حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430400004

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439550850/1443
رقم الحكم:4430400004
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439550850 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430400004 التاريخ: ٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٥٠٨٥٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعي ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى جاء فيها ما نصه: " لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...) للمقاولات) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٠١٣٧٨٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٢١هـ والمنظورة لدى (الثالثة والعشرين) بشأن المطالبة بـ(إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٦٠٥,٨٩١.٠٥)ر.س ستمائة وخمسة آلاف وثمانمائة وواحد وتسعون ريالا وخمس هللات قيمة المستحقات المتأخرة.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) للمقاولات سجل تجاري (...) بأن تدفع لـ (...) سجل مدني (...) مبلغاً وقدرة (٦٠٥٨٩١.٠٥) ريال .) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٠٨١٦٧٧) وتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-عدم تسليمي مستحقاتي من الشركة مما أدى إلى (اللجوء الى القضاء). ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٩٠,٠٠٠) تسعون ألف ريال" .إهـ هكذا تضمنت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضر وكيلا الطرفين وأحال وكيل المدعي على صحيفة الدعوى، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أجاب فيها بما حاصله: أن موكلته لم تنكر مطالبة المدعي أو تتقاعس أو تماطل فيها، وإنما أقرت له بصحة المبلغ في الدعوى المقامة من (...)، ولكن موكلته متعثرة ماليا ولا يمكنها السداد، وثمة فرق بين إمكانية السداد وبين المماطلة وعدم أداء الحقوق، إذ ديون موكلته تقارب ملياري ريال ولها مبالغ محجوزة من قبل محكمة التنفيذ تقارب ثمانين مليون ريال، وتقدم بعض الدائنين لقسمة هذه المبالغ محاصة بينهم وصدر بذلك حكم من الدائرة الحقوقية الثامنة في محكمة الاستئناف في الرياض، وبالتالي فعدم سداد موكلته المبلغ يعود لتعثرها ماليا وعدم استطاعتها ذلك، مشيراً إلى اختلاف طلب المدعي في الدعوى الأصلية عن دعوى الأتعاب؛ حيث طالب في هذه الدعوى الماثلة بمبلغ (٩٠٠٠٠) تسعون ألف ريال، بينما كان يطالب في الدعوى الأصلية بمبلغ (٦٠٠٠٠) ستون ألف ريال، وعليه فالمدعي غير محق في مطالبته، ثم خلص وكيل المدعى عليها في ختام مذكرته إلى طلب الحكم برد الدعوى. هكذا تلخصت مذكرته، وقد ردَّ وكيل المدعي على ذلك بمذكرة جاء فيها: "الرد على مذكرة المدعي عليها: ١. ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن موكلته لم تتقاعس أو تماطل في سداد ما عليها من مستحقات تجاه موكلي فغير صحيح، والصحيح أن المدعى عليها رفضت وماطلت بالسداد لمدة تتجاوز ثلاث سنوات رغم المحاولات العديدة من قبل موكلي للتسوية بشكل ودي قبل اللجوء إلى المحكمة، ولكن الشركة لم تلتزم بذلك. ٢. بالنسبة لما ذكره وكيل المدعى عليها بأننا طالبنا بالدعوى الأصلية بمبلغ وقدره (٦٠,٠٠٠) ريال، كان ذلك خطأ مادي بكتابة الرقم بالدعوى، وقام موكلي برفع دعوى برقم (٤٣٢٢) بتاريخ ١٤٤٢/٧/١٩هـ بالدائرة الرابعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض وحكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفه، مما ألجا موكلي إلى رفع دعوى أخرى لتعديل الصفة بالدعوى برقم (٤٣٩٠١٣٧٨٩) بتاريخ ١٤٤٢/٣/٢١هـ بالدائرة الثالثة والعشرين بالمحكمة التجارية وحكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بقيمة المطالبة كاملاً. وعليه فأنني أطلب منك صاحب الفضيلة الحكم لموكلي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٩٠.٠٠٠) تسعون ألف ريال" إهـ، ثم ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة جاء فيها: " أولاً: منعاً للتكرار فإننا نوكد على ما ذكرنا بمذكرتنا السابقة والمؤرخة في ١٤٤٤/٠١/٢٣هـ، بأن موكلتي أقرت بمطالبة المدعي بالدعوى الأصلية، وأن عليها مطالبات طائلة لدى محكمة التنفيذ وحجز المحكمة على مبالغ لدى موكلتي وتعثرها مالياً. وما ذكره المدعي بأن موكلتي كانت ترفض السداد فهذا دفع لا أساس له من الصحة؛ وإنما ادعاءات واهية، وعدم السداد يعود لما أشرنا له أعلاه والمذكرة السابقة، وعليه فلا يمكن لموكلتي أن تصرف من حساباتها أي مبالغ لحجز محكمة التنفيذ عليها، والذي معه يتعذر سداد المدعي. ثانيا: مما يدل على أن المدعي قصده الإضرار بموكلتي من هذه الدعوى، أن بالدعوى الأصلية يطالب بأتعاب المحاماة مبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال، وفي هذه الدعوى يطالب بأتعاب محاماة مبلغ قدره (٩٠.٠٠٠) تسعون ألف ريال، وأقر المدعي وكالة أن طلبه كان خطأ، ولا يسلم له بذلك وإنما القصد الإضرار بموكلتي والحصول على أحكام ضدها جزافاً. ثالثاً: مما يؤكد على أن القصد من هذه الدعوى الإضرار بموكلتي أن المدعي طلب الأتعاب بالدعوى الأصلية خطأ، وإقراره أيضاً أنه أقام الدعوى ٤٣٢٢ بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/١٩هـ وأن الدائرة حكمت بعدم صفة المدعى عليه بالدعوى، وهذا يدل على عدم معرف المدعي بتوجيه الدعوى وإقامتها على ذي صفة، وبالتالي المدعي يتحمل نتيجة هذه الأخطاء لا موكلتي. وبناءً على ما سبق بيانه ولكون المدعي قصده تحميل موكلتي مبالغ زائدة جزافاً على مطالبته التي لم تنكرها موكلتي، واختلاف طلبه بالدعوى الأصلية عن هذه الدعوى، وإقامة دعوى حكم بعدم الصفة فيها، وعليه أطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى لعدم الاستحقاق" إهـ. هكذا ردَّ وكيل المدعى عليها، هذا وفي الجلسة المنعقدة في تاريخ ١٤٤٤/٤/١٣هـ طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم ما يثبت تواصل المدعي مع المدعى عليها وجوابها، فاستعد بذلك، ثم قدم مذكرة جاء فيها: " أوجز ردي على استفسار الدائرة على مماطلة المدعى عليها بعدم سداد المبلغ الذي في ذمتها لموكلتي من خلال ما يلي: أولاً: الرد على استفسار الدائرة بخصوص مماطلة المدعى عليها: ١. بتاريخ ٢٠١٨/١١/٤م تم التواصل مع السيد/(...) بصفته مدير للشركة وطلبت منه سداد المبلغ المستحق على الشركة، وذكر لي (أبشر بالخير أن شاء الله سوف يتم السداد قريباً جداً خلال نهاية السنة) (مرفق رقم ١). ٢. بتاريخ ٢٠١٨/١٢/٩م تم التواصل مع المهندس (...)موظف بشركة المدعى عليها بقسم المالية من أجل صرف المبلغ المستحق إلا أنه ذكر بأن الشركة (منتظر فلوس تتحول من البنك وأنه سوف يتم التحويل إن شاء الله خلال هذا الأسبوع) (مرفق رقم ٢). ٣. بتاريخ ٢٠١٨/١٢/٢٤م تم التواصل مرة أخرى مع السيد/(...) وتعهد بالتحويل خلال أسبوع ولم يلتزم بذلك (مرفق رقم ٣). ٤. بتاريخ ٢٠١٩/١٢/٣م تم التواصل مرة أخرى مع السيد/(...) حيث أنه ذكر لا حاجة لحضوري وسيقوم بسداد المبلغ المستحق (مرفق رقم ٤). ٥. بتاريخ ٢٠١٩/٤/٢٤م تعهد المهندس (...)بأنه سوف يتم تحويل باقي المبلغ المستحق على حسابي البنكي خلال ساعتين ولم يلتزم بذلك (مرفق رقم ٥). ٦. بتاريخ ٢٠١٩/٤/٢٥م تم التواصل مجدداً مع المهندس (...) وذكر بأنه يوجد مشكلة في البنك وأنه سوف يتم التحويل خلال هذا الأسبوع ولم يتم التحويل لي (مرفق رقم ٦). ٧. بتاريخ ٢٠١٩/١٠/١٠م تم التواصل مع المهندس (...) وتعهد بأنه سوف يتم سداد المبلغ خلال هذا الشهر ولم تلتزم المدعى عليها بذلك (مرفق رقم ٧). وعليه فإن موكلي يطلب من صاحب الفضيلة الحكم له بإلزام المدعى عليها بان تدفع بمبلغ وقدره (٩٠,٠٠٠) تسعون ألفً ريال مقابل أتعاب المحاماة" .إهـ وقد أرفق وكيل المدعي مع مذكرته صورا للمراسلات المذكورة في رده، ثم وفي هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٤/٥/٢٠هـ عقدت الدائرة جلسة مرئية حضرها: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر: (...)(سجل مدني رقم: (...)) بصفته وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...) ثم أحال وكيل المدعي على مذكرته المذكورة أخيراً، وبعرضها على وكيل المدعى عليها، أجاب قائلا: المراسلات المرفقة من وكيل المدعي في طلبه الأخير كانت في فترة التعثر وكانت مع أمل موكلتي في حلِّ ذلك التعثر والتمكن من سداد المستحقات محل المطالبة الأصلية إلا أن الوضع لاحقا ازداد سوء وتعذَّر معه على موكلتي سداد تلك المستحقات، وأتمسك بانتفاء قصد المماطلة من موكلتي في ذلك بدليل إقرارها بالمستحقات في الدعوى الأصلية. هكذا أجاب، وبسؤاله عما يود إضافته؟ قرر الاكتفاء بما سبق، كما قرر وكيل المدعي الاكتفاء أيضاً. وبناء عليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بتعويض موكله عن أتعاب المحاماة التي غرمها بسببها في سبيل رفع القضية رقم (٤٣٩٠١٣٧٨٩) ضدها، ولما كان البين بعد الرجوع لصك الحكم الصادر في تلك القضية هو أنه قضى بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (٦٠٥٨٩١.٠٥) ستمائة وخمسة آلاف وثمانمائة وواحد وتسعون ريالاً وخمسة هللات بصفته أجرة معدات أقرت المدعى عليها ــ في دعوى أخرى ــ باستحقاق المدعي لها، كما تبين من صك الحكم عدم حضور المدعى عليها شيئا من جلسات المرافعة فيها وعدم ورود أي جواب منها على الدعوى، فبما أن الأمر كذلك وأن المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره فإنه يجب عليه الوفاء به لصاحبه متى طولب به، وأنه إن لم يوف الحق لصاحبه حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي ــ رحمه الله تعالى ــ: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الإنصاف: ٥/٢٦٨, و مثله في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣٠/٢٤، وكشاف القناع: ٣/١٢٦)، وبما أن الثابت من خلال المراسلات المقدمة من وكيل المدعي في هذه الدعوى ومن خلال اتخاذ إجراءات المصالحة قبل رفع الدعوى السابقة هو أن المدعي سبق وأن طالب المدعى عليها بدفع المبلغ محل المطالبة له دون أن تستجيب له، وبما أن الأمر كذلك وأن الدعوى الأصلية ــ وفق قدر مبلغ المطالبة فيها ـــ من الدعاوى التي يجب نظاماً أن ترفع من محامٍ؛ وفق ما تضمنته المادة (٥١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبما أن وكيل المدعي أرفق مع صحيفة الدعوى الماثلة صورة عقد الأتعاب التي يطالب عنها والمتضمن تقدير الأتعاب بما نسبته (١٥%) من إجمالي المبلغ المحكوم به، وبما أن التعويض عن أضرار التقاضي عامةً بما فيها أتعاب المحاماة إنما يستحق في حدود ما غُرِمَ في سبيل ذلك على الوجه المعتاد، قال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ـــ:"فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: ٣/٣٤٨)، فلذلك كله واعتباراً بقدر أصل المبلغ المستحق للمدعي في الدعوى الأصلية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير المبلغ المستحق للمدعي في هذا الصدد بما يعادل (١٠%) من ذلك طبقا لما هو مدون في منطوق الحكم الآتي. هذا ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما أثاره وكيل المدعى عليها من تعثُّر موكلته ماليَّاً وعجزها عن السداد؛ إذ تبرير المدعى عليها بذلك لا يقبل منها كعذرٍ عن عدم الوفاء للمدعي بمستحقاته والحالُ أنها لم تثره إلا بعد رفع الدعوى وفي صدد مطالبة المدعي لها بأتعاب المحاماة، وذلك بعد وعدته بالسداد بداية واستعدت له بذلك؛ فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ شركة (...) للمقاولات (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ (...) (سجل مدني رقم: (...)) مبلغاً قدره (٦٠٥٨٩) ستون ألفاً وخمسمائة وتسعة وثمانون ريالاً، ورفض ما عدا ذلك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث