حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430326869

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439061231/1443
رقم الحكم:4430326869
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439061231 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430326869 التاريخ: ٣٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439061231 لعام 1443ه المدعي: شركة (...) للاستشارات الهندسية المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: بأنه يتقدم بادعائه بحق المدعى عليها وذلك نتيجة تمنعها عن أداء ما عليها من مبالغ مستحقة ومسؤولة عن أدائها لصالح موكلته "شركة (...)" حتى تاريخه، وبواقع مبلغ وقدره (40.171,725) مائة وواحد وسبعون ألفًا وسبعمائة وخمسة وعشرون ريالاً وأربعون هللة، وذلك استنادًا إلى الفاتورة الصادرة عن المدعية إلى المدعى عليها بتاريخ 29/05/2018م، والمستلمة من قِبل الأخيرة بتاريخ 13/06/2018، والمبنية على أعمال هندسية استشارية فنية نفذتها وسلمتها المدعية فعليًا للمدعى عليها بناء على تعاقد أبرم بينهما بتاريخ 12/08/2015م، والذي خص مشروع محطة (...) (...) والذي كان حينها بواقع قيمة تعاقدية وقدرها (3,532,200) ثلاثة ملايين وخمسمائة واثنان وثلاثون ألفًا ومائتا ريالاً، حيث إن ما بلغته الأعمال المنفذة من قبل المدعية من قيمة بواقع ما قدره (2,597,687.40) مليونان وخمسمائة وسبعة وتسعون ألفًا وستمائة وسبعة وثمانون ريالاً وأربعون هللة، والتي لم تقم المدعى عليها لجهتها بتنفيذ واجبها التعاقدي في سداد كامل القيم المذكورة والمستحقة، حيث لم تسدد منها إلا مبلغ وقدره (2,425,962) مليونان وأربعمائة وخمسة وعشرون ألفًا وتسعمائة واثنان وستون ريالاً، وأرفق الفواتير المسددة من قبل المدعى عليها، باستثناء الفاتورة المؤرخة في 29/05/2018م، والتي لم تسدد قيمتها حتى تاريخه، محل المطالبة، وبما أبقى مبلغ المطالبة المشار إليه آنفًا في ذمة المدعى عليها، وواجبًا في سداده وفقًا لما يبينه الجدول التفصيلي التالي: توصيف المبلغ قيمة المبلغ، قيمة التعاقد الإجمالي (3,532,200) ريالاً، قيمة الأعمال المنفذة (2,597,687.40) ريالاً، المبلغ المستلم عن الأعمال المنفذة (2,425,962) ريالاً، المتبقي في ذمة المدعى عليها -محل المطالبة- (171,725.40) ريالاً، حيث أكد وكيل المدعية تمنع المدعى عليها عن سداد مبلغ المطالبة المستحق عليها حتى تاريخه، على الرغم من قيام موكلته المدعية بتنفيذ أعمالها محل التعاقد، وذلك على الرغم من ما أقرت به المدعى عليها نفسها، وبموجب كتابها المؤرخ في 03/10/2018م، من تصريح خطي صريح اعترفت من خلاله بوجود مستحقات غير مسددة من قبلها لصالح المدعية، والتي تبعتها وعود متلاحقة صدرت عن المدعى عليها في ذلك أيضًا، والتي تبينها مجموعة المراسلات الإلكترونية التي تضمنها "مجموعة المستندات الواردة بالمرفق رقم 5" ومنها البريد الإلكتروني الصادر عن المدعى عليها بتاريخ 16/05/2018م، والتي أقرت بموجبها بصحة الفاتورة المقدمة إليها وسلامة قيمتها، وبما تم تأكيده أيضًا من قبل المدعية على ذلك، (163,548 ريالاً +ضريبة القيمة المضافة 5% بقيمة 8,177.40 ريال = 171, 725.40 ريالاً)، إلا أن المدعى عليها "أسفًا" لم تنفذ أيا من تلك الوعود، ولم تسدد نهاية المبلغ المستحق في أدائه لصالح المدعية، على الرغم متابعات الأخيرة لها المتعددة والمتلاحقة، والتي كان منها خطاب مطالبة المدعى عليها في السداد، والوارد بالمرفقات، والذي صدر عن المدعية إليها في سبيل حثها على سداد رصيد ذلك الدين الواقع في مسؤوليتها التامة عن أدائه، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب دعوة الجهة المدعى عليها شركة جاما العربية لأنظمة الطاقة المحدودة لأقرب جلسة محاكمة، والحكم على المدعى عليها بسداد ما للمدعية من مستحقات مالية "ديون" في ذمة المدعى عليها، وبشكل كامل، وبواقع وقدره (171,725.40) مائة وواحد وسبعون ألفًا وسبعمائة وخمسة وعشرون ريالاً وأربعون هللة، وإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (34,346) أربعة وثلاثون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالاً، وذلك تعويضًا عن الضرر الذي أصاب المدعية نتيجة امتناع المدعى عليها عن أداء الحقوق محل المطالبة، وإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (15,000) خمسة عشر ألف ريالاً، قيمة أتعاب المحاماة، وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من: الفاتورة، وخطاب صادر عن المدعى عليها، وخطاب من المدعى عليها، ومراسلات بين الطرفين، والعقد بين الطرفين، وتقرير المصالحة، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 04/ 08/ 1443هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها بموعد الجلسة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه، أحال على الصحيفة والمرفقات، وبسؤاله عن بيناته، ذكر بأنها الفاتورة المرفقة، وخطاب الإقرار الصادر من المدعى عليها، وباطلاع الدائرة عليها أفهمته بأنها غير موصلة لمطالبته، وعليه استمهل لمراجعة موكلته، وفي تاريخ 23/ 10/ 1443هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: بناءً على متطلبات الدائرة التي وجهت بها بمعرض الجلسة السابقة من هذه الدعوى في الوصول إلى مواضع الإقرار بالمبلغ المدعى به، فإن وكيل المدعية يبين لكم تاليًا تلك المواضع وفقًا لما يلي: 1/ صورة عن بريد إلكتروني مؤرخ في 16/05/2018م، وصادر عن مهندس مراقبة التكاليف التابع للمدعى عليها السيد/ (...)، والموجهة إلى المهندس المسؤول عن المشروع لدى المدعية السيد/ (...)، والذي تم الإقرار من خلاله - وبواسطة السيد/ (...)"نفسه"- بصحة الفاتورة المذكورة آنفًا، والمُستلمة من قبل المدعى عليها، مع الإقرار بسلامة ما تضمنته من قيم مالية مستحقة بواقع (163,548 ريال + ضريبة القيمة المضافة 5% بقيمة 8,177.40 ريال = 171,725.40 "قيمة المطالبة")، وهو ما جرى التأكيد عليه لاحقًا من قبل المدعية، مع ما تضمنه ذات البريد الإلكتروني من إقرار المدعى عليها باكتمال الأعمال محل التعاقد، وذلك من قبل المدعية، والصورة أدناه مقتبسة من أصل البريد الإلكتروني المشار إليه آنفًا مع ترجمته: البريد الإلكتروني باللغة الإنجليزية البريد الإلكتروني بعد ترجمته من مكتب ترجمة معتمد، 2/ الخطاب الصادر عن المدعى عليها بتاريخ 03/10/2018م، وهو الخطاب اللاحق والتابع وغير المفصول عن متضمنات البريد الإلكتروني المشار إليه في الفقرة (1) أعلاه- والذي أقرت الأخيرة بموجبه خطيًا وبشكل لا يقبل أي تفسير أو تأويل مخالف من وجود مستحقات مالية في ذمتها لصالح المدعية، و غير مسددة من قبل المدعى عليها، مع ما تضمنه ذات الخطاب من وعدٍ للمدعية في أداء دفعة أولية من ذلك المبلغ محل المطالبة، والاستحقاق بموعدٍ حددته المدعى عليها نفسها بتاريخ 01/12/2018م، وهذا مالم يتم بطبيعة الحال، والصورة أدناه مقتبسة من ذات الخطاب المشار إليه مع ترجمته: الخطاب باللغة الإنجليزية الخطاب بعد ترجمته من مكتب ترجمة معتمد (...) وجميع ما سبق يؤكد على حقيقة لا مجال للشك أو التأويل فيها متمثلةً في أمرين أساسيين: أولهما/ عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها اتجاه موكلته وإقرارها باستحقاق مبلغٍ في ذمتها لصالح الأخيرة، وبواقع ما تطالب به المدعية في هذه الدعوى، ووفقًا لفاتورة موكلته المستلمة من المدعى عليها التي أقرت بدورها في صحة وسلامة متضمنات تلك الفاتورة، ثانيهما/ اعتراف المدعى عليها بواقع المبلغ المستحق عليها محل المطالبة، وإقرارها بتأخرها عن أداء ذلك المبلغ إلى المدعية، وهو التأخر الذي أمسى إحجامًا عن أداء ذلك الدين حتى تاريخه، ولكون الإقرار حجة قطعية خالصة على مُصدِره، وأول الأدلة التي يستلزم في أن يؤخذ بها خاصةً إن كانت واضحةً في حيثياتها وتفاصيل ما جاء فيها (كحال الإقرارات الصادرة عن المدعى عليها وفقًا لما سلف بيانه)، ولكون الأصل في الالتزامات والعقود هو الوفاء، وبما يُشكله عدم سداد المدعى عليها لالتزاماتها من خرقٍ صريحٍ لمبادئ الشريعة، وحيث إن المدعية لحقها ضرر جسيم من تأخير سداد مستحقاتها مما يوجب الحكم لها بالتعويض عنه عملاً بالحديث الشريف "لا ضرر ولا ضرار"، ولما تبينتموه فضيلتكم من مستندات ووثائق داعمةٍ لصحة وسلامة إدعاء المدعية المتضمن طلب استرداد حقوقها المالية المسلوبة من قبل الجهة المدعى عليها، والمدعية مستعدة لتقديمها فور طلبها من قبل مقامكم الكريم، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بنفس الطلبات الواردة في صحيفة الدعوى، وفي جلسة 24/ 10/ 1443هـ، حضر وكيل المدعية -المشار إلى معلوماته سابقًا-، وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعية عن بيناته، ذكر بأنه أبرزها في النظام يوم أمس، طالبًا مهلة إضافية، فأمهل لذلك، وفي تاريخ 12/ 01/ 1444هـ، قدمت وكيلة المدعية مذكرة أفادت فيها: بناء على توجيه فضيلتكم في طلب التزود ببينة موصلة للدعوى، فإنها تعيد تزويد فضيلتكم بالبيانات التي تقدمت بها من قبل إليكم، مع بيان منا للتسلسل الزمني المرتبط بتلك الأدلة، والتي سيتأكد معها لفضيلتكم وبشكل واضح وجلي صحة ما تطالب به المدعية في هذه الدعوى، وانشغال ذمة المدعى عليها بمبلغها حتى حينه: بيان بالمستندات والأدلة على استحقاق المدعية للمبالغ المطالب بها، والمتحققة على المدعى عليها، مخاطبة في إصدار الفاتورة من قبل المدعية وبموافقة المدعى عليها، وبواقع مبلغ المطالبة في هذه القضية، جاما الدار الدولية 15/05/2018م، 1/ مرفق (2) موافقة المدعى عليها على الفاتورة المذكورة، مع طلبها ملخص الدفع المرحلي من طرف المدعية، 16/05/2018م، 2/ مرفق (3) تأكيد ملخص الدفع المرحلي (...) 16/05/2018م، 3/ مرفق (4) تقديم نسخة ورقية للفاتورة (محل المطالبة) والصادرة عن المدعية واستلامها من قبل من قبل المدعى عليها (...) 13/06/2018م، 4/ مرفق (5) أول متابعة للفاتورة المرسلة محل المطالبة (...) 04/09/2018م، 5/ مرفق (6) ثاني متابعه للفاتورة المرسلة محل المطالبة (...) 11/09/2018م، 6/ مرفق (7) استجابة من المدعى عليها لمتابعات المدعية في صرف قيمة الفاتورة، حيث أبدت المدعى عليها من خلال تلك الاستجابة من أنها قد بدأت بنموذج طلب الدفع، وأبلغت أن هناك بعض المتابعات من قبلها للعميل النهائي شركة الكهرباء بشأن المشروع، (...) 11/09/2018م، 7/ مرفق (8) أول خطاب من قبل المدعى عليها في تأكيد سداد الفاتورة ودفع مبلغها بحلول 01/12/2018م، (...) 05/10/2018م، 8/ مرفق (9) متابعة من قبل المدعية للمدعى عليها من أجل قيام الأخيرة بدفع الفاتورة استنادًا إلى خطاب المدعى عليها في ذلك (برقم 829) (...) 06/09/2018م، 9/ مرفق (10) خطاب مرسل من المدعى عليها تحت الرقم (918)، والذي طلبت من خلاله موافقة المدعية على منحها مزيد الوقت لسداد الفاتورة وتصفية مستحقات المدعية بناء عليه (...) 06/09/2018م، 10/ مرفق (11) خطاب أول صادر عن المدعية تحت الرقم (0037)، والمتضمن الطلب الفوري في الإفراج عن المدفوعات المستحقة على المدعى عليها، وإعادة مبلغ ضمان حسن الأداء إلى المدعية، (...) 21/ 02/ 2019م،11/ مرفق (12) خطاب رقم (1024) صادر عن المدعى عليها يتضمن إعلام المدعية بواقع مطالباتها المالية المتحققة على شركة الكهرباء في المشروع لتبرير تأخرها في سداد المبلغ المستحق عليها لصالح المدعية (...) 15/ 03/ 2019م، 12/ مرفق (13) خطاب ثاني صادر عن المدعية إلى المدعى عليها تحت الرقم (00580)، والمتضمن تذكيرًا للأخيرة بضرورة الإسراع في الإفراج الفوري عن المدفوعات المستحقة، وإعادة مبلغ ضمان حسن الأداء إلى المدعية، (...) 29/08/2019م، 13/ مرفق (14) خطاب ثالث صادر عن المدعية تحت الرقم (00787)، والمتضمن تذكيرًا للمدعى عليها بضرورة الإسراع في الإفراج الفوري عن المدفوعات المستحقة، وإعادة مبلغ ضمان حسن الأداء إلى المدعية، (...) 31/09/2019م، 14/ مرفق (15) خطاب رابع صادر عن المدعية تحت الرقم (0098)، يتضمن إخطارًا للمدعى عليها فيما سيتم اتخاذه من إجراءات قانونية بحقها بسبب عدم قيام الأخيرة بسداد المستحقات المالية موضوع المطالبة، (...) 05/05/2020م، 15/ مرفق (16) الخطاب خامس تحت الرقم (1437) يتضمن إعادة إخطار المدعى عليها فيما سيتم اتخاذه من إجراءات قانونية بحقها بسبب عدم قيام الأخيرة بسداد المستحقات المالية موضوع المطالبة، (...) 31/08/2020م، 16/ وبالإضافة إلى ما تقدم، تؤكد المدعية -ومع عدم قيام المدعى عليها بحضور أي جلسة من جلسات هذه الدعوى- على استعداد منسوبي المدعية ممن أشرفوا ونفذوا المشروع المتعاقد عليه مع المدعى عليها (محل القضية) للتقدم بشهادتهم أمام مقام دائرتكم في سبيل إجابة أي تساؤلات أو استفسارات ترونها بصدد هذه المطالبة المستحقة على المدعى عليها، مع ثقة المدعية بأن تلك الشهادات حال طلبها ستكون رديفة للأدلة التي تم عرضها على فضيلتكم، ومنها اعتراف المدعى عليها بصحة الفاتورة التي أصدرتها المدعية بتاريخ 29/05/2018م، والمستلمة من المدعى عليها بتاريخ 13/06/2018م، وبواقع المبلغ المطالب به في هذه الدعوى، مع التأكيد على أن المدعى عليها قد أسقطت أي حق لها في الاعتراض على صحة أو سلامة ما تطالب به المدعية نتيجة تمنعها عن حضور جلسات هذه القضية، على الرغم من إخطارها رسميًا بها وفقًا لما هو مبين لديكم، وختمت وكيلة المدعية مذكرتها بنفي الطلبات السابقة، وفي جلسة 12/ 01/ 1444هـ، حضرت وكيلة المدعية/ (...)، ذات الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، ثم سألت الدائرة المدعية وكالة عما استمهلت من أجله من بينات، فذكرت بأنها قامت بإيداعها في النظام لهذا اليوم مكتفية بها، بناء عليه تم قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 23/ 03/ 1444هـ، حضر وكيل المدعية -المشار إلى معلوماته سابقًا-، وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وباطلاع الدائرة أفهمت المدعي وكالة بإحضار ما يثبت صدور الايميلات عن المدعى عليها، والفاتورة المتعلقة بهذه الايميلات في مذكرة شارحة، فاستعد بذلك، وفي جلسة 06/ 04/ 1444هـ، حضر وكيل المدعية -المشار إلى معلوماته سابقًا-، وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، ثم أبرز وكيل المدعية مذكرة ونصها: (لاحقًا لمجريات الجلسة السابقة، وطلب فضيلتكم توضيح بينات المدعية حول الدعوى، إضافة إلى بيان تبعية الايميلات المبينة ضمن المستندات المقدمة من قبل المدعية بملف هذه الدعوى وذلك للمدعى عليها، فإنها تبين لفضيلتكم ما يلي من محاور: 1/ إقرار المدعى عليها بمبلغ المطالبة وذلك بموجب البريد الإلكتروني الرسمي الصادر عن مهندس مراقبة التكاليف لدى المدعى عليها (السيد/ (...) (...)) بتاريخ 16/05/2018م، والذي أقر المذكور بموجبه عن المدعى عليها بالمبلغ المستحق في ذمة الأخيرة لصالح المدعية عن الأعمال المنجزة من قبل المدعية "محل التعاقد" وبواقع ما قدره (163,548 ريالاً + ضريبة القيمة المضافة 5% بقيمة 8,177.40 ريالاً = 171,725.40 "قيمة المطالبة")، وبما طلب المذكور معه -وعن المدعى عليها- إلى المدعية إصدار فاتورتها بواقع المبلغ المُشار إليه آنفًا، وهو ما تم، حيث أصدرت المدعية تلك الفاتورة الرسمية بتاريخ 29/05/2018م، وعلى ذات القيمة المالية المبينة أعلاه، والتي استلمتها المدعى عليها بتاريخ 13/06/2018م، 2/ أما بخصوص سؤال فضيلتكم عن ما يثبت صحة وسلامة التواصل مع المدعى عليها ومن خلال البريد الإلكتروني التابع للسيد/ (...) (...)، فإنها تُحيل إلى ما تم توضيحه سابقًا حول صفة الأخير عن المدعى عليها (الذي كان يشغل لديها وظيفة مهندس مراقبة التكاليف لذات المشروع)، مع الملاحظة بأن البريد الإلكتروني التابع للسيد/ (...) قد كان أيضًا على نفس النطاق الإلكتروني "الــ domain" الخاص بالمدعى عليها، وبما يثبت تبعيته الكاملة إليها’(...)”، علمًا بأن السيد/ (...) "مدير المشروع السابق لدى المدعى عليها" -صاحب البريد الإلكتروني (...) -والذي ورد بريده الإلكتروني ضمن التعاقد المبرم بين المدعى عليها والمدعية- قد غادر شركة المدعى عليها منذ عام 2017م، وهو الأمر الذي أُعلِمت به المدعية من قبل المدعى عليها بعد أن قامت الأخيرة بإزالة بريده من المراسلات المتبادلة نتاج ذلك، وختمت وكيلة المدعية مذكرتها بطلب الحكم بكافة مطالباتهم الواردة في صحيفة الدعوى)، كما أبرز مرفقين تم ضمهما في ملف القضية الإلكتروني، وبسؤاله عما يود إضافته قرر اكتفائه بما سبق ذكره وتقديمه، وأحال عليه، وبناء عليه تم قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 27/ 04/ 1444هـ، حضر وكيل المدعية -المشار إلى معلوماته سابقًا-، ولم يتبين حضور المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها، رأت صلاحيتها للفصل فيها، وعليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلباته في إلزام المدعى عليها بالآتي: 1- سداد ما لموكلته من مستحقات مالية في ذمة المدعى عليها وبشكل كامل وبواقع قدره (171,725.40) مائة وواحد وسبعون ألفاً وسبعمائة وخمسة وعشرون ريالاً وأربعون هللة. 2- سداد مبلغ قدره (34,346) أربعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وستة وأربعون ريالاً وذلك تعويضاً عن الضرر الذي أصاب المدعية نتيجة امتناع المدعى عليها عن أداء الحقوق محل المطالبة. 3- سداد مبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريالاً قيمة أتعاب المحاماة. وبناءً على ما تقدم من الدعوى، وبعد اطلاع الدائرة على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعية قدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي العقد المبرم بين الطرفين والخطابات الصادرة من المدعى عليها والمراسلات والفاتورة الممهورة بتوقيع منسوب للمدعى عليها بالاستلام والتي تثبت كامل مبلغ المطالبة على المدعى عليها؛ ولأنّ المستندات المشار إليها تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد التجار على مثل ذلك في معاملاتهم والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، وحيث تخلفت المدعى عليها عن الحضور مع عدم تقديمها عذرًا يمنعها من ذلك، رغم علمها بالدعوى وتبلغها بها، وفق ما هو مثبت في وقائع هذا الحكم، وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 1441/08/15هـ على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليه، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليها، ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالةً يعتبر من العقود اللازمة، ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (المائدة:1)، ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني، وبما أن الثابت عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم علمها بالدعوى لإبداء أو تقديم ما يثبت خلو ذمتها وتخالصها من هذا الالتزام؛ الأمر الذي تعده الدائرة نكولاً منها عن الجواب وصحة دعوى المدعية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما بخصوص طلب التعويض عن الأضرار نتيجة امتناع المدعى عليها عن أداء الحقوق محل المطالبة، وحيث لم يبين المدعي وكالة وجه الضرر الذي أصاب موكلته وتوفر أركان التعويض في طلبه، ولم يقدم البينة على وقوع الضرر عليها، وبما أن المستقر فقهاً وقضاءً أن التعويض يقوم على أركان ثلاثة، أولها: التعدي، المعبر عنه قانونًا بالخطأ. وثانيها: تحقق وقوع الضرر. وثالثها: الإفضاء المعبر عنه قانونًا بالعلاقة السببية، فإذا توفرت الأركان الثلاثة، كان للمدعي الحق في حصول التعويض العادل عن جميع الأضرار، وإذا اختل ركن من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب، وأما ما يتعلق بأتعاب المحاماة فلم يبرز وكيل المدعية ما يثبت تكلف موكلته بأية أتعاب الأمر الذي ترفض معه الدائرة هذا الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة: أولاً: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للاستشارات الهندسية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (171,725.40) مائة وواحد وسبعون ألفاً وسبعمائة وخمسة وعشرون ريالاً وأربعون هللة. ثانياً: رفض ما عدا ذلك من طلبات، والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث