حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430361307

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٥ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439213644/1443
رقم الحكم:4430361307
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439213644 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430361307 التاريخ: ٢٥ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439213644 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...) هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى بمرفقاتها جاء فيها: بتاريخ 21/ 04/ 2021م اشترى المدعى عليه من موكلي كسارة بمبلغ وقدره (7,200,000) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال، دفع منها مبلغ وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال (مرفق صورة التحويل)، وتبقى في ذمته مبلغ وقدره (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال. ولما جاء في كتاب الله العزيز: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وللقاعدة الشرعية التي تقضي بأن مقاطع الحقوق عند الشروط ، فقد طالب موكلي المدعى عليه بقيمة المتبقي من شراء الكسارة مرارًا وتكرارًا وبكافة الطرق الودية إلا أنه لم يستجب لطلب موكلي وأخل بما تم الاتفاق عليه؛ مما اضطر بموكلي لإقامة الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم لإلزام المدعى عليه. ولجميع ما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: 1- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي المتبقي من قيمة الكسارة بمبلغ وقدره (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال. 2- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا وقدره (670,000) ستمائة وسبعون ألف ريال أتعاب المحاماة. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 02/ 11/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة لذات الأطراف وذات النزاع؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فأجاب المدعي وكالة بأنه سبق رفع طلب الصلح وتعذر، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدّم نسخة الصحيفة وهي المدونة بعاليه، ثم طلب المدعى عليه وكالة نسخة من صحيفة الدعوى ومرفقاتها حيث لا تظهر له المرفقات، وبسؤاله عن بريده، قال: إنّه كما يلي: (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن بريده؟ قال: إنّه كما يلي: (...). هكذا قررا، فأفهمت الدائرة المدعي وكالة بإرسال الدعوى بمرفقاتها على بريد المدعى عليه وبريد الدائرة حالًا فاستعد لذلك، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن دفوعه أجاب قائلًا: أطلب مهلة لإعداد الجواب، فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم الجواب مفصلًا خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة عن طريق بريد الدائرة ففهم ذلك، ثم جرى سؤال الأطراف عن محل المنازعة بين الطرفين فقال المدعي وكالة: في شراء كسارة، وعليه فقد قررت الدائرة إحالة الطرفين لتقديم المذكرات عن طريق بريد الدائرة مشاركًا كل طرف بريد الآخر على أن يقدم المدعى عليه أولًا جوابه مفصلًا على الدعوى خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعي وكالة خلال عشرة أيام التي تلي فترة المدعى عليه، ولكل طرف ردان ومهلة عشرة أيام للجواب على الآخر، وأن عليهما إرفاق البيّنات والمستندات على ما يقدمانه كما عليهما تقرير الاكتفاء من عدمه، ففهم كل من الحاضرين ذلك ووعد بالالتزام به، كما على أمانة السر إرفاق المذكرات بمرفقاتها تبعًا لكل مذكرة في ملف القضية. وفي جلسة 16/ 12/ 1443هـ تشير الدائرة إلى ورود مذكرة المدعى عليه الجوابية المرفقة في ملف القضية في 26/ 12، والتي جاء فيها: ما جاء في دعوى المدعي غير صحيح، لذا نوضح لفضيلتكم ردنا على الدعوى كما يلي: أولًا: إن موكلي ليس له صفة في الدعوى، حيث إن من قام بشراء الكسارة هي شركة (...) وموكلي قام بدفع مبلغ (500) ألف ريال نيابة عنها فقط، وتم إعادة المبلغ لموكلي من قبل الشركة (مرفق عقد البيع بين المدعية وشركة (...)، كما أن هناك مراسلات مع المهندس (...) أحد ممثلي المدعي توضح أن العقد تم بين المدعية وشركة (...). ثانيًا: أن العقد المقدم من قبل المدعي لم يتم توقيعه من قبل موكلي وليس له علم به. ولذلك كله أطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول دعوى المدعي؛ لعدم الصفة. اهـ، وأرفق المدعى عليه وكالة العقد إلّا أنه لم يحمل توقيعات وختوم، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلًا: غير صحيح الدفع بعدم الصفة والعقد المرفق غير صحيح هكذا قال، ثم قدم جوابه مفصلًا والذي جاء فيه: ما ذكره وكيل المدعى عليه غير صحيح، حيث إن العقد المرفق من المدعى عليه في مذكرته الجوابية يختلف جوهريًا عن العقد الذي تم الاتفاق عليه بين المدعي والمدعى عليه، والصحيح هو: أنه بتاريخ 19/ 04/ 2021م تم التواصل مع موكلتي من ممثل المدعى عليه، يطلب رد موكلتي المدعية بالموافقة على بيع الكسارة محل الدعوى. وبتاريخ 20/ 04/ 2021م تم إرسال نسخة من عقد البيع (المرفق في الدعوى) وخطاب موافقة ببيع الكسارة موجه إلى المدعى عليه، على إثر ذلك تمت الموافقة على العقد. وبتاريخ 29/ 04/ 2021م ورد لموكلتي حوالة من المدعى عليه بمبلغ وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال دفعة من قيمة الكسارة، إلا أن المدعى عليها لم تكمل المبلغ المتبقي من قيمة العقد المتفق عليه (مرفق نسخة من المحادثة بين موكلتي وممثل المدعى عليه). لذلك كله أطلب من فضيلتكم ما يلي: 1- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ وقدره (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال المتبقي من قيمة بيع الكسارة. 2- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ وقدره (670,000) ستمائة وسبعون ألف ريال أتعاب المحاماة. اهـ، وقال إن في هذه المذكرة مرفقين وهي رسالة واتساب وخطاب من موكلتي موجه للمدعى عليه، ثم قدمها في الدردشة وجرى إرفاقها في ملف القضية، وبعرضها على المدعى عليه وكالة قال: رسالة الواتساب غير صحيحة والرقم لا يعود لموكلي، وأما الخطاب فهذا يخص المدعية وعلى مطبوعاتهم ولا علاقة لموكلي به، كما أنه جرى من موكلي التواصل مع شركة (...) لإبراء الذمّة حيث إن العلاقة معهم وموكلي مجرد وسيط فأقروا بالمتبقي بأنّه في ذمتهم من مطالبة هذه الدعوى ومبلغ الخمسمئة ألف ريال تم تسليمه من قبلهم لموكلي، وبسؤاله عن آليتها؟ قال: إنّها حوالة من شركة (...) لموكلي، فأفهمته الدائرة بتقديم هذه الحوالة خلال ثلاثة أيام عبر الطلبات على القضية، وبسؤال الطرفين عن مزيد إضافة أجابا بالنفي. وفي جلسة 24/ 01/ 1444هـ وبعد دراسة القضية سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله من الحوالة من المتميزة لموكله؟ قال: إنني رجعت لموكلي فقال إن المبلغ الذي حوله للمدعية قد أعادته شركة (...) لموكله عن طريق معدات سلمتها هذه الشركة لموكلي هكذا قرر، وبسؤاله: هل المعدات سلمت لموكلك بعد الحوالة أم قبلها؟ قال: بعد الحوالة من موكلي للمدعية سلمت شركة (...) المعدات وليس قبل الحوالة هكذا قرر، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عما يثبت أن الدفع محل الدعوى كان نيابة عن شركة (...)، كما سألته الدائرة عن خطاب شركة (...) الذي يدعي به أنها أقرت بأن المدعى عليه مجرد وسيط وأن ذمتها هي المشغولة بهذا البيع، فقرر قائلًا: أطلب مهلة لذلك، فأمهلته الدائرة مهلة خمسة أيام لتقديم ما لديه وذلك عن طريق الطلبات على القضية، كما للمدعي وكالة الجواب خلال خمسة أيام عن طريق الطلبات، ففهم كل منهما ذلك. وفي 05/ 02/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليه الخطاب الصادر من شركة(...) والمؤرخ في 03/ 02/ 1444هـ، بالرقم المرجعي (4289441)، والذي تضمن ما نصه: (نقر نحن شركة (...) بأن المبلغ الذي تم دفعه من قبل (...) وقدره (500) ألف ريال هو مقدم نيابة عنا، وأنه مجرد وسيط بيننا وبين مؤسسة (...)، وقد تم إعادة مبلغ المقدم إلى السيد/ (...) عن طريق التنازل له عن معدات). وفي جلسة 07/ 03/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة بالوكالة المثبتة في النظام، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن الخطاب الذي قدمه وكيل المدعى عليه في الطلبات على القضية فذكر أنه لم يستطع فتحه كمرفق، فقرأته الدائرة عليه، وأرسله المدعى عليه وكالة إليه، فأجاب: بأن هذا الإقرار لا يتعدا شركة (...) إلى موكلتي. وطلب مهلة لعرض الخطاب على موكله، فأمهلته الدائرة سبعة أيام لذلك للإجابة من خلال خانة الطلبات على القضية. وفي جلسة 06/ 04/ 1444هـ حضر الأطراف، وذكر وكيل المدعي أن هذا الإقرار المقدم من وكيل المدعى عليه إقرار لا يتعداه إلى موكلته وموكلته لا تعلم عنه شيئًا، ثم جرى من الدائرة سؤال وكيل المدعي: لماذا كان العقد الذي أرفقه خاليًا من أي توقيع أو ختم، فأجاب: أنه بسبب أن موكلي بجدة والمدعى عليه في الرياض، كما جرى سؤاله عن مكان الكسارة ونوعها وهل هي الآن باسم موكله أم لا؟ كما جرى إفهام وكيل المدعى عليه عن أن الورقة المقدمة والمنسوبة للغرفة التجارية وفيها إقرار أن موكله مجرد وسيط وأن هذه الشركة وهي شركة (...) هي المشترية إقرار مجمل ولابد من تحديد مكان الكسارة ونوعها، وأفهمت الأطراف بتقديم ما لديهم عن طريق الطلبات على القضية خلال عشرة أيام من موعد هذه الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم 11/ 05/ 1444هـ ذكر وكيل المدعي أنه حاضر بالوكالة رقم (...)، وذكر المدعى عليه وكالة أنه حاضر بالوكالة رقم (...)، ثم قرر وكيل المدعي أنه قدم ما استمهل لأجله، ونصه: (أصحاب الفضيلة: ردًا على سؤال دائرتكم الموقرة عن موقع الكسارة ونوعها، فهي تقع في (...) صناعة (...) وهي تحت يد موكلتي المدعية. أصحاب الفضيلة: بتاريخ 19/ 04/ 2021م تم التواصل مع موكلتي من ممثل المدعى عليها، يطلب رد موكلتي المدعية بالموافقة على بيع الكسارة محل الدعوى، وبتاريخ 20/ 04/ 2021م تم إرسال نسخة من عقد البيع (المرفق في الدعوى) وخطاب موافقة ببيع الكسارة موجة إلى المدعى عليه، عن طريق برنامج (الواتساب)، وبتاريخ 29/ 04/ 2021م ورد لحساب موكلتي تحويل دفعة مقدمة وقدرها (500,000) خمسمائة ألف ريال لحساب موكلتي المدعية، ويعد ذلك موافقة من المدعى عليه على صحة العقد المرسل إليه، وهذا يعد دليل رقمي، وفق ما نصت عليه المادة الثالثة والخمسون من نظام الإثبات والتي نصت على: (يعد دليلًا رقميًا كل دليل مستمد من أي بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها). والفقرة الرابعة والسابعة من المادة الرابعة والخمسون من ذات النظام، والتي نصت على (يشمل الدليل الرقمي... 4- المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي...7- أي دليل رقمي آخر). أصحاب الفضيلة: لقد أقر المدعى عليه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 26/ 12/ 1443ه، أن المبلغ المحول لموكلتي المدعية كدفعة من قيمة الكسارة وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال بتاريخ 29/ 04/ 2021م، قد تسلمه بحوالة بنكية من (...)، ولم يقدم الحوالة البنكية، مما يؤكد لفضيلتكم صحة تعاقد موكلتي مع المدعى عليه. لذلك كله أطلب من فضيلتكم ما يلي: 1- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ وقدره (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال المتبقي من قيمة بيع الكسارة. 2- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ وقدره (670,000) ستمائة وسبعون ألف ريال أتعاب المحاماة) هكذا قدم، فعقب وكيل المدعى عليه بتقرير اكتفائه، وأضاف وكيل المدعي أن الخطاب الصادر من شركة (...) لا يتعدا موكلي وأن تعاقد موكلي مع المدعى عليه، ثم قرر وكيل المدعى عليه أنه يقدم خطاب من شركة (...) مؤرخ يوم أمس 10/ 05/ 1444هـ يتضمن نفس الخطاب السابق، لكن بإضافة مواصفات الكسارة كما طلبته الدائرة هكذا قرر، ثم قدم وكيل المدعى عليه عدة مستندات جرى إرفاقها في ملف القضية، وبعرضها على وكيل المدعي ذكر أن الخطاب الصادر من شركة (...) لا يتعدا موكلي، وأن تعاقد موكلي مع المدعى عليه وأتمسك بما قدمت وأقرر اكتفائي هكذا قرر، كما قرر وكيل المدعى عليه اكتفائه، وعليه وبعد المداولة والتأمل رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق ببيع كسارة بين تاجرين، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعي طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بالمتبقي من قيمة الكسارة المذكور مواصفاتها من قبل وكيل المدعي في وقائع هذه القضية، وذلك بمبلغ قدره (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال، مع تحميله أتعاب المحاماة مبلغًا وقدره (670,000) ستمائة وسبعون ألف ريال، وبما أنّ المدعى عليه منكر لشراء الكسارة ومقرّ بسداد مبلغ 500.000ريال للمدعي نظير شراء الكسارة من قبل شركة(...)، وحيث لا يُصنّف دفع المدعى عليه إلّا باعتبار أنّه وكيل عن المدعى عليه وليس إقرار صريحٌ بأنّه المشتري للكسارة بالثمن المدعى به، وبما أنّ المدعي منكر لذلك، وبما أنّ المدعي لم يقدّم أي بينات موصلة لدعواه في إتمام العلاقة التعاقدية بشراء المدعى عليه للكسارة التي تعود للمدعي على حدّ الدعوى، بل على العكس فقد قدّم عقداً خالياً من توقيع واعتماد المدعى عليه، كما أنّه خلى من توقيع المدعي، كما قدّم رسائل واتساب تضمنت طلب إرسال نسخة العقد وهي محلّ إنكار من المدعى عليه، ولا تدلّ هذه الرسائل إلّا على أنّ العقد لا زال في مراحل التفاوض على فرض صحّته على المدعى عليه، وإن كانت هذه الرسالة مؤثرة فلا تعدو أن تكون قرينة لدعوى المدعي لا تصل لإثباتها، لاسيما وأنّها محلّ إنكار من المدعى عليه بنحو ما جاء في وقائع هذه الدعوى، وبما أنّ قرينة تحويل المدعى عليه للمبلغ الذي قدره 500.000ريال لا ترقى لإثبات العلاقة إذ أنّ الحوالة لم تواجه عقداً معتمداً بتوقيع أو ختم منسوب للمدعى عليه محدّدٌ فيه بيانات الكسارة ومواصفاتها فضلاً عن ثمنها، وبما أن الثابت فقهاً أنّ القول قول الدافع فيما دفعه، وفي صفة خروجه، وفضلاً عن ذلك فقد قدّم وكيل المدعى عليه خطاباً معتمداً من شركة التطوير المتميزة تقر فيه بأنّها المشترية للكسارة وأنّ ما دفعه المدعى عليه للمدعي قد تم إعادته للمدعى عليه، وهذا كلّه يؤكد صحّة دفع المدعى عليه، وأن المدعى عليه وكيل في السداد ولا يُحتاج فيه لأخذ يمينه تعليلاً بأنّ القول قول الدافع بيمينه؛ وذلك لاعتبار وجود مستند يؤكد صحّة الدفع، وهو الخطاب المنسوب لشركة التطوير المتميزة المبيّن سلفاً، هذا وإنّ الدائرة لا ترى أنّ ما اتجّهت إليه إنّما هو تحقيق في صحّة الدعوى في مواجهة شركة (...) وإنّما يُنظر ذلك في دعوى مستقلة ضدها تحسب بميزان دفوعها وما يقدم من مستندات تنظر حسب المقتضى القضائي، وإنّما حكم الدائرة إنّما هو في ثبوت صحّة اتجاهها لرفض دعوى المدعي في مواجهة المدعى عليه بادّعاء شرائه للكسارة محلّ الدعوى ويتفرّع ذلك رفض طلبه أتعاب المحاماة لهذه القضية نظراً لكونها فرعٌ عن أصل ثبت رفضه، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وللمدعي حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ تسليم الحكم، فإن تقدم به خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث