حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430638287
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٣ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439080598/1443
رقم الحكم:4430638287
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439080598 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430638287 التاريخ: ١٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439080598 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) العالمية المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم (2448) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: بموجب عقد تأجير سيارات مع الوعد بالهبة مؤرخ في 06/ 07/ 2014م، استأجر المدعى عليه من موكلتنا عدد أربع (4) سيارات من نوع (...) نقل (...) موديل (...)، لمدة (49) شهرًا تبدأ في 01/ 08/ 2014م وتنتهي في 01/ 08/ 2018م مقابل أجرة إجمالية مقدارها (212.048) مائتان واثنا عشر ألفًا وثمانية وأربعون ريالًا وبدون دفعة مقدمة، وتم الاتفاق على تقسيط المبلغ من الأجرة دفعات سنوية تستحق أجرة السنة الأولى بتاريخ 01/ 08/ 2014م وتستحق الدفعة الأخيرة بتاريخ 01/ 08/ 2018م، وقد قامت المدعى عليها بسداد قيمة الأجرة المتفق عليها بالعقد، وكان آخر سداد بتاريخ 23/ 04/ 2019م إلا أنها امتنعت عن نقل ملكية السيارة وهو الأمر الذي اضطر موكلتنا للتعاقد مع مكتب محاماة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتقديم هذه الدعوى. ولما كانت الفترة الإيجارية المتفق عليها بالعقد قد انتهت بتاريخ 01/ 08/ 2018م وظلت المدعى عليها تستخدم وتنتفع بالسيارات فلا هي قامت بنقل الملكية أو بإعادتها إلى موكلتنا، فإن موكلتنا وبصفتها المالك تستحق أجرة السيارات عن الفترة من تاريخ 01/ 09/ 2018م وحتى تاريخ تقديمها لهذه الدعوى بمبلغ وقدره (117.482) مائة وسبعة عشر ألفًا وأربعمائة واثنان وثمانون ريالًا، نفصلها لفضيلتكم فيما يلي: 1- أجرة السنة الإيجارية الممتدة الأولى من تاريخ 01/ 09/ 2018م وحتى تاريخ 31/ 08/ 2019م مبلغًا وقدره (43.157) ريال. 2- أجرة السنة الإيجارية الممتدة الثانية من تاريخ 01/ 09/ 2019م وحتى تاريخ 31/ 08/ 2020م مبلغًا وقدره (38.362) ريال. 3- أجرة السنة الإيجارية الممتدة الثالثة من تاريخ 01/ 09/ 2020م وحتى تاريخ 31/ 08/ 2021م مبلغًا وقدره (33.566) ريال. 4- أجرة جزء من السنة الإيجارية الممتدة الرابعة من تاريخ 01/ 09/ 2021م وحتى تاريخ 30/ 09/ 2021م مبلغًا وقدره (2.398) ريال. لذا نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها/ مؤسسة (...) للمقاولات بأن تدفع لموكلتنا ما يلي: 1- مبلغًا وقدره (117.482) مائة وسبعة عشر ألفًا وأربعمائة واثنان وثمانون ريالًا نظير الأجرة الممتدة للسيارات من تاريخ نهاية الفترة الإيجارية في 01/ 09/ 2018م وحتى تاريخ 30/ 09/ 2021م. 2- الاحتفاظ لموكلتنا بحقها في مطالبة المدعى عليها بالأجرة الممتدة من تاريخ 01/ 10/ 2021م وحتى تاريخ نقل الملكية أو حتى تاريخ رد السيارات إلى موكلتنا. 3- وحيث تكبدت موكلتنا أتعاب المحاماة نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتنا مبلغًا وقدره (12.000) اثنا عشر ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة عن هذه الدعوى، فضلًا عن مبلغ وقدره (1,800) ألف وثمانمائة ريال نظير ضريبة القيمة المضافة. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 19/ 08/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها سألت الدائرة وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فأحالت إلى لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليه طلبت صورة من لائحة الدعوى مع مرفقاتها، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية: هل تملك موكلتها رخصة لمزاولة التأجير التمويلي؟ فأجابت: بنعم وتاريخها 19/ 02/ 1436هـ. ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة والقاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا بنظر هذه الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعية باعتراض على حكم الدائرة حاصله أن العقد المبرم بين موكلته والمدعى عليه ليس عقد إيجار تمويلي، وأن العقد كان سابقًا في تاريخ إبرامه على حصول موكلته على رخصة ممارسة نشاط الإيجار التمويلي. وفي جلسة 11/ 09/ 1443هـ وباطلاع الدائرة على ملف القضية تبين لها بأنه صدر حكم من الدائرة، ونظرًا لانتهاء ولاية الدائرة عليه قررت الدائرة إحالة ملف القضية لدائرة الاستئناف للنظر في الاعتراض المقدم من المدعية. وفي جلسة 22/ 11/ 1443هـ تشير الدائرة إلى ورود هذه القضية من محكمة الاستئناف والتي أصدرت حكمها القاضي بإلغاء حكم الدائرة المؤرخ في 21/ 08/ 1443هـ القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا بنظر هذه الدعوى، وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها، ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه الإجابة الموضوعية عن دعوى المدعية خلال خمسة أيام وإرفاقها عن طريق النظام وتزويد وكيلة المدعية بنسخة منها للرد عليها. وفي 26/ 11/ 1443هـ قدم المدعى عليه مذكرة جاء فيها: قد ادعت المدعية بدعواها أنني تعاقدت معها عقد مع الوعد بالهبة بتاريخ 06/ 07/ 2014م لاستئجار عدد أربع سيارات تبدأ من 01/ 08/ 2014م ولمدة (49) شهرًا فهذا صحيح، وقد أوفيت بكامل مبلغ المدة الإيجارية كما ذكرت المدعية بدعواها، وقد أقامت المدعية هذه الدعوى لمطالبتي بالأجرة اللاحقة لهذا العقد مبررة ذلك بأني امتنعت عن نقل الملكية وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، وطرحت جانبًا كافة بنود العقد، لهذا أرد بالتالي: أنه بناءً على العقد المبرم بيني وبين المدعية والذي نص في التمهيد على: وحيث إن الطرف الثاني قد أبدى رغبته في استئجار السيارات وقبل الطرف الأول ذلك ووعد بهبة السيارات للطرف الثاني (المستأجر) إذا قام بسداد أقساط الأجرة للمدة المتفق عليها ، وبناءً على ذلك وبما أني قد سددت كامل المدة الإيجارية كما هو مدون بدعوى المدعية فإني قد تملكت السيارات بالهبة، ولهذا فكيف للمدعية أن تطالب بأجرة ما لا تملك وتبرر ذلك بإجراء شكلي وهو نقل الملكية على افتراض صحة دعواها، ولا يخفى على فضيلتكم أنه لا يشترط لصحة الملكية نقل أو تسجيل الملكية لدى الجهات الرسمية إلا فيما استثنى النظام، والسيارات ليست منها، وبهذا فلا صحة لدعوى المدعية من أساسها؛ لعدم ملكيتها للسيارات في الفترة الايجارية التي تطالب بها. لهذا ولكل ما تقدم فإني أطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى لما ذكر أعلاه. وفي جلسة 18/ 01/ 1444هـ حضر الطرفان، وقدمت وكيلة المدعية مذكرة جاء فيها: أولًا: بشأن مزاعم المدعى عليه بعدم امتناعه عن نقل ملكية السيارات الأربعة المؤجرة له، فالواقع أن السيارات المشار إليها لا تزال باسم موكلتنا حتى تاريخه ولم يتم نقل ملكيتها، علمًا بأنه يتعين على المدعى عليه وفقًا لنص المادة السادسة عشر (16) من العقد المبرم أن يسلم موكلتنا السيارات المؤجرة بالحالة التي كانت عليها عند تسليمها كما يلتزم بسداد جميع ما تبقى من الأجرة، وهذا لم يحدث حيث لم يلتزم المدعى عليه بالسداد في موعد الاستحقاق المحدد لانتهاء المدة الإيجارية، فالمدة الإيجارية المتفق عليها بالعقد تبدأ في 01/ 08/ 2014م وتنتهي في 01/ 08/ 2018م ولم يقم المدعى عليه بالسداد إلا بتاريخ 23/ 04/ 2019م كما لم يلتزم بتسليم السيارات إلى موكلتنا، فضلًا عن أنه لم يقم بتوفير أيّ من متطلبات نقل الملكية، فنقل الملكية يتطلب سداد الرسوم وشراء وثيقة تأمين باسم المدعى عليه وسداد جميع المبالغ المستحقة في ذمته لصالح موكلتنا وهذا كله لم يحدث. ثانيًا: فضلًا عن ذلك نؤكد لفضيلتكم أن موكلتنا ما زالت هي المالك الشرعي والنظامي للسيارات محل الدعوى والمدعى عليه مستأجر لها بموجب عقد إيجار مع الوعد بالهبة وليس مالكًا كما يزعم، وحيث إن الوعد بالهبة معلقًا على عدة شروط كما سبق وأوضحنا لفضيلتكم، وحيث إن المدعى عليه لم يلتزم بتحقيق تلك الشروط فهذا يعني بالضرورة عدم تحقق الهبة لعدم تحقق شروطها، وبالتالي فالمدعى عليه الآن هو في حكم الغاصب لحيازته للسيارات بدون أي مسوغ شرعي، علمًا أن الحيازة لوحدها غير كافية لإثبات الملكية لاسيما أن ملكية السيارات منظمة بموجب نظام محدد وفقا لشروط ومعايير محددة، كما أن حيازة السيارات المؤجرة إنما هي حيازة مؤقتة ومشروطة بعدة شروط من ضمنها أنه لا يملك المؤجر حق التصرف في السيارات المؤجرة، وبالتالي فإن دفع المدعى عليه بأن حيازته للسيارات في حكم الملكية هو دفع غير صحيح جملة وتفصيلًا، فضلًا عن أن التفاويض الممنوحة له لقيادة السيارات قد انتهت وهو ما يفيد أن حتى حيازته للسيارات لم تكن نظامية. إضافة إلى ما سبق فإن مزاعمه بأن نقل الملكية إجراء شكلي يؤكد تمامًا على تعمده الامتناع عن نقل ملكية السيارات وتفريطه في التزاماته التعاقدية، وحيث إن موكلتنا لا تزال هي مالكة السيارات المؤجرة والمدعى عليه لا يزال ينتفع بهذه السيارات دون أي مسوغ شرعي أو نظامي، وأن عدم نقل الملكية هو بمثابة تفريط من المدعى عليه ووفقًا للقواعد الفقهية (الأجر على قدر المنفعة) و(المفرط أولى بالضرر)؛ لذا فإن موكلتنا محقة في مطالبتها للمدعى عليه بالأجرة الممتدة والتي قدرتها على أساس الأجرة الشهرية المنصوص عليها في العقد وذلك بدلًا عن أجرة المثل تسهيلًا على المدعى عليه باعتبار أن الأجرة المسماة أقل من أجرة المثل في غالب الأحوال. لذا فإن موكلتنا تطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه/ (...) بأن يدفع لموكلتنا مبلغًا وقدره (160,399) مائة وستون ألفًا وثلاثمائة وتسعة وتسعون ريالًا، عبارة عن مبلغ وقدره (143,856) مائة وثلاثة وأربعون ألفًا وثمانمائة وستة وخمسون ريالًا مقابل الأجرة الممتدة للسيارات الأربع من تاريخ نهاية الفترة الإيجارية في 01/ 09/ 2018م وحتى تاريخ 31/ 08/ 2022م، ومبلغ وقدره (14,386) أربعة عشر ألفًا وثلاثمائة وستة وثمانون ريالًا مقابل أتعاب المحاماة، ومبلغ وقدره (2,158) ألفان ومائة وثمانية وخمسون ريال مقابل القيمة المضافة، مع الاحتفاظ لموكلتنا بحقها في مطالبة المدعى عليه بمتبقي الأجرة الممتدة المستحقة من تاريخ 01/ 09/ 2022م وحتى تاريخ نقل الملكية أو تاريخ إعادة السيارات إلى موكلتنا. اهـ، وطلب المدعى عليه مهلة للرد. وفي 09/ 02/ 1444هـ قدم المدعى عليه مذكرة جاء فيها: أولًا: إن المدعية قد ذكرت في دعواها ما نصه: إلا أن المدعى عليه قد امتنع عن نقل الملكية... ، وهذا يدل قطعًا على علم المدعية بأن الملكية الفعلية ليست لها، فلا امتناع إلا بعد طلب، ولا طلب لنقل الملكية إلا بانتهاء التزام، وهذا يعد إقرارًا من المدعية بملكيتي للسيارات محل الدعوى، ويعد تناقضًا في دعواها، وكان من المفترض أن تطالب بنقل الملكية بدلًا عن هذه الدعوى الغير مستحقة. ثانيًا: قد ذكر وكيل المدعية من خلال مذكرته التي تقدم بها في الجلسة الماضية ما نصه: إن السيارات محل الدعوى لا زالت بملك موكلته، وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، حيث كما ذكرت مسبقًا وبناءً على العقد المبرم بيني وبين المدعية فإنني بمجرد سداد الأجرة المتفق عليها فإن السيارات تكون بملكي بالهبة وهذا ما قمت به، حيث إنني قد سددت كامل مبلغ الأجرة وبهذا فلا يصح عقلًا أن تطالبني المدعية في هذه الدعوى بأجرة ما لا تملكه، وتبرر ذلك بأن السيارات بملكيتها شكليًا، ولا يخفى على علم فضيلتكم أن التملك ليس بالشكل بل بواقع الحال، فبقاء السيارات باسم المدعية شكليًا ليس معناه أنها تملك السيارات فعليًا. ثالثًا: فيما يخص تاريخ السداد فهذا غير مؤثر إطلاقًا، حيث إنني قد أوفيت بالتزامي وهو سداد الأجرة المتبقية من العقد وبذلك فإن السيارات محل الدعوى تكون بملكي هبةً بناءً على العقد. رابعًا: إن المدعية قد سكتت عن المطالبة عن تسليم السيارات أو عن المطالبة بالأجرة من بعد تاريخ انتهاء التعاقد وسداد المبلغ ببداية عام 2019م، وسكوتها هذا الذي طال لمدة تتجاوز الثلاثة أعوام ودون تعاقد جديد بالأجرة التي تتدعي بها في هذه الدعوى أو حتى إشعار لتجديد العقد، وعدم مطالبتها بتسليم السيارات، كل هذه قرائن تدل على أن ملكية السيارة تعود لي من تاريخ 01/ 08/ 2018م. لهذا ولكل ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية؛ لعدم استحقاقها ما تدعي به. وفي جلسة 01/ 03/ 1444هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسة 14/ 04/ 1444هـ سألت الدائرة طرفي الدعوى عن حيازة السيارات؟ فذكرت وكيلة المدعية بأنها في حيازة المدعى عليه، ثم طلبت الدائرة من طرفي الدعوى إرفاق العقد بين الطرفين، كما ذكر وكيل المدعى عليه بأن العقد منتهٍ منذ 37 ولم تتقدم بالدعوى إلا هذه السنة. وفي جلسة هذا اليوم 01/ 06/ 1444هـ ذكر المدعى عليه بأنه قام بسداد كامل المبلغ ولم تطالبه المدعية إلا في 1437هـ، وقرر الطرفان الاكتفاء. ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (143,856) مائة وثلاثة وأربعون ألفًا وثمانمائة وستة وخمسون ريالًا مقابل الأجرة الممتدة للسيارات الأربع من تاريخ نهاية الفترة الإيجارية في 01/ 09/ 2018م وحتى تاريخ 31/ 08/ 2022م، مع تحميله أتعاب المحاماة والقيمة المضافة، واحتفاظها بحقها في مطالبة المدعى عليه بمتبقي الأجرة الممتدة المستحقة من تاريخ 01/ 09/ 2022م وحتى تاريخ نقل الملكية أو تاريخ إعادة السيارات إليها، ولما كان من شرط صحة الدعوى انفكاكها عما يكذبها، كما أن العادة جارية على أن الإنسان لا يسكت عن حقه مدة طويلة دون وجود مانع من ذلك، قال ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية: إن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة؛ فإنها مرفوضة وغير مسموعة، وقال مفتي البلاد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتواه: (فقد جرى الاطلاع على استرشادكم بخصوص إقامة الدعوى بعد مدة طويلة كثلاثين سنة أو عشرين سنة هل تسمع الدعوى أم لا؟ ونفيدكم أن هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع إذا لم يذكر المدعي مانعًا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان أو ما أشبه ذلك من العذر المانع من المطالبة بالحقوق ولم يكن بينة وبين المدعى عليه قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبهه مما يتسامح فيه الأقرباء بينهم. كما جاء في تقرير محكمة التمييز رقم 47/542: دلالة الحال تغني عن دلالة المقال فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل على عدم صحة الدعوى (القرار رقم 275/ق 5/ب وتاريخ 25/6/1429 ج 1 ص 131)، وعليه فإن المطالبة بعد مضي المدة الطويلة دليل على عدم صحتها ولما كان حقيقة العقد المبرم بين الطرفين هو عقد منتهي بالتمليك وحيث قام المدعى عليها بسداد كامل المبلغ ومازالت في حيازته منذ 2014م مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430638287 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 439080598 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) العالمية المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض تضمنت ما يلي: بموجب عقد تأجير سيارات مع الوعد بالهبة مؤرخ في 06/ 07/ 2014م، استأجر المدعى عليه من موكلتنا عدد أربع (4) سيارات من نوع (...) موديل 2013م، لمدة (49) شهرًا تبدأ في 01/ 08/ 2014م وتنتهي في 01/ 08/ 2018م مقابل أجرة إجمالية مقدارها (212.048) مائتان واثنا عشر ألفًا وثمانية وأربعون ريالًا وبدون دفعة مقدمة، وتم الاتفاق على تقسيط المبلغ من الأجرة دفعات سنوية تستحق أجرة السنة الأولى بتاريخ 01/ 08/ 2014م وتستحق الدفعة الأخيرة بتاريخ 01/ 08/ 2018م، وقد قامت المدعى عليها بسداد قيمة الأجرة المتفق عليها بالعقد، وكان آخر سداد بتاريخ 23/ 04/ 2019م إلا أنها امتنعت عن نقل ملكية السيارة وهو الأمر الذي اضطر موكلتنا للتعاقد مع مكتب محاماة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتقديم هذه الدعوى. ولما كانت الفترة الإيجارية المتفق عليها بالعقد قد انتهت بتاريخ 01/ 08/ 2018م وظلت المدعى عليها تستخدم وتنتفع بالسيارات فلا هي قامت بنقل الملكية أو بإعادتها إلى موكلتنا، فإن موكلتنا وبصفتها المالك تستحق أجرة السيارات عن الفترة من تاريخ 01/ 09/ 2018م وحتى تاريخ تقديمها لهذه الدعوى بمبلغ وقدره (117.482) مائة وسبعة عشر ألفًا وأربعمائة واثنان وثمانون ريالًا، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: رفض هذه الدعوى، وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بتاريخ 3/7/1444هـ بلائحة اعتراضية تلخصت فيما يلي: طلب: إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثامنة، والحكم لها بناء على ما ورد في دعواها. لأسباب حاصلها: جاء الحكم مجانباً للصواب برفضه لدعوى موكلتنا المستأنفة بالرغم من استحقاقها لمطالبتها لأجرة الانتفاع بالسيارة عن الفترة بعد انتهاء مدة عقد الايجار الأصلية وذلك للأسباب التالية:1- جانب الحكم الصواب باستشهاده بالقول من شرط صحة الدعوى انفكاكها عما يكذبها . وهو قول صحيح ولكن الاستشهاد به في غير محله لان دعوى موكلتنا منشأها العقد المبرم بين موكلتنا والمستأنف ضده، كما ان المدة الطويلة التي تمنع الدعوى لا تنطبق على دعوى موكلتنا لأن نهاية العقد كانت في 01/09/2018م وتم رفع الدعوى في تاريخ 20/01/2022م أي ما يقارب الثلاثة (3) سنوات، وهو ما لا يعتبر مدة طويلة تمنع تقديم الدعوى في النظام وعند الفقهاء.2- كذلك جانب الحكم المعترض عليه الصواب بتبريره رد دعوى موكلتنا استنادا على ان العقد عقد تأجير منتهي بالتمليك مما يعني ان سداد المستأنف ضده لكامل الأجرة والسيارة وهي ما زالت في حيازته تعني ان الدعوى غير صحيحة ويجب رفضها، وهو استناد يخالف طبيعة العقد وشروطه، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، ولما كانت طبيعة العلاقة بين الطرفين هو عقد إيجار مع وعد منتهي بالتمليك، ولما كان من الثابت قيام المدعى عليها بسداد جميع الأقساط المستحقة بموجبه، فإنها تستحق تملك السيارات محل العقد وفق الشروط المتفق عليها ويوجب تنازل المدعية عن ملكيتها للمدعى عليها ولا يحق لها المطالبة بالأجرة لما خلفتها لما تم الاتفاق عليه، مما تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 4-6-1444هـ القاضي برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.