حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430403124
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439164530/1444
رقم الحكم:4430403124
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439164530 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430403124 التاريخ: ٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439164530 لعام 1444 هـ المدعي: عبدالرحمن بن مصطفى بن عبدالرحمن عبدالله المدعى عليه: محمد عمر سعيد بامشعب الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 27/ 8/ 1443هـ حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً، وبسؤال المدعي عن دعواه أجاب: بأن موكلته استأجرت بموجب عقد إدارة وتسويق بتاريخ 1/ 2/ 2020م من المدعى عليه منتجع روحاء السياحي الرياضي بمكة المكرمة الواقع في مدينة مكة المكرمة بالطريق الدائري الرابع، ولمدة سنتين ميلادية للفترة من 1/ 2/ 2020م وحتى 31/ 1/ 2022م على أن تكون العلاقة المالية بنسبة 60% للمدعى عليه و40% للمدعي من صافي الأرباح، وحيث اتضح لموكلي بعد التعاقد بوجود مخالفات نظامية ومالية وأضرار بالمنتجع وبيان ذلك: 1-عدم وجود تراخيص نظامية (رخص البلدية) لبعض المرافق وبعضها منتهية لم تجدد داخل المنتجع: (شاليه القلعة والمطبخ والنادي النسائي ومركز الطفل والبحيرة والكوفي شوب والملاعب) مما كان له الأثر في ضياع فرص استثمارية وضعف في المبيعات وعملية التسويق وعدم إقامة المناسبات والمهرجانات والفعاليات، مخالفاً بذلك البند الثالث فقرة (4) من العقد 2-عدم الالتزام بتوفير مبلغ (100,000) مائة ألف ريال لأعمال الإنشاءات الحديثة والتجديد في المنتجع، وبدلاً من توفير المبلغ قام بصرف مبلغ (180,000) مائة وثمانون ألف ريال من حساب المنتجع على أصول المنتجع الثابتة بدون إشعار وموافقة الطرف الثاني (المدعي) مخالفاً بذلك البند الثالث فقرة (5) من العقد. 3- عدم الالتزام بتوفير كشف حساب بنكي دوري لمعرفة الإيرادات والمصروفات، كما تفاجأ المدعي بأن عليه إيقاف خدمات المنشأة والحساب البنكي بسبب المطالبات المالية، ما تسبب في عرقلة السداد الآلي وصعوبة التواصل مع النزلاء على السداد النقدي وفقد الكثير من الحجوزات، مخالفاً بذلك البند الثالث فقرة (9) من العقد. 4-التجاوز بتجديد هويات بعض العاملين لدى المدعى عليه مثل/ يحي وفيصل من حساب المنتجع الخاص وسداد رسومهم دون إذن وموافقة الطرف الثاني (المدعي) بالرغم من أنهما لا علاقة لهما بالمنتجع ولا يعملان به. 5- التلاعب في عدادات الكهرباء وعدم سداد المخالفات مما أدى لانقطاع التيار الكهربائي والتسبب في غرامة مالية على المنتجع وعرقلة العمل واستياء وغضب النزلاء، ورفضه دفع المصاريف الدورية الشهرية، مخالفاً بذلك البند الثالث فقرة (7) من العقد. 6- إيقاف العاملين الذين كانوا يعملون من بداية العلاقة التعاقدية وحتى آخر شهرين من نهاية العقد وتحريضهم وحثهم على عدم العمل وإقفال شرائح الجوالات الثلاثة التجارية الخاصة بالمنتجع وتغيير رقم الجوال المدون في موقع قوقل ماب وسحب سيارة النقل مع العلم أنه تم عمل للسيارة صيانة دورية وفحص دوري وتغيير إطارات من حساب المنتجع واستحواذه الحساب البنكي والكاش الذي بالصندوق وسحب دفتر الشيكات دون إشعار أو إخطار ما تسبب في إيقاف النشاط وعرقلة سير العمل والتسويق والمبيعات مما أدى الى تكبد موكلي أضرار وخسائر مادية فادحة. 7- توقف النشاط للفترة من 10/ 3/ 2020م إلى 10/ 6/ 2020م ولمدة ثلاثة شهور بسبب أزمة جائحة كورونا وتأثيرها لايزال مستمر حتى تاريخه نظراً لتعليمات الجهات المختصة والإجراءات الاحترازية منعاً من تفشي المرض. وحيث طالبت موكلتي بمعالجة تلك المخالفات عدة مرات من بداية العلاقة التعاقدية أو فسخ العقد مقابل التعويض وتصفية الحسابات لكن دون جدوى، الأمر الذي حدا بموكلي إلى الشكاية وإقامة هذه الدعوى بغية الحكم لصالحه وتعويضه عما لحق به من خسارة وما فاته من كسب بسبب المخالفات والإخلال بالعقد. الطلبات: 1- طلب الإحالة لخبير عقاري خارجي لتقدير الأضرار. ٢- الحكم بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن الضرر المادي الذي لحق المنتجع طوال الفترة التعاقدية مبلغ وقدره (1,100,000) مليون ومائة ألف ريال وفق تقدير أهل الخبرة. وبجلسة 12/ 9/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى، وبإعادة سماع الدعوى على المدعى عليه وكالة طلب مهلة لتقديم جوابه، فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جوابه خلال عشرة أيام تبدأ من يوم غد تليها مدة مماثله للطرف الأخر يتم إرفاقها عن طريق تبادل المذكرات وفي حال تعذر ذلك يتم إرسالها إلى بريد الدائرة. وفي 1/ 11/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت الإشارة إلى وجود دعوى منظورة في الدائرة التجارية الخامسة أقامها المدعى عليه ضد المدعي طلب فيها ندب خبير محاسبي لمحاسبته ولإثبات إخلال المدعي بالتزاماته العقدية في ذات العقد محل الدعوى الماثلة، كما نفى صحة ادعاءات المدعي وأشار إلى عدم تقديمه بينه على إخلال المدعى عليه بالتزاماته العقدية، إضافة إلى عدم تقديم المدعي ما يثبت قيامه بإنذار المدعى عليه بتنفيذ بنود العقد خلال فترة سريانه. وفي جلسة 2/ 11/ 1443هـ حضر طرفا النزاع، وبسؤال المدعى عليه عن الجواب على الدعوى ذكر بأنه قدم رده عن الدعوى بالأمس وأرفق فيه حكم الاستئناف بشأن القضية التي في الدائرة الخامسة، فأفهمت الدائرة الأطراف بأن عليهم تقديم جميع بيناتهم ومستنداتهم ودفوعهم في القضية في خلال خمسة أيام فقط. ثم وردت مذكرة من المدعي وكالة تضمنت الإشارة إلى اختلاف موضوع الدعوى المنظورة في الدائرة الخامسة عن الدعوى الماثلة، إذ إن الدعوى المنظورة في الدائرة الخامسة تتعلق بالمحاسبة عن أربعة شهور فقط، أما الدعوى الماثلة تتعلق بالتعويض عن الخسائر وفوات المنفعة بسبب المخالفات والإخلال بالعقد، وأشار إلى أن المدعي قام بإنذار المدعى عليه بتنفيذ بنود العقد عدة مرات دون جدوى، وأكد على طلباته المذكورة في صحيفة الدعوى. وبجلسة 21/ 12/ 1443هـ وبحضور أطراف الدعوى ثم ذكر الحاضر أنه تم تقديم ما طلب منهم وقررا الاكتفاء وعليه تقرر تأجيل الجلسة. وبجلسة 11/ 2/ 1444هـ المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر طرفا الدعوى، وقرر الأطراف الاكتفاء، وبناءً عليه رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من الأسباب. الأسباب: ولما كان المدعي يبتغي من دعواه الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ (1,100,000) مليون ومئة ألف ريال، تعويضاً عن الضرر الذي لحقه جراء وجود مخالفات في المنتجع الذي قام باستئجاره من المدعى عليه، والتي جرى بيانها في وقائع الحكم أعلاه، ولما كان من المقرر في دعاوى التعويض أنَّه لابد من توافر أركان المسؤُولِيَّة التقصيرية فيها ليتم الحكم به، وذلك بإثبات الخطأ والضرر والعلاقة بينهما، وبالنظر في ركن الضرر والتحقق منه فقد ثبت من أوراق القضية أن المُدَّعي لم يقدم ما يثبت وجوده فلم يقدم البينة على تضرره تضرراً فعلياً لسبب عائد للمدعى عليها وعليه فقد تخلف ركن الضرر في هذه الدعوى ومنْ ثَمَّ فلا وجه لمطالبة المُدَّعي بالتعويض وهذا على فرض ثبوت ركن الخطأ حيث أنه لم يثبت للدائرة بصفة قطعية خطأ المدعى عليها بالعلاقة التعاقدية المبرمة مع المدعي لكون المدعي لم يقدم ما يفيد مخاطبة المدعى عليه بشأن هذه الرخص وعدم وجودها والمخالفات التي يدعيها ولم يقم بمواجهة المدعى عليه بها، وعلى فرض ثبوت ماسبق فإنه لم يتم إثبات العلاقة السببية بحيث تنسب الإضرار اللاحقة للمدعي بسبب خطأ المدعى عليها، ولمّا كانت أركان المسؤولية التقصيرية لم تتحقّق كما سبق بيانه، ولأن قواعد الشريعة تأبى التعويض إلا عن ضررٍ قد ثبت وقوعه كما أن الأحكام القضائية لا تُبنى على الظنّ والتخمين وإنما مبناها على القطع واليقين؛ وعليه ولكل ما تقدم تقضي الدائرة برفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم(439164530) المقامة من المدعي/عبدالرحمن بن مصطفى بن عبدالرحمن عبدالله سجل مدني رقم (...) ضد المدعى عليه/ محمد عمر سعيد با مشعب سجل مدني رقم (...)، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430403124 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439164530 لعام 1444 ه المدعي: عبدالرحمن بن مصطفى بن عبدالرحمن عبدالله المدعى عليه: محمد عمر سعيد بامشعب الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ (1,100,000) مليون ومئة ألف ريال، تعويضاً عن الضرر الذي لحقه جراء وجود مخالفات في المنتجع الذي قام باستئجاره من المدعى عليه، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة مصدرة الحكم لم تنتدب خبير عقاري لتقدير الأضرار في العين محل الاستثمار والشراكة، وأن المدعى عليه قصر وخالف في العقد المبرم بين الطرفين وأنه يتحمل مسؤولية الأضرار، وطلب إلغاء الحكم، والقضاء بندب خبرة عقارية لتقدير الأضرار ومحاسبة المدعى عليه عن العمليات التي قام بها على الحساب، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، واطلعت فيها الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وبجلسة اليوم حضر الطرفان، وتمسك المستأنف بما ورد في مذكرة الاستئناف، كما تمسك المستأنف ضده بما قدمه أمام الدائرة الابتدائية وما انتهى إليه الحكم الابتدائي؛ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، وتضيف دائرة الاستئناف أن رفض طلب المستأنف مبني على عدم تحقق ما يوجب التعويض، لعدم ثبوت الضرر، وهو ما يستلزم عدم النظر إلى تحقق غيره من أركان التعويض، مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى سلامة نتيجة حكم الدائرة الابتدائية وعدم وجود ما يؤثر في صحته. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 22/ 02/ 1444هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في الدعوى رقم (439164530) القاضي: (برفض الدعوى رقم(439164530) المقامة من المدعي/عبدالرحمن بن مصطفى بن عبدالرحمن عبدالله سجل مدني رقم (...) ضد المدعى عليه/ محمد عمر سعيد بامشعب سجل مدني رقم (...) ؛ والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.