حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430447495
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430447495
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم42806405لعام1442هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430447495 التاريخ: ١٧ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم٤٢٨٠٦٤٠٥لعام١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني في أن الدائرة أصدرت حكمها في موضوع هذه الدعوى ومنطوقه: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره ٦٣٠.٠٠٠ ريال (ستمائة وثلاثون ألف ريال). وتحيل الدائرة على وقائعه وأسبابه منعا للإطالة، وقد تقدمت المدعى عليها بطلب التماس إعادة النظر بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٥٣٢٧٨٣ وتاريخ ١٤/٥/١٤٤٤هـ المتضمن ما يلي:(أسباب الالتماس: نأمل من مقام فضيلتكم قبول الالتماس المقدم وذلك على النحو الآتي: أولاً- قبول الالتماس شكلاً: صدر الحكم في الدعوى رقم ٤٢٨٠٦٤٠٥ بتاريخ ٠٩/٠١/١٤٤٤هـ، وتم تقديم الاعتراض خلال المدة النظامية برقم طلب ٤٤٧٢٦٠٣٧٥ بتاريخ ٢٥/٠١/١٤٤٤هـ، كما قمنا بإرسال الاعتراض على الحكم والمقدم الى الدائرة السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض عبر البريد الالكتروني خلال المدة النظامية، وقامت بالرد، ثم تفاجأنا في تاريخ ١٥/٠٤/١٤٤٤هـ بأن الحكم اكتسب القطعية وسببت الدائرة ذلك لمضي مدة الاعتراض دون تقديم اعتراض، وقمنا بالتواصل مع الدائرة في ذات التاريخ لإشعارها بقيامنا بتسليم الاعتراض مسبقًا وإقرار الدائرة باستلامه وايضًا تسليمنا له عبر النظام، وحيث نظرت الدائرة في الإجراءات وطلبت منا تقديم التماس إعادة النظر حيث انه هو الاجراء المتبقي فعليه نأمل من مقام فضيلتكم قبول الالتماس شكلًا وموضوعًا وإعادة الحق الى نصابه. ثانياً: أسباب الالتماس من حيث الموضوع - اذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضًا. أولا: سببت الدائرة بأن المدعية قد التزمت بمواعيد الصيانة الدورية للسيارة مما يدل على أن الخلل لم يكن بسبب سوء استخدامها؛ ثم بنت حكمها بأحقية المدعية بفسخ العقد لوجود العيب، وهذا فيه نظر من وجوه. أن التزام المدعية بالصيانة الدورية هو في الحقيقة حجة على المدعي وليس حجة له؛ إذ أن التزامه بالصيانة الدورية يدل على أن آخر موعد للصيانة لم يكن بالسيارة خلل؛ ولو كان هنالك عيب مصنعي كما سببت الدائرة لظهر ذلك جليا خلال مواعيد الصيانة الدورية، ولكن خروج السيارة من جميع مواعيد الصيانة الدورية وهي بحالة سليمة أوضح دليل وأقوى برهان على أن الخلل لم يكن بسبب عيب مصنعي بل كان سوء استخدام من المدعي. إن المتقرر قضاء أنه لابد أن يكون حكم الدائرة مبنيا على حجة قطعية وليست ظنية، فكيف تجعل الدائرة التزام المدعي بالصيانة من عدمه حجة على أن الخلل وقع بسبب سوء الاستعمال أو بعيب مصنعي، وكان لزاما على الدائرة أن تبني حكمها في مثل هذه الحالات بناء على تقرير أهل الخبرة في هذا المجال، وليس على تقديرات ظنية تبني حكمها عليها. ثانيا: بنت الدائرة حكمها أيضا على تقرير الخبير، ولو كان تقرير الخبير تضمن أن سبب الخلل عيب مصنعي لسلمنا بحكم الدائرة، لكن كل ما في تقرير الخبير أن السيارة لا تعمل بسبب عطل في المكينة، ولم يتطرق إطلاقا إلى سبب العيب هل هو من المصنع أم بسبب سوء الاستخدام.. فكيف فهمت الدائرة من تقرير الخبير أن العيب مصنعي؟ وهو لم يتطرق إلى ذلك أصلا، بل والأعجب من ذلك أنها بنت حكمها عليه. ثالثا: ذكرت الدائرة في تسبيبها للحكم أن استعمال المدعي للسيارة على الرغم من وجود تحذيرات وإشارات لوجود الخلل وقيام المدعي بالسير على السيارة رغم وجود هذه التحذيرات لعشرات الكيلو مترات لا يعد سببا في عدم إظهار العيب من موكلتنا، وهذا فيه نظر من وجوه: ١-أن عبء إثبات العيب وأن السبب خلل مصنعي أصلا يقع على كاهل المدعي وليس على موكلتنا؛ لأنه هو من ادعى أن العيب خلل مصنعي فعليه عبء الإثبات والأصل براءة الذمة ولا يمكن الانتقال عنها بمجرد دعوى لا بينة فيها، ومن المتقرر فقها أن النزاع إذا حدث بين المشتري والبائع عند من حدث العيب؟ فإنهم يفصلون في ذلك بحسب نوع العيب فإن كان العيب يتصور حدوثه عند المشتري كما في هذه القضية فإن الأصل قول البائع إلا إذا أقام المشتري بينة صريحة صحيحة، قال السمرقندي في كتاب تحفة الفقهاء: ((فَإِن كَانَ عَيْبا يجوز أَن يحدث مثله فِي يَد المُشْتَرِي فَإِن القَاضِي يَقُول للْبَائِع هَل حدث هَذَا عنْدك فَإِن قَالَ نعم قضى عَلَيْهِ بِالرَّدِّ إِلَّا أَن يَدعِي الرِّضَا وَالْإِبْرَاء وَإِن أنكر الْحُدُوث عِنْده فَإِنَّهُ يَقُول للْمُشْتَرِي أَلَك بَيِّنَة فَإِن أَقَامَهَا قضى عَلَيْهِ بِالرَّدِّ إِلَّا أَن يَدعِي الرِّضَا وَالْإِبْرَاء وَإِن لم يكن لَهُ بَيِّنَة ذكر فِي الأَصْل وَقَالَ يسْتَحْلف البَائِع على الْبَتَات بِاللَّه لقد بِعته وسلمته وَمَا بِهِ هَذَا الْعَيْب لِأَن هَذَا أَمر لَو أقرّ بِهِ لزمَه فَإِذا أنكر يحلف لصدق قَوْله وَإِنَّمَا يحلف على هَذَا الْوَجْه لِأَن الْعَيْب قد يحدث بعد البيع قبل الْقَبْض فَيثبت لَهُ حق الرَّد فَلَا بُد من ذكر البيع وَالتَّسْلِيم)) ٢- عند التنازل والتسليم بوجود العيب من قبل موكلتنا مع تمسكنا بأن سبب العيب هو المدعي كما جاء في (الفقرة ١ من ثالثا) إلا هنالك أمرا أغفلته الدائرة تماما وهو سير المدعي بالمركبة عشرات الكيلو مترات مع وجود التحذيرات وهذا يعد رضا منه بوجود العيب – على التسليم أن العيب بسبب عيب مصنعي- قال الكاساني: (كُل تَصَرُّفٍ يُوجَدُ مِنَ الْمُشْتَرِي فِي الْمُشْتَرَى بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ يَدُل عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ يُسْقِطُ الْخِيَارَ) وهذا أمر لم تقم له الدائرة وزنا مع أن له أثرا في الحكم في هذه القضية. لذلك وبناءً على ما سبق نطلب من فضيلتكم: قبول الالتماس شكلًا وموضوعًا الحكم مجددًا بطلبات الملتمسة) أهـ، ثم عقدت الدائرة جلسة للنظر في الالتماس بتاريخ ٢/٦/١٤٤٤هـ وحضر فيها الطرفان وبناء عليه فقد سألت الدائرة المدعى عليه وكالة إن كان لديه ما يضيفه على الالتماس فاكتفي باللائحة المدونة أعلاه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار القرار. الأسباب: ولما كان المدعى عليه قد تقدم بالتماس إعادة النظر على الحكم الصادر في هذه الدعوى والمدون منطوقه أعلاه، ولما كان نظام المحاكم التجارية قد أحال أحكام التماس إعادة النظر إلى أحكامه في نظام المرافعات الشرعية حيث نصت المادة السادسة والثمانين من نظام المحاكم التجارية على أنه:(يجوز تقديم التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية ـ الصادرة بموجب النظام ـ في الأحوال المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية) أهـ ولما كان الحكم في موضوع هذه الدعوى صدر ضد المدعى عليه وقد عد حضوريا وفق الفقرة الثانية من المادة السابعة والخمسين من نظام المرافعات الشرعية، فإن الدائرة قد حددت أحقيته في الاعتراض وفق ما جاء في المادة التاسعة والسبعين بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية دون بعث نسخة الحكم إليه وفق ما نصت عليه اللائحة السادسة للمادة السابعة والخمسين من نظام المرافعات الشرعية، ولما كان تاريخ طلب المدعى عليه في هذه الدعوى في ١٤/٥/١٤٤٤هـ، فإنه يعد من طرق الاعتراض على الأحكام وهو طريق الالتماس بإعادة النظر وفق ما نصت عليه المادة السادسة والسبعين بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة المائتين من نظام المرافعات الشرعية نصت على أنه: (١ـ يحق لأي من الخصوم ان يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال الآتية: أ ـ إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي ـ من الجهة المختصة بعد الحكم ـ بأنها شهادة زور. ب ـ إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج ـ إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د ـ إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. هـ ـ إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا. وـ إذا كان الحكم غيابيا. ز ـ إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى.) أهـ، ولما كان موضوع الالتماس لا ينطبق على أي من الفقرات الواردة في مادة الالتماس المشار إليها فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبوله. نص الحكم: قررت الدائرة: عدم قبول الالتماس شكلا والله الموفق.