حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430348720
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة١٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470208423/1444
رقم الحكم:4430348720
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470208423 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430348720 التاريخ: ١٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470208423 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: "إشارة إلى القضية التي سبق نظرها أمام هذه الدائرة برقم 449036137 وتاريخ 19 / 01 / 1444 هـ والمقامة من موكلي/ (...) هوية وطنية (...) ضد المدعى عليه/ (...) هوية وطنية (...)، وموضوعها/ مطالبة موكلي بمبلغ (100.000) مئة ألف ريال في ذمة المدعى عليه، على وفق ما هو مدون في صحيفة دعواه، وقد تعاقد موكلي مع شركة محاماة هي (شركة (...)) للمطالبة بالمبلغ المذكور مقابل أتعاب قدرها (30.000) ثلاثون ألف ريال، تستحق بعد الحكم لموكلي واكتساب الحكم الصفة القطعية أو الصلح بين موكلي والخصم، وقد انتهت الدعوى بالصلح بين موكلي والمدعى عليه أن يسلم المدعى عليه المبلغ لموكلي وأن لا يطالب موكلي المدعى عليه بأتعاب المحاماة بشرط أن يكون السداد خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ 25 / 01 / 1444هـ. وحيث انقضت المدة المتفق عليها ولم يقم المدعى عليه بسداد المبلغ لموكلي، ولأن موكلي متضرر من إقامته للدعوى الأصلية في مواجهة المدعى عليه، والمدعى عليه مقرّ لموكلي بأنه محقّ في دعواه، وصلحه في الجلسة الأولى إقرار منه بأن مطالبة موكلي مشروعة وأن المبلغ ثابت في ذمة المدعى عليه وأن المدعى عليه هو من ألجأ موكلي لإقامة الدعوى الأصلية للمطالبة بهذا المبلغ، ولأن المطالبة بالتعويض تشرع حال وقوع الإلجاء من المماطل، ولأن أركان التعويض متحققة في هذه الدعوى كون الضرر واقعاً على موكلي بغرمه لأتعاب المحاماة لشركة (...)، ولأن الخطأ ثابت من المدعى عليه في عدم تسليمه للحق ابتداءً وكذلك عدم التزامه بالصلح المتفق عليه بعد إقامة الدعوى، ولأن ترك المطالبة بأتعاب المحاماة من قبل موكلي جاء معلقاً بشرط السداد خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ 25 / 01 / 1444هـ ولأن المدعى عليه لم يقم بالسداد حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، ولجميع ما تقدم: فإن موكلي يطلب إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة المتفق عليها مع شركة المحاماة المذكورة وهي مبلغ قدره (30.000) ثلاثون ألف ريال، كما يطلب إلزامه بأتعاب المحاماة عن قضية التعويض الماثلة وهي مبلغ قدره (10.000) عشرة آلاف ريال، فيكون مجموع مبلغ المطالبة (40.000) أربعون ألف ريال، هذه دعوى موكلي." ودفعت وكيلة المدعى عليه بأن المدعي تنازل عن أتعاب المحاماة في القضية السابقة، وفي الجلسة التالية قدم وكيل المدعي مذكرة جاء نصها "إن المدعى عليه حبس مال موكلي مدة طويلة، وقبل إقامة الدعوى من قبل موكلي فقد سعى في الصلح مع المدعى عليه مرات متعددة دون فائدة، وأنظره أكثر من مرة وأكثر من مدة دون نتيجة، وحين تبين لموكلي أن المدعى عليه لن يسلمه المبلغ المطالب به وأنه مماطل ومتهرب وأعطى لموكلي مواعيد متفرقة ومتعددة تبين لاحقاً أنه لم ولن يفي بها، وحينها اضطر موكلي مرغماً للتعاقد مع أحد أرباب الخبرة وهو شركة (...) للمطالبة بالمبلغ الذي في ذمة المدعى عليه، مقابل أتعاب قدرها (30.000) ثلاثون ألف ريال، وحين تقدم وكيل موكلي بدعواه قد حضرت وكيلة المدعى عليه وأقرّت بحق موكلي مباشرة وفي الجلسة الأولى -مما يدل ّ على المماطلة المتعمدة من موكلها- وبعد تداول الصلح بينها وبين موكلي وإبداء وكيلته الحاضر استعداد موكلها للصلح بناءً على ما وجهته الدائرة الموقرة للطرفين من محاولة الصلح بينهما، فقد قرر وكيل موكلي الحاضر بأن موكلي مستعد للصلح وأنه يضيف استعداده للتنازل عن المطالبة بشرط أن يتم السداد بتاريخ 25/02/1444هـ فهو إن اعتبر تنازلاً فهو تنازل مشروط، وحيث لم يتم السداد في التاريخ المحدد، بل إن موكلي اضطر لتقديم الحكم لمحكمة التنفيذ بالطلب رقم 401024400847983 وتاريخ 01/03/1444هـ وتم تطبيق المواد (34) و (46) ولا زال المدعى عليه ممتنعاً عن السداد حتى تاريخ تقديم هذه المذكرة، وبذلك فهو لم يفِ بالشرط الذي تم بينه وبين موكلي فلا وجه للدفع بذلك، فالمشروط متعلق بشرطه، وما دام قد تخلف الشرط فلا يصح التمسك بالمشروط. لما سبق، وحيث إن المدعي مماطل ومتهرب عن سداد أصل الحق المطالب به من قبل موكلي، ولأن موكلي متضرر من ذلك وقد غرم بسببه أتعاب المحاماة في الدعوى الأصلية، ولأن المتقرر أن من أحوج غريمه إلى الشكاية فإنه يغرم ما تحمله الغريم بسبب ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد " مجموع الفتاوى (30/24) وقال في "كشاف القناع"(3/419):ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق".وقال في "شرح المنتهى" (3/441) "وما غرم رب دَيْن بسببه أي: بسبب مطل مدين أحوج رب الدَّيْن إلى شكواه، فعلى مماطل، لتسببه في غرمه"، ولأن موكلي لم يتنازل عن هذه الأتعاب تنازلاً مطلقاً بل إنه تنازل معتبر فيه موعد وأجل السداد المتفق عليه في الصلح بين الطرفين، ولأن المدعى عليه لم يفِ بالشرط ولم يسدد ما اصطلح عليه مع موكلي، ولا زال يتهرب عن السداد رغم قدرته على ذلك، ولأن في ذلك إمعان في الظلم والتعدي على موكلي، وفي مبالغة في الأذى والمماطلة، ولجميع ما تقدم، يتمسك موكلي بطلب المبين في الدعوى والمفصل في الجلسة السابقة وهو: أطلب إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة المتفق عليها مع شركة المحاماة المذكورة وهي مبلغ قدره (30.000) ثلاثون ألف ريال، كما يطلب إلزامه بأتعاب المحاماة عن قضية التعويض الماثلة وهي مبلغ قدره (10.000) عشرة آلاف ريال، فيكون مجموع مبلغ المطالبة (40.000) أربعون ألف ريال، هذه دعوى موكلي وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليه أجابت بأن المدعي سبق وأن تنازل عن حقه في هذا الطلب وأحالت على ما قدمت من جواب وقررت اكتفاءها وعليه رأت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: لما كان الطرفان اصطلحا في الدعوى السابقة على التزام المدعى عليه أن يدفع المبلغ محل الصلح خلال شهر الحكم، وبما أن المدعى عليه لم يلتزم بالصلح لذا ترى الدائرة أحقية المدعي بالمطالبة بأتعاب المحاماة استنادا على أن المدعى عليه ما طل في أداء الحق دون مسوغ شرعي، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته، وحيث إن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد وحيث إن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليه في السداد والتي يعود تقديرها إلى المحكمة ناظرة القضية فإن الدائرة تقديرها بمبلغ خمسة عشر ألف ريال (15.000). نص الحكم: لذا حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغ وقدره خمسة عشر ألف ريال (15.000) لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.