حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430357619
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٠ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439013195/1444
رقم الحكم:4430357619
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439013195 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430357619 التاريخ: ١٠ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٣٩٠١٣١٩٥ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت للمحكمة التجارية بجدة لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعية، ذكر فيها أنه : " في اليوم الرابع عشر من الشهر التاسع من عام ٢٠١٩م تم إرسال عرض سعر من قبل المدعى عليها (مرفق١) وتم إصدار أمر الشراء بتاريخ ١٤/١٠/٢٠١٩م (مرفق٢) وتم التعميد في ذلك بين موكلتي المدعية وبين المدعى عليها لتوريد لمبات وكشافات وأجهزة وشاشات كهربائية ومظلات سيارات، بقيمة إجمالية قدرها (٢٩٩,٣٥٥) مئتان وتسعة وتسعون ألفا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريالا، وذلك وفقا لجدولة معينة في الدفعات بحيث تكون الدفعة الأولى ٦٠% من قيمة التعميد كدفعة مقدمة بمبلغ وقدره (١٧٩,٦١٣) مائة وتسعة وسبعون ألفا وستمائة وثلاثة عشر ريالا، والدفعة الثانية ٢٠% من الاتفاق يتم دفعه بعد اكتمال الأعمال، والدفعة الثالثة ٢٠% من الاتفاق يتم دفعها عند التسليم، وقد تم سداد الدفعة المقدمة وفقا لحوالة بنكية من البنك (...) (مرفق٣)، ولم يتم الوفاء بالشروط المتفق عليها وبالأعمال المطلوبة وتمت المماطلة والتأخر في الأعمال مما عاد لموكلتي بالضرر في ذلك وتم الاجتماع لحصر الأعمال المنجزة وتوقيع محضر بذلك، وظهر أن الأعمال المنجزة لا تتجاوز ١٠% من قيمة أمر الشراء أي بمبلغ وقدره (٢٩,٩٣٦) ريال، وقد تعثرت المدعى عليها عن السداد للمبالغ المتعثرة في ذمتها لموكلتي مبلغا وقدره (١٤٩,٦٧٧) ريال، وتم ايقاف التعامل بين الطرفين دون إكمال السدادات المتعثرة في ذمة المدعى عليها.، وطلب في ختامها: ١- إلزام المدعى عليها بمبلغ المتعثرات في ذمتها وقدره (١٤٩,٦٧٧) ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٢٢.٤٥١) ريال، وبقيد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر فيها بسماع الدعوى، ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة الدفاع الأولى، وفيها أكد على استعداده بإتمام تنفيذ المشروع في حال استلامه كامل الدفعة بنسبة (٢٠%) كما هو مبين في أمر الشراء المرسل من المدعى عليها ، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤/ ١١/ ١٤٤٣هــ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر الطرفان المثبت بياناتهما بمحضرها، رأت حاجة القضية لندب خبير هندسي؛ للاطلاع على النزاع الماثل بين الطرفين، والأعمال المنفذة وغير المنفذ، وتحديد الطرف الذي لم ينفذ التزاماته، وما هي الالتزامات المترتبة عليه، على أن تدفع المدعية الأتعاب، ويتحملها الخاسر في نهاية القضية، وبعرض ذلك على الطرفين أبدى كل منهما موافقته، ولحين صدور التقرير قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي الجلسة التي تلتها المنعقدة في: ٢٦/ ١٢/ ١٤٤٣هــ عبر الاتصال المرئي أشارت الدائرة إلى عدم وصول تقرير الخبير الهندسي حتى الآن، وقد أشار طرفي الدعوى إلى أن الخبير لم يتواصل مع أي منهما حتى هذه اللحظة، ولحين صدور تقرير الخبير فقد قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي جلسة النطق بالحكم المؤرخة في: ١٩/ ٠١/ ١٤٤٤هــ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (...)، بصفته وكيلا عن الشركة المدعية، بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٢٦/ ٠٣ /١٤٤٣هـ الصادرة من: (كتابة عدل الدرعية)، ولم يحضر المدعى عليه أو من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد الجلسة ووقتها، وأن بيان التبليغات يوكد أنه: (تم التبليغ)، وذكر المدعي وكالة بأن موكلته سلمت قيمة الدفعة الأولى وقدرها (١٧٩.٦١٣) ريال بموجب حوالة بنكية (البنك (...)) من حساب موكلته إلى حساب مؤسسة المدعى عليه، وأبرز مستندا عبارة عن عرض السعر المتضمن للقيمة الاجمالية (٢٩٩.٣٥٥) ريال المقدم من المدعى عليه على مطبوعات مؤسسته، ثم بعد ذلك صدر تعميد من موكلته، وجرى تقديم الدفعة الأولى على هذا الأساس بالمبلغ المشار إليه، ثم لم يقم المدعى عليه بتنفيذ الأعمال المتفق عليها، إلا بما نسبته ١٠% ؛ وذلك بموجب ورقة حصر اللجنة المشكلة من مالك المشروع والمقاول الرئيسي (المدعية)، والمعتمد بختم (...)، كما تشير الدائرة أنها قررت (بحسب تشكيلها السابق) حاجة القضية لندب خبير هندسي في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١١/١٤هـ ، وقررت ندبه عن طريق (منصة خبره) حسب القرار رقم (٤٣٣٥٤٨٩١٤) بتاريخ ١٤/ ١١/ ١٤٤٣هــ ، وفي بياناته أن الخبير المعتمد هو: (مكتب (...)) ، فقامت المدعية بسداد أتعاب الخبير المكلف، والمبين في تفاصيل القرار أن: المتكفل بدفع أجور الخبرة الشركة المدعية بمبلغ قدره (٦.٩٠٠) ريال، وجاء في ملخص ما ذكره الخبير أنه: لم يقم بعمل التقرير؛ لكون المسندات لا تكفي، ولأنه لم يجد تجاوبا مع الطرفين، عن طريق قنوات التواصل بحسب ما يذكر، فأكد المدعي وكالة أنه لم تتلقى موكلته أو من يمثلها أي اتصال من الخبير، كما بحث عن كافة السبل للتواصل مع مكتب الخبير أو معرفة مقر له فلم يعثر على شيء، ثم أبرز فاتورة السداد للخبير بالقيمة المشار إليها أعلاه، ثم حصر قيمة المطالبة في استراد المتبقي من الدفعة الأولى بعد أن خصم منها النسبة (١٠%) الذي نفذها المدعى عليه، مع المطالبة بأتعاب المحاماة، ويطلب الاحتفاظ بحق موكلته في رفع دعوى مستقلة باسترداد أتعاب الخبرة المهنية، وبناءً عليه تم رفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة القائمة ناشئة عن العلاقة بين الطرفين في: عقد توريد بين تاجرين ؛ فإنه يُعد من الأعمال التجارية؛ وعليه فإن الفصل في النزاعات الناشئة بينهما بخصوص القضية محل الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية. ولما كان المقرر في الفقه والقضاء أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه، وحيث تبين أن مقره بمحافظة جدة، فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً؛ وفقًا للمادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وعن الموضوع ، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه المطالبة بإلزام المدعى عليه بإعادة المتبقي من الدفعة الأولى التي سلمتها موكلته للمدعى عليه لأجل أن يقوم بتوريد بضاعة عبارة عن: (لمبات وشاشات كهربائية ومظلات سيارات) وتركيبها في الموقع المتفق عليه، وبَيَّنَ أن المدعى عليه لم ينفذ إلا جزء ضئيلًا مما اتفاقا عليه لم يتجاوز نسبة (١٠%) = (٢٩,٩٣٦) ريال، ووضح أنه جرى إصدار أمر الشراء بتاريخ ١٤/ ١٠/ ٢٠١٩م، بقيمة إجمالية قدرها (٢٩٩,٣٥٥) ريال، وذلك وفقًا لجدولة معينة في الدفعات؛ بحيث تكون الدفعة الأولى: (٦٠%) بمبلغ قدره (١٧٩,٦١٣) ريال، وهي مسلمة للمدعى عليه، والدفعة الثانية (٢٠%) من الاتفاق بعد اكتمال الأعمال، والدفعة الثالثة (٢٠%) من الاتفاق يتم دفعها عند التسليم. وحيث دفع المدعى عليه بعدة دفوع مفادها: أنه يطلب تسليمه تمام المبالغ المالية المنصوص عليها بأمر الشراء، وليس جزء منها؛ وذلك حتى يتمكن من متابعة تنفيذ العمل، وفي حال عدم رغبة المدعية في استمرارية هذا التعامل؛ فإن لها الحق في أن يسلمها مبلغا قدره (٧٥.٠٠٠) ريال ثابته في ذمته، كما أنه قام بتسليم مبالغ أخرى لم يذكرها ممثل المدعية، وهو يطعن في الفاتورة المقدمة؛ لوجود خطأ في أرقامها.وحيث إن الدائرة وبعد سماعها للدعوى، والإجابة، ودفوع الطرفين، مع موازنة قوليهما، وترجيح أقربها إلى التصور والواقع، وأبعدهما عن الاحتمال والتردد، وبعد اطلاعها على صور المستندات المقدمة في ملف الدعوى، تبين لها أن المدعية سلمت للمدعى عليه دفعة قدرها (١٧٩.٦١٣) ريال بموجب حوالة من خلال (البنك (...))، كما أن مستند حصر اللجنة المشكلة من مالك المشروع والمقاول الرئيسي (المدعية) وضح أن المدعى عليه لم يقم بتنفيذ الأعمال المتفق عليها، إلا بما نسبته (١٠%)، وهو معتمد بختم (...)، وهو معتبر بمثابة المحرَّر الرسمي، وحجة بما دون فيه؛ وذلك استنادا للمادة (السادسة والعشرون) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦هـ ، كما جاء قول المدعى عليه أنه حال لم تكن المدعية راغبة في استمرارية هذا التعامل؛ فإن لها الحق في أن يسلمها مبلغًا قدره (٧٥.٠٠٠) ريال ثابته في ذمته، مما يتبين معه إقراره بأنه لم يُتِمَّ التعامل من طرفه، ولا ينال مما يذكره أنه دفع بعض المبالغ التي استلمها للموردين فلا تستحق المدعية استرجاعها؛ فإن ما ذكره محتمل، ولم يقدم دليل الاثبات عليه، فلا يعتبر به، وأما ما ذكره بأنه قد قام بتسليم مبالغ لم يذكرها ممثل المدعية، ومنها مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠) ريال؛ فإن المستند المقدم باهت وخطه غير واضح، ولم يبين بيانات مستلمها كاملة وصفته في الدعوى وسبب قبضها؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليه بإرجاع المبلغ المبين بالحساب التالي: قيمة الجزء المسلم له (١٧٩.٦١٣) – الأعمال التي نفذها (٢٩,٩٣٦) = المتبقي في ذمته (١٤٩,٦٧٧) ريال، وبه تقضي. وبما أنه قد ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩)، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو ما سيرد في منطوقها وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وفيه موازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. وأما فيما يتعلق بطلب وكيل المدعية باسترداد أتعاب الخبرة المهنية وقدرها (٦.٩٠٠) ريال؛ فإن المدعى عليه لا يُكَلَّفُ بتحمل دفعها، بل يُطلب من الخبير إعادتها مباشرة كاملة لموكلته؛ لكونه لم يسلم مسودة تقريره بل اكتفى بتوضيح أنه لم يتمكن من عمل التقرير؛ لعدم كفاية المستندات، ولم يلق تجاوبًا بعد أن تواصل مع المعني، ولم يحدد من هو، ولا طريقة التواصل التي اتبعها، وهذا التوضيح لا يستحق عليه شيئًا، كما أن الطرفين في جلسة سابقة عقدت في تاريخ: ٢٦/ ١٢/ ١٤٤٣هــ أكدا على عدم تواصل الخبير معهما منذ تاريخ انشاء القرار ١٤/ ١١/ ١٤٤٣هــ حتى تاريخه، ثم لم يتواصل مع الدائرة بعدها، طبقًا للمادة (١١٦) من نظام الاثبات، والتي أوجبت عليه أن يرفع للمحكمة في حال ما إذا اعترضت عمله عقبة حالت دون متابعة مهمته، كما أنه لم يباشر مهمته في إعداد التقرير المناسب الذي يفيد في نظر القضية بحسب ما توفر له من مستندات؛ الأمر الذي يجعله مطالبًا برد الأتعاب للمدعية؛ استندا على ما جاء في المادة (١١٨) من ذات النظام، وفي حال لم يلتزم بردها؛ فإنه يحق للمدعية رفع دعوى مستقلة للمطالبة بها، كما ورد في المادة (١٢١) من النظام المشار إليه آنفا التي بينت أنه في حال أهمل الخبير أو أخطا؛ فإن للمحكمة أن تأمره برد ما استلمه، ويحق للمدعية في حال أقامت دعوى للمطالبة باسترداد أتعاب الخبرة المدفوعة من قبلها أن ترجع عليه بطلب التعويض المتفرع عن إقامة الدعوى أو توكيل ممثل فيها؛ وذلك في حال ثبوتها، ولا يتحملها الطرف المدعى عليه؛ لأنه لم يثبت أن التأخير الحاصل في جاهزية التقرير ناشئ بسببه لا خطأً أو لا عمدًا. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لــــ : شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٤٩,٦٧٧) مائة وتسعة وأربعون ألفا وستمائة سبعة وسبعون ريال. ثانيًا: إلزام (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لــــ : شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٤.٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال أتعاب المحاماة.