حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430420854
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470134056/1444
رقم الحكم:4430420854
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470134056 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430420854 التاريخ: ٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٣٤٠٥٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٤٤ وفيها حضر المدعي وكالة، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [قام موكلي (...) بالتعاقد مع المدعى عليه (...) بمبلغ ١٦٥٠٠٠ ريال مقابل الشراكة في صيدلية (...) بنسبة ربح ٣٥% في تاريخ / ٣٠/ ٣ / ١٤٣٧ هـ على ان يقوم المدعى عليه بفتح الصيدلية والعمل الإداري عليه.. ولم يتم توزيع الأرباح المتفق عليها.. لذا نطلب استرداد مبلغ راس المال]، ثم جرى إفهام المدعي بتقديم كافة البيات الدالة على دعواه خلال (عشرون يومًا) وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي الجلسة التالية: حضر/(...) الهوية الوطنية رقم: (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، ثم جرى سؤال لوكيل المدعي عن بينة دعواه فأحال على سند القبض رقم (٠١٥١) وسند القبض رقم (٠١٠٩) المرفقة بملف الدعوى وقرر اكتفاءه بهما ثم جرى من الدائرة الاطلاع عليهما؛ ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (مائة وخمسة وستون ألف ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها في الصيدلية (...) منذ عام (١٤٣٧)، وأن المدعى عليه منذ ذلك التاريخ لم يسلم للمدعي شيئاً من رأس المال أو الأرباح، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: سند القبض رقم (٠١٥١) بملغ قدره (مائة وثلاثون ألف ريال)، وسند القبض رقم (٠١٠٩) بمبلغ قدره (خمسة وثلاثون ألف ريال)، والمذيل كل منهما بتوقيع منسوب إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستندين تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في المجال الموصوف في الدّعوى، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم: (...)، مالك/ (...) ذات السجل التجاري رقم: (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم: (...)، مبلغًا قدره (١٦٥.٠٠٠) مائة وخمسة وستون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.