حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430434363
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439548388/1443
رقم الحكم:4430434363
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439548388 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430434363 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٨٣٨٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المحدودة المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن أعمال العزل وذلك في اعمال مقاولة، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ١٤٣٤/٠٨/٦هـ الموافق ٢٠١٣/٠٦/١٥م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٩١٧,٨٦٦) تسعمائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وستة وستون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (٨٢٧,٤٢٤) ثمانمائة وسبعة وعشرون ألف وأربعمائة وأربعة وعشرون ريال، والمتبقي (٩٠,٤٤١) تسعون ألف وأربعمائة وواحد وأربعون ريال، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٤/٠٨/٦هـ الموافق ٢٠١٣/٠٦/١٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٩١٧,٨٦٦) تسعمائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وستة وستون ريال بموجب مستند الاستحقاق(فاتورة) رقم (١٤٢) في ١٤٣٤/٠٨/٦هـ الموافق ٢٠١٣/٠٦/١٥م بمبلغ قدره (٩١٧,٨٦٦) تسعمائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وستة وستون ريال.)؛ انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٩٠,٤٤١) تسعون ألف وأربعمائة وواحد وأربعون ريال؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ١٩/١٢/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٢٧/١٢/١٤٤٣هـ، فيها حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجابت وكيلة المدعية قائله بأنه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة الذي ابرزته عن طريق شاشة التيمز ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت قائله بأن دعواها وطلبها على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها فأجابت قائلة بأن بينة موكلتها على الدعوى هي العقد بالإضافة إلى الفواتير التي عليها استلام الشركة المدعى عليها وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرجوع لموكلته. وفي جلسة ١٠/٠٢/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وكالة وقد ذكر طرفي الدعوى أنه قد تم تبادل المذكرات عبر خانة الطلبات حيث أودع كلا منهما ثلاث مذكرات وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه يطلب مهلة لتقديم مذكرة جوابية على مذكرة المدعية المقدمة بتاريخ هذا اليوم. وفي جلسة ٢٢/٠٣/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق ما قد طلب مهله لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ١٤٤٤/٢/٢٣ هـ ونصها:(١. فيما يتعلق بخطاب (تصفية الأعمال) المرفق من قبل المدعية، فلا يعتد به وليس فيه دليل على إنهاء الأعمال، لكونه صادر من المدعية ولا يوجد به ختم وتوقيع موكلتي، وعلاوة على ذلك فهو صادر حديثاً من المدعية أثناء الترافع في الدعوى.٢. أما ما يتعلق بالفاتورة المرفقة من المدعية والتي نصت في مذكرتها الأخيرة على أن الفاتورة تمثل المطالبة محل الدعوى، وباطلاعنا على الفاتورة وجدنا أن المبلغ هو (٩,٦٨٢.٠٣) تسعة الآف وستمائة واثنان وثمانون ريال وثلاث هللات!، فهذا يدل على أن المبلغ محل المطالبة في الدعوى غير صحيح، وهذا دليل على عدم استحقاقها للمبلغ المطالب به، وإن كانت تزعم باستحقاقها فهي لم تحرر دعواها بشكل صحيح بل طالبت بعشر أضعاف الفاتورة المرفقة. فبناءً على ما تقدم ولأن المدعية لم تلتزم بما نص عليه العقد، ولم تثبت إنهاء الأعمال، ولأن الفاتورة المرفقة لا تمثل المبلغ محل الدعوى مما يجعلها مدلسة في دعواها، ما يجب معه الحال كذلك رد الدعوى.) وبعرضها على وكيلة المدعية طلبت مهله للإجابة. وفي جلسة ١٩/٠٤/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعية بأنها قد أرفقت ما قد طلبت مهلة لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ١٢/٤/١٤٤٤ وتحتوي على:(الفواتير التي تثبت مبلغ المطالبة بالإضافة الى العقد الذي يشير الى استحقاق المدعي نسبة ١٠% وهي التوقيفات على اجمالي الفواتير) فعقب وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ ١٧/٤/١٤٤٤ ونصها:(١. نفيد فضيلتكم بأن المدعية لا تزال تتهرب مما طلب منها وهو خطاب إنهاء الأعمال، والذي يكون موقع من المقاول الرئيسي، وتهربها من ذلك ما هو إلا دلالة على عدم استحقاقها لمبلغ المطالبة.٢. لم ترفق المدعية محضر التسليم المصادق عليه من مالك المشروع والاستشاري، الذي يثبت عدم تأخرها في تسليم الأعمال، وهذا دليل أخر على عدم استحقاقها لما تطالب به. فبناءً على ما تقدم ولأن المدعية عاجزة عن إحضار خطاب إنهاء الأعمال، ومحضر التسليم الذي يثبت عدم تأخرها في تسليم الأعمال، ولأن البينة على المدعي، ولعجز المدعية عن إحضار البينة وما طلب منها أعلاه، ولذلك كله نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق) وبعرضه على وكيلة المدعية قررت الاكتفاء بما سبق تقديمه وأوضحت بأن موكلتها تطلب في هذه الدعوى بتسليم المبلغ المحجوز استناداً للبند الثاني من العقد وأما الفواتير فجميعها مسددة وعليها ختم استلام. وفي جلسة ٠٥/٠٥/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد قرر طرفي الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة ٢٦/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعية بأن موكلتها تطلب في هذه الدعوى تسليم المبلغ المحجوز استناد على البند الثاني من العقد والتي نصت على (تصرف الدفعة النهائية وقدرها ١٠% من قيمة العقد بعد الانتهاء الكلي من كافة الأعمال المذكورة بالموقع) فعقب وكيل المدعى عليها بأن موكلته سوف تقوم بتسليم المبلغ المحجوز في حال سلمت المدعية خطاب إنهاء الأعمال فعقبت وكيلة المدعية بأن الفواتير عليها ختم استلام و توقيع من قبل المدعى عليها ومسدده منها فهذه الدلالة على إنهاء الأعمال فعقب وكيل المدعى عليها بأن سداد الفواتير لا يدل على إنهاء الأعمال فعقبت وكيلة المدعية بأنها تطلب مهلة للرجوع لموكلتها وذلك لتسليم خطاب إنهاء الاعمال للمدعى عليها. وفي جلسة ٢٧/٠٥/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعية بأنها قد أرفقت خطاب إنهاء الاعمال في خانة الطلبات بتاريخ ٢٧/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ وقامت بتسليمه للمدعى عليها بناء على طلبها فعقب وكيل المدعى عليها بأن هذا الخطاب غير معتمد من المقاول الرئيسي وصدر على مطبوعاتهم وصدر حديثا فعقبت وكيلة المدعية بأن الخطاب تم تسليمه للمدعى عليها بناء على طلبها علما أن العقد المبرم مع المدعى عليها لا ينص على تسليم شركة المدعى عليها خطاب إنهاء الأعمال فهذا اجتهاد من قبل موكلتي المدعية والفواتير تعتبر سند قانوني وتقر المدعى عليها بالمبلغ المحجوز، فعقب وكيل المدعى عليها بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، وبسؤال الدائرة لوكيل المدعى عليها عن مبلغ المطالبة والبالغ قدره (٩٠.٤٤١) تسعون ألف وأربعمائة وواحد وأربعون ريال هل يمثل قيمة المبلغ المحجوز فأجاب بنعم، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٩٠,٤٤١) تسعون ألفًا وأربع مئة وواحد وأربعون ريال، يُمثِّل قيمة الدفعة النهائية وقدرها ١٠% (المبلغ المحجوز). ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى. وحيث أن وكيل المدعية قدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي العقد والفواتير؛ ولأنّ المستندات المشار إليها تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد التجار على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها؛ وحيث أن المدعى عليها دفعت بدفوع حاصلها: أن (تصفية الأعمال) المرفق من قبل المدعية، لا يعتد به وليس فيه دليل على إنهاء الأعمال، لكونه صادر من المدعية ولا يوجد به ختم وتوقيع موكلتي، وأن الفاتورة المرفقة لا تمثل المبلغ محل الدعوى، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ حيث ذكرت وكيلة المدعية بأن موكلتها تطلب في هذه الدعوى تسليم المبلغ المحجوز استناد على البند الثاني من العقد والذي نص على (تصرف الدفعة النهائية وقدرها ١٠% من قيمة العقد بعد الانتهاء الكلي من كافة الأعمال المذكورة بالموقع) ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن المدعى عليها قد أقرت بالمبلغ المحجوز حيث ذكر وكيل المدعى عليها بأن موكلته سوف تقوم بتسليم المبلغ المحجوز في حال سلمت المدعية خطاب إنهاء الأعمال وحيث أن الفواتير عليها ختم استلام و توقيع من قبل المدعى عليها ومسدده منها فهذه الدلالة على إنهاء الأعمال، علما أن المدعية قد أرفقت خطاب إنهاء الاعمال في خانة الطلبات وذكرت أن العقد المبرم مع المدعى عليها لا ينص على تسليم شركة المدعى عليها خطاب إنهاء الأعمال وأن هذا اجتهاد منها والفواتير تعتبر سند قانوني وتقر المدعى عليها بالمبلغ المحجوز؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات المحدودة سجل تجاري (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات المحدودة السجل التجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٩٠.٤٤١) تسعون ألف وأربعمائة وواحد وأربعون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.