حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430366511
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٩ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470385864/1444
رقم الحكم:4430366511
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470385864 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430366511 التاريخ: ١٩ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470385864 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة (...) هوية رقم: (...) بالترخيص رقم (36177) بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها: (إنه بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٢٦هـ الموافق ٢٠١٩/٠١/٠٢م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه مواد غذائية ومياه معدنية وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/٠٤/٢٨هـ الموافق ٢٠١٩/٠١/٠٤م بثمن إجمالي قدره (٣٥٢,٧٤٤.٠٠) ثلاثمائة واثنان وخمسون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٠/٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/١٨م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مصادقة). ٢- أضرار تقاضي)؛ انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (٣٥٢,٧٤٤.٠٠) ثلاثمائة واثنان وخمسون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون ألفًا ريال. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في 06/05/1444هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 12/05/1444هـ، وفيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد ورابط الجلسة حسب إفادة نظام التبليغات الإلكتروني، وطلب وكيل المدعية السير بالدعوى ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم ذكر وكيل المدعية تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة الذي أبرزه عبر شاشة التيمز ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب بأن دعواه وطلباته على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أجاب بأن بينة موكلته على الدعوى هي الفواتير ومصادقة الرصيد الصادرة على مطبوعات المدعى عليها والمؤرخة بتاريخ 2021/5/18 م وذلك بمصادقة المدعى عليها على مبلغ (352744.73) ثلاثمائة واثنان وخمسون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال وثلاثة وسبعون هللة وذكر بأن موكلته تحصر دعواها في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (352744) ثلاثمائة واثنان وخمسون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال بالإضافة إلى أتعاب المحاماة؛ عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يحصر دعوى موكلته في طلب إلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٣٥٢,٧٤٤) ثلاثمائة واثنان وخمسون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال، يُمثِّل قيمة توريد مواد غذائية ومياه معدنية على المُدَّعى عليه؛ بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي كالتالي: الفواتير ومصادقة الرصيد الصادرة على مطبوعات المدعى عليها والمؤرخة بتاريخ 2021/5/18 م وذلك بمصادقة المدعى عليها على مبلغ (352744.73) ثلاثمائة واثنان وخمسون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال وثلاثة وسبعون هللة، واستنادًا على المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات التي نصت على: 1- يعد المحرَّر العادي صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة... ، ولكون هذه المصادقة موصلة لإثبات الدعوى، ولم تقدَّم المدعى عليها للدائرة ما يلغي اعتبارها؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/08/1441هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث طلب وكيل المدعية السير في الدعوى حضوريًا نظرًا لتخلف المدعى عليه عن الحضور مع عدم تقديمه عذرًا يمنعه من ذلك، رغم علمه بالدعوى وتبلغه بها، وفق ما هو مثبت في وقائع هذا الحكم، وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93 وتأريخ 15/08/1441هـ) على أنه (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليه، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:1 ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن المدعية تطالب بالتعويض عن الدعوى المنظورة أمام الدائرة، والذي تبين بأن الحق ثابت بوجود الاتفاق بين الطرفين وثبوت تسلم المدعى عليها للمواد الغذائية المتفق على تورديها للمدعى عليها، مما تعتبره الدائرة إلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المردواي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل). ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد، مما تتصدى معه الدائرة لتقدير الأتعاب أخذاً في الاعتبار المذكرات المقدمة وعدد الجلسات المعقودة بمقدار 5% من مبلغ المطالبة، وبما أن الثابت عدم حضور من يمثل المدعى عليه، رغم علمه بالدعوى لإبداء أو تقديم ما يثبت خلو ذمته وتخالصه من هذا الالتزام الأمر الذي تعده الدائرة نكولا عن الجواب؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة(...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية(...) سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (352744) ثلاثمائة وأثنان وخمسون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون ريال بالإضافة إلى إلزامها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (17637) سبعة عشر ألف وستمائة وسبعة وثلاثون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.