حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430510241
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439013487/1443
رقم الحكم:4430510241
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439013487 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430510241 التاريخ: ٧ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439013487 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: " الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وتم تحديد نصيب الأرباح بين الشركاء كلاً بحسب نسبته في رأس المال، وبخصوص التزامات الشركاء أقتصر عمل المدعي على دفع نصيبه من رأس المال، حيث دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (1000000) مليون ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (إدارة الشركة)، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغاً قدره (351585) ثلاث مئة وواحد وخمسون ألفًا وخمس مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، ونشاط الشراكة مطاعم، وقد بدأت الشراكة في 1423/11/28هـ الموافق 2003/01/31م، والشركة حالياً منتهية بسبب (تفريط المدعى عليه واستغلاله لرأس المال لأغراض شخصية)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد). - بتاريخ 10/06/1423هـ وقّع موكلي مع المدعي عليه والشريك الثالث عقد شراكة في مشروع مطاعم ومطابخ بمدينة (...) على أن يكون هذا الاتفاق هو النواة لتكوين شركة تضامنية بين الشركاء فيما بعد وعلى أن تستخرج رخصة مطاعم وحدد رأس المال بمبلغ قدره مليون وأربعمائة وأربعون الف ريال (1440000) ريال بالمناصفة وقد قام موكلي بدفع رأس المال وقدره (480,000) ريال وذلك بموجب حوالة على حساب المدعى عليه. - بتاريخ 28/11/1423هـ طلب الشريك الثالث الخروج من الشراكة وبيع حصته وتم شراء حصته من قبل موكلي والمدعى عليه بالمناصفة، حيث بلغ رأس المال المقدم من قبل موكلي مليون ريال. - بعد زيارة موكلي لمحاسب المطعم تبين وجود تلاعب في حسابات المطعم حيث كان يسحب المدعى عليه من إيرادات المطعم لفتح مطعم آخر لصالحه لإنشاء عمارة ومحل حلويات، وانه قام بتحويل ملكية المطعم باسم زوجته دون علم موكلي. - كما قام المدعى عليه بوقف نشاط بيع الحلويات في محل الشراكة المبرم بين الطرفين و كان الاتفاق على إنشاء مطاعم بينهم، إلا أنه قام بنقل نشاط الحلويات للمحل الجديد وهذا ما هو موثق في تقرير المحاسب القانوني وشهادة الشهود وأقر المحاسب المنتدب من قبل المحكمة العامة بتبوك بخطابة المؤرخ 6/9/1428هـ بوجود سحوبات من المطاعم والمطابخ لصالح محل الحلويات. - قام المدعى عليه بعد خروج الشريك الثالث بتحويل ملكية المطاعم والمطابخ باسم زوجته وأنكر شراكته مع موكلي وذلك ثابت بخطاب رئيس محاكم منطقة تبوك رقم 1/1233 وتاريخ 30/2/1426هـ وإقرار المدعى عليه بخط يده أمام الشرطة أن المطاعم ملك زوجته، وما هو إلا وكيل شرعي. - وضح تقرير المحاسب القانوني المكلف بينة قاطعة في الدعوى تبين تصرف المدعى عليه في مبلغ ستة ملاين وستمائة وسبعة وعشرين ألفاً وتسعة عشر ريالاً (6,627,119) من دون مسوغ شرعي. - استمر العمل بهذه المشاريع لمدة 12 عام وهذا ما هو ثابت بتقرير محاسب المطعم السابق الذي صادق عليه حيث بلغت الأرباح في أول عام (284637) ريال فقد أشار عقد الشراكة المبرم ببين طرفي النزاع على أن يتولى المدعى عليه إدارة المشاريع المتفق عليها في عقد الشراكة. - وفي تاريخ 22/04/1437هـ صدر صك الحكم في القضية المقامة ضد المدعى عليه برقم (1009/13/ ق) لعام 1435هـ وتضمن ثبوت تفريط وتعدي المدعى عليه بعقد الشراكة المبرم بينهما وإلزامه بأن يدفع لموكلي مبلغ وقدره مليون ريال سعودي عن الإفراط وتعدي المدعى عليه. - حيث أن صافي ربح المطاعم سنويا لا يقل عن 35% سنويا أي (350,000) ريال من رأس مال الشركة الذي قدر ب(1,000,000) ريال عليه أطلب من فضيلتكم تقدير التعويض المستحق بمبلغ وقدره (4,900,000) ريال استنادا للقاعدة الفقهية المعروف عرفا كالمشروط شرطا. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (4900000) أربعة ملايين وتسع مئة ألف ريال." وقد تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه, وأحيلت لهذه الدائرة فأجرت ما هو لازم لنظرها, وحددت لها جلسة 19/4/1443ه وعبر الاتصال المرئي وسألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى والمرفقات وسألت الدائرة وكيل المدعي عن نوع الشراكة بين المدعي والمدعى عليه فذكر بأن موكله قام ببذل المال وكذلك المدعى عليه ولكن العمل من قبل المدعى عليه فقط وعليه ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة، ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر الدعوى. وفي جلسة 14/11/1443ه حضر وكيل المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه / (...) بموجب الوكالة رقم (...) وفيها تشير الدائرة إلى الغاء دائرة الاستئناف الثانية للحكم الصادر من هذه الدائرة وبعد اطلاع الدائرة على لائحة الدعوى ومرفقاتها والتي تضمنت طلب التعويض عن الربح الفائت في الشراكة بين الطرفين بمبلغ (4.900.000) ريال كما تشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه مذكرة تضمنت الدفع بعدم الاختصاص المكاني حيث أن مقر إقامته بمنطقة تبوك ولصلاحية الفصل فيها شكلا رفعت الجلسة للمداولة والحكم، ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم جواز نظر الدعوى ؛ لسبق الفصل فيها. وفي جلسة 23/3/1444ه وعبر الاتصال المرئي حضر وكيلة المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه / (...) بموجب الوكالة رقم (...) وفيها تشير الدائرة إلى حكم دائرة الاستئناف بإلغاء حكم الدائرة القاضي بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بعد ذلك سألت الدائرة وكيلة المدعي عن دعوى موكلها أرسلت عبر الدردشة الكتابية ما نصه: "بتاريخ 10/06/1423ه وقّع موكلي مع المدعي عليه عقد شراكة في مشروع مطاعم ومطابخ بمدينة(...) على أن يكون هذا الاتفاق هو النواة لتكوين شركة تضامنية بين الشركاء فيما بعد وعلى أن تستخرج رخصة مطاعم وحدد رأس المال بمبلغ قدره مليون وأربعمائة وأربعون الف ريال (1440000) ريال بالمناصفة وقد قام موكلي بدفع رأس المال وقدره (480,000) ريال وذلك بموجب حوالة على حساب المدعى عليه. بتاريخ 28/11/1423ه طلب الشريك الثالث الخروج من الشراكة وبيع حصته وتم شراء حصته من قبل موكلي والمدعى عليه بالمناصفة، حيث بلغ رأس المال المقدم من قبل موكلي مليون ريال. بعد زيارة موكلي لمحاسب المطعم تبين وجود تلاعب في حسابات المطعم حيث كان يسحب المدعى عليه من إيرادات المطعم لفتح مطعم آخر لصالحه لإنشاء عمارة ومحل حلويات، وانه قام بتحويل ملكية المطعم باسم زوجته دون علم موكلي. كما قام المدعى عليه بوقف نشاط بيع الحلويات في محل الشراكة المبرم بين الطرفين و كان الاتفاق على إنشاء مطاعم بينهم، إلا أنه قام بنقل نشاط الحلويات للمحل الجديد وهذا ما هو موثق في تقرير المحاسب القانوني وشهادة الشهود وأقر المحاسب المنتدب من قبل المحكمة العامة بتبوك بخطابة المؤرخ 6/9/1428ه بوجود سحوبات من المطاعم والمطابخ لصالح محل الحلويات. قام المدعى عليه بعد خروج الشريك الثالث بتحويل ملكية المطاعم والمطابخ باسم زوجته وأنكر شراكته مع موكلي وذلك ثابت بخطاب رئيس محاكم منطقة تبوك رقم 1/1233 وتاريخ 30/2/1426ه وإقرار المدعى عليه بخط يده أمام الشرطة أن المطاعم ملك زوجته، وما هو إلا وكيل شرعي. وضح تقرير المحاسب القانوني المكلف بينة قاطعة في الدعوى تبين تصرف المدعى عليه في مبلغ ستة ملاين وستمائة وسبعة وعشرين ألفاً وتسعة عشر ريالاً (6,627,119) من دون مسوغ شرعي. استمر العمل بهذه المشاريع لمدة 12 عام وهذا ما هو ثابت بتقرير محاسب المطعم السابق الذي صادق عليه حيث بلغت الأرباح في أول عام (284637) ريال فقد أشار عقد الشراكة المبرم ببين طرفي النزاع على أن يتولى المدعى عليه إدارة المشاريع المتفق عليها في عقد الشراكة. وفي تاريخ 22/04/1437ه صدر صك الحكم في القضية المقامة ضد المدعى عليه برقم (1009/13/ ق) لعام 1435ه وتضمن ثبوت تفريط وتعدي المدعى عليه بعقد الشراكة المبرم بينهما وإلزامه بأن يدفع لموكلي مبلغ وقدره مليون ريال سعودي عن الإفراط وتعدي المدعى عليه. حيث أن صافي ربح المطاعم سنويا لا يقل عن 35% سنويا أي (350,000) ريال من رأس مال الشركة الذي قدر ب(1,000,000) ريال عليه أطلب من فضيلتكم تقدير التعويض المستحق بمبلغ وقدره (4,900,000) ريال استنادا للقاعدة الفقهية المعروف عرفا كالمشروط شرطا. فضيلة القاضي: أن الضرر المتمثل والواقع على موكلي كان نتيجة خطأ المدعى عليه لعدم التزامه بعقد الشراكة واضح واثبات بموجب صك الحكم حيث ألحق المدعى عليه أضراراً بالغة بموكلي تمثل في احتباس المبلغ وفوات منفعة الشراكة المبرمة بينهما حيث استمر العمل بهذه المشاريع برأس مال الشركة المبرمة بينهما لمدة 14 عام من بتاريخ 28/11/1423ه وحتى تاريخ 22/ 4/1437ه فقد جاءت الشريعة الإسلامية برفع الضرر لقول صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"، وأن كل خطأ نتج عنه ضرر يستوجب التعويض، حيث خالف المدعى عليه المقتضى من عقد الشراكة المبرم على أساس أن يتم استثمار تلك المبالغ لصالح الشركاء، لذا فإن هذا الضرر يستوجب التعويض لفوات المنفعة وتحقق الخطأ من قبل المدعى عليه من حبس المال وتسخيره لصالحه الشخصي دون الشركاء مما يستدعي جبر ذلك الضرر لعموم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق الذكر. الطلبات: الزام المدعى عليه بدفع التعويض عن فوات المنفعة بمبلغ وقدره (4,900,000) ريال أربعة مليون وتسعمائة ألف ريال." وبسؤال المدعية وكالة عن البينة على طلب تعويض عن الربح الفائت ومقداره أجابت صك الحكم الصادر من برقم (1009/13/ ق) لعام 1435 فقد تضمن تقصير المدعى عليه وبطلب الإجابة من المدعى عليه وكالة أرفق عبر الدردشة الكتابية ما نصه "عدم صلاحية النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها من ناحية رأس المال و الأرباح و فوات المنفعة.حيث انه تم الفصل في هذه الدعوى بحكمين الأول صادر من المحكمة العامة بتبوك برقم 50/5 وتاريخ 16/3/1428هـ والذي حكم به فضيلته ببيع المطعم بالمزاد العلني ويعتبر حكم البيع نافذا ولم ترجع عنه المحكمة العامة بتبوك بعد اعتراض المستأنف ولهذا يعد قطعيا و الحكم الصادر من المحكمة التجارية بتبوك برقم 13/1009 لعام 1435حكم فضيلته به برد رأس المال بعد ان قدم المستأنف ورقة في الجلسات الأخيرة يدعي فيها شراكته مناصفة مع موكلي و ردت المحكمة طلبات المدعي الأخرى من أرباح و تعويض المنفعة وغيرها لعدم ثبوت المنفعة من المشروع او ثبوت الأرباح فقد طالب المستأنف في القضايا السابقة بالأرباح و طالب بتعويض عن الفوات ولكن لم يتم النظر إليها لعدم ثبوت نجاح المشروع ولعدم وجود أرباح فعلية وذلك لتآكل رأس المال وكثرت المصروفات التي أدت إلي فشل المشروع وبيعه في المزاد العلني بمبلغ 192000 ريال مائة و اثنان وتسعون الف ريال وذلك ما يثبت لفضيلتكم فشل و خسارة المشروع فثمن البيع لم يتجاوز ربع قيمة رأس المال المدفوع من الشركاء وما يقطع الشك باليقين فضيلتكم محضر ضبط جلسات الحكم الصادر من المحكمة التجارية برقم 13/1009 لعام 1435 الذي أقر فيه المستأنف بتأكل رأس المال وزيادة عاتق المصروفات دون وجود أرباح مما دفع به الي إضافة مبلغ 100000 ريال مائة ألف ريال الي راس المال وقد نصت المادة 78 من نظام المرافعات الشريعة على ان (الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). - أن ما ادعاه المستأنف بأنه تم الاستفادة من الأرباح في عمل مشاريع أخرى (حلويات (...)) غير صحيح وهنا يتضح لفضيلتكم تناقض المستأنف في دعواه حيث انه (حلويات (...)) هي مشروع متكامل قائم بين شركاء اخرين مستقلين برأس مال منفصل قبل قيام الشراكة بين المستأنف و موكلي وما يثبت لفضيلتكم ذلك عقد تأسيس الشراكة القائمة وهذا يدحض ادعاء المستأنف بإنشاء (حلويات (...)) من أرباح الشراكة القائمة مع موكلي ويضاف لفضيلتكم بأن المستأنف قد قدم هذا الادعاء إلي قاضي المحكمة التجارية في ضبط جلسات الحكم الصادر برقم 13/1009 لعام 1435هـ ولكن بعد نظر فضيلته تبين عدم وجود أي علاقة تربط (حلويات (...)) مع الشراكة القائمة بين المستأنف و موكلي وأنها ذمة مالية مستقلة قائمة قبل الشراكة المتنازع عليها- يدعي المستأنف بأنه تم احتباس المنفعة من رأس المال الموضوع و الأرباح من قبل موكلي وهذا ادعاء باطل ادعى به المستأنف في الدعاوى التي سبق الفصل فيها ولم يثبت ما يدعيه حيث انه عند قيام الشراكة بين موكلي و المستأنف تغافل الأخير عن ذكر وجود شريك ثالث (مرفق7) وعند النظر فضيلتكم الي عقد الشراكة القائم بين الشركاء فان الشريك الثالث هو المسؤول عن الإدارة المالية للمشروع كامل فكيف يحاسب موكلي عن ما لم يكن ضمن صلاحيته و مسؤوليته في العقد القائم بين الشركاء فالعقد شريعة المتعاقدين وما يدعيه المستأنف من حبس المنفعة من رأس المال ينافي ما تم الاتفاق عليه من توزيع المهام وعند النظر فضيلتكم الي الحكمين السابقين يتبين لكم اطلاع المستأنف على كامل المعاملات المالية القائمة منذ بدء المشروع الي تاريخ الفصل فيه من قبل المحكمة التجارية بل انه عين احد اقاربه في الإدارة المالية للاطلاع على كامل المعاملات المالية فضيلة القاضي قال النبي صلى الله عليه وسلم "لو يُعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجالٍ وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" ان ما يدعيه المستأنف في دعواه لا صحة له وقد ادعى به مرات عديدة في الدعاوى القائمة بينه وبين موكلي ولم يتم النظر بها لعدم وجود ما يثبت هذه الادعاءات وبما ان المستأنف لم يثبت الأرباح القائمة والاكيدة و لم يعطي بينة على حبس رأس المال من قبل موكلي و لما ورد في محضر ورشة العمل بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرياض، والذي نصَّ في الفقرة سادساً منه على: “عدم التعويض عن الربح الفائت والأضرار المحتملة وفوات المنفعة وفق المستقر عليه في قضاء ديوان المظالم؛ لأنها أضرار احتمالية ليست حالة ولا مباشرة، ولكن قد يجوز التعويض عن الربح الفائت بشرط أن يكون ما فات المضرور من كسب أكيد، وكذلك يجوز التعويض عن المنفعة الفائتة التي انعقد سبب وجودها”. فنلاحظ أنه جعل الأصل المنع من التعويض عن الربح الفائت والمستأنف لم يثبت ما يدعيه من ادعاءات باطله قد ادعى بها في الدعاوى السابقة التي تم الفصل فيها ولما كان من المقرر فقها وقضاء أنه لا يجوز النظر في دعوى قد سبق الفصل فيها بحكم نهائي ولما في ذلك من هدر لحجج الاحكام القضائية و زعزعة لاستقرارها وتسلسل لا نهاية له فعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها لا يعدو ان يكون الا الأثر السلبي المترتب على حجية الامر المقضي والذي يمنع من معاودة نظر ذات النزاع الذي حسم بحكم قضائي نهائي أمام أي محكمة أخرى بدعوى مبتدئة يثار فيها ذات النزاع وعلى أساسه اطلب من فضيلتكم:رد دعوى المدعي" وبطلب الجواب من المدعية وكالة طلبت مهلة فأفهمتها الدائرة بتقديم الإجابة خلال 10 أيام عبر ناجز يليه جواب المدعى عليه خلال 10 أيام فاستعد الأطراف بذلك. وفي جلسة هذا اليوم وعبر الاتصال المرئي حضر وكيلة المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم ((...)) كما حضر وكيل المدعى عليه / (...) بموجب الوكالة رقم (...) وفيها تشير الدائرة إلى تقديم المدعي وكالة مذكره تضمنت تمسكه بطلب التعويض عن الربح الفائت وكون الطلب لم يسبق الفصل فيه وأن أركان التعويض قد تحققت في دعوانا من حيث ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهم وبالتالي فإن دعوى موكلي قائمة على أساس صحيح بالتعويض عن الربح الفائت وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قدم عبر الدردشة الكتابية ما نصه "ان المزاد العلني لم ترجع المحكمة عنه وان تقرير المحاسب القانوني لم يذكر أرباح للمشروع وان المدعي ادعى بان موكلي قد سحب من راس المال من اجل مشاريع شخصية أخرى اطلب البينة على هذا الادعاء مع العلم بان المدعي ادعى بمثل هذا الادعاء في نص الحكم الذي قدمه كبينة ولم تأخذ المحكمة به" ثم قرر اكتفائهم ولصلاحية الفصل في الدعوى موضوعا رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بناءً على ما سبق، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعى عليه بدفع التعويض عن فوات المنفعة بمبلغ وقدره (4,900,000) ريال أربعة مليون وتسعمائة ألف ريال، بموجب عقد شراكة بينهما مستنداً على صك الحكم الصادر من برقم (1009/13/ ق) لعام 1435 وأنه تضمن تقصير المدعى عليه، وحيث تمثل دفع المدعى عليه بسبق الفصل في الدعوى وإنكار صحة دعوى المدعي، ولما كان منشأ العلاقة بينهما عقد شراكة فقهية وحيث أن الحكم الصادر بين الطرفين في القضية رقم 1009/13/ق لعام 1435 انتهى إلى إلزام محمد الشيباني برد راس المال (...) ورفض ماعدا ذلك من طلبات ومنها طلب الأرباح، ولما كانت حقيقة طلب المدعي في هذه الدعوى دائرة ما بين تعويض عن حبس مال وهذا عين الربا والله تعالى يقول:"وأحل الله البيع وحرم الربا"، أو طلب ربح فائت وهذا مخالف لمقتضى عقد الشراكة المبني على المخاطرة لا المعاوضة جاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق من منظمة (...)، المنعقد في دورته الثانية والعشرين بدولة الكويت خلال الفترة من: 2-5 جمادى الآخرة 1436هـ، الموافق: 22-25 مارس 2015م، في البند ثامنا على أن يقتصر التعويض عن الخسائر في الحسابات الاستثمارية على الضرر الفعلي-سواء أكانت الخسارة كلية أو جزئية دون ضمان الربح الفائت (الفرصة البديلة)؛ لأنه مجرد توقع غير قائم. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة في قضائها لما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى ؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430510241 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٣٤٨٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٤٣٠٣٢٦٧٩٧) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٣٠هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليه بدفع التعويض عن فوات المنفعة بمبلغ وقدره (٤.٩٠٠.٠٠٠) ريال بموجب عقد شراكة بينهما، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض الدعوى) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٥هـ، لم يخرج مضمونها عما سبق أن تقدم به، وطلب الحكم بطلباته الواردة في صحيفة الدعوى. وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣٠٣٢٦٧٩٧ وتاريخ ٣٠ /٠٤ /١٤٤٤هـ والقاضي (برفض الدعوى) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.