حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 437473607
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٥ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:438411/1443
رقم الحكم:437473607
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 438411 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 437473607 التاريخ: ٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٨٤١١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة / (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها مفادها: بأنه وقع عقد اتفاق شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ١ محرم ١٤٤١؛ لتطوير وتشغيل مقهى (...)، الواقع بحي (...) ب(...)، سجل تجاري رقم: (...) وتاريخ ٢٨ شوال ١٤٤٠، وتم الاتفاق على أن يتم تجهيز المحل رقم: (٢) ابتداء من التأسيس حتى تشغيله على المدعي، ودمجه مع المحل رقم: (١) المجهز مسبقاً من المدعي عليها، على أن يكون المدعي هو المسئول الإداري، والمدعى عليها المسئول المالي، وذكر بأنه قام بتجهيز كامل المحل رقم: (٢) على نفقته الخاصة من أعمال كهرباء وسباكة وتمديدات وتليس وتشطيب، إضافة لعمل ديكورات داخلية للمحل رقم: (١) والمحل رقم: (٢)، بالإضافة لدفع إيجارات المحل رقم: (٢) لمدة عام ونصف، وقد تم عمل بيان كامل بجميع المبالغ وقدرها: (٩٠.٠٠٠) تسعون ألف ريال أرفق بالدعوى، أما ما يخص فض الشراكة فكانت بسبب مخالفة عقد الاتفاق المبرم مع المدعي عليها ؛ حيث تم التدخل بالأعمال الادارية، وإزدواجية توجيه العمال القائمين بالمقهى، حيث سبق وأن تم التفاهم على عدم تجاوز الصلاحيات، كل فيما يخصه حسب الاتفاق لكن دون جدوى، وعند عمل مصالحة لإنهاء تلك الخلافات عن طريق مصلح، طلبت المدعي عليها فض الشراكة والرغبة بتملك المحلات لوحدها كما هو مسجل بالسجل التجاري، وطلب منها استرجاع المبالغ التي دفعها، إلا أنها رفضت دفع تلك المبالغ، وطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ التي دفعها بناء على العقد وقدرها: (٩٠.٧٤٩.٢٠) تسعون ألف وسبع مئة وتسعة وأربعون ريالاً وعشرون هللة، وتعويضه عن أرباح العقد وما لحقه من أضرار وخسائر بمبلغ قدره: (٢١٠.٠٠٠) مئتان وعشرة آلاف ريال، بالإضافة لأتعاب المحاماة وقدرها: (٢٥.٦١٢) خمسة وعشرون ألفاً وست مئة واثنا عشر ريالاً، فقيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، ووكيل المدعى عليها/ (...)، ثم جرى تفعيل الترافع الالكتروني بين الطرفين وطلبت الدائرة من المدعى عليها الإجابة على الدعوى، فقدم وكيلها إجابة عبر الترافع تضمنت: بأن ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح في مجمله، حيث إن المدعي يعمل مساح في وزارة النقل وزميل لأحد أبناء المدعى عليها، أتى به لها وطلب المشاركة في الكوفي شوب الذي تملكه، بموجب السجل رقم: (...)، وتم الاتفاق على أن يقوم المدعي بتجهيز المحل رقم: (۲) على حسابه الشخصي، وتم عمل العقد، وتم عمل وكاله للمدعي برقم: (٤١١٦٤٩٧٦٢) وتاريخ ٢٠ شعبان ١٤٤١، وبعد توقيع العقد تواصل المدعي مع موكلته وقال لها أنه لا يوجد لديه رأس مال أبدأ فيه في المحل خذي لي قرص باسمك من بنك التسليف بمبلغ قدره: (١٥٠.٠٠٠) ريال إلا أن الشروط لم تنطبق علي وأنا اكمل الباقي على أن لا يعلم أحد من أولادك بذلك، وبغفلة منها وثقة في غير محلها توجهت إلى (جنى) مركز بناء الأسر المنتجة، وأخذت قرض بمبلغ قدره: (٣٠.٠٠٠) ريال وتم تسليمه للمدعي بموجب حوالة بنكيه في حسابه، وتم إيداع مبلغ (٢٨.٨٠٠) ريال بموجب حوالة بتاريخ ١١ صفر ١٤٤١، وبعد ذلك طلب منها استلام حساب وإيرادات المحل، بحكم أنها امرأة ولا تحب الاختلاط، على أن يتم إيـداع الإيراد اليومي في حساب المحل البنكي (...) في بنك (...)، إلا أن المدعي قام بالصرف على تجهيز المحل رقم: (۲) ولم يتم إيداع إيراد المحل الذي استلمه من: (١/١/٢٠١٩م) إلى: (٢٨/١١/٢٠٢٠م) وهو ما يقدر بحوالي (١٨٠.٠٠٠) ريال، ومرفق كشف بالمبالغ التي استلمها المدعي وبخط يده وكشف بإيراد الفترة التي كانت باستلامه، ثم أفاد وكيل المدعى عليها بالآتي: أولاً: المدعي لم يلتزم بالاتفاق الموقع بينهما، على أن يقوم بتجهيز المحل رقم: (۲) على حسابه وليس على حساب المدعى عليها أو من حساب المحل السابق. ثانياً: المدعي استلم مبلغ قدره: (٢٨.٨٠٠) ريال بموجب حوالة بنكية لكي يقوم بتجهيز المحل رقم: (۲). ثالثاً: المدعي استلم مبلغ ما يقارب (١٨٠,٠٠٠) من إيراد المحل لمدة (٢٤) شهر، ولم يتم إيداعه في حساب المحل، علماً بأنه تم تسليمه بطاقة الصراف من تاريخ الاتفاق ولم يقدم ما يثبت صرفها، وتم تجهيز المحل رقم: (٢) من دخل المحل رقم: (١) وليس من حسابه الشخصي ويقوم بصرف الإيرادات على تجهيز المحل رقم: (٢). رابعاً: مرفق صورة من سجل الإيرادات بخط يد المدعي والذي يوضح بأنه كان هو المستلم لإيراد المحل. خامساً: المدعي قدم كشف مبهم غير مستند على فواتير أو إيصالات بل بيان بالكمبيوتر، وحسب كشف الإيراد اليومي للمحل فأنه يوضح بأن جميع المصاريف من دخل المحل وليس من حساب المدعي، حيث الكشف المرفق في البند (١) (١٨) (١٩) حيث أنه يدعى في الكشف بند رقم: (١) بأنه هو من قام بصرف إيجار المحل من حسابة الشخصي، وفي البيان المرفق وبخط يديه يقول أنه تم دفع الإيجار من إيراد المحل صفحة رقم: (۲). سادساً: كذلك المبلغ الذي يدعيه المدعي غير منطقيه من حيث أن مساحة المحل (٧×٥)م دورين يعني كل هذه المبالغ مبالغ فيها، لذا نأمل ندب أهل الخبرة للتأكد من ذلك، حيث إن كل الذي صرفه أرضيات ولياسة ومكيفات، أما بالنسبة للعدد فهي موجودة من المحل رقم: (١) وكل المصروفات من حساب المحل رقم: (١). سابعاً: ما يدعيه المدعي يطلب تعويض مبلغ قدره: (٢١٠.٠٠٠) ريال دليل على كيدية المدعي، حيث إن المحل مغلق لمدة أربع أشهر للإصلاحات، وكذلك إيقاف كورونا من وزارة الداخلية من: (١٢/٣/٢٠٢٠م) إلى: (٢١/٦/٢٠٢٠)، فكيف يطالب بتعويض عن هذه الفترة وفيها توقف بأمر من وزارة الداخلية، وهذا دليل على كيدية الدعوى. ثامناً: رد دعوى المدعي ؛ لعدم صحة ما تقدم به للأسباب الموضحة أعلاه، ثم قدم وكيل المدعي رداً عبر الترافع تضمن: بأن ما ذكره وكيل المدعى عليها غير صحيح في مجمله، حيث تم الاتفاق على الشراكة كما هو موضح بالعقد الذي نشأ بتاريخ ١ محرم ١٤٤١، وبشاهدة الشهود الموقعين، حيث أنه تم التقدم للبنك (...) للحصول على تمويل تورق بتاريخ ١١ ذي القعدة ١٤٤٠ الموافق (١٣/٧/٢٠١٩م)، وتم الحصول على مبلغ قدره: (٦١.٥٥٤.٩٠) ريال، بعد حسم مبلغ التمويل السابق، كما هو مسجل بسجلات الحساب البنكي، وكان الهدف من الحصول على التمويل الدخول بالشراكة مع المدعى عليها، أما ما يخص الاقتراض من مركز بناء الأسر المنتجة (جنى) صحيح، وكان بموافقة من المدعى عليها ؛ لزيادة رأس المال، وكنت الكفيل الغارم لهذا المبلغ، وكان المبلغ المقترض (٣٠.٠٠٠) ريال، حيث تم تحويل مبلغ (٢٨.٨٠٠) ريال على حسابي الشخصي، وعند استحقاق دفع إيجار المحلين طلبت المدعى عليها مبلغ (٧.٥٠٠) ريال ؛ لعدم قدرتها المالية لدفع إيجار المحل رقم: (١) لمدة (ستة أشهر)، وبالمقابل تم دفع نفس المبلغ للمحل رقم: (٢) للفترة من تاريخ ١ ربيع الأول ١٤٤١، حيث بلغت إجمالي هذه المبالغ (١٥.٠٠٠) ريال من المبلغ المفترض، والباقي مبلغ قدره (١٣.٨٠٠) ريال تم صرفه على ما تبقى من مصروفات على المقهى من دفع رسوم حكومية وخلافه، كما هو مرفق مسبقاً، كما أنه تم دفع باقي المبالغ المفوترة عن طريق الاقتراض ومن دخلي الخاص، أما ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن المدعي استلم مبلغ ما يقارب (١٨٠.٠٠٠) ريال من إيرادات المحلات لمدة (٢٤) شهر فغير صحيح، حيث أنه بتاريخ ٢٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ الموافق (١/١/٢٠١٩م) لم يتم استخراج رخصة السجل التجاري آنا ذاك، إنما تم استخراجها بتاريخ ٢٨ شوال ١٤٤٠، وتم توقيع الاتفاق بتاريخ ١ محرم ١٤٤١، كما أنه تم فتح الحساب البنكي للمقهى بتاريخ ١١ صفر ١٤٤١ الموافق (١٠/٢/٢٠١٩م)، حيث أنه وحسب الاشتراطات لا يمكن فتح حساب بنكي للمحلات الا بعد الانتهاء من السجلات الحكومية، وما يخص سجل الإيرادات يتم التسجيل ؛ لغرض عمل الحسابات ومعرفة المصروفات والإيرادات للمحل كما هو متعارف عليه، وكانت المدعى عليها على اطلاع بهذه الكشوفات كل شهر، جميع المستندات والفواتير والإيصالات التي تم إرفاقها طبق الأصل وموجودة لدي موكله، وفي حال رغبة الدائرة الاطلاع عليها سيقدمها للمحكمة، كما أود الإفادة بأنه وعند الاتفاق مع وكيل صاحب المحلات لم يكن بالمحل سوى جدار من البلوك فقط، وقام المدعي بتجهزه وتشغيله، كما هو مرفق من فواتير ومستندات وإيصالات وإيضاحها بالبيان، بمبلغ قدره (٩٠.٧٤٩.٢٠) ريال، وما تضمنه من رد وكيل المدعى عليها (سابعاً) بتعويض المدعي عن أرباح العقد وما لحقه من أضرار وخسائر من تاريخ نشأ الحق وحتى تاريخ الحكم القضائي، تم إرفاق من قبل وكيل المدعى عليها سند قبض سبق وأن تم إرفاقه مسبقاً ويوجد أساس هذا السند لدى المدعي لم يتم توقيع وكيل صاحب المحلات (...) على استلام المبلغ من المدعى عليها حيث أن التواقيع تختلف عن بعض اختلافا كاملاً، ثم قدم وكيل المدعى عليها جواباً عبر الترافع تضمن: أولاً: أود أن أوضح أن المدعي أفاد بأن العقد مؤرخ في ١ محرم ١٤٤١، إلا أن العقد لا يوجد به تاريخ، أما ما ذكر المدعي بأنه حصل على قرض من البنك (...) وأان الهدف من ذلك هو الدخول بالشراكة مع المدعي عليها، فهذا غير صحيح ولا نعلم عنه شيء، والدليل على عدم صحة أقواله هو ما أقر به من صحة أقوال المدعي عليها بأنه تواصل معها وذكر لها أنه ليس لديه رأس مال يبدأ به في المحل، وطلب منها أن تقترض له باسمها من بنك التسليف، فقامت المدعي عليها باقتراض مبلغ، واستلم تلك المبلغ من المدعي عليها، ويتضح جلياً أن المدعي متناقض في أقواله وغير صحيحة. ثانياً: زعم المدعي بأن المدعي عليها طلبت منه دفع إيجار المحل ؛ لعدم قدرتها المالية، وهذا غير صحيح، والصحيح هو أن المدعي طلب من المدعي عليها استلام حسابات وايرادات المحل بحكم أنها امرأة، علي أن يتم إيداع الايراد اليومي في حساب المحل ببنك (...)، واستلامه بطاقة الصراف الالي الخاصة بالحساب، إلا أن المدعي لم يدع في الحساب إلا مبالغ صغيرة، ثم قام بعد ذلك بسحبها مرة أخرى من الحساب، وقام بالصرف علي تجهيز المحل رقم: (٢) الملزم بتجهيزه علي حسابه الشخصي طبقاً لبنود عقد الشراكة، واستلم القرض من المدعي عليها من أجل ذلك، ولم يتم إيداع الإيراد منذ اكثر من اثنان وعشرون شهراً وهو ما يقدر بمبلغ (١٨٠.٠٠٠) ريال، وهي ما زالت في ذمة المدعي حتي الآن، ومرفق ما يؤكد ذلك ولم يقدم ما يفيد صرفه، هذا إلي جانب تناقض أقوال المدعي: حيث إن المدعي عليها هي من أقرضت المدعي بمبلغ (٢٨.٨٠٠) ريال والمدعي مقر بصحة ذلك ؛ لكونه ليس لدية مال ينفق على المشروع طبقاً لالتزامات الواردة بعقد الشراكة، فلو كانت المدعي عليها ليس لديها مال فكان من باب أولي أن تحتفظ بمبلغ القرض لنفسها لأنها غير ملزمه بمساعدة الشريك في تنفيذ التزاماته التعاقدية معها. ثالثاً: زعم المدعي أنه أنفق على المحل مبلغ (٩٠.٧٤٩.٢٠) ريال علي تجهيزات المحل، وأن المحل كان عبارة عن جدار من البلوك فقط، وهذا غير صحيح على الاطلاق، والصحيح أن المدعي لم ينفق على المحل كل هذه المبلغ المبالغ فيه ؛ لكون مساحة المحل (٧×٥) متر دورين، وأن الذي صرفه على المحل عبارة عن ارضيات وليأسه فقط، أما بالنسبة للمكيفات والعدة فهي موجودة من المحل رقم: (١) حسب الفواتير، وكل المصروفات من المحل رقم: (١). رابعاً: بالنسبة لما ادعاه وكيل المدعي بشأن عدم مطابقة التوقيع على سند الاستلام، فلا مانع من التواصل مع وكيل صاحب المحلات (...) والتأكد من صحة التوقيع وسماع شهادته، وشهادة الشهود الموقعين على العقد. خامساً: وبالرد على طلب التعويض من المدعي عن الأضرار وما فاته من أرباح فأننا نوضحها كالتالي: ١ــ أن المحل كان مغلق أربعة أشهر للإصلاحات وكان ذلك بمعرفة المدعي. ٢ــ بناء على قرار وزارة الداخلية تم إيقاف المحل من تاريخ ١٧ رجب ١٤٤١ وحتى ٢٩ شوال ١٤٤١، وذلك بسبب كورونا، وما ترتب عليها من أضرار مادية وخسائر لكل منشأة بالبلاد وليس نحن فقط من تضرر بذلك، فهذا سبب قهري لا دخل للمدعي عليها فيه، فكيف يطالب ونحن متضررين معه. ٣ـــ أن العكس هو الصحيح، وهو أن المدعي عليها تطالب المدعي برد قيمة القرض الذي استلمه منها والبالغ قيمته (٢٨.٨٠٠) ريال، كما تطالب المدعي برد إجمالي مبلغ إيرادات المحل عن الفترة من: (١/١/٢٠١٩م) إلى: (٢٨/١١/٢٠٢٠م)، والبالغ إجمالها (١٨٠.٠٠٠) ريال، وأختتم مذكرته رد دعوى المدعي ؛ لعدم صحة ما تقدم به وعدم التزامه ببنود العقد حسب ما تم شرحه، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ التي دفعها بناء على العقد وقدرها: (٩٠.٧٤٩.٢٠) تسعون ألف وسبع مئة وتسعة وأربعون ريالاً وعشرون هللة، وتعويضه عن أرباح العقد وما لحقه من أضرار وخسائر بمبلغ قدره: (٢١٠.٠٠٠) مئتان وعشرة آلاف ريال، وقد أنكرت المدعى عليها صحة المبالغ التي دفعها المدعي، وحيث لم يقدم المدعي بينةً موصلةً على تسليم هذه المبالغ للمدعى عليها أو ما يثبت صرفها كما أدعى، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، وما قدمه المدعي هو من صنعه فلا يعتد به كبينةً موصلةً، كما أن الدائرة لم توجه اليمين للمدعى عليها ؛ لكون المدعي لم يسلمها أي مبلغ، وقد نص العقد الموقع بينهما على أن يكون رأس مال المدعي هو تجهيز المحل، وهذا ما لم يثبته المدعي، كما أن الثابت قضاءً أنه يتعين لقيام مسؤولية المدعى عليها أن يكون ثمة خطأ قد ارتكبته وأصاب مدعي الضررِ ضررٌ متحقق بيِّن ظاهر وغير متوهم، وأن يكون ذلك الضرر ناتجاً عن الخطأ مباشرة، وبتطبيق أركان التعويض السالف ذكرها على الدعوى الماثلة يتبين أن الضرر المدعى به غير ثابت، حيث إن المدعي لم يبيّن أضراراً فعلية لحقت به إذ لا يعدو أن يكون ما ذكره كلاماً مرسلاً لا يوجد ما يستند عليه في إثباته، وحيث يلزم لثبوت التعويض توافر أركان المسؤولية وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، كما أن المدعي لم يقدم المدعي بينةً موصلةً على دعواه، وحيث ثبت ذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط دعوى المدعي. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.