حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430425662
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439050131/1443
رقم الحكم:4430425662
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439050131 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430425662 التاريخ: ٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٥٠١٣١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ المدعي وكالة (...) سجل مدني رقم (...)موجب وكالة رقم (...) قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: بموجب اتفاقية استثمار بتاريخ ١٢ /٩ /٢٠١٩ واتفاقية توسيع قيمة الاستثمار بتاريخ ١ /١ /٢٠٢٠ قام المدعى بسداد مبلغ إجمالي وقدره ٦٠٠٠٠٠ ستمائة ألف ريال الى المدعى عليهما وذلك باعتباره دينا قابل للتحول إلى الاستثمار في شركة (...) للاستشارات الإدارية شركة شخص واحد -ذات مسؤولية محدودة- ومركزها الرئيسي جدة حي (...) (...) السجل التجاري رقم والتي تعمل في مجال تقديم خدمات مسك الدفاتر المحاسبية عن بعد للمنشآت الصغيرة، وحيث اتفق الطرفان أن تكون تلك المبالغ عبارة عن ديون متحولة يحق معه للمستثمر استرداده بعد انقضاء المهلة الممنوحة لتسجيل شراء الحصص (أربعة أشهر من تاريخ الاتفاق) بدون تسجيل حصة المستثمر وتقييم الشركة تقييمًا معتمدًا يتم الموافقة عليه من المدعي ويلتزم على إثر ذلك بفتح جولة خلال مهلة (٤ أشهر) وهو ما عجزا عنه المدعى عليهما، وحيث إنَّ المدعي موكلي قد قام بتنفيذ كافة التزاماته المترتبة على هذا الاتفاق إلا أنَّ المدعى عليهما لم يقم بتسجيل الحصة المسدد قيمتها خلال المدة الممنوحة وقد أخلا بالاتفاقات الموقعة والتي تحكم عمل الشركة، وحيث إنَّ المدعي قد سلك كافة السبل الودية لحل المشكلة وديًا الا أن المدعى عليهما لم يحركا ساكنا نحو تنفيذ أحكام الاتفاق أو رد قيمة الدين، الأمر الذى يحق للمدعي طلب استرداد المبالغ المدفوعة منه كديون قابلة للتحول إلى استثمار بالشركة المشار إليها عاليه، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: ١- رد قيمة الدين في ذمته وقيمته مبلغ ٦٠٠٠٠٠ ستمائة ألف ريال سعودي ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦٠٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي.، وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي الجلسة المنعقدة -عن بعد- بتاريخ ١/٦/١٤٤٣ حضر وكيل المدعي وحضر المدعى عليهما أصالة، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أشار بأنَّه أرفق عبر النظام لائحة الدعوى ومرفقاتها ويحيل إليها، ثم أمهلت الدائرة المدعى عليهما لتقديم الجواب الموضوعي مفصلًا عبر النظام، وفي جلسة أخرى عن بعد بتاريخ ٢٢/٠٦/١٤٤٣ هـ وفيها تبين حضور طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من المدعي وكالة حول ما أجاب به المدعى عليه وكالة؟ قرر بقوله اطلب مهلة للرد، وعليه فقد قررت الدائرة إمهاله، وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٩/١٠/١٤٤٣ حضر طرفا النزاع، ثم سألت الدائرة المدعى عليهما ما البينة على أنَّ المدعي شريك بالشركة: فذكرا بأنَّ البينة تنحصر في العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى الإيميلات المتبادلة بينهما، ثم سألت الدائرة هل المدعي مدخل في عقد التأسيس فأجاب المدعى عليهما بأنَّه ليس مسجلًا بعقد تأسيس الشركة ولم يتم إدخاله بعد ابرام العقد وانه تم استلام مبلغ (٦٠٠.٠٠٠)ريال من المدعي مباشرة وتمَّ إيداعه في حساب الشركة على دفعات، ثم عقَّب وكيل المدعي قائلًا: معنى أنَّ الدين متحول أي أنَّه سُلِّم للمدعى عليهما كقرضٍ حسن، ثم إذا رغب أطراف الدعوى بتحويل هذا الدين إلى استثمار فلهما ذلك، على أن يتفقا على ذلك مستقبلًا، ثم سألت الدائرة المدعي هل القرض الحسن الذي ذكره هو المذكور في عقود الاستثمار فأجاب: بنعم. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٨ / ١١ / ١٤٤٣ هـ حضر طرفا النزاع، ثم أفاد وكيل المدعي بأنَّ موكله قد توفى، وأنه يطلب مهلة لتصحيح الدعوى؛ لتكون مقامة من ورثة المدعي ضد المدعى عليهما، وطلبت الدائرة من وكيل المدعي المبادرة بتصحيح بيانات الدعوى، وإرفاق شهادة الوفاة، وحصر الورثة وتقديم وكالة جديدة عن الورثـة خلال الأيام القادمة على ملف القضية الإلكترونية فاستعد بذلك. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢ / ٣ / ١٤٤٤ هـ، حضر المدعي وكالةً المدونة بياناته أعلاه، فيما لم يحضر المدعى عليهم أو من يمثلهم، وباطلاع الدائرة على مذكرات الطرفين، رأت حاجة القضية للدراسة، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد وفيها حضر المدعي وكالةً، كما حضر لحضوره المدعى عليهما أصالة؛ وتشير الدائرة إلى أنَّها سألت المدعى عليه (...) عن نسبة المدعين في الشركة؛ فقرّر قائلًا: إنَّ نسبتهم ٦ % من رأس مال الشركة. هكذا قرر. وعليه فقد رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، وقررت رفعها للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدَّم، ولما كان المدعي وكالةً يهدف من دعواه إلى فسخ اتفاقية الاستثمار المبرمة بين مورّث موكليه المحرّرة بتاريخ ١٢ / ٩ / ٢٠١٩؛ لإخلالهما بالشرط التعاقدي وهو توسيع الاستثمار خلال مدة أربعة أشهر من تاريخ العقد، وإلزامهما برد مبلغ التعاقد وقدره ٦٠٠,٠٠٠ ستمائة ألف ريال إلى الورثة المدعين كلٌّ حسب نصيبه الشرعي بالإضافة إلى أتعاب التقاضي؛ وذلك لكونه «دينًا قابلًا للتحول إلى الاستثمار» في شركة بي إي فلو العربية للاستشارات الإدارية، لم يتحقق موجبه، فاستقرَّ دينًا في ذمة المدعى عليهما، ولما كان المدعى عليهما دفعا بأنَّ المدعي شريكٌ لا دائنًا لهما، ولما كانت الدائرة وبتأمل العقدين محل الدعوى ظهر لها انعقاد الشراكة ونفوذ آثارها من خلالهما، وذلك أولًا من خلال عنوان العقد وهو «اتفاقية استثمار» وثانيًا من خلال البندين الثاني والثالث، الذين نصَّا على دفع المدعي مبلغًا قدره ١,٢٠٠,٠٠٠ مليون ومئتي ألف ريال يعدُّ «جزءً من جولة استثمار أولي قدره مليون ومئتي ألف ريال، وأنَّه محصور بين ثلاثة مستثمرين» وقد أيَّد هذا ما نصَّ عليه البند الثامن أحقية «الطرف الأول الفحص الدوري للوضع القانوني والمالي للشركة واطلاعه على كافة التقارير والبيانات اللازمة التي يطلبها حتى فتح الجولة الاستثمارية» وهذا لا يتأتى عرفًا وشرعًا إلا للشريك لا للدائن، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي من أنَّ العقد قد نصَّ على سريان العرف العالمي في الديون المتحولة عليه، ذلك أنَّ الأصل المتقرر قضاءً هو النظر إلى حقائق الشروط ومتعلقاتها، ولما كانت حقيقة الديون المتحولة في عرف الشركات الناشئة: هي الشراكة وثبوت حق الملكية للدافع، مع تأجيل تقييم الأسهم إلى وقت آخر حال إجراء جولة -أو صفقة ملكية- استثمارية أخرى، ولما كان تقييم الحصة سوقيًا، ليس من شرط انعقاد الشركة، بل الشرط هو النص على حق الملكية بالنسبة إلى رأس المال، وهو ما تحقق في العقد محل الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى تحقق أركان وشروط الشركة اللازمة، ونفوذ آثارها في جانب المتداعيين، ولا ينال من ذلك ما دفع به أيضًا وكيل المدعي من اشتراط إتمام عملية الاستحواذ خلال أربعة أشهر؛ لكون هذا الشرط مرتبطًا بعملية التقييم، وذلك ليس موجبًا لفسخ التعاقد، خصوصًا وأنَّ العقد لم ينص على إمكان الفسخ حال الإخلال بشروطه، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430425662 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٥٠١٣١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص بطلب وكيل المدعين فسخ اتفاقية الاستثمار المبرمة بين مورّث موكليه المحرّرة بتاريخ ١٢ / ٩ / ٢٠١٩؛ لإخلال المدعى عليهما بالشرط التعاقدي وهو توسيع الاستثمار خلال مدة أربعة أشهر من تاريخ العقد، وإلزامهما برد مبلغ التعاقد وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال إلى الورثة (المدعين) كلٌّ حسب نصيبه الشرعي بالإضافة إلى أتعاب التقاضي؛ وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في ٠٩ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ والذي قضى: ((برفض الدعوى.)). ثم تقدم وكيل المدعين باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه من وكيل المدعين المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له وحددت لنظره جلسة هذا اليوم ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من المدعي وكالة والمتضمن وجيزها: (أسباب الاعتراض: أولاً: خطأ الحكم في تفسير الواقع والوقوف على إرادة الأطراف التعاقدية:-حيث إن الدائرة في حكمها قد انتهت بأن علاقة مورث المدعين بالشركة علاقة شراكة وذلك تأسيساً على:-١- أن عنوان الاتفاق (اتفاقية استثمار). ٢- من خلال البندين الثاني والثالث من العقد، اللذين نصا على دفع المدعي مبلغاً وقدره مليون ومئتي ألف ريال جزء من جولة استثمار أولي قدره مليون ومئتي ألف ريال يعد: <<جزء من جولة استثمار أولي قدره مليون ومئتي ألف ريال..>> إلخ البند، ونوضح للدائرة المقصد من البندين الأمر الذى سوف ترى بعده الدائرة عدم صحة ما توصلت إليه من أن مورث المدعين صار شريكا في الشركة، وذلك من خلال التالي:-١- صحيح أن سداد المبالغ المالية قيمة العقد هي في الأساس بهدف الاستثمار في الشركة ملك المدعى عليهما، إلا أن هذا الاستثمار مشروط، بموجب البند رقم (٦) من العقد، ونص البند: (شراء وتسجيل حصة الطرف الأول أو مبلغ الاستثمار في الشركة المزمع إنشاؤها)، ونص البند رقم (٢) على: (٢- كافة عبارات الاتفاق تنم على الالتزام المستقبلي للمدعى عليهما وليس الحال، وذلك وفقاً للبنود التالية: أ- البند الرابع من الاتفاق ونصه: "اتفق الطرفان على أن المبلغ الاستثماري عبارة عن ديون متحوّلة ويخضع لما جرى عليه العرف عالمياً بخصوص استثمارات الديون المتحوّلة). ووجه الدلالة: ما يؤكد على أن المبلغ المسدّد دين في ذمة المدعى عليهما لحين إتمام الجولة الاستثمارية (ولم تتم). ب- البند السادس من الاتفاق: ووجه الدلالة منه: أنه بند صريح في أن القيمة المسدّدة في مقابل الاستثمار في شركة مزمع شراؤها خارج الحدود (ولم تتم). ج- البند الثامن من الاتفاق: وجه الدلالة: وهذا البند يوضّح أن الجولة الاستثمارية مستقبلية وليست حالة وأن القيمة المالية دين في ذمة المدعى عليه لحين فتح الجولة الاستثمارية وهذا الالتزام لم يتم. د- البند التاسع من الاتفاق: وأوجه الدلالة:- أن الاتفاق عبارة عن تلقي مبالغ مالية في الذمة المالية للمدعى عليهما، في مقابل وعود والتزامات مستقبلية بالاستثمار والواقع أن المدعى عليهما لم ينفذا أيّاً من تلك الوعود الأمر الذي تبقى معه تلك المبالغ المالية ديناً في ذمتهما، وطلب نقض الحكم والحكم لموكله بطلباته) ؛ فعقّب المدعى عليه أصالة/ (...) بأنه يؤكد على أن الاتفاقية كانت مع الشركة (شركة باي فلو للاستشارات العربية) وهي شركة شخص واحد ومالكها المدعى عليه (...) وكان اسمها وقت الاتفاق مع المدعي باسم مالكها وبالتالي فإن الخصومة مع الشركة وليست مع المدعى عليهما وبالتالي عدم صفتهما، وأن ذلك ثابت أيضاً من خلال رسائل البريد الإلكتروني، فعقّب المدعى عليه/ محمد الردادي بأنه يؤكّد على جواب المدعى عليه/ (...)، فعقّب وكيل ورثة المدعي بأن ذلك غير صحيح وأن الاتفاقية أبرمت مع المدعى عليهما بأشخاصهما وصفتهما المالكين لشركة (...)، وذلك ثابت بالاتفاقية وأنه يكتفي بما سبق تقديمه وأن موضوع الاستثمار كان ديناً متحوّلاً إلى حصة في الشركة ولم يلتزم المدعى عليهما بتحويله إلى حصة، وبقي ديناً في الذمة وقدره (٦٠٠.٠٠٠) ريال، ثم عقّب المدعى عليه أصالة/ (...) بأن جميع المبالغ المستلمة حوّلها المدعي إلى حساب الشركة وذلك تنفيذاً للاتفاقية وأن إجراءات تسجيل المدعي في الشركة لم تتم بسبب رفض المدعي، فعقّب وكيل الورثة بأنه لا يستطيع أن يجزم بصحة جواب المدعى عليه المتضمّن رفض مورّث المدعين تسجيله في الشركة وأن الورثة يرفضون حالياً الدخول في الشركة، فعقّب المدعى عليه/ (...) بأن الشركة ملتزمة بإدخال الورثة كشركاء وأنه يرفض إعادة رأس المال للورثة لعدم توفّره ولوجود شركاء آخرين، وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، وأما عن الموضوع: فبما أن المدعي أسّس دعواه على المطالبة بفسخ اتفاقية توسيع قيمة الاستثمار المبرمة بينه وبين المدعى عليهما والتي بموجبها قام بتحويل مبلغ المطالبة وقدره (٦٠٠,٠٠٠ ريال) إلى المدعى عليهما وتم الاتفاق فيها على أن يكون المبلغ المحوّل عبارة عن ديون متحوّلة يحقّ معه للمستثمر استرداده بعد انقضاء المهلة الممنوحة لتسجيل شراء الحصص، وبما أن الدائرة الابتدائية قد شيّدت حكمها بالرفض تأسيساً على أنه بتأملها للعقدين: ١- اتفاقية الاستثمار المؤرخة في ١٢ / ٠٩ / ٢٠١٩م، ٢- اتفاقية توسيع قيمة الاستثمار المؤرخة في ٠١ / ٠١ / ٢٠٢٠م ؛ ظهر لها انعقاد الشراكة ونفوذ آثارها من خلالهما. ولما كان إصدار الدائرة الابتدائية حكمها -محل الاستئناف- في مواجهة المدعى عليهما، في غير محلّه ؛ إذ إن الثابت بالاطلاع على اتفاقية توسيع عقد الاستثمار -المشار إليها آنفاً- قيام المدعي بإبرامها مع المدعى عليهما بصفتهما المالكين الاعتباريين لـ(شركة (...) لتقنية المعلومات) -وفقاً لما نصّ عليه العقد في تمهيده-، بالإضافة إلى أن الحوالات المرفقة في ملف الدعوى الإلكتروني قد أثبتت بأن المبالغ تم تحويلها من حساب المدعي إلى حساب الشركة وذلك تنفيذاً للاتفاقية المبرمة ؛ وبالتالي يتبين بأن المدعي لم يؤسّس دعواه على أساس صحيح بخصوص من يصح مخاصمته في الدعوى الماثلة، مما يتبيّن معه انعقاد الخصومة في مواجهة (شركة (...) لتقنية المعلومات المحدودة) -شركة شخص واحد- ؛ باعتبار أن ذمتها المالية مستقلّة عن الذمّة المالية لكل شريك فيها. وتشير الدائرة إلى أن اتفاقية الاستثمار واتفاقية توسيع قيمة الاستثمار قد نصّت على قيام المدعي (مورّث المدعين) بتحويل مبلغ المطالبة إلى الشركة وأن هذا المبلغ يتم تحويله إلى حصة في الشركة، وبما أن الثابت عدم قيام المدعى عليهما بتحويل المبلغ إلى حصة في الشركة بدليل عدم تسجيل مورّث المدعين ضمن الشركاء في الشركة وتغيير الشركة من شركة شخص واحد إلى شركة ذات مسؤولية محدودة متعددة الشركاء ؛ وبالتالي يكون المدّعون وارثين لدين مورّثهم وليسوا وارثين لحصة في شركة حتى يلزموا بالدخول فيها، وممّا يؤكد ذلك أن ما قام به المدعى عليهما من عدم تسجيل المدعي في الشركة يعد فسخاً للاتفاقية، وأن رفض الورثة المدعين للدخول في الشركة واعتبار القرض حصة فيها وفقاً لما شيّد عليه دعواه ومطالبته بإعادة مبلغ القرض تأسيساً على إخلال المدعى عليهما في تسجيل مورّثهم شريكاً خلال المدة المنصوص عليها في الاتفاق بين الطرفين، وبالتالي فقد تخلّف ركن من أركان العقد بتخلّف القبول من المدّعين للدخول في الشركة ؛ وعليه فللمدعين الحق في إقامة الدعوى في مواجهة الشركة لاسترداد المبلغ المحوّل لها من مورّثهم. ولما كانت النتيجة التي انتهى إليها حكم الدائرة الابتدائية موافقة لما انتهى إليه منطوق دائرة الاستئناف إلا أنها مخالفة في أسبابها لأسباب حكم دائرة الاستئناف ؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد نتيجة حكم الدائرة الابتدائية محمولاً على الأسباب التي ذكرتها دائرة الاستئناف في هذا الحكم. نص الحكم: قبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد نتيجة حكم الدائرة التجارية التاسعة المؤرخ في ٠٩ / ٠٤ / ١٤٤٤هــ، في القضية رقم (٤٣٩٠٥٠١٣١) القاضي بــ (رفض الدعوى) والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.