حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430381684
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430381684
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439083182 لعام1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430381684 التاريخ: ١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439083182لعام1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدم المدعي إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه ونص دعواه: ((بناءً على التعامل التجاري شركة مضاربة بين ابن المدعى عليه (...) وشقيق المدعي (...) قام المدعي بضمان لرأس المال والارباح، تم تحرير الشيك محل الدعوى المسحوب على البنك (...) بمبلغ وقدره (3500000) ثلاثة ملايين وخمس مئة ألف ريال سعودي، مستحق بتاريخ 1439/10/12هـ الموافق 2018/06/26م، المستحق منه (0) ريال سعودي، للسبب التالي: (لا يستحق شي)، وغير المستحق منها (3500000) ثلاثة ملايين وخمس مئة ألف ريال سعودي للسبب التالي: (بطلان ضمان عقد المضاربة وكون الشيك ضماناً لا وفاء)، ولما نصت علية الفقرة (ب) من المادة (91) من نظام الأوراق التجارية" أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود" انتهى ولما ورد في المادة (92) من ذات النظام ونص الحاجة منها (الصك الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة لا يعتبر شيكاً) انتهى ولما ورد في المادة (118) من ذات النظام ونص الحاجة منها(ويعاقب بهذه العقوبات المستفيد أو الحامل الذي يتلقى بسوء نية شيكاً لا يوجد له مقابل وفاء كاف لدفع قيمته) انتهى ونشأ بسبب هذه الواقعة عدم استحقاق المدعى عليه للورقة التجارية. لذا أطلب إبطال الورقة التجارية والتي قيمتها (3500000) ثلاثة ملايين وخمس مئة ألف ريال سعودي، والمستحق هو (0) ريال سعودي، هذه دعواي))، وفي الجلسة الأولى طلبت الدائرة من المدعي تحرير دعواه، ثم على المدعى عليه تقديم جوابه على الدعوى، ويختم المدعي بمذكرة رد على جواب المدعى عليه، ثم تقدم المدعي بمذكرة وتضمنت ما جاء في صحيفة الدعوى، ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة وتضمنت انكاره أن الشيك أداة ضمان، بل هو أداة وفاء لسداد دين على شقيق المدعي (...)، ثم قدم المدعي مذكرة أنكر فيها ما جاء في جواب المدعى عليه، وفي الجلسة الثانية قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى، ونقض الحكم من محكمة الاستئناف وأعيدت القضية للدائرة للنظر بها، وبعد تأمل الدائرة لما قدمه الطرفان ولبينات المدعي أفهمت المدعي بأن له يمين المدعى عليه هل يطلبها؟ فقرر بأنه قدم بينه ولا يطلب يمين المدعى عليه، وذكر بأن لا تربطه أي علاقة في المدعى عليه تجارية ولا غير تجارية، وكانت العلاقة مع ابنه (...) واكتفى بذلك، بناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم وأصدرت حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن موضوع الدعوى فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الماثلة إلى إبطال الشيك الصادر للمدعى عليه بتاريخ 12\10\1439هــ بقيمة (3500000) ثلاثة ملايين وخمس مئة ألف ريال، ولما كان المدعى عليه قد أنكر أن الشيك يخص علاقة تجارية، وأنه أداة وفاء لسداد دين على شقيق المدعي عبدالرحمن، ولما كانت البينات والإقرارات التي قدمها المدعي لا تفيد بأن الشيك محل الدعوى هو ضمان لرأس مال شركة المضاربة، ولأن من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى، وذلك تحقيقاً للقاعدة الشرعية: ((البينة على المدعي))، والواردة في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))، حديث حسن رواه البيهقي، ولما كانت الدائرة قد أفهمت المدعي بأن بيناته غير موصلة، وأن له يمين المدعى عليه بأن الشيك ليس لضمان رأس مال الشراكة بل هو لسداد مستحقات معدات بينهما، ولان المدعي قد رفض يمين المدعى عليه وقرر بأنه لا تربطه أي علاقة بالمدعى عليه سواء تجارية أو غير تجارية، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: رفض الدّعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430381684 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٣١٨٢لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف الأولى تحيل إليه منعًا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي إبطال الشيك الصادر للمدعى عليه بتاريخ ١٢ /١٠ /١٤٣٩هـ بقيمة (٣٥٠٠٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمس مئة ألف ريال. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٢٥٠٩٩٦) وتاريخ ١٥ /٠٣ /١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: أولًا: الدائرة تخلصت من الدعوى بأول حكم فيها بعدم قبولها، وقررت بأسباب ذلك الحكم (مرفق١،٢) الصادر منها برقم ٤٣٧٠٥٣٧٤٠ في ٠٣ /٠٩ /١٤٤٣هـ ما نصه: "أن الدعوى رفعت قبل ثبوت موضوعها وأصلها وأنها دعوى تبعية للعلاقة التجارية الثابتة ولا يمكن السير فيها قضاء واختصاصًا إلا بعد ثبوت الشراكة بين الطرفين"، وألغت دائرة الاستئناف الأولى بهذه المحكمة الحكم وأعادته لذات الدائرة الأولى للفصل بموضوعها بالحكم رقم ٤٣٣٥٩٦٥٣٢ في ٢٧ /١١ /١٤٤٣هـ (مرفق ٣،٤). ثانيًا: وحين ألزمت بالموضوع أتت ببدع من الأمر حيث طلبت من المدعي البينة على سبب استحقاق الشيك محل الدعوى مباشرة، والإجراء الصحيح أن البينة على سبب استحقاق الشيك محل الدعوى تطلب من المدعى عليه (...) وليس من المدعي (...)، إذ أن المدعى عليه أقر بصحة ما ورد في الدعوى من تحرير الشيك محل الدعوى له وأنكر ما جاء فيها من أن سبب الاستحقاق ضمان رأس المال والأرباح في عقد شركة مضاربة بين المدعى عليه وابنه (...) وأخ المدعي (...)، فالقاعدة الفقهية المتقررة شرعًا: "إذا اختلف الدافع والقابض في صفة المقبوض فالقول قول الدافع مع يمينه"، والدافع هو محرر الشيك المدعي. ثالثًا: نسبت الدائرة كلامًا للمدعي لم ينطق به: "وقرر بأنه لا تربطه أي علاقة بالمدعى عليه سواء تجارية أو غير تجارية" فضلًا عن أن الدائرة لم تستوضح الدعوى والشيك الذي هو محلها، فما قرره المدعي طوال الدعوى أن المدعى عليه (...) سلم ابنه (...) أموالًا لتنميتها، و (...) جعل ماله ومال أبيه بشركة مضاربة مع شقيق المدعي (...)، والمدعي (...) ضمن أموال وأرباح هذه الشركة بالشيك محل الدعوى ومجموعة أوراق تجارية أخرى، ولكن الدائرة الموقرة لم يكن لديها وقت لقراءة لائحة الدعوى (مرفق من ٥ إلى٢٩) المفندة والمفصلة وبها إقرارات قضائية بوجه الاستشهاد منها ومرفق بها الصكوك وملونة على موضع الاستشهاد، لكنها علمت أن قضاة الاستئناف الأماجد سلمهم الله خلفهم يبرؤون الذمة، فتخلصت من القضية مرة أخرى كيفما اتفق دون تأمل لمرفقات القضية وما بها من أوراق ونسبت أقولًا للمدعي بخلاف ما حرره بدعواه وابتسرت كلامه وأخرجته عن معناه وسببت حكمها بالموضوع على الكلام المبتسر. رابعًا: وتنزلًا مع ما نسبته الدائرة الابتدائية بالإقرار الغير صحيح فلزومه إبطال الشيك لا الحكم برفض الدعوى؛ لأن الشيك إن ثبت عدم سبب له أو علاقة تجارية أو غير تجارية به لزم إبطاله لا رفض دعوى الإبطال لكنه الشيء وضده بهذا الحكم المعيب. خامسًا: فمن نافلة القول ما قرره أهل العلم ببطلان ضمان أموال وأرباح شركة المضاربة؛ ولذلك صدرت الأحكام ببطلان الأوراق التجارية التي أصدرها المدعي لثبوت كونها ضمانًا لرأس مال وأرباح شركة مضاربة بين شقيق المدعي (...) و(...) وثبوت أن المدعى عليه (...) سلم ابنه (...) أموالًا لتنميتها وثبوت طلب (...) كتابة الشيك محل الدعوى باسم المدعى عليه (...) بلائحة الدعوى السابق إرفاقها بالقضية (مرفق من٥-٢٩)، فضلًا عما هو ثابت أن الشيك أداة وفاء لا ضمان وللمواد المذكورة بدعوانا من نظام الأوراق التجارية. سادسًا: وجود سوابق قضائية بأوراق تجارية أخرى بذات موضوع الشيك محل الدعوى وهما سندين لأمر حكمت بها الدائرة ٦ بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة بالصك رقم ٤٢١٤٦٦٥٨٠ تاريخه ٣٠ /٠٨ /١٤٤٢هـ المتضمن عدم استحقاق المدعى عليه (...) لسندين لأمر مجموع مبلغهما أربعة مليون وستمائة ألف (٤٦٠٠٠٠٠) ريال. وإلزامه بتسليمهما للمدعي (...) وإيقاف التنفيذ واكتسب هذا الحكم الصفة القطعية بتأييد محكمة الاستئناف). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: أطلب الاستئناف مرافعة وقبول الاستئناف شكلًا وموضوعًا ونقض الحكم محل الاعتراض والحكم مجددًا بإبطال الشيك محل الدعوى. وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ١٣ /٠٤ /١٤٤٤هـ حضر المستأنف أصالةً ووكيله بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن جوابه على اللائحة الاعتراضية، فقرر بأنه يتمسك بما قدمه سابقًا وأنه لا جديد يستوجب الرد. ثم سألت الدائرة الطرفين عن الشيك محل الدعوى، فقرر بأنه الشيك المسحوب على البنك (...) بمبلغ ثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال، ثم سألتهم الدائرة هل صدر حكم نهائي بخصوص هذا الشيك؟ فعقب وكيل المستأنف ضده بأنه صدر حكم من الدائرة الثالثة عشر بعدم استحقاق الشيك، ثم نقض الحكم من محكمة الاستئناف، ثم بعد ذلك أحيلت إلى دائرة أخرى وأصدرت حكمها بعدم الاختصاص. وبعرض ذلك على وكيل المستأنف قرر أن الاستئناف أوقف تنفيذ الشيكات ومن ثم نقض الحكم. ثم سألت الدائرة الطرفين عن المذكرات التي قدمت أثناء تبادل المذكرات لدى المحكمة الابتدائية؟ فقرر وكيل المستأنف ضده بأنه قدم مذكرتين في حين قرر وكيل المستأنف ضده أنه قدم ثلاث مذكرات، ثم طلبت الدائرة من الطرفين إرفاق نسخة من كافة المذكرات التي قدمت ومرفقاتها وذلك لعدم ظهور كافة المذكرات في ملف القضية الإلكتروني وذلك عبر النظام، وفي حال تعذر ذلك فيكون على بريد الدائرة. بتاريخ ٣ /٥ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات على القضية أرفق وكيل المدعي المذكرات التي تم تقديمها في الدعوى ولائحتي الاعتراض المقدمة بها والصكوك المرفقة فيها إجابة لطلب الدائرة. وبتاريخ ٤ /٥ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعى عليه ما طلبته الدائرة من مذكرات مقدمة في الدعوى. وفي الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق ١٣ /٠٥ /١٤٤٤هـ حضر الأطراف المشار إليهم أعلاه السابق حضورهم وتشير الدائرة إلى أن الطرفين قدما المذكرات التي قدمت لدى الدائرة الابتدائية ثم استوضحت الدائرة من وكيل المستأنف ضده عما ورد في صك الحكم بخصوص إنكاره من كون أن الشيك يخص علاقة تجارية وأنه أداة وفاء لسداد دين على شقيق المدعي (...) فما هو هذا الدين؟ وطلبت منه إيضاحه بالتفصيل. فقرر بأنه سبق أن أجاب بالتفصيل على هذا السؤال لدى الدائرة الابتدائية وتحديدًا في المذكرة المؤرخة في ٧ /٧ /١٤٤٤هـ بالصفحة الأولى والصفحة الثانية، ثم استوضحت منه الدائرة هل كانت العلاقة التجارية بين شقيق المدعي المستأنف وابن المستأنف ضده؟ فقرر صحة ذلك. ثم استوضحت منه الدائرة ما نوع العلاقة؟ فقرر بأن العلاقة بينهما تتمثل بعقد تجاري عبارة عن شراء واستئجار معدات مقاولات من ابن موكلي في المشاريع التي يقوم بتنفيذها شقيق المستأنف بمعنى أن يكون شقيق المستأنف هو الذي يشتري ويستأجر هذه المعدات. ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي الجلسة المنعقدة يوم الخميس الموافق ١٤ /٠٥ /١٤٤٤هـ حضر الأطراف المشار إليهم أعلاه السابق حضورهم، ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر وكيل المستأنف الاكتفاء، في حين قرر وكيل المستأنف ضده بأن المستأنف سبق وأن ذكر لدى محكمة التنفيذ بأنه وقع الشيك على بياض وقد ذكر في هذه المحكمة أنه حرره كضمان للمضاربة وهذا غير صحيح، بل هو محرر كاستحقاق لموكلي في الدين الذي في ذمة ابنه (...) وتقبله (...) أخ المدعي المستأنف وكفله المستأنف، ثم قرر الأطراف الاكتفاء؛ ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان المستأنف قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه يكون حينئذ مقبول شكلا, أما عن الموضوع فإن ما انتهت اليه الدائرة في حكمها من رفض الدعوى محل نظر ؛ ذلك أن الدائرة كان المتعين عليها أن تخوض في طلب المدعي وتبحث الدعوى بحسب ما يستجد ويظهر لديها للتحقق من استحقاق المستأنف للشيك من عدمه وبما أن دائرة الاستئناف قررت استيفاء ذلك وفتح المرافعة في القضية وفتح موضوع استحقاق المستأنف ضده لشيك فاستبان لها أنه بالنظر في الأوراق المرفقة بالقضية والمقدمة من الطرفين فإنه لا يوجد تعامل بين المدعي (...) والمدعى عليه (...) وهذا القدر بإقرار طرفي النزاع، ثم إن المدعى عليه من خلال المرافعة لم يقدم ما يثبت استحقاقه لقيمة الشيك بشكل واضح ودقيق، كما أن المدعى عليه من خلال أقواله ودفوعه ومن خلال الأحكام السابقة المرفقة قد تضاربت أقواله فتارة يذكر أنه اقرض ابنه (...) وتارة يذكر أنه سلمه الأموال لتنميتها ولم يقدم ما يثبت أن ابنه مدين له بهذه المبالغ الكبيرة فضلاً عن استحقاق قيمة الشيك محل الدعوى كما أنه وبالاطلاع على الصكوك الصادرة في القضية ومنها الصك رقم: ٤٢١٥٠٠٣٦٠ وتاريخ ١٧ / ٩ / ١٤٤٢هــ الصادر من الدائرة الثامنة عشر قد ذكر وكيل ابن المستأنف في تفصيل المبالغ المستحقة لابنه على شقيق المستأنف مبلغ ثمانية ملايين وسبعمائة ألف ريال مقابل شراكة وطلبت منه الدائرة توضيح محل الشراكة وهل مبلغ رأس مال أو أرباح وهل انتهت ومتى بدأت ومجال الشراكة ولم يبين ذلك بالتفصيل، كما أقر وكيل ابن المستأنف ضده بأن هناك شراكة ولكن ليست في هذه المبالغ محل الدعوى ويتضح مما سبق عجز المستأنف ضده عن اثبات استحقاقه للشيك المحرر له، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المستأنف ضده من أن سبب الاستحقاق وهو (المعدات التجارية) بين ابنه وأخي المستأنف (المدعي) ذلك أن المستأنف ضده لم يقدم ما يثبت كونه دائن لابنه،وحيث ثبت للدائرة انتفاء سبب الاستحقاق ولم يقدم المستأنف ضده ما يثبت وجود سبب الاستحقاق وهو العلاقة القانونية الأصلية التي أدت إلى تحرير الشيك الأمر الذي يرجح ما أثاره المستأنف في دعواه من أنه حرر الشيك على سبيل الضمان لا الوفاء، فبالتالي لا وجاهة لاعتباره وفاء تأسيساً على ما تقدم ولا ينال من ذلك ما آثاره وكيل المستأنف بخصوص تمسكه بالمادة (١٠٢) من نظام الأوراق التجارية التي تنص على أن الشيك أداة وفاء بمجرد الاطلاع عليه، باعتبار أن تحقق ذلك محمول على سلامة الشيك واستقامة كفايته الذاتية، وقد انخرم ذلك الوصف في الشيك باعتباره ضمان لا وفاء بناءً على ما سبق الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠٨٣١٨٢) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الاثنين الموافق ١٦ /٠٢ /١٤٤٤هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا بإبطال الشيك محل الدعوى رقم ٢٦٤ والمؤرخ في ١٢ / ١٠ / ١٤٣٩هــ الموافق ٢٦ / ٦ / ٢٠١٨م المسحوب على البنك (...) بمبلغ (٣.٥٠٠.٠٠٠) ثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.