حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430341834
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439208726/1443
رقم الحكم:4430341834
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439208726 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430341834 التاريخ: ١٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٨٧٢٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٨٠١٦٤٤) وتاريخ ١٤ / ٠٢ / ١٤٤٣ هـ، والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثالثة عشر) بشأن المطالبة بـ(تعويض عن أضرار التقاضي)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، ويعد الحكم حضورياً في حق المدعي) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٨٣٤١٤٩) وتاريخ ٢٦ / ٠٢ / ١٤٤٣ هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١/ تم رفع دعوى على موكلي من قبل المدعى عليه ولعدم وجود بينات كافية تم رد الدعوى مما أدى إلى (قيام موكلي بتوكيل محامي للدفاع عنه في الدعوى المقامة من المدعى عليه) من ١٤ / ٠٢ / ١٤٤٣ هـ، إلى ٠٣ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٢٣٠،٠٠٠) مئتان وثلاثون ألف ريال سعودي ، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له... وفي جلسة بتاريخ ١٣ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عن بعد حضرت وكيلة المدعي (...)هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن دعوى موكلها فقدمت لائحة محررة أرفقت عبر المحادثة الجانبية ونصها (المدعى عليه يعمل لدى موكلي في محل تجاري (محل قطع غيار وكفرات) وعند قيام موكلي بأعمال الجرد تبين خيانة أمانة المدعى عليه واختلاسه ما يزيد عن (١،٠٠٠،٠٠٠) مليون ريال، على أثر ذلك تقدم موكلي بشكوى لدى شرطة محافظة (...)بتاريخ ٢٥ / ١٠ / ٢٠٢٠ م، يتهم فيها المدعى عليه بالاختلاس والمقيدة لدى النيابة العامة برقم (٤٢٧٢٣٠٠٠٢١)، فما كان من المدعى عليه إلا برفع دعوى كيدية ضد موكلي برقم (١٦٤٤) وتاريخ ١٤ / ٠٢ / ١٤٤٣ هـ، وذلك لأثبات شراكته في المحل التجاري وذلك للضغط على موكلي للتنازل عن الشكوى المقدمة ضده، وبعد أن علم موكلي بأن هناك اختلاس قرر القيام بأعمال بالجرد من قبل مكتب مراجعة ومحاسبة (مكتب (...) محاسبون ومراجعون قانونيون ترخيص رقم (...))، وقد انتهى تقرير مكتب المراجعة إلى وجود عجز في الجرد بلغ (٤،٠٣٣،٦٢٧) أربعة ملايين وثلاثة وثلاثون ألف وستمائة وسبعة وعشرون ريال، وتمت التوصية على وجوب سداد المدعى عليه هذا المبلغ لموكلي علماً بأن المدعى عليه قد وقع على جميع أوراق ومستندات الجرد، وقد جاء الحكم برفض الدعوى وتم تأييده من محكمة الاستئناف، وحيث إن المدعى عليه بالإضافة إلى ما قام به من اختلاس وضرر لنشاط موكلي قد أحوج موكلي إلى توكيل محامي للدفاع عنه وحفظ حقوقه في الدعوى الكيدية التي رفعها عليه، واستناداً للقاعدة الشرعية التي أتت بأن (الضرر يزال) نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ (٢٣٠،٠٠٠) مائتين وثلاثون ألف ريال، أتعاب تقاضي لصالح موكلي) وأرفقت صك الحكم وبسؤالها عن حال الشكوى المقيدة لدى النيابة طلبت مهلة لبيان ما انتهت إليه وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ١٩ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، عبر الاتصال المرئي عن بعد بحضور وكيلة المدعي المثبتة بياناتها أعلاه في حين تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (١٦٠٧٠٢٥٢٣) ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن هذه القضية فذكرت بأنها تتعلق بأتعاب المحاماة في القضية السابقة المقامة من المدعى عليه ضد موكلها والتي انتهت إلى رفض الدعوى وهي برقم ١٦٤٤ لعام ١٤٤٣ هـ، وأنها تطلب إلزامه بمبلغ قدره (٢٣٠،٠٠٠) ريال، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ٢٩ / ٠٢ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعي المثبت بياناتها أعلاه وحضر لحضورها وكيل المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة بأنه تعذر سماع جواب وكيلة المدعي... وقد أفادت بذلك عبر خانة المحادثة ثم أفهمتها الدائرة بأن عليها تقديم نسخة من عقد أتعاب المحاماة في القضية الأصلية، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأنه أعد جوابا بعثه عبر خانة المحادثة أثناء انعقاد الجلسة ونصه: (يا صاحب الفضيلة إن ما ورد في هذه الدعوى لا صحة له جملة وتفصيلا وإلى فضيلتكم بيان ذلك: أولاً: لم يتم الحكم في موضوع الدعوى إلى هذه اللحظة وإنما حكم بردها شكلياً، ولا يخفى على فضيلتكم بأنه لا يتم الفصل في الأتعاب إلا بعد انقضاء الدعوى شكلاً وموضوعاً كما أن موكلي متوجه لرفع الدعوى مرة أخرى في الدائرة المختصة حسب توجيه دائرة الاستئناف له في أسباب الحكم (وتشير الدائرة أن للمدعي مطالبة المدعى عليه بأي حقوق أو التزامات يراها بخصوص موضوع الدعوى على سبيل غير الشراكة) (مرفق١)، ثانياً: لقد استمر قضاة الاستئناف في نظر موضوع الدعوى واقتناعهم بثبوت الحق لموكلي حين طلبوا الشهود واليمين من موكلي على صحة دعواه وقد تمت الشهادة واليمين من موكلي إلا أن سبب ردهم للدعوى كان شكليا بعد دراسة القضية مرة أخرى والتحقق من الناحية الشكلية وهذا دليل كاف لاستحقاق موكلي لما يدعيه ومشروعية مطالبته للمدعى عليه، ثالثاً: ما جاء في الدعوى المرفوعة ضد موكلي لدى النيابة ليس إلا من باب الكيد والتخويف لموكلي لكونه أجنبي، وقد تم رفع منع السفر عنه لاقتناع النيابة بصحة ما قدمه من دفوع أمامها كما أنها لا زالت منظورة إلى الان لدى النيابة وبالتالي فلا عبرة بالاحتجاج بوجودها إلا بعد صدور حكم قطعي في الدعوى يدان فيه موكلي وبناء على ما سبق فإني أطلب رد هذه الدعوى وإخلاء سبيل موكلي منها لعدم الاستحقاق)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عما يفيد طلب دائرة الاستئناف الشهود فذكر بأن لديه نسخة من المحضر فأفهمته الدائرة بتقديمها عبر الطلبات على القضية فاستعد بذلك، وفي جلسة بتاريخ ٠٥ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضورها وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعى عليه عما طلب الأجل من أجله في الجلسة السابقة؟، أجاب قائلاً: لقد أرفقت المطلوب عبر النظام في الطلب المقيد برقم (٤٤١٠١٦٢٤٥٦) هكذا أجاب، كما ذكرت وكيلة المدعي بأن لديها إجابة إضافية وقد تعذر إرفاقها في النظام وتطلب رصدها بمحضر الجلسة، ثم بعثت عبر المحادثة ما نصه: (١/ الرد على ما تقدم به وكيل المدعى عليه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٩ / ٠٢ / ١٤٤٤ هـ، أولاً: غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليه بأن الحكم في الدعوى كان شكلياً وإنما جاء حكم المحكمة لعدم كفاية البينة المقدمة من المدعى عليه، كما أن المدعى عليه كان يعمل لدى موكلي ولم تثبت شراكته وذلك بموجب حكم قضائي مؤيد من محكمة الاستئناف التجارية وهو ما يثبت أن المدعى عليه أحوج موكلي إلى توكيل محامي لصيانة حقوقه من ادعاءات المدعى عليه وهو ما يبرر الحكم لموكلي بأتعاب التقاضي موضوع الدعوى، ثانياً: ما ذكره وكيل المدعى عليه من استمرار نظر قضاة محكمة الاستئناف التجارية لأكثر من جلسة وطلبهم الشهادة واليمين واعتبار ذلك دليلً على صحة دعواه فهذا لا يمكن الاستناد إليه كون أن ذلك يدخل في صميم العمل القضائي لاستجلاء الحقيقة والوقوف على صحة الحق المدعي به وأن طلب الشهود وكذلك اليمين دليل على ضعف بينة المدعى عليه في دعواه بالإضافة إلى قيام موكلي بتقديم ما يفيد عدم صلاحية الشهود من الناحية الشرعية لأداء الشهادة وأن العبرة بما انتهت إليه الدائرة في حكمها وهو رد دعوى المدعى عليه، ثالثاً: غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن دعوى موكلي ضد المدعى عليه لدى النيابة العامة كانت من باب الكيد والتخويف كونه أجنبي وإنما جاءت مستنده في ذلك على تقرير مكتب محاسبة ومراجعة كما تم رفع طلب لدى النيابة العامة بالجوف لاتخاذ الإجراءات النظامية حيال مغادرة المدعى عليه رغم صدور قرار منع من السفر (٣٣٢٤٠) وتاريخ ١٨ / ١٢ / ١٤٤٢ هـ، وتم وضعه على قائمة الترقب للقبض عليه، ٢/ الرد على ما تقدم به وكيل المدعى عليه في المذكرة المقدمة بتاريخ ٢٩ / ٠٢٢ / ١٤٤٤ هـ، تقدم موكلي بمذكرة رد على شهادة الشهود والتي جاء فيها رجوع المزكي عن تزكية الشاهد الأول مما يؤكد صحة القدح في عدالة الشاهد ويؤكد أن الشهادة باطلة يراد بها باطل وقد تم تقديمها أثناء نظر الدعوى، كما أن شهادة كلا الشاهدين غير مؤثرة ولم تأخذ بها المحكمة وتتنافى مع ما هو ثابت ملكية موكلي للنشاط وفقاً للنظام، وعليه فاستناد وكيل المدعى عليه لشهادة الشهود غير مؤثرة في مطالبة موكلي بالتعويض عن أضرار التقاضي التي دفعها بسبب الدعوى التي أقامها المدعى عليه، وسوف نرفق لفضيلتكم عقد أتعاب المحاماة مشفوعاً بفاتورة السداد، الطلبات: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (٢٣٠،٠٠٠) مائتين وثلاثون ألف ريال لصالح موكلي) ا.هـ، ثم أرفقت عبر المحادثة نسخة من عقد الأتعاب المؤرخ في ١٤ / ٠٧ / ١٤٤٣ هـ، وسيجري من الدائرة إرفاق نسخة منه بملف القضية، وبسؤال الطرفين عما يودون إضافته في القضية؟، قرروا الاكتفاء بما سبق، وعليه رفعت الجلسة للدراسة، وفي جلسة بتاريخ ٠٣ / ٠٥ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضورها وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...) وباطلاع الدائرة على مستندات الدعوى سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن شهادة الشهود قدمت لدى أي محكمة ؟ فأجاب بأنها قدمت لدى دائرة الاستئناف بالمحكمة التجارية في القضية الأصلية كما أن موكلي قد طلبت منه اليمين لدى دائرة الاستئناف وأداها وبسؤاله عن المستند على ذلك ذكر بأنه لديه واستعد بتقديمه أثناء انعقاد الجلسة ثم أرسلها وقد تضمنت أخذ يمين المدعي على تشاركه مع المدعى عليه في تلك الدعوى في فتح محل تجاري وأن تكون الأرباح بينهم مناصفة وبعرض ذلك على وكيلة المدعي أجابت بأن أحد المزكين رجع عن تزكيته للشاهد لدى دائرة الاستئناف كما جرى الطعن في شهادة الشاهد وتقديمها لدى دائرة الاستئناف، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولمــا كانت المنازعة بين الطرفين تتعلق بتحميل المدعى عليه أتعاب المحاماة في القضية رقم (٤٣٨٠١٦٤٤لعام ١٤٤٣هــ) وحيث إن أصل النزاع نُظر أمام هذه الدائرة، ومن ثم فتختص الدائرة بنظر الدعوى، تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع بناء على الفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغاً قدره (٢٣٠,٠٠٠) مائتان وثلاثون ألف ريال تمثل أتعاب المحاماة التي تكبدها في القضية التي تقدم بها المدعى عليه في مواجهة المدعي مطالباً بإثبات شراكته وقد صدر فيها حكم هذه الدائرة بتاريخ ٠٧/٠٣/١٤٤٣هـ القاضي بــ(رفض الدعوى)، واكتسب الحكم الصفة النهائية بتأييد دائرة الاستئناف التجارية الثانية بالحكم رقم (٤٣٧٨٣٤١٤٩) وتاريخ ٠٣/٠٨/١٤٤٣هـ، ولما كانت المنازعة الأصلية بين الطرفين جدية ويؤكد ذلك ما قدمه الأطراف من مستندات تم تقديمها لدى دائرة الاستئناف وسماع لشهادة الشهود وأداء المدعى عليه المدعي في الدعوى الأصلية اليمين على شراكته، وما قدمه المدعي المدعى عليه في الدعوى الأصلية من طعن في شهادة الشهود ورجوعهم عنها؛ وبما أن شرط تحميل أتعاب المحاماة على الطرف الآخر وجود المماطلة منه مع ظهور الحق، وبما أن الحق كان ملتبساً ويؤكد ذلك ما قررته دائرة الاستئناف في آخر الأسباب بما نصه: (وتشير الدائرة بأن للمدعي مطالبة المدعى عليه بأي حقوق أو التزامات يراها بخصوص موضوع الدعوى على سبيل غير الشراكة)؛ ومن ثم فإن استحقاق المدعي لأتعاب المحاماة عن تلك الدعوى لا يمكن الاستجابة له، تأسيساً على ما تقدم بيانه، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي وله حق الاستئناف خلال المدة المحددة بالفقرة (١) من المادة (٧٩) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى والله الموفق.