حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430331937
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٩ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439020116/1443
رقم الحكم:4430331937
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439020116 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430331937 التاريخ: ٩ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٢٠١١٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في الرياض ذكر فيها: أن موكله يملك حقوق مالية في ذمة المدعى عليها، ومقابل هذه الحقوق وقدرها (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، تم إدخال موكله في شراكة مع المدعى عليها في مشروع (...) بموجب السند قبض رقم (٠٥٢٦) وتاريخ ٠٢\٠٢\٢٠١٣هـ، مقابل حقوق مالية، وسبق للمدعى عليها الإقرار بهذه الشراكة أمام القضاء، وقد حفظت المحكمة التجارية حق موكله بالرجوع على شركائه فيها ومطالبتهم للحصول على مستحقاته منها، وفق ما جاء في أسباب الحكم القطعي الصادر في القضية رقم (١٠١٠٢) لعام ١٤٣٩هـ، الصادر في ١٤\٠١\١٤٤٠هـ من الدائرة (٥) الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض، و المدعى عليها لم تدخل موكلها شريكاً معها في محفظة حتى تاريخ الدعوى، رغم سداد قيمة حصة موكلها في هذه الشراكة، ورغم إقرارها بذلك أمام القضاء لذلك. وطالب بـإلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وقدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- سند قبض رقم (٠٥٢٦) وتاريخ ٠٢/٠٢/٢٠١٣م. ٢- الحكم القطعي في القضية (١٠١٠٢) في ١٤/٠١/١٤٤٠هـ، الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض، وأصدرت حكمها في هذه القضية المؤرخ في٠٦/٠٦/١٤٤٣هـ وقد تضمن منطوق الحكم ما نصّه: "حكمت الدائرة:بعدم قبول هذه الدعوى وبالله التوفيق ."، وقد تقدم وكيل المدعي بطلب الاستئناف رقم (٤٣٧٥٥٥٠٢٤) المرفق بملف القضية، وعقدت الدائرة لأجله الجلسة المرئية المؤرخة في ١٥\٠٣\١٤٤٤هـ وملخصها: حضر فيها وكيل المدعي، كما حضر ممثل المدعى عليها، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي توضيح قصده بالطلب العارض الذي طلبه في مذكرته السابقة؟ فأجاب: بأنه هو نفس الطلب الأصلي، وهو إثبات شراكة موكله في مشروع (...) مع المدعى عليها بمبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، ثم سألت الدائرة ممثل المدعى عليها عن جوابه على الدعوى؟ فدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى، فطلبت منه الدائرة الإجابة موضوعاً وإلا عدته الدائرة ناكلاً، فطلب مهلة لذلك، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٤\٠٣\١٤٤٤هـ وملخصها: حضر فيها وكيل المدعي كما حضر ممثل المدعى عليها، ثم قدم ممثل المدعى عليها للدائرة مذكرة جوابية تضمنت: أن أساس كامل المبلغ هو مقاولة لأنشاء مشروع محلات تجارية بـ(...) وتم الاتفاق على سداد مبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، والمتبقي مبلغ (٣٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال كان لدى موكلته النية في جمع بيوت صغيرة داخل الأحياء في (...) لإعادة دمجها وتطويرها لتكون معدة لبيعها ولم يتحقق لها ذلك الا بعقار واحد سبق عرضه على المدعي للتخارج فيه بكامل المبلغ فأبدى موافقته وارسل احد أبنائه في (...) ولم يتم التواصل مع موكلته من قبل ابنه، وتم ابلاغ المدعي بذلك فتوقف الموضوع على هذا الحال منذ ذلك الوقت، ثم طلبت الدائرة منه تزويدها بنسخة من صك ملكية العقار الذي ذكره عن طريق النظام قبل موعد الجلسة بأسبوع، وبعرض مذكرة المدعى عليها على وكيل المدعي طلب مهلة للاطلاع عليها وتقديم جواب، فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ١٦\٠٤\١٤٤٤هـ وملخصها: حضر فيها أطراف الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعي قدم مذكرة جوابية تتضمن ما نصه:" النقطة الأولى: ورد في مذكرة المدعى عليها جملة من الإقرارات الكاشفة لحقيقة الدعوى محل المطالبة، وأن غرض المدعى عليها الامتناع عن دفع المبلغ المستحق لموكلي عليها، وهذه الإقرارات على النحو التالي: أولاً: الإقرار بمبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال لموكله بذمة المدعى عليها، ثانياً: إقراره بأن المدعى عليها كما في نص مذكرته: "والمتبقي" (٣,٠٠٠,٠٠٠) ريال كان لدى موكلته النية في جمع بيوت صغيرة داخل الأحياء في (...) لإعادة دمجها وتطويرها لتكون معده لبيعها، ولم يتحقق لها ذلك إلا بعقار صغير سبق عرضه على المدعي للتخارج فيه بكامل المبلغ"، وإننا لنتعجب ويتملكنا الاستغراب في هذا الإقرار من الآتي: محفظة عقارية في (...) تدخل موكله شريكاً معها ثم لا تملك هذه المحفظة بكل مقدراتها، وتعجز إلا عن شراء بيت صغير بقيمة المبلغ المستحق لموكلي لتقايضه به وتتخارج عن كامل المبلغ. وللعلم سبق في ضبوطات القضية ذكر موكلي لهذا العرض ورفضه من قبله لكون العقار المذكور لا يفي بالقيمة النقدية المستحقة لموكلي، مما يؤكد على ما ذكرنا من استبطان وإصرار المدعى عليها عدم الوفاء بالمبلغ المذكور لموكلي، والمراوغة بالعروض والأساليب الملتوية التي بدأتها المدعى عليها بعرض تعويض موكلي عن مبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال بإدخاله معهم في المحفظة العقارية ب(...). أين أموال الشركاء الآخرين في المحفظة العقارية؟ ألم تستطع هذه المحفظة من العام ٢٠١١م إلى العام ٢٠٢١م، سوى شراء بيت واحد صغير يعادل قيمة ثلاثة ملايين ريال المستحقة لموكلي، فما بال السيولة الباقية؟ أم أن المدعى عليها ترغب التمتع بالسيولة النقدية وتستأثر بها، وتتمنع وتستحضر الشُّحَّ إذا تعلق الأمر بموكله ونتساءل: ألا تمتلك هذ المحفظة إلا ما يشتري بيتاً صغيراً يعادل في قولها قيمة مستحقات موكله (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين فقط؟ التساؤل السابق يقودنا للقول: إن هذه المحفظة لا تخلو من أحد حالين: الحال الأول: أنها لا تملك من المال سوى ما يستحقه موكلي عليها والبالغ ثلاثة ملايين ريال، وبهذا فهي تدعي إدخال موكلي شريكاً في حين أنها تتاجر بماله وتجعل من نفسها شريكاً له في ماله، ونلفت عنايتكم لإقرار المدعى عليها العجز إلا عن البيت الصغير المكافئ لثلاثة ملايين فقط في زعمها. الحال الثاني: أن المدعى عليها تستأثر بأموالها النقدية وتجعل المعاوضة والمقايضة بغير النقد لصالح موكلي كما فعلت أول الأمر كما أسلفنا، وفي كلا الحالين؛ فإن المدعى عليها تضمر الأثرة على موكلي، وهذا من الضرر الذي نفته الشريعة الغراء، ومنافي للأسوة بين الشركاء. النقطة الثانية: دعوى قبول موكلي للعرض المذكور للتخارج بالبيت الصغير عن كامل المبلغ، وهذا الكلام مجانب للصحة مطلقاً، فقد تقدم في مرافعة سابقة ذِكر موكلي لهذا العرض ؛ وأشار لكون العقار المذكور لا يساوي المبلغ المستحق لموكلي، ومن شواهد مجانبة هذا الكلام للصواب: أن موكلي هو الذي يطالب بالتخارج المجزي ودياً في بادئ الأمر، ثم قضائياً عند امتناع المدعى عليها، أما رواية أنه قبل وأرسل أحد أبنائه (...)، ولكن لم يلتق بالمدعى عليها وتوقف الموضوع على هذا الحال منذ ذلك الوقت؛ فكلام عار عن الصحَّة. بعد صدور الحكم القضائي بثبوت الشراكة لموكلي؛ قمنا بدعوة المدعى، وطلبنا منها تحديد موعد للاجتماع لكن المدعى عليها لم تستجب. (مرفق رقم ١). المدعى عليها يظهر من تصرفاتها حيال موكلي الاستئثار والإضرار والشح، فكيف تجود نفسها بكل سلاسة وانقياد إلى إيثار موكلي بكل ما تملك المحفظة من قدرة شرائية تمثلت في البيت الصغير، وبهذا لا تبقي للشركاء الآخرين شيئاً، هل تتخارج من شريك واحد وتكيف القدرة المالية لمحفظة عقارية تنتخب (...) للاتجار فيها بما يفي بحق سابق لشريك لاحق أضيف للمحفظة القائمة من قبله؟ ونرغب لفضيلتكم: بيان كون المدعى عليها ترفض الإقرار بالشراكة مع موكلي مما يؤكد صحة ما ذكرنا من سوء النية وعدم الصدق في التعامل، وقد أقرَّت الدائرة التجارية الخامسة بالشراكة لموكلي في الصك الصادر عنها برقم (١٠١٠٢) لعام ١٤٣٩هـ، ومحل الشاهد منه: " حيث التقت إرادة الطرفين الدخول بها شراكة عوضاً عن سدادها نقداً وحرر بذلك سند القبض رقم (٥٢٦) في ٠٢\٠٢\٢٠١٣م وبالتالي ترى الدائرة أنه لا يحق للمدعي الرجوع عن هذه الاتفاقية والمطالبة بمبلغها نقداً لما فيه من مخالفة للشرع بعدم الوفاء بالعقد المتفق عليه بينهما، بل له الرجوع على شركائه فيها ومطالبتهم للحصول على مستحقاته" (مرفق رقم ٢) ، والمؤيد من الاستئناف بإقرار الحكم محمولاً على تسبيبه بإثبات الشراكة بالصك رقم (٣٤٥) لعام ١٤٤١هـ (مرفق رقم ٣)، فنقول والحال هذه: إذا كانت المدعى عليها لا زالت تصر على عدم الشراكة - مع تمسكنا بحق موكلنا فيها-، ولكنها تقر في الوقت ذاته بالمبلغ المستحق بحوزتها لموكلي؛ ولم تقم بأعمال تجارية عقارية بالمحفظة المشار إليها كما أقرت هي بذلك." وختم مذكرته بطلب إثبات الشراكة وملكية موكله لحصة في مشروع (...) بمبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال. وحفظ حق موكله بالمحاسبة والمطالبة بالأرباح عن الأعوام الماضية، وحفظ حق تعويض موكله عن أتعاب المحاماة، وبسؤال الدائرة ممثل المدعى عليها عنها وعن صك ملكية العقار الذي وعد بتقديمه؟ أجاب: بأنه لم يتمكن من الاطلاع على المذكرة، ولا إرفاق صك ملكية العقار بسبب أن حالة القضية بالنظام منتهية، وباطلاع الدائرة على حالة القضية في النظام تبين أنها قيد النظر، فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه والصك عن طريق النظام وإن لم يتمكن من ذلك فعن طريق بريد الدائرة خلال (٥) خمسة أيام وأن هذه المهلة هي الأخيرة له، فاستعد بذلك، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٤/٢٨هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن حصر طلباته في طلب واحد، فذكر أنه يحصر دعواه في طلب إعادة رأس مال موكله في الشراكة، والبالغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما كانت العبرة بالطلبات الختامية، ولما حصر وكيل المدعي دعوى بطلب إلزام المدعى عليها أن تدفع لموكله مبلغا قدره ثلاثة ملايين ريال، يمثل رأس ماله في مشروع (...). ولما كانت شراكة المدعي في مشروع (...) بمبلغ ثلاثة ملايين ريال والتي تديرها المدعى عليها محل اتفاق بين الطرفين. ولما ذكر وكيل المدعى عليها أنه كان لدى موكلته النية في جمع بيوت صغيرة داخل الأحياء في (...) لإعادة دمجها وتطويرها لتكون معدة لبيعها ولم يتحقق لها ذلك إلا بعقار واحد سبق عرضه على المدعي للتخارج فيه بكامل المبلغ وأنه أبدى موافقته على ذلك. ولما أنكر وكيل المدعي ذلك، ولما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها صك العقار المذكور أكثر من مرة، ولم يقدمه وتغيب عن جلسة اليوم؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بالمنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها شركة (...) المحدوده سجل تجاري (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغا قدرة (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال وعدم قبول طلب اتعاب المحاماة.