حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430240328
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430240328
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439126803لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430240328 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢٦٨٠٣لعام١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للإنشاء والتعمير المدعى عليه: شركة (...) للتطوير والاستثمار الصناعي شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/علي عبد الهادي علي كيال، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٠/٠٢/١هـ الموافق ٢٠١٨/١٠/١٠م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي توريد مواسير مياه وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/٠٣/٤هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/١٠م بثمن إجمالي قدره (١٦.٦٤٠.٤٠٠) ستة عشر مليونًا وست مئة وأربعون ألفًا وأربع مئة ريال سعودي سدد كامل، وقد استلم المدعي جزءاً من المبيع وهو: (تم استلام جزء من المواد المتفق عليها)، ومدة العقد(٢٤) أربعة وعشرون أشهر، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم كامل الثمن وتبقى منه وقدره (٥٠٥٤٣٣.٦٧) خمس مئة وخمسة ألفًا وأربع مئة وثلاثة وثلاثون ريال سعودي لم يورد في مقابله، وختم وكيل المدعي لائحة دعواه بطلب إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧) خمس مئة وخمسة ألفًا وأربع مئة وثلاثة وثلاثون ريال سعودي، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه العقد بين الطرفين، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات. ففي جلسة ١٣/٠٩/١٤٤٣هـ، افتتحت الجلسة التحضيرية بناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وفيها حضرت وكيلة المدعية (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)بصفته وكيلة بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيلة المدعي عن الدعوى أرسلت عبر محادثة برنامج الاتصال المرئي ما نصه: " من المسائل الأولية للنظر في القضية هو موضوع الاختصاص، وبما أن العقد المبرم بين الطرفين هو توريد مواد لمشروع توسعة جلب مياه وبما أن الشركتين تمارسان العمل التجاري، ومقر المدعى عليها مدينة الدمام، فإن المحكمة التجارية بالدمام هي المختصة مكانياً وولائياً بنظر النزاع في هذه القضية، وذلك تأسيساً على المادة (١٦) والمادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية، قامت موكلتنا بالتعاقد مع المدعى عليها بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠/١٠/٢٠١٨، والذي بموجبه تقوم موكلتي شركة (...) للإنشاء والتعمير بصفته المقاول الرئيسي بتنفيذ أعمال مشروع توسعة جلب المياه لمدينة نجران والمحافظات الشمالية على أن تقوم المدعى عليها بتوريد المواد محل هذا العقد (مواسير) وإجمالي قيمة العقد مبلغا قدره (١٦,٦٤٠,٤٠٠) ستة عشر مليونا وستمائة وأربعون ألفا وأربعمائة ريال، قامت موكلتي بسداد مبلغ وقدره (٦,٤٥٥,٠٣٣,٦٨ريال) ستة ملايين وأربعمائة وخمسة وخمسون ألف وثلاثة وثلاثون ريال وثمانية وستون هللة للمدعى عليها على عدة دفعات، وقامت المدعى عليها بتوريد ما يقابل هذه الدفعات إلا مبلغاً قدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال) خمسمائة وخمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وسبعة وستون هللة، لم تقم بتوريد مواد مقابلها وهي لا تستحقها، كما أن موكلتي قامت بدفع مبالغ أخرى أكثر من مبلغ المطالبة المذكور كسداد الرسوم الجمركية والضريبة وغيرها وتحتفظ موكلتي بحقها في الرجوع على المدعى عليها للمطالبة بها في دعوى مستقلة، بناء على ما سبق، نطلب من فضيلتكم الآتي: إلزام المدعى عليها بإرجاع المبلغ لموكلتي بمبلغ وقدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال) خمسمائة وخمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وسبعة وستون هللة، إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠ ريال) خمسون ألف ريال" وبسؤال وكيلة المدعية عن تقرير المصالحة أرسلت التقرير على محادثة برنامج الاتصال المرئي، وبعرض دعوى المدعية على وكيل المدعى عليها طلب مهلة فأجابته الدائرة لطلبه، ولذا رفعت الجلسة وفي تاريخ ٢٤/١٠/١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها/ من الناحية الشكلية/ دعوى المدعية غير محررة بالشكل الكافي وهي مختصرة ولم تبين المواد الموردة والمستلمة بشكل مفصل كما نصت المادة ٦٦ من نظام المرافعات، وعليه ندفع بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها، من الناحية الموضوعية: / ١-ماذكره وكيل المدعية في التحرير المقدم لدعواه من أنه تم التعاقد مع موكلتي المدعى عليه بموجب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠/١٠/٢٠١٨م بقيمة إجمالية قدرها (١٦.٦٤٠.٤٠٠) ريال، فصحيح. ٢-ماذكره وكيل المدعية من أن موكلته قامت بسداد مبلغ وقدره (٦.٤٥٥.٠٣٣.٧٨) ريال فغير صحيح. ٣- أن المبلغ المستلم من المدعية هو مبلغ وقدره (٦.١٤٠.١٧٠.٢٣) ريال فقط لا غير، وهذا ثابت من خلال كشوف الحساب البنكية المرفقة التي تبين وتثبت استلام موكلتي لذلك المبلغ على دفعات. ٤-ذكرت المدعية بأن المتبقي لها مبلغ وقدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧) ريال وهذا غير صحيح، ففي ضوء ما أوضحناه أعلاه من المبلغ المستلم منها والثابت بكشوف الحسابات البنكية، وبعد خصم فرق المبالغ غير الصحيحة بين ما تدعي سدادها وما أثبتناه استلامه منها، وبخصم ذلك الفرق مما أقرت به كمتبقي لها يتضح لها أن مبلغ وقدره (١٩٠.٥٧٠.٢٢) ريال، إلا أننا لا نسلم باستحقاق المدعية لذلك المبلغ، لكون موكلتي هي من تطالبها بالتعويض عن إخلال المدعي بالعقد والتسبب بخسارة موكلتي وفوات فرصة الربح المحقق لها، وعليه فإننا نطالب برد دعوى المدعية، وإلزام المدعية بدفع مبلغ وقدره مليون ريال كضمان تفويت منفعة، وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها ٤٠.٠٠٠ ريال، وفي جلسة ٢٥/١٠/١٤٤٣هـ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعية (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلة بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها وكيلة عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عن جوابها على الدعوى، أجابت قائلة: أرفقت الجواب عبر الطلبات في ملف القضية بمذكرة مع مرفقاتها، وهناك تعديل في المذكرة المقدمة وهو ما نصه: " نرغب بتعديل عبارة في المذكرة المقدمة عبر نظام ناجز بالصفحة ٢ فقرة ب لتكون كالتالي " من هذا العقد التي تتمثل في عمولة المدعى عليها وهي ٣% من قيمة العقد"ا.هـ، وبعرض جواب المدعى عليها على وكيل المدعية طلب مهلة للجواب عن ذلك، فأجيب لطلبه، كما أفهمته الدائرة بإرفاق جوابه مع المستندات المؤيدة له، عبر الطلبات في ملف القضية، ففهم ذلك، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعية بإرفاق جوابه خلال أربعة أيام تبدأ من تاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٣هـ ومن ثم تقوم المدعى عليها بالجواب عن ذلك خلال الأربعة أيام التالية، ففهما ذلك واستعدا، ولذا رفعت الجلسة. وفي تاريخ ٣/١١/١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أولاً: دعوى عدم تحرير الدعوى: استفتحت المدعى عليها جوابها من الناحية الشكلية بالدفع بعدم تحرير الدعوى وطلب صرف النظر عنها، بكلام لا معنى له ولا يحمل أي وزن قضائي، وما جاء في قولها من دعوى عدم تحرير الدعوى يدل دلالة واضحة على عدم معرفة بهذا المصطلح القضائي الجلي والبيّن في الأنظمة المرعية وأقوال أهل العلم، ويدل كذلك على محاولة التهرب عن الالتزام بالحق فقط، حيث إن الدعوى معلومة لديها، فقد أجابت عن الدعوى بجواب ملاقٍ ومفهوم أقرت من خلاله بجزء من الحق المطالب به، وهي بذلك تناقض نفسها بنفسها، فإذا كانت الدعوى غير محررة فكيف تمكنت من الجواب تفصيلاً، إن تحرير الدعوى يكون ببيان سبب إقامة الدعوى بوقائعها المؤثرة وذكر الطلبات المدعى بها لتكون محددة ومعلومة ومستند الاستحقاق وفق الضوابط التي جاء بها النظام (ينظر الكاشف شرح النظام السعودي ج١ ص٣٢٠ والتوضيحات المرعية ج١ ص٥٦٤)، وكل ذلك متوافر فيما قدمناه بلائحة الدعوى، أما بيان المواد المورّدة وتفاصيلها فقد أسندنا دعوانا إلى العقد المبرم بين الطرفين والذي أقرت به المدعى عليها وفيه بيان المواد وتفاصيلها كما جاء في المادة (٤) منه، ولو كانت الدعوى غير محررة كما تزعم لما طلب صاحب الفضيلة من المدعى عليها الجواب في أول جلسة قبل تحرير الدعوى، حيث خاطب نظام المرافعات الشرعية بمادته (٦٦): " على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك..."، ومن خلال ما تقدم، يتبين أنه لا وجه لمطالبة المدعى عليها بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها. ثانياً: إقرار المدعية بإجمالي المبلغ المسلّم لها وقدره (٦,١٤٠,١٧٠.٢٣ ريال) وعدم تقديمها ما يثبت استحقاقه كاملاً: أقرت المدعى عليها بصحة العلاقة التعاقدية بالعقد المشار إليه في الدعوى، وأقرت باستلامها من موكلتي مبلغاً إجمالياً قدره (٦,١٤٠,١٧٠.٢٣ ريال) ستة ملايين ومائة وأربعون ألفا ومائة وسبعون ريالا وثلاثة وعشرون هللة، وأقرت بأن المبلغ المتبقي في ذمتها لموكلتي قدره (١٩٠,٥٧٠.٢٢ ريال) مائة وتسعون ألفا وخمسمائة وسبعون ريالا واثنان وعشرون هللة فقط من مبلغ المطالبة البالغ (٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال) خمسمائة وخمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وسبعة وستون هللة، وحيث أقرت المدعى علبها باستلامها لمبلغ قدره (٦,١٤٠,١٧٠.٢٣ ريال) ستة ملايين ومائة وأربعون ألفا ومائة وسبعون ريالا وثلاثة وعشرون هللة، وأنكرت استحقاق موكلتي المبلغ المتبقي بهذه الدعوى وقدره (٣١٤,٨٦٣.٤٥ ريال) ثلاثمائة وأربعة عشر ألفا وثمانمائة وثلاثة وستون ريالاً وخمسة وأربعون هللة، فإنه يجب على المدعى عليها تقديم ما يثبت استحقاقها لما استلمته من مبالغ ببيان ما وردته من أعمال يبلغ إجمالي قيمتها ما ذكرته في جوابها، حيث إن القاعدة المعتبرة تنص على أن: " على اليد ما أخذت حتى تؤديه "، والأصل عدم استحقاق المدعى عليها للمبالغ المسلمة لها حتى تثبت توريد ما يقابلها من مواد، حيث إن موكلتي كانت تسلّم المدعى عليها المبالغ عن طريق التحويل المباشر أو عن طريق فتح الاعتمادات البنكية أو أن تقوم بدفع بعض المبالغ نيابة عن المدعى عليها لتسريع عملية التوريد كالمبالغ التي دفعت لجهات التخليص الجمركي والنقل وغيرها بموجب فواتير تحسب على المدعى عليها، وحيث إننا قد ذكرنا في لائحة دعوانا أن المدعية قد دفعت مبالغ تزيد عن إجمالي المبلغ المذكور بهذه الدعوى، ولكنها لم تدفع بشكل مباشر إلى حساب المدعى عليها وإنما دفعت للتخليص الجمركي والنقل ومصاريف أخرى مما هو من مسؤوليات المدعى عليها وهي تحتفظ بحقها في الرجوع على المدعى عليها للمطالبة بها في دعوى مستقلة، وبناء على ذلك فإن موكلتي تطلب من المدعى عليها رد المبلغ الذي استلمته ولم تورّد مقابله أي من المواد محل العقد بمبلغ قدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال) خمسمائة وخمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وسبعة وستون هللة، ولا يؤثر في صحة المطالبة إنكار المدعى عليها أن يكون إجمالي المبلغ الذي ذُكر في لائحة الدعوى وقدره (٦,٤٥٥,٠٣٣,٦٨ريال) ستة ملايين وأربعمائة وخمسة وخمسون ألف وثلاثة وثلاثون ريال وثمانية وستون هللة، حيث إن جزء من هذا المبلغ لم يسلّم للمدعى عليها بشكل مباشر وإنما كان عبارة عن سداد لفواتير التخليص الجمركي والنقل نيابة عن المدعى عليها بهدف تعجيل توريد المواد للمشروع على أن يتم خصمه من مستحقات المدعى عليها كما جرى العمل عليه بين الطرفين. ثالثاً: دعوى فوات المنفعة وطلب التعويض عنه: جاء في جواب المدعى عليها ادعاء الضرر من عدم إتمام تنفيذ العقد بالتفاصيل المذكورة كمّاً وقيمة وأن موكلتي قامت بالتوريد المباشر من الشركة المصنعة، وادعت أن الأضرار المبدئية الناتجة عن ذلك بلغت مبلغا قدره (١,٠٠٠,٠٠٠ ريال) مليون ريال تطالب بها المدعى عليها: وحيث لم تقدم المدعى عليها البيّنة على صحة دعواها، كما أن دعوى الضرر لا تثبت إلا بعد تحقق أركانها، وبإمكان المدعى عليها المطالبة بها عند إثبات ذلك، وعليه فإن موكلتي تطلب رد طلب المدعى عليها بالتعويض عن الضرر، وتطلب إلزام المدعى عليها بالآتي: ١. إلزام المدعى عليها بإرجاع المبلغ لموكلتي بمبلغ وقدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال) خمسمائة وخمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وسبعة وستون هللة. ٢. إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠ ريال) خمسون ألف ريال، هذا؛ ولا تمانع موكلتي من تعيين خبير محاسبي عبر منصة خبرة، إن رأت الدائرة ذلك للنظر في حسابات الطرفين من واقع مستندات كل منهما. وفي جلسة ١٧/١١/١٤٤٣هـ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعية (...)، كما حضرت وكيلة المدعى عليها سهام محمد فتح الدين عماري المدونة هويتيهما ووكالتيهما في ضبط الجلسة الماضية، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرتين عبر الطلبات في ملف القضية في تاريخ ٠٣/ ١١/ ١٤٤٣هـ الأولى رداً على مذكرة المدعى عليها الجوابية والثانية ترجمة الاعتمادات المستندية، كما تشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة تعقيبية على مذكرة المدعي الأخيرة في تاريخ ١٧/ ١١/ ١٤٤٣هـ، نصها/ " أولاً: المدعية تزعم إن المبلغ الذي سددته لموكلتي قدره (٦.٤٥٥.٠٣٣.٦٨) ريال، وتقول عن ذلك المبلغ ما نصه: "أن جزء من ذلك المبلغ لم يسلم للمدعى عليها بشكل مباشر وإنما كان عبارة عن سداد لفواتير التخليص الجمركي والنقل نيابة عن المدعى عليها بهدف تعجيل المواد للمشروع على أن يتم خصمه من مستحقات المدعى عليه(١)(١)" ومع عدم تسليمنا بما ذكرته إلا أن قولها هذا يدل على أمرين: الأمر الأول/ وهو تناقض المدعية في ردها: حيث أنها ذكرت بالفقرة الأخيرة من الصفحة الأولى أن هناك مبالغ زائدة عن إجمالي المذكور في هذه الدعوى يخص تخليص جمركي ونقل وتحتفظ بحقها في الرجوع على المدعى عليها للمطالبة به في دعوى مستقلة... ثم تقول في الفقرة الثانية من الصفحة الثانية من ردها إن جزء من ذلك المبلغ كان عبارة عن سداد لفواتير التخليص الجمركي والنقل نيابة عن المدعى عليها، وهذا التناقض يبطل الدعوى لتعذر الجمع بين المتناقضات، الأمر الثاني/ أن في ذلك تأكيد لما ذكرناه من أن دعواها غير محررة بالشكل الكافِ والمطلوب: فالمدعية متناقضة فيما يخص المبلغ الذي ذكرته في دعواها ولا ندري تفاصيل ذلك المبلغ الزائد وكان الأحرى على وكيل المدعية أن يقدم تفصيل وبيان لذلك المبلغ ويوضحه للدائرة ولنا، وأن يبين سبب الاستحقاق خاصة وأننا أثبتنا أن ذلك المبلغ الذي تدعيه المدعية لم يدخل في حسابنا. ثانياً: نؤكد على ما سبق وأقرينا به من أن المبلغ المستلم من المدعية قدره (٦,١٤٠,١٧٠.٢٣) ريال فقط لا غير، وهذا المبلغ مثبت من خلال كشوف الحساب البنكية التي تثبت ذلك المبلغ. ثالثاً: رد المدعية عما دفعنا به من فوات المنفعة لهو رد غير ملاقِ وغير موضوعي، ومردود عليها بما يلي: ١- البينة ثابتة ومتحققة فيما يلي: أ- واقع الحال: حيث أن واقع الحال يثبت أن المدعية أخلت بالعقد فهي لم تلتزم بالعقد الذي تتمسك به في دعواها – وهي مقرة بذلك ضمنياً في دعواها – وقد فوتت على موكلتي توريد بضاعة بأكثر من عشرة ملايين ريال -كون قيمة العقد تبلغ (١٦.٦٤٠.٤٠٠) ريال. ب- توجه المدعية مباشرة للمصنع (...) الذي تتعاقد معه موكلتي المدعى عليها بصفتها موزع ووكيل عنه في المملكة العربية السعودية، وهي لم تنكر ذلك في ردها المقدم. والقاعدة تنص: السكوت في معرض الحاجة بيان، ت- فوتت المدعية على موكلتي عمولتها المنصوص عليها في العقد المبرم مع المصنع والتي تمثل ٣% من قيمة المواد، ٢- تحقق أركان التعويض عن الضرر الواقع على المدعى عليها، وذلك كما يلي: أ- الخطأ: ويتمثل في الخطأ الصادر من المدعية بقيامها بعدم الالتزام بالعقد المبرم، وتوجهها إلى المصنع مباشرة بالمخالفة للعقد المبرم بينها وبين موكلتي والذي يلزم المدعية بأن يكون التوريد من قبل المدعى عليها، وتفويت فرصة الاستفادة والربح من ذلك العقد. ب- الضرر (الضرر المادي): ومن أبرز ذلك: - فوات الربح المتحقق من باقي قيمة العقد المتبقية وقدرها (١٠.٥٠٠.٢٢٩.٧٧) ريال، حيث أن ربح موكلتي من تلك القيمة المتبقية تمثل ٨% أي بمبلغ وقدره (٨٤٠.٠١٨) ريال، - فوات نسبة العمولة المتفق عليها بين موكلتي وبين المصنع حسب العقد المبرم (٣%) لتكون قيمة تلك العمولة التي تم تفويتها وخسرتها موكلتي بسبب المدعية بمبلغ وقدره (٢٨٩.٨٠٦) ريال. ت- العلاقة السبيبة، ونطلب من فضيلتكم الحكم للمدعى عليه بالتعويض وقدره (١.١٢٩.٨٢٤) ريال، استناداً للمادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، واستناداً لما هو مستقر عليه فقهاً وقضاءً من أن كل خطأ سبّب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض، علماً أن موكلتي لا تمانع تقدير ذلك الضرر من قبل الخبراء. رابعاً: أن القضية لا تحتاج إلى خبير محاسبي، فلا دخل لموكلتي بذلك التخبط الحاصل من قبل المدعية في حساباتها، فالمبلغ المستلم واضح وثابت بالحوالات البنكية. وبعد خصم فرق المبالغ الغير صحيحة بين ما تزعم المدعية سداده وبين ما أثبتنا استلامه منها، وبخصم ذلك الفرق مما أقرت به المدعية كمتبقي لها يتضح أن لها مبلغ (١٩٠.٥٧٠.٢٢) ريال فقط لا نمانع خصمه من قيمة التعويض المطالب به، ونأمل من وكيل المدعية الرجوع إلى موكلته لتدقيق الحسابات، وبيان تفصيل ذلك المبلغ الذي يزعم استحقاقه له"،.وبعرضها على وكيل المدعية طلب مهلة للجواب عنها، فأجيب لطلبه، كما أفهمته الدائرة بإرفاق جوابه خلال ستة أيام تبدأ من يوم الأحد ٢٠/ ١١/ ١٤٤٣هـ ومن ثم تقوم المدعى عليها أو من يمثلها بالرد خلال المدة نفسها التالية، وبالاطلاع على ما سبق ضبطه ومذكرات الأطراف، رأت الدائرة حاجة القضية لندب خبير محاسبي لبحث التعامل بين طرفي النزاع وفحص المستندات المقدمة من الأطراف لمعرفة المبلغ الإجمالي تحديداً الواصل للمدعى عليها على ضوء المستندات المقدمة من الأطراف، كما أفهمت الأطراف بالدخول على منصة خبرة لاختيار الخبير، على أن تدفع أتعابه ابتداء من المدعية، ولذا رفعت الجلسة، وفي تاريخ ٢٤/١١/١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها/ أولاً: نتمسك بما تم تقديمه في المذكرات السابقة من دفوع وذلك منعاً للتكرار، ولا يعدو مجمل ما قدمته المدعى عليها في المذكرة المشار إليها إلا أن يكون تكراراً لكلامها السابق والذي يعد في حكم الكلام المرسل الذي لا فائدة منه وليس هو منتج في النزاع. ثانياً: أما ما ذكرته المدعى عليها بأنه يوجد تناقض في ردنا بخصوص المبالغ المدفوعة نيابة عنها للتخليص الجمركي والنقل ونحو ذلك مما هو واجب بالأصل على المدعى عليها ومحسوب من قيمة أعمالها فهذا غير صحيح وليس هناك تناقض، حيث إن هناك جزء من المصاريف دفعتها موكلتي نيابة عن المدعى عليها بطلبات التوريد الموجهة لها بشكل مباشر، فالمطالبة بهذه الدعوى شملت المبالغ التي دفعتها موكلتي للمدعى عليها إما عن طريق التحويل المباشر أو عن طريق فتح الاعتمادات البنكية أو عن قيمة الفواتير التي دفعتها نيابة عن المدعى عليها لتسريع عملية التوريد كالمبالغ التي دفعت لجهات التخليص الجمركي والنقل وغيرها بموجب فواتير تحسب على المدعى عليها، وأما التعويض فإنه سيكون عن جزء آخر من المصاريف لم تطالب به موكلتي بهذه الدعوى دفعتها موكلتي عن طلبات التوريد التي تولت موكلتي إجراءات توريدها وتخليصها نتيجة تخلف المدعى عليها عن القيام بواجباتها في العقد بالتوريد في الوقت المحدد وهي التي ستكون محل طلب التعويض الذي تحتفظ موكلتي بحقها في المطالبة به بدعوى مستقلة، الطلبات: إلزام المدعى عليها بالآتي: ١. إلزام المدعى عليها بإرجاع المبلغ لموكلتي بمبلغ وقدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال) خمسمائة وخمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وسبعة وستون هللة. ٢. إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠ ريال) خمسون ألف ريال، وفي تاريخ ٣٠/١١/١٤٤٣هـ أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها/ أولاً: لم ترد المدعية بشكل ملاقِ على ما دفعنا به بشأن تناقضها، وقد أكدت في ردها الأخير أن المطالبة تشمل مبالغ أخرى، حيث ذكرت ما نصه: "فالمطالبة بهذه الدعوى شملت المبالغ التي دفعتها موكلتي للمدعى عليها إما عن طريق التحويل المباشر أو عن طريق فتح الاعتمادات البنكية أو عن طريق الفواتير التي دفعتها نيابة عن المدعى عليها لتسريع عملية التوريد كالمبالغ التي دفعت لجهات التخليص الجمركي والنقل وغيرها بموجب فواتير تحسب على المدعى عليها" وفي ذلك تفصيل مهم: ١- أن المدعية حتى الآن لم توضح تفصيل ذلك المبلغ ولم توضح ما هي المبالغ التي دفعتها – حسب قولها – نبابة عن موكلتي المدعى عليه. ٢- لم توضح المدعية السند والمبرر الذي يعطيها الحق بدفع مبالغ – حسب قولها – نيابة عن المدعى عليها! فهل قامت المدعى عليها بتفويضها مثلاً في دفع مبالغ بالنيابة عنها؟! وما هي بينتها في ذلك؟ وما هي تفصيل تلك المبالغ وما يثبت سدادها، كل ذلك أمور يجب بيانها وإيضاحها، فلا يعقل أن تطالب المدعية بمبالغ لم تقدم سند استحقاقها لها!!، ٣- أن ذلك يؤكد مرة أخرى أن الدعوى غير محررة بشكل وافِ وواضح، فالمبالغ حتى الآن التي تطالب بها المدعية لم تقم بتفصيلها ولم توضح ما هو قيمة البضاعة وما هو قيمة النقل أو التخليص وغير ذلك من المبالغ المتضمنة في مطالبتها ولا نعلم بيانها ولا بينتها. ٤- أننا ننكر أي مبالغ زائدة تطالب بها المدعية غير ما سبق وقمنا بالإقرار به في مذكراتنا السابقة، وندفع بعدم استحقاقها لتلك المبالغ الزائدة. ثانياً: أننا نؤكد على ما سبق وذكرناه وقدمناه من مذكرات ونتمسك بها. وفي جلسة ٢٧/١٢/١٤٤٣هـ افتتحت الجلسة وفيها حضر وكيل المدعية (...) بموجب وكاله رقم (...) ووكيل المدعى عليه (...) بموجب وكاله رقم (...)، المدونة بيانتهما سابقاً، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة في تاريخ ٢٤/ ١١/ ١٤٤٣هـ وعقبت المدعى عليها بمذكرة في تاريخ ٣٠/ ١١/ ١٤٤٣هـ عبر الطلبات في ملف القضية، وتشير الدائرة إلى اعتماد مكتب إيهاب عقيل السقاف للاستشارات المحاسبية خبيراً في القضية على أتعاب قدرها ١٠.٧٥٠.٢ريال شاملة ضريبة القيمة المضافة، كما تشير الدائرة إلى عدم وصول تقرير الخبير إلى الدائرة حتى تاريخه، وبعرض ذلك على الأطراف أجاب وكيل المدعية أنه تم سداد أتعاب الخبير من قبل موكلته، وأن آخر تواصل مع الخبير امس حيث طلب مستندات وتم تزويده بها، وعقب وكيل المدعى عليها أن آخر تواصل مع الخبير امس وطلب مستندات وتم تزويده بها، وإلى حين وصول تقرير الخبير توجه الدائرة أمانة سرها بالتواصل مع الخبير حيال ذلك، ولذا رفعت الجلسة. وفي جلسة ٣/٢/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى ثم سألت الدائرة طرفي النزاع عن تقرير الخبرة فذكر الطرفان بانهم لم يستلموا التقرير المبدئي حتى تاريخ هذه الجلسة وتشير الدائرة أي انه لم يردها التقرير كذألك عليه قررت الدائرة تأجيل الدعوى حتى صدور التقرير المبدئي ليقوم الأطراف بتزويد الخبير بملاحظاتهم إن وجد ويقوم الخبير بإصدار التقرير النهائي متضمن ردوده على ملاحظات الأطراف مع ضرورة مثول الخبير في الجلسة القادمة. وفي جلسة ١٤/٣/١٤٤٤هـ افتتحت الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي بالبرنامج المعتمد من وزارة العدل وفيها حضر الأطراف، كما ورد للدائرة التقرير النهائي للخبير والذي كانت نتيجته/أن المدعى عليها قامت بتوريد مواسير للمدعية ونتج عن ذلك التعامل وجود عدد ٣ فواتير مستحقة مقبولة صادرة من المدعى عليها للمدعية بمبلغ ٣.٣٣٦.٧١٩ ريال، وتم قبول المبلغ لتوافر سندات تسليم البضاعة صادرة من المدعى عليها للمدعية ممهورة بتوقيع المدعية بالاستلام، كما اتضح أن المبالغ المسددة من قبل المدعية للمدعى عليها ٦.١٤٠.١٧٠ ريال وفقًا للحوالات البنكية والاعتمادات المستندية الصادر من قبل المدعية للمدعى عليها، وتم قبول المبلغ لتوافر الحوالات البنكية والاعتماد المستندي، في حين قامت المدعى عليها بتسليم المدعية بضاعة خاصة بمشروع (...) بمبلغ ١.٢٠٨.٠٧٩ ريال، وتم قبول المبلغ لتوافر سندات التسليم، الصادرة من المدعى عليها للمدعية وقامت المدعى عليها بسداد مبلغ للوكيل الرئيسي (...) خاصة بضاعة مشروع (...) عن طريق اعتماد بنكي صادر من قبلها بمبلغ ٧٥٩.٨٢٥ ريال، وتم قبول المبلغ كسداد من قبل المدعية للمدعى عليها وقامت المدعى عليها بتسليم المدعية بضاعة مواسير مقاس ٤٠٠مم بكمية ١٢.٦٩٩.٥٠ متر بإجمالي مبلغ ٣.٣١٥.٢٠٤ ريال وتم قبول المبلغ للمدعى عليها لوجود نسخة من سندات تسليم تلك البضاعة صادرة من المدعى عليها للمدعية، وحيث أنها لم تصدر بها فواتير حتى الآن وقامت المدعية بسداد مبلغ ٢.٤٥٩.١٣١ ريال، للوكيل الرئيسي (...) خاصة بتوريد كمية ١٢.٦٦٩.٥٠ متر عن طريق اعتماد بنكي صادر من قبلها، وتم قبول المبلغ، وقامت المدعى عليها بتسليم المدعية بضاعة من نوع مواسير ٤٠٠ مم بكمية ٦٣٢.٥٠ متر، بإجمالي مبلغ ١٦٥.١١٤ ريال، وتم قبول المبلغ للمدعى عليها لوجود نسخة من سندات تسليم تلك البضاعة صادرة من المدعى عليها للمدعية، وحيث أنها لم تصدر بها فواتير حتى الآن، وقامت أيضًا المدعى عليها بتسليم المدعية بضاعة من نوع مواسير ٤٠٠ مم بكمية ٢١.٧٦٩ متر بإجمالي مبلغ ٦.٢٥١.٠٧٧ ريال، وتم قبول المبلغ للمدعى عليها لوجود نسخة من سندات تسليم تلك البضاعة صادرة من المدعى عليها للمدعية، وحيث أنها لم تصدر بها فواتير حتى الآن، وقامت المدعية بسداد مبلغ ٤.٢٩٧.٢٠٠ ريال للوكيل الرئيسي (...) خاصة بتوريد كمية ٢١.٧٦٩ متر من نوع مواسير ٤٠٠مم عن طريق اعتماد بنكي صادر من قبلها، وتم قبول المبلغ لتوافر المستندات المحاسبية المؤيدة لذلك وقامت أيضًا المدعية بسداد مبلغ ٢.٢١٤.٧٦٦ ريال خاص بالتخليص الجمركي وسداد بوالص بيان جمركية صادرة من ميناء جدة الإسلامي وتم قبول المبلغ كسداد من قبل المدعية للمدعى عليها لتوافر الحوالات البنكية الصادرة من قبل المدعية لتلك البوالص الجمركية وفواتير التخليص الجمركي وقامت المدعية بسداد مبلغ ٤.٤٢٨ ريال عبارة عن سداد تحت بند رسوم سابر وتم قبول المبلغ لتوافر النسخ الضوئية لتلك الحوالات بالإضافة إلى إقرار المدعى عليها بتلك المبالغ في كشف حساب المدعية الصادر من البرنامج المحاسبي للمدعى عليها ليكون المبلغ المستحق للمدعية ٥٩٩.٣٢٧ ريال، ولأجل اطلاع الدائرة على التقرير ودراسة القضية وتأملها قررت رفع الجلسة وتحديد موعد آخر لاستكمال إجراءات السير في الدعوى، وفي جلسة ٦/٤/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها وعلى تقرير الخبير الوارد فيها رأت صلاحية القضية للفصل فيها وعليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: استناداً على الوقائع المذكورة، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وحيث إن وكيل المدعية يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ بإرجاع المبلغ وقدره (٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال) خمسمائة وخمسة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وسبعة وستون هللة، لعدم التزام المدعى عليها بالتوريد في مقابلها، وحيث دفع المدعى عليه وكالة بقيام موكلته بكافة ما عليها وهي من تطالب المدعية بالتعويض عن الضرر، وحيث اقتضى الأمر ندب خبرة محاسبية لبحث التعامل بين طرفي النزاع وفحص المستندات المقدمة من الأطراف لمعرفة المبلغ الإجمالي تحديداً الواصل للمدعى عليها على ضوء المستندات المقدمة من الأطراف على أتعاب قدرها (١٠.٧٥٠) ريال، دفعت كاملة من المدعي ويتحملها الطرف الخاسر في نهاية القضية، والخبير بعد ندبه تفحص المعدة المقدمة من قبل الطرفين، وخلص في تقريره إلى أن المستحق للمدعية ٥٩٩.٣٢٧ ريال، النتيجة التي لم يعارضها الطرفان، ولم تجد الدائرة في الملاحظات ما ينال من التقرير، الأمر الذي تمضي معه الدائرة في اعتبار رأي الخبير، أما ما يتعلق بأتعاب الخبرة وحيث تكبد المدعي أتعاب الخبرة كاملة بمبلغ (١٠٧٥٠) ريال، وحيث تبين استحقاق المدعية لكامل المطالبة ؛ مما تمضي معه الدائرة في إلزام المدعى عليه بالوفاء بأتعاب الخبرة للمدعي بمبلغ وقدره (١٠٧٥٠) ريال، بحسبان ما هو مقرر فقهاً وقضاءً من الاعتداد بمصاريف الدعوى، وإلزام من أحوج خصمه في الشكاية بما تكبده جرّاء ذلك، بموجب ما نصت عليه المادة (١٢٨) من نظام المرافعات الشرعية، وأما ما يتعلق بالمبلغ الزائد الذي أخرجه الخبير فهو ليس محل طلب من المدعية، فتمضي الدائرة بالحكم على وفق طلبات المدعية. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا- بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتطوير والاستثمار الصناعي شركة شخص واحد، صاحب الهوية رقم (...) بان تدفع للمدعية/ شركة (...) للإنشاء والتعمير، صاحب الهوية رقم (...) مبلغ قدره ٥٠٥.٤٣٣.٦٧ ريال خمسمائة وخمسة آلاف وأريع مائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وسبعة وستون هللة. ثانيا- إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا وقدره ١٠.٧٥٠ ريال عشرة آلاف وسبعمائة وخمسون ريالاً كأتعاب الخبرة، والله الموفق.