حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430607246
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430607246
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439447280 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430607246 التاريخ: ٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم٤٣٩٤٤٧٢٨٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: حيث قام المدعى عليه بعرض مشروع القيام بالتجارة في كروت شحن (...)، وذكر أن له خبرة ودراية في هذا المجال وطلب مبالغ لتشغيلها في هذا المجال المضمون ربحه كما زعم بذلك، وعلى أثر ذلك قمت بتسليمه مبلغ أجمالي قدره: (١,١٤٨,٠٠٠) مليون ومائة وثمانية وأربعون ألف ريال، على النحو التالي: ١ـ مبلغ وقدره: (٤٣٥٠٠) ثلاثة وأربعون ألف وخمسمائة ريال من حساب ابنتي إلى حسابه بتاريخ ٣/١٢/٢٠٠٤م ٢ـ مبلغ وقدره: (٤٣٥.٠٠٠) أربعمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال من حساب مورثنا (والدي (...)) رحمة الله عليه بشيك على البنك (...) بتاريخ ٢٦/١٢/ ٢٠٠٤م. ٣ـ مبلغ وقدره: (٥٢٢.٠٠٠) خمسمائة وأثنين وعشرون ألف ريال من حساب والدي رحمة الله عليه بموجب شيك على البنك (...) بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠٠٤م. ٤ـ مبلغ وقدره: (١٤٧.٩٠٠) مائة سبعة وأربعون ألف وتسعمائة ريال نقدا. وقد تواصت كثيرا مع المدعى عليه لكي يرد المبلغ وديا إلا انه أخذ في التسويف والمماطلة لذلك قمت برفع هذه الدعوى. الطلبات: إلزام المدعى عليه برد المبلغ وقدره: (١.١٤٨,٠٠٠) مليون ومائة وثمانية وأربعون ألف ريال. وقدم سندا لدعواه: ١- كشف حساب على مطبوعات البنك (...) في الفترة من تاريخ: ٣/ ٤/ ١٤٢٥هـ، وحتى تاريخ: ١٣/ ١/ ١٤٢٦هـ، المتضمن: حوالة على حساب المدعى عليه بمبلغ قدره: (٤٣,٥٠٠) ثلاثة وأربعون ألفا وخمسمئة ريال. ٢- كشف حساب على مطبوعات البنك (...) التجاري في الفترة من تاريخ: ٢/ ١/ ١٤٢٥هـ، وحتى تاريخ: ١٣/ ١/ ١٤٢٦هـ، المتضمن خصم مبلغ قدره: (٤٣٥,٠٠٠) من الحساب بتاريخ: ٢٦/ ١٢/ ١٤٢٥هـ، وخصم مبلغ قدره: (٥٢٢,٠٠٠) خمسمئة واثنان وعشرون ألف ريال من الحساب بتاريخ: ٢٧/ ١٢/ ١٤٢٥هـ. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٢-٠١-١٤٤٤هـ، وملخصها: حضر المدعي أصالة، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه، وأفاد المدعي بأن العلاقة كانت بينه وبين المدعى عليه، وأما المبالغ والشيكات فقد طلبها من والده، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد بتاريخ: ١١/ ٢/ ١٤٤٤هـ، وملخصها: حضر أطراف الدعوى أصالة، وبعرض الدعوى على المدعى عليه طلب مهلة للجواب وأفهمته الدائرة بإرفاق جوابه عبر النظام خلال سبعة أيام من تاريخه. ورفعت الجلسة. وقدم المدعى عليها مذكرة جوابية بتاريخ: ١٤/ ٤/ ١٤٤٤هـ، نصها ما يلي: (الرد على دعوى المدعي (...) في الدعوى رقم ٤٣٩٤٤٧٢٨٠ والتي يدعي فيها أني عرضت عليه مشروع المساهمة معي في مشروع (...) وأن لي خبرة ودراية في ذلك وأن الربح مضمون أقول وبالله التوفيق على المسلم أن يتقي الله في أقواله وأفعاله وإذا خسر الإنسان ماله فلا يخسر دينه ويفتري على الناس الكذب والباطل ويتهمهم بما ليس فيهم • المذكور لم أكن أعرفه قبل تلك الحادثة وربما تقابلنا في الأماكن العامة لكن لم أكن أعرفه أو أعرف اسمه. • ثم قدر الله في تلك الفترة أن انتشرت شائعة الدعاية لفقاعة سواء وساهمت بمبلغ يخصني ووالدي بأكثر من سبعة ملايين ريال وتسامع جيراني ممن يسكنون الحي معي بذلك وجاءني المذكور، عن طريق بعض معارفه الذين يعرفونني يطلب مني تشغيل أمواله والمساهمة في ذلك فأخبرته وأفهمته أني لا أعرف طرق التجارة والاستثمار ولو كنت أعرف ما ساهمت مع الغير ودفعت لهم أموالي • وأكدت عليه أني ساهمت بأموالي التي تخصني طلباً للرزق إن كسبت فالحمدلله وإن خسرت فأنا أتحمل مسؤولية خسارة أموالي أما غيري فلا أتحمل مسؤولية أحد وكلاً مسؤول عن أمواله وتصرفاته. • وتحت إصرار المذكور طلب مني تحويل أمواله للجهة التي حولت إليها أموالي وأن مهمتي تنتهي عند تحويل أمواله دون أدنى مسؤولية وأنه يتحمل مسؤولية أمواله إن كسبت أو خسرت. • وحدث ما حدث من قبض السلطات وفقها الله في القبض على رؤوس تلك المجموعات التي تولت كبر ذلك المشروع • وإني أستغرب قول المذكور بأني قلت له الربح مضمون ومن يضمن الغيب إلا الله تعالى. • وكما تعلمون بأن القضية الآن في أيدي السلطات المختصة ولازال التحقيق فيها جاري حتى الآن وننتظر عودة أموالنا كما يرجو هو ذلك فإذا كان له مليون أو أكثر أو أقل فلي أكثر من سبعة ملايين ريال ننتظر فرج الله. • عليه فالمذكور أدعى علي زوراً وبهتاناً وليس له دين عندي أو أمانة يستردها وقت ما يشاء). عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٤هـ، وملخصها: حضر المدعي أصالة وحضر المدعى عليه أصالة، وفيها أشارت الدائرة إلى تقديم المدعى عليه مذكرة جوابية، وأفاد بأنه لا يعلم المبالغ المستلمة على وجه التحديد وأنكر استلام أي مبالغ نقداً، وطلب من المدعي تقديم البينة على تحويلها أو منحه مهلةً للرجوع إلى كشوفات الحساب، وعليه طلب المدعي مهلةً لتقديم بقية الأسانيد، فأفهمته الدائرة بتقديم ما لديه عبر النظام والرد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه، كما أفهمت المدعى عليه بتقديم البينة على أنه وسيط ومقدار المبالغ المستلمة من المدعي، وعليه رُفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٢هـ، وملخصها: حضر المدعي أصالة وحضر المدعى عليه أصالة، وقرر المدعى عليه بأن لديه حوالة مرسلة من قبله إلى (...) وكان وقتها رئيس المجموعة بمبلغ قدره: (٥,٢٠٠.٠٠٠) بتاريخ: ١٥/ ١١/ ١٤٢٥هـ وهي مجموع أموال المدعي وأموالي والذي يخص المدعي منها: (٩٥٧,٠٠٠)، تسعمئة وسبعة وخمسون ألف ريال، وهذا يدل على أني وسيط ولست مضارب، كما لديه حكم صادر من هيئة فض المنازعات في جدة، ومصدق من وزارة التجارة، تضمن رفع شكوى من قبل (...) ضد (...) و(...)، وبموجب الشكوى كتب شيك لصالح (...) بمبلغ تجاوز الستمئة وخمسين مليون، ومن ضمن هذا المبلغ مبلغ المدعي، ولم يصرف الشيك حتى تاريخه، كما أن لديه عقد بين (...) و(...)، كما ذكر بأن لديه إيصال حوالة مرسلة للمدعي بملغ قدره: (٦٦,٠٠٠) ستة وستون ألف بتاريخ: ١٦/ ١١/ ١٤٢٥هـ عبارة عن أرباح دفعة أولى. ولا يوجد أي مبالغ أخرى مستلمة من المدعي غير ما ذكرت وإذا كان لديه شيء فليقدمه هكذا قرر وبعرض ذلك على المدعي قرر بأنه ما ذكره المدعى عليه من استلام مبلغ قدره: (٩٥٧,٠٠٠) فهذا صحيح وهو مجموع قيمة الشيكين، المشار إليهما في كشف الحساب، ويوجد حوالة لدى البنك (...) بمبلغ قدره: (٤٣,٥٠٠) مرفقة في ملف القضية، وأما المبلغ النقدي فليس عندي بينة عليه. وقرر المدعى عليه بأنه إذا كان إيصال البنك صحيح فانتهى الأمر، ثم قرر وكيل المدعي بأنه لم يسلم المبلغ للمدعى عليه على أنه وسيط والصحيح أني أعطيت المدعى عليه ليقوم بتشغيله بنفسه، ولم أسلمه المبلغ ليعطيه أشخاص آخرين، فأنا لا أعرف إلا المدعى عليه ثم جرى سؤال وكيل المدعي هل تم الاتفاق مع المدعى عليه على نسبة مقابل مضاربته بالمال، قرر قائلا: لا أذكر ثم قال لم نتفق على شيء، وإنما الاتفاق على أن يعطيني أرباح وذكر بأن هذه المساهمة فيها خير، وما ذكره من تحويل مبلغ الأرباح فصحيح. وبسؤال المدعي عن تاريخ تحرير الشيكين أجاب قائلا حرر أحد الشيكين بتاريخ: ١٣/ ١١/ ١٤٢٥هـ وحرر الآخر بتاريخ: ١١/ ١١/ ١٤٢٥هـ وبسؤال المدعى عليه هل يطلب يمين المدعي على نفي الوساطة أجاب قائلا: لا أريد يمينه، وبسؤال المدعي هل يطلب يمين المدعى عليه على نفي استلام المبلغ النقدي أجاب قائلا: لا أريد يمينه، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وقد حصر المدعي دعواه في إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المسلم له للمضاربة في كروت شحن (...) وقدره: (١,١٤٨,٠٠٠) مليون وثمانية وأربعون ألف ريال حسب ما ورد مفصلا في لائحة الدعوى. وأجمل المدعى عليه إجابته بأنه استلم مبلغ قدره: (٩٥٧,٠٠٠) على وجه الوساطة وليس مضاربا ولا يعرف طريق التجارة، وأنه أخبر المدعي بأنه وسيط ولا يتحمل أي خسارة في المال الذي استلمه من المدعي، وأنكر استلام أي مبالغ أخرى، ودفع المدعي بوجود حوالة بمبلغ قدره: (٤٣,٥٠٠) على حساب المدعى عليه مرفقة في ملف القضية، وقرر بأنه ليس له بينة على المبالغ النقدية التي سلمها للمدعى عليه، وأنكر أنه سلم الأموال للمدعى عليه بصفته وسيطا، ودفع بأنه سلمها للمدعى عليه ليضارب فيها بنفسه، وقد قرر المدعى عليه بأن إيصال الحوالة المذكورة إن كان صحيحا فإن الأمر قد انتهى. تأسيسا على سبق، وبما أن المدعى عليه أقر باستلام مبلغ قدره: (١,٠٠٠,٥٠٠) مليون وخمسمئة ريال، من المدعي، وأنكر ما عدى ذلك، ولأن المدعي طالب بإعادة رأس المال، ولأن المدعى عليه دفع بأنه وسيط وليس مضاربا، استنادا لقيامه بتحويل مبلغ قدره: (٥,٢٠٠,٠٠٠) ل(...)، وهو مجموع أمواله مع أموال المدعي، كما استند بأنه لم يتفق مع المدعي على أخذ أي نسبة نظير قيامه بالمضاربة، مما يدل على كونه وسيطا وليس مضاربا، ولأن المدعي أنكر الوساطة، وتمسك بأنه سلم المال للمدعى عليه بصفته مضاربا ولا يعرف أحدا غيره ولم يسلمه المال ليعطيه أشخاصا آخرين، وبما أن المدعي قرر بأنه ليس له بينه على المبالغ النقدية ورفض قبول يمين المدعى عليه، وبما أن بينة المدعى عليه على ما يدعيه من الوساطة غير موصلة، وبما أن الأمر كذلك فلم يبق للمدعى عليه إلا يمين المدعي، وقد رفض قبول اليمين، وحيث أن يد المضارب يد أمانة كما نص على ذلك الفقهاء فإنه لا يضمن مالم يتعد أو يفرط فإن تعدى أو فرط ضمن وقد ثبت تعدي المدعى عليه في رأس المال حيث سلمه لشخص آخر للمضاربة به دون علم المدعي؛ لذا فإنه يكون ضامنا له، وذلك أن رب المال إنما دفع إلى المدعى عليه المال ليضارب به، وبدفعه إلى غيره مضاربة يخرجه عن كونه مضاربه به، كما أن تصرفه هذا يوجب في المال حقا لغيره ولا يجوز إيجاب حق في مال إنسان بغير إذنه، ولأنه لم يثبت سوى استلام المدعى عليه مبلغ قدره: (١,٠٠٠,٥٠٠) مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...) أن يدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (١,٠٠٠,٥٠٠) مليون وخمسمئة ريال. ورفض ما زاد عن ذلك. والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430607246 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم٤٣٩٤٤٧٢٨٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المسلم له للمضاربة في كروت شحن (...) وقدره: (١,١٤٨,٠٠٠) مليون ومئة وثمانية وأربعون ألف ريال حسب ما ورد مفصلاً في لائحة الدعوى، وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٢٤ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ والذي قضى: (بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...) أن يدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (١,٠٠٠,٥٠٠) مليون وخمسمئة ريال. ورفض ما زاد عن ذلك.)، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم ١٦ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدّمة من وكيل المدعى عليه والمتضمن ما نصه: (أسباب الاعتراض على الحكم من الناحية الموضوعية:حيث إنني قررت عدم القناعة بالحكم فإنني أعترض عليه للأسباب الآتية:-أولاً: قوله تعالى ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾. ثانياً: استناداً إلى القاعدة الفقهية (السكوت في معرض الحاجة بيان) فإن سكوت صاحب الحق عن المطالبة فترة طويلة بمبلغ كبير قدره (١,٠٠٠,٥٠٠) مليون وخمس مئة ريال لأكثر من ١٦ سنة مع قدرته على المطالبة به وعدم وجود مانع أو دليل يمنعه من ذلك قرينة على قناعته وإقراره الضمني بأن موكلي وسيط لا مضارب ولكن سوّلت له نفسه والشيطان الادعاء على موكلي بهذه الدعوى مستغلاً لعدم كتابة العقد بين الطرفين بأن يدّعي بغير ذلك. وعليه فإن هذا السكوت الطويل عن الحق يقوّي جانب موكلي في أنه وسيط لا مضارب والقاعدة تقول أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين وبناءً عليه فان موكلي مستعد لأدائها. ثالثاً: من شروط صحة المضاربة وانعقادها تحديد النسبة المقررة للعامل تحديداً نافياً للجهالة ومانعاً للمنازعة واستناداً لقول ابن قدامة رحمه الله في "المغني": (من شروط صحة المضاربة تقدير نصيب العامل)، وبناءً عليه فإن ذلك يؤدي إلى انتفاء شرط من شروط صحة المضاربة وعلى عدم صحة ما يدعيه المدعي بأن المدعى عليه مضارب. ووفقاً للمادة الأربعون الفقرة الأولى من نظام المحاكم التجارية والمادة السابعة عشر من نظام الإثبات فإن إقرار المدعي في الجلسة التي تم عقدها عن بعد بتاريخ ١٢ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ بأنه لم يتفق على نسبة يعد قرينة على أن المدعى عليه ليس مضارباً. رابعاً: لم تلتفت الدائرة للبينة التي تم تقديمها من قبل المدعى عليه (كشف الحساب الذي تم تقديمه من قبل المدعى عليه) وأن المدعي أصر على تحويل أمواله إلى المدعى عليه لتحويلها للجهة التي حول أمواله إليها (كشف الحساب بتحويل مبالغ المدعي مع مبالغ المدعى عليه إلى (...)) واستند القاضي في تسبيبه إلى ادعاء المدعي رغم عدم وجود بينة لديه وبنى تكييفه القانوني لطبيعة العلاقة بأن العلاقة بين المدعي والمدعى عليه هي: مضاربة. وبناءً على ما تم ذكره نطلب من فضيلتكم رد الدعوى). وأكد وكيل المدعى عليه على ما ورد في الاعتراض وبعرض ذلك على المدعي، أجاب قائلاً: ما ورد في الاعتراض غير صحيح لأنني خلال الفترة الماضية كنت أطالبه وحاولت توسيط البعض بيننا ولكن المدعى عليه في الفترة الأخيرة لم يعد يتجاوب مع الاتصال عليه واضطررت لإقامة الدعوى وقد قام بتسليمي بعض الأرباح قرابة مبلغ (٦٦.٠٠٠) ريال ولم اتّفق مع المدعى عليه على نسبته من الأرباح ولكن من الطبيعي أن المدعى عليه لن يعمل بدون مقابل لعمله بنسبة من الأرباح، فعقب وكيل المدعى عليه بأن جواب المدعي بأنه وسيط بدلالة قرائن الحال المشار إليها وطول المدة التي سكت فيها المدعي، وبعد اكتفاء الطرفين أفهمت الدائرة المدعي بأداء اليمين على صحة دعواه فأداها قائلا: (أقسم بالله العلي العظيم الواحد الأحد الفرد الصمد بأن دعواي صحيحة وأن المبلغ الذي أطالب به مستحق في ذمة المدعى عليه وأنني اتفقت معه على أن تكون المضاربة منه بنفسه في تجارة بطاقات (...) ولم أعلم ولم أقبل بأن يكون وسيطاً مع طرف ثالث، والله العظيم إني لصادق) ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، إضافة إلى الإجراء الذي تم أمام هذه الدائرة وهو أخذ يمين المدعي بناءً على ما قرره الفقهاء من أن القول قول باذل المال في صفة خروج المال من يده مع يمينه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٤-٠٥-١٤٤٤هــ، في القضية ٤٣٩٤٤٧٢٨٠ القاضي بــ (إلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم: (...) أن يدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (١,٠٠٠,٥٠٠) مليون وخمسمئة ريال. ورفض ما زاد عن ذلك). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين