حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430469808
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٩ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430469808
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449003235 لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430469808 التاريخ: ٩ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 449003235 لعام1444ه المدعي: مؤسسة الرابطة للمقاولات المدعى عليه: شركة جودة الإنشاء للمقاولات شركة شخص واحد شركة الحاكمية العقارية - مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ عثمان عبدالرحمن العرفج، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (434838755) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليهما أفاد فيها: إنه بتاريخ 25/ 07/ 1442هـ الموافق 09/ 03/ 2021م اتفق أطراف الدعوى بأن تقوم موكلتي بتنفيذ أعمال المقاولات لمشروع الواجهة السكني لعدد (٩٦) فيلا بالبلوك رقم (٢-٣-٧) وتاريخ ابتداء التعامل 25/ 07/ 1442هـ الموافق 09/ 03/ 2021م بثمن إجمالي قدره (٢,٣٤٦,٨٤٥) مليونان وثلاث مئة وستة وأربعون ألفًا وثمان مئة وخمسة وأربعون ريالا، سدد منه (٥٥٤,٥١١) خمس مئة وأربعة وخمسون ألفًا وخمس مئة وأحد عشر ريالا، وقد استلم المدعى عليهم كامل المبيع، ومدة العقد (٥) خمسة أشهر وآلية التوريد بين الطرفين هو (مقابل أن تتنازل المدعى عليها الثانية وهي المطور الرئيسي للمشروع عن جزء من التحصيلات الخاصة لهذه الفلل من حساب ضمان مشروع الواجهة السكني لدى بنك الجزيرة، وعلى أن يتحول المبلغ مباشرة من حساب الضمان لحساب موكلتي -المقاول من الباطن- بعدها قامت موكلتي بتنفيذ الأعمال المتفق عليها وتم اعتماد عدد (٦) فواتير لها بالإضافة لأمر تغيير -(أعمال خارج نطاق العقد)- بمجموع قيمته (٢,٣٤٦,٨٤٥) اثنين مليون وثلاثمائة وستة وأربعون ألفاً وثمانمائة وخمسة وأربعون ريالاً، ومرفق الفواتير التي تفيد استحقاق هذا المبلغ، فيصبح المبلغ المستحق لموكلتي هو(١,٧٩٢,٣٣٤) مليون وسبعمائة واثنين وتسعون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريالاً لا غير، وإزاء رفض المدعى عليهما عن سداد المبلغ الأخير المذكور فما كان من موكلتي إلا أن قامت بإخطارهما في تاريخ 08/ 06/ 2022م طالبة سرعة السداد لها وذلك في خلال مدة لا تتجاوز (١٥) يوما، وبالرغم من ذلك لم يستجيب المدعى عليهما مما جعل موكلتي تتقدم بهذه الدعوى للمطالبة بمستحقاتها، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 25/ 07/ 1442هـ الموافق 09/ 03/ 2021م، وختم وكيل المدعية لائحة دعواه بطلب إلزام المدعى عليهم بـ: 1-تسليم الثمن وقدره (١,٧٩٢,٣٣٤) مليون وسبع مئة واثنان وتسعون ألفًا وثلاث مئة وأربعة وثلاثون ريالا. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٧٩,٢٣٣) مائة وتسعة وسبعون ألفًا ومئتان وثلاثة وثلاثون ريالا، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه من: 1- عقد أعمال مقاولات توريد وتركيب. 2- الفواتير التي تفيد استحقاق مبلغ المطالبة. 3- مستندات أخرى مؤيدة للدعوى، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 26/ 01/ 1444هـ، حضر وكيل المدعية المشار إليه سابقاً، كما حضر وكيل المدعى عليهم/ سعد خليف علي العنزي، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (435671870) وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أشار على صحيفة الدعوى وبعرضها على وكيل المدعى عليهم دفع بعدم الاختصاص المكاني كون مقر إقامة موكلته الأولى الخبر، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بأن التعامل تجاري والدعوى من اختصاص المحكمة التجارية، كما أن هناك شرط في العقد على أن محكمة الدمام هي المختصة مكاناً بنظر أي خصومة بين الطرفين، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليهم استمهل للرد، وفي جلسة 09/ 02/ 1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة وبسؤال وكيل المدعى عليها الأولى عن ما استمهل لأجله أبرز مذكرة نصها: (أولاً: ما ذكرته المدعية في دعواها من أنها تعاقدت مع موكلتي بتاريخ 09/ 03/ 2021م لتنفيذ أعمال مقاولات توريد وتركيب، وبمقتضي هذا العقد تقوم المدعية بتنفيذ أعمال المقاولات الخاصة بمشروع الواجهة السكني لعدد (96) فيلا بالبلوك رقم (2-3-7) وذلك مقابل أن تتنازل المدعى عليها الثانية وهي المطور الرئيسي للمشروع عن جزء من التحصيلات الخاصة لهذه الفلل المشار إليها سابقاً من حساب ضمان مشروع الواجهة السكني لدى بنك الجزيرة، وعلى أن يتحول المبلغ مباشرة من حساب الضمان لحساب موكلتي -المقاول من الباطن فكله صحيح – مرفق العقد المبرم مع المدعية. ثانياً: أما ما ذكره من أن الأعمال المنفذة هي: عدد (6) فواتير لها بالإضافة لأمر تغيير -(أعمال خارج نطاق العقد)- بمجموع قيمته (2.346.845) اثنين مليون وثلاثمائة وستة وأربعون ألفاً وثمانمائة وخمسة وأربعون ريالاً فهو غير صحيح و الصحيح هو أن العقد المبرم مع المدعية لتنفيذ الأعمال المشار إليها آنفا بقيمة إجمالية قدرها (21,639,392) واحد و عشرون مليون و ست مئة و تسعة و ثلاثون ألف و ثلاث مئة و اثنا و تسعون ريالا، فقامت المدعية بتنفيذ أعمال بموجب عدد 5 مستخلصات معتمدة بقيمة إجمالية قدرها (2,191,535.50) اثنان مليون ومئة وواحد وتسعون ألف و خمس مئة و خمسة و ثلاثون ريالا وخمسون هللة). ثالثا: استلام المدعية من إجمالي المبلغ المشار إليه بالبند السابق مبلغاً وقدره (554.511) خمسمائة وأربعة وخمسون ألف وخمسمائة واحدا عشر ريالا، فهو صحيح وليصبح بذلك المبلغ المستحق للمدعية بعد خصم ما تم استلامه ما قدره (1,637,024.50) مليون وست مئة وسبعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وعشرون ريالاً وخمسون هللة لا غير مما يعنى أن المبلغ الذى تطالب به المدعي غير صحيح. رابعا: تم الاجتماع مع المدعية لمناقشة تطبيق البند السابع – الغرامات المنصوص عليه في العقد المبرم مع المدعية والذى ينص على أنه "في حال تأخر تسليم الاعمال المتعلقة بكل أمر عمل و حسب الجدول الزمنى و جدول المواصفات فإنه يحق للطرف الأول (المدعى عليها الأولى) فرض غرامة على الطرف الثاني (المدعية) في اليوم التالي لموعد التسليم و عن كل يوم تأخير غرامة بواقع 1% من قيمة الاعمال المكلف بها بحيث لا تزيد قيمة الغرامة المطبقة من قبل الطرف الأول (المدعى عليها الأولى) على الطرف الثاني(المدعية) عن 10% من قيمة الأعمال المتأخرة "و إزاء رفض المدعية تطبيق البند السابع عليه حيث أن التعاقد مع المدعية ينص على تسليم الاعمال بتاريخ 9 أغسطس 2021 و نظرا لتأخرها في تسليم الأعمال موضوع العقد فتم الاجتماع مع المدعية ومناقشة تسوية عادلة للغرامات المستحقة عليه في حينها ولتمسكها بالمطالبة بإجمالي مستحقاته على الرغم من تأخرها في تسليم الأعمال فلم يتم التوصل إلى تسوية و عليه فإن هدف المدعية من اللجوء للقضاء هو التهرب من سداد الغرامات المطلوب منه سدادها و التي تبلغ بموجب العقد مبلغ و قدره (1,944,785.65) مليون و تسع مئة و أربعة و أربعون ألف و سبع مئة و خمسة و ثمانون ريالا و خمسة و ستون هللة وهو ما يزيد عن المستحق للمدعية بناء على المستخلصات المعتمدة أو حتى ما تطالب به في دعواها، علما أن المدعى عليها الأولى لديها رصيد مستحق لم يصرف بحساب ضمان مشروع الواجهة السكنى بقيمة قدرها (18,194,279) ثمانية عشر مليون و مائة وأربعة وتسعون ألف و مئتان وتسعة وسبعون ريالا بموجب تقرير المحاسب القانوني، وبناءً على ما سلف ألخص لكم طلبات موكلتي على نحو ما يأتي: 1/ الحكم برد دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكلتي منها، وباطلاع وكيل المدعية استمهل للرد، وفي تاريخ 15/ 02/ 1444هـ قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: أولاً: لقد أقرت المدعى عليها الأولى في مذكرتها المضبطة في الجلسة المنعقدة بتاريخ 09/02/1444هـ بصحة العقد المبرم بين أطراف الدعوى والأعمال التي تمت من قبل موكلتي, وأقرت بأن المبلغ الصحيح لموكلتي هو (1،637،024.50) مليون وستمائة وسبعة وثلاثون ألف وأربعة وعشرون ريالا وخمسون هللة، ثانياً: لقد أنكرت المدعى عليها الأولى صحة المبلغ المطالب به في صحيفة دعوى موكلتي وادعت بأن المبلغ الصحيح هو (1،637،024.50) مليون وستمائة وسبعة وثلاثون ألف وأربعة وعشرون ريالا وخمسون هللة، وهذا الادعاء في مجملة غير صحيح وسوف نوضح لفضيلتكم بيان تلك الفروقات وفقاً للآتي: 1-لقد أنكرت المدعى عليها ضمناً صحة فاتورة (أمر التغيير) والتي خارج نطاق العقد والبالغ قيمتها مبلغ وقدره (55,695) خمسة وخمسين ألف وستمائة وخمسة وتسعين ريالا، والتي في حقيقتها قد تم إخطار المدعى عليها بها في وقتها والمطالبة باعتمادها حينها، والتي على إثر ذلك قامت بالرد عبر البريد الإلكتروني المعتمد لها بما نصه (الفاتورة مثبتة لدى إدارة الحسابات) وإن هذا لهو دليلٌ كافيٍ وقطعي على صحة فاتورة أمر التغيير المطالب بها في الدعوى ولا وجه لإنكار المدعى عليها لها لا سيما وأنها قد قامت باعتمادها وذلك وفقاً للبريد الإلكتروني المرفق. 2- قامت المدعى عليها بحجز مبلغ وقدره (99,615.25) تسعة وتسعين ألف وستمائة وخمسة عشر ريالا وخمسة وعشرون هللة كضمان للأعمال المنفذة وبنسبة وقدرها (5%) من قيمة الأعمال وذلك استناداً للبند الثالث من العقد المبرم بين أطراف الدعوى، ولكن هذا الحجز في حقيقته غير صحيح؛ وذلك كون أن البند المذكور قد نص صراحةً على تحرر مثل هذه الحجوزات لصالح الطرف الثاني بعد مرور سنة من صرف الفاتورة، وعليه فإن موكلي يستحق هذا المبلغ المذكور. 3-إن المشروع -محل تعاقد أطراف الدعوى- قد تم سحبه من المدعى عليهما من قبل وزارة الإسكان وذلك بتاريخ 01/01/2022م، وبالتالي كيف تجيز المدعى عليها حجز هذا المبلغ وهي بذات الوقت لم تعد مسؤولة عن أعمال المشروع المتعاقد مع موكلتي عليه ولا يقع تحت مسؤوليتها أي أعمال أو ضمان للمشروع محل الدعوى. 4-إن المدعى عليهما -الأولى والثانية- استلمت جميع المستخلصات الخاصة بموكلتي من وزارة الإسكان وتم إيداعها في الحساب البنكي للمدعى عليها الثانية ولكنها لم تقم بتحويل وصرف هذه المبالغ لموكلتي بل أخذت تماطل وتتهرب من سداد تلك الحقوق التي في ذمتها دون أي وجه حق أو مستند نظامي أو شرعي. ثالثاً: لقد ادعت المدعى عليها وجود غرامات تأخير على موكلتي مما انتهت معه على عدم استحقاقها لمطالبتها بالمبلغ محل الدعوى، وهذا الادعاء مردود عليه وفقاً للآتي: 1- ملحق تمديد العقد: لقد حاولت المدعى عليها في مذكرتها محل هذا الرد التضليل على مقام الدائرة الموقرة وذلك بإخفائها لملحق العقد والممهور بختم وتوقيع أطراف الدعوى والمحرر بتاريخ 01/ 11/2021م والذي نص فيه صراحةً على تمديد مدة الانتهاء من الأعمال إلى تاريخ 01/05/2022م؛ وبذلك فإن ادعاء المدعى عليها على أن فترة تسليم الأعمال تنتهي في 09/ 08/2021م غير صحيح وما هي إلا محاولة للتهرب من سداد المبلغ المستحق لموكلتي، عِلماً بأن موكلتي قامت بتسليم آخر عمل للمبلغ المطالب به في الدعوى بــ تاريخ 30/11/2021م أي قبل المدة المحددة في ملحق العقد المذكور. 2-حساب غرامة التأخير: إن المدعى عليها قامت باحتساب غرامة التأخير-وفق ما تدعيه- على قيمة العقد محل الدعوى والبالغ قدره (21،639,392.50) واحد وعشرون مليون وستمائة وتسعة وثلاثون ألف وثلاثمائة واثنان وتسعون ريال وخمسون هللة، وهذا مخالف للوقائع المحيطة بالتعاقد محل الدعوى، حيث أنه كما أشرنا في البند السابق بأنه قد تم إبرام ملحق عقد والذي بموجبه تم تمديد فترة تسليم الأعمال -محل التعاقد- بالإضافة إلى أن استناد المدعى عليها في غرامة التأخير واحتسابها على قيمة العقد كامل في غير محله؛ وذلك كون أن المشروع محل التعاقد قد تم سحبه من المدعى عليهما في تاريخ 01/01/2022م أي قبل نهاية المدة المحددة لتسليم الأعمال المنصوص عليها في ملحق العقد، مما يعد إخلالاً من المدعى عليهما بالتزاماتهما الجوهرية وإنهاء للعقد وفقاً للفقرة الثالثة من البند العاشر والفقرة السابعة من البند الحادي عشر من العقد المبرم وبالتالي كيف للمدعى عليها أن تحتسب غرامة التأخير على قيمة العقد كاملاً والذي هو في حقيقته لم يتم تنفيذه نتيجة سحب المشروع من المدعى عليهما، وفي تاريخ 15/ 03/ 1444هـ، قدم وكيل المدعى عليهما مذكرة أفاد فيها: أولاً: يتلخص رد المدعية بأن لها مبالغ تخالف ما تم بيانه من موكلتي ونظرا لعدم تحرير مستخلص ختامي لأعمال المدعية لاحتساب قيمة مستحقاتها النهائية وفقا لمحاضر التسليم والملاحظات وغرامات التأخير و ضمان الأعمال، و ذلك لتهرب المدعية من تحرير مستخلص ختامي لأن نتيجة المستخلص الختامي ستكشف أن المدعية مدينة لموكلتي بعد احتساب كافة مستحقاتها والخصومات الموقعة عليها بموجب تقارير عدم المطابقة من استشاري المشروع بعد فحص الأعمال وغرامات التأخير المستحقة عليها بموجب العقد. ثانيا: ردا على أن موكلتي قامت بالتوقيع على ملحق لتمديد العقد فذلك غير صحيح و الصحيح هو لم توقع موكلتي و لا أي شخص له صلاحية التوقيع أو التمثيل بالتوقيع على الملحق وإن صدر التوقيع عن شخص على فرض صحة ذلك فهو شخص غير مختص أو لا صلاحية له لتمثيل الشركة بالتوقيع على الملحق فضلا عن عدم توقيع مطور المشروع على ملحق التمديد كأحد أطراف العقد الأساسي و بعد التحري من طرفنا بعد جواب المدعية الأخير بالدعوى تبين أنه تم تحرير هذا الملحق بطلب من المدعية لدى أحد العاملين بالمشروع بهدف تمرير واعتماد استلام الأعمال و مستخلصات المدعية لدى الجهات المعنية بالمشروع التي صدرت في نوفمبر و ديسمبر 2021 و فبراير 2022أي بعد تاريخ نهاية العقد لاحتساب مستحقاتهم فقط و خفض مقدار الغرامات المستحقة عليهم نظرا لانتهاء تعاقد المدعية وعليه فإن موكلتي أو ممثلها النظامي لم يوقع ملحق لتمديد العقد، وفي تاريخ 22/ 03/ 1444هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: أولاً: بالنسبة لما ذكره وكيل المدعى عليها في الجلسة المنعقدة بتاريخ 16/03/1444هـ، من أن لموكلتي مبالغ تختلف عن ما تم بيانه بالدعوى نظراً لعدم تحرير المستخلص الختامي لاحتساب ما لها من مستحقات نهائية وما عليها من خصومات ونحوه فذلك غير صحيح ومردود عليه بأن المدعى عليها أقرت في المذكرة الجوابية الأولى المقدمة منها بصحة الفواتير المرفقة بالدعوى وصحة المبالغ المدونة بها ولم تذكر في إقرارها مبلغ ضمان الأعمال المنفذة ضمن مجموع المبالغ المستحقة لموكلتي والبالغ قدرها (99,615.25) تسعة وتسعين ألف وستمائة وخمسة عشر ريالا وخمسة وعشرون هللة أو مبلغ فاتورة (أمر التغيير) والتي خارج نطاق العقد والبالغ قيمتها مبلغ وقدره (55,695) خمسة وخمسين ألف وستمائة وخمسة وتسعين ريالا فاعتماد تلك الفواتير يمر بسلسلة إجراءات معقدة من مطابقة أعمال ومكتب فني وإدارة الجودة وتسليم الاستشاري وخلافه وفي الختام يتم تتويج هذه الإجراءات باعتماد الفواتير وإصدارها، فلا مجال للتشكيك والدفع بوجود ملاحظات بالأعمال المنفذة أو عدم مطابقتها واعتمادها من استشاري المشروع بعد استلام الأعمال مطابقة للمواصفات واعتماد وإصدار الفواتير على إثر ذلك، وإلا فكيف يتم إصدار الفواتير من مطور المشروع ولم يتم تنفيذ الأعمال بالشكل المطلوب، أما فيما ذكره وكيل المدعى عليهما من "تهرب موكلتي من تحرير مستخلص ختامي" فهذا غير صحيح جملةً وتفصيلاً فإن حقيقة الأمر ما حدث هو العكس تماماً، حيث أن المدعى عليها هي من كانت ولا زالت تتهرب من تحرير وإصدار المستخلص الختامي موكلتي فلطالما طالبت موكلتي المدعي عليهما بعمل مستخلص ختامي وسرعة صرف مستحقاتها لرفع الضرر عنها، وذلك من خلال العديد من الزيارات لمكاتب المدعى عليهما وإرسال العديد من الإيميلات والتي هي من تطالب بالمستخلص الختامي رفقة فاتورة أمر التغيير لكن دون جدوى. ثانياً: فيما يخص (ملحق تمديد العقد) ودفع وكيل المدعى عليها بأنها لم توقع ملحق العقد وأن التوقيع صدر ممن ليس له صلاحية بالتوقيع وأن ذلك قد تم بطلب من المدعية لأحد العاملين بالمشروع بهدف تمرير واعتماد استلام الأعمال والمستخلصات الخاصة بها لدى الجهات المعنية بالمشروع وكذلك دفعها بعدم توقيع مطور المشروع لملحق العقد، فنوضح لفضيلتكم حقيقة ذلك من خلال السطور التالية: 1-أن من وقع ملحق العقد هو (مدير المشروع المهندس/ إسلام بدوي) المكلف من قبل المدعى عليها بمتابعة تنفيذ أعمال المشروع ويعد هو أهم مسؤول في المشروع، وهو من وقع العقد الأساسي إلى جانب توقيع المطور العقاري -المدعى عليها الثانية- وكان يقوم بالتوقيع على جميع الفواتير والمستندات وكل ما يخص الشركة من وثائق ومدون صفته بها كما هو موضح بالمرفقات، أيضاً يوجد توقيعه في باقي عقود المشروع وفواتير الموردين كذلك موجود في استلام الأعمال وفي كل صغيرة وكبيرة بالمشروع، وليس مجرد عامل لا صفة له بالشركة قام بتمرير الأعمال كما ذكرت المدعى عليها في محاولة مستميتة منها لإنكار ملحق تمديد العقد. 2-كما أن ملحق تمديد العقد صادر على مطبوعات المدعى عليها – شركة جودة الإنشاء للمقاولات – ومذيلٌ بتوقيع (مدير المشروع المهندس/ إسلام بدوي) وممهور بأختام الطرفين مما يؤكد صحة ملحق العقد وعلم المدعى عليهما به، والأصل أن المتبوع مسؤولٌ عن أعمال تابعيه. 3-دخول ملحق العقد حيز التنفيذ والعمل به فعلياً من جميع الأطراف يؤكد علمهما به واعتمادهما له, ويدل على ذلك رفع أسعار الفلل إلى (244,989) مئتان وأربعة وأربعون ألف وتسعمائة وتسعة وثمانون ريالا ليصبح المبلغ الإجمالي لمجموع 96 ستة وتسعون فيلا هو (23,518,944) ثلاثة وعشرون مليون وخمسمائة وثمانية عشر ألف وتسعمائة وأربعة وأربعون ريالا، أي بزيادة قدرها (1,879,552) مليون وثمانمائة وتسعة وسبعون ألف وخمسمائة واثنان وخمسون ريالا، عن العقد الأصلي، فلو قارنا أسعار البنود التي تم رفع سعرها وفقاً لملحق العقد لوجدناها متطابقة تماماً مع الفواتير التي تم اعتمادها بعد توقيع الملحق (عمود – الفئة) مما يثبت صحة وسلامة ملحق تمديد العقد، فمن المتعارف عليه في أعمال مثل هذه الشركات الكبيرة أنه حتى يتم إبرام ملحق عقد لتعديل الأسعار -المتفق عليها مع الغير- يستلزم ذلك الأمر العديد من الاعتمادات اللازمة من الإدارة القانونية والفنية وإدارة المشاريع لكلاً من المدعى عليهما ليترجم في النهاية إلى فواتير معتمدة بأسعار جديدة، 4-كما أن عدم توقيع المطور العقاري لملحق العقد وإصداره للفواتير المشار لها أعلاه وفقاً للأسعار الجديدة المذكورة به لهو موافقة ضمنية بكامل ما ورد ببنوده وإقرار منه بذلك فالسكوت في معرض الحاجة إلى بيان بيان، ولم يرد من المدعى عليهما أي اعتراض على ملحق العقد أو زيادة الأسعار أو حتى ملاحظة حيال الفواتير الصادرة بالأسعار الجديدة من قبل حتى تاريخ قيد هذه الدعوى, بالإضافة إلى عدم وجود أي ملاحظات واردة إلى موكلتي حول تنفيذ الأعمال التي تم إنجازها فلا مجال للدفع بذلك مع ما يفيد سلامة العمل المنفذ ومن ثم إصدار الفواتير من مطور المشروع لصرفها لموكلتي على إثر ذلك، إلا أن المدعى عليها تعسفت في ذلك وماطلت في صرف مستحقات موكلتي بلا مسوغ نظامي، وفي جلسة 22/ 04/ 1444هـ، حضر طرفا الدعوى، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرروا الاكتفاء، عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى: 1-تسليم الثمن وقدره (١,٧٩٢,٣٣٤) مليون وسبع مئة واثنان وتسعون ألفًا وثلاث مئة وأربعة وثلاثون ريالا. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٧٩,٢٣٣) مائة وتسعة وسبعون ألفًا ومئتان وثلاثة وثلاثون ريالا، وحيث إن المدعي أقام دعواه ضد كل من /شركة جودة الإنشاء للمقاولات، وضد/ شركة الحاكمية العقارية، وبما أن المدعي أبرم عقده مع المدعى عليها الأولى وليس هناك بينه وبينها أي رابطة عقدية وإنما هي المقاول الرئيسي للمشروع؛ بالتالي فإن منازعته للمدعى عليها الثانية لا تتجه على أساس سليم، وتنتهي معها الدائرة إلى أنها مقامة على غير ذي صفة، وتحكم بعدم قبولها تجاه شركة الحاكمية العقارية، أما فيما يخص مطالبة المدعية ضد المدعى عليها / شركة جودة الإنشاء للمقاولات، فالصفة متحققة بين الطرفين ولا نزاع في ذلك، وبما أن المدعى عليها شركة جودة تدفع بعدم الاختصاص المكاني كون مقر إقامة موكلتها الخبر، وبما أن المدعي ينازع في ذلك متكأً على أن العقد تضمن أن المحكمة التي بالدمام هي المختصة مكاناً بنظر أي خصومة بين الطرفين، وباطلاع الدائرة على العقد تبين صحة ذلك واستناداً للمادة (17) من نظام المحاكم التجارية فالدائرة مختصاُ مكانياً بنظر الدعوى، أما فيما يخص موضوع الدعوى فقد أجابت بصح العقد، وأنه تم استلام المدعية من إجمالي المبلغ المشار إليه بالبند السابق مبلغاً وقدره (554.511) خمسمائة وأربعة وخمسون ألف وخمسمائة وإحدى عشر ريالا، فهو صحيح وليصبح بذلك المبلغ المستحق للمدعية بعد خصم ما تم استلامه ما قدره (1,637,024.50) مليون وست مئة وسبعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وعشرون ريالاً وخمسون هللة لا غير؛ مما يعنى أن المبلغ الذى تطالب به المدعي غير صحيح، كما المدعية تأخرت في تنفيذ المشروع مما استوجب فرض غرامات عليها عن كل يوم تأخير غرامة بواقع 1% من قيمة الاعمال المكلف بها بحيث لا تزيد قيمة الغرامة المطبقة عن 10% من قيمة الأعمال المتأخرة و إزاء رفض المدعية تطبيق البند السابع عليه حيث أن التعاقد مع المدعية ينص على تسليم الاعمال بتاريخ 9 أغسطس 2021 م، دافعاً أن مبلغ الغرامات استغرقت مديونية المدعية؛ بالتالي فإن ما تطالب به المدعية من مبالغ غير صحيحة، وبما أن المدعي ينازع في أن موكلته تأخرت في تنفيذ المشروع وأنه تم فرض غرامات عليها ؛ إذ تم تحرير ملحق عقد صادر على مطبوعات المدعى عليها – شركة جودة الإنشاء للمقاولات – ومذيلٌ بتوقيع (مدير المشروع المهندس/ إسلام بدوي) وممهور بأختام الطرفين مؤرخ في 01/ 11/2021م، نص فيه صراحةً على تمديد مدة الانتهاء من الأعمال إلى تاريخ 01/05/2022م؛ وبذلك فإن ادعاء المدعى عليها على أن فترة تسليم الأعمال تنتهي في 09/ 08/2021م، غير صحيح، إذ أن موكلته قامت بتسليم آخر عمل للمبلغ المطالب به في الدعوى بــ تاريخ 30/11/2021م، أي قبل المدة المحددة في ملحق العقد المذكور، وبما أن المدعى عليها تنازع في صحة ملحق لتمديد العقد وأنها لم توقع عليه و لا أي شخص له صلاحية التوقيع أو التمثيل بالتوقيع على الملحق وإن صدر التوقيع عن شخص على فرض صحة ذلك فهو شخص غير مختص أو لا صلاحية له لتمثيل الشركة بالتوقيع على الملحق فضلاً عن عدم توقيع مطور المشروع على ملحق التمديد كأحد أطراف العقد الأساسي، وبتأمل الدائرة لما قدم من طرفي الدعوى وما تدافع به كل طرف تجاه الآخر وبما أن المدعى عليها شركة جودة أقرت للمدعية بمبلغ قدره (1,637,024.50) مليون وست مئة وسبعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وعشرون ريالاً وخمسون هللة، بالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى صحة هذا الإقرار وانشغال ذمتها بهذا المبلغ، أما فيما تدافع به الأطراف من نزاع حول الغرامات وحول ملحق العقد؛ فإن الثابت للدائرة أنه تم تمديد العقد حسب الملحق المقدم وأن ما تنازع به المدعى عليها من توقيعه من غير مخول فهو لا يسلم به، ولا يستند على دليل صحيح؛ بالتالي فإن الدائرة ترى إهدار هذا الدفع، وعدم صحة أن الغرامات استوفت مبلغ المطالبة، أما ما زاد عن مبلغ المقرّ فيه من مطالبة المدعية فلم تسنده على دليل يثبت ما تطالب به أو مستندات تظهر صحة هذا المبلغ، بالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى رفض استحقاق المدعية لهذه المبالغ، أما ما تطالب به المدعية من أتعاب تقاضي بمبلغ قدره (١٧٩,٢٣٣) مائة وتسعة وسبعون ألفًا ومئتان وثلاثة وثلاثون ريالا، والتي تعتبر من قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية تبين لها أن الحق المطالب به ثابت وظاهر، وأن المدعى عليها أضرّ بالمدعية ومنعتها من حقها ؛ مما تستحق معه المدعية لأتعاب التقاضي، وبما أن المدعية لم تقدم مقدار الضرر الحاصل رغم ثبوته؛ فإن الدائرة تقدره بمبلغ (50.000) خمسون ألف ريال، وتنتهي معه إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالتالي: أولا: إلزام المدعى عليها/ شركة جودة الإنشاء للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع لفهد بن علي بن محمد الشيخ، هوية وطنية رقم (...)، مالك مؤسسة الرابطة للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (1.637.024.50) مليون وستمائة وسبعة وثلاثون ألفاً وأربعة وعشرون ريالاً سعودياً وخمسون هللة. ثانيا: إلزام المدعى عليها/ شركة جودة الإنشاء للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع لفهد بن علي بن محمد الشيخ، هوية وطنية رقم (...)، مالك مؤسسة الرابطة للمقاولات سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً وقدره (50.000) خمسون ألف ريال، كأتعاب للتقاضي، ورفض ماعدا ذلك. ثالثا: عدم قبول الدعوى في مواجه شركة الحاكمية العقارية سجل تجاري رقم (...) لعدم صفتها في الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430469808 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 449003235 لعام1444ه المدعي: مؤسسة الرابطة للمقاولات المدعى عليه: شركة جودة الإنشاء للمقاولات شركة شخص واحد شركة الحاكمية العقارية - مساهمة مقفلة الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ مفادها أنه بتاريخ 25/ 07/ 1442هـ الموافق 09/ 03/ 2021م اتفق أطراف الدعوى بأن تقوم موكلتي بتنفيذ أعمال المقاولات لمشروع الواجهة السكني لعدد (٩٦) فيلا بالبلوك رقم (٢-٣-٧) وتاريخ ابتداء التعامل 25/ 07/ 1442هـ الموافق 09/ 03/ 2021م بثمن إجمالي قدره (٢,٣٤٦,٨٤٥) مليونان وثلاث مئة وستة وأربعون ألفًا وثمان مئة وخمسة وأربعون ريالا، سدد منه (٥٥٤,٥١١) خمس مئة وأربعة وخمسون ألفًا وخمس مئة وأحد عشر ريالا، وقد استلم المدعى عليهم كامل المبيع، ومدة العقد (٥) خمسة أشهر وآلية التوريد بين الطرفين هو (مقابل أن تتنازل المدعى عليها الثانية وهي المطور الرئيسي للمشروع عن جزء من التحصيلات الخاصة لهذه الفلل من حساب ضمان مشروع الواجهة السكني لدى بنك الجزيرة، وعلى أن يتحول المبلغ مباشرة من حساب الضمان لحساب موكلتي -المقاول من الباطن- بعدها قامت موكلتي بتنفيذ الأعمال المتفق عليها وتم اعتماد عدد (٦) فواتير لها بالإضافة لأمر تغيير -(أعمال خارج نطاق العقد)- بمجموع قيمته (٢,٣٤٦,٨٤٥) اثنين مليون وثلاثمائة وستة وأربعون ألفاً وثمانمائة وخمسة وأربعون ريالاً، ومرفق الفواتير التي تفيد استحقاق هذا المبلغ، فيصبح المبلغ المستحق هو(١,٧٩٢,٣٣٤) مليون وسبعمائة واثنين وتسعون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريالاً لا غير. قيدت قضية لدى هذه المحكمة، وأحيلت إلى الدائرة الابتدائية للفصل في موضوعها، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي: "أولا: إلزام المدعى عليها/ شركة جودة الإنشاء للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع لفهد بن علي بن محمد الشيخ، هوية وطنية رقم (...)، مالك مؤسسة الرابطة للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (1.637.024.50) مليون وستمائة وسبعة وثلاثون ألفاً وأربعة وعشرون ريالاً سعودياً وخمسون هللة. ثانيا: إلزام المدعى عليها/ شركة جودة الإنشاء للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع لفهد بن علي بن محمد الشيخ، هوية وطنية رقم (...)، مالك مؤسسة الرابطة للمقاولات سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً وقدره (50.000) خمسون ألف ريال، كأتعاب للتقاضي، ورفض ماعدا ذلك. ثالثا: عدم قبول الدعوى في مواجه شركة الحاكمية العقارية سجل تجاري رقم (...) لعدم صفتها في الدعوى"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعي فنعى على الحكم باعتراضه المرافق ملف القضية عبر المحامي/ الحارث بن عبدالله العمير، وحاصله أن الدائرة لم تلتفت لفاتورة أمر التغيير، وجانبها الصواب في عدم الحكم بأعمال التغيير وفق الفاتورة المرفقة رغم اعتمادها، وأن تقدير الأتعاب لم يأت على ما جرى به تقدير القضاء وهيئة المحامين بأن تكون في حدود مبلغ (10%) من جملة المطالبة، وتمسك بانعقاد الصفة لشركة الحاكمية وفق العقد المبرم، وحيث صدر الحكم مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه وذلك على التفصيل الوارد بلائحة الاعتراض المرفقة، وتمسك بطلباته المسوقة في صحيفة الدعوى. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ 09/06/1444هـ لنظرها. ونظرت هذه القضية مرافعة، وجرى عرض الاعتراض على مسامع وكيل المستأنف ضده، فورد رده عبر النظام؛ مضمونه أن المدعية قد أخلت بالتزاماتها بالعقد ولم تسلم الأعمال وحسب البند العاشر الفقرة (3) يعتبر العقد منتهي، وعليه فإن إلزام موكلتي بدفع المستخلصات بدون حساب ختامي فيه قصور كبير وهو في الحقيقة حكم لا يقفل باب الخصومة بل يشتتها، والأصل حسب ما جاء في العقد بأن المدعية ليس لها الحق التوقف عن العمل بل الاستمرار حتى انتهاء العقد حسب البند الخامس الفقرة (9)، وعليه فالحكم بدفع المستخلصات دون معرفة المراكز القانونية لكل طرف يعتبر قصور في الحكم ومشتت للحقوق، فالعقد انتهى وقته زمانا وحسب شروطه وعليه فالأصل معرفة ما لكل طرف في النزاع والفصل فيه. أما طلب المدعية بإدخال الطرف الثالث بالتضامن فهو من تفسيرها وخارج عن العقد وشروطه. عليه الأصل إلغاء الحكم وإرجاع الدعوى للدرجة الأولى للفصل في حق كل طرف. وبعرضه على أنظار وكيل المدعية تشبث باعتراضه المقدم المسرود أعلاه، واكتفى الطرفان، ورأت الدائرة وجاهة الفصل فيها، وأصدرت دائرة الاستئناف حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفاً، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعي من فحوى مطالبته ما سردته في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض المدعي على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، وبما أن دائرة الاستئناف تتفق مع ما قضت به الدائرة الابتدائية في حسمها لهذا النزاع بإلزام المدعى عليها الأولى بسداد المطالبة وفق ما أقرت به، ولما خلصت إليه من تقدير أتعاب المحاماة وبسطت نظرها حياله، إذ الارتكان على عقد الأتعاب ليس بملزمٍ في إسداء التقدير، بل العقد ينظم العلاقة التعاقدية بين المدعي ومحاميه، ولا يمتد أثره على الغير؛ تقريراً لمبدأ نسبية العقود، وتمضي دائرة الاستئناف ما نبذته الدائرة الابتدائية وفق ما ساقته في الحيثيات من شأن حسم الغرامات، وتؤيدها في ذلك، بيْد أن دائرة الاستئناف لا تتفق مع ما خاضته الدائرة الابتدائية حيال رد فاتورة أمر التغيير، وكذلك رفض المطالبة برد مبلغ الضمان المحتجز، ذلكم أن الأسباب المسوقة منها في ردهما لم يرتكن على بيان صريح في شأنها، وذلك في ظل المؤيدات المصاحبة لهذه المطالبة، ذلك أن فاتورة التغيير جرى الموافقة عليها بموجب البريد الالكتروني المرسل من المهندس/ أحمد نبيل باعتماد الفاتورة، ومن ثم أضحى الارتكان عليها وجيهاً في ظل ثبوتها، ومن المتقرر حجية المستندات الالكترونية باعتبارها دليلاً رقمياً، ومن ثم انضواء هذه التصرفات تحت عاتق المدعى عليها، يؤيد ذلك رسالة البريد الالكتروني المنوه عنها سلفاً، والمتعين إضفاء الوجاهة عليها بحسبان ما نصت عليه المادة (55) من نظام الإثبات والمادة (57) كذلك، إذ إن البريد الالكتروني مشمولٌ ضمن الأدلة الالكترونية السالفة بموجب المادة (54/4) من النظام السالف، وإذ أبرز للدائرة وفق متطلبات المادة (60)، الأمر الذي تمضي دائرة الاستئناف في اعتماده، وإثبات وجاهته بموجبه، ودائرة الاستئناف وهي تبسط سلطانها لنظر الموضوع إنما ترتكز في تأسيس نظرها على المستندات المقدمة من المدعي، والمتمثلة في العقد والفواتير محل الاستناد ورسائل البريد الالكتروني على الوصف المسوق منها، وبشأن مبلغ الضمان المحتجز، ولئن استند المدعي على البند (3) من العقد المبرم، وإذ المتبين أن تحرير هذه الحجوزات بعد مضي سنة من صرف الفاتورة، وإذ لا نكير من المدعى عليها الأولى باستلام الأعمال، ولئن جرى رد دفوعها بالغرامات قضاءً، وأضفت دائرة الاستئناف الوجاهة على ذلك، وبما أن الثابت مضي المدة المقررة لتواريخ الفواتير المتعين صرفها، إذ جاوزت المدة المنوه عنها في البند الآنف، مما يضحى معه وجاهة مطالبة المدعي بقيمة المبالغ المحتجزة من الفواتير على سبيل الضمان، وذلك لمضي المدة المتفق عليها، والغاية من احتجازها ضمان سلامة الأعمال، وبانقضاء تلك المدة تتحقق الغاية منها، الأمر الذي يتعين برد قيمتها للمدعي، وبشأن النعي المقدم من المدعي حيال تقرير صفة شركة الحاكمية، ولئن استند المدعي على العقد المبرم بين الأطراف في تقرير وجاهة إثارة الدعوى في مواجهتهما، بيد أن دائرة الاستئناف تمعن النظر في صريح المطالبة المقدم من خلالها الدعوى، إذ إنها تتصل وفق مقتضيات البند (2) من العقد، والمرتبطة بطريقة الدفع، وبها تترتب الآلية في تحصيل المبالغ الناتجة عن هذا الالتزام الناشئ بين الأطراف، الأمر الذي يرتب معه انعقاد الخصومة في مواجهة المدعى عليها الثانية شركة الحاكمية العقارية، وتستصحب دائرة الاستئناف ما سبكته في الحيثيات في وجاهة المطالبة المثارة من المدعي، وذلك بإلزام المدعى عليها الثانية متضامنة مع المدعى عليها الأولى بسداد هذه المطالبة، ومن ثم تنتهي دائرة الاستئناف إلى ما قررته بحسبان ما ساقته في هذا الصدد، مع مراعاة مقتضيات المادة (220) من اللائحة، وأما بشأن ما أوردته المدعى عليها في سياق ردها على اعتراض المدعية المدرج في النظام بجلسة 09/06/1444هـ فإن دائرة الاستئناف ضربت صفحاً عنه باعتباره يناهض الحيثيات المسبوكة من الدائرة الابتدائية، ولا يقوم على أساس في ظل ما أمضته دائرة الاستئناف من وجاهة المطالبة ولزومها في ذمة المدعى عليهما، ومن ثم فإن الارتكان برد المطالبة يتكئ على جرف هار، ولا تقيمه دعائم تعضده، كذلك تخلص دائرة الاستئناف أن العريضة المقدمة هو اعتراض على الحكم وليس إجابة على الاعتراض المقدم، إذ لم يتطرق إلى تفنيد ما تضمنه، ومن ثم فإن هذا الاعتراض مقدم خارج المدة المقررة نظاماً، مما تشيح دائرة الاستئناف وجهها عن نظره، وبحسبان ما نصت عليه أحكام المادة (205)، وتشيّد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً/ إلغاء الحكم الصادر بالصك رقم (4430308551) في هذه القضية من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية في الدمام بتاريخ 03/05/1444هـ. ثانياً/ إلزام/ شركة جودة الإنشاء للمقاولات، سجل تجاري (...)، و/ شركة الحاكمية العقارية - مساهمة مقفلة، سجل تجاري (...) متضامنين بأن تدفعا لفهد بن علي بن محمد الشيخ، هوية وطنية رقم (...)، مالك مؤسسة الرابطة للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (١,٧٩٢,٣٣٤) مليون وسبعمائة واثنان وتسعون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريالاً. ثالثاً: إلزام المدعى عليهما متضامنين بأن تدفعا للمدعي، مبلغاً وقدره (50.000) خمسون ألف ريال، أتعاب التقاضي. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.