حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430502223
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439509832/1443
رقم الحكم:4430502223
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439509832 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430502223 التاريخ: ١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439509832 لعام 1443 هـ المدعي: العيدابي للمقاولات العامة المدعى عليه: شركة بايتور السعودية العربية للانشاءات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية أقامت هذه الدعوى تهدف من خلالها إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (60.000) ستون ألفا متمثلة في قيمة أتعاب محاماة، وقد باشرت الدائرة نظر الدعوى وقدت لها جلسة تحضيرية بتاريخ 22/02/1444هـ ملخصها: حضر أطراف الدعوى، وقد افتتحت الجلسة التحضيرية إنفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وقد جرى استيفاء ما جاء في المادة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى المتضمنة: لقد سبق إقامة دعوى من (العيدابي للمقاولات العامة) ضد (بايتور السعودية العربية للانشاء) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (١٠٤٥) وتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٧هـ والمنظورة لدى (الثالثة) بشأن المطالبة بـ(بيع وتوريد)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة حضوريا بالزام المدعى عليها بايتور السعودية بأن تدفع مبلغاً وقدره اربعمائة وثلاثة الاف وثلاثمائة واربعة وثلاثون ريال وخمسة وتسعون هللة) وذلك حسب الصك رقم (٤١٩٠٧٨٨٣٣) وتاريخ ١٤٤١/١١/٣هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-أخلت المدعى عليها بالعقد وقد ثبت الاخلال بموجب الحكم الصادر مما أدى إلى (تحملت موكلتي تكاليف اتعاب محامي)، بتاريخ ١٤٣٩/١٢/٣٠هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي. وقد في سبيل إثبات مطالبته عقد المحاماة والصك الصادر في القضية الأصلية. وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم إجابته وذلك بإرفاقها في الطلبات في ملف القضية الالكتروني ففهم ذلك والله الموفق. وفي تاريخ 05/04/1444هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية ملخصها: حضر أطراف الدعوى، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعى عليها وكالة عما استمهلت من أجله في الجلسة الماضية من الإجابة عن دعوى المدعي فحررت إجابتها عبر برنامج التواصل المرئي وقد تضمنت: إشارة إلى الموضوع أعلاه فإنني أوجز رد موكلتي فيما يلي:-إن مطالبة المدعية لموكلتي بالتعويض عن أضرار التقاضي واتعاب المحاماة في الدعوى المقيدة برقم (1045) وتاريخ 17/02/1441ه وطلبها إلزام موكلتي بدفع مبلغ وقدره (60,000) ستون ألف ريال كتعويض لأتعاب المحاماة في غير محلها وغير مستحقة وذلك للأسباب التالية: - • أولاً: الرد الشكلي: تدفع موكلتي بعدم صفة المدعية / شركة العيدابي للمقاولات العامة سجل تجاري رقم: (...)، حيث أن الدعوى الأصلية المقيدة برقم (1045) وتاريخ 17/02/1441ه كانت مقامة من المدعي / حسن قاسم أحمد غزواني هوية وطنية رقم: (...) (صك الحكم مرفق رقم 1) وبالتالي تنتفي صفة المدعية/ شركة العيدابي للمقاولات العامة في هذه الدعوى. • ثانياً: الرد الموضوعي: 1- حيث يستلزم التعويض عن أضرار التقاضي وفق ما قرره أهل العلم واستقر عليه الاجتهاد وجود دين ثابت وكذلك ثبوت امتناع المدعى عليه عن السداد ومماطلته، وهو ما لم يتحقق في الدعوى الأصلية التي تطالب المدعية بالتعويض عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة فيها، فالحق المتنازع عليه لم يكن ثابتاً في ذمة موكلتي، حيث أنه لم يكن هناك أي تعاقد أو تعامل بين موكلتي والمؤسسة المملوكة للمدعي في الدعوى الأصلية / حسن قاسم أحمد غزواني، وحقيقة النزاع أن موكلتي كانت متعاقدة مع شركة أكون الدولية المحدودة (المقاول من الباطن) والتي تعاقدت مع المؤسسة المملوكة للمدعي في الدعوى الأصلية لتوريد عمالة لها في المشروع، فموكلتي لم تتعاقد مع المؤسسة المملوكة للمدعي وما يؤكد ذلك هو كشف الحساب وجميع الفواتير التي قدمها المدعي في الدعوى الأصلية كانت باسم شركة أكون الدولية المحدودة وليس لموكلتي أي علاقة بها وهو ما يؤكد أن مبلغ المطالبة في الدعوى الأصلية لم يكن ثابتاً في ذمة موكلتي، كما أن المؤسسة المملوكة للمدعي لم ترسل أي خطاب مطالبة لموكلتي قبل رفع الدعوى الأصلية، وقد قامت موكلتي باستخدام حقها في الدفاع المكفول لها شرعاً ونظاماً وقدمت دفوعها وأسانيدها المكفولة لها شرعأ ونظاماً دون مماطلة أو جحد او إجحاف، ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى لا نجد أن موكلتي قد ماطلت أو أحوجت المدعي لرفع الدعوى الأصلية، حيث أن الحق لم يكن ظاهراً أو ثابتاً في ذمتها، وما يؤكد ذلك هو أن جميع الفواتير وكشف الحساب المقدمة في الدعوى كانت باسم شركة أكون الدولية التي تعاقدت معها المؤسسة المملوكة للمدعي في الدعوى الأصلية / حسن قاسم أحمد غزواني. 2- الأصل في التقاضي أنه حق لمن شاء أن يقيم دعوى ضد آخر، والأصل أن يباشر دعواه بنفسه، فإن استعان بوكيل فإنما يرمي إلى تحقيق مصلحة خاصة، وبالتالي فلا يحق للمدعية المطالبة بأتعاب المحاماة، إضافة إلى ما سبق فإن المدعية لم تقدم من الاساس عقد أتعاب محاماة وعلى إفتراض وجود عقد أتعاب فإن هذه العقود من المعروف أنها تكون محررة فيما بين الموكل ووكيله، وموكلتي ليست طرفاً فيه، والأصل أن يستوفي الحق ممن هو عليه من دون زيادة، وبما أن ما يُدفع للمحامي من أتعاب وأجرة فهو لمصلحة المدعية، وبالتالي فإن المدعية هي من تلتزم بدفع أتعاب محاميها أو وكيلها، ولا يحق لها بأي حال من الأحوال مطالبة موكلتي المدعى عليها بأن تدفع عنها هذا الالتزام، خاصة وأن المدعية قد استوفت حقها كاملاً من موكلتي، كما أنه لا يوجد أي محرر فيما بين المدعية وموكلتي يلزمها بأن تدفع لهم مقابل أتعاب المحاماة، وكذلك فإن الدعوى الأصلية قد نُظرت وحكم فيها قبل صدور نظام المحاكم التجارية الجديد، فالمدعية لم تكن ملزمة أو مضطرة بأي حال إلى تكليف محامي لتمثيلها. 3- إن الأصل هو مجانية الترافع أمام المحاكم السعودية وقت نشوء النزاع ونظر الدعوى الأصلية (حيث لم يكن قد صدر حينها نظام التكاليف القضائية)، وهو المبدأ المستقر نظاماً حينها، وصدرت به العديد من الاحكام القضائية برد دعوى اتعاب المحاماة، فإن موكلتي لا علاقة لها بما تعاقدت به المدعية مع طرف خارجي بمبالغ تم تقديرها والاتفاق عليها عن طريق المدعية. 4- كما وضحنا لفضيلتكم أعلاه أنه لم يكن هناك تعامل تجاري مباشر بين موكلتي والمؤسسة المملوكة للمدعي في الدعوى الأصلية / حسن قاسم أحمد غزواني، وأن مبلغ المطالبة في الدعوى الأصلية لم يكن ثابتاً في ذمة موكلتي، بل كان مستحق في ذمة شركة أكون الدولية التي تعاقدت معها المؤسسة المملوكة للمدعي / حسن قاسم أحمد غزواني وفقاً لما هو ثابت بالفواتير وكشف الحساب التي سبق تقديمها من المدعي في الدعوى الأصلية، وهو ما يؤكد أن موكلتي لم يصدر عنها خطأ بحق المدعي ولم تتسبب في أي ضرر عليه وبالتالي فقد انتفت علاقة السببية ولم تكتمل أركان المسؤولية الموجبة للتعويض بحق موكلتي. بناء على ما سبق فإنني أطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بما يلي: أساسياً: عدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعية شركة العيدابي للمقاولات العامة سجل تجاري رقم: (...). احتياطياً: رد دعوى المدعية للأسباب المذكورة آنفاً بالرد الموضوعي. هكذا تضمنت. وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلا: أطلب مهلة للرد على إجابة المدعى عليها. هكذا أجاب. جرى من الدائرة سؤال المدعي عن السجل التجاري الخاص بموكلته؟ فأجاب قائلا: أطلب مهلة لإحضاره في الجلسة القادمة مع الرد على ما تقدمت به المدعى عليها في هذه الجلسة. هكذا أجاب. وقررت الدائرة إمهاله ورفعت الجلسة لذلك. وفي تاريخ 14/04/1444هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية ملخصها: حضر أطراف الدعوى، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية: فأجاب قائلا سبق وأن أرفقت عبر الطلبات السجل التجاري وما طلبته الدائرة. هكذا أجاب. جرى من الدائرة الرجوع إلى الطلبات ووجدت المدعي وكالة قد أرفق مرفقات مكونة من سبع صفحات، ولا تحتوي على رد على ما جاء في مذكرة المدعى عليها في الجلسة الماضية، وبسؤاله عن ذلك أجاب قائلا: سأرفق ردي عن طريق برنامج التواصل المرئي (التيمز). وقد أرسل المدعي وكالة المذكرة عبر برنامج التواصل المرئي وقد تضمنت: 1/ أن الدفع الذي يرمي به وكيل المدعى عليها بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى لانعدام الصفة غير صحيح ولا يمكن إعماله في الدعوى المنظورة امام فضيلتكم للآتي: - رداً على ما جاء في أولاً (الدفع الشكلي) سبق وأن رفعت دعوى من مؤسسة العيدابي للمقاولات العامة سجلها التجاري رقم: (...) لصاحبها السابق حسن قاسم غزواني وقد صدر حكم من فضيلتكم بأن تدفع المدعى عليها شركة بايتور الي مؤسسة العيدابي للمقولات العامة مبلغ 403334,95 ريال ومن ثم قام المالك السابق حسن قاسم غزواني ببيع المؤسسة الخاصة به وسجلها التجاري لشركة رأس امبيشن لتكون فرع لها باسم شركة العيدابي للمقاولات العامة سجل تجاري رقم: (...) بما لها وما عليها وعليه فإنه لا صفه لمالك المؤسسة السابق حسن قاسم غزواني بهذه الدعوى كونه تنازل عن المنشأة بما لها وما عليها وللشركة التي تم نقل المؤسسة لها حق المطالبة بالأتعاب التي لمؤسسة العيدابي كونه تم بيعها بما لها وما عليها وعليه فإن الدعوى المالك الجديد شركة العيدابي للمقاولات العامة وسجلها التجاري رقم: (...) تتوافر فيه الصفة الشرعية ولها حق رفع الدعوى والمطالبة كون المالك السابق تنازل لها عن المؤسسة بما لها وما عليها وعليه تكون دعوى المالك الحالي شركة العيدابي دعوى صحيحة. 2/ تعليقاً على ما جاء في فقره (1) و(2) الرد الموضوعي:- أن الخصم هو من قام بدفع المدعى للمحاكمة والخصومة بعد أن رفض سداد المبلغ ولم يفي بتعهده عن دفع جميع المستحقات الواجبة السداد وقد حاول المدعى اخذ حقه بشكل ودى إلا أن الخصم رفض ذلك مما اضطرت موكلتي لتوكيل محامي واللجوء الي المحكمة لأخذ حقه فالمدعى عليها هي من اجبرتنا على المخاصمة واللجوء الي المحكمة لعدم التزامها بسداد قيمة العقد ويؤكد عدم استجابتها الحكم الصادر من فضيلتكم في الدعوى الأصلية وما ورد في مذكرة المدعى عليها المقدمة في الجلسة السابقة في فقره 1)) إصرارها الانكار رغم ثبوت الحق بحكم شرعي وإنكارها للحق السابق مأخوذ عليها وانكارها هو ما دفع المدعية للمحاكمة والخصومة ويعد حجة عليها كونها قامت بدفع المدعى للمحاكمة والخصومة وقد خسرت المدعى عليها الدعوى والنظام اعطي الحق لأي شخص الاستعانة بمحامي وهذا قررته جميع الأنظمة ونظام المحكمة التجارية يلزم بان تكون رفع الدعوى والترافع امامها عن طريق محامي وأضف لذلك استقرار القضاء على ان الطرف الخاسر يتحمل أتعاب المحاماة والتقاضي. 3 / أثار وكيل المدعى عليها في الفقرة 3,4 نقاط ليس محلاً للنزاع وغير ملاقيه للدعوى وفي حقيقتها غير صحيحة وقد سبق وان قضت الدائرة فيها بحكم قطعي ثبت فيه صحة دعوى موكلتي وللتذكير فقط نوضح أنه سبق وأن قامت موكلتي بتنفيذ اتفاقية عقد مقاولة مع شركة أكون الدولية لتوفير أعمال التشطيب في مشروعه بالدمام وقد كانت لموكلتي مستحقات مالية متبقية في ذمة شركة أكون الدولية و في تاريخ 25/ديسمبر 2017م عقدت اتفاقية بين كلا من شركة أكون الدولية وشركة بايتور ومؤسسة العيدابي وهذه الاتفاقية تخص باقي المستحقات المالية المشار إليها أعلاه بموجبها التزمت المدعى عليها بتحملها كامل المسؤولية عن دفع جميع المستحقات الواجب السداد لموكلتي وذلك بالنيابة عن شركة أكون الدولية وعليها قضت دائرتكم الموقرة بحكم أتكسب القطعية ثبت فيه مسؤوليه المدعى عليها والزمتها بسداد جميع المستحقات المالية بموجب الاتفاق وهي ليس محل للنزاع فقد بت فيها القضاء سابقاً ومثبته بموجب حكم شرعي ونظامي ولا يمكن للمدعى عليها التنصل عن تحمل كافة مسؤولياتها العقدية والشرعية والنظامية وبالتالي فإن دعوى موكلتي دعوى صحيحة ومستوفيه كافة الشروط النظامية والشرعية للدعوى. إعمالاً بقوله صلي الله عليه وسلم ((لا ضرر ولا ضرار)) وتطبيقاً الضرر يزال نطلب الزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة مبلغ وقدره ستون ألف ريال. المرفقات بالمذكرة: 1/ سجل التجاري للمالك السابق 2/ سجل التجاري لشركة العيدابي المالك الجديد فرع رأس امبيشن 3/ خطاب تمثيل. هكذا تضمنت. وبسؤال أطراف الدعوى هل لديهم ما يضيفونه؟ فاكتفوا بما قدموه سابقا، ونظرا لتهيؤ القضية للفصل قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. وأصدرت الدائرة حكمها بعدم القبول محمولا على الأسباب الآتية: وتأسيسا على ما تقدم، ولما كانت المدعية تهدف من إقامة دعواها إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره (60.000) ستون ألف ريال متمثلة بقيمة أتعاب محاماة للقضية الأصلية المنظورة لدى الدائرة بالرقم (41811045) وعليه فإن هذه المحكمة مختصة نوعيا بنظر هذه الدعوى استنادا إلى الفقرة (9) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، أما عن الموضوع، ولما كانت المدعى عليها دفعت بانتفاء صفة المدعية بإقامة هذه الدعوى، ولما رأت الدائرة أثر هذا الدفع في تقرير المضي في نظر الدعوى منطلقة من صريح المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية؛ وبعد النظر والدراسة وجدت أن دفع المدعى عليه قائم على أساس؛ إذ تضمن الحكم السابق الحكم لصالح المدعي حسن غزواني صاحب الهوية رقم: (...) بصفته (صاحب مؤسسة العيدابي)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذه الدعوى لانتفاء صفة المدعية. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي من كون المؤسسة المدعية في الدعوى الأصلية قد انتقلت ملكيتها إلى الشركة المدعية في هذه الدعوى؛ ذلك أن الدعوى الأصلية كانت في مواجهة المؤسسة؛ والمؤسسة تتحد ذمتها مع ذمة مالكها؛ وبالتالي تكون المطالبة بالحق -والحال ما ذكر- لمالك المؤسسة ولا ينعقد للمدعية في هذه الدعوى، كما تقرر لدى الدائرة بأن المطالبة محل الدعوى ليست من الحقوق الثابتة في ذمة المؤسسة كي تنتقل للشركة المدعية في هذه الدعوى قبل إبرام عقد المبايعة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوقها وبه تقضي. وفي تاريخ 17/06/1444هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية ملخصها: حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى أنها أصدرت حكمها المؤرخ في 23/04/1444ه والقاضي بعدم قبول الدعوى محمولا على أسبابه، ثم أصدرت الدائرة الأولى الاستئنافية حكمها المؤرخ 11/06/1444هـ القاضي بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثالثة المؤرخ في 23/04/1444هـ وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم محمولا على الأسباب الآتية: وبدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم وكيل المدعية وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فإن دائرة الاستئناف ترى أن ما انتهت إليه الدائرة الثالثة في المحكمة التجارية بالدمام في حكمها المؤرخ في 23/04/1444ه، محل نظر ؛ ذلك لكون تحويل المؤسسة السابقة إلى الشركة المدعية الحالية وبذات السجل لا يخل بحق المدعية في المطالبات المتعلقة بالحقوق التي للمؤسسة سابقاً وفقاً لمقتضيات المادة التاسعة من نظام الأسماء التجارية ؛ مما تنتهي معه هذه الدائرة إلى إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية الثالثة وإعادة القضية مجدداً للدائرة مصدرة الحكم بناء على المادة (224) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. وقد باشرت الدائرة نظر الدعوى، وجرى من الدائرة سؤال أطراف الدعوى هل لديهم ما يضيفونه؟ فاكتفوا بما قدموه سابقا ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة قفل باب المرافعة للمداولة وإصدار الحكم، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب الآتية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (60.000) ستون ألفا متمثلة فيما تحملته من أتعاب المحاماة في القضية التي سبق قيدها لدى هذه الدائرة برقم (41811045) وتاريخ (17/02/1441)، ولما كانت هذه الدعوى من دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من هذه المحكمة مما يجعل هذه الدعوى مشمولة بحكم الفقرة (9) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وتمضي معه الدائرة للنظر في موضوع الدعوى. ولما كانت المدعية تهدف من إقامة هذه الدعوى إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المذكور في صدر هذه الأسباب، ولما كان وكيل المدعى عليها يدفع بعدم ثبوت الحق المتنازع عليه في حق موكلته في الدعوى الأصلية، كما يدفع بأن الأصل هو مجانية الترافع أمام المحاكم السعودية وقت نشوء النزاع ونظر الدعوى الأصلية (حيث لم يكن قد صدر حينها نظام التكاليف القضائية)، ولما كانت الدائرة بصدد تكييف هذا النزاع، ولما كانت حقيقة المطالبة بأتعاب المحاماة اعتبارها من صور دعاوى التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، وبتفحص الدائرة للدعوى الأصلية رأت قيام أركان التعويض في مواجهة المدعى عليها؛ حيث مماطلتها في أداء الثابت في ذمتها وبه تحقق ركن الخطأ، وأما الضرر فقد تمثل في دفع المدعية أتعابا مقابل توكيل المحامي لـتأدية المهام اللازمة في القضية الأصلية وذلك بالترافع وتقديم المذكرات اللازمة، والعلاقة السبيبة بينهما بيّنة في كون الخطأ الذي قامت به المدعى عليها وذلك بعدم التزامها بالاتفاقية حدا بالمدعية رفع الدعوى لإلزامها، وبذلك تحققت أركان التعويض؛ مما يوجب تحمل المدعى عليها قدرا من التعويض جبرا لضرر المدعية. ولما كانت الدائرة بصدد فحص المستندات المقدمة من الأطراف، ولما كانت المدعية قدمت في سبيل إثبات مطالبتها عقدا مبرما مع مؤسسة إقرار العدل يحمل الرقم (0069) وتاريخ 1439/12/30هـ، ولما كان العقد قد نص في بنده السادس على أن الطرفين اتفقا على دفع مبلغ وقدره (60.000) ستون ألف ريال مقسمة على دفعتين الدفعة الأولى: مقدم أتعاب بمبلغ وقدره (30.000) ثلاثون ألف، والدفعة الثانية: مؤخر أتعاب بمبلغ وقدره (30.000) ثلاثون ألف ريال، كما تقدم بالصك الصادر من هذه الدائرة ذي الرقم (419078833) وتاريخ 24/11/1441هـ والصك الصادر من محكمة الاستئناف ذي الرقم (419088439) وتاريخ 26/01/1442هـ، ولما كان من المستقر تأسيسا على الأدلة الشرعية المتضافرة برفع الضرر، تحميل المدين المماطل غرم الشكاية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل اذا غرمه على الوجه المعتاد"، وجاء في كشاف القناع: "ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه؛ فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل -إذا كان غرمه على الوجه المعتاد -؛ لأنه تسبب في غرمه بغير حق"، ولما كانت الدائرة هي المعنية بتقدير الغرم المعتاد للأتعاب باعتبارها الخبير الأول؛ فالواجب في هذا الصدد أن تتحمل المدعى عليها قدرا من الأتعاب ترى الدائرة استحقاق المدعية لها وفقا لما استقرت عليه الأحكام القضائية والعرف في ذلك والمتمثل فيما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به، ولما كان المستبين للدائرة باطلاعها على منطوق حكمها المضمن بالصك ذي الرقم (419078833) وتاريخ 24/11/1441هـ أنها حكمت بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (403,334,95) أربعمائة وثلاثة آلاف وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريالا وخمسة وتسعون هللة، ولما كانت مطالبة المدعي تفوق ما تحمله من ضرر بموجب عقد الأتعاب، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به، ورفض ما زاد على ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة بايتور السعودية العربية للإنشاءات سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع مبلغا وقدره (40.333.49) أربعون ألفا وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وتسعة وأربعون هللة للمدعية شركة العيدابي للمقاولات العامة سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.