حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430366454
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٨ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439301384/1443
رقم الحكم:4430366454
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439301384 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430366454 التاريخ: ١٨ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439301384 لعام 1443ه المدعي: ايمان حسن سعيد السنيدي المدعى عليه: سميه دخيل خزام النزاوي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ 24/09/1443هـ وتشير الدّائرة إلى أنّ أطراف الدّعوى تبادلوا المذكرات على النحو التالي: قدَّم وكيل (المدعية) مذكرةً حرر فيها دعواها عبر النظام بالطلب رقم (430473175) وتاريخ 25/09/1443ونصها ما يلي: [لقد تم ابرام عقد شراكة (مرفق صورته رقم1) بين موكلتي والمدعي عليها على إقامة مشروع تجاري (كوفي) في محافظة ينبع وذلك في تاريخ 8/3/2019 وتم الاتفاق بينهما بان تقوم موكلتي بأخذ تمويل من ريادة بمبلغ وقدره (281,000 الف ريال) على ان يكون المشروع باسمها وتقوم المدعي عليها بكفالتها، واستلمت الكفيلة كامل مبلغ التمويل كون صرافة حساب المشروع بحوزتها حسب ما نص عليه العقد على أن يكون المشروع ربحه وخسارته بينهما، واتفقا كذلك على أن يكون المحل الذي يقام فيه المشروع من المحلات المملوكة للمدعى عليها ولكون المحل المختار للمشروع تحت التشطيب فقامتا بترميمه من مبلغ التمويل علي أن تقوم المدعي عليها بتأجير العقار المملوك لها لصالح المشروع بقيمة 50 الف ريال سنويا مناصفة بينهما، وتم عقد اجار سكني بهذا الامر يبدأ من تاريخ 21/2/2019 الى نهاية 23/2/2023 (مرفق صورة رقم2) علما بأن كامل مبلغ التمويل صرفته كما تدعي علي المشروع، وتفاجأه موكلتي بأن المدعي عليها إقامة دعوى إخلاء عقار ضدها لعدم تسديدها للأجرة وهي شريكة معها (بموجب العقد وكذلك الإقرار القضائي بالحكم رقم 421659854 المرفق رقم 3) بعد مضيئ خمسة أشهر من بداية المشروع وبذلك اخلّت بالعقد المبرم بينهما مما نتج عن ذلك اخلاء العقار وبيع موجوداته بثمن بخس من غير وجه حق مما أدى الى خسارة المشروع، عليه اطلب ما يلي: 1- اثبات الشراكة مع المدعى عليها وفق ما هو مدون بالعقد، 2- رد قيمة رأس المال البالغ (281,000 ألف ريال) كونها متسببة بخسارة المشروع بإخلالها بالعقد]، ثم قدَّم وكيل (المدعى عليها) مذكرةً عبر النظام بالطلب رقم (433446722) وتاريخ 06/11/1443 ونصها ما يلي: [الدفوع الشكلية: ندفع بصرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي، أولاً: أن ما جاء في دعوى المدعية غير صحيح جملة وتفصيلا. ثانيا: ننوه لفضيلتكم على أن المدعية سبق لها إقامة عدد ثلاث دعاوى بطلب وقف التنفيذ: - طلب وقف تنفيذ بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة رقم القضية (439030755) انتهت بعدم قبول الطلب المستعجل وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف بالمدينة المنورة. – أقامت دعوى بذات الطلب وقف تنفيذ بالمحكمة التجارية بجدة قضية رقم (٤٣٩٠٠٥٢٣١) وانتهت بعدم قبول الطلب وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف بمحافظة جدة، ثم أعادة المدعية تقديم طلب وقف تنفيذ ثالث بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة رقم القضية (439339899) انتهت برد الدعوى ثالثا: أن المدعية محاولة بدعواها الماثلة والكيدية ابطال طلب التنفيذ رقم (400464200496479) المقام ضدها حيث ان موكلتي مالكة للعقار وعقدت مع المدعية عقد ايجار المؤرخ بتاريخ ۲۰۲۰/۰۳/۰۹م مما يوضح لفضيلتكم أن الدعوى متعلقة بالعقار فقط وهذا ما تستهدفه المدعية من دعواها لوقف طلب التنفيذ، وهو الأمر الذي لا تختص به المحاكم التجارية وفقا للنظام وعليه ندفع بعدم الاختصاص النوعي، لجميع ما سبق وللأسباب نطلب من فضيلتكم: صرف النظر عن دعوى المدعية لعدم الاختصاص النوعي]، ثم إنه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 23/02/1444هـ حضر طرفا الدّعوى، ثم إفهام وكيل المدعى عليها بضرورة تقديم إجابة موضوعية عن الدّعوى خلال خمسة أيام عبر مذكرة تودع بالنظام، ففهم ذلك واستعد به، كما أفهمته الدّائرة بضرورة التطرق في الإجابة الموضوعية إلى واقعة إخلاء المحل التي جاء في دعوى المدعية ففهم ذلك واستعد به ايضًا، كما جرى إفهام وكيل المدعية بأن يرفق مذكرة عبر النظام يوضح فيها واقعة الإخلاء متى كان؟ ومن قام ببيع موجودات المحل؟ وبكم جرى بيعها؟ ومن استلم ثمنها؟ وكامل التفاصيل المتعلقة بذلك، وفي الجلسة التالية: حضر طرفا الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أنّ وكيل المدعى عليها تقدم بمذكرة جوابية عبر النظام بالطلب رقم (4410195342) وتاريخ 05/03/1444 ونصها ما يلي: الدفوع الشكلية: أولًا: من شروط قبول الدعوى أن لا يجتمع فيها عدة طلبات لا رابط بينهما كما نصت عليه المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية: (٣- لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها.) " حيث أن المدعية تطلب: 1- اثبات الشراكة. 2- رد قيمة رأس المال، وبما أن هذه الطلبات لا رابط بينها بل لا يصح اجتماعها في دعوى واحدة؛ إذ لا يسوغ المطالبة بإثبات الشراكة مع المطالبة في ذات الوقت بإلزام المدعى عليها رد رأس المال ضمانًا لتسببها بالخسارة، فرد رأس المال لا يطالب به إلى بعد ثبوت الخسارة بتفريط المضارب وتضمينه ذلك، وثبوت ذلك لا يكون إلا بعد ثبوت الشراكة في دعوى مستقلة، ثانيًا: عدم تحرير الدعوى تحريرًا صحيحًا للإجابة بشكلٍ ملاقٍ، حيث أن دعوى المدعية تضمنت في طياتها عدة عقود وهي: 1- عقد مضاربة غير مكتمل الأركان وعدم بيان رأس المال ونسبة الأرباح وتحديد رب رأس المال والمضارب. 2- عقد كفالة غرمية لإقتراض المدعية، وعدم بيان ارتباط ذلك بالدعوى ووجه التزام موكلتي بكفالة المدعية في شركة المضاربة؟ 3- عقد إيجار العقار القائم به النشاط والعائد ملكيته لموكلتي، وعدم بيان ارتباط ذلك بالدعوى وبالشركة من ناحية قيامها وانقضائها، وما علاقة الاخلاء وبيع الموجودات لسداد أجرة العقار في اثبات الشراكة؟ ولما أن فضيلة ناظر الدعوى وجه بضرورة التطرق في الإجابة الموضوعية، تم تفصيل الدفوع الشكلية لبيان أن التطرق لموضوع الدعوى من شأنه التشعب دون رابط وإطالة لأمد التقاضي، وأن القصور بالجواب نشأ من عدم تحرير الدعوى، الدفوع الموضوعية: أولًا: الشراكة التي تدعيها المدعية لا صحة لها، وبيان ذلك بالآتي: 1- العقد المرفق من قبل المدعية عند الاطلاع عليه يتبين أنه مذكرة تفاهم وبيان ذلك في تضمنه وعد بالشراكة ونصه: " بأن تكون هناك شراكة، 2- انتفاء عقد المضاربة أركانه فلا رأس المال معلوم ولا نسبة الأرباح، وان سلمنا جدلًا بأن المدعية تدعي بأن رأس المال المدفوع من قبلها هوَ قيمة القرض التي كفلته بها موكلتي، فلا صحة لذلك حيث أن المدعية لم تقم بسداد الأقساط وموكلتي هيا من تقوم بالسداد والبينة على ذلك كشف الحساب المرفق(1)، ثانيًا: وعن سؤال الدائرة عن موضوع الاخلاء، فأن المدعية قد استأجرت من موكلتي العقار بموجب عقد الكتروني، ولم تلتزم بالسداد فتقدمت موكلتي بطلب تنفيذ سداد الأجرة والاخلاء مرفق (2) و(3) وقد أقرت المدعية بصحة العلاقة الإيجارية في منازعة التنفيذ المقامة من قبلها تطالب بعدم الاخلاء ورد الموجودات بالعقار حيث أنها ملتزمة بالسداد وأوفت ما سبق ان تأخرت به، فيتبين أنها مستأجرة فعلًا وأقرت في العقد المرفق من قبلها بأنه قامت بسداد الدفعة الأولى من الايجار، أي ان العلاقة التعاقدية بين الطرفين في عقد الايجار عبارة عن مؤجر ومستأجر بالواقع وبالعقد، ولما سبق نطلب رد دعوى المدعية]، كما تشير الدّائرة إلى أن وكيل المدعية تعذر عليه تقديم مذكرته عبر النظام وقدمها عبر بريد الدائرة ونصها ما يلي: [إشارة إلى القضية رقم (439301384) بتاريخ 10/9/1443هـ والمرفوعة من موكلتي / ايمان السنيدي ضد المدعى عليها سمية النزاوي والمسجلة بيانتهما في الدعوى وقد وجه فضيلتكم في الجلسة السابقة بالإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالقضية فنجيب عليها بما يلي: - 1- تم اخلاء المقهى بموجب القرار القضائي الصادر من محكمة التنفيذ بينبع برقم (405024200003606) بتاريخ 23/12/1442هـ يوم الاثنين الساعة العاشرة واثنان واربعون دقيقة استنادًا على رقم طلب التنفيذ (401044200168661) بتاريخ 30/11/1442هـ (والمرفق صورته). 2- تم اصدار قرار محضر مفتوح لتدوين الموجودات التي كانت في المقهى برقم (858563) بتاريخ 23/12/1442هـ تنفيذا لقرار الخبراء رقم (158) بتاريخ 17/8/1442هـ (المرفق صورته.) 3- تم تقدير الموجودات بمبلغ وقدره اثنان وعشرون ريال وتم استلامها من طالبة التنفيذ سمية النزاوي خصمًا من الدفعة الثانية للسند. 4- مبلغ الموجودات الحقيقي في المقهى أكثر من مائة واثنين وعشرون ألف ريال وتم تقدير الموجودات بمبلغ 22,500 فيه غبن وضرر على موكلتي. 5- تم الاخلاء بتاريخ 27/7/1442هـ ولم يمضي على المشروع الا ستة أشهر فقط. 6- المدعى عليها تسببت في خسارة المشروع بهذا التنفيذ والإخلاء رغم انها شريكة متضامنة مع موكلتي في المشروع ربحًا وخسارة، عليه ارجوا من فضيلتكم الاطلاع وإعطاء موكلتي حقها الثابت كما هو مبين في صحيفة الدعوى]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه هل استلمت موكلتك من المدعية أية مبالغ بخصوص الشراكة او بخصوص تجهيز المقهى؟ فأجاب بقوله: لم تستلم موكلتي من المدعية أية مبالغ هكذا أجاب، ثم جرى الاستيضاح منه حول عقد الإيجار المبرم بين موكلته والمدعية؟ فأكد بقوله: إن العقد المبرم بينهما عقد إيجار حقيقي بين مالك ومستأجر ولليس صوري كما تدعيه المدعية هكذا أجاب، ثم جرى الاستيضاح منه عن سبب كفالة موكلته للمدعية بالتمويل؟ فأجاب بقوله: إن المدعية طلبت من موكلتي كفالتها في التمويل ولأجل الصحبة والزمالة التي بينهما وافقت موكلتي على طلبها هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعية هل البنك يخصم الأقساط من المدعى عليها حاليًا؟ فأجاب بقوله: نعم صحيح البنك يخصم أقساط التمويل من المدعى عليه بصفتها كفيلة لموكلتي هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعية هل لدى موكلتك بينة على الشراكة وعلى أن العقد الإيجار المبرم بينهما صوري غير بينة العقد التي سبق تقديمها؟ فأجاب بقوله: نعم لدي بينة على ذلك وهي الحكم الصادر من المحكمة العامة بمحافظة ينبع برقم (421659854) وتاريخ 23/12/1442هـ وقد تضمن الحكم إقرار المدعى عليها بالشراكة هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة استعراض الحكم المشار إليه فوجدته خاليًا من الإقرار الذي أشار إليه وكيل المدعية وبإفهامه بذلك، أجاب بقوله: لديّ شاهد اسمه إدريس مغربي الجنسية يشهد على شراكة المدعى عليها للمدعية هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله ألديك بينة أخرى فأجاب بقوله: ليس لدى موكلتي حاليًا فيما أذكر غير هذه البينة هكذا أجاب فجرى إفهامه بأن عليه إحضار الشاهد عبر الاتصال المرئي في الجلسة القادمة ففهم ذلك ورفعت الجلسة لأجل ذلك، وفي الجلسة التالية: حضر طرفا الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أنّ وكيل المدعية أضاف عبر المحادثة في الاتصال المرئي ما يلي: [وحيث عقدت الجلسة الأخيرة يوم الاثنين الموافق 9/3/1444 وعند المرافعة والمداولة ذكرنا بالخطأ ان لموكلتي دليل وهو قرار المدعي عليها بالشراكة في الحكم رقم: (421659854) بتاريخ 23/12/1442 والصحيح ان إقرار المدعي كان في الحكم رقم: (421728150) بتاريخ 25/1/1443 (المرفق صورته) ويظهر الإقرار في صفحة الحكم رقم 2 ونصها [ الأسباب – وعليه ولما جاء في الدعوى والاجابة عليها فقد اقرت المدعية بشراكة المدعي عليها بالمحل التجاري وان كفالتها للمدعي عليها في بنك التسليم بخصوص هذه الشراكة, والمقر مؤاخذ بإقراره وما دفعت به المدعية بأن الشراكة قد انفضت نفته المدعى عليها وما يثبت ان الشراكة دائمة هو ما أقرّت به المدعية من رفعها لدعوى للمطالبة بخصوص هذه الشراكة في المحكمة العامة وبعد صرف النظر عن دعواها توجهه للمحكمة التجارية مما يثبت قيام الشراكة بينهما]، ثم جرى من الدّائرة الاطلاع على نسخة الحكم المشار إليه وبعرضه على وكيل المدعى عليها أجاب بقوله: ما جاء في صك الحكم المرفق من إقرار موكلتي بالشراكة، ما هوَ الا لبسٌ حاصل لديها آنذاك بان مذكرة التفاهم بينها وبين المدعية هي عقد شراكة، وعلى سياق ذلك أتى جوابها بالصك المرفق، إنما الواقع عدم وجود الشراكة وعدم قيامها هكذا أجاب، ثم طلب وكيل المدعية السماع من الشاهد فأذنت له الدّائرة بذلك فحضر الشاهد/ ادريس امهال رقم الهوية (...) مغربي الجنسية فشهد بقوله: لا تربطني قرابة بأطراف الدعوى وليست المدعية كفيلة لي ولا اعمل لحسابها وإنما مهنتي عامل مقاولات وتحت كفالة مؤسسة أوطان العرب للصيانة، وأشهد لله أني كنت احضر للكوفي مرات عديدة وأني من رواده وعندما علموا أطراف الدعوى أن عملي في المقاولات طلبوا مني إنشاء "كاونتر" وقد كنت حاضراً مع أطراف الدعوى "سمية" و"إيمان" بالكوفي مرات عديدة وسمعت من "سمية" أنها شريكة لإيمان في الكوفي أكثر من مرتين أو ثلاث وقد اخبرتني بأنها ستُخرج إيمان من هذه الشراكة وتقرر لها راتبهاً بدلا عن ذلك وطلبت مني التوسط بينهما بخصوص ذلك هذا ما لديّ من شهادة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بقوله: ما ذكره الشاهد غير صحيح ولا موافق للواقع ثم أود أن أشير إلى أن المدعية سبق وأن أقامت دعوى وحكم فيها بعدم الاختصاص وعندما تقدمت المدعية بطلب الاستئناف تبين لموكلتي ان ذلك الطلب مرسل من بريد الشاهد الحاضر في هذه الجلسة وبذلك قد يكون للشاهد في شهادته هذه جلب منفعة هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاستيضاح من وكيل المدعية بأن موكلته تطالب المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم لها وأن رأس المال هذا هو عبارة عن تمويل أخذته موكلته من احد البنوك وأن المدعى عليها هي التي تتولى سداد الأقساط بحكم أنها كفيلة فما وجه المطالبة رأس المال والحال على ما ذكر؟ فأجاب بقوله: حاليًا موكلتي تطلب إثبات شراكة المدعى عليها وثم محاسبة المدعى عليها وفق الحكم الذي يصدر هكذا أجاب، واستنادًا للفقرة (1) من المادة (الخامسة بعد المائة) من نظام الإثبات قررت الدائرة توجيه اليمين المتممة للمدعية، وقد حضرت المدعية أصالة في هذه الجلسة وحلفت قائلة: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أنى اتفقت مع المدعى عليها على الشراكة في محل تجاري عبارة عن "مقهى" وأبرمنا الاتفاق على أن أتقدم إلى ريادة للحصول على تمويل لدعم المشروع بملغ قدره مائتان وواحد وثمانون ألف ريال وتقوم المدعى عليها بكفالتي في سداد هذا التمويل وأن جميع الدفعات التي استلمتها من التمويل سلمتها للمدعى عليه، واني لم أفسخ الشراكة المبرمة بيننا أقسم بالله العظيم على ذلك"، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية عن مسمى المشروع فأجاب بقولها: المشروع اسمه مقهى مذاق القهوة الرائع ثم إن المدعى عليها بعد الإخلاء غيرت اسمه هكذا أجابت، ونظرًا لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب الرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدّعوى والمرافعة، إلا أنّ الدعوى الماثلة قد صدر فيها من دائرة التنفيذ الأولى بالمحكمة العامة بينبع حكمًا بعدم الاختصاص النوعي، وأنها من اختصاص المحكمة التجارية، وذلك بموجب الحكم الصادر منها رقم (421659854) وتاريخ 23/12/1442هـ، لذا فإنّ المحكمة التجارية تتصدى للنظر في الدعوى الماثلة والفصل فيها، وذلك ليس لكون الدّعوى من اختصاصها الأصيل المنعقد لها وفقًا للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وإنما لما نصت عليه الفقرة (ب) من المادَّة (78/1) من نظام المرافعات الشرعية المعدلة بموجب القرار الوزاري رقم (٧٤١٤) وتاريخ 26/06/1441هـ من أنه "ب- إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها"، ولأنَّ وكيل المدعية قد حصر دعواه موكله في الجلسة المنعقدة بتاريخ 14/03/1444هـ بإثبات شراكة المدعى عليها للمدعية في المشروع التجاري المسمى بـ"مقهى مذاق القهوة الرائع" الواقع في محافظة ينبع، ولأنَّ المدعى عليها أنكرت صحة دعوى المدعية من كونها شريكة لها في المشروع المشار إليه، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعية قدّمت في سبيل إثبات ما تدعيه بينته المتمثلة في ما يلي: أولاً: العقد المبرم بينهما المحرر بخط اليد على ورقة بيضاء (A4) المؤرخة في 27/02/1442هـ والتي تضمنت في مجملها اتفاق المدعى عليها مع المدعية على طبيعة المشروع التجاري المراد إنشاءه كما تضمنت صراحة إقرار المدعى عليها باستلام كامل الدفعات المالية لتمويل المشروع، ثانياً: نسخة الحكم رقم (431738150) وتاريخ 25/01/1443هـ الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة العامة بينبع المقامة من/ المدعى عليها في هذه الدعوى، ضد/ المدعية في هذه الدعوى، والذي تضمن إقرار المدعى عليها بالشراكة وذلك في الصفحة رقم (2) السطر رقم (8) ونص الحاجة منه ما يلي: "وجرى من الدائرة سؤال المدعية هل المدعى عليها شريكة في المحل التجاري؟ فقالت: نعم دخلت معي شريكة... "، ثالثاً: شهادة الشاهد المرصد نصها في الوقائع المتضمنة شراكة المدعى عليها للمدعية في المشروع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ الأدلة المقدمة من المدعية تدل على صحة دعواها، ولطعون وكيل المدعى عليها فيها، قررت الدائرة توجيه اليمين المتممة للمدعية عملاً بالفقرة (1) من المادة (الخامسة بعد المائة) من نظام الإثبات، ولأن المدعية قد أدت اليمين الموجهة إليها على الصفة المشروعة، فإن الدّائرة تنتهي إلى ثبوت شراكة المدعى عليها للمدعي في الشروع التجاري الموصوف، ولا ينال من ذلك ما أثاره وكيل المدعى عليها من طعون على أدلة المدعية بخصوص العقد من كونه ليس اتفاقًا بل هو تفاهم مبدئي، وذلك لكون المستند المشار إليه تضمن صراحة إقرار المدعى عليها باستلام الدفعات المالية فلو كان تفاهمًا كما دفع بذلك وكيل المدعى عليها لما استلمت تلك المبالغ على دفعات متفاوتة وقامت بصرفها على أوقات مختلفة، وأما أثاره بخصوص إقرار موكلته في نسخة الحكم من كون موكلته لبس عليها الامر بين الشراكة والمفاهمة، وذلك لكون إقرار موكلته صريح لا يقبل التأويل، وأما اثاره بخصوص الشاهد بأنه يجلب لنفسه نفعًا، فإن لك لم يثبت للدائرة فلا مانع حينئذ من قبول شهادته، ولجميع ذلك تنتهي الدّائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: ثبوت شراكة المدعى عليها/ سميه دخيل خزام النزاوي الهوية الوطنية رقم (...) للمدعية/ ايمان حسن سعيد السنيدي الهوية الوطنية رقم (...) في "مقهى مذاق القهوة الرائع" الواقع في محافظة ينبع؛ لما هو موضح الأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430366454 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439301384 لعام 1443ه المدعي: ايمان حسن سعيد السنيدي المدعى عليه: سميه دخيل خزام النزاوي الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف الأولى تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إثبات شراكة المدعى عليها للمدعية في المشروع التجاري المسمى بـ "مقهى مذاق القهوة الرائع" الواقع في محافظة ينبع، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـثبوت شراكة المدعى عليها/ سميه دخيل خزام النزاوي الهوية الوطنية رقم (...) للمدعية/ ايمان حسن سعيد السنيدي الهوية الوطنية رقم (...) في "مقهى مذاق القهوة الرائع" الواقع في محافظة ينبع؛ لما هو موضح الأسباب، ثم قدم وكيل المدعى عليها اعتراضه على الحكم بطلب رقم (4410422183) وتاريخ 20 / 04 /1444 هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولاً: الطعن شكلاً: حددت المادة الرابعة من نظام الشركات أشكال الشركات فنصت على: (تتخذ الشركة التي تؤسس وفقًا لأحكام النظام أحد الأشكال الآتية: أ - شركة التضامن. ب - شركة التوصية البسيطة. ج - شركة المساهمة. د - شركة المساهمة المبسطة. هـ - الشركة ذات المسؤولية المحدودة) وحددت المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية اختصاص المحاكم التجارية فنصت على: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية 2- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. 3- منازعات الشركاء في شركة المضاربة. 4- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. 5- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس. 6- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية 7- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى 8-الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة 9-دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة) ولأن دعوى المدعية بالشراكة لا ينطبق عليها شكل من أشكال الشركات المذكورة أعلاه، وليست شركة مضاربة حسب زعمها كوني موظفة حكومية، وقد ذكرت في دعواها أنها أعطتني مالاً لاستثماره في كافي، وهذا ما لم يكن، ولا يصح الإتيان به كوني موظفة حكومية، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) عليه أتمسك بحق موكلتي بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعوى، وأن الاختصاص بنظرها يكون للقضاء العام. ثانيا: الطعن موضوعا: 1- ماهية العقد: بالنظر إلى المحرر المقدم من المدعية - المستأنف ضدها - نجد أنه محرر عادي لتفاهم، أو خارطة عمل لمشروع ينتوى القيام به، ولا يحتوي على نص واحد يفهم منه غير ما ذكر، واستناد الدائرة عليه ونعته بـ العقد، فيه تأويل لا يصح ويبتعد بطبيعة المحرر الواضحة إلى تأويل متكلف غير صحيح، وبالتالي لا يصح الركون إليه استناداً للحكم بوجود علاقة شراكة لم تقم لا وقت تحريره ولا بعده. 2- لا يوجد فيه ما يفيد الاستلام لا صراحة ولا تلميحا: ذكرت الدائرة في تسبيبها ما نصه (كما تضمنت صراحة إقرار المدعى عليها باستلام كامل الدفعات المالية لتمويل المشروع...) وهذا تأويل غير صحيح من الدائرة فلا يوجد في المحرر لفظ واحد أو كلمة واحد تفيد إقرار موكلتي باستلامها للمبلغ المدعى به - لا دفعة واحدة ولا على دفعات -، والواضح فيها في النقطة الثانية منه أن المدعية سلمت لموكلي مبلغ (20.000) عشرين ألف ريال للبدء في المشروع، ولا شيء غير ذلك، فلا ثمة إقرار، لا استلام ولا تسليم. إن الدائرة بقولها هذا قد ذكرت نتيجة خالفت فيه قول المدعية وزادت عليه فالمدعية قد ادعت في دعوى سابقة أن موكلتي قد استلمت منها مبلغ (50.000) خمسين ألف ريال وهو ما هو ثابت في الصك رقم (421541071) وتاريخ 22 / 10 / 1442هـ وبالتي فإن قول الدائرة وذكرها على سبيل الجزم واليقين أن موكلتي قد أقرت في المحرر صراحة استلامها كامل الدفعات، لا يصح ولا يستقيم شرعاً ونظاماً نقلاً وعقلاً. 3- عدم قيام الشراكة: كل ما كان بين موكلتي والمدعية هو وعد بالشراكة، ودليل ذلك المحرر المقدم من المدعية كدليل على الشراكة، فبالنظر إلى محتواه نجد ما يلي: أ- عنوان المحرر (أول نقطة اتفاقية على المصروفات والمشروع) نقطة اتفاق على ما سيتم إنفاقه، وليس في ذلك دليل على قيام الشراكة، وإنما تفاهم عليها لا قيامها، والنص لا يحتاج إلى شرح أو تأويل لصرفه إلى غير مدلوله. ب-النقطة الأول من المحرر (أن تكون هناك شراكة بين الطرفين في المشروع) وهذا وعد أو تفاهم للتشارك في مشروع، سيتم إنشاؤه وتأسيسه مستقبلاً، وهو ما يفهم صراحة من المحرر. ج- النقطة الثانية من المحرر نصت على (إيمان - المدعية - سلمت سمية - المدعى عليها موكلتي - 20 ألف ريال مقابل البدء في مشروع المحلات قبل التفكير بقرض ريادة) ولو كان هذا المبلغ كدفعة للشراكة لما ذكر في استهلال المحرر بأن تكون هناك شراكة، وكان يلزم أن ينص على قيام الشراكة، وهذا ما يفهم من المحرر مبناً ومعناً، ولفظاً ومقصداً. 4- الشاهد: لقد طعن في الشاهد وأنه يجر لنفسه منفعة، وبالتالي فشاهدته مردودة عليه، غير مقبولة منه، وهو ما استقر لدى الدائرة فاتجهت إلى توجيه اليمين للمدعية، تتميماً لبينتها أو استيضاحاً لها. 5- اليمين: لم تقدم المدعية بينة موصلة واحدة ولو ناقصة النصاب، لتطلب منها الدائرة أداء اليمين، وبالتالي فيكون توجيه اليمين للمدعية مخالفاً للحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر)). 6- على فرضية الشراكة: لقد دفعت موكلتي في الصك المقدم من المدعية - صك رقم (421659854) وتاريخ 23 / 12 / 1442هـ، بانفساخ الشراكة في مهدها، فلم تدم أكثر من شهر، ودليل ذلك هو طلبات موكلتي التنفيذية ضد المدعى عليها، ومطالبتها بالإخلاء، وما رفعته المدعية ضد موكلتي من دعاوى، يرى الحنفية والشافعية والحنابلة في أنَّ المضاربة عقد جائز غير لازم، قال ابن قدامة: (والمضاربة من العقود الجائزة، تنفسخ بفسخ أحدهما أيهما كان.... ولا فرق بين ما قبل التصرف وبعده...، وإن انفسخت والمال عرض فاتفقا على بيعه، أو قسمه، جاز...). وانتهى في اعتراضه إلى طلب: 1-قبول الاستئناف شكالاً لتقديمه خلال مدته النظامية. 2-وفي الموضوع أطلب نقض الحكم المطعون فيه، والحكم برد الدعوى). وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 11 /05 /1444هـ حضر وكيل المستأنفة بالوكالة رقم (441816299) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (432642083) ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن جوابه على اللائحة الاعتراضية فقرر بأنه لا جديد فيها يستوجب الرد وأنه يتمسك بالإقرارات السابقة وما تم تقديمه سابقًا، ثم استوضحت منه الدائرة سابقًا عن هذه المنازعة هل صدر فيها حكم بشأنها من محكمة أخرى؟ فقرر بأنه صدر حكم من محكمة التنفيذ بينبع بعدم الاختصاص بشأن المنازعة في موضوع القضية وهي الشراكة فاستوضحت منه الدائرة عن الدعوى المنظورة في محكمة التنفيذ هل هي دعوى بثبوت الشراكة كما هي هذه الدعوى أم تتعلق بموضوع آخر؟ فقرر بأن الدعوى الصادر فيها صك بعدم الاختصاص من محكمة التنفيذ تتعلق بسند تنفيذ عبارة عن الدفعة الثانية لعقد تأجير الكافي المشاركة فيه موكلتي مع المدعى عليها سمية وكانت تلك الدعوى مقامة من المدعى عليها سمية ضد موكلتي واستحصلت على قرار 46 بالسداد والإخلاء ثم بعد ذلك حكمت المحكمة بأن الدفع للشراكة يكون أمام محكمة وهي المحكمة التجارية وبالتالي تقدمت موكلتي بهذه الدعوى ثم سألته الدائرة عن نوع الشراكة في هذه الدعوى؟ هل هي شراكة نظامية أم شراكة فقهية؟ فقرر بأنها شركة ذات مسؤولية محدودة ثم عرضت عليه الدائرة الورقة المرفقة في صحيفة الدعوى فقرر بأن هذا هو عقد الاتفاق ثم عقب بأن الشركة لم تؤسس وفق النظام بل هي شراكة تضامنية فيما بينهم، ثم سألته الدائرة هل لديك ما تود إضافته؟ ثم قرر الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المستأنف قدم اعتراضه خلال الأجل المحدد نظاما فإنه يكون حينئذ مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع فإن ما انتهت إليه الدائرة محل نظر؛ ذلك أنه وبعد اطلاع الدائرة على اللائحة الاعتراضية وأوراق القضية فإن الشراكة بين الطرفين ليست شركة مضاربة إذ لا ينطبق عليها وصف شركة المضاربة، كما أن الشراكة بينهما ليس منصوصا عليها في نظام الشركات، عليه فهي شركة فقهية وبالتالي فهي من اختصاص المحكمة العامة بينبع، ولما كان الواجب بحث الاختصاص القضائي قبل الخوض في موضوع الدعوى، باعتباره مسألة أولية يتعين على الدائرة أن تبين مدى اختصاصها بنظرها ابتداءً، وتتصدى له الدائرة من تلقاء نفسها كونه متعلقاً بالنظام العام طبقا لما ورد في المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية الصادر في عام 1435هـ التي تنص على أن: (الدفع بعد اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أنّ مسائل الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدخول لموضوع القضية، وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل القضية، وبما أن اختصاص المحاكم التجارية منحصرٌ في ما ورد في المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 1441/08/15 هــ، مما يتعين معه والحال ما ذكر عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى وأنها من اختصاص المحكمة العامة بينبع باعتبارها إحدى الشركات الفقهية عدا شركة المضاربة. ولا ينال من ذلك الحكم الصادر من دائرة التنفيذ الأولى بالمحكمة العامة بينبع بالصك رقم (421659854) وتاريخ 23 / 12 / 1442 هـ المتضمن عدم الاختصاص وأن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية ؛ ذلك أن الحكم الصادر بعدم الاختصاص لم يصدر من محكمة موضوع بل من محكمة التنفيذ، كما أن موضوع الدعوى في محكمة التنفيذ يتعلق بالمطالبة بقيمة سند تنفيذي عبارة عن عقد ايجار بينما موضوع هذه الدعوى المطالبة بإثبات شراكة، كما أن العقار مملوك للمدعى عليها بالإضافة إلى أن ما ذكر في عقد الشراكة لم يتبين منه نوع الشراكة ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الغاء الحكم والحكم مجددا بعدم الاختصاص النوعي لما ذكر من أسباب. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (439301384) لعام 1443هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الاثنين الموافق 14 / 03 /1444هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.