حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430368877
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430368877
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470089578 وتاريخ 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430368877 التاريخ: ١٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٨٩٥٧٨ وتاريخ ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، فيما تخلف المدعى عليه أو من يمثله عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى وسماعها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية ؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ فحررها بما نصه: (بتاريخ (٧/٥/٢٠٢٢م) أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية) المملوكة للمدعى عليها بمبلغ قدره: (٤٦٢.٠٠٠) ريال، استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم: (...) وتاريخ (٧/٥/٢٠٢٢م)، وحيث نص العقد في بنده الثالث بأن نسبة الأرباح من هذا العقد (٥٠%)، ومدة العقد ثلاثة أشهر من تاريخ توقيعه، على أن يتم إعادة قيمة رأس المال بعد انتهاء الفترة المتفق عليها، وانتهت مدة العقد في (١٢/٨/٢٠٢٢م)، ومنذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال أو الأرباح المتفق عليها حسب العقد، مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم). عليه يتبين عدم التزام المدعى عليها مع موكلي بإعادة أي من العقد، مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي، بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى. لذا أطلب إلزام المدعى عليها برد رأس المال البالغ قدره: (٤٦٢.٠٠٠) أربع مئة واثنين وستون ألف ريال.)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن العقد الأول وسند القبض؟ فأجاب قائلاً: ليس معي والعقد الثاني ألغى العقد الأول ؛ لأن الأرباح في العقد الأول بدل أن يحولها المدعى عليه للمدعي أضافها في عقد جديد هكذا أجاب، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونياً بالموعد، ثم قرر وكيل المدعي التأكيد على دعوى موكله وطلبه، واكتفى بذلك، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على المستندات المقدمة من المدعي، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدّائرة قفل باب المرافعة، وفقاً للمادَّة (٥٨/١) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان من الثابت تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوى والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جرى تبليغه إلكترونياً بالدعوى والموعد، ولما كان الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ قد تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وحيث نصت الفقرة رقم: (١) من البند أولاً من قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني ١٤٣٩ على أن ذلك يعتبر تبليغاً لشخصه ومنتجاً لآثاره النظامية، ولما كانت المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عـدت الـدائرة المدعى عليه متبلغاً لشخصه، وقـررت السير في الدعوى، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال والبالغ قدره: (٤٦٢.٠٠٠) أربع مئة واثنين وستون ألف ريال، وحيث إن المدعي في سبيل إثبات دعواه يستند على العقد وسند القبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، والمرفقة في الدعوى، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية، وأنّ المدة المتفق عليها انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم، وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (٥) من نظام الإثبات، وتأسيساً عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها والتي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية، طبقاً لأحكام نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادراً ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، وفقاً للمادَّة (٢٩/١) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، ولما كان المدعى عليه على علم بهذه الدعوى المرفوعة ضده حيث أبلغ بها إلكترونياً، وحيث ثبت للدائرة تفريط المدعى عليه في الحضور للجلسة رغم تبلغه بموعدها، وهذا يعد نكولاً من المدعى عليه عن الجواب، وقرينة على صحة دعوى المدعي، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمة المدعى عليه ومن ثَمّ إلزامه بسداده. نص الحكم: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مالك مؤسسة (...)للتجارة ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بأنّ يدفع ل(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (٤٦٢.٠٠٠) أربع مئة واثنين وستون ألف ريال. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.