حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430398598
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470131163/1444
رقم الحكم:4430398598
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470131163 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430398598 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 4470131163 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الاستثماريه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: أن العقد المبرم بين أطراف الدعوى تم فسخه بسبب أن الأجهزة الموردة من المدعية معيبة ولا تصلح للاستخدام، وتم ثبوت الغش التجاري وذلك بموجب حكم قضائي صادر من قبل المحكمة التجارية برقم (1614)، وتسبب فسخ العقد بإيقاف النشاط التجاري لموكله لحين الفصل في الدعوى وإعادة تأسيس النادي الرياضي من جديد نتيجة فسخ العقد وعدم صلاحية الأجهزة كونها معيبة ولا تصلح للاستخدام وتسبب بأضرار بالغة وتكبد ديون هائلة جراء هذا الفعل، علماً بأن الأضرار ما زال أثرها حتى تاريخه، ويتمثل الضرر الواقع على موكله جراء قيام المدعى عليه بتوريد أجهزة معيبة ونتج عنه فسخ العقد دون الانتفاع بها، ونحصر بعض الأضرار الواقعة بالآتي: أ- أضرار ناشئة من إغلاق النشاط حيث يتمثل نشاط موكله في بيع الاشتراكات طويلة الأجل بالنادي الرياضي وهي مبالغ مدفوعة مسبقاً عن كامل فترة الاشتراك وبسبب إنهاء العقد من قبل المدعى عليها اضطر موكله إلى تكبد خسائر مالية بالغة بإعادة مبالغ الاشتراكات مع التعويضات دفعة واحدة. ب- أضرار متمثلة بالمصاريف التشغيلية اضطر موكله إلى الاستمرار في دفع المصاريف التشغيلية والرسوم الحكومية ورواتب الموظفين والعمال بالرغم من توقف النشاط بسبب المدعى عليها. ت- أضرار تحمل موكله تخزين الأجهزة حتى تاريخه على نفقته الخاصة؛ لحين انتهاء الجهات المختصة من الفصل واستلام الأجهزة التي بعهدة موكله. ث- الأضرار المعنوية والنفسية التي وقعت عليه وضياع المنفعة للنشاط التجاري لموكله، وبناءً على إخلال المدعى عليها وفسخ العقد اضطر موكله لأنهاء النشاط التجاري وتكبده خسار مالية تفوق (1,000,000) المليون ريالاً، وطالب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار الواقعة نتيجة فسخ العقد بمبلغ قدره (1,430,275) مليون وأربعمائة وثلاثون ألفًا ومائتان وخمسة وسبعون ريالاً. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بمحكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة في القضية رقم (1614) لعام 1440هـ والمتضمنة حكم الدائرة بفسخ العقد المبرم بين (...) وشركة (...) الاستثمارية وإلزام شركة (...) الاستثمارية بأن تدفع ل(...) صاحب مؤسسة مركز (...) الرياضي بمبلغ قدره (130,000) مائة وثلاثون ألف ريالاً، ورفض ماعدا من ذلك طلبات. 2- صك الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (5810) وتاريخ 1439/11/06هـ والمتضمن حكم الدائرة برفض الالتماس المقدم من وكيل المدعى عليها موضوعاً. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/04/01هـ: وفيها حضرت وكيلة المدعي، كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليها، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها؟ أحالت على لائحة الدعوى، وبطلب الإجابة من المدعى عليها وكالة طلبت مهلة، فأمهلتها الدائرة لذلك. وفي جلسة أخرى بتاريخ 1444/04/22هـ حضر أطراف الدعوى وكالةً، وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه وكالة والمقدمة بتاريخ 1444/04/20هـ، والمتضمنة ما نصه: (أولاً: نوّد أن نوضح لفضيلتكم أن هذه الدعوى هي دعوى تعويض ناتجة عن دعوى أصلية سبق أن حُكِمَ فيها من قبل الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة وذلك في القضية رقم (5810) لعام 1439هـ، وبناءً على الفقرة الثالثة من المادة الثالثة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار ، ولما هو متقرر من أن قاضي الفرع هو قاضي الأصل، مما تكون معه الدائرة التجارية الخامسة هي المختصة بنظر هذه الدعوى المقامة من المدعي، وليست الدائرة التجارية الخامسة عشر. ثانيًا: نوّد أن نوضح لفضيلتكم بأن دعوى المدعي ضد موكلتي غير صحيحة في وقائعها وطلباتها وخالية من الإثباتات، ولا تتوفر فيها أركان التعويض والعلاقة السببية الموجبة للتعويض في مواجهة موكلتي، علاوةً على ذلك أن وكيلة المدعي لم تحرر دعواها تحريرًا مثبتًا بوقائع وبراهين موجبة للتعويض، ولم تثبت أن موكلتي هي السبب فيما تعرض له موكلها -إن كان صادقًا-، ناهيكم أن موكلتي هي الأحقُ بالتعويض، وذلك لما سيأتي بيانه أدناه: 1- بعد الحكم بفسخ التعاقد بين موكلتي وبين المدعي وإلزام موكلتي بإرجاع المبلغ المدفوع مقدمًا، والذي قدره (130,000) مائة وثلاثون ألف ريالاً وبذلك بسبب اختلاف ارتباط أرقام الأكواد الخاصة بجهازين فقط من خمسة وثلاثين جهاز وهما جهاز رقم (11) وجهاز رقم (21) وصحة بقية الأجهزة وسلامتها من العيب وعددها (33) جهاز، بموجب الصك الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بتاريخ 1440/06/29هـ، وذلك في القضية رقم (5810) لعام 1439هـ، والذي سقط فيه حق موكلتي في الاستئناف بعد تخلف ممثل موكلتي عن حضور الجلسة المنعقدة بتاريخ 1441/03/23هـ بسبب وعكة صحية؛ مما أدى إلى صدور صك الحكم الاستئنافي شكلاً بسقوط حق موكلتي في الاستئناف بذات التاريخ 1441/03/23هـ، وذلك في القضية رقم (1614) وتاريخ 1440/09/17هـ، (مرفق 1 جميع الأحكام)، وشرعت موكلتي في تنفيذ الحكم واسترجع المدعي المبلغ الذي دفعه لموكلتي مقدمًا وقدره (130,000) مائة وثلاثون ألف ريالاً منذ تاريخ 1442/05/01هـ، لمدة تلامس السنتين من رفع الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم ، بحوالة بنكية لمحكمة التنفيذ بجدة (مرفق2). 2- لم يسلم المدعي موكلتي الأجهزة الرياضية التي في حوزته حتى تاريخ هذه المذكرة والبالغ عددها (35) جهاز رياضي متعدد القطع والإكسسوارات والكميات بعد الحكم بفسخ العقد واسترجاع الثمن المدفوع وظل يستخدمها وينتفع بها، وسيرد تفصيل ذلك فيما يلي: أ- أن المدعي قد استخدم أجهزة موكلتي وظل يتكسب منها ماديًا عن طريق تشغيلها داخل النادي الرياضي التابع له لمدة تجاوزت السنة والنصف (عشرون شهرًا) منذ توريد الأجهزة الرياضية من قبل موكلتي له واستلامه لها بتاريخ 02/03/ 1438هـ (مرفق 3 محضر استلام) وذلك قبل تاريخ رفع الدعوى رقم (5810) عام 1439هـ، والتي أختلق فيها حجة الغش التجاري مبررًا لفسخ العقد واسترجاع الثمن المدفوع، وبعد عدم قدرته على سداد مستحقات موكلتي المتبقية في ذمته من إجمالي قيمة العقد المقدرة بمبلغ قدره (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريالاً خاصة بعد أن قامت موكلتي بالتنفيذ ضده بموجب سندات التنفيذ التي وقعها لأمر موكلتي بالمبالغ التي لم يدفعها لموكلتي. ب- حينها تقدم المدعي بشكوى لوزارة التجارة مضمونها عدم ارتباط أرقام الأكواد لعدد (6) أجهزة رياضية مع الأرقام التسلسلية المطلوبة من قبله، رغم توقيعه على محضر استلام الأجهزة بعد توريدها المثبت بخط يده أنه استلم الأجهزة مطابقة للمواصفات التي طلبها والموضح في المرفق 3 ، من أصل (35) جهاز رياضي متعددة القطع والأجزاء، وقامت موكلتي بإحضار ما يدل على سلامة عدد (4) أجهزة رياضية بارتباط الأرقام التسلسلية بأرقام الأكواد، وتعذر على موكلتي أن تحضر من الشركات المصنعة كتابين للجهازين المتبقين أثناء سريان التحقيق، ولعدم معرفة موكلتي بضرورة إحضار تلك الكتابات، ولم تُبلغ من قبل وزارة التجارة بضرورة تقديمها في حينه، مما حدا بوزارة التجارة إصدار كتابها ذو الرقم (20532) بتاريخ 1440/05/08هـ، والذي نص على: بأن الشركة لم تقدم ما يثبت من الشركة المصنعة ارتباط أرقام الكود بالأرقام التسلسلية، وعليه فإننا نرى وجود مخالفة نظام مكافحة الغش التجاري للأجهزة (11) و (21) ، وهو ما حُكِمَ بموجبه في القضية رقم (5810) لعام 1439هـ، لتتفاجأ بالحكم موكلتي، وقامت فور علمها بمضمون خطاب وزارة التجارة بإحضار ما يثبت ارتباط أرقام الأكواد بالأرقام التسلسلية للأجهزة المنصوص عليها في خطاب وزارة التجارة السالف ذكره، والتي تحمل الرقم (11) والرقم (21)، (مرفق 4 كتابات الشركات المصنعة الموضحة سلامة ارتباط أكواد الأجهزة (11)، (21) بالأرقام التسلسلية)، وقدمت موكلتي بذلك اعتراضًا سقط فيه حقها بتخلف موكلها عن حضور جلسة من الجلسات كما سبق بيانه ومن ثم قدمت موكلتي التماس إعادة النظر لمحكمة الاستئناف التجاري بجدة، ليتم صدور صك الحكم بتاريخ 1442/04/23هـ بقبول الالتماس المقدم من موكلتي، وإحالة أوراق القضية إلى الدائرة الابتدائية الخامسة مصدرة الحكم الابتدائي ، لإعادة النظر فيه والفصل في موضوعه، إلا أن الدائرة رفضته دون بيان الأسباب!)، هكذا جاء في مذكرته، ثم طلب المدعي وكالة المهلة للاطلاع على مذكرة المدعى عليه وكالة والرد عليها، فأمهلته الدائرة لذلك، وأفهمته بأن له تقديم مذكرته اللاحقة خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ 1444/05/19هـ حضر أطراف الدعوى المدونة بيانتهم سابقاً، وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه وكالة والمقدمة بتاريخ 1444/04/20هـ، والتي ختم طلبه فيها بما يلي: (1- رد دعوى المدعي لعدم استحقاقه لما يدعيه من تعويض. 2- إلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (80,000) ثمانون ألف ريالاً)، ثم وقرروا الاكتفاء بما قدموا وطلبوا الفصل في القضية، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، والتي حصر فيها وكيل المدعي طلبه بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار الواقعة نتيجة فسخ العقد بمبلغ قدره (1,430,275) مليون وأربعمائة وثلاثون ألفًا ومائتان وخمسة وسبعون ريالاً، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: إنكاره لصحة دعوى المدعي ودفع بأن دعوى المدعي لا تتوافر فيها أركان التعويض. وبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان الهدف من إقامة هذه الدعوى هو إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار الواقعة نتيجة فسخ العقد المبرم بين الطرفين بمبلغ قدره (1,430,275) مليون وأربعمائة وثلاثون ألفًا ومائتان وخمسة وسبعون ريالاً، وبما أن المدعى عليه وكالة حضر وأجاب بما في وقائع الدعوى، وأنكر صحة دعوى المدعي ودفع بعدم استحقاق المدعي للتعويض؛ لعدم توافر الأركان الموجبة للتعويض، ولما تبين للدائرة من خلال وقائع ومستندات هذه الدعوى عدم تحقق أحد هذه الأركان الثلاثة حيث لم يقدم المدعي البينة التي تثبت وقوع وحصول الضرر عليه، ولما كان التعويض يستلزم تحقق أركانه بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ولأن التعويض إنما يكون عن الضرر الفعلي الذي تحقق وقوعه، ولأن وكيل المدعي لم يقدم ما يثبت الأضرار التي يطالب بالتعويض عنها، وتحقق صدورها من المدعى عليها بشكل مباشر، فلم يقدم بينة موصلة على دعواه، ولقوله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي ، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى رقم (4470131163) والمقامة من المدعي / (...) سجل مدني رقم (...) ضد المدعى عليها شركة (...) الاستثمارية سجل تجاري رقم (...) والله أعلم وأحكم.