حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430642743
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439356266/1444
رقم الحكم:4430642743
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439356266 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430642743 التاريخ: ١٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٥٦٢٦٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركه (...) للصيانه والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها (بموجب عقد تأجير سيارات مع الوعد بالهبة مؤرخ في ٠٦/١٢/٢٠١٣م، استأجرت المدعى عليها من موكلتنا عدد (٧) سيارات (...) منها ثلاثة من نوع (...) وأربعة سيارات نقل، لمدة (٣٦) شهراً تبدأ في ٠١/٠١/٢٠١٣م وتنتهي في ٣١/١٢/٢٠١٥م مقابل أجرة إجمالية مقدارها ستمائة وخمسة وخمسون ألف ومائة وأربعة وثمانون (٦٥٥,١٨٤) ريال وتم الاتفاق على تقسيم الأجرة على ثلاثة دفعات سنوية تستحق أجرة السنة الأولى بتاريخ ٠١/٠١/٢٠١٣م وتستحق أجرة السنة الأخيرة بتاريخ ٠١/٠١/٢٠١٥م، وقد قامت المدعى عليها بسداد قيمة الأجرة المتفق عليها بالعقد وكان أخر سداد بتاريخ ٠٧/٠٣/٢٠١٧م إلا أنها امتنعت عن نقل ملكية عدد (٣) سيارات نقل من إجمالي السيارات وهو الأمر الذي اضطر موكلتنا للتعاقد مع مكتب محاماة وتوكيله ودفع قيمة أتعاب المحاماة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده وتقديم هذه الدعوى. ولما كانت الفترة الإيجارية المتفق عليها بالعقد قد انتهت بتاريخ ٣١/١٢/٢٠١٥م وظلت المدعى عليها تستخدم وتنتفع بالسيارات الثلاثة المشار إليها فلا هي قامت بنقل الملكية أو بإعادتها إلى موكلتنا، فإن موكلتنا وبصفتها المالك تستحق أجرة السيارات عن الفترة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٦م وحتى تاريخ تقدمها بدعواها للمحكمة الموقرة بمبلغ وقدره ثلاثمائة وثلاثة وسبعون ألف وستمائة وأربعة (٣٧٣,٦٠٤) ريال نفصلها لفضيلتكم فيما يلي:١ - أجرة السنة الإيجارية الممتدة الأولى من تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٦م وحتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٦م مبلغا وقدره ٨٦,٢١٦ ريال٢ - أجرة السنة الإيجارية الممتدة الثانية من تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٧م وحتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٧م مبلغا وقدره ٧٦,٦٣٧ ريال٣ - أجرة السنة الإيجارية الممتدة الثالثة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٨م وحتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٨م مبلغا وقدره ٦٧,٠٥٧ ريال٤ - أجرة السنة الإيجارية الممتدة الرابعة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٩م وحتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٩م مبلغا وقدره ٥٧,٤٧٨ ريال٥ - أجرة السنة الإيجارية الممتدة الخامسة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٠م وحتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠٢٠م مبلغا وقدره ٤٧,٨٩٨ ريال٦ - أجرة السنة الإيجارية الممتدة السادسة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢١م وحتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠٢١م مبلغا وقدره ٣٨,٣١٨ ريال وحيث سبق للمحكمة العامة أن أصدرت حكماً نهائياً بأحقية موكلتنا في المطالبة بالأجرة الممتدة في دعوى مماثلة وأصدرت الحكم رقم (٤٣١٧٧٥٩٦٨) وتاريخ ٠٧/٠٢/١٤٤٣هـ و الحكم رقم (٤٢١٣٢٧١٧٥) وتاريخ ٠٢/٠٤/١٤٤٢هـتاريخ نشوء الحق ٦/١٢/٢٠١٣م)؛ انتهى فيها إلى طلب أولاً: إلزام المدعى عليه مبلغا وقدره ثلاثمائة وثلاثة وسبعون الف وستمائة وأربعة (٣٧٣,٦٠٤) ريال نظير الأجرة الممتدة للسيارات من تاريخ نهاية الفترة الإيجارية في ٠١/٠١/٢٠١٦م وحتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠٢١م. ثانياً: الاحتفاظ لموكلتنا بحقها في مطالبة المدعى عليها بالأجرة الممتدة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٢م وحتى تاريخ نقل الملكية أو حتى تاريخ رد السيارات إلى موكلتنا. ثالثاً: وحيث تكبدت موكلتنا أتعاب المحاماة نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتنا مبلغاً وقدره سبعة وثلاثون ألف وثلاثمائة وستون (٣٧,٣٦٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة عن هذه الدعوى فضلا عن مبلغ وقدره خمسة آلاف وستمائة وأربعة (٥,٦٠٤) ريال نظير ضريبة القيمة المضافة؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٢٤/٠٩/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٢٩/١١/١٤٤٣هـ، فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية قائلاً بانه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة المرفق ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً بأن دعواه وطلباته على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا بأن بينة موكلته على الدعوى هي العقد وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرجوع لموكلته. وفي جلسة ٠١/٠٢/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق مذكرته الجوابية في خانة الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٤٤٤/٢/١ هـ ونصها:(ما ذكرته المدعية من أن (عقد تأجير السيارة مع الوعد بالهبة) وقبض موكلتي للسيارات محل العقد وسدادها لكافة الدفعات فصحيح، وأما ذكره من امتناع موكلتي عن نقل ملكية السيارات فغير صحيح وكذلك ما ذكره من مطالبتهم بما سموه (بالأجرة الممتدة) فهو غير صحيح وذلك لما يأتي:١. موكلتي قامت بسداد جميع الدفعات كما أقرت المدعية بصحيفة دعواه المثبتة بضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣هـ وأوفت بجميع التزاماتها التعاقدية وكان يجب على المدعى عليها أن تفي بالتزاماتها وأن تنقل ملكية السيارات المتبقية محل العقد لموكلتي المدعى عليها فور سدادها لجميع الدفعات المتفق عليها كما فعلت ببقية السيارات المنقولة ملكيتها. ذكر في تمهيد العقد المبرم بين الطرفين مانصه" حيث أن الطرف الأول يعمل في مجال تأجير وبيع والسيارات حيث إنه يملك السيارات التي يرغب الطرف الثاني في استئجارها...وحيث إن الطرف الثاني قد أبدى رغبته في استئجار السيارة المذكورة وقبل الطرف الأول وبذلك ووعد بهبة السيارة للطرف الثاني إذا قام بسداد أقساط الأجرة المتفق عليها"لا يخفى على شريف علمكم توارد النصوص الشرعية على لزوم الوعد بالهبة إذا دخل الموعود في كلفة بسببه، وحيث إن موكلتي قد قامت بدفع كامل المبلغ المنصوص عليه في العقد وهو (٦٥٥,١٨٤) ريال، وهي مستحضرةً للوعد بالهبة التي قامت به المدعية في العقد المبرم بين الطرفين والذي يظهر منها وجه الالتزام ولقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم).٢. مطالبة المدعية بما سمته"الأجرة الممتدة" هي من باب أكل أموال الناس بالباطل، إذ أنه وعلى الرغم من قيام موكلتي بسداد كامل المبلغ، ورغم أن المدعية لم تقم بتنفيذ باقي التزاماتها والحفاظ على الوعود التي أدتها لموكلتي ونقل ملكية باقي السيارات لموكلتي، قال تعالى: (كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) – سورة الصف ٣ – إلا أنها تطالب موكلتي الآن في دعواها بسداد الأجرة عن السنوات اللاحقة لقيام موكلتي بسداد كامل قيمة السيارات، وعليه يتضح سوء نية المدعية إذ أنها ابتداءً لم تقم بتنفيذ وعودها في العقد، ثم تزعم الآن أن موكلتي هي من امتنعت عن نقل الملكية وهذا غير صحيح، إذ أن نقل الملكية يتم ابتداء من طرفهم ولا يتم إلا عن طريقهم هم، ومن ثم بسبب عدم نقل المدعية للسيارات محل العقد سوف تستمر تطالب بما تسميه "الأجرة الممتدة" ولا تضمن دعواها الطلب بإلزام المدعى عليها بنقل الملكية! وكل هذا ليتسنى لها أن تطالب كما تريد بتلكم الأجرة وليس كما دون بالعقد وذلك كما دونت بطلباتها مانصه (٢- الاحتفاظ لموكلتنا بحقها في مطالبة المدعى عليها بالأجرة الممتدة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٢م وحتى تاريخ نقل الملكية أو حتى تاريخ رد السيارات إلى موكلتنا.)ونبين لفضيلتكم بأنها بهذه الطريقة تأكل أموال الناس بالباطل وكل هذا لا يصح يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنو لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل، إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) -سورة النساء٢٩-.وجدير بذكر ما قاله مصطفى الزرقا تعليقا على علة لزوم الوعد بالهبة إذا دخل الموعود له كلفة بسببه بأنه"يبنى الإلزام بالوعد على فكرة دفع الضرر الحاصل فعلا للموعود"المدخل الفقهي العام ٢(/١٠٣٠).وعدم نقل ملكية السيارات إلى موكلتي المدعى عليها بالرغم من سداده لجميع الأقساط المتفق عليها بل ومطالبتها بمبالغ زائدة على الاتفاق كل ذلك ضرر على موكلتي.ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنو أوفو بالعقود) ولما أن الثابت أن العقد تضمن قيام المدعية بهبة السيارة محل العقد لموكلتي إذا قامت بسداد جميع الأقساط ولإقرار المدعية بسداد موكلتي لجميع الأقساط ولكل ما سبق فإن موكلتي تطالب بالآتي:١. رد دعوى المدعية وجميع طلباتها.٢. الحكم بإلزام المدعية بنقل ملكية السيارات لموكلتي المدعى عليها. وبعرضه على وكيل المدعية طلب مهله للإجابة. وفي جلسة ١٥/٠٣/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، واستمهل وكيل المدعى عليها لتقديم رده فأفهمته الدائرة بتقديمها من خلال الموقع الإلكتروني خلال خمسة عشر يوما فاستعد بذلك بناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق مذكرة جوابية في خانه الطلبات بتاريخ ١٨/٢/١٤٤٤ على مذكرة وكيل المدعى عليها المرفقة بتاريخ ١/٢/١٤٤٤ ونصها:(نوجز لفضيلتكم ما يلي:أولاً:فيما يتعلق بما زعمته المدعى عليها بأن موكلتنا لم تقم بتنفيذ وعدها بهبة السيارات ونقل ملكيتها لها فنوضح لفضيلتكم أن زعم المدعى عليها غير صحيح حيث أن موكلتنا لم تمتنع عن الوفاء بوعدها بهبة السيارات للمدعى عليها إلا ان تنفيذ ذلك الوعد لا يمكن أن يتم دون أن تقوم المدعى عليها بتسليم السيارات محل الدعوى لموكلتنا ومن ثم إبرام اتفاق جديد بالهبة, هذا فضلا عن أنه يتوجب على المدعى عليها أن تطلب نقل ملكية السيارات لا تركها دون أية إجراء حيث أن عدم طلبها نقل ملكية السيارات وعدم تسليمها لموكلتنا يعتبر مخالفة صريحة لشروط العقد و للقاعدة الشرعية (المسلمون على شروطهم) والذي نص في المادة الخامسة عشر (١٥) الفقرة الثانية (٢) منه على أن (يعد أي تصرف من التصرفات التالية إخلالاً بالالتزامات ويعطي الطرف الأول الحق في اتخاذ أي إجراء لضمان حقوقه بما في ذلك استعادة السيارة المؤجرة أو فسخ العقد وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة الرابعة عشر:" امتناع الطرف الثاني عن تسليم السيارة / السيارات المستأجرة فورا عند انتهاء عقد الإيجار"، فضلاً عن طلب نقل ملكيتها إذا رغب في ذلك).هذا فضلا عن أن زعم المدعى عليها بوجوب إلزام موكلتنا بنقل ملكية السيارات لها فور إكمال قيمة العقد ينطوي على مخالفة واضحة لقواعد الشريعة الإسلامية الآمرة حيث يتوجب لصحة التعاقد شرعاً أن يتم إنهاء حالة الإيجار، وإبرام عقد جديد بالهبة منعاً من أن يكون هنالك عقدين في عقد واحد، وبالتالي فإنه لا يمكن تطبيق ما زعمته المدعى عليها إلا بمخالفة قواعد الشريعة الإسلامية أو بأن يكون العقد عقد بيع وهو أمر غير صحيح لكون العقد عقد إيجار مع الوعد بالهبة كما أثبتنا أمام فضيلتكم.ثانياً:إن الإجراء الذي تعنيه موكلتنا بشأن استقلال عقد الهبة عن عقد الإيجار يتوافق تماماً ما جاء في المعايير الشرعية التي اعتمدتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعيار الشرعي رقم(٩) في البند (٨) منه" تمليك العين المؤجرة المؤجرة في الإجارة المنتهية المنتهية بالتمليك بالتمليك" الفقرة (٨/١/٢)" يجب في الإجــارة المنتهية بالتمليــك تحديد طريقــة تمليك العين للمســتأجر و يتم ذلك بوثيقة مستقلة عن عقد الإجارة، ويكون بأحد الطرق الآتية: ٢- وعد بالهبة". كما ورد في ذات البند (٨/٣)" في جميع حالات التمليك عن طريــق الوعد بالهبة أو بالبيع، لا بد من إبــرام عقد التمليك عند تنفيــذ الوعد، ولا تنتقل ملكيــة العين تلقائياً بمجرد وثيقة الوعد الأولى".أيضاً ورد في ذات المعايير والمعيار رقم (٩) في البند(٨ /٦) مــع مراعاة ما جاء في البنــد البنــد ٨/٨ يجب تطبيق أحــكام الإجارة على الإجــارة المنتهية بالتمليــك،، وهي التي يصدر فيهــا وعد من المؤجر بتمليك المستأجر العين المؤجرة، ولا يصح أي مخالفة لتلك الأحكام بحجة أن العين بناء على وعد من المستأجر بالتملك، أو أنها ســتئول إليه، أو أنه ملتزم بأقســاط تزيد عن أجرة المثل وتشبه أقساط البيع، أو أن القوانين الوضعي أو معايير المحاسبة التقليدية يعتبرها ً بيعا بالأقساط مع تأخر الملكية". وهو ما يجعل المطالبة بالاجرة الممتدة مطالبة صحيحة ولا تتضمن أي مخالفة للشريعة الإسلامية. ثالثاً:وحيث أن موكلتنا تستند على ما ورد في عقد الايجار من مواد وعلى ما قرره الفقهاء بشأن عقود الاجارة مع الوعد بالهبة والتي تعتبر عقود إجارة عادية ما لم يفئ المستأجر بشروط الوعد بالهبة ويطالب بتطبيقه بعد انهاء حالة الايجار بتسليم العين المؤجرة فعلا (قرار هيئة كبار العلماء الصادر في الجلسة الثانية والخمسين بمجمع الفقه الإسلامي في الدورة الثانية عشر لمنظمة المؤتمر الإسلامي) , لذا تتمسك موكلتنا بان المدعى عليها خالفت شروط العقد ولم تفي بالتزاماتها الواردة فيه وذلك بمماطلتها في نقل الملكية وتسليم السيارات إلى موكلتنا مما يجعل عليها مسؤولية تحمل قيمة أجرة المنفعة لمدة ما بعد انتهاء العقد حتى تاريخ رفع الدعوى مع الاحتفاظ لموكلتنا بحقها بالمطالبة ببقية الأجرة حتى تاريخ نقل ملكية السيارات وتسليمها لها. لذا ولما تقدم فإن موكلتنا تطلب من فضيلتكم رد دفوع المدعى عليها وفقا لما تم توضيحه والحكم لها بجميع طلباتها الواردة في لائحة دعواها.) وبعرضها على وكيل المدعى عليها أجاب بأنه لم يستطع إرفاق رده ويطلب مهلة لذلك كما ذكر بأنه قد قام بإرسال رده على جوال وكيل المدعية لذلك قام وكيل المدعية بإرفاق رد في خانه الطلبات بتاريخ ٥/٤/١٤٤٤ ونصها:(إشارة إلى الموضوع أعلاه وبوكالتنا عن شركة (...) (شركة (...) - سابقاً) وجوابا على مذكرة المدعى عليها الجوابية تتمسك موكلتنا بكل ما ورد مذكراتها السابقة كما توجز لفضيلتكم مايلي: أولاً: فيما يتعلق بما زعمته المدعى عليها بأن العبرة في العقد محل الدعوى هو ما تضمنه حقيقة ذلك العقد ومن ثم الحاقها به وصف (عقد بيع بالتقسيط) لا يعدو ان يكون محاولة لإنكار ما هو ثابت نظاماً وفقا للمادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات والتي نصت على (١- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ٢- من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق) حيث أن موكلتنا قامت بتقديم عقد الايجار لفضيلتكم ولم تقم المدعى عليها بالطعن فيه وفقا لما قرر نظام الاثبات مما يكون معه المستند صحيحاً وحجة عليها بكامل ما تضمنه من مواد وبالضرورة اسم العقد وتمهيده, وحيث أن عقد الايجار المبرم بين موكلتنا و المدعى تضمن شروطا واضحة لتنفيذ الوعد بالهبة وتقاعست المدعى عليها عن تنفيذها فلا مجال لمحاولة وصف العقد بأنه عقد لا سيما أن ما تحاول المدعى عليها الوصول اليه بأنه عقد بيع بالأقساط يعتبر مخالفة للشرع وفق ما قرره الفقهاء بأنه لا يجوز للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع في عقد البيع بالأقساط , وهو خلاف ما تضمنه عقد الايجار موضوع هذه الدعوى والذي أوضح بصورة لا لبس فيها ان السيارات مملوكة لموكلتنا وان المدعى عليها فقط مستأجرة لمنفعتها , وهو ما أكدته المدعى عليها في مذكرتها ومرفقاتها فكيف تكون هي المالك ومن ثم تضطر لطلب تفويض من موكلتنا للتأمين على السيارات ؟؟كما أن العقد أيضا أوضح الزام موكلتنا بمنح المدعى عليها تفويض لقيادة السيارات فكيف يتصور ذلك إذا كانت هي المالكة ؟وفقاً لذلك وحيث أن شروط العقد متفق عليها بين طرفيه فإنه يتوجب إعمال القاعدة الفقهية (المسلمون على شروطهم) على هذا العقد، وطالما كانت تلك الشروط حلالاً وتوافق صحيح الشرع والنظام وفقاً لما جاء في المعايير الشرعية التي اعتمدتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، والتي أوردناها لفضيلتكم في مذكراتنا السابقة في الدعوى، عليه فإن الصحيح رد دفع المدعى عليها فيما يتعلق بأن العقد عقد بيع بالأقساط كما تزعم.ثانياً:اما ما تضمنته مذكرة المدعى عليها من دفوع أخرى كإرسالها لموكلتنا خطاب لنقل ملكية السيارات فهي مجرد أقوال مرسلة لا بينة عليها فيتوجب أن تكون قد أوفت بدءا بكامل التزاماتها الناشئة عن عقد الايجار حتى يكون له أثر في موضوع هذه الدعوى وحينها فإن موكلتنا لن تمانع من قصر دعواها في أجرة المنفعة من تاريخ انتهاء العقد وحتى تاريخ ذلك الحكم.اما في ما يتعلق باحتفاظ موكلتنا بحقها في الأجرة المستقبلية فهو امر مسوغ شرعا ونظاما حيث أنها مازالت مالكة للسيارات محل الدعوى والمدعى عليها ما زالت تحوزها غصبا وتنتفع بها وبالتالي فإن المطالبة بالمدة السابقة لا يعني انتهاء المطالبة بالضرورة , وإن كانت المدعى ليها حريصة على معالجة تلك المطالبة بالصورة الشرعية والنظامية اللازمة فهي من يتوجب عليها إعادة السيارات لموكلتنا ومن ثم طلبها تحقيق موكلتنا لوعدها بالهبة حال انطباق شروطه عليها , وبمفهوم المخالفة فإن امتناعها عن إرجاع السيارات يعد تفريطا منها بشرط من شروط العقد والمفرط أولى بالضرر.لذا ولما تقدم فإن موكلتنا تطلب من فضيلتكم رد دفوع المدعى عليها وفقا لما تم توضيحه والحكم لها بجميع طلباتها الواردة في لائحة دعواها.) كما افهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة ارفاق كل ما لديهما بشأن موضوع هذه الدعوى للفصل فيها ففهما ذلك. وفي جلسة ٠٣/٠٥/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق ما قد طلب مهلة لأجله في خانة الطلبات بتاريخ ١٥/٤/١٤٤٤ على صيغة بي دي اف وفي تاريخ ٣٠/٤/١٤٤٤ على صيغة وورد ونصها:(إشارة إلى الموضوع أعلاه وبعد الاطلاع على الرد المقدم من المدعية بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٨هـ ترد عليها بما يلي:-.١ أن العبرة في تفسير العقد محل الدعوى هو ما تضمنه حقيقة ذلك العقد، وإن تم تسميته بألفاظ مخالفة لتلك الحقيقة، إذ نصت القاعدة الفقهية على أن:"العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني" ونظراً لكون العقد المبرم مع المدعية هو بحقيقته عقد بيع بالتقسيط؛ وذلك لأن حقيقة العقد هو التزام موكلتي بدفع ثمن معين قدره (٦٥٥,١٨٤) ريال مقسط على مدة ثلاث سنوات مقابل ٧ سيارات تنتقل فيا ملكيتها بمجرد سداد موكلتي للمبلغ المتفق عليه، ومما يدل على صحة ما ذكرناه من أن حقيقة العقد المبرم مع المدعية هو عقد بيع بالتقسيط عدة أمور نوضحها لفضيلتكم بالآتي: قامت المدعية بتصدير تفويض بتاريخ ٢٠١٩/٠٤/١٠م متضمن ما نصه تفيدكم شركة (...) بأنها ليس لديها مانع من تفويض شركة (...) للصيانة والمقاولات يعمل تأمين للمركبة على نفقته الخاصة دون أدنى مسئولية على شركة (...) وذلك لاستكمال إجراءات نقل الملكية) وكذلك قامت بتصدير فاتورة لموكلتي مطالبة بها موكلتي لسداد رسوم التأمين، وهذا يوضح أن السيارات في حقيقتها ملك لموكلتي، وأن المدعية مقرة بذلك إذ لو لم تكن السيارات في حقيقتها تحت ملك موكلتي لما قامت المدعية بتحميل موكلتي رسوم تأمين السيارات، ولما قامت بتحميل موكلتي رسوم الفحص الدوري، وهذا يوضح أن يد موكلتي على السيارات محل الدعوى يد ملك لا يد مستأجر، ولأن نقل الملكية لدى الجهات الرسمية ما هو إلا كاشف لملكيتها لا منشئ له حيث إن نشوء الملكية قد تم عند سداد كامل قيمة العقد - أرسلت المدعية خطاب تفويض لتأمين المركبات المتبقية بتاريخ ٢٠١٩/٠٤/١٠م لنقل الملكية التي تم تأمينها لكن لم تلتزم بنقل ملكية المركبات ثم مرة أخرى تمت مخاطهم للمرة الثانية لنقل المركبات ومن ثم استلمنا تفويض لتأمين المركبات المتبقية للمرة الثانية بتاريخ ٢٠٢١/١٢/١٤م وتم تأمينها للمرة الثانية ولم تنقل حتى تاريخه. ولو سلمنا أن العقد عقد إجارة مع الوعد بالهبة مع عدم تسليمنا بذلك لما بيناه سابقاً، فإنه بحسب ما جاء في قرار المجلس الشرعي لاجتماعه الثامن المنعقد بالمدينة المنورة باعتماد وحيث جاء في ٢/٨ من المعيار الشرعي المذكور"الوعد بالهبة ملزم لمن صدر منه ويجب أن يقتصر الوعد الملزم على طرف واحد أما الطرف الآخر فيكون مخيراً تجنباً للمواعدة الملزمة للطرفين الممنوعة لأنها حينئذ تشبه العقد" حيث أن من الواجب على المدعي الالتزام بالوعد والهية وليس كما يزعم بمطالبته لإيجار السنوات الماضية لأن موكلتي لم تكن لتدخل في هذا العقد لولا الوعد وهو هبة السيارات، وتطبيقا لذلك جاء في المادة (٢٤) من العقد المبرم مع المدعية أن الوعد مقترن بسداد الأقساط ولكون موكلتي التزمت بسداد الدفعات المستحقة عليها إذا فالشرط محقق وفي المقابل كان على المدعية الالتزام ببنود العقد، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث إلى النجاشي بهدية من مسك وقال لأم سلمة: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى هديتي إلا مردودة فإن ردت علي فهي لك رواه أحمد ٣ ما تذكره المدعية من احتفاظها بحقها بالأجرة المستقبلية رغم سداد موكلتي كامل قيمة المديونية هذا يبين لفضيلتكم مرادها لأكل الأموال بالباطل حيث إنها لم تطلب نقل الملكية وجديتها بإنهاء العقد، بل تريد أن العقد يستمر مدى الحياة وتستمر بالمطالبة بالأجرة بلا سبب مشروع حيث إن موكلتي سبق أن قامت بسداد رسوم نقل الملكية ولم نقم المدعية بأي إجراء حيال ذلك ولكل ما سبق فإن موكلتي تطالب بالآتي:١ رد دعوى المدعية وجميع طلباتها.٢ الحكم بإلزام المدعية بنقل ملكية السيارات لموكني المدعى عليها) فعقب وكيل المدعية بأنه يطلب مهلة للإجابة حيث ذكر أن فيها إضافات يستلزم رد موكلتي عليه فأفهمته الدائرة بأن عليه التواصل مع الدعم الفني إن وجد خلل كما فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة ارفاق كل ما لديهما بشأن موضوع هذه الدعوى للفصل فيها ففهما ذلك. وفي جلسة ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الدائرة من وكيل المدعية ما قد طلب مهلة لأجله أجاب بأنه بعد الرجوع لموكلته أنه يكتفي بما سبق تقديمه فقرر وكيل المدعى عليها الاكتفاء وفي جلسة ٠٤/٠٦/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وذكر وكيل المدعية بأن يطلب الحكم لموكلته بطلباتها في هذه الدعوى كما طلب وكيل المدعى عليها رد هذه الدعوى، ولصلاحية الفصل في الدعوى عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بما هو مثبت في وقائع هذه الدعوى ؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وأجمل المدعى عليه رده في أن نقل الملكية لدى الجهات الرسمية ما هو إلا كاشف لملكيتها لا منشئ له حيث إن نشوء الملكية قد تم عند سداد كامل قيمة العقد وبما أن المدعي قد أقر أن المدعى عليها قد سددت جميع الأقساط، حيث إن المدعى عليها قد قامت بدفع كامل المبلغ المنصوص عليه في العقد وهو (٦٥٥,١٨٤) ريال، وهي مستحضرةً للوعد بالهبة التي قامت به المدعية في العقد المبرم بين الطرفين والذي يظهر منها وجه الالتزام ولقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم)ومطالبة المدعية بما سمته"الأجرة الممتدة" هي من باب أكل أموال الناس بالباطل، إذ أنه وعلى الرغم من قيام موكلته بسداد كامل المبلغ، ورغم أن المدعية لم تقم بتنفيذ باقي التزاماتها والحفاظ على الوعود التي أدتها للمدعى عليها، حيث قد ذكرت المدعية في لائحة دعواها بانه بموجب العقد فإن الفترة الايجاريه المتفق عليها بالعقد قد انتهت بتاريخ ٣١/١٢/٢٠١٥م، ولم تقدم المدعية ما يثبت رفض المدعى عليها لنقل ملكية هذه السيارات علما أن المدعى عليها قد قامت بسداد جميع الأقساط الواردة في العقد وبما أن الأصل براءة الذمة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل، وشغل ذمة المدعى عليها إلا ببينة يقينية قطعية، أو موصلة لغلبة الظن، ولم تتوافر هذه البينة على المدعى عليها؛ مما يتعذر معه أن تستند الدائرة على مجرد الادعاء من قبل المدعية، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماؤهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر" ولما كانت بينة المدعية غير موصلة للحق المدعى به والمدعى عليها شخصية اعتبارية؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (٤٣٩٣٥٦٢٦٦) وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430642743 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٥٦٢٦٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركه (...) للصيانه والمقاولات الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءًا للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة حصر مطالبته في الدعوى المقدمة إلى المحكمة التجارية بالرياض أولا: بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغٍ قدره ثلاثمائة وثلاثة وسبعون ألفًا وستمائة وأربعة ريالات (٣٧٣,٦٠٤)، نظير الأجرة الممتدة للسيارات من تاريخ نهاية الفترة الإيجارية في ٠١/٠١/٢٠١٦م حتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠٢١م. ثانياً: الاحتفاظ بحق موكلته في مطالبة المدعى عليها بالأجرة الممتدة من تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٢م حتى تاريخ نقل الملكية أو حتى تاريخ رد السيارات إلى موكلته. ثالثاً: أتعاب المحاماة بمبلغ قدره سبعة وثلاثون ألفًا وثلاثمائة وستون ريالًا (٣٧,٣٦٠)، ومبلغ قدره خمسة آلاف وستمائة وأربعة ريالات (٥,٦٠٤) نظير ضريبة القيمة المضافة. وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض الدعوى. فقدم وكيل المدعية لائحته الاستئنافية التي تضمنت: الوقائع التي استندت عليها الدائرة في هذا الحكم هي شروط العقد المبرم بين المستأنف ضده والمستأنف، وهذا العقد في حقيقته عقد إيجار مع الوعد بالهبة ولذلك حددت مدة العقد ٣٦ شهرًا، وقيمة الأجرة لهذه المدة مبلغ (٦٥٥,١٨٤) ريال، فضلًا عن ذلك أكد نص المادة (٢٤) على أن الوعد بالهبة لا يستحق إلا بعد سداد كافة الرسوم التي من بينها رسوم نقل ملكية السيارات، لأن في ذلك دليل على رغبة المستأنف ضدها في نقل ملكية السيارات، لأنها هي التي عليها التزام بتسليم السيارات لنقل ملكيتها، وبما أنه لم يثبت سدادها لهذه الرسوم فإن الحكم بأحقيتها في الوعد بالهبة يكون قد جانبه الصواب. ولذلك لا جدال في أن الإيجار لا يزال مستمرًا ومنتجًا لآثاره بأن ينتفع المستأنف ضده بالسيارة وتنتفع المستأنفة بأجرة هذه المنفعة. ثم اختتم صحيفته بطلب إلغاء الحكم. والحكم بدعواه.اهـ وبعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة التي حددت لها اليوم جلسة علنية عبر الاتصال المرئي، واستنادا إلى المادة ٧٨ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من لائحته التنفيذية وبعد تبليغ الأطراف ودراسة القضية والمداولة ولصلاحيتها للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قُدّم أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولًا على أسبابه، وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه، وذلك بأن المدعي وكالة قد أقر في صحيفة دعواه بأن السداد تم واستحقت المدعى عليها نقل الملكية، ولكنها لم تفعله بقوله:"وقد قامت المدعى عليها بسداد قيمة الأجرة المتفق عليها بالعقد وكان آخر سداد بتاريخ ٠٧/٠٣/٢٠١٧م إلا أنها امتنعت عن نقل ملكية عدد (٣) سيارات نقل..."، ولا وجاهة فيما أثاره المستأنف في لائحته بأنه لا بينة على سداد المستأنف ضدها رسوم نقل ملكية السيارات وعليه فلا تستحق الهبة، إذ أن إقرار المستأنف بسداد كامل المبلغ المنصوص عليه في العقد وهو (٦٥٥.١٨٤) ريال المعلق عليه الهبة، كاف في نقل ملكية السيارات، وبما أن السيارات في ملك المدعى عليها حكما ويدا فلا حق للمدعية في أجرتها، فالأجرة فرع عن الملكية، وبما أن المدعية قد خسرت دعواها فلا تستحق أتعاب المحاماة، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها الماثل. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية السادسة والعشرين بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم (٤٤٣٠٤٥٦٢٨٦) وتاريخ ١٦/٠٦/١٤٤٤هـ في القضية رقم (٤٣٩٣٥٦٢٦٦) القاضي برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق.