حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430512073
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470544682/1444
رقم الحكم:4430512073
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470544682 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430512073 التاريخ: ١٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم 4470544682 لعام 1444 ه المدعي: شركة مجموعة (...) للمقاولات المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: " بناءً على العلاقة مع المدعى عليه المتمثلة في (عقد تشغيل وصيانة)، لذا أطلب المنع من التصرف التالي: (المساس بالضمان النهائي الصادر من البنك (...) برقم (ILDSA٠٠٦٨٩٥) بمبلغ (٣٦٠٠٠٠٠٠) ريال ومبررات الطلب: انتهاء العقد المبرم بين الطرفين بسداد المدعية جميع الالتزامات وعدم وجود أي مديونيات ورسو المشروع على مقاول جديد وهو شركة (...) للمقاولات وحلولها محل المدعية وتسليم المدعية مواقع محطات التعبئة بمدينة مكة المكرمة ومحافظة الطائف وتخلف المدعى عليها عن استلام بقية المحطات بمحافظة جدة بسبب وجود معوقات لدى المقاول الجديد وإرسال المدعية للمدعى عليها أكثر من خطاب تؤكد على انتهاء العقد وتخلي مسؤوليتها من المحطات المتبقية بمحافظة جدة وتطلب من المدعى عليها ضرورة الاستلام وتجاهل المدعى عليها لتلك الطلبات، أما مبررات حالة الاستعجال: انتهاء العقد وسريان الضمان وخشية تسييله من قبل المدعى عليها بسبب عدم استجابتها باستلام المواقع المتبقية بمحافظة جدة مما يترتب عليه الاضرار بسمعة المدعية لدى البنوك التجارية)، ومستعد بتقديم ضمان عند طلبه من المحكمة ولا يوجد دعوى منظورة متعلقة بالطلب". وقد عُقدت جلسة للنظر في الطلب العاجل بتاريخ 16/6/1444ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما في محضرها، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، فطلبت منه الدائرة تحرير الدعوى بالجواب عما يلي: بيان طبيعة المشروع المتعاقد عليه، بيان وجه عدم استحقاق المدعى عليها تجديد العقد المستند على إنهاء أعمال العقد على الوجه المطلوب، ورفض المدعى عليه الاستلام، والمستند على (تلويح المدعى عليها) في حال عدم الاستمرار في العقد بتسييل الضمان البنكي. فاستعد بذلك وطلب الإمهال لجلسة أخرى، فأجابته الدائرة إلى طلبه وقررت تأجيل الجلسة. وقد أرفق المدعي مذكرته على النظام وجاء فيها: إشارة إلى الموضوع أعلاه وبناءً على ما قررته الدائرة الموقرة بالجلسة المنعقدة بتاريخ: ١٦-٠٦-١٤٤٤هـ أتقدم بالوكالة عن المدعية بهذه المذكرة على النحو الاتي: أولا بيان طبيعة المشروع المتعاقد عليه بتاريخ: 2/۱۲/2018م أبرم عقد تشغيل وصيانة محطات التعبئة التابعة لشركة (...) بمدينة (جدة، مكة المكرمة، الطائف ") بين (" المدعى عليها شركة (...) يشار لها بالعقد بصاحب العمل أو الطرف الأول " وبين " المدعية شركة مجموعة (...) للمقاولات - يشار لها بالعقد بالمتعهد أو الطرف الثاني". وفقاً للأحكام التالية: الغرض من العقد: قيام المدعية بإدارة وتشغيل وصيانة وتطوير محطات التعبئة التابعة للمدعى عليها بمدينة مكة المكرمة والطائف وجدة، وشراء المدعية المياه من محاط المدعى عليه بسعر محدد ومن ثم إعادة بيعها العملاء المدعى عليها بسعر محدد وفقاً لما هو منصوص عليه بـ (المادة رقم (۱-۱) الغرض من العقد بالصفحة رقم ٤ من العقد). سعر الشراء وإعادة البيع: حدد العقد سعر شراء المدعية للمتر المكعب من المياه من محطات التعبئة التابعة للمدعى عليها بأسعار متفاوتة ما بين (۱،۰۷) ريال وسبعة هالات و ١،٦٢ ريال و اثنان وستون هللة للمتر المكعب) حسب ما هو منصوص عليه بـ (المادة رقم (۳۰۱): خطابات الترسية بالصفحة رقم ٥ من العقد) وحدد سعر البيع الذي تقوم به المدعية لعملاء المدعى عليها بأسعار متفاوتة ما بين ٥ ريال للمتر المكعب وما بين ١٠ ريال بحسب ما هو منصوص عليه بـ (المادة رقم (١-٤) سعر بيع المياه من محطات التعبئة بالصفحة رقم ٩ حتى ١٤ من العقد. مدة العقد: حددت مدة العقد بـ (٣٦) شهراً ميلادياً تبدأ من تاريخ اجتماع بدء العمل بموجب محضر خطي موقع بين الطرفين بحسب ما هو منصوص عليه بـ (البند رقم (۱-۳-۲) مدة العقد بالصفحة رقم ٥ من العقد): - وفي حال رغبت المدعى عليها تمديد مدة العقد لحاجة العمل يجب أن يكون بعد موافقة خطية من المتعهد المدعية: بحسب ما هو منصوص عليه بـ(الفقرة -ب- من البند رقم ۳۰۱-۲ بالصفحة رقم ٦ من العقد). 2/حرر خطاب الضمان النهائي من (المدعية) للمشروع محل هذه الدعوى وذلك بخطاب الضمان النهائي رقم (ILGSA006895) بتاريخ: 27/۰۸/2018م بمبلغ (٣٦) مليون ريال من البنك (...) لصالح المدعى عليها شركة (...) الخاص لمشروع عقد تشغيل وصيانة محطات التعبئة التابعة لشركة (...) بمنطقة مكة المكرمة (جدة، مكة المكرمة، الطائف) والمنصوص عليه بالصفحة رقم (۲۳) من العقد. 3/بتاريخ: 2022-۰۸-31م أصدرت المدعى عليها خطاباً برقم (١٤٤٣/٣٥٤۲/۱۰۰۱۸۲) موجه للمدعية تقر فيه المدعى عليها بأن العقد محل المشروع منتهي بتاريخ: 31/۰۷/2022م ٤. 4/ تمت ترسية المشروع على مقاول أخر وهو (شركة (...) للمقاولات) وأصدرت المدعى عليها خطاباً برقم (١٤٤٤/٣٤٠٧/٣٢٦٥٢) بتاريخ: 7/١١/2022م وخطاباً برقم (١٤٤٤/٣٤٠٧/٣٢٦٥٢) بتاريخ: 30/۱۱/2022م أقرت فيه المدعى عليها بـ (طلب استلام مشروع تشغيل وصيانة محطات التعبئة التابعة لشركة (...) بمدينة (جدة، مكة - المكرمة، الطائف) في موعد لا يتجاوز 30/۱۱/2022 م) 5/ بتاريخ 1/11/2022م وحتى تاريخ: 8/11/2022م تم تسليم جميع محطات التعبئة في محافظة الطائف ومدينة مكة المكرمة وأصدرت خطابات شكر للمدعية على أعمالها حسب محاضر التسليم المرفقة والشهادات والمكونة من ۹ صفحات. 6/ بتاريخ: 9/11/2022م أصدرت المدعية خطاباً للمدعى عليها برقم (2022.1.1870-ZHG-RUH-RSC) قيد لدى المدعى عليها برقم (١٤٤٤/٣٤٠٧/٣٢٦٥٢) أكدت فيها المدعية بـ " فإننا نؤكد لكم مرة أخرى في خطابنا هذا عدم قبولنا بأي تمديد بعد 30/۱۱/2022م ونخلي مسؤوليتنا تماماً عن أي التزامات أو واجبات تجاه العقد المشار إليه بعد هذا التاريخ) المرفق السادس خطاب المدعية تؤكد فيها عدم موافقتها تمديد العقد بعد تاریخ: 30/11/2022م 7/ بتاريخ: 3/11/2022م أصدرت المدعى عليها خطاب المطالبة لمدينة الطائف بمبلغ (۹۳۵،۲۱۲) ريال وتم سدادها من قبل المدعية بموجب الايصال رقم (sbso17709394) وتاريخ: 14/12/2022م وأصدرت خطاب المطالبة لمدينة مكة المكرمة بمبلغ (٣،٣٢٤،٨٧٥) ريال وتم سدادها من قبل المدعية بموجب الايصال رقم (sbso17709362) وتاريخ: ١٤-١٢- ۲۰۲۲م وأصدرت خطاب المطالبة لمدينة جدة بمبلغ (٨،٥٨١،١٧٤) ريال وتم سدادها بموجب الايصال رقم (SBS017715101) 8/ بتاريخ: 15/12/2022م امتنعت المدعى عليها عن استلام المواقع المتبقية بمحافظة جدة وأصدرت خطاباً تعسفياً | للمدعية رقمه (١٤٤٤/٣٤٠٧/٣٢٦٥٢) تطلب أن تستمر المدعية في العمل حتى نهاية شهر ۳ عام ۲۰۲۳م ومن ثم أصدرت خطاباً ثانياً برقم (٣٤٠٧/٣٢٦٥٢) بتاريخ: 29/12/2022م تطلب نفس الطلب وقوبل هذا الطلب بالرفض من المدعية بموجب الخطاب رقم (2023.1.2-ZHG-RUH-RSC) بتاريخ: 1/1/2023م وتطلب من المدعى عليها استلام المواقع المتبقية بمدينة جدة بشكل عاجل وخلال ثلاثة أيام إلا أن المدعى علها تجاهلت ذلك ولم تلتزم بما أقرت فيه بما تمت الإشارة إليه بالفقرة (٤) من هذا البند 9/بتاريخ: 29/12/2022م أصدرت المدعى عليها فاتورة للمواقع الغير مستلمة من قبلها (بمحافظة جدة) بمبلغ (٨،٤٦٢،٦٦٢) ثمانية ملايين وأربعمائة واثنان وستون ألف وستمائة واثنان وستون ريالاً وذكرت في أسفل تلك الفاتورة بالفقرة رقم (۲) ما نصه: (يلزم تسديد المبالغ المستحقة في موعد خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور هذه المطالبة على الحساب البنكي أعلاه، وفي حال التأخر عن السداد بعد انتهاء المهلة يحق لشركة (...) حسم قيمة المطالبة من الضمان البنكي مع تطبيق غرامة التأخير بواقع (%۲) من قيمة المطالبة. ثانيًا: بيان وجه عدم استحقاق المدعى عليها تجديد العقد: نص الفقرة -ب- من البند رقم ۲۰۳۰۱ بالصفحة رقم ٦ من العقد والتي نصت على: "وفي حال رغبت المدعى عليها تمديد مدة العقد لحاجة العمل يجب أن يكون بعد موافقة خطية من المتعهد المدعية"، ولم تصدر موافقة من المدعية على التجديد بحسب ما تمت الإشارة إليه بالفقرة رقم (٦) من البند "أولا" من هذه المذكرة 2/ إقرار المدعى عليها بأن المشروع تمت ترسيته على مقاول اخر وأن موعد التسليم لن يتجاوز تاريخ: 30/11/2022م بحسب ما تمت الإشارة إليه بالفقرة رقم (٤) من البند "أولا" من هذه المذكرة. ثالثًا: المستند على إنهاء أعمال العقد على الوجه المطلوب ورفض المدعى عليها الاستلام: محاضر التسليم مع شهادات الشكر لمواقع الطائف ومكة المكرمة المشار إليها بالمرفق الخامس بالفقرة رقم (٥) من البند "أولا" من هذه المذكرة وتثبت استلام المدعى عليها المحطات في تلك المدينتين. ٢. فواتير المطالبة الصادرة لمدينة الطائف ومكة المكرمة وجدة والتي أقرت فيها المدعى عليها بمجموع المستحق على المدعية والمسددة من المدعية بحسب الايصالات المشار إليها بالمرفق السابع بالفقرة رقم (۷) من البند "أولا" من هذه المذكرة. خطابات المدعى عليها المشار إليها بالمرفق الثامن بالفقرة رقم (۸) من البند "أولاً" من هذه المذكرة التي تثبت رفض المدعى عليها استلام المواقع في مدينة جدة وتطلب استمرار العمل حتى نهاية شهر ٣ / ٢٠٢٣م مخالفة بذلك إقرارها أن العقد منتهي وأن التسليم لن يتجاوز 30/11/2022م وفقاً لما تمت الإشارة إليه بالمرفق الرابع بالفقرة رقم (٤) من البند "أولا" من هذه المذكرة. رابعا المستند على تلويح المدعى عليها في حال عدم الاستمرار في العقد بتسييل الضمان البنكي: الفاتورة الصادرة من المدعى عليها بتاريخ: 29/12/2022م بعد انتهاء العقد وبعد انتهاء مدة التسليم المحددة من قبلها والتي ورد في تلك الفاتورة أنه في حال عدم السداد سيتم حسم قيمة الفاتورة من الضمان النهائي، وفقاً لما تمت الإشارة إليه بالمرفق التاسع بالفقرة رقم (۹) من البند " أولاً" من هذه المذكرة. خطابات المدعى عليها بتهديد المدعية بأن يجب على الاستمرار في العمل حتى نهاية شهر ٣ / ۲۰۲۳م مستغلة بذلك الضمان الذي بين يديها، حسب ما تمت الإشارة إليه بالمرفق الثامن بالفقرة رقم (۸) من البند "أولاً" من هذه المذكرة. وتأسيسا على جميع ما سبق من ثبوت انتهاء العقد بتاريخ: 30/11/2022م بموجب إقرار المدعى عليها بأن موعد التسليم لن يتجاوز 30/11/2022م وذلك لرسو المشروع على مقاول جديد، ولما هو ثابت من سداد المدعية جميع المستحقات المالية حتى تاريخ: 30/11/2022م ولما هو ثابت من امتناع المدعى عليها من استلام المواقع المتبقية بمحافظة جدة بالمخالفة لما أقرت فيه: ولما هو ثابت من إصدار المدعى عليها فاتورة بعد انتهاء العقد وانتهاء ميعاد التسليم بمبلغ يتجاوز (۸) مليون ريال ذكرت فيها المدعى عليها أنه بحال عدم السداد سيتم الحسم من الضمان النهائي ولجميع ما سبق أطلب الحكم بشكل عاجل منع المدعى عليها شركه (...) - سجل تجاري (...) من التصرف بالضمان النهائي الصادر من البنك (...) برقم (٦٨٩٥ILDSA) بمبلغ (٣٦ مليون ريال سعودي). ثم عُقدت جلسة أخرى بتأريخ 18/6/1444ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على مذكرة المرفقة من المدعية التي اشتملت على ما طلب منها في الجلسة السابقة ونظرا لحضور المدعى عليها في هذه الجلسة فإن الدائرة تسأله الجواب عن الدعوى وأجاب قائلا: بناءً على الدعوى المستعجلة المقدمة من المدعية والمنتهية بطلب الحكم على شركة (...) " المنع من التصرف التالي: المساس بالضمان النهائي الصادر من البنك (...) برقم (ILDSA٠٠٦٨٩٥) ومبلغ (٣٦،٠٠٠،٠٠٠ ريال) "عليه نفيد فضيلتكم بعدم توافر مبررات نظامية مشروعة في الطلب المستعجل وعدم أحقية المدعية وذلك لما يلي: 1- تعلق الطلب بحرمان المدعية من حق أصيل مشروع وهو الاحتفاظ بالضمان البنكي إلى أن يفي المتعاقد بجميع التزاماته التعاقدية، ولكون شركة (...) شركة حكومية مملوكة للدولة بالكامل وتستند في إدارة المشاريع إلى الإجراءات والنصوص النظامية الواردة بنظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولما نصت عليه الفقرة (4) من المادة (61) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ونص الحاجة منها "يجب الاحتفاظ بالضمان النهائي إلى أن يفي المتعاقد بالتزاماته.. " كما نصت الفقرة (5) من اللائحة التنفيذية للنظام على "يكون الضمان واجب الدفع عند أول طلب من جانب الجهة الحكومية دون الحاجة وجود حكم قضائي أو قرار من هيئة تحكيم " كما نصت الفقرة (6) من نفس المادة على "يجب أن يكون الضمان غير مشروط وغير قابل للإلغاء.." ونصت المادة، كما لا يخف على فضيلتكم من أن العرف السائد في جميع العقود الحكومية وبخاصة التي تكون جهة الإدارة والجهات الحكومية الخدمية طرفاً فيها ألا يتم الإفراج عن الضمان البنكي إلا بمسوغات أولها وأهمها تسوية الحساب النهائي للمقاول. 2- وجود مبالغ مالية مستحقة على المقاول ويدل على ذلك الفاتورة المرفقة من المدعية والصادرة من موكلتي بمطالبة المدعية بسداد مبلغ وقدره (8،462،662 ريال) وهو ما يثبت وجود مبالغ مالية مستحقة في ذمة المدعية وعدم تسوية الحساب النهائي للعقد وبالتالي أحقية موكلتي بالاحتفاظ بالضمان. 3-عدم توافر حالات الاستعجال النهائية وعدم تعلق الدعوى بأي من الدعاوى المستعجلة وعدم توفر ضرر محدق بالمدعية ولا يخشى زواله، حيث لم تبدأ موكلتي بتسييل الضمان، كما كفل النظام الحق للمدعية في حال تم تسييل الضمان والخصم بالاعتراض على ذلك ورفع الدعاوى العادية غير المستعجلة للمطالبة بالمبلغ المحسوم. لذلك ولكل ما سبق ولأن الاحتفاظ بالضمان البنكي إلى أن يفي المتعاقد بالتزاماته هو حق أصيل وجوهري كفله النظام للجهات الحكومية ولوجود مبالغ مستحقة على المدعية، ولعدم توافر حالة الاستعجال النظامية وعدم تعلق الدعوى بأي من الدعاوى المستعجلة المنصوص عليها نظاماً، نطلب من فضيلتكم الآتي: أولاً: رفض الدعوى. فسألت الدائرة ممثل المدعى عليها عن انتهاء العلاقة التعاقدية مع المدعية هل هو بتاريخ 30/11/2022 وهل الفاتورة محل المطالبة من موكلته بقيمة (8462662) مستحقة قبل تاريخ انتهاء العقد الذي تدعيه المدعي أم بعده؟ فأجاب بقوله: نحن لم نتبلغ بالدعوى إلا يوم أمس وأنا استندت بما يتعلق بالفاتورة الصادرة من موكلتي على دعوى المدعية ولا أعلم حالية إن كانت بعد تاريخ 30/11/2022 أم قبله واحتاج لذلك إلى مهلة بما يتعلق بتاريخ انتهاء العقد، فسألت الدائرة المدعي وكالة عن سبب استمرار موكلته في العمل حتى تاريخ 30 / 11 / 2022م رغم انتهاء العقد في شهر 8 من عام 2022م؟ فقال إن ذلك حق لموكلتنا وإلى حين حصول التسليم الكامل للمواقع وبعد تسليم مواقع الطائف ومكة وبعد تلويح المدعى عليها بأنها تلزم موكلتي بالبقاء حتى استلام المقاول الجديد أو الخصم من الضمان رفضت موكلتي التمديد خطيا وأخلت مسؤوليتها عما يترتب بعد هذا التاريخ. فسألت الدائرة المدعي وكالة عن الموجود في الموقع (محطات جدة) حاليًا والقائم بالعمل فيها حتى تاريخ اليوم؟ فأجاب بقوله أن موكتي هي الموجودة حاليًا بمحطات جده وهي القائمة بالعمل نظرا لاعتذار المقاول الآخر عن استلام المحطات حالياً، ثم سألت الدائرة الطرفين إن كان لديهما إضافة فقال وكيل المدعية نكتفي بما سبق تقديمه وقال ممثل المدعى عليها: أضيف بأن عقد التشغيل والصيانة تتسم بطابع الاستمرارية خصوصا في الأعمال الخدمية المتعلقة بالعامة والمتعاقد فيها مع الجهات والشركات الحكومية، والمتوجب على المقاول المتعهد عدم إيقاف العمل إلا بموافقة رسمية من الجهة الحكومية المتعاقد معها واستلام الأعمال من مقاول آخر حتى لا يترتب على ترك العمل ضرر عام. وبناء عليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت رفعها للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى منع تصرف المدعى عليها في الضمان البنكي المعتمد من المدعية للمدعى عليها كضمان على أعمال التشغيل والصيانة بمحطات مكة المكرمة والطائف وجُدة؛ بناء على انتهاء فترة العقد الرسمية بين الطرفين، وترسيم التعاقد مع مقاول آخر، وبما أن ممثل المدعى عليها يجيب عن الدعوى بأن الاحتفاظ بالضمان حق أصيل للمدعى عليها لعدم استلام محطة جدة بشكل نهائي، ولوجود مبالغ مالية متعلقة بذمة المدعية لم تُدفع بعد. وبما أن اشتراط وجود اعتماد بنكي في التعاقد إنما هو لضمان إتمام الأعمال وسلامتها قبل الاستلام النهائي، وبما أن المدعى عليها لم تستلم محطة جدة استلاماً رسمياً حتى تاريخ الدعوى، في حين أنها قد استملت المواقع الأخرى المتفق عليها في العقد، وبما أن العقد ينتهي في شهر 8 / 2022م واستمرت المدعية بالعمل في سائر المواقع حتى تاريخ 30 / 11 / 2022م واستمرارها بالعمل في المحطات لثلاثة أشهر بعد انتهاء تاريخ العقد يحوي دلالة ضمنية على تمديد استمرار الأعمال والرضا به رغم انتهاء التعاقد تبعا لطبيعة مثل هذه التعاقدات التشغيلية مع الجهات والشركات الحكومية ؛ كما أن المادة الثامنة والعشرين من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية قد صنفت عقود التشغيل والصيانة ضمن عقود التنفيذ المستمر، واستمرار الأعمال يعني أنها لا زالت تحت الضمان، وبما أنه لا يسوغ إنهاء الاعتماد البنكي بدون تحقق موجبه وهو التسليم النهائي، ولا يسوغ كذلك إيقاف تسييل الاعتماد البنكي -ولو كان مؤقتًا- إلا بقيام يغلب على الظن معه تحقق موجب إلغاء الاعتماد البنكي وضرورة الإفراج عنه، من تسليم فعلي للأعمال، واستلام المواقع من مقاولين آخرين، وعدم وجود مطالبات مالية، وبما أن المدعي وكالة يقر ببقاء موكلته في محطة جُدة حتى تاريخ هذه الدعوى وقيامها بالأعمال المتعاقد عليها، وبما أنه توجد فاتورة صادرة عن المدة التي تواجدت فيها المدعية في الموقع مما يعني احتمالية انشغال ذمتها المالية أيضاً لصالح المدعى عليها، بالإضافة إلى أن طلب المدعي في هذه الدعوى قد انعدمت فيه دواعي الاستعجال، فنظر الدائرة في الطلب المستعجل يستلزم منه توفر أركانه وهي وجود حالة الاستعجال، والجدية وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق وعلى فرض تسييل الضمان فإن التدارك ممكن بالمطالبة الموضوعية بالمبلغ المسيل منه، فليس ثم ضرر مخوف محدق بالمال، ولا يخشى عليه من تلف موشك، إذ يمكن التعويض عنه، وبناء على هذا وجميع ما سبق تنتهي الدائرة إلى الحكم في هذه الدعوى بالمنطوق أدناه وللمدعية حق الاستئناف على الحكم خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق.