حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4531180912
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571326480/1445
رقم الحكم:4531180912
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571326480 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531180912 التاريخ: ١٠ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٢٦٤٨٠ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (١٨١٠) وتاريخ ٨/٠٦/١٤٤١هـ والمنظورة لدى (الاستئناف الرابعة) بشأن المطالبة بـمستحقات تنفيذ عقد مقاولة والقضية انتهت بحكم نصه: (الحكم بألزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) صاحب مؤسسة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي(...) رقم هوية (...) صاحب مؤسسة(...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٢١٢,٢٦٢.٥٠) ) وذلك حسب الصك رقم (٣٩٩٢١٧٨٨٩) وتاريخ ١/٠٤/١٤٤٢هـ) اهـ، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألفًا ريال هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ٢٨/١١/١٤٤٥هـ بحضور المدعي وكالة، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، وذكر بأن تفاصيل دعواه كالتالي: (تقدم موكلي بدعوى ضد المدعى عليها بالقضية رقم (٣٩٨٠٢٢٦١) وتاريخ ٨/٦/١٤٤١هـ بمطالبة مالية بمبلغ وقدره ٢١٢,٢٦٢.٥٠ مائتان واثنا عشر ومئتان واثنان وستون ريالا وخمسون هللة، والمطالبة حيال تعاقد المدعى عليه مع موكلي، بعقد مقابل خدمات مساندة تمثل توريد عمالة للمشروع الذي كانت تنفذه المؤسسة المدعى عليها في جامعة (...)، وقد صدر الحكم لصالح موكلي من دائرة الاستئناف التجارية الرابعة بالزام المدعى عليها بسداد كامل المبلغ المطالب به بموجب صك الحكم رقم (٣٩٩٢١٧٨٨٩) وتاريخ ٢٨/٤/١٤٤٢هـ، وحيث ان المدعى عليها قد ماطلت موكلي قبل رفع الدعوى وامتنعت عن تسليم موكلي المبالغ المستحقة والثابتة في ذمتها رغم ملائتها وقدرتها على السداد، ولان هذا الضرر الواقع على موكلي -دون وجه حق- كبده اتعاب تكاليف محامي للترافع وحضور الجلسات القضائية ولان الضرر يزال وكما نصت المادة السادسة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على انه: (يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملاً وذلك بإعادة المتضرر الى الوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر) الطلبات : الزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره ٥٠,٠٠٠ خمسون الف ريال سعودي) أهـ هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه أجاب بأنه تقدم بمذكرة دفاع ونصها : (ابتداءً أدفع بعدم جواز نظر الدعوى استناداً إلى تم دفع كامل المبلغ ٢١٢,٢٦٢.٥٠ ريال دون مماطلة (انظر المرفق) ، بسبب (التعويض عن الأضرار تنظمه المسؤولية التقصيرية القائمة على الخطأ والضرر وعلاقة السببية (انظر المرفق) ) . أما ما ورد في الدعوى من رقم القضية، والمحكمة، والدائرة، وموضوع الدعوى الأصلية، واسم المدعي في الدعوى الأصلية، واسم المدعى عليه في الدعوى الأصلية، وتاريخ الصك، ونص الحكم، وتاريخ القضية صحيح. أما ما ورد من معلومات متعلقة بطلب (التعويض عن مصاريف التقاضي) فهي غير صحيحة والصحيح (لم نلجأ للمماطلة أو الدعوى الكيدية أو التعسف ولا يصح إلزامنا بمصروفات التقاضي) وأنا غير موافق بسبب (لعدم وجود علاقة السببية بين الخطأ والضرر) . وأطلب: مراجعة المرفقات. هكذا أجاب) . أهـ، وأحال إلى مذكرة الدفاع التفصيلية المرفقة بصحيفة الدعوى، وبعرضها على المدعي وكالة أحال إلى الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة للدراسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٥/١٢/١٤٤٥هـ حضر المدعي وكالة، كما حضر المدعى عليه أصالة، هذا وقد اطلعت الدائرة على ما سبق وأن تم ضبطه وعلى صك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف في الدعوى الأصلية، وعلى عقد الاتعاب بين المدعي والمحامي، فقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال أتعاب محاماة. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أنه دفع بعدم استحقاق المدعية لما تطالب به استناداً إلى أنه تم دفع كامل المبلغ (٢١٢,٢٦٢.٥٠) مائتان واثنا عشر ومئتان واثنان وستون ريالاً وخمسون هللة دون مماطلة. ولا يصح إلزام المدعى عليه بمصروفات التقاضي لكونه لم يلجأ للكيدية أو التعسف ولعدم وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وحيث قدم وكيل المدعي بينة دعواه بعقد الأتعاب وصك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف في الدعوى الأصلية، ولما كان التعويض عن اتعاب المحاماة يلزم منه تحقق أركان التعويض وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وحيث نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض أهـ وبناء عليه فإن المدعية قد لجأت إلى المحكمة لتحصيل حقها نظرا لامتناع المدعى عليه من سداد المبلغ المحكوم به، وكما أن الشريعة والنظام قد كفلا لكلا الخصمين حق الترافع والدفاع، فإنهما كفلا لهما حق توكيل الغير زيادة في ضمان تحصيل الحق عن طريق متخصص مهني يستطيع إيصال الحق للمحكمة على الوجه النظامي المفهوم للمحكمة، وبما يحقق وجهة نظر موكله، وبناء عليه فإن لجوء المدعي إلى محام لتحصيل حقه، يثبت معه ركن الضرر بعد تقديم إثبات هذه القيمة، وقد قدمت العقد المبرم مع المحامي، أما بشأن ركن الخطأ والذي أشار إليه المدعى عليه في جوابه بعدم وقوع ركن الخطأ من جهته لعدم وجود مماطلة من جهته وعدم وجود كيدية في الدعوى، لقيامه بالسداد بعد النطق بالحكم دون مماطلة، فإن ذلك ليس مناط تحديد ركن الخطأ الموجب للتعويض، وإنما في ثبوت المطالبة بدليل ثابت وعدم قيام دفوع المدعى عليه لرفعه، وهنا تتحدد المماطلة في أداء الحق من عدم ذلك، وإنما يقبل دفع المدعى عليه بعدم وجود المماطلة بناء على ما ذكر في حال اشتباه الحق على المحكوم له (المدعي) ، أما اشتباهه على المحكمة ثم وضوحه لها بعد ذلك فليس مرتكزا لنفي استحقاق التعويض، فإن كل دعوى عند تقديمها في الأصل مشتبهة على المحكمة، حتى يقوم الحق فيها بدليل ثابت، وكذلك اشتباه الحق على المحكوم ضده ليس مرتكزا لنفي التعويض أو إثبات عدم تحقق المماطلة، فإن اشتباه الحق على المحكوم ضده يكون نتيجة تفريطه إذا كان الحق واضحا غير مشتبه للمحكوم له، وعليه إذا كان الحق غير مشتبه بالنسبة للمحكوم له، فإن تحصيله للحق عن طريق المحكمة يثبت معه تلقائيا ركن الخطأ على المحكوم ضده، لما ذكرناه من أن ثبوت الحق للمدعي بدليل ثابت يلزم منه تسليم المحكوم ضده به، ومبادرته بسداده دون دعوى، وفي واقعة الدعوى الأصلية كان الحق واضحا للمحكوم له (المدعي) بدليل ثابت ملموس، وكان مستند المحكوم ضده (المدعى عليها) في رفض دفع المستحق هو ناتج عن تفريط منه، لا يقوم في مواجهة أدلة المدعية الثابتة وبناء عليه فلا يصح للمدعى عليها الاستناد على عدم وجود ظلم أو مماطلة، لأن المماطلة ثابتة قبل رفع الدعوى الأصلية بعدم استعداده بالسداد رغم وضوح الحق بدليل ثابت، أما سداده بعد الحكم فلا تأثير فيه على ثبوت المماطلة، وبناء عليه ولما كانت الدائرة قد انتهت إلى ثبوت أركان التعويض في واقعة الطرفين، فإنها قد نظرت إلى قيمة الأضرار المدعى بها، ولما كان العقد بين المدعي والمحامي لا يلزم المدعى عليه، لأن العقد إنما يكون التزامه منحصرا بين طرفيه، ولا يصح استصحابه على التزام طرف ثالث لا علاقة له به، لذا فقد انتهت الدائرة إلى أن المدعي يستحق أجرة المثل لمثيلات الدعوى الأصلية استئناسا بالمادة ١٦٤ من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه : يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي : أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرة هـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ أهـ وتتضح مماطلة المدعى عليها بتتابع الجلسات في الدعوى الأصلية، ثم مثول الدعوى بين يدي الاستئناف، كما ترى الدائرة تحديد نسبة كأتعاب محاماة من قيمة المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية، ومن خلال استعراض عقود المحاماة يتضح أن العرف مستقر أن الاتعاب بالنسبة لقيمة المطالبة لا تتجاوز ٢٠%، ولذا رأت الدائرة تحديد نسبة ١٥% من قيمة المبلغ المحكوم به أتعابا للمدعية في الدعوى الأصلية، وهي النسبة العادلة لمثيلات الدعوى الأصلية، بما يعادل المبلغ الوارد في المنطوق أدناه لذلك كله. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة : بإلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي (...) هوية رقم: (...) مبلغًا قدره (٣١,٨٣٩) واحد وثلاثون ألف وثمانمائة وتسعة وثلاثون ريال تعويضًا عن مصاريف التقاضي في الدعوى الأصلية المتمثلة في أتعاب المحاماة ورفض ما زاد على ذلك والله الموفق.