حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430429708
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470345428/1444
رقم الحكم:4430429708
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470345428 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430429708 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 4470345428 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى حسبما تفصح الأوراق وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعي بلائحة دعوى يطالب فيها إلزام المدعى عليها برد رأس المال المدفوع لها وقدره (80.000) ريال وذلك لغرض الدخول في شراكة في مشروع مقهى ولم يلتزم المدعى عليه بإدخال المدعي كشريك وأن الاتفاق شفهي ولا يوجد عقد، هذه دعواه. قيدت قضية بالرقم المشار إليه بعاليه، ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة، وعقدت الدائرة لنظرها جلسة 1444/5/27هـ وفيها حضرت وكيلة المدعي/ (...) بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها مع تبلغها عن طريق نظام أبشر، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها أحالت على المذكرة المقدمة بتاريخ 1444/05/26هـ وسألتها الدائرة عن طبيعة الاتفاق مع المدعى عليه فأفادت بأن المدعى عليه لديه مشروع قائم وهو مقهى وأن المدعي أراد الدخول معه كشريك في هذا المقهى ودفع له مبلغاً قدره ثمانون ألف ريال، ثم سألتها الدائرة هل تقدمت بهذه الدعوى لدى المحكمة العامة فأجابت بأنها لم تفعل، وبعد المداولة عليه أصدرت الدائرة هذا الحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم، وحيث إن دعوى المدعي تنحصر في طلبه الموضح بعاليه. وحيث إن الاختصاص النوعي مسألة أولية يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام، فإن بحث اختصاص المحكمة نوعيًّا بنظر هذه الدعوى يُعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، فإذا تبين للدائرة خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص النوعي للمحكمة حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وحيث تبين للدائرة أن طبيعة الاتفاق بين الطرفين حسب دعوى المدعي هي دخول المدعي شريكا بمبلغ مالي قدره ثمانون ألف ريال في مشروع قائم يملكه المدعى عليه، وحيث إن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في الشركات النظامية، وشركة المضاربة، استناداً إلى منطوق ومفهوم الفقرة الثالثة والرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت دعوى المدعي تخص شراكة ليست نظامية كما أنها ليست مضاربة، حيث إن الثابت اشتراك الطرفين في بذل المال، فالمدعي بذل حصة نقدية تتمثل في المبلغ المشار إليه، والمدعى عليه بذل حصة عينية وهي مال عيني متقوّم من خلال ملكيته للمنشأة والاسم التجاري والترخيص ونحوه، والمدعى عليه بذل حصة نقدية، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي –رحمه الله- "قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب" (5/408)، ولما كانت المنازعة حسب دعوى المدعي في شركة عنان، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وما ينشأ عنه من نزاع، وإلى انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوى إلى المحاكم العامة، حيث نصت المادة (الحادية والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: "تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم..."؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي؛ نص الحكم: فلهذه الأسباب حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق.