حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530272636
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439428934/1443
رقم الحكم:4530272636
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439428934 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530272636 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٨٩٣٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركة (...) للشحن المدعى عليه: شركة (...) المحدوده الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٢٩/١٠/١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أجاب قائلًا: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بنقل بضائع عبارة عن لحوم من دولة (...) عن طريق الجو، بمبلغ قدره: (٨٢٠.٧٤٣) ثمانمائة وعشرون ألفًا وسبعمائة وثلاثة وأربعون ريالًا، سددت المدعى عليها مبلغًا قدره: (٢٠١.٣٧٠) مئتان وألف وثلاثمائة وسبعون ريالاً، وتبقى في ذمتها: (٦١٩.٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، وطلب إلزامها بهذا المبلغ المتبقي (٦١٩.٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ: (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب نسخة من مستندات المدعية، وطلبت الدائرة من وكيل المدعية تزويد وكيل المدعى عليه بنسخة من المستندات، فاستعد بذلك، فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه الرد إلكترونيًا خلال خمسة أيام، فاستعد بذلك. وفي جلسة ١٤/١١/١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المدعى عليها بتاريخ ٨/١١/١٤٤٣ه، فطلبت الدائرة من وكيل المدعية الرد على مذكرة المدعى عليها خلال خمسة أيام، فاستعد بذلك. وقد تضمنت مذكرة جواب المدعى عليها الدفع بكون العلاقة التجارية بين الطرفين قائمة على الدفع المقدم وليس على نظام الآجل؛ حيث إن أنظمة النقل الجوي لا تسمح بشحن البضائع أو إصدار أمر الإركاب وبوليصة الشحن النهائية مالم تكن قيمتها مسددة مقدمًا، كما أن المدعى عليها في بوليصة شحن البضائع –موضوع النزاع- مستورد وليس مصدّر، ومن المعلوم أن المصدر هو المسؤول عن إصدار بوليصة الشحن والدفع وإنهاء الإجراءات من دولته إلى دولة المستورد، والمستورد دوره يتمثل في سداد قيمة البضائع شاملة مصاريف الشحن للمصدر، وكما أن النموذج الموقع بين المدعي والمدعى عليها هو نموذج معلومات دفع نقدي عن الشركة المدعى عليها، وليس عقد شحن بضائع بالآجل، وبخصوص المبلغ المالي الذي تطالب به المدعية؛ فقد تم تسديده مسبقًا بناءً على تعميد المصدِّر، وأرفق صور عدة حوالات إلى حساب المدعية. وفي جلسة ٢٨/١١/١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، ثم قدم وكيل المدعية مذكرة عبر التيمز ونصها: أولًا: إن جميع ما دفعت به المدعى عليها من صور حوالات لا علاقة له بموضوع الدعوى؛ حيث إن موكلتي تطلب قيمة خدمة الشحن الجوي للفترة التي نشأ فيها الحق بتاريخ ٢٤/٠٦/٢٠٢١م إلى تاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١م كما أن المدعى عليها لم ترفق ما يثبت قيامها بسداد المستحقات عن الفترة التي نشأ بها حق موكلتي، وهنا وجب التوضيح بأن الحوالات المرفقة برد المدعى عليها لفترة سابقة لم نطالب به تشمل الفترة من: ١٢/٤/٢٠٢١م إلى: ١٩/٠٦/٢٠٢١م. وفي جلسة ٢١/١٢/١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى تقديم المدعى عليها مذكرة عبر النظام دفعت فيها بعدم صفتها في دفع رسوم النقل، وأن الصفة تنعقد للشركات من بلد المصدر، وبسؤال الحاضر عن المدعى عليها عن الحوالات الصادرة من موكلته للمدعية، فأجاب بأن ذلك كان بناءً على طلب الشركة المصدرة؛ لوجود مشاكل في صرف العملة ويتم خصمها من قيمة البضاعة، ثم أفهمت وكيل المدعية بتقديم جوابه على الدفع بعدم الصفة، وتقديم البينة على استحقاق موكلته المبلغ المدعى فيه، وفي جلسة ٩/٢/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المرفقة من وكيل المدعية بتاريخ ٨/٢/١٤٤٤ه، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الرد على هذه المذكرة المقدمة من وكيل المدعي خلال خمسة أيام. وقد تضمنت مذكرة وكيل المدعية الإفادة بكون إجمالي حجم التعاملات بين موكلته والمدعى عليها يبلغ: (١,٦٢٧,٧٥١.٤٠) مليون وستمائة وسبعة وعشرون ألفًا وسبعمائة وواحد وخمسون ريالًا وأربعون هللة، سددت منها المدعى عليها مبلغ قدره: (١,٠٠٨,٣٧٧.٨٩) مليون وثمانية آلاف وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريالًا وتسع وثمانون هللة، وتبقى في ذمتها مبلغ وقدره: (٦١٩.٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، وموكلته تطلب قيمة الشحن الجوي بموجب بوالص شحن للفترة التي نشأ فيها الحق، من تاريخ ٢٤/٠٦/٢٠٢١م إلى تاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١م، والمرتبطة بالفواتير الصادرة من موكله للمدعى عليها، كما ذكر بأنه قد سبق للمدعى عليها القيام بإرسال صور حوالات غير نافذة بسداد بعض الفواتير؛ مما يتضح معه التهرب من الالتزامات المالية الثابتة بذمتها. وفي جلسة ٢٣/٢/١٤٤٤ه المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة، وحضر لحضوره المدعى عليه/(...)، بموجب هوية وطنية رقم: (...)، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٧/٢/١٤٤٤ه، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية إرفاق جميع بيناته في الدعوى مع مذكرة شارحة، فاستعد بذلك. وقد تضمنت مذكرة المدعى عليه التأكيد على ما دفع به سابقًا من عدم صفة المدعى عليها في دفع رسوم النقل، وأنها لا تربطها أي علاقة ائتمانية لتقديم خدمة الشحن بالآجل، وأن السداد الذي تم كان بناءً على طلب الشركة المصدّرة خصمًا من رصيدهم، وأما بوالص الشحن التي أرفقها فهي تثبت بأن المدعى عليها مستلم للشحنات -مستورد- وهذا لا يلزمها سداد قيمة بوالص الشحن. وفي جلسة ٧/٣/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعية بتاريخ ٦/٣/١٤٤٤ه، التي تضمنت: (بداية نوضح لفضيلتكم اجمالي حجم التعاملات بين موكلتي والمدعى عليها مبلغ وقدره (١٦٢٧٧٥١.٤٠) مليون وستمائة وسبعة وعشرون وسبعمائة وواحد وخمسون واربعون هللة سددت المدعى عليها مبلغ وقدره (١٠٠٨٣٧٧.٨٩ ريال سعودي) مليون وثمانية آلاف وثلاثمائة وسبعة وسبعون وتسعة وثمانون هللة ومتبقي في ذمتها مبلغ وقدره (٦١٩٣٧٣ ريال سعودي) ست مائة وتسعة عشر ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وسبعون ريال سعودي. ثانيا: ان موكلتي تطلب قيمة خدمة الشحن الجوي المقدمة للمدعى عليها (بموجب بوالص شحن مترجمة - ملف الدعوى) للفترة التي نشأ فيها الحق بتاريخ ٢٤/٠٦/٢٠٢١م الى تاريخ ١/١١/٢٠٢١م والمرتبطة بالفواتير الصادرة من موكلتي للمدعى عليها (مرفق) كالآتي: ١- فاتورة رقم (٦٣١٠٠١٩٣) بتاريخ ٣٠/٠٧/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (٢٥٢١٤٠.٩٠ ريال سعودي) ٢- فاتورة رقم (٦٣١٠٠٢٠٤) بتاريخ ٣١/٠٨/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٣٩٨٤٨ ريال سعودي) ٣- فاتورة رقم (٦٣١٠٠٢٠٨) بتاريخ ٣٠/٠٩/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (٢٣٦٢٣٦.٨٠ ريال سعودي) ٤- فاتورة رقم (٦٣١٠٠٢١٥) بتاريخ ٠١/١١/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٩٢٥١٨.٤٠ ريال سعودي) سددت المدعى عليه منها (٢٠١٣٧١ ريال سعودي) ومتبقي في ذمته مبلغ وقدره (٦١٩٣٧٣ ريال سعودي) ست مائة وتسعة عشر ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وسبعون ريال سعودي ثالثا: نورد بالجدول ادناه سجل التعاملات منذ بداية العلاقة مع المدعى عليها والتي يبين فيها الفواتير المصدرة للمدعى عليها وما تم سداده من قبل المدعى عليها والمرتبطة ببوالص الشحن لخدمة النقل الجوي المقدمة للمدعى عليها.)، ثم رأت الدائرة حاجة القضية إلى خبير محاسبي؛ لبيان العلاقة بين الطرفين، وبيان الطرف المكلف بدفع رسوم الشحن للمدعية، وبيان مدى استحقاق المدعية للمبلغ المدعى به، وقررت الدائرة إنشاء قرار ندب خبرة في منصة خبرة، وأفهمت الدائرة الطرفين باختيار أحد العروض في منصة خبرة وتقديم جميع المستندات والأوراق، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن عليه سداد أتعاب الخبرة على أن يتحملها الطرف الخاسر في نهاية القضية. وفي جلسة ٢١/٣/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعية هل قامت موكلته بسداد الأتعاب؟ فذكر بأنه لا يعلم، فأفهمته الدائرة بأن على موكلته السداد خلال يومين، وفي حال عدم السداد قبل موعد الجلسة القادمة؛ فإن الدائرة ستقوم بالإجراء الشرعي والنظامي، فاستعد بذلك. وفي جلسة ٢٨/٣/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل سدد موكله الأتعاب؟ فذكر بأن موكله سدد الأتعاب، فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن عليهما تسليم جميع المستندات خلال يومين، كما أفهمتهم بأن عليهم التواصل مع الخبير لإعداد التقرير قبل موعد الجلسة القادم بتاريخ ٦/٤/١٤٤٤ه. وفي جلسة ٦/٤/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، كما حضر الخبير المحاسبي/(...) هوية وطنية رقم: (...)، وأشارت الدائرة إلى ورود التقرير المحاسبي إلى بريد الدائرة قبل موعد هذه الجلسة، ثم أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بتقديم ملاحظاتهما على التقرير خلال خمسة أيام، كما أفهمت الخبير بأن عليه الرد على ملاحظات الطرفين وإعداد التقرير النهائي قبل موعد الجلسة القادمة المحددة في تاريخ ٢٠/٤/١٤٤٤ه. وقد تضمن تقرير الخبير المبدئي خلاصة، ونصها: إشارة إلى مستندات طرفي الدعوى ودراستها نخلص إلى النتيجتين التاليتين وللدائرة تقرير ما تراه: النتيجة الأولى: عدم وجود مبالغ مستحقة على المدعى عليها؛ بناءً على ما يلي: لم تقدم المدعية طلب منفصل لكل عملية شحن من المدعى عليها، كما لم تقدم مصادقة للرصيد من المدعى عليها. النتيجة الثانية: وجود مبلغ مستحق للمدعية قدره: (٥٧١,٢٢٩.٥١) خمسمائة وواحد وسبعون ألفًا ومئتان وتسعة وعشرون ريالًا وواحد وخمسون هللة؛ بناءً على ما يلي: يوجد نموذج طلب نقدي ونموذج طلب آجل موقع من مدير المدعى عليها، وأيضاً يوجد معاملات سابقة بين الطرفين وسداد بمبلغ: (١,٠٠٨,٣٧٧.٨٩) مليون وثمانية آلاف وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريالًا وتسع وثمانون هللة، ما يعني وجود حساب عميل للمدعى عليها لدى المدعية. -مبلغ التحويل من المدعى عليها لا يتطابق مع مبالغ الفواتير أو بوالص الشحن؛ حيث يتم التحويل بمبالغ مختلفة، ونجد أن ذلك لا يتوافق مع السداد بالنيابة عن الغير؛ حيث لا يمكن ربط تحويل معين بفاتورة أو بوليصة معينة، خصوصًا وأن المدعى عليها تتعامل مع أكثر من مصدر، كما أن الملاحظات المسجلة على التحويل لا تتضمن إشارة الى السداد عن الغير، بل أشارت في خانة الملاحظات الى تحويل دفعات اـ(...) للشحن، ودفعات تحت الحساب، وإقفال حساب (...) كما هو مدون في الفقرة ٥-٢ من هذا التقرير. -يوجد عدد (٧) حوالات مالية لم تنفذ من حساب المدعى عليها لدى البنك (...) في شهري (۹) و(۱۰) من عام (٢٠٢١م) بإجمالي مبلغ: (٤٤٩.٤٢٤) أربعمائة وتسعة وأربعون ألفًا وأربعمائة وأربعة وعشرون ريالًا سعوديًا بحسب ما أرفقته المدعية من مستندات. -طالبت المدعية في دعواها بمبلغ: (٦١٩,٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، وبعد الدراسة؛ تبين أن المبلغ المستحق أقل مما طالبت به المدعية حيث لم ترفق مستندات البوليصة رقم: (٠٦٥٣٩٨٣٦١٨٢) بمبلغ: (٤٨,١٤٤) ثمانية وأربعون ألفًا ومائة وأربعة وأربعون ريال سعودي، كما قامت بإرفاق بوليصة شحن رقم: (١٢٥٣٩٨٣٦١٨٢) وهي تخص عميل آخر. ، ثم وردت ملاحظات المدعية، وتضمنت: التأكيد على أن بوليصة العميل الآخر أرفقت بشكل خاطئ، وأرفق بوليصة المدعى عليها التي تكمل مبلغ المطالبة، كما وردت ملاحظة المدعى عليها على التقرير المبدئي وهي كالتالي: أن النموذج الموقع بين الطرفين هو نموذج تعامل نقدي مكون من صفحتين، وليس كما ذكر بالتقرير في البند (٦)، ورد الخبير: أنه مدون في الصفحة الأولى: نموذج تعامل نقدي، وفي الصفحة الأولى والثانية عبارة: نموذج تعامل آجل، كما أن النموذج يحتوي على تعهد بتسوية المستحقات في تواريخها المحددة، وأن للمدعية الحق في إيقاف التعامل حال عدم السداد. ومن الملاحظات: أن المدعى عليها تواصلوا مع إحدى الشركات المصدرة للتأكيد بأن مسؤولية الشحن والسداد تتعلق بهم، وأن قيمة البضاعة تشمل أجور الشحن، وأرفقوا خطاب بذلك، كما أرفقوا بوالص شحن لبضاعة تم استيرادها من (...) في شهر أكتوبر (٢٠٢٢م) من خلال المدعية، وأن جميع أجور الشحن تم دفعها من قبل الشركات المصدرة، ولم تدفع المدعى عليها أي مبالغ للمدعية، ورد الخبير على تلك الملاحظات: تمت الإضافة في التقرير، ومن الملاحظات: أنه قد ذكر في التقرير أن السداد لم يكن مطابقًا لقيمة البوالص، وهذ يدل بأن السداد بناءً على طلب المصدر، وليس سدادًا كاملًا لقيمة البوليصة، والفرق بين الاثنين يتم سداده من المصدر لوكيل (...) في (...)، ورد الخبير: لم يذكر في الملاحظات الواردة في الحوالات السداد عن أطراف أخرى سوى في حوالتين موضحتين في الجدول (٥-٢) باسم (...)، والأمر متروك للدائرة، ومن الملاحظات: أنه وبناءً على كشف حساب المدعي فقد ورد به سداد من المصدرين لحساب وكيل (...) بـ(...)، وهذا يؤكد أن العلاقة بين المصدر والناقل –مرفق كشف الحساب-، ورد الخبير: تم ذكره في المستندات المستلمة، وكما تضمنت الملاحظات كون الأنظمة والقوانين والأعراف على أن المصدر (الشاحن) هو المسؤول عن سداد قيمة البوليصة، ولا تقدم الخدمة مالم يتم سداد قيمتها، سواء في خدمة الشحن أو الإركاب، مالم يكن هناك عقد صريح بين الطرفين ومصادقة على الفواتير وأوامر شراء معتمدة من قبل طالب الخدمة -وهي هنا المدعى عليها-، وهذا مالم تقدمه المدعية، ورد الخبير: الأمر متروك لمقام الدائرة، وفي جلسة ٢٠/٤/١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، كما حضر ممثل الخبير المنتدب في الدعوى/(...)، سجل مدني رقم: (...)، ثم اطلعت الدارة على التقرير النهائي والرد على ملاحظات طرفي الدعوى المرسلة إلى بريد الدائرة بتاريخ ١٩/٠٤/١٤٤٤ه، ونظرًا للحاجة إلى دراسة التقرير النهائي؛ فتقرر الدائرة تأجيل نظر القضية إلى الأسبوع القادم وتحديد الجلسة القادمة موعداً للنطق بالحكم. وقد تضمن التقرير النهائي خلاصة ونصها: إشارة إلى مستندات طرفي الدعوى ودراستها نخلص إلى النتيجتين التاليتين وللدائرة تقرير ما تراه: النتيجة الأولى: عدم وجود مبالغ مستحقة على المدعى عليها؛ بناءً على ما يلي: -لم تقدم المدعية طلب منفصل لكل عملية شحن من المدعى عليها، كما لم تقدم مصادقة للرصيد من المدعى عليها، ولم ترفق المدعية ما يؤكد طلب المدعى عليها للخدمة عن الفواتير التي تطالب بها المدعية في هذه الدعوى. -بحسب دليل التصدير الصادر من هيئة تنمية الصادرات السعودية؛ فالأصل في وثيقة الشحن الجوي أنها عقد بين المصدر وشركة الشحن، حيث عرف الدليل بوليصة الشحن الجوي كما يلي: وثيقة الشحن الجوي هي وثيقة النقل التي تصدرها شركة النقل الجوي أو وكيلها وتعد بمثابة إيصال استلام بضاعة من شركة نقل جوي، كما تعد دليلًا على العقد المبرم بين المصدر وشركة الشحن، وتحتوي هذه الوثيقة على معلومات مثل الشاحن، والمشحون إليه، ووصف البضاعة مثل: الوزن والمنتج، ويعتبر هذا المستند غير قابل للتفاوض، مما يعني أنها عقد نقل جوي للشحنة . -أرفقت المدعى عليها خطابات من بعض المصدرين بطلب سداد أجور الشحن نيابة عنهم. النتيجة الثانية: وجود مبلغ مستحق للمدعية قدره: (٦١٩,٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً سعوديًا؛ بناءً على ما يلي المرجحة لدى الخبير : يوجد نموذج طلب نقدي ونموذج طلب آجل موقع من مدير المدعى عليها، وأيضاً يوجد معاملات سابقة بين الطرفين وسداد بمبلغ: (١,٠٠٨,٣٧٧.٨٩) مليون وثمانية آلاف وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريالًا سعوديًا وتسع وثمانون هللة؛ ما يعني وجود حساب عميل للمدعى عليها لدى المدعية. -مبلغ التحويل من المدعى عليها لا يتطابق مع مبالغ الفواتير أو بوالص الشحن؛ حيث يتم التحويل بمبالغ مختلفة، ونجد أن ذلك لا يتوافق مع السداد بالنيابة عن الغير؛ حيث لا يمكن ربط تحويل معين بفاتورة أو بوليصة معينة، خصوصًا وأن المدعى عليها تتعامل مع أكثر من مصدر، كما أن الملاحظات المسجلة على التحويل لا تتضمن إشارة الى السداد عن الغير، سوى ما أوردته المدعى عليها بعد التقرير المبدئي في الفقرة (٢٠)، و(٢١) من الجدول أعلاه، وأشارت في خانة الملاحظات إلى تحويل دفعات لـ(....) للشحن، ودفعات تحت الحساب، وإقفال حساب (...) كما هو مدون في الفقرة (٥-٢) من هذا التقرير. -يوجد عدد (٧) حوالات مالية لم تنفذ من حساب المدعى عليها لدى البنك (...) في شهري (۹) و(۱۰) من عام (٢٠٢١م) بإجمالي مبلغ: (٤٤٩.٤٢٤) أربعمائة وتسعة وأربعون ألفًا وأربعمائة وأربعة وعشرون ريالًا سعوديًا بحسب ما أرفقته المدعية من مستندات. –بما أن البوليصة تعد وثيقة شحن بين المصدر وشركة الشحن، وحيث تحتوي البوالص التي تطالب بها المدعية على نوع الشحن (PX) والذي يعني على أن الرسوم تدفع بالآجل، وقد أرفقت المدعى عليها في ملاحظاتها: أن هناك تعامل خلال شهر أكتوبر (٢٠٢٢م) من خلال المدعي، وأن جميع أجور الشحن تم دفعها من قبل الشركات المصدرة، ولم يتم دفع أي مبالغ من قبل المدعى عليها لصالح المدعي ونجد أن نوع الشحن (PP) أي أن الدفع نقدًا، كما أن الاسم المسجل كناقل في بوالص الشحن التي تطالب بها المدعية هو اسم المدعى عليها، ولم يصلنا أن المدعى عليها قد اعترضت على ذلك قبل استلامها للبضاعة، بينما المسجل كناقل في البوليصة الواردة في ملاحظات المدعى عليها هو لمنشأة أخرى. -يترك البت في أتعاب المحاماة لمقام الدائرة. ، وفي جلسة ٢٧/٤/١٤٤٤ه حضر وكيل المدعية/(...)، بموجب الوكالة رقم: (...) الصادرة من الموثقين بتاريخ ٢٥/٤/١٤٤٣ه، كما حضر مدير الشركة المدعى عليها/(...)، ثم حصر وكيل المدعية دعواه في مبلغ المطالبة الأصلي وقدره: (٦١٩,٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، واحتفظ بحقه في إقامة دعوى مستقلة للمطالبة بأتعاب المحاماة. وبناءً عليه؛ رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: ولما كان وكيل المدعية قد حصر دعواه في المطالبة بمبلغ قدره: (٦١٩,٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً؛ يمثل المتبقي من أجور شحن بضائع للمدعى عليها، ولما رأت الدائرة حاجة القضية إلى خبير محاسبي يبين العلاقة بين الطرفين والطرف المكلف بدفع رسوم الشحن للمدعية، بعد اطلاعه على جميع المستندات المقدمة من طرفي الدعوى، فقد قررت الدائرة ندب خبير محاسبي، إذ نصت المادة (١٢٨) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (للمحكمة عند الاقتضاء أن تقرر تكليف خبير أو أكثر)؛ وبما أن الخبير المنتدب في هذه الدعوى قد انتهى في تقريره النهائي إلى نتيجتين -كما هو مبين بالتفصيل في الوقائع أعلاه- وقد رجح الخبير النتيجة الثانية التي تضمنت استحقاق المدعية مبلغًا قدره: (٦١٩,٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، والدائرة عند نظرها وتأملها في النتيجتين اللتين توصل إليهما الخبير، فإنها ترجح النتيجة الثانية مقتنعة مطمئنة بها، وذلك للأدلة التالية: أولا/أنه يوجد تعاملات سابقة بين المدعية والمدعى عليها، فالمدعى عليها سددت أجور شحن بمبلغ (١,٠٠٨,٣٧٧,٨٩) مليون وثمانية آلاف وثلاثمائة وسبعة وسبعون ريالًا وتسع وثمانون هللة، وهذا يدل على وجود علاقة بين الطرفين في سداد رسوم الشحن، ويقوي جانب المدعية. ثانيا/يوجد عدد (٧) حوالات مالية لم تنفذ من حساب المدعى عليها لدى البنك (...) في شهري (۹) و(۱۰) من عام (٢٠٢١م) بإجمالي مبلغ: (٤٤٩.٤٢٤) أربعمائة وتسعة وأربعون ألفًا وأربعمائة وأربعة وعشرون ريالًا، وهذه الحوالات واقعة في الفترة التي تطالب فيها المدعية بأجور الشحن التي تبدأ من ٢٤/٠٦/٢٠٢١م إلى تاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١م، وهذا يدل على استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، إذ يبعد في العرف والعادة أن تقوم المدعى عليها بتحويل هذا المبلغ من غير استحقاق المدعية له، خصوصا أن دفع رسوم الشحن بالآجل. ثالثا/أن نوع الشحن في البواليص (PX) وهو يعني أن الرسوم تدفع بالآجل، مما يقوي جانب المدعية أن المدعى عليها هي المكلفة بدفع رسوم الشحن، إذ جرت العادة أن الشركة المصدرة تدفع رسوم الشحن قبل الشحن لا بعده، وكل هذه الأدلة تقوي جانب المدعية، وتضعف جانب المدعى عليها، ولهذا كله فإن الدائرة تنتهي معه إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره (٦١٩,٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، ولا ينال من حكم الدائرة ما ذكرته المدعى عليها من أن الأنظمة والقوانين والأعراف على أن المصدر (الشاحن) هو المسؤول عن سداد قيمة البوليصة، ولا تقدم الخدمة مالم يتم سداد قيمتها، فإن هذا هو الأصل، ولكن العادة بين الطرفين جرت بخلاف ذلك، فالمدعى عليها أقرت بسداد رسوم الشحن للمدعية في تعاملاتها السابقة، والعادة محكمة، كما أنه يوجد عدة حوالات مالية لم تنفذ من حساب المدعى عليها بمبلغ قدره (٤٤٩.٤٢٤) أربعمائة وتسعة وأربعون ألفًا وأربعمائة وأربعة وعشرون ريالًا، وهذه الحوالات واقعة في الفترة التي تطالب فيها المدعية بأجور الشحن التي تبدأ من ٢٤/٠٦/٢٠٢١م إلى تاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١م. وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة؛ فإن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق)، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعية بأتعاب الخبير المحاسبي وقدرها (١٢.٦٥٠) اثنا عشر ألفاً وستمائة وخمسون ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعية المقرر لها سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليها، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوراد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولاً: بالزام المدعى عليها/شركة (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) للشحن سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦١٩.٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريال. ثانياً: الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب الخبير وقدرها (١٢.٦٥٠)اثنا عشر ألفاً وستمائة وخمسون ريال لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 439428934 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٨٩٣٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركة (...) للشحن المدعى عليه: شركة(...) المحدوده الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغا قدره (٦١٩,٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريالاً؛ يمثل المتبقي من أجور شحن بضائع للمدعى عليها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي بما يلي: أولاً: بإلزام المدعى عليها/شركة (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) للشحن سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦١٩.٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريال، ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب الخبير وقدرها (١٢.٦٥٠) اثنا عشر ألفاً وستمائة وخمسون ريال ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت الطعن في تقرير الخبير المحاسبي كونه أجرى مقارنة لبوالص الشحن مع كشف حساب المدعية ١/وجود عدد ٦ بوليصات أدخلتها المدعية وهي سابقة لمدة التعاقد المزعومة والتي هي من تاريخ٢٤/٦/٢٠٢١م إلى تاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١م فقد قدمت المدعية فاتورة رقم (٦٣١٠٠١٩٣) وتاريخ ٣٠/٧/٢٠٢١م، وتحتوي على ست بوليصات جميعها خارج المدة المزعومة، ٢/تسجيله لتواريخ الفواتير بدلا من تواريخ البوليصات وهذا أمر غير منضبط بديهيا فالأصح تقييد تواريخ البوليصات لأنها تبين تاريخ الاستحقاق وحال السداد وما إذا كانت في مدة التعاقد المزعومة أم لا، ٣/جميع اجماليات مبالغ البوليصات التي جمعها الخبير في تقريره لا تتوافق مع الإجماليات الحقيقية للبوليصات، ٤/البوليصة رقم (...) بمبلغ (٤٨.١٤٤ ريال) قد أرفقت لها المدعية في التقرير المبدئي بوليصة تخص عميل آخر وتم تنبيهها إلى هذا الأمر، وما زالت هذه البوليصة غير مرفقة مع بقية البوليصات رغم أن الخبير قد ذكر في تقريره النهائي بأنها قد أرفقت إلا أننا لا زلنا نجد بوليصة لا تخص المدعى عليها أيضا، وأن التعاملات المشار اليها لا تثبت وجود عادة خاصة ولا يتعدى كونه استنتاجا غير موفق من الدائرة فلو كانت هناك عادة خاصة لما احتاجت المدعية الى اثبات تعاقدها في المدة المزعومة الى الاستشهاد بتعاملات أخرى خارج المدة وجلبت بوليصات شحن خارج المدة وأدخلتها في المدة المزعومة فالسؤال هنا لماذا تم تخصيص تلك المدة دون غيرها وأدخلت فيها بوليصات لمدد أخرى؟ المبينة في الجدول أعلاه بل أنه من الأولى أن تقوم شركة بحجم (...) بإثبات عقودها ورقيا في ظل وجود العادة الخاصة التي تراها الدائرة وهي غير موجودة ٢/الأصل في العرف التجاري أن المصدر هو المسؤول عن سداد قيمه البوليصة ولا تقدم الخدمة ما لم يتم سداد قيمتها والمعروف عرفا كالمشروط شرطا ٣/وأما قول الدائرة بأن المدعى عليها أقرت بسداد رسوم الشحن للمدعية في تعاملاتها السابقة فهذا إقرار مجتزأ فإن المدعى عليها قد أقرت بسداد الرسوم بطلب من المصدرين لا بسبب تعاملاتها مباشرة مع المدعية والاقرار لا يجزأ، وطلب نقض الحكم ورد الدعوى، فحددت الدائرة عدة جلسات عن بعد للنظر فيه، وفيها حضر المسائف وتبين عدم حضور المستأنف ضده ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسة الكترونيا واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وتشير الدائرة إلى أنها قررت مخاطبة الخبير للجواب على الملاحظات الواردة في صحيفة الاستئناف، ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وبجلسة أخرى حضر الأطراف، وتشير الدائرة إلى أنه قد جرى مخاطبة الخبير للجواب على ملاحظات المستأنف وبيان مدى أثرها على نتيجة التقرير النهائي إلا أنه لم يرد جوابه حتى حينه، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى وبعث خطاب تعقيبي للاستفسار عما تم طلبه سابقا، وتشير الدائرة إلى أنه جرى مخاطبة الخبير بخطاب الدائرة المؤرخ في ٢٩/٨/١٤٤٤هـ ولم يرد جوابه حتى حينه، وطلبت الدائرة من المستأنف بعث إيميل الخبير على بريد الدائرة الالكتروني فاستعد بذلك، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى وإعادة مخاطبة الخبير لطلب الجواب على ما سبق الاستفسار عنه، وتشير الدائرة إلى أنها قد خاطبت الخبير بخطابها المؤرخ في ٧/١٠/١٤٤٤هـ ولم يرد جوابه حتى حينه، وبناء عليه قررت الدائرة التأجيل، وبجلسة أخرى حضر الأطراف، وتشير الدائرة إلى أنه وردها جواب الخبير على الملاحظات الواردة في صحيفة الاستئناف متضمناً أنه لا أثر للملاحظات على نتيجة التقرير النهائي، وطلب الطرفان الاطلاع على ما قدمه الخبير وتمكينهما من الرد عليه، فأفهمتهما الدائرة بالاطلاع على جواب الخبير عن طريق النظام والتواصل معها عند حدوث أي اشكال تقني، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وذكر وكيل المدعى عليه أنه بعث للدائرة بجوابه على ما صدر عن الخبير من مذكرة مكونة من ورقتين، وذكر وكيل المدعي أن موكلته ليس لديها أي اعتراض ما صدر عن الخبير، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى ومخاطبة الخبير للجواب على ما ورد في مذكرة وكيل المدعى عليه وبيان أثرها على التقرير، وتشير الدائرة إلى أنها خاطبت الخبير بخطابها المؤرخ في ٥/٢/١٤٤٥هـ، ولم يرد جوابه على الملاحظات الواردة في مذكرة الاستئناف، كما ورد للدائرة جواب المدعية على ما ورد في خطاب الخبير، وعقب وكيل المستأنفة أن ما ورد عن الخبير سابقا قد جاء خاليا عما يلزم لصحة إصداره ونسبته إلى الخبير فضلا عن عدم جوابه الموضوعي على ما أورده في ملاحظات ما أرفقه في مستندات، وطلب حضوره لمناقشته من قبل الدائرة في ذلك، وبناء عليه قررت الدائرة مخاطبة الخبير للحضور في الجلسة القادمة، وإعداد تقريره للجواب على ما أورده المستأنف من ملاحظات وما قدمه من مستندات، وبجلسة أخرى حضر الأطراف كما حضر مندوب الخبير (أمين)، وسألت الدائرة وكيل المستأنف عما لاحظه على تقرير الخبير وما يود مناقشته فيه، فأجاب أن الخبير رجح نتيجتين، إحداهما بعدم استحقاق المستأنف ضدها على موكلته أي شيء ثم كانت الثانية على الضد من الأولى، فقد انتهى إلى ترجيح النتيجة الثانية رغم أنها خلاف الأصل، وعقب الخبير أنه إنما رجح النتيجة الواردة في التقرير وليس المرجح الأول، وأن الخطابين قد تضمنا الرد على ذلك، وأن دعوى المستأنفة أنها تسدد عن المصدر من (...) يستلزم إثبات ذلك ومطابقته للمبالغ الواردة في (بوليصة) الشحن، وهو ما لم تقدمه المستأنفة، وأن المبالغ التي سددتها المستأنفة للمستأنف ضدها مختلفة عن الواردة في بوليصات الشحن، وهذا يدل مسبقاً على وجود علاقة بين الطرفين مباشرة، وعقب وكيل المستأنفة بأن الخبير قد تناقض في إيراد مرجح ومستنده، ثم ايراده كذلك مرجحاً للنتيجة التي انتهى إليها، وأنه يطلب أجلاً لتوضيح ذلك ومناقشة الخبير بشأنها، فأمهلته الدائرة يومين، تليها مدة مماثلة لاطلاع المستأنف ضدها على أن يجيب الخبير في يومين، وأفهمت الدائرة الأطراف والخبير بالالتزام بتقديم ذلك خلال المدة المحددة فاستعدوا بذلك، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وقدم الخبير خطابه المؤرخ في ١٧/٣/١٤٤٥ هـ متضمنا الجواب على ما أورده المستأنف، وعقب وكيل المستأنفة أن إجابة الخبير غير ملاقية للملاحظات الواردة لا سيما ما يتعلق برمز (BX) وأنه يعني الدفع بالآجل رغم أنه قد سأل مختصين فتبين أن هذه المعلومة التي أوردها الخبير لا مستند لها وأنه يطلب جواب الخبير عن مستنده في أن (BX) يعني الدفع بالآجل، فأجاب أنه قد أرفق مستنده في ذلك وهو جدول تعريف بالرموز صادر عن (اتحاد النقل الجوي الدولي)، وذكر أنه قد ضمن جوابه أنه على فرض أن (BX) تعني الدفع مسبقا بحسب ما ادعته المدعى عليها فلماذا حولت المدعى عليها للمدعية حوالات نيابة عن المصدرين؟ وعقب وكيل المستأنفة أن الخبير ذكر في الفقرة الرابعة من خطابه كلاما مشكلا، فالمستأنفة لم تذكر بأن (BX) تعني الدفع مسبقا وإنما أوردت أن بوليصات الشحن المترجمة نصت على الدفع مسبقا، وهذا موافق لواقع الحال ولكن الخبير رجح النتيجة الثانية على الأولى بتوهمه بأن رمز (BX) هو الدفع بالآجل وهذا أمر مظنون، كما أن الخبير جعل المستأنفة ناقلا ومصدرا بينما هي مرسل إليها فإذا كانت المستأنفة هي الناقلة فلا صلة للمستأنف ضدها في هذه الدعوى، وأجاب الخبير أنه إذا كانت مدفوعة مسبقا فلماذا يتم السداد نيابة عن المصدرين، كما أن البوليصة تحتوي على ثلاثة أطراف: مرسل ومرسل إليه والآمر بالتصدير، فالمرسل إليه والمصدر في جميع البوليصات هو المستأنفة (المدعى عليها)، كما عقب وكيل المستأنف ضدها أن هناك علاقة مباشرة ثابتة ببوليصات الشحن، وأن المستأنف ضدها هي شركة ناقلة، بينما المستأنفة هي المصدرة، وذكر وكيل المستأنفة أن هناك تناقض بين كلام الخبير ووكيل المستأنف ضدها، فالخبير يذكر أن موكلته ناقل، وذكرت المستأنف ضدها بأن الناقل هو المستأنف ضدها، والخبير يذكر الأطراف الثلاثة ولم يجعل من ضمن الأطراف (...)، وتمسك الخبير بما بينه في جوابه، وعقب وكيل المستأنفة أن الخبير لم يجب بجواب ملاق على ما أورده ولا على نشوء حق وأثر ذلك، ولم يبين من الذي قام بسداد مبالغ التعاملات، فعقب الخبير أنه قد أجاب عن ذلك كله سابقا، وقرر الأطراف الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، كما أنه جرى مخاطبة الخبير للإجابة عن الملاحظات التي أثارها وكيل المستأنفة فذكر أن الملاحظات لا تغير من التقرير شيئاً وتمسك بمضمون التقرير النهائي، وبمناقشته ودراسة ما قرره رأت دائرة الاستئناف أن الخبير قد أجاب عن الملاحظات بما يقرر سلامة ما انتهى إليه، وبه يتحقق عدم موجب العدول عن الأخذ بتقريره، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ٦/٥/١٤٤٤ هـ عن الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٣٩٤٢٨٩٣٤) القاضي بما يلي: (أولاً: بالزام المدعى عليها/شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) للشحن سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: (٦١٩.٣٧٣) ستمائة وتسعة عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة وسبعون ريال. ثانياً: الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب الخبير وقدرها: (١٢.٦٥٠) اثنا عشر ألفاً وستمائة وخمسون ريال)، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.