حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430465057
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470108432/1444
رقم الحكم:4430465057
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470108432 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430465057 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٠٨٤٣٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: فرع شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن استشارات، لمدة (١) سنة، ابتداء من تاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠١م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٢٤هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٠١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٦,٨٠٠,٠٠٠) ستة ملايين وثمان مئة ألف ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٦,٨٠٠,٠٠٠) ستة ملايين وثمان مئة ألف ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٥,٨٠٠,٠٠٠) خمسة ملايين وثمان مئة ألف ريال سعودي، والمتبقي (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال سعودي، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٢٤هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٦,٨٠٠,٠٠٠) ستة ملايين وثمان مئة ألف ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (حصر الأعمال) رقم (١) في ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠١م، وخلص الى طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١.٠٠٠.٠٠٠ ريال). وأرفق وكيل المدعي بينته مع صحيفة الدعوى وهي: العقد المبرم بين الطرفين. فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (...) ووجدتها منتهية بتاريخ ٢٨ / ٣/ ١٤٤٤هـ وبسؤال المدعي وكالة عن سبب تقديمه وكالة منتهية فأجاب قائلا لم أعلم عنها إلا الآن وأطلب إمهالي لتصحيحها كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...)، ونظرا لكون عهد الوكالة قريب الأمر الذي تقبل معه الدائرة عذر المدعي وقررت الدائرة إمهاله لتصحيح الوكالة وختمت الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٣/٠٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه بعث مذكرة نصت على: (إن المدعي كان متعاقد مع المدعى عليها بتقديم استشارات وتمثيلهم في المملكة العربية السعودية بموجب العقد المحرر بتاريخ ٠١/١٠/٢٠٢٠م مقابل مبلغ وقدره ٤٨٠٠٠٠٠ في فترة العقد الأول وقد استلم موكلنا كامل حقوقه ثم تم تمديد العقد إلى فترة أخرى بتاريخ ١/٠٥/٢٠٢١ بموجب الملحق المرفق على أن يستحق موكلنا مبلغ وقدره ٢٠٠٠٠٠٠ مليونان وقد استلم موكلنا مبلغ وقدره ١٠٠٠٠٠٠مليون ريال إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة وتبقى له في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره ١٠٠٠٠٠٠ مليون ريال إضافة إلى القيمة المضافة إلا أن المدعى عليها ما طلة في دفع هذا المبلغ وعليه نلتمس إلزام المدعى عليها بتسديد مبلغ ١٠٠٠٠٠٠مليون ريال. الاسانيد: العقد المبرم بين الطرفين) ا.هـ. وبسؤاله عن قيمة العقد الأصلي ٤٨٠٠٠٠٠ ريال هل استلمتها موكلته فأجاب بالإقرار، وبعرضها على وكيل المدعى عليها قدم مذكرة نصت على: (تعاقدية بين موكلتي والمدعى عليه بموجب عقد بتاريخ ١/١٠/٢٠٢٠م، وأما الاستحقاق فموكلتي تنكره جملة وتفصيلاً إلا أن موكلتي لم تطلع على العقد المقدم من المدعية ولا ترجمته ونطلب تزويدنا بنسخة من العقد والعقد المترجم المقدم إلى الدائرة لكي يتسنى لنا تقديم الرد مفصلاً في الجلسة القادمة) ا.هـ. وبمناقشته أجاب قائلا: ما ذكره المدعي من العقد الأصلي بالمبلغ والتاريخ المذكور وتسديد موكلتي لقيمته وتمديده بالتاريخ المذكور كله صحيح، وأما قيمة التمديد والمسدد منها فأطلب مهلة للجواب عنه بعد تزويدي بالنسخة المترجمة من العقد وملحق التمديد، هكذا أجاب، وبعد تعهد وكيل المدعية بتزويده بما طلب، ولإمهاله للجواب بمذكرة يودعها خلال عشرة أيام ثم يرد عليه وكيل المدعية خلال عشرة أيام أخرى رفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٤/٠٥/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية/(...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة نصت على: (أولاً/ عدم الاستحقاق لعدم تقديم الخدمات من قبل المدعية المتفق عليها في العقد محل الدعوى حتى تاريخه:-لا يخفى على الدائرة الموقرة أن الاستحقاق لا يترتب على التعاقد، وإنما يترتب على تقديم الخدمات المتعاقد عليها، والمدعية لم تقدم أي خدمات لموكلتي في العقد محل الدعوى إلى تاريخه، وبالرغم من أن موكلتي كانت ملتزمة ببنود العقد وتواريخ الدفعات فقد أخلت المدعى عليها بتقديم الخدمات وفقاً لنطاق العمل حسب العقد المحلق (نطاق العمل)، والذي هو على النحو التالي:- ١- اجتماعات استشارية مع أصحاب المصلحة المحتملين. (حيث لم يحصل أي اجتماع بهذا الخصوص) ٢- تحديد أصحاب المصلحة الرئيسين للمشروع وإنشاء آلية التواصل. (لا يوجد أي عمل للمدعية بهذا الخصوص) ٣- تخطيط استراتيجية المشاركة مع أصحاب المصلحة. (لم تستلم موكلتي من المدعية أي خطط بهذا الخصوص) ٤- مساعدة جميع الاجتماعات اللازمة مع أصحاب المصلحة الرئيسين. (لم تحضر المدعية أي اجتماعات مع بين موكلتي وأي جهة حكومية بخصوص المشروع) ٥- تقرير شهري: بعدد ٤ تقارير شهرياً لغرض المساعدة في تحديد مخاطر المشروع المحتملة (لم تستلم موكلتي أي تقارير من المدعية بهذا الخصوص) وحيث إن المدعية لم تقم بالأعمال المنصوص عليها في العقد محل الدعوى؛ لذا فإنها لا تستحق ما تطالب به، وعلى المدعية أن تثبت تقديمها الخدمات لموكلتي حسب ما هو منصوص في نطاق العمل بينهما وهو نوع الخدمة وطريقة تقديمها وما يثبت استحقاقها لمبلغ العقد الموقع بين الطرفين، وحيث إن موكلتي كانت بصدد رفع دعوى تطالب باستردادها ولكون النظام لا يسمح برفع دعوى، وتوجد دعوى منظورة في ذات الموضوع. لذا وبناءً على ما تقدم فإن موكلتي تطلب ما يلي:- ١- رد دعوى المدعية. ٢- تضمين المدعية أتعاب المحاماة وقدرها ١٠٠.٠٠٠ريال. (مئة ألف ريال) ا.هـ. ثم أجاب وكيل المدعية عنها بمذكرة نصت على: (أولاً: أن المدعى عليها قد أقرت في محضر الجلسة السابقة بالعقد الأول وتسديد كامل قيمته ولا مجال لمناقشته حيث أن الشخص يؤخذ بإقراره ولم تطالب موكلتنا بقيمته لأنها استلمت كامل حقوقها في هذا العقد. ثانياً: ايضاً أقرت المدعى عليها بالعقد الملحق وذكرت (أما قيمته والمسدد منه فتطلب مهله) فكان يفترض أن ينحصر ردهم فيما طلبت فيه المهلة إلا أنهم ذكروا أشياء أخرى نرد عليها بالآتي: أن المدعى عليها ذكرت عدم استحقاق موكلتنا لعدم تقديم الخدمات المتفق عليها وهذا الحديث يناقض إقراره الذي ورد في محضر الجلسة السابقة ويناقض الواقع حيث أن موكلتنا تستلم مبالغ شهرياً من خلال تنفيذ العقد الأول بواقع ٥٠٠٠٠٠ الف ريال شهريا فالسؤال الذي يطرح نفسه كيف تقوم المدعى عليها بتسليم موكلتنا مبالغ شهريه وهي لم تقدم خدمات أو استشارات حسب ما هو موضح في العقد فكان بإمكان المدعى عليها أن تحجب هذه المبالغ عن صرفها لموكلتنا إذا كان ما ذكره ممثل المدعى عليها صحيحا أن موكلتنا لم تقدم بالعمل المؤكل لها، بالإضافة إلى ذلك بعد انتهاء العقد الأول قامت المدعى عليها بتمديد العقد بملحق بتاريخ ٠١/٠٥/٢٠٢١ لمدة أربع اشهر وأيضا من خلال هذه العقد استلمت موكلتنا قيمة شهرين بواقع ٥٠٠٠٠٠ الف ريال كل شهر وهذا كله يؤكد أن موكلتنا كانت تقوم بالخدمات الموكلة لها والاستشارات الموكلة لها وإلا لما كانت استلمت هذه المبالغ وتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ ١٠٠٠٠٠٠ مليون ريال وهو استحقاق شهر أغسطس ٢٠٢١ وشهر سبتمبر ٢٠٢١ ثالثاً: كنا قد نصدق ما ذكر ممثل المدعى عليها إذا كانت موكلتنا استلمت المبلغ المتفق عليه كاملاً دفعه واحده ومقدماً بعد توقيع العقد رابعاً: أما ما ذكره بأنه كان بصدد رفع دعوى ضد موكلتنا فهذا الحديث مرسل حيث ان العقد الأول مع موكلتنا قد حرر في ١٠/١٠/٢٠٢٠ وانتهى في ٠١/٠٥/٢٠٢١ ثم تم تمديد الاتفاقية لمدة أربع شهور من٣٠/٠٥/٢٠٢١ حتى٠١/١٠/٢٠٢١ بمبلغ وقدره ٢٠٠٠٠٠٠مليونان ريال تدفع على أربع شهور وقد سددت المدعى عليها استحقاق موكلتنا لمدة شهرين عبارة عن مليون ريال نرفق صورة من الشيكات المسددة بها المبالغ وتبقى مبلغ مليون ريال في ذمة المدعى عليها والتي نطالب بها في الدعوى المنظورة امامكم وهذا يؤكد عدم صدق ما ذكرته المدعى عليها فإذا كانت تريد رفع دعوى كما ذكرت كان لهم متسع من الوقت لأكثر من سنتين عليه ولما سبق ذكره نلتمس الحكم لموكلتنا بما ورد في لائحة الدعوى وفقاً للعقد المرفق.) ا.هـ. ثم قدم وكيل المدعى عليها رده في بث هذه الجلسة وقد نضمن ما نصه: (نفيد فضيلتكم أن العقد محل الدعوى هو ملحق العقد المبرم بين الطرفين، وأن المدعية لم تجب على مذكرتنا المقدم في تاريخ ١١/٠٥/١٤٤٤ بإجابة ملاقيه، وحيث إن المدعية لم تقم بالأعمال المنصوص عليها في العقد محل الدعوى؛ لذا فإنها لا تستحق ما تطالب به، وعلى المدعية أن تثبت تقديمها الخدمات لموكلتي حسب ما هو منصوص في نطاق العمل بينهما وهو نوع الخدمة وطريقة تقديمها وما يثبت استحقاقها لمبلغ ملحق العقد الموقع بين الطرفين، وأن المدعية لم تجيب على مذكرتنا بإجابة ملاقيه حتى الآن.) ا.هـ. وبسؤال وكيل المدعية أمطالبتك بأجرة شهرين هما شهر ٨ و ٩ للعام الميلادي ٢٠٢١؟ فأجاب بنعم، وبسؤاله عن عمل موكلته خلال هذان الشهران؟ أجاب قائلا: هي علاقة استشارية ليست علاقة عامل بصاحب عمل لذا فعمل موكلتي استشاري، هكذا أجاب، وبعرضه على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: لم تعمل المدعية خلال هذان الشهران أي شيء، هكذا أجاب، وبسؤال وكيل المدعية البينة على عمل موكلته خلال هذان الشهران طلب مهلة لإرفاق جميع ما لديه من بينات الكترونيا فأجيب لطلبه وأُفهم بإرفاق ما لديه الكترونيا خلال سبعة أيام، ثم يكون على المدعى عليه الجواب عنها خلال خمسة أيام، ولحين ذلك رفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وفي جلسة هذا اليوم ٠٨/٠٦/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية بموجب وكالة (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...)، كما حضر (...) بموجب الهوية (...) مالك المؤسسة المدعية، وبسؤال مالك المؤسسة المدعية عن طبيعة عمل مؤسسته المدعية وعن طبيعة تعاقده مع المدعى عليها أجاب قائلا: عملي هو استشاري وسببه أن المدعى عليها لا تعرف ثقافة العمل مع الجهات الحكومية، وقد كنت أؤدي هذه الأعمال واتواصل بينهم وبين الجهات الحكومية والمطالبة بمستخلصاتهم كما أقنعت الجهات الحكومية بما هو من مصلحة المدعى عليها، كما أبلغهم بمخالفاتهم حيث خالفوا بعض الأنظمة فنبهتهم عن ذلك، وقد استخرجت لهم عددا من المستخلصات بمراجعتي للجهات الحكومية واستيفاء النواقص، هكذا أجاب، وبسؤاله عن طبيعة عمل المؤسسة المدعية (مؤسسة (...) للمقاولات) فأجاب قائلا: هي مؤسسة مقاولات، هكذا أجاب، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: لما أن وكيل المدعي يحصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١.٠٠٠.٠٠٠ ريال) لقاء العقد المبرم معها والمتعلق بأعمال استشارات قانونية ومراجعة دوائر حكومية والتعقيب عليها، ولما كان النزاع مقام من مؤسسة مقاولات في عمل استشارات؛ وعمل الاستشارات والتعقيب ليس من قبيل أعمال مؤسسات المقاولات التجارية ولا التبعية؛ وبالتالي فتكون الدعوى مقامة من مالك المؤسسة المدعية بصفته الشخصية لا بصفته تاجرا، وهي بذلك تعد مقامة من فرد ضد تاجر، و بالنظر في العقد فإن الأعمال محله هي أعمال استشارات قانونية وأعمال تعقيب على الدوائر الحكومية، وهذه لا تعد من الأعمال التجارية؛ مما يجعل العقد المبرم بين الطرفين غير تجاري؛ ولأن نظام المحاكم التجارية حصر الاختصاص النوعي للمحكمة في الدعاوى المقامة على التاجر في (منازعات العقود التجارية)، وفقاً للفقرة (٢) من المادة السادسة عشر من النظام؛ والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية) وكما تقرر لدى الدائرة فإن العقد محل الدعوى ليس تجاريا، وبالتالي تكون الدعوى خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية؛ مما تقرر معه الدائرة الحكم بعدم الاختصاص النوعي، وانعقاد الاختصاص للمحاكم العامة؛ لنص المادة (٣١) من نظام المرافعات على: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى). نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم الاختصاص النوعي وانعقاده للمحاكم العامة، وبالله التوفيق.