حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430272448
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449037679/1444
رقم الحكم:4430272448
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449037679 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430272448 التاريخ: ١٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٣٧٦٧٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ١٦/٠٢/١٤٤٤ وفيها حضر طرفا الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [أفيد فضيلتكم أنه بتاريخ ٧/١/١٤٤٣ه أقام المدعى عليهم دعوى ضد موكلتي والمقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤٣٨٤١٩) وتاريخ ٧/١/١٤٤٣ه والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الأولى) بشأن المطالبة بإخراج موكلتي من الشركة واسترداد حصص الأسهم بعد تقييم الشركة حسب ما هو متبع نظاما وقد انتهت القضية بحكم نصه (رفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٦٣٣٧٦١) وتاريخ ٢٨/٦/١٤٤٣ه وقد تضررت موكلي بسبب هذه القضية وذلك بدفعها أتعاب المحاماة وحيث أن المدعى عليهم كانوا سبباً في قيام موكلتي بتوكيل محامي في القضية وتكبدها العناء حيث تكبدت موكلتي أتعاب محاماة تبلغ (٥٠،٠٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي، الطلبات: وعليه أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بالتالي: إلزام المدعى عليهم بدفع أتعاب المحاماة وتعويض موكلتي عن الضرر الحاصل لها والبالغ قدره (٥٠،٠٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، ورفعت الجلسة لذلك. ثم تقدم وكيل المدعى عليه بتاريخ ٦/٣/١٤٤٤ بمذكرة جوابية تضمنت: إشارة الى القضية رقم ٤٤٩٠٣٧٦٧٩ وتاريخ ١٦/٠٢/١٤٤٤هـ نورد لكم جوابنا فيما يلي: أولاً / ما ذكره وكيل المدعية من قيامنا بتقديم دعوى ضد موكلته في القضية رقم (٤٣٨٤١٩) وتاريخ ٧/١/١٤٤٣ه والمقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الأولى) بشأن المطالبة بإخراج موكلته من الشركة واسترداد حصص الأسهم بعد تقييم الشركة حسب ما هو متبع نظاما وقد انتهت القضية بحكم نصه (رفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٦٣٣٧٦١) وتاريخ ٢٨/٦/١٤٤٣ه فصحيح، وأما عن الضرر الواقع على موكلته جرًاء دفع أتعاب المحاماة فذلك ليس بضرر حقيقي يستند عليه حيث أنه تم الاجتماع مع وكيل المدعية قبل وأثناء الدعوى وذلك لفض الخصومة بالصلح والاتفاق بين الأطراف ولم نجد إلا رفض الصلح رفضاً تام مما اضطررنا معه اللجوء إلى القضاء، فبذلك ليس لموكلينا علاقة بالضرر الذي تدعي وقوعه عليها. ثانياً / لم يتم اللجوء الى النزاع في الحكم المشار اليه سابقاً إلا بوجود خلاف بين جميع الشركاء ومما يؤكد ذلك الخطاب الصادر من وكيل المدعية ومضمونه عرض لإنهاء النزاع القائم بين الشركاء المدعى عليهم في الحكم الصادر (مرفق ١)، وهنا يثبت لنا صحة المنازعة كون الخلاف قد وقع بين الشركاء جُلهم. ثالثا / ولما كانت الشريعة قد نهت عن الإضرار بالغير ابتداءً وعدم مقابلة الضرر بمثله، ووجوب إزالة الضرر، ففي الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قضى أن (لا ضرر ولا ضرار)، وحيث أن القضية كان الحق فيها ملتبساً ولا بد فيها من اللجوء إلى القضاء، وكما قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بقوله (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات). ولأن موكلتي لم تقصد الإضرار وإنما استعملت حقها النظامي ظنا منها بأن لها حق. لذا ولما تقدم أطلب من فضيلتكم رفض دعوى المدعية. ، ثم بتاريخ ١٧/٠٣/١٤٤٤ تقدم وكيل المدعى بجواب على دفع المدعى عليه ونصه: أفيد فضيلتكم بأن وكيل المدعين متمسّك بعدم وجود خلاف واستند في مذكرته على الخطاب مؤسساً ذلك على أنه الدليل على الخلاف وهذا غير صحيح فالخطاب المذكور من قبل وكيل المدعى عليهم قد تضمن عرض سعر من موكلتي في بيع حصتها وهذا حق من حقوق موكلتي حيث أن موكلتي قد سلكت الطرق النظامية في بيع الحصص وفقاً لما نص عليه نظام الشركات وعقد التأسيس فاستناد وكيل المدعى عليهم أن يكون عرض السعر هو وجود إثبات خلاف بين الشركاء هو استناد خاطئ. كما أن المسلك للدعوى الأصلية التي أقامها المدعين لم تكن بالمسلك الصحيح بل إن أطراف الدعوى تمسكوا بالجلسات الاولى الخاصة بالدعوى الأصلية بأن موكلتي خالفت نظام المحكمة التجارية ولم تقم بتوكيل محامي للترافع عنها وبما أن الضرر وقع على موكلتي من خلال توكيل محامي مما يوجب على المتسبب بالضرر التعويض عن ذلك. وفي جلسة ١٤/٠٤/١٤٤٤ حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدّائرة إلى أنّ أطراف الدّعوى تبادلوا المذكرات عبر النظام وقرروا في هذه الجلسة الاكتفاء بما تقدم ونظرًا لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي يطلب في دعواه الحكم بإلزام المدعى عليهم بمبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال، والذي يمثل أتعاب التقاضي التي تكبدها لقاء القضية المقامة ضده برقم (٤٣٨٤١٩) وتاريخ ٧/١/١٤٤٣ه والتي صدر فيها حكم برفض الدعوى، وبالنظر في الموضوع وفي الحكم الدائرة السابق والذي تبين بأن الحق متنازع فيه لم يكن ظاهرا، واحتيج فيه إلى حكم حاكم لفصل النزاع، ولأنه ظهر للدائرة أن المدعى عليه إنما خاصم المدعية ظانا أن الحق لازم من جهته، ولأن حق التقاضي مكفول للجميع، ولم يظهر من المدعى عليه قصد الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق، وهذا معنى مؤثر في مدى استحقاق المدعى عليها لما تطلبه، وقد قرر المحققون بأن المُخاصِم في الدعاوى له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانَّاً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ٥٥/١٣؛ كما أن المدعي لم يقدم بينة على الضرر، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض أتعاب المحاماة، وبما أن الدعوى تعد من الدعاوى اليسيرة لكون مبلغ المطالبة لا يزيد عن خمسين ألف ريال وبناءً على المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية فقرة (١) والتي نصت: (١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس.)، وعليه فإن الحكم نهائي. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: رفض الدّعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.