حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430414091
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470415660/1444
رقم الحكم:4430414091
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470415660 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430414091 التاريخ: ٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470415660 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلسة لها بتاريخ 25/05/1444 وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا بمهمة تبليغ رقم (189296262)، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [انه تم التعاقد بين موكلي ومؤسسة (...) – سجل تجاري (...) وهي المركز الرئيسي المشرف على الفروع والمسؤولية عن إدارتها وتشغيلها وفق ملف الأنشطة المرخص من وزارة التجارة – وعنوانها (...) بالعقد المؤرخ بتاريخ 15/11/2021م ورأس المال مبلغ 440.000ريال لمدة 3 أشهر تبدأ من توقيع العقد وتنتهي بتاريخ 15/02/2022م بموجب العقد وسند القبض رقم (606) المرفقة في الدعوى. وقد تم الاتفاق بموجب العقد الموضح أعلاه على إقامة شركة مضاربة في ما بينهما بحيث يدفع موكلي مبلغاً مالياً للمدعى عليها لتقوم المدعى عليها بالمضاربة به عبر قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية ثم تسويقها وبيعها ويتم توزيع الأرباح بينهما بنسبة 68% للمدعى عليها و32% لموكلي، وقد دفع موكلي للمدعى عليها كرأس مال العقود مبلغ وقدره (440,000ريال) فقط أربعمائة وأربعين الف ريال، بموجب سند القبض (مرفق السند). وحيث انه اتضح لموكلي ان المدعى عليها تخالف نظام وزارة التجارة من الاستثمار لأموال المساهمين, وحيث ان عقد موكلي منتهي, وهو في الواقع يعتبر عقد باطل لمخالفته الأنظمة, وحيث ان المدعى عليها امتنعت عن سداد ما سلمها موكلي من مال بموجب العقد أعلاه فان موكلي يرفع دعواه بطلب استرداد راس ماله. ونشير الى انه قد تم إخطار الشركة بإرسالية بضرورة سداد المستحقات في ذمتها. حسب ما جاء في البند رقم (11) أختار كلا الطرفين من أطراف هذا العقد عنوانه الموضح بمقدمة هذا العقد او رقم الجوال او البريد الالكتروني المذكورين - موطن له - ترسل عليه أي إخطارات أو مراسلات تتم عن طريق التسليم باليد أو البريد المسجل أو الممتاز أو الفاكس او برنامج الواتس اب او البريد الالكتروني بما في ذلك البريد الالكتروني والواتس اب والرسائل النصية بحيث تصبح ملزمة ومثبتة لكل ما تتضمنه من نصوص بمجرد إثبات الطرف المرسل لإرساله دون حاجة لإقرار الطرف المستقبل باستقبال الرسالة ويكون لمضمون الرسالة كامل البينة في الإثبات (مرفق الاخطار). وحيث اتضح بأن المؤسسة غير مخوله في ممارسة أنشطة البنوك والمصارف من استثمار أموال المساهمين وبالتالي تكون المؤسسة مخالفة للأنظمة بإبرام هذه العقود مع المساهمين وحيث ان المؤسسة قد غررت بكثير من المساهمين (ومن ضمنهم موكلي) واغرائهم بالأرباح الشهرية بنسبة 32% من المبلغ المستثمر لديهم ثم توقفت المؤسسة المدعى عليها من توزيع الأرباح مما دعى المساهمين إلى مطالبة المؤسسة ومالكها بإرجاع رأس المال. ولمخالفات النظامية من توظيف الأموال بصورة مساهمات مضاربة. وعليه فأنني أطلب: الطلبات: 1/ الزام المدعى عليها بإعادة رأس المال موكلي مبلغ وقدره (440.000ريال) فقط أربعمائة وأربعون الف ريال. 2/ الزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ وقدرة (60,000ريال) فقط ستون الف ريال]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة موكله فأحال على عقد الاتفاق المؤرخ في 15/11/2021م وسند القبض رقم (606) المرفقة بملف الدعوى وقرر اكتفاءه بمهما ثم جرى من الدائرة الاطلاع عليهما لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (أربعمائة وأربعون ألف ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية، وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وأما بخصوص المطالبة بأتعاب المحاماة فلعدم تحقق شروط الحكم به من كون أن الحق المدعى به ديناً ثابتاً بالذمة بلا منازعة، وأنه حال الأجل، وثبوت المماطلة في أدائه، فإن الدائرة تنتهي إلى رفضه، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: أولاً: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (440.000) أربعمائة وأربعون ألف ريال، ثانياً: رفض المطالبة بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.