حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430322942

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٥ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439429912/1443
رقم الحكم:4430322942
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439429912 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430322942 التاريخ: ٥ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٩٩١٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجده ذكر فيها: بأنه بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٢٥م، اتفق الطرفان على الشراكة بالمضاربة في مكتب محاماة، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب موكله من الربح بمبلغ قدره (٢٣٠,٠٠٠) مئتان وثلاثون ألف ريال، وبخصوص التزامات الشركاء قد دفع موكله رأس المال المضارب فيه للمدعى عليه بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل كمحامي، ولم يدفع لموكله شيئاً، علماً بأن الشركة حالياً قائمة، ونشأ بسبب العلاقة التجارية أرباح من الشراكة القائمة بينهما .وطالب بالحكم لموكله بحصته من الأرباح، ومحاسبة المدعى عليه، وتحميله أتعاب المحاماة، وإلزامه بتسليم جميع الحسابات المتعلقة بالشراكة، وتعيين خبير محاسبي لإجراء المحاسبة بين الطرفي لتحديد حصته من أرباح الشراكة، وإلزامه بمبلغ النفقات الذي التزم به. وطلب إثبات سماع وشهادة الشهود. وقدم سنداً لطلبه عقد اتفاق، محرر على مطبوعات مكتب المدعى عليه ومذيلاً بتوقيع الطرفين، بتاريخ ٢٠٢١/٠٣/٢١م. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٠٩هـ وملخصها: وفيها حضر وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي من قبل الدائرة عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وكرر طلباته السابقة، وبطلب الدائرة الجواب من المدعى عليه أجاب بطلب المهلة للاطلاع والرد، فأمهلته الدائرة على أن يقدم الجواب مشفوعاً بما لديه من مستندات، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعي إرفاق كافة المرفقات والمستندات عبر النظام. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٢/٢٥هـ وفيها حضر وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه، وقد اطلعت الدائرة على جواب المدعى عليه ومفاده الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر هذه القضية؛ لعدم انطباق وصف المضاربة عليها، لكون المدعى عليه يقوم بمجهود يتمثّل بحضور الجلسات والترافع فيها، ولكون المدعي أجيرًا لديه بعقد غير محدد المدة بنسبة من الربح، هذا مفاد جوابه على الدعوى. وبسؤال وكيل المدعي عن بينته أحال إلى مرفقات الدعوى وأسانيدها. وبعد اطلاع الدائرة على العقد محل الدعوى قررت صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدَّم، ولما كان وكيل المدعي حصر دعواه بطلب الحكم لموكله بحصته من الأرباح في مكتب (...) للمحاماة، ومحاسبة المدعى عليه، وتحميلة أتعاب المحاماة، وإلزامه بتسليم جميع الحسابات المتعلقة بالشراكة، وتعيين خبير محاسبي لإجراء المحاسبة بين الطرفي لتحديد حصته من أرباح الشراكة، وإلزامه بمبلغ النفقات الذي ألتزم به. وطلب إثبات سماع وشهادة الشهود، وحيث إنَّ المدعى عليه أجمل إجابته في الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر هذه القضية؛ لعدم انطباق وصف المضاربة عليها، لكون المدعى عليه يقوم بمجهود يتمثّل بحضور الجلسات والترافع فيها، ولكون المدعي أجيرًا لديه بعقد غير محدد المدة بنسبة من الربح. وبما إن الاختصاص النوعي مسألة أولية يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام فإن بحث الاختصاص النوعي بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاص المحكمة النوعي بنظرها، فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص النوعي للمحكمة حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إنَّ مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام، استناداً لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، ولما كان اختصاص المحاكم التجارية منحصرًا بما نصَّت عليه المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٠٨ /١٤٤١هـ، ولما كانت الدعوى المنظورة أمام هذه الدائرة خارج اختصاص المحاكم التجارية؛ ذلك أنَّ الدائرة -وبتأمل العقد المبرم بين الطرفين- لا ترى جواز إسباغ وصف المضاربة تكييفًا له؛ ذلك أنَّ من شرط المضاربة تحديد رأس المال وتسليمه للعامل، وهو ما لم يتحقق في هذا العقد، كما أنَّ جمهور الفقهاء اشترطوا إخلاء يد رب المال عن ماله وتسليمه للعامل مطلقًا، وفي بقاءه تحت يده إخراجٌ له عن مسمى المضاربة، ثم إنَّ البند الثاني في هذا العقد والذي نصَّ على غرضه وهو «عمل الطرف الثاني (المدعي) بمجهوده في إدارة وتشغيل المكتب موضوع هذا العقد تحت إشراف وتوجيه الطرف الأول (المدعى عليه) خاصة فيما يتعلق بالعمل القضائي، أما فيما يتعلق بالعمل الإداري وإدارة القضايا إداريًا والموظفين فمن اختصاص الطرف الثاني، وتوجيه الطرف الأول لكل ما يخدم المكتب» ليقيد يد المدعي في هذه الدعوى تقييدًا مطلقًا، مما يتنافى مع مقتضى الشركات عمومًا، ويخرجه عن مسمى المضاربة خصوصًا، ويتحقق معه عنصر «الإشراف والتبعية»، وعليه فإن النزاع الماثل لا يعد من قبيل النزاعات التجارية التي تختص هذه المحكمة بنظرها لانتفاء الصفة التجارية عنه، وانعقاد الاختصاص للمحكمة العمالية، وتأسيساً لما سبق؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430322942 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٩٩١٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار ، وتتلخص في طلب وكيل المدعى الحكم لموكله بحصته من الأرباح في مكتب (...) للمحاماة، ومحاسبة المدعى عليه، وتحميلة أتعاب المحاماة، وإلزامه بتسليم جميع الحسابات المتعلقة بالشراكة، وتعيين خبير محاسبي لإجراء المحاسبة بين الطرفي لتحديد حصته من أرباح الشراكة، وإلزامه بمبلغ النفقات الذي ألتزم به ، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٠٦/٠٣/١٤٤٤هـ والذي قضى حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ٢٧/٠٤/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية وصك الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي والمتضمن وجيزه: (فقد أهدرت الدائرة الموقرة بينة موكلي المدعي في هذه الدعوى المُثبِتة لقيام شركة المضاربة بين الطرفين، حيث أهدرت الدائرة العقد المثبت لهذه الشراكة كما لم تستمع إلى شهادة الشهود القاطعة في موضوع الدعوى، وبنت تصورها على أن العلاقة بين الطرفين ليست من صور المضاربة، وإن هذا الاستناد في حقيقته ينطوي على قصور في تسبيب الحكم وفي تصور الدعوى بشكلها الصحيح. بنت الدائرة الموقرة حكمها بعدم الاختصاص على أن تكييف العلاقة بين طرفي الدعوى ليست علاقة شركة مضاربة، وذلك على الرغم من تقديم عقد يثبت شراكة المضاربة القائمة بين الطرفين، وهذا العقد يعد إقرار خطي من قبل المدعى عليه بأن لموكلي المدعي نسبة ٣٠٪ في شركة المضاربة وهي نسبة ربح موكلي في شركة المضاربة مقابل جهده في الشراكة، علما بان موكلي حاصل على تخصص في الإدارة ومارس العمل الإداري في (...) ولدية خبرة كبيرة جذبت المدعى عليه للتعاقد معه؛ ومما لا يخفى على علمكم الكريم من أن المضاربة نوعان: المطلقة أو العامة: المضاربة المطلقة أو العامة هي التي تكون فيها حرية التصرف للمضارب في البيع والشراء، ولا تقيد المضاربة فيها بزمان ولا مكان حتى نوعية العمل وصفته تكون مطلقة، وربما لا يعود المضارب إلى رب المال إلا عند انتهاء المضاربة. ” وقد قسم الفقهاء العمل في المضاربة المطلقة إلى الأقسام التالية: ١ – ما يجوز للمضارب أن يعمله بمقتضى عقد المضاربة من غير حاجة إلى النص عليه من رب المال، ومن ذلك البيع والشراء بنقد البلد وثمن المثل من جميع أنواع التجارة في شتى الأمكنة من جميع الناس …” ٢ – ما يجوز للمضارب أن يعمله إذا قال له رب المال: اعمل برأيك. ومن ذلك مشاركة غيره في مال المضاربة شركة عنان، لأنها أعم من المضاربة.. فالشراكة القائمة ينطبق عليها وصف المضاربة وهو الوصف الأقرب لحقيقة للعلاقة التعاقدية بين الطرفين. وجود شهود يشهدون بأن المدعى عليه أقر أمامهم بشراكة المضاربة القائمة بين الطرفين ، و هؤلاء الشهود عندما حضروا لدى المدعى عليه قاموا بتحرير البينات التي تمت إضافتها في عقد الشراكة، فهذه الإضافات تمت من قبل الشهود بعد أن حضروا الاجتماع مع المدعي عليه لحل النزاع صلحاً والحصول على حق موكلي ، فلم تكن هذه الإضافات من قبل موكلي، بل من هؤلاء الشهود المستعدين للشهادة بالحقيقة التي تمت في هذه الاجتماع وبقيامهم بإضافة هذه الإضافات إثبات للواقعة، وختم لائحته بطلب: ١ــ الحكم لموكله بحصة تقدر بـ (٣٠%) في الأرباح، وإلزام المدعى عليه بإجراء المحاسبة. ٢ــ إلزام المدعى عليه بتسليم جميع المستندات وندب خبير محاسبي لإجراء المحاسبة، واحتساب نصيب موكله. ٣ــ سماع وضبط شهادة الشهود). وبعرض ذلك على المدعى عليه، أجاب قائلاً: بأنه بعث عبر حقل المحادثة بجوابه والمتضمن (أولا:- صاحب الفضيلة: لم يثبت المدعي لا في دعواه ولا في مذكرة استئنافه ما يدعيه من قيام شركة المضاربة، فما يدعيه من تصور لا ينطبق على شركة المضاربة، فضلا عن أن شهادة الشهود التي يدعيها هي شهادة مصطنعة، وذلك للأسباب التالية: لا يوجد عقد ولا اتفاق مع المدعي على شراكة المضاربة، ومن ثم فكيف يكون هنالك شهود على اتفاق غير موجود أو على اتفاق معدوم ولم يتم من الأساس سوى في أقوال المدعي المرسلة العارية من الصحة والتي لا بينة عليها . الدفع باصطناع الواقعة التي يدعي فيها المدعي بالشهادة: حيث أنه لا يوجد اتفاق فكيف يكون هنالك شهود، فعندما تم إنهاء عمل المدعي بسبب تقصيره في أداء مهام عمله وبسبب عدم انتظامه في الدوام ، وقيامه بخلط أعمال الخاصة مع مهام عمله بالمكتب، قام بإحضار هؤلاء الأشخاص الذين يدعي أنهم شهود، فهؤلاء حضروا بعد إنهاء عمل المدعي بالمكتب فيكيف يكونوا شهود على اتفاق المضاربة، فضلا عن أنهم من أصدقاء المدعي وترطبه بهم صحبه ومخالطة وصداقه. المسودة التي قدمها المدعي يوجد عليها إضافات بخط اليد قام بإضافتها هؤلاء الأشخاص الذين يدعي المدعي بأنهم شهود، وهذا يدل على تحيزهم للمدعي وسقوط عدالتهم، فلو كانوا منصفين لدونوا ملاحظاتهم في ورقة خارجية وليس على مسودة غير معترف بها، فضلا عن أن ما يرغبون في الشهادة به لا ينطبق عليه وصف الشهادة الموصلة ولا العادلة، فهم لم يروا ولم يسمعوا ولم يحضروا التوقيع ولم يشهدوا على الاتفاق على شركة المضاربة، فشهادتهم غير موصلة ولا عادلة. ثانيا:- ذكر المدعي المستأنف في مذكرته بالنقطة الثانية وبالبند أولا وصفه لدعواه بأنها شركة مضاربة، وحيث أن وصفه غير صحيح ومخالف لوصف المضاربة شرعا وفقها وقضاءً ، حيث أن تعريف المضاربة هو وصف شرعي لا يجوز للمدعي أن يدخل فيه ما ليس منه، فعلاقة الموظف مع صاحب العمل لا يمكن أن تكون شركة مضاربة بل تظل علاقة عمل فحسب. كما إن نوعي المضاربة التي تطرق إليها المدعي في البند ثانيا بمذكرته ليس له علاقة بدعوى المدعي، وقد أوردهما المدعي من باب التزيد الخارج عن نطاق دعواه، ومن باب الاسترسال الذي لا داعي له، ومن باب محاولته إيهام المحكمة بأن دعواه صحيحة، بينما دعواه مبطلة وغير صحيحة وقد عجز عن إقامة البينة على دعواه. ثالثا:- أورد المدعي في طلباته بالبند خامسا بمذكرته أكثر من طلب لا رابط بينهما، وهذه الطلبات كل طلب فيها يعد دعوى مستقلة تماما عن باقي الدعاوي والطلبات، وهذا مما يدل على تخبطه في دعواه، فهو يطلب إثبات حصته ٣٠% (وهذا يعد دعوى إثبات شراكة) هو غير محق في دعواه هذه، كما يطلب استلام المستندات (هذه دعوى تسليم مستندات) علما بأنه لا علاقة له بهذه المستندات ولا يحق لها طلبها حيث أنها تخص اسرار المكتب المهنية والمالية، كما أنه طالب بإجراء المحاسبة (وهذه تسمى دعوى المحاسبة) بينما هو موظف وليس شريك، كما طالب بتسليمه حصته (وهذه تسمى دعوى تسليم مستحقات...). عليه أطلب إلزام المدعي بحصر طلباته وتحديد دعواه بناء على ذلك، علما بأنه لا حق له في كل ما يدعي به. رابعا:- الطلبات: أطلب الحكم بتأييد الحكم الصادر من رئيس التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجده الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٠٩٠٦٥٥) وتاريخ ١٥/٠٣/١٤٤٤هـ في القضية المقيدة برقم (٤٣٩٤٢٩٩١٢)، والقاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر دعوى المدعي، وذلك للأسباب المبينة في أسباب ومنطوق الحكم محل الاستئناف)، ثم ذكر الطرفان بأن ما ورد في السطر الثالث من وقائع الحكم الابتدائي المتضمن رأس مال مدفوع وقدره ستون الف ريال غير صحيح لان أي من الطرفين لم يدفع للطرف الاخر أي مبلغ نقدي رأس مال للشراكة وأضاف وكيل المدعي بأن المدعى عليه هو الذي تكفل برأس المال المتمثل في مكتب المحاماة الذي يمتلكة وتولى المدعي المضاربة وقد تسلم في مقابلها خمسة واربعون الف ريال كجزء من أرباحه فعقب وكيل المدعى عليه بأن ذلك غير صحيح وان الاتفاق مع المدعي لم يكن موقعاً من الطرفين وكان الاتفاق على ان يقوم المدعي في العمل على إدارة المكتب ويستحصل على نسبة ٣٠% من دخل مكتب المحاماة بعد حسن المصاريف وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، إضافة لكون ما ورد في الاعتراض لم يثبت أن علاقة الطرفين هي علاقة مضاربة ولا ينال من ذلك ما ذكره بشأن المضاربة المطلقة التي تخول للعامل المضارب خلال عمله في مال المضاربة الدخول في شراكات مع الآخرين من غير قيود عليه، ذلك أن هذا الاستشهاد خارج محل النزاع وهو تكييف علاقة المدعي بالمدعى عليه وليس تكييف علاقة العامل المضارب بالآخرين، كما لا ينال مما سبق طلبه سماع شهادة الشهود على ثبوت الشراكة لخروجه عن موضع النزاع أيضاً لأن البحث في الدعوى منصب على تكييف علاقة الشراكة المدعى بها واما بحثها الموضوعي فيكون من المحكمة المختصة. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة المؤرخ في ٠٦-٠٣-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٤٢٩٩١٢ القاضي بــ (عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث