حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430403059
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470432310/1444
رقم الحكم:4430403059
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470432310 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430403059 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٣٢٣١٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: " إن المدعى عليه شركاء، ولوجود مال عبارة عن: شركة (...) المحدودة بكافة أصولها وحساباتها المملوكـ/ـة لـ/المدعي والمدعى عليهما بموجب عقد تأسيس الشركة الصادر/ة من وزارة التجارة برقم (٢٤٦٦٤) وتاريخ ٢٣/ ٧ / ١٤٤٣ه ولوجود حاجة لإقامة حارس قضائي على المال وذلك لقيام المدعى عليهم بالعديد من التصرفات التي أضرت بالشركة وتراكم الخسائر عليها، ولا يوجد اتفاق على تعيين حارس قضائي بين الأطراف". وقد عُقدت جلسة للنظر في الطلب العاجل بتاريخ ٢٠/٥/١٤٤٤ه في هذه الجلسة حضر المشار إليه في محضرها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى وزاد فيها (١ قام موكلي بتأسيس الشركة المدعى عليها منذ ما يزيد على ١٠ سنوات كمؤسسة، ثم قام بتحويلها في العام ١٤٣٨ه إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بحيث يملك (٦٠%) مع كل من (...) (٣٠%) وابنه (...) (١٠%) على أن يدير الشركة كلاً من موكلي (...) (٢) حصلت مشاكل عائلية للشريكين الآخرين وأفراد أسرتهم، وتم الاتفاق بينهم على استبعاد الابن(...) من الشركة ونقل حصته لوالده وتكون الإدارة للشريكين موكلي و(...) ووافق موكلي على ذلك. (٣) بتاريخ ٢٣/٠٧/١٤٤٣ه تم إرسال مسودة تعديل عقد التأسيس لموكلي لطلب رمز التوثيق واحتوت المسودة ما تم الاتفاق عليه وفق ما هو مذكور في الفقرة السابقة، وعليه قام موكلي بإرسال رمز المصادقة لتوثيق التعديل. (٤) تفاجأ موكلي بعد ذلك وبعد الدخول على موقع وزارة التجارة بأنه قد تم التدليس عليه في تعديل عقد التأسيس وأن التعديل تم على خلاف المسودة المرسلة له، وتبين أن التعديل كان بتخارج كلا الشريكين أعلاه ودخول كلاً من (...)و(...) بنسبة (٢٠%) لكل واحد منهما إضافة إلى قيامهما باستبعاد موكلي من الإدارة وتعيينهم مديرين على الشركة دون علم موكلي أو موافقته. (٥) قام موكلي باتخاذ عدداً من الإجراءات كالشكوى أمام وزارة التجارة ومن ثم دعوى أمام المحكمة التجارية لاسترداد الحصص من الشريكين الجديدين وتعديل مادة الإدارة إلا أنه لم يتمكن من ذلك. (٦) قام كلا من المديرين (...)و(...) بالدخول لمقر الشركة منذ اليوم التالي للتعديل وقاموا بالعديد من التصرفات اللامسؤولة والتي تدهورت معها أوضاع الشركة ما أدى إلى توقف نشاطها لعدم وجود أي خبرات لهما، ومن جملة ما قاموا به: قيام كلاً من (...)و(...) (الشريكين والمديرين) بتأسيس شركة بذات النشاط دون علم موكلي في مخالفة صريحة لنظام الشركات (ويحتفظ موكلي برفع دعوى موضوعية مستقلة في ذلك). -قيامهما بتوقيع العقود باسم الشركة الجديدة واستغلال موارد الشركة ومصنعها لتنفيذ عقود شركتهم داخل مصنع الشركة للتكسب من ذلك دون حق مشروع.- استبعاد موكلي من الإدارة عن طريق التدليس وفق ما هو مبين أعلاه مع عدم وجود أي خبرات سابقة لهما ما أدى لتوقف الشركة عن نشاطها.- قيامهم بتقديم بلاغات هروب وفصل للموظفين دون سبب مشروع، والتأخر وإيقاف رواتب الموظفين الآخرين، قبل أن يتم إيقاف النشاط وتسريح كل الموظفين.- تعمد إحداث مشاكل مع عملاء الشركة وعدم تسليم الطلبات السابقة والتي سبقت دخولهم الشركة بطريقة غير مشروعة، الأمر الذي سبب حرجاً كبيراً على موكلي كون العملاء لا يعرفون سواه.-تعمد تشويه سمعة الشركة أمام العملاء وأمام الجهات الحكومية المتعاقد معها ما سبب عدداً من الإشكاليات معهم.-تراكم المخالفات البلدية وعدم المراجعة ورفض التجاوب مع البلدية ما أدى إلى إشعار البلدية بغلق المصنع.- تسليم مقر الشركة والمعرض ومصنع الشركة والورشة (مرفق رقم ٧) دون إبلاغ موكلي أو موافقته على ذلك الأمر الذي رتب ضرراً كبيراً على الشركة والقدرة على مواصلة أعمالها ودخولها في التزامات أمام الغير.-التوقف عن سداد التزامات وديون الشركة. إضافة إلى محاولة التعديل في حسابات وديون الشركة المستحقة للغير وعدم سدادها. -إخفاء حسابات الشركة عن موكلي وإخفاء كافة العقود والمعلومات عن موكلي والذي بات لا يعلم عن أي شيء يدور بالشركة بالرغم من ملكيته ٦٠% منها!! -عدم الالتزام بما نص عليه نظام الشركات من عقد الجمعيات العمومية للشركة والدعوة إليها وتقديم الإفصاحات الواجبة نظاماً. - رفض التعاون مع مالك المعرض المؤجر ما أدى إلى طلبه الإخلاء. علاوة على ذلك، قام كلاً من (...)و(...) برفع دعوى ضد موكلي واتهامه خلالها باتهامات غير صحيحة متعلقة بحوالات مالية سابقة في اتهام واضح بخيانة الأمانة للفترة السابقة لدخولهم الشركة وتم الحكم بردها. كل ما سبق من تصرفات أدت إلى تدهور مركز الشركة والإضرار بها وتراكم الخسائر عليها وتوقف النشاط وتعذر استمرارها بهذه الطريقة ما يوجب معه الحراسة القضائية بما يحفظ ما تبقى منها. الطلبات: وحيث أن موكلي يملك ٦٠% من حصص الشركة وحيث أن تصرفات المدعى عليهم أدت إلى تراكم الخسائر وإضاعة أموال الشركة وتوقفها والتي تم بنائها منذ أكثر من عشر سنوات، عليه، ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم طلباً عاجلاً بتعيين حارس قضائي على الشركة بكامل أصولها وحساباتها ومشاريعها إلى حين تقديم دعوى موضوعية بكف يد مديري الشركة ومحاسبتهما وتصفيتها. وبطلب الجواب من المدعى عليه قال: (إشارة إلى ما ذكرهـ وكيل المدعي في دعواهـ المستعجلة بطلب الحراسة القضائية فالجواب عليه التالي: أولاً/ ما استند عليهـ وكيل المدعي في صحيفة دعواهـ والتي نصت على (استبعاد المدعي من الإدارة عن طريق التدليس وذلك بإرسال مسودة تعديل عقد التأسيس وطلب الرمز عليها وبعد إرسال الرمز تبين أن التعديل تم خلاف المسودة المرسلة) فجوابنا عليه كالتالي: أنه سبق للمدّعي رفع دعوى ضد موكلي في ذات الموضوع الذي يدّعيه برقم قضية (٤٣٩٤٣٢٣٤٩) وتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣هـ، وقد صدر بها صك حكم المحكمة برقم (٤٤٧٠٦٥٠٤١) وتاريخ ١٦/٠١/١٤٤٤هـ وتم تأييدهـ من محكمة الاستئناف برقم صك (٤٤٣٠٠٨٨٠٧٥) وتاريخ ٠٢/٠٣/١٤٤٤هـ (مرفق لكم الصكوك). أن المدّعي يهدف من هذه الدعوى الكيدية إلى الاضرار بموكلي وبالشركة بشكل لا مبرر له فكيف له أن يعيد ذات الموضوع رغم وجود حكم عدل صادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض وتم تأييدهـ من محكمة الاستئناف وموكلي يرغب في المطالبة بحقه جراء هذه الكيدية التي وقعت له من المدّعي. ثانياً/ ما استند عليهـ وكيل المدعي في صحيفة دعواهـ التي نصت على (تسليم مقر الشركة والمعرض ومصنع الشركة دون إبلاغنا أو موافقتنا على ذلك) فالجواب عليه التالي: غير صحيح فيما ذكره من تسليم المصنع، بل سبق وأن قام موكلي بمطالبة المدّعي بصفته شريك بدعم الشركة وسداد جميع المتأخرات الايجارية التي وقعت في الفترة السابقة أثناء تولّي المدّعي الإدارة ما بين عام ١٤٣٨- ١٤٤٣هـ) إلا أن المدّعي رفض ذلك. أن المعرض الذي يستند عليه المدّعي كان مغلقا في أثناء توليه للإدارة في الفترة السابقة وعلى إثر ذلك قامت العمالة برفع دعاوى قضائية ضد الشركة وكسبت أحكاماً ضدها وكذلك دعاوى قضائية متعلقة بالقيمة الإيجارية وحكم ضدها أيضاً. لو سلمنا جدلاً بما يدّعيه المدّعي (وموكلي لا يسلم بذلك) فإن عقد التأسيس الموثق من جميع الأطراف ذات العلاقة بما فيهم المدّعي قد نص في مادته الثانية عشر على منح المدراء المسجلين بعقد التأسيس جميع الصلاحيات كما هو موضح لفضيلتكم في المرفق لكم. لم يقم المدّعي بإثبات الرابطة السببية بينها وبين طلب الحراسة القضائية. وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى والجواب عليها وتأمل ذلك رأت صلاحية الدعوى للفصل فيها قررت رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، وبما أن المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى فرض الحراسة القضائية لحفظ أموال الشركة وأصولها ونشاطها من التعديات، وبما أن المدعى عليه وكالة أجاب برفض ما أدعى به المدعي وبرر تسليم المصنع بعدم سداد الإيجارات المتأخرة كما برر إغلاق المعرض للدعاوى القضائية التي رفعها العمالة، ولما كان نظر الدائرة في الطلب المستعجل يستلزم منه توفر أركانه وهي وجود حالة الاستعجال، والجدية وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق، وتقديم المتطلبات النظامية، كما يشترط في نظر الدعوى على سبيل الاستعجال أن يكون الإجراء المطلوب إجراءً وقتياً فلا يمس نظره بأصل الحق المتنازع عليه وعلى ذلك فإن الطلب الذي يمس الفصل فيه بأصل الحق المتنازع عليه، حري بعدم القبول، وبما أن طلب المدعي للحراسة القضائية لم تتحقق فيه أركان الطلب المستعجل فليس على المال ضررٌ محدق أو فواتٌ موشك، والتصرفات التي ذكرها في الدعوى والتي بموجبها يطلب إقامة حارس قضائي إنما صدرت من صاحب صلاحية، لا توجب إقامة حارس قضائي على الشركة، فهي شركة قائمة وعليها مديرون مسؤولون عنها وعن تصرفاتهم، وفي حال كانت تصرفات خاطئة قد تؤدي إلى الخسارة فإن له إقامة الدعوى الموضوعية العادية للمحاسبة و العزل أو التعويض، وبما أن مجرد فرض الحراسة القضائية على الكيان التجاري مضر به سمعة وأداء، ولا يُصار إليه إلا عند تحقق ضرر أكبر منه، تبعا للقاعدة الشرعية: يُرتكب أخف الضررين، وليس ثم ذلك الضرر الكبير المبرر لفرض الحراسة القضائية بشكل عاجل، الأمر الذي ترى معه الدائرة خروج هذا الطلب عن طبيعة الدعوى المستعجلة ويخالف المادة الثامنة بعد المئة من اللائحة التجارية "يقتصر نظر المحكمة في الطلب المستعجل على مدى توافر شروط الطلب المستعجل دون التحقق من ثبوت الحق الموضوعي " مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه وللمدعي حق الاستئناف على الحكم خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى. وبالله التوفيق