقيمت الدعوى من المدعي وأشقائه هو رفض المدعى عليه أن يدفع النسبة الربوية وقدرها: (20%) على المبلغ المقترض، وفي جلسة 29/11/1443ه حضر طرفا الدعوى، وفيها أفهمت الدائرة المدعي وكالة بحضور موكله في الجلسة القادمة لأداء اليمين وتقديم صورة من ضبوط القضايا الأخرى وصورة من الأحكام إن وجدت، كما أفهمت المدعى عليها وكالة بتقديم كشف مفصل بالأموال المستلمة وحالها من تاريخ استلامه وحتى رفع الدعوى فاستعدت، ثم طلبت مخاطبة البنك المركزي لتسليم موكله كشف حساب بنكي، كون أن خدمات موكلها موقفة، فأجابتها الدائرة لطلبها وأفهمتها بمتابعة المعاملة، فاستعدت بذلك. وفي جلسة 25/1/1444ه حضر المدعي أصالة ووكيله، كما حضرت وكيلة المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن الأحكام التي طلبت منه الدائرة في الجلسة السابقة فأجاب أنه حتى تاريخه لم يتم صدور أي حكم في القضايا التي جرى رفعها من موكله، فأفهمته الدائرة بتقديم بيان كافة القضايا المرفوعة من موكله، وأرقامها وبيان الدائرة المقيدة لديها، وإرفاق ضبوط القضايا المقيدة في غير هذه الدائرة، فاستعد بذلك، كما أشارت الدائرة أنها خاطبت البنك المركزي لتزويدها بكشف حساب المدعى عليه، ووردت إفادتهم والتي تضمنت الإشارة إلى الربط الإلكتروني بين وزارة العدل والبنك المركزي فيما يتعلق في تقديم طلبات المحاكم إلكترونيًا، وبناءً عليه؛ جرى تأجيل الجلسة من أجل إنشاء طلب للبنك المركزي لتزويد الدائرة لكشف حساب المدعى عليه البنكي من تاريخ (1432ه) إلى تاريخ (1442ه). وفي جلسة 8/3/1444ه حضر طرفا الدعوى، وفيها أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليه بأن الدائرة لم تتمكن من إحضار كشوف الحسابات البنكية عن طريق البنك المركزي؛ لعدم وجود صلاحية إلكترونية، وأفهمتها الدائرة بأن عليها إحضار كافة الكشوفات الحسابية التي تثبت دفوعها عبر النظام، فاستعد بذلك، وفي جلسة 14/4/1444ه وبحضور أطراف الدعوى، ذكرت الحاضرة عن المدعي أنها لم تستطع إحضار كشف حساب بسبب إيقاف الخدمات الذي على موكلها، وبناءً عليه؛ تم تأجيل القضية. وفي جلسة 5/5/1444ه وبحضور أطراف الدعوى أفهمت الدائرة ممثلة المدعى عليه بإحضار موكلها في الجلسة القادمة، فاستعدت بذلك، وفي جلسة 10/6/1444ه المنعقدة عن بعد والمبلغ أطرافها بذلك؛ حضر طرفا الدعوى أصالةً ووكالةً، وبسؤال المدعى عليه أصالةً عن استعداده بأداء اليمين؟ أجاب: بأنه مستعد لأدائها، فأداها قائلاً: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أن الأموال المحولة من المدعي إلى حسابي كانت قرضة حسنة، وليس بيني وبينه أي شراكة، والله العظيم، والله العظيم، والله العظيم) هكذا حلف، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها؛ فقد أصدرت الدائرة حكمها الوارد في منطوقة أدناه، مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه برد مبلغ قدره: (224,600) مئتان وأربعة وعشرون ألفًا وستمائة ريال، يمثل الباقي من رأس المال المسلم له للمضاربة به، وإلزامه بالأرباح وقدرها: (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريال، وحيث أنكر المدعى عليه دعوى الشراكة، ودفع بكون المبالغ المسلمة قرضة حسنة، ولما كانت البينة على المدعي واليمين على من أنكر؛ استنادًا لقوله ﷺ: لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءَهم، ولكن البينةُ على المدَّعي واليمينُ على من أنكر؛ وبما أن بينة المدعي غير موصلة للحق المطالب به؛ إذ إن مجرد الحوالات لا تكفي لإثبات وجود العلاقة التعاقدية محل الدعوى، وحيث إنه لا بينة له على دعواه؛ فليس له إلا يمين المدعى عليه، وحيث وجهت الدائرة اليمين للمدعى عليه وأداها وفق الصيغة الواردة في الوقائع؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. وتحفظ الدائرة للمدعي المطالبة بالأموال المسلمة للمدعى عليه باعتبارها قرضة حسنة مع مراعاة اختصاص المحاكم العامة بنظر هذا النوع من القضايا. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (439173827)، لما هو موضح بالأسباب؛ والله الموفق؛ وصلى الله على نبياً محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530360280 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439173827 لعام 1443 هـ المدعي: حاتم ابن احمد ابن اسعد فقيه المدعى عليه: تركي بن عبدالرحمن بن عبدالله ملحوق الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه؛ فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة طلب إلزام المدعى عليه برد مبلغ قدره: (224,600) مئتان وأربعة وعشرون ألفًا وستمائة ريال، يمثل الباقي من رأس المال المسلم له للمضاربة به، وإلزامه بالأرباح وقدرها: (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بلائحة اعتراضه لهذه الدائرة؛ تضمنت أن البينة على تسليم المدعى عليه المبلغ حوالات بنكية إلى حساب المدعى عليه في تاريخ 19/2/2017م مبلغ قدره (100،000) ريال، وفي تاريخ 23/2/2017م مبلغ قدره (150،000) ريال، وفي تاريخ 19/7/2016م مبلغ قدره (200،000) ريال عن طريق حساب المدعو صدقه محمد فقيه، وأشار إلى عدم صحة الادعاء بأن المبلغ المطالب به كان على سبيل القرض الحسن بسبب وجود حوالات مالية من حساب المدعى عليه إلى حساب المدعي وقدرها (99،400) ريال وذلك قبل أول تحويل من المدعي إلى المدعى عليه، وأنه توجد ورقة مكتوبة بخط يد المدعى عليه يحدد فيها مبالغ الأرباح المستحقة من تشغيل الوايتات، وأنها دليل على وجود شراكة بينهم وأنه أخذ أموال من المدعي لتشغيلها في الوايتات وليس كقرض حسن كما يدعي، وأشار إلى تكرر الأسلوب ذاته من المدعى عليه في كل القضايا المقامة ضده فإذا كان المبلغ المدعى به ثابت بموجب تحويل بنكي أو ايصالات أقر أنه استلم المبلغ كقرض حسن، وإذا كان المبلغ غير ثابت أنكر حصوله على هذا المبلغ وذلك ثابت في القضايا المقامة ضده، وطلب نقض الحكم ونظر الدعوى من جديد، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه حضر فيها الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف خلال أسبوع من تاريخه، كما أمهلت المستأنف أسبوعا تاليا للجواب على ما يقدمه المستأنف ضده، على أن يقدم ما لديه من بينات أخرى، وأفهمت الدائرة الطرفين بالالتزام بتقديم المطلوب خلال المدة المحددة فاستعدا بذلك، فقدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة جوابية من ورقتين دفعت فيها شكليا بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر النزاع حيث أن المبالغ المحولة من قبل المدعي كانت قرضاً بفائدة، وأن موكلها كان يمتلك مدرسة تعليمية يبلغ سعرها (8،000،000) ريال والمبلغ الذي اقترضه من المدعي كان لسد احتياجات المدرسة وأن المدعي طلب نسبة ربوية على القرض، وبخصوص المبالغ التي قام موكلها بتحويلها وقدرها (99،400) ريال، فهي قرض حسن من المدعى عليه للمدعي، وقد سدد المدعي القرض بموجب حوالة بنكية بتاريخ 9/2/2017م وقدرها (100،000) ريال أي أن قرض موكلها سابق لقرض المدعي، وقد أقرض المدعي بعد ذلك المدعى عليه مبلغ قدره (150،000) ريال بموجب حوالة بنكية بتاريخ 23/2/2017م، وقد سدد موكلها ما يقارب (125،000) ريال، وأن الخلاف الذي بسببه أقيمت القضية أن موكلها رفض دفع النسبة الربوية وقدرها (20%) على المبلغ المقترض، وأشارت إلى أنه إن كانت هناك شراكة فعليه فإن تحديد مبلغ الربح في الشراكة ربا، وأن ما يفيد عدم صحة وجود شراكة مع المدعي تسليم موكلها مبالغ للمدعي على مدار خمسة أشهر قبل استلام رأس المال، وفيما يخص المبالغ المحولة من حساب شقيق المدعي فتوجد شراكة بين موكلها وشقيق المدعي وطلبت إدخال جميع الخصوم ورأي خبير محاسبي، وفيما يخص شهادة المدعو صدقة فتطعن في شهادته وتطلب إدخاله في القضية وطباعة كشف حساب، وفيما يخص القضايا المرفوعة أكدت أنها كلها من أشقاء المدعي ووكيلهم وواحد. ثم قدم وكيل المدعي مذكرة من ثلاث ورقات جاء فيها أنه يوجد قضية منظورة بشأن شراكة موكله في المدرسة التي يمتلكها المدعى عليه، وذلك بقيمة (3،000،000) ريال مقيدة بالرقم (439422158) وأن المدعي أنكر عقد الشراكة وذكر أن المبلغ قرض حسن، وأفاد أن المدعى عليه أقر أنه حصل على مبلغ (250،000) ريال كقرض حسن من المدعي بينما أنكر حصوله على باقي المبلغ (200،000) ريال والتي تم تسليمها للمدعي من حساب صدقه بموجب تفويض من المدعي وطلب شهادة المدعو/صدقه، وأشار إلى أن ما ذكره المدعى عليه أن مبلغ (99،400) ريال كان قرضا حسنا يتعارض مع المتعارف عليه بأن القرض يكون دفعة واحدة أو دفعتين متقاربتين حيث كانت تحويلات المدعى عليه على دفعات متباعدة تتجاوز الخمسة أشهر، وأشار إلى أنه إذا كان مبلغ (99،400) ريال قرض وقام موكله بسداده مبلغ (100،000) ريال في 19/2/2017م، فكيف يطلب المدعى عليه قرض من موكله بمبلغ قدره (150،000) ريال بعد ثلاثة أيام من سداد القرض، وأفاد أنه يطلب يمين المدعى عليه بخصوص الورقة المكتوب فيها الأرباح المتفق عليها في تشغيل الوايتات، وأشار إلى الدعوى رقم (439422158) والتي أنكر فيها المدعى عليه عقد الشراكة رغم وجود عقد شراكة مع موكله بقيمة (3،000،000) ريال موقع منه بتاريخ 12/5/2018م وأفاد أنه يستحيل أن يقوم موكله بالتعاقد مرة أخرى مع المدعى عليه بعد رفضه دفع مبلغ القرض المحول بتاريخ 23/7/2017م، وأكد على أنه بالنظر إلى عدد الحوالات والفترات المتباعدة بينها لا تصلح أن تمكون مبالغ متعلقة بقرض وإنما متعلقة بشراكة تجارية. وفي الجلسة التالية حضر الأطراف، وسألت الدائرة وكيل المستأنف عن بينة موكله على الأرباح المدعى بها، فأجاب أن بينته على ذلك هي الأوراق المكتوبة بخط يد المستأنف ضده ومنها الورقتين المرفقة بالدعوى وأن هناك دفتر مكتوب بخط يده، وسألت الدائرة وكيلة المستأنف ضده عن ذلك فأجابت أن موكلها ينكر الشراكة مطلقا، وسألتها الدائرة عن الأوراق التي استند عليها وكيل المستأنف، فأجابت أنها ليست بخط موكلها وليس عليها ما يثبت صدورها عنه ولم تشتمل على توقيعه، وسألت الدائرة وكيل المستأنف عن الدفتر الذي لم يرفق بالدعوى هل هو موقع من المستأنف ضده؟ فأجاب أنه مكتوب بخط يده وليس موقعا عنه، وعقبت وكيلة المستأنف ضده أنه فضلا عن عدم تسليمها بصدور هذه الأوراق والدفتر عن موكلها إلا أن مما يبطلها كذلك أن المستأنف يدعي تشغيل (الوايتات) من قبل موكلها فكيف يحتفظ المستأنف بهذا الدفتر دون موكلها، وطلبت الدائرة من وكيل المستأنف تقديم ما لديه من بينات سواء في رأس المال أو الأرباح خلال أسبوع من تاريخه، تليها مدة مماثلة للمستأنف ضده للاطلاع والرد، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المستأنف عما استمهل لأجله ذكر أنه لم يتمكن من تقديم ما لديه لحصول اللبس لديه بين القضايا وذلك لوجود قضايا أخرى بين طرفي الدعوى، وأنه يطلب مهلة أخرى لتقديم ما لديه في هذه الدعوى، فأفهمته الدائرة بضرورة تقديم ما لديه في كل دعوى دون الخلط بين القضايا المنظورة لدى الدائرة بين الطرفين، وأمهلته الدائرة أسبوعا لتقديم ما لديه من بينات سواء في رأس المال أو الأرباح، على أن يقدم معها بيان بحصر المبالغ المحولة من المستأنف لحساب المستأنف ضده في العقد محل الدعوى، تليها مدة مماثلة للمستأنف ضده للاطلاع والرد، وقدم وكيل المدعي مذكرة مكونة من ثلاث ورقات أرفق معها (17) مستندًا ومقاطع صوتية جاء فيها أنه تم الاتفاق بين المدعى عليه وموكله بتاريخ 10/10/1437هـ على عقد مضاربة تشغيل الوايتات وتم تسليمه مبلغ وقدره (450،000) بموجب بتحويلات بنكية، وقد أقر المدعى عليه في مذكرته بمبلغ (150،000) ريال بموجب حوالة بنكية في تاريخ 23/2/2017م بينما أنكر حصوله على باقي المبلغ وقدره (200،000) ريال والذي تم تسليمه للمدعى عليه من حساب (صدقه) شقيق زوجة موكله بموجب تفويض من موكله، وأكد على استحالة أن يقوم موكله بتقديم مبلغ مالي كقرض حسن للمدعى عليه في قضية المدارس أو كقرض ربوي كما في قضية زوجة موكله بمبالغ تتجاوز (6،000،000) ريال والتي كانت بتواريخ لاحقة على تاريخ القرض المزعوم في هذه القضية، وأكد على أن التحويلات البالغ مجموعها (99،400) ريال المحولة من المدعى عليه إلى حساب بموكله كانت بتاريخ 29/8/2016م فكيف يدعي أن المبلغ الذي حصل عليه من المدعي كان على سبيل القرض الحسن قبل أن يحصل أصلا على مبلغ القرض المزعوم، وأشار إلى أن المدعى عليه لم يقدم بينة على ذلك، وأن ما حوله المدعى عليه كانت أرباح تشغيل الوايتات نتيجة لتكل الشراكة، وردا على إنكار المدعى عليه للمبالغ المحولة من حساب صدقه شقيق زوجة موكله فمردود عليها بموجب التحويلات البنكية من حساب صدقة إلى حساب المدعى عليه وشهادة صدقه بتحويل المبالغ بموجب تفويض زوج شقيقته، وأفاد بوجود ورقة مكتوب بخط اليد المدعى عليه يحدد فيها مبالغ الأرباح المستحقة من تشغيل الوايتات وأنها دليل على وجود الشراكة ويطلب يمينه عليها/كما أكد على وجود مقطع صوتي يفيد إقرار المدعى عليه بالشراكة في تشغيل الوايتات بعدد (18) سيارة وايت مع موكله. وقدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة مكونة من ورقتين، دفعت فيها بمخالفة المقطع الصوتي لنظام الجرائم المعلوماتية، وأكدت على أن موكلها اقترض المبلغ لسد احتياجات المدرسة التي يملكها، وأكدت على أن مبلغ (99،400) ريال هو قرض حسن من موكلها للمدعي وهو سابق على قرض المدعي وقد سدده بموجب حوالة بنكية بتاريخ 9/2/2017م، وأن موكلها طلب قرض قدره (150،000) ريال بموجب بحوالة بنكية بتاريخ 23/2/2017م وقد سدد منها ما يقارب (125،000) ريال وأكدت أن موكلها يرفض دفع النسبة الربوية وقدرها (20%)، وأشارت إلى استحالة أن يسلم موكلها أرباح عل مدار خمسة أشهر قبل استلام رأس المال المزعوم، وأكدت على عدم إقرارها بالمبلغ المحول من حساب شقيق المدعي حيث توجد علاقة تجاريها بينه وبين موكلها وطلبت إدخال جميع الخصوم رأي خبير، وأكدت على استحالة المضاربة في تشغيل الوايتات وأن يكون فيها الربح فيها (100%) من رأس المال. ثم قررا الأطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة اليوم حضر الأطراف، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن رأس المال فأجاب أنه فصله في المذكرة الأخيرة، وسألت الدائرة وكيله المدعى عليه عن المبالغ المحولة من حساب صدقة لحساب موكلها، فأجابت أنها في تعاملات خاصة بين صدقة وموكلها، وسألتها الدائرة عن مبلغ قدره (99،000) ريال تم تحويله من حساب موكلها لحساب المدعي فأجابت أن موكلها كان يريد جمع مبالغ لحاجته لذلك وأن هذه المبالغ تم تحويلها كضمان، وسألتها الدائرة عن قدر المبالغ المسلمة من المدعى عليه للمدعي فأقرت أنها (225،400) ريال، وطلبت الدائرة من المدعي اليمين المتممة على أن رأس المال قدره (450،000) ريال، وأن الحوالات من حساب (صدقة) لحساب المدعى عليه بمبلغ (200،000) تابعة للعقد محل الدعوى، فسألته هل هو مستعد لأداء اليمين، وخوفته من عاقبة اليمين الكاذبة فاستعد بأدائها، ثم أداها بالصيغة الآتية: (أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنني سلمت للمدعى عليه تركي عبدالرحمن ملحوق، مبلغاً قدره (450،00) ريال، وأن (250،000) من حسابي لحسابه، و(200،000) من حساب صدقة محمد صدقة فقيه إلى حساب المدعى عليه تركي، وأن جميع هذه المبالغ متعلقة بالشراكة في تشغيل الوايتات محل الدعوى، والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة؛ تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فإن ما انتهت إليه الدائرة في حكمها محل نظر؛ إذ إن العلاقة بين الطرفين ثابتة بناء على المبالغ المتبادلة بين الطرفين عن طريق الحوالات، ومن خلال المستندات وكشوف الحسابات المرفقة بأوراق الدعوى فإن الحوالات كانت على الترتيب الزمني التالي: 1- قام المدعي بتحويل مبلغ (200.000) مائتي ألف ريال لحساب صدقة محمد فقيه في 19/7/2016 م. 2- قام صدقة محمد فقيه بتحويل مبلغ (200.000) مائتي ألف ريال لحساب المدعى عليه تركي ملحوق في 20/7/2016م. 3- قام المدعى عليه بتحويل عدة مبالغ مجموعها (99.400) تسعة وتسعون ألفاً وأربعمائة ريال إلى حساب المدعي حاتم أحمد فقيه، وذلك عبر عدة حوالات من تاريخ 27/9/2016م إلى تاريخ 22/1/2018م. 4- قام المدعي بتحويل مباشر لحساب المدعى عليه تركي ملحوق بتاريخ 19/2/2017م مبلغ (100.000) مائة ألف ريال. 5- قام المدعي بتحويل مباشر لحساب المدعى عليه تركي ملحوق بتاريخ 23/2/2017م مبلغ (150.000) مائة وخمسون ألف ريال. ومما سبق يتبين صحة ادعاء المدعي بتحويل المبلغ عن طريق (صدقة)، حيث تزامن تحويله مع تحويل (صدقة) للمدعى عليه، ويؤكد ذلك قيام المدعى عليه بتحويل أرباح للمدعي قبل حصول تحويل مباشر من المدعي. كما يتبين مما سبق أن العلاقة بين الطرفين شراكة وليست قرضاً، كما أن تحويل مبالغ شهرية من المدعى عليه للمدعي يؤكد أنها أرباح شهرية، وحيث أجابت وكيلة المدعى عليه أن المبالغ التي قام موكلها بتحويلها هي عبارة عن ضمان لأجل الاقتراض مستقبلاً، الأمر الذي ترجح معه دائرة الاستئناف جانب المدعي، ولأجل ذلك وجهت الدائرة للمدعي اليمين المتممة لبينته، على النحو الوارد أعلاه، فقام بأدائها، وهو ما تقضي معه دائرة الاستئناف بالمتبقي من رأس مال المدعي، إذ إن مجموع رأس مال المدعي (450.000) أربعمائة وخمسون ألف ريال، واستلم منه المدعي (225.400) مائتان وخمسة وعشرون ألفاً وأربعمائة ريال، فتبقى للمدعي من رأس المال (224.600) مائتان وأربعة وعشرون ألفاً وستمائة ريال، مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى إلغاء الحكم والحكم للمدعي بما تبقى من رأس ماله. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 22/06/1444هـ، عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في الدعوى رقم (439173827) فيما قضى به، والحكم مجدداً: (بإلزام المدعى عليه/تركي بن عبدالرحمن بن عبدالله ملحوق، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/حاتم ابن احمد ابن اسعد فقيه، سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (224.600) مئتان وأربعة وعشرون ألفاً وستمئة ريال، ورفض ما عدا ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب)، والله الموفق وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.