حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430449478
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470021797/1444
رقم الحكم:4430449478
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470021797 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430449478 التاريخ: ٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٢١٧٩٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها وفيها حضر فيها الطرفان، وبسؤال وكيل المدعين عن دعواه قدم لائحه نصها ( شغل المدعى عليه منصب مدير شركة (...) المحدودة، (شركة منقضية بقوة النظام)، سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٢٢/٠٨/١٤٣١ ه. · امتدت إدارة المدعى عليه للشركة من تاريخ ٢٢/٠٨/١٤٣١ه إلى تاريخ ١٨/١٢/١٤٤٣ه مرفق٣. · خلال فترة إدارة المدعى عليه للشركة، وقعت شركة (...) المحدودة عقد إيجار مع مورث المدعين، استأجرت بموجبه شركة (...) المحدودة العقار العائد لمورث المدعين لمدة ١٥ عام، بقيمة ايجار سنوية مقدارها (١،٢٠٠،٠٠٠) مليون ومائتي ألف ريال سعودي مرفق٤. · في عام ١٤٣٧ه، تعرضت شركة (...) لخسائر تجاوزت رأسمال الشركة مرفق٥، وكان واجب على المدعى عليه دعوة الشركاء إلى عقد جمعية شركاء لتقرير مستقبل الشركة، فإما أن يقرر الشركاء استمرار الشركة، أو يقرر الشركاء تصفيتها، ويجب نشر القرار في الموقع الالكتروني لوزارة التجارة، تأسيساً على نص المادة الآمرة رقم ١٨١ من نظام الشركات والتي تنص على التالي:(١- إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها ٢- يجب شهر قرار الشركاء - سواء باستمرار الشركة أو حلها - بالطرق المنصوص عليها في المادة (الثامنة والخمسين بعد المائة) من النظام). · لكن المدعى عليه لم يقم بما يجب عليه القيام به، وفق النص الآمر، مما أدى إلى انقضاء الشركة بقوة النظام، وفق نص المادة ٣/١٨١ والتي تنص على التالي (تعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا أهمل مديرو الشركة دعوة الشركاء أو تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها.). · لم يعلم المدعون بأن الشركة منقضية بقوة النظام منذ العام ١٤٣٧ه، إلا بعد أن رفع المدعيين دعوى ضد شركة (...) للمطالبة بقيمة إيجار أربع سنوات متأخرة، وحصل المدعون على حكم قضائي بإلزام الشركة بدفع قيمة الايجار مرفق٦، ليتبين للمدعيين أثناء مباشرة إجراءات تنفيذ الحكم، بأن الشركة منقضية بقوة النظام منذ العام ١٤٣٧ه، وليس لديها أموال في حساباتها البنكية وليس لديها أصول مرفق٧. التطبيق النظامي: امتنع المدعى عليه عن القيام بعمل يلزمه النظام القيام به، بصفته مديراً للشركة؛ وهو دعوة الشركاء لتقرير مستقبل الشركة، بعد أن تجاوزت قيمة خسائر الشركة نصف راس المال، ونشر القرار في الموقع الالكتروني لوزارة التجارة. واستمر المدعى عليه في إدارة الشركة، والقيام بالمهام اليومية الاعتيادية للشركات النظامية، مما أوحى للمدعين وغيرهم من الدائنين، أن ما تمر به الشركة هو مجرد تعثر، يجري على كل الشركات، وسوف يتم تجاوزه. وكان المدعى عليه يطلب من المدعين أجل للوفاء، مما دفع المدعين إلى الموافقة على تأجيل المديونية إلى أن تتجاوز الشركة أزمتها المالية. ولم يشعر المدعى عليه المدعين، حتى إشعار، بأن الشركة منقضية بقوة النظام. إن ما قام به المدعى عليه يعد خطأ، تسبب في الضرر للمدعين، مما اضطر المدعين إلى التحرك بهذه الدعوى ضد المدير، لكون الشركة منقضية بقوة النظام، بموجب قرينة قانونية منصوص عليها في المادة ٣/١٨١ من نظام الشركات، ليكون المدعون غير ملزمين بتصفية الشركة أولاً، أو انتظار صدور حكم قضائي يثبت انقضاء الشركة، للرجوع على المدير بدعوى المسئولية التقصيرية. فقد نص نظام الاثبات في المادة ٨٤ على التالي (القرائن المنصوص عليها شرعاً أو نظاماً تغني من قررت لمصلحته عن أي طريق آخر من طرق الاثبات، على أنه يجوز نقض دلالتها بأي طريق آخر، مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك). عليه؛ وتأسيساً على نص المادة ١٦٥/٢ والتي تنص على التالي (يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن). ولكون مدير الشركة (المدعى عليه) مسؤول عن تعويض الضرر الذي يصيب الغير بسبب مخالفته أحكام النظام، مما يجعل الدعوى في مواجهة المدير موافقة لصحيح النظــام. ولما كان امتناع المدعى عليه (الخطأ) عن الدعوة لاجتماع الشركاء، بعد أن بلغت خسائر الشركة أكثر من خمسين بالمئة من رأس المال، قد تسبب في ايهام المدعين بأن الشركة قائمة، وشجع المدعين على الموافقة على زيادة مديونيات الشركة، من عام ١٤٣٧ه إلى عام ١٤٤١ه، إلى أن وصلت المديونية مبلغ (٥,٠٩٦,٦٦٦,٦٧) خمس ملايين وستة وتسعون ألفاً وستمائة وستة وستون ريال سعودي وسبعة وستون هللة(الضرر). مما يعطي المدعين، وفق صحيح النظام، الحق في طلب التعويض من المدعى عليه، وذلك وفق قاعدة الخطأ والضرر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر. لكل ما ذكر ولما تراه المحكمة الموقرة من أسباب نطلب من مقام المحكمة الموقرة الاتي: · إلزام المدعى عليه بدفع تعويض للمدعين مبلغ (٥٠٩٦٦٦٦,٦٧) خمس ملايين وستة وتسعون ألفاً وستمائة وستة وستون ريال سعودي وسبعة وستون هللة، وهو ما يعادل الضرر الذي تسبب فيه المدعى عليه للمدعين نتيجة تقصيره في تنفيذ التزاماته القانونية المنصوص عليها في نظام الشركات بصفته مدير مما ترتب عليه ضياع حقوق المدعين في مواجهة الشركة.) وبعرض ذلك على المدعى عليه قدم جوابا عبر النظام نصه (أولا: فيما يخص الدفوع الشـكلية فلا صحة لما أورده المدعي في دعواه من كون المدعى عليه مديرا في شركة (...) المحدودة إذ أن مدير الشـركة هو شخص آخر بحسب ما تشير له السـجلات التجارية الخاصة بالشركة مرفق لفضيلتكم نسخة من السجل التجاري لتأكيد دفوع المدعى عليه الشـكلية (مرفق رقم ١) ومن ثم فإن المدعى عليه لا صفة له في الدعوى ولا مصلحة من إدخاله فيـها. ثانيا: لدى المدعيين دعوى قضائية مقامة من(...) المحدودة لدى المحكمة العامة بالرياض برقم / ٤٢١٥٣٢٥٣٩وتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢١ تتعلق بمطالبة المدعيين بتعويض عن الأضرار المتعلقة بنفس موضوع العقد محل الدعوى , فإن رأت الدائرة وقف النزاع في الدعوى لحين الانتهاء من النزاع الأصلي القائم بين المتداعيين الأصليين أو ضم الدعوى الحالية لتلك الدعوى اختصارا للوقت والجـهد. ثالثا: فيما يخص الدفع الموضوع , فلا صحة لما ذكره المدعون جملة وتـفصيلا والمطالبة المرفوعة ضد المدعى عليه على افتراض صحتها غير محررة وليس واضحة ولا تستند إلى وقائع صحيحة وليس من عمل القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها نيابة عن أصحابها , لأن هذا يخرجه من الحيدة المقررة شرعا في عمل القضاء كما هو الواضح في طلبات المدعي , علما بأن المادة ١٦٩ من نظام الشركات قد حددت آلية عمل الشركاء , كما نصت الفقرة الأولى من نظام الشركات بأن يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة جمعية عامة تتكون من جميع الشركاء " وليس شخصا واحدا هو المسؤول عن خسائرها أو مديونياتها , كما أن المادة ١٧٥ من نظام الشركات قررت أن الدعوى في مواجهة المدراء دون سواهم مما يعني بأن هذه الدعوى المقامة ضد من ليس له صفة في مواجهة الدعوى ولا تكون هذه الدعوى مقبولة شكلا ولا موضوعا إلى بمواجهة مدير الشركة باعتبار طلبات هذه الدعوى من التزامات مدير الشركة ويصدر الحكم فيها بإلزام مدير الشركة لا بإلزام الشركة , والمادة التي أوردها المدعون في لائحة دعواها ١٨١ تتعارض مع المادة ١٦٥ من نظام الشركات والتي تشترط أن تباشر الدعوى ضد شخصيتها الاعتبارية الحالية وليس مديرها السابق. عليـه وبناء على ما سبق فإننا نطلب ما يلي: - رصد مضمون ما ورد في المذكرة الدفاعية وفق منطوق المادة من نظام المرافعات الشرعية ولائحتها التنفيذية - بصفة أصلية الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم الصفة وفق منطوق المادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية والمادة ١٧٥ من نظام الشركات السعودي , وبصفة احتياطية وقف النظر في الدعوى إن رأت الدائرة موجبا لذلك أو تحقق لها توافر شرط الصفة وذلك وفق منطوق المادة السابعة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية) وبعرضه على وكيل المدعين طلب أجلا للرد عليها ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، ثم تقدم المدعى عليه بجوابه ونصه: ((أولا: فيما يخص الدفوع الشـكلية فلا صحة لما أورده المدعي في دعواه من كون المدعى عليه مديرا في شركة(...)المحدودة إذ أن مدير الشـركة هو شخص آخر بحسب ما تشير له السـجلات التجارية الخاصة بالشركة مرفق لفضيلتكم نسخة من السجل التجاري لتأكيد دفوع المدعى عليه الشـكلية (مرفق رقم ١) ومن ثم فإن المدعى عليه لا صفة له في الدعوى ولا مصلحة من إدخاله فيـها. ثانيا: لدى المدعيين دعوى قضائية مقامة من(...) المحدودة لدى المحكمة العامة بالرياض برقم / ٤٢١٥٣٢٥٣٩وتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢١ تتعلق بمطالبة المدعيين بتعويض عن الأضرار المتعلقة بنفس موضوع العقد محل الدعوى , فإن رأت الدائرة وقف النزاع في الدعوى لحين الانتهاء من النزاع الأصلي القائم بين المتداعيين الأصليين أو ضم الدعوى الحالية لتلك الدعوى اختصارا للوقت والجـهد. ثالثا: فيما يخص الدفع الموضوع , فلا صحة لما ذكره المدعون جملة وتـفصيلا والمطالبة المرفوعة ضد المدعى عليه على افتراض صحتها غير محررة وليس واضحة ولا تستند إلى وقائع صحيحة وليس من عمل القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها نيابة عن أصحابها , لأن هذا يخرجه من الحيدة المقررة شرعا في عمل القضاء كما هو الواضح في طلبات المدعي , علما بأن المادة ١٦٩ من نظام الشركات قد حددت آلية عمل الشركاء , كما نصت الفقرة الأولى من نظام الشركات بأن يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة جمعية عامة تتكون من جميع الشركاء " وليس شخصا واحدا هو المسؤول عن خسائرها أو مديونياتها , كما أن المادة ١٧٥ من نظام الشركات قررت أن الدعوى في مواجهة المدراء دون سواهم مما يعني بأن هذه الدعوى المقامة ضد من ليس له صفة في مواجهة الدعوى ولا تكون هذه الدعوى مقبولة شكلا ولا موضوعا إلى بمواجهة مدير الشركة باعتبار طلبات هذه الدعوى من التزامات مدير الشركة ويصدر الحكم فيها بإلزام مدير الشركة لا بإلزام الشركة , والمادة التي أوردها المدعون في لائحة دعواها ١٨١ تتعارض مع المادة ١٦٥ من نظام الشركات والتي تشترط أن تباشر الدعوى ضد شخصيتها الاعتبارية الحالية وليس مديرها السابق. عليـه وبناء على ما سبق فإننا نطلب ما يلي: - رصد مضمون ما ورد في المذكرة الدفاعية وفق منطوق المادة من نظام المرافعات الشرعية ولائحتها التنفيذية - بصفة أصلية الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم الصفة وفق منطوق المادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية والمادة ١٧٥ من نظام الشركات السعودي , وبصفة احتياطية وقف النظر في الدعوى إن رأت الدائرة موجبا لذلك أو تحقق لها توافر شرط الصفة وذلك وفق منطوق المادة السابعة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية.))، ثم تقدم المدعي برده ونصه: ((أولاً من حيث الشكل الوقائع المتعلقة بموضوع هذه الدعوى وقعت خلال فترة إدارة المدعى عليه للشركة والممتدة من تاريخ ٢٢/٠٨/١٤٣١ه إلى تاريخ ١٨/١٢/١٤٤٣ه مرفق١. أما السجل التجاري الذي قدمه المدعى عليه كي يثبت أن مدير الشركة هو شخص آخر، فإدارة ذلك الشخص جاءت لاحقاً، بعد أن صدر الحكم على الشركة مرفق٢، وظهر للمدعين أن الشركة منقضية بقوة النظام منذ العام ١٤٣٧ه، فالمسؤول عن الفترة محل الدعوى، هو المدير المعين في عقد تأسيس الشركة في حينه، والمدعى عليه سكت عن إعلان حقيقة الوضع المالي للشركة، وأن ديون الشركة قد تجاوزت نصف رأسمال الشركة مرفق٣، ولم يدعو الشركاء للاجتماع لإصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها، ولم يقم بنشر القرار على الموقع الالكتروني لوزارة التجارة، إعمالا لنص المادة ١/١٨١ والمادة ٢/١٨١، من نظام الشركات، وهي مواد آمرة ملزمة للمدراء، وبذلك يتحمل المدعى عليه المسئولية بمواجهة المدعين وفق صحيح النظام، وذلك بموجب المادة ٢/١٦٥ من نظام الشركات و التي تنص على الاتي: " يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن." طلب المدعى عليه من مقام الدائرة الموقرة، وقف نظر الدعوى، أو ضمها للدعوى المنظورة أمام المحكمة العامة في الرياض، والمقامة من قبل شركة (...) بمواجهة ورثة (...) والمقيدة برقم ٤٢١٥٣٢٥٣٩ وتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٢هـ، والواقع أنه لا يوجد اتحاد بين أطراف او موضوع هذه الدعوى والدعوى المقامة أمام المحكمة العامة بالرياض. كما أن أي نتيجة تصل لها الدائرة المختصة بالمحكمة العامة بالرياض، لن يكون لها أي تأثير على طلبات المدعون في هذه الدعوى. وبهذا يكون طلب المدعى عليه غير قائم على أساس صحيح ثانياً من حيث الموضوع: لم يأت رد المدعى عليه ملاقياً لدعوى المدعين، حيث قسّم المدعى عليه رده إلى قسمين، بدأ بالدفع بعدم تحرير الدعوى، وأن الطلبات في الدعوى ليست محررة. والواقع أن هذه الدعوى تتلخص في أن المدعين حصلوا على حكم قضائي ضد شركة (...) المحدودة، التي كان يديرها المدعى عليه، وتبين عند تنفيذ الحكم أن الشركة منقضية بقوة النظام، وسبب الانقضاء هو أن المدعى عليه (مدير الشركة) لم يلتزم بدعوة الشركاء في الشركة، لتقرير مستقبل الشركة بعد أن زادت ديون الشركة عن نصف رأسمالها، حيث أن النظام يوجب على المدير دعوة الشركاء لتقرير مصير الشركة، واشهار قرار الشركاء في الموقع الالكتروني لوزارة التجارة، ليطلع عليه الغير، بما فيهم الدائنون، ورتب النظام المسئولية التقصيرية على المدير الذي يمتنع عن دعوة الشركاء للاجتماع، ورتب على المدير التعويض لكل من تضرر بسبب التقصير في العمل بموجب المادة ٢/ ١٦٥ من نظام الشركات. والضرر تحقق في حق المدعين، حيث ضاعت حقوق المدعين بسبب سكوت المدعى عليه، وامتناعه لسنوات عن دعوة الشركاء لإصدار قرار ونشره في الموقع الالكتروني لوزارة التجارة، ليؤدي ذلك، لتراكم مديونيات المدعيين في ذمة الشركة طوال تلك الفترة. وكان المدعون يملكون وقف تراكم الديون لو التزم المدعى عليه بنظام الشركات أثناء إدارته للشركة، وأعلن عن خسائر الشركة في حينه. أما قيمة التعويض عن الضرر، فالمطلوب هو مبلغ (٥٠٩٦٦٦٦,٦٧) خمس ملايين وستة وتسعون ألفاً وستمائة وستة وستون ريال سعودي وسبعة وستون هللة، وهو المبلغ المحكوم به على (...) المحدودة التي انقضت بقوة النظام، بسبب خطأ المدعى عليه، وتسبب انقضائها بالضرر للمدعين. القسم الثاني في رد المدعى عليه، وافق فيه المدعى عليه طلب المدعون، وقرر أن المسئولية التقصيرية في الالتزام بنصوص نظام الشركات تقع على المدير وليس الشركاء. وجاء نص ذلك من مذكرة المدعى عليه (كما أن المادة ١٧٥ من نظام الشركات قررت أن الدعوى في مواجهة المدراء دون سواهم مما يعني بأن هذه الدعوى المقامة ضد من ليس له صفة في مواجهة الدعوى ولا تكون هذه الدعوى مقبولة شكلا ولا موضوعا إلى بمواجهة مدير الشركة باعتبار طلبات هذه الدعوى من التزامات مدير الشركة ويصدر الحكم فيها بإلزام مدير الشركة،....) أهـ. وما ذكره المدعى عليه في هذه الفقرة يضاف إلى ما ذكره المدعون عن المسئولية التقصيرية للمدير، وحق طلب التعويض من المدعى عليه في ظل انقضاء الشركة. ذكر المدعى عليه في ختام مذكرته النص التالي (والمادة التي أوردها المدعون في لائحة دعواها ١٨١ تتعارض مع المادة ١٦٥ من نظام الشركات والتي تشترط أن تباشر الدعوى ضد شخصيتها الاعتبارية الحالية وليس مديرها السابق) أهـ. وجوابنا على ذلك؛ أن الشركة لا تملك شخصية اعتبارية قائمة، حيث أن الشركة منقضية بقوة النظام وفقاً للمادة ٣/١٨١ من نظام الشركات، وبالتالي ليس هناك كيان نظامي يمكن رفع دعوى موضوع في مواجهته، ولا حاجة لإثبات الانقضاء بحكم قضائي قبل رفع هذه الدعوى، وذلك إعمالا للمادة ٨٤ من نظام الاثبات والتي تنص على الاتي:" القرائن المنصوص عليها شرعاً أو نظاماً تغني من قررت لمصلحته عن أي طريق آخر من طرق الإثبات، على أنه يجوز نقض دلالتها بأي طريق آخر؛ ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك." الطلبات عليه، ولكل ما سبق نطلب من مقام الدائرة الموقرة الاتي: إلزام المدعى عليه بدفع تعويض للمدعين مبلغ (٥٠٩٦٦٦٦,٦٧) خمس ملايين وستة وتسعون ألفاً وستمائة وستة وستون ريال سعودي وسبعة وستون هللة، وهو ما يعادل الضرر الذي تسبب فيه المدعى عليه للمدعين نتيجة تقصيره في تنفيذ التزاماته القانونية المنصوص عليها في نظام الشركات بصفته مدير مما ترتب عليه ضياع حقوق المدعين في مواجهة الشركة]، ثم جرى من الدائرة الاستيضاح من المدعى عليه حيال علاقة بالشركة؟ فأجاب بقوله: أنا شريك في الشركة وكنت مديراً لها أيضًا بموجب عقد التأسيس وتم التعديل عليه وتسمية/ (...) للشركة، وقد انتهت إدارتي للشركة في نهاية عام (١٤٤٢) تقريبًا لا أذكر التاريخ على وجه التحديد هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاستيضاح من وكيل المدعين عن علمه بخسائر الشركة؟ فأجاب بقوله: إن موكلين صدر لصالحهم تجاه الشركة حكمًا من المحكمة العامة بالمدينة المنورة بكامل الأجرة المتأخر عن سدادها وعند التقدم إلى محكمة التنفيذ بذلك الحكم تبين أن الشركة عليها ديون وليس لديها أموال يمكن التنفيذ عليها وبعد ذلك قمنا بالبحث عن حال الشركة فتبين لنا أن لديها خسائر متراكمة الأمر الذي يجعلها منقضية بقوة النظام وليس لديّ إفادة من محكمة التنفيذ بخسائر الشركة أو انقضاءها وإنما هو إجراء معروف وفقًا لنظام الشركات هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعى عليه أصالة هل الشركة بلغت خسائرها خمسون بالمائة أو تزيد فأجاب بقوله: ما ذكره وكيل المدعين من خسائر الشركة فهذا غير صحيح والشركة لها أصول عقارية تقدر بما يزيد عن عشرة مليون ريال هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعين عن البينة التي تبيت صحة دعوى موكله بأن الشركة لديها الخسائر التي تدعيها؟ فأجاب بقوله: لديَّ تقرير محاسبي يثبت ما ندعيه واطلب مهلة لإرفاقه هكذا أجاب ورفعت الجلسة لذلك.، وفي الجلسة الثالثة سألت الدائرة المدعي وكالة عما طلبت منه الدائرة، فأجاب: قدمت ما طلب مني عبر النظام، وأرسلت نسخة على ايميل الدائرة، هكذا قال. ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه ما يلي: أولاً/ القوائم المالية لآخر عام من إدرته للشركة وفق المادة الخامسة والسبعون بعد المائة من نظام الشركات. ثانياً/ ارفاق ما يثبت المركز المالي للشركة وأنها قائمة وأن أوصولها تقدر بعشرة ملايين ريال كما قرر ذلك في الجلسة السابقة، فأجاب وكيل المدعى عليه بأنه يطلب الرجوع لموكله لإرفاق ما طلبت منه الدائرةن فاجيب لذلك وجرى إفهامه بان عليه تقديمها عبر النظام وارسال نسخة على ايميل الدائرة خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ففهم ذلك ورفعت الجلسة، ثم تقدم المدعى عليه ونصها: ((بخصوص البيانات التي طلبتها الدائرة في الجلسة السابقة مرفق لكم صورة من عقد التأسيس الذي تم تعديله مؤخرا وهو ما يثبت بطلان دعوى المدعون أن الشركة غير قائمة وأطلب من الدائرة الموقرة امهالي لمدة اسبوعين لتزويدهم بباقي المستندات المطلوبة لأنه متعلقة بالإدارة التنفيذية للشركة وليست تحت يدي))، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على عقد التأسيس بعد تعديله، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعيين يهدفون من خلال دعواهم الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بدفع تعويض وقدره (٥,٠٩٦,٦٦٦.٦٧) خمسة ملايين وستة وتسعون ألفًا وستمائة وستة وستون ريال، نظير مستحقات ضد الشركة التي كان يديرها المدعى عليه، ولما كان المدعى عليه قد أنكر دعوى المدعيين جملة وتفصيلاً في تحميله الخسارة وأن الواجب هو التقدم ضد الشركة بكيانها الاعتباري لا ضد المدير، كما أنه لم يعد مديراً للشركة في الوقت الحالي، وطلب الحكم بعدم القبول لعدم الصفة، كما قرر أن المدعين لهم دعوى لدى المحكمة العامة بذات الموضوع ضد الشركة، ولما كان المدعيين قد قرروا في مذكرتهم أنهم قد صدر لهم حكم لصالحهم بالمبالغ المطالب بها ضد الشركة التي كان يديرها المدعى عليه بكيانها الاعتباري، وأنه بعد ذهابهم لمحكمة التنفيذ تبين أن الشركة عليها ديون، وبعد البحث والتحري تبين لهم أن الشركة قد انتهت وحلت بقوة النظام، وبناء عليه قد اضطروا إلى رفع الدعوى ضد المدير لتفريطه ومخالفته، ولما كانت الدائرة قد طلبت البينة من المدعي على انتهاء الشركة بقوة النظام قدم قوائم مالية جرى ارفاقها بالدعوى، ولما كان المدعى عليه في معرض رده على موضوع انتهاء الشركة بقوة النظام قرر أن الشركة قائمة وأن لديها أصول كبيرة تتجاوز عشرة ملايين ريال، وما ذكره المدعي من انتهاء الشركة فغير صحيح بل هي قائمة حتى الآن، وبطلبه البينة على ذلك قدم أصل تعديل عقد تأسيس الشركة محل الدعوى بتاريخ ٣٠\١١\١٤٤٣هـــ، ولأنّ الدّائرة وهي تبسط نظرها في محل النزاع بين طرفي الدّعوى، على ضوء دفوع كل منهما، وبعد الاطلاع على عقد تأسيس الشركة محل الدعوى تبين أنه تم تعديله بتاريخ ٣٠\١١\١٤٤٣هـــ ومصادق عليه من وزارة التجارة، ولأن تعديل عقد التأسيس واعتماده وزارة التجارة يدل دلالة قطعية أن الشركة لا تزال قائمة حتى تاريخ هذه الدعوى، مما يجعل دعوى المدعيين بانقضاء الشركة وانتهائها وتحميل المدير الخسارة بناء على ذلك جديرة بالرفض، ولا يفوت الدّائرة الإبانة بأن المدعيين قد صدر لهم حكم قضائي ضد الشركة محل الدعوى وهي لا تزال قائمة، ولهم تنفيذ الحكم وفق الطرق النظامية لذلك، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: رفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.