حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430290724

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ جمادي الأول ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:٤٣٩١٣٣٦٨٨/١٤٤٣
رقم الحكم:4430290724
سنة الحكم:١٤٤٣

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439133688لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430290724 التاريخ: ٢ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٣٣٦٨٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه:" الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٧٧،٨٧٥) سبعة وسبعون ألف وثمان مئة وخمسة وسبعون ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئا، ونشاط الشراكة استثمار أسهم، وقد بدأت الشراكة في ٠١ / ٠١ / ١٤٤٣ هـ، الموافق ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢١ م، والشركة حاليا منتهية بسبب (شركة وهمية)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (لا يوجد)، ونوعها (مساهمات)، علما أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠١ / ٠١ / ١٤٤٣ هـ، الموافق ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢١ م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: دفع رأس مال مقابل الشراكة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١/ رد قيمة رأس المال وقدره (٦٨،٨٧٥) ثمانية وستون ألف وثمان مئة وخمسة وسبعون ريال سعودي، للأسباب الآتية: (عدم مصداقية الشركة) استنادًا على (وهمية الشركة) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (قائم)، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠،٠٠٠) عشرون ألف ريال سعودي"، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ ٢٤ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضرت المدعية أصالة عن نفسها، وحضر وكيل المدعى عليه: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجابت المدعية بأنه تعذر ذلك، وأجاب وكيل المدعى عليه: بأنه لا مجال لذلك، ثم سألت الدائرة المدعية عن طلبها في هذه الدعوى فأحال إلى لائحة الدعوى كما قررت بأنني أحصر المطالبة فيما ورد آنفا، وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبه فأجابت قائلة: أحصر البينة في الحوالة المرفقة، وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: بأنه يدفع بعد الاختصاص الولائي لكامل النشاط المتعلق بالأسهم وفقا لما ذكرته المدعية، ثم سألت الدائرة عن الدافع للمال وعن المضارب فأجاب قائلا: بأن الدافع للمال هو المدعية وأنه يطلب مهلة للإجابة عن موضوع الدعوى، وأفهمته الدائرة بالإجابة موضوعا خلال عشرة أيام عبر الطلبات على القضية وأنه في حال عدم الإجابة موضوعا ستعده الدائرة ناكلا كما أفهمت المدعية بالرد على ما سيقدمه المدعى عليه خلال عشرة أيام وأفهمت الدائرة الطرفين بأنه في حال تعذر إرسال الجواب عبر الطلبات على القضية فيتم إرساله عبر إيميل الدائرة ثم أقفل المحضر، وبتاريخ ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه:" بادئ ذي بدء أفيد فضيلتكم أن هذه ثاني دعوى ترفعها المدعية على موكلي، وأنها تفتقد للمصداقية لاضطراب دعواها، فقد رفعت دعوى في القضية رقم: (٤٣١٩٢١١٥٤) بنفس المبلغ، وصدر فيها الحكم رقم: (٤٣٧٧٤٤١٦٠) بعدم الاختصاص المكاني (مرفق ١)؛ إلا أن دعواها السابقة كانت في قرض وهذه الدعوى كانت مضاربة!، وعلى هذا الأساس يجب أن ينظر للموضوع، وأثني بالمادة الثالثة والثلاثين من اللائحة التنفيذية لنظام الحاكم التجارية والتي تنص على أنه: "يسقط الحق بالدفع بعدم الاختصاص المكاني إذا أبدى الطرف أي طلب أو دفاع أو دفع بعدم القبول في أي مرحلة من مراحل الدعوى، بما في ذلك مرحلة تهيئة الدعوى"، فأكرر وأعيد على فضيلتكم قبل البدء في الرد الموضوعي في مراجعة الاختصاص وأطلب أن ترد الدعوى لعدم الاختصاص، وأن القضية ليست من اختصاص المحكمة التجارية بل هي من اختصاص لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية التابعة هيئة السوق المالية، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعية في صدر دعواها من أنها (شركة مضاربة) وذلك من وجهين، الأول: أن المضاربة نوع من الشراكة والتجارة، وهي بعمومها تحت نظام المحاكم التجارية، ولكن تم تخصيص جزء منها وهو المضاربة بالأسهم وصارت جهة اختصاصها هيئة السوق المالية ممثلة في لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية كما جاء في نظام السوق المالية، وهذا يتماشى مع قاعدة: تخصيص العام بنص، والوجه الآخر: أن المدعية في متن دعواها أكدت هذا المعنى بقولها: (... ونشاط الشراكة استثمار أسهم... ونوعها (مساهمات) فلا يصار إلى أنها دعوى تخص المحكمة التجارية مع تصريح المدعية أنها في الأسهم، وقد جاء في نظام السوق المالية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م / ٣٠) بتاريخ ٠٢ / ٠٦ / ١٤٢٤ هـ، الموافق ٣١ / ٠٧ / ٢٠٠٣ م، في المادة الخامسة والعشرون ما نصه: أ/ تنشئ الهيئة لجنة تسمى (لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية) تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق أحكام هذا النظام ولوائحه التنفيذية ولوائح الهيئة والسوق وقواعدهما وتعليماهما في الحق العام والحق الخاص، ويكون لها جميع الصلاحيات الضرورية للتحقيق والفصل في الشكوى أو الدعوى، بما في ذلك سلطة استدعاء الشهود، وإصدار القرارات، وفرض العقوبات، والأمر بتقدم الأدلة والوثائق، ب/ تتكون اللجنة من مستشارين قانونيين متخصصين في فقه المعاملات والأسواق المالية يتمتعون بالخبرة في القضايا التجارية، والمالية، والأوراق المالية، ويعين أعضاء اللجنة بقرار من الجلس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وجاء على الموقع الرسمي للجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية: ما نصه: "وبما أن نظام السوق المالية قد تناول أحكاما متعددة؛ فإن اللجنة تباشر صلاحياتها للنظر في تلك الأحكام التي يمكن إجمالا بالاختصاصات النوعية الآتية: النظر في التظلم من القرارات والإجراءات الصادرة عن هيئة السوق المالية أو السوق المالية السعودية، فيما يعرف (بالدعوى الإدارية)، النظر في الدعاوى الناشئة بين المستثمرين فيما بينهم في إطار أحكام نظام السوق المالية، ولوائحه التنفيذية، ولوائح الهيئة والسوق وقواعدهما وتعليماهما في الحق العام والحق الخاص، بما يعرف باسم (الدعوى المدنية)، الدعوى التي ترفع من هيئة السوق المالية كجهة ادعاء عام- ضد مخالفي أحكام نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، بما يعرف (بالدعوى الجزائية)، فتكون بذلك قد سدت الجانب المدني والجزائي، أما الجواب الموضوعي فسأنقله كما وصلني عن موكلي مع تعديل يسير في التحرير والصياغة: (نحن مؤسسة (...) للتجارة (مرفق٢)، وبالإنجليزي (...) لبيع كروت وبطاقات بالتجزئة مسبقة الدفع، العميلة (المدعية) طلبت منا أن نضيف فلوسها بالمحفظة الإلكترونية، والمحفظة الإلكترونية تعتبر مسبقة الدفع (نفس نشاط المؤسسة)، وعادة جعل كل عميل يوقع العقد معنا لحماية أنفسنا، (...) شركة بريطانية والعميلة (المدعية) كانت ترغب تستثمر فيها وحولت حوالتين و وقعناها على كل حوالة (مرفق٣)، إلى أن صار مجموع الحوالات (٧٧،٨٧٥) تقريبا، ضاربت (المدعية) بالأسهم وشترت ذهب وبعدها رفعت (المدعية) علينا قضية، مع العلم أنها مازالت تضارب بالأسهم إلى الآن وتم إرفاق تقرير (مرفق٤) منذ أن بدت من الصفر إلى هذا اليوم) انتهى، وعليه أطلب فضيلتكم: ١/ رفض الدعوى، ٢/ دفع أتعاب المحاماة"، وفي جلسة بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت المدعية أصالة كما حضر وكيل المدعى عليه المثبت بياناته سابقا وتشير الدائرة بأن وكيل المدعى عليه قدم مذكرة مؤرخة في ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٣هـ، وبسؤال المدعية الجواب عليها ذكرت بأنها حولت المبلغ للمدعى عليه على أنه موظف في البنك .... وذلك للتداول في الأسهم السعودية فأفهمتها الدائرة بأن عليها تقديم مذكرة جوابية مكتوبة يتضمن الجواب التفصيلي على ما ورد في مذكرة المدعى عليه وذلك خلال عشرة أيام ثم يعقب بالرد عليها المدعى عليه في مدة مماثلة، وبتاريخ ١٢ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه:" بالإشارة الى الموضوع أعلاه أتقدم إلى فضيلتكم بهذه المذكرة الجوابية، لدى فضيلتكم بجواب المدعية على الدفوع المقدمة من المدعى عليه ونوجز ذلك كما يلي: أولا: استهل المدعى عليه مذكرة دفاعه بالاستشهاد بالحكم الصادر عن المحكمة العامة برقم (٤٣٧٧٤٤١٦٠) وتاريخ ١٦ / ٠٧ / ١٤٤٣ هـ، في القضية رقم (٣٤١٩٢١١٥٤) وتاريخ ٢٩ / ٠٥ / ١٤٤٣ هـ، مفيداً أن هذا الحكم قد قضى بعدم الاختصاص المكاني باعتبار أن المدعى عليه قد ذكر بأنه مقيم في الرياض حسب ما ورد في ذلك الحكم المنوه عنه، وبالتالي فإن ما ورد في هذا الحكم فيه من الحجية ما يؤكد اختصاص محاكم الرياض مكانيا وفقا لإقرار المدعى عليه فيه بأن إقامته في الرياض، ويتحدد الاختصاص بعد ذلك بين المحاكم النوعية وفقاً لقواعد الاختصاص النوعي كما سنبين لاحقا. ثانيا: ذكر المدعى عليه أيضا أن دعوى المدعية في الحكم السابق كان موضوعها القرض وأنها ناقض ذلك في الدعوى الجديدة بأن موضوعها شراكة، وفي ذلك تزييف لما ورد في صك الحكم المنوه عنه المرفق من المدعى عليه نفسه حيث ذكر فيه أن دعوى المدعية كان نصها: "لقد أعطيت المدعى عليه مبلغ وقدره سبعة وسبعون ألف وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال، وقد أوهمني بتشغيل المبلغ في الاستثمار"، وفي ذلك مفهوم المضاربة وإن يذكر صراحة كما في الدعوى الحالية ولا تناقض أو اختلاف بين الدعوتين، ثالثا: وأما بقية ما تضمنته مذكرة جواب المدعى عليه فقد تضمنت الدفع بعدم الاختصاص الولائي باعتبار أن الاختصاص ليس للمحكمة التجارية إنما للجنة الفصل بالمنازعات المالية، وقد أرفق مجموعة من المستندات يستشهد بها على دفعه، ونجيب على تلك المزاعم بما يلي: ١/ أن المستندات التي تقدم بها المدعى عليه ذكر أنها متعلقة بشركة (....) وأن اسمها التجاري (...)، كما ذكر في المستندات أيضاً أن المدعية قد تمتلك أسهم متداولة في هذه الشركة حسب العمليات الحسابية المرفقة من المدعى عليه نفسه، غير أن لم يفصح في دفعه صراحة عن ملكيته لهذه الشركة وكيف حصل على هذه المستندات؟، وبالتالي فقد انعدمت صفته في هذا الدفع، ولا يخفى على فضيلتكم أن الصفة في الدفع كالصفة في الدعوى، وفضلاً عن كل ذلك فإن تلك المستندات. ٢/ أن تلك المستندات قد افتقدت للحجية الثبوتية في مواجهة المدعية، وإن كانت تلك المستندات قد أشار إلى اكتساب حجيتها من خلال المراسلات الالكترونية بين طرفيها الشركة المنوه عنها والمدعية، فالواجب من ذلك أن تأتي الشركة أو صحابها ويؤكد حصول المراسلات ويفصح عن مواقع الشركة الالكترونية التي تمت عبرها تلك المراسلات، لا أن يستدل بها المدعى عليه دون أن يبين ما صفته فيها وكيف حصل عليها. ٣/ الجدير بالذكر: أن الحكم السابق المنوه عنه الذي أرفقه المدعى عليه، قد تضمن صراحة إقرار المدعى عليه باستلامه المبالغ المدعى بها زاعما أنه مجرد وسيط حيث ورد فيه ما نصه: "وبشأن الموضوع فأدفع بعدم صفة موكلي لأنه تسلم الحوالات كوسيط وقد تم تحرير وثيقة تثبت ذلك وتنفي مسؤوليته"، وحيث أن ذلك الإقرار حجة على المقر بما تضمنه فإن ذلك يستوجب عدة أمور: الأمر الأول: أن مجرد إقرار المدعى عليه باستلام المبالغ كما ورد في الحكم السابق، يعد برهانا كافيا على قيام علاقة المضاربة، وبالتالي فإما أنه قد ضارب المبلغ فيجب عليه تمكين رب المال من كافة العلميات الحسابية لأعمال المضاربة تمهيدا لإرجاع رأس المال والربح، أو أنه لم يضارب بالمال فيجب عليه إرجاع رأس المال، وكل ذلك من اختصاص المحكمة التجارية تبعا لاختصاصها بنظر المنازعات الناشئة بين الشركاء في الشركات الفقهية عملا بما جاء في البند تاسعاً من التعميم رقم (٣٣٩٢) وتاريخ ٢٣ / ٠٢ / ١٤٣٩ هـ، الذي فصل في الاختصاص التجاري وفقا لنتائج محضر اللجنة المشكلة بقرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٢٨٢٦) وتاريخ ٢٩ / ٠١ / ١٤٣٩ هـ، ونص الحاجة من ذلك: "تختص المحاكم التجارية بالمنازعات التي تنشأ بين الشركاء في جميع الشركات سواءً تلك المسماة في الفقه..."، الأمر الثاني: على افتراض جدلا خلاف للحقيقة صحة تلك المستندات المتعلقة بالعمليات الحسابية والتعاقد مع الشركة المنوه عنها فإن الدفع باختصاص لجنة الفصل في الأوراق المالية لتلك الشركة هذا إن كانت الدعوى قد رفعت عليها، الأمر الثالث: على افتراض جدلاً أيضاً صحة ما ذكره المدعى عليه في الحكم السابق المنوه عنه أنه كان مجرد وسيط فإن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد للمحكمة التجارية باعتباره تاجراً وممتهن لأعمال السمسرة بدليل إرفاقه لأوراق وبيانات منشأته الفردية التي يزاول بها نشاط السمسرة، وبالتالي فإن مسؤوليته تقتضي عدم التحلل إلا بإثبات وجود حقيقي لتلك الشركة المتعاقد معها بالإضافة إلى قيامه بتسليم المبالغ التي استلمها للشركة مع تسليم المدعية ايصالات استلام الشركة منه لتلك المبالغ، وحيث أن المدعى عليه لم يقدم أي دليل عن ذلك، فإن مطالبة المدعية باستردادها قائمة من منطلق المسؤولية المترتبة عليه من أعمال السمسرة التي هو مقر بها وهي من اختصاص المحكمة التجارية كما سبق بيانه، الطلـبات: وبناء على ما سبق فإن المنفذ ضده يطلب ما يلي: ١/ إلزام المدعى عليه بإرجاع المبلغ الذي استمله (٧٧،٨٧٥) سبعة وسبعون وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال. ٢/ تحتفظ المدعية بكافة حقوقه الشرعية والنظامية حيال ما يستجد"، وبتاريخ ١٦ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه:" قبل البدء فإن المقصود بالاضطراب بين الدعوتين والمذكور في الجواب السابق يظهر جليا في مسمى الدعوى الأولى "دعوى في قرض أو سلف" واختلافه عن مسمى الدعوى الثانية "شركة مضاربة"، وفي مطلع هذا الرد أنوه أن الكلام بشأن الاختصاص في الجواب السابق كان موجه لفضيلة القاضي؛ فمن الاحتراف أن يترك هذا الشأن له، والتطرق لذلك تدخل في عمل القاضي خصوصا أن الرد كان تأكيدا وليس إنشاء، ويلاحظ استماتة غريبة من وكيلة المدعية في بقاء الاختصاص للقضاء العام!، وما ذاك إلا لعلمهم أنه عند العتبات الأولى عند ذوي الاختصاص تتجلى الحقائق، وفي ردي السابق على هذه النقطة كفاية عن التكرار؛ فالمضاربة اسم يشمل التعامل في الشركات والأسهم، والنظام خصص لجنة الفصل في الأوراق المالية بمضاربة الأسهم، والاستشهاد بلفظة: "المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات وذلك جميع الشركات سواء تلك المسماة في الفقه..." فهذا الرد عليه من وجهين: ١/ موكلي وسيط وليس شريكا، فلا يدخل في المسمى أساسا. ٢/ كما ذكرت آنفا أنه من العام المخصص، وفي معرض حديث وكيلة المدعية في ردها عن المستندات المتعلقة ب (...)، سألت عن صفة المدعى عليه -وهذا حقها- لكنها لم تجب عن صحة ما ورد في هذه المستندات، وهذا هو الأهم، وننتظر منها الرد، أما مسألة فقد الحجية من عدمها فيحدده فضيلة ناظر القضية بعد إجابة المدعية، أما مسألة الصفة في الدفع كالصفة في الدعوى فليست على إطلاقها، فمن الطبيعي أن يبان الحق من جهة أو عامل أو عنصر خارجي أو أجنبي عن النزاع، الشاهد والخبير مثالا، وبالنسبة للافتراض الجدلي فمجرد أن الدعوى (استثمار في أسهم) فهي بذلك من اختصاص لجنة الفصل في الأوراق المالية كما ينص النظام، وما جاء في رد وكيلة المدعية في ثالثا: خصوص أعمال السمسرة فإنه لا يدخل في اختصاص المحاكم التجارية دعاوى السمسرة إذا كان المدعى عليه ليس تاجرا بما في ذلك السمسار غير الممتهن للسمسرة، أو كان المدعى عليه تاجرا ولكن لمم يبرم العقد مع المدعي لأعماله التجارية الأصلية أو التبعية كما نص نفس التعميم المذكور، وهذا نوع من التدليس والذي يدل على ضعف الحجة أو ضعف الاستدلال، وأوكد أن المدعى عليه ليس ذي صفة في الدعوى؛ لما ذكر من أن المدعية وقعت على العقد وهي بكامل قواها العقلية وبعلمها بمحتوى العقد، وعليه فإما أن توجه المدعية دعواها إلى الشركة ذات العلاقة (....) والتي وافقت المدعية على الانضمام إليها، ونص العقد أن المدعى عليه لا يتحمل أي مسؤولية وأن المدعية تفهم المخاطر التي ينطوي عليها التداول، وفي حال عدم ثبوت العلاقة بينهما يتم مواجهة المدعى عليه بمستند عدم الثبوت وبناء عليه يتحمل المدعى عليه جميع تبعات هذا العمل، أما أن توقع المدعية على العقد وبعد خسارها تتنصل وتلقي باللوم على الوسيط وترجع عليه فهذا لا وجه له، والشركة علم على رأسه نار في مجالها فلا يتحجج بعدم معرفتها، وهيئة السوق المالية موجودة للاستفسار منها عند الحاجة، وموقع الشركة موجود على الإنترنت، ومسألة أن المدعية لا تعرف كيف تطالب الشركة هو شأن خاص بها وعليها الاستعانة بأهل الخبرة ما دامت واثقة من نفسها، وإما ألا تختص المحكمة بذلك إلا بعد ثبوت الشق الجنائي؛ لأن معنى الدعوى منصب على الاحتيال، وفي حال ثبوته يثبت المبلغ في ذمة المدعى عليه، فتكون مرفوعة قبل أوانها، والدائرة الموقرة في سبيل تفهم التصور والألفاظ والأطراف قد تلجأ في ذلك إلى جهة خبرة تسد هذا المسد، وهذا منتف عند لجنة الفصل في الأوراق المالية، فهي جهة الخبرة في هذا المجال والعقد الموقع بين الطرفين من العقود المستساغة عندهم، وأسماء الشركات التجارية والرسمية معلومة عندهم، وتستطيع التأكد من جميع ما تريده بنفسها في هذا الخصوص أو بالتوجيه إليه مباشرة وبالتحديد، ختاما.. يفترض أن ينتهي الأمر عند هذا الحد من المعلومات، وإن كان من مزيد فيبدو أن الحاجة لإدخال طرف خبرة أصبحت ملحة، وعليه أطلب من فضيلتكم: رفض الدعوى"، وفي جلسة بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، سألت الدائرة وكيل المدعية عن مبلغ المطالبة وآلية تسليمه للمدعى عليه فأجابت بأن المبلغ ٧٧،٨٧٥ ريال، وبسؤالها عن آلية تسليمه للمدعى عليه؟، أجابت المدعية أصالة عبر حوالتين بنكية الأولى بتاريخ ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢١ م، بقيمة (٤٣،٨٧٥) ريال، والثانية بتاريخ ١٠ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، بمبلغ (٣٤،٠٠٠) هذا غير الحوالات التي حولتها للجهة التي ذكر أنها تابعة للبنك، وبسؤال المدعى عليه عما قام به موكله بمبلغ ذكر بأنه قام بتحويلها لمنشئة أخرى لأخية ثم تحويلها لجهة أخرى في (...)وتقوم بفتح محفظة ثم تراجع وقال إنه بعد دخول المبلغ لحسابه يبلغ شركة في (...) بأن تودع مبلغ مماثل في المحفظة ولا يقوم بالتحويل، ثم أفهمت الدائرة الأطراف بتقديم مذكرات ختامية خلال ١٠ أيام فاستعدوا بذلك، وفي جلسة بتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وكالة المثبتة بياناتهم أعلاه، وتشير الدائرة بأنه سبق وأن أفهمت أطراف الدعوى بتقديم مذكرات ختامية في الجلسة الماضية المنعقدة بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، وذلك خلال عشرة أيام إلا أنه لم يتم تقديم أي مذكرة خلال المدة المحددة، وبسؤال وكيلة المدعية عن سبب ذلك أجابت بأنها لم تنتبه للمدة المحددة من الدائرة وأنها قدمت مذكرتها خلال هذا اليوم وبسؤال وكيل المدعى عليه عن سبب عدم تقديم المذكرة ... فأفهمته الدائرة ببعثها عبر خانة المحادثة أثناء انعقاد الجلسة ونصها: (استهل هذه المذكرة بالتذكير أن المدعية لم تقدم ردا على المذكرة الجوابية المقدمة عن موكلي في تبادل المذكرات، ما يجعلها مقرة بما فيهاـ وأثنّي بأن فضيلتكم ذكر في ضبط الجلسة الماضية ما نصه: "وبسؤال المدعى عليه عما قام به موكله بمبلغ ذكر بأنه قام بتحويلها لمنشئة أخرى لأخية ثم تحويلها لجهة أخرى في (...)وتقوم بفتح محفظة ثم تراجع وقال إنه بعد دخول المبلغ لحسابه يبلغ شركة في (...) بأن تودع مبلغ مماثل في المحفظة ولا يقوم بالتحويل"، والصحيح أني ترددت ولم أتراجع، وكما لا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن التردد لحظي والتراجع متراخي، والتردد شك والتراجع تغيير، وباعثي الحفاظ على سرعة تقديم الجواب، أضف أني ترددت على ثلاثة أقوال: مؤسسة له أو لأخيه، شركة أخرى، ثم استقريت على لفظ جهة صديقة، وهذا ما غفل فضيلتكم عن إثباته مع أنه هو آخر ما قيل وتم الاستقرار عليه، وأرجوا إثباته، ويهمني أن أشير إلى ما جاء في جلسة المرافعة المنعقدة في: ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، حيث أقرت فيها المدعية بقولها: وأنا من زمان ما دخلت حسابي (تقصد في شركة المداولة)، وكذلك في جلسة المرافعة المنعقدة في: ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ هـ، حيث أقرت أيضا بقولها: غير الحوالات اللي حولتها للجهة اللي يقول أنها تابعة للبنك، وهذان الإقراران في سياقهما كافيان لإثبات علاقة المدعية، الطلبات: الرجوع للجلسات المذكورة أعلاه لإثبات الإقرار ولا مانع لدي للحضور في الدائرة وسماع الجلسة وتحديد موضع العبارات، ٢/ رد دعوى المدعية) وبعرض ذلك على وكيلة المدعية أجابت بأن ما ذكره المدعى عليه في المذكرة المقدمة غير صحيح وأنها تحيل الى ما قدمته سابقا ثم جرى من الدائرة سؤال الأطراف هل لديهم ما يرغبون إضافته فقرروا الاكتفاء بما قدموه سابقا وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وبتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه:" بالإشارة الى الموضوع أعلاه أتقدم لفضيلتكم بمذكرة ختامية فضيلة ناظر الدعوى في الجلسة السابقة اقر المدعى عليه باستلام مبلغ المطالبة (٧٧،٨٧٥) ريال، ومجرد إقرار المدعى عليه باستلام المبالغ كما ورد في الجلسة السابقة وفي الحكم السابق، يعد برهاناً كافياً على قيام علاقة المضاربة، بين الطرفين وكل ذلك من اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لاختصاصها بنظر المنازعات الناشئة بين الشركاء في الشركات الفقهية عملاً بما جاء في البند تاسعاً من التعميم رقم (٣٣٩٢) وتاريخ ٢٣ / ٠٢ / ١٤٣٩ هـ، الذي فصل في الاختصاص التجاري وفقاً لنتائج محضر اللجنة المشكلة بقرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٢٨٢٦) وتاريخ ٢٩ / ٠١ / ١٤٣٩ هـ، ونص الحاجة من ذلك: "تختص المحاكم التجارية بالمنازعات التي تنشأ بين الشركاء في جميع الشركات سواءً تلك المسماة في الفقه...".وبالتالي فإما أنه قد ضارب المبلغ فيجب عليه تمكين رب المال من كافة العلميات الحسابية لأعمال المضاربة تمهيداً لإرجاع رأس المال والربح، أو أنه لم يضارب بالمال فيجب عليه إرجاع رأس المال، قال تعالى (وَلَا تأكلوا أموالكم بَيْنَكُم بالباطل وَتُدْلُواْ بها إِلَى الحكام لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أموال الناس بالإثم وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)، الطلـــــــــــــــبات: إلزام المدعى عليه بإرجاع المبلغ الذي استمله (٧٧،٨٧٥) سبعة وسبعون وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال، ٢/ تحتفظ المدعية بكافة حقوقه الشرعية والنظامية حيال ما يستجد"، وفي جلسة بتاريخ ٠٦ / ٠٣ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت المدعية أصالة ووكيلتها المثبت بياناتها سابقا وحضرت لحضورها وكيلة المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة بأنه جرى عرض المسند الأول الذي قدمه وكيل المدعى عليه المتضمن بـ(إقرار عملية التحويل) وما تضمنه من توقيع منسوب للمدعية وبعرضه على وكليتها والمدعية أصالة أجابت بأنه توقيعها، ثم جرى عرض العقد الآخر باللغة الإنجليزية المكون من سبع صفحات وما تضمنه من توقيع منسوب للمدعية فأجابت بأنه توقيعها ثم ذكرت وكيلة المدعية بأن سبق وأن تم الجواب على هذه المستندات، فأفهمته الدائرة وكيلة المدعى عليه بأن عليها تقديم ترجمة للعقد خلال ٣ أيام، ثم على وكيلة المدعية الجواب على هذا الإقرار والعقد خلال ٣ أيام أخرى وعليه جرى تأجيل الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ١٦ / ٠٣ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي وبحضور أطراف الدعوى المشار إليهما أعلاه، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قد قدم ما طلبته منه الدائرة بتقديم نسخة مترجمة من العقود وبعرضها على وكيلة المدعية ذكرت بأن تقدمت بمذكرة جوابية نصها "بالإشارة إلى الموضوع أعلاه نتقدم لدى فضيلتكم بجواب المدعية على الدفوع المقدمة من المدعى عليه ونوجز ذلك كما يلي: أن المستندات التي تقدم بها المدعى عليه ذكر متعلقة بشركة (...) وأن اسمها التجاري(....) ، كما ذكر في المستندات أيضاً أن المدعية قد تملكت أسهم متداولة في هذه الشركة حسب العمليات الحسابية المرفقة من المدعى عليه نفسه، غير أن المدعى عليه لم تفصح عن ماهيته العلاقة التي تربطه بهذه الشركة حتى، وسنفترض جدلاً على سبيل الفرض إن كان المدعى عليه تزعم أنها ضاربت برأس مال المدعية في هذه الشركة، فأين هي تلك الشركة، وأين مقرها، وإين سجلها وترخيصها التجاري، وغير ذلك من المسائل المعلومة بالضرورة للعوام قبل التجار والمستثمرين، أن تلك المستندات قد افتقدت للحجية الثبوتية في مواجهة المدعية لعدم توقيعها عليها، وإن كانت تلك المستندات قد أشارت إلى اكتساب حجيتها من خلال المراسلات الالكترونية بين طرفيها الشركة المنوه عنها والمدعية، وهنا لنتفرض جدلاً والفرض خالفاً للواقع، حصول مراسلات حسب زعم المدعى عليه بين المدعية وبين الشركة المذكورة، فما هو وجه الارتباط بين ذلك وبين ما تدعيه بأنها سلمت رأس المال المدعى به إلى المدعى عليه على سبيل المضاربة، فإن زعمت المدعى عليه أنها استثمرت رأس المال في هذه الشركة، فإن تضمين المدعى عليه يقع في تفريطها المذكورة لكانت قد وقعت بالموافقة بذلك بشكل صريح، كما أن المدعية إن كانت على معرفة بالشركة المذكورة لكانت قد استثمرت معها بشكل مباشر ولما احتاج لوسيط مضارب يعد كالخبير الذي له معرفة وعلم تام في مثل هذه الاستثمارات، ومجرد تفريطه حتى بالتأكيد من حقيقة أو وهمية الشركة يعد تفريطاً، أضف إلى ذلك أن المستندات وطالما أنها تؤكد وهمية الشركة المذكورة وإقرار المدعى عليه بذلك، فكل ذلك مما يوجب الضمان عليها، لما قرره أهل العلم بأن المضارب إذا فرط بترك ما يجب عليه فعله في مال المضاربة فإنه يكون ضامناً والمرجع في ذلك الشرع والعرف والشروط الصحيحة (المغني ٧/١٦٧)، وهذا ما استقر عليه قضاء المحكمة التجارية في المملكة بأن "من مقتضى الأمانة أن يتعامل المضارب مع شركات مسجلة رسمياً وتعمل بصفة نظامية لا سيما مع إمكان التأكد من نظامية الشركات بطرق ميسرة" (قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام ١٤٣٩- ١٤٤٠ " وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للجواب كما أفهمته الدائرة بأن عليه بيان صفة شركة (...) المشار إليها في مسند الإقرار المقدم منه فاستعد بذلك على أن يقدمه خلال ١٥ يوم من تاريخ هذه الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٤ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور وكيل المدعية والمدعية أصالة ووكيل المدعى عليه ثم أفهمته الدائرة بإبلاغ موكله وحضروه الجلسة ثم حضر المدعى عليه أصالة، ثم جرى سؤاله عن آلية عمل مؤسسته أجاب بأنه وكيل لشركة (...) وأن نشاط مؤسسته البطاقات مسبقة الدفع وقد قامت المدعية بالتواصل وتم تعبئة المحفظة لها بالمبلغ الذي قامت بتحويله لدى شركة (...) وهي من تقوم بالمضاربة، ثم قررت وكيلة المدعية بأن لديها مذكرة ونصها: (الإشارة إلى الموضوع أعلاه أتقدم لفضيلتكم بمذكرة ختامية فضيلة ناظر الدعوى جواب المدعي غير ملاقي، بل تهرب من المسؤولية المناطة بأعمال ومهام المضاربة، حيث أقر المدعى عليه باستلام مبلغ المطالبة (٧٧،٨٧٥) ريال، كما ورد في الجلسة السابقة وفي الحكم السابق للقيام بأعمال المضاربة، وحيث المدعى عليه هو الذي أشار على موكلتي بالضاربة بشركة (...) والتي تعرف باسم تجاري (تريدنج٣ أيه) والمحظورة من هيئة سوق المال (مرفق ما يثبت)، كل ما سبق يعد برهاناً كافياً على قيام المدعى عليه بعلاقة المضاربة بدون ترخيص من هيئة سوق المال، وحيث المضارب يعد كالخبير الذي له معرفة وعلم تام في مثل هذه الاستثمارات ومن ضمن مهامه التأكد من ترخيص الشركة، وعدم التأكيد من حقيقة أو وهمية الشركة يعد تفريطاً، أضف إلى ذلك أن المستندات تؤكد وهمية الشركة المذكورة وإقرار المدعى عليه بذلك، فكل ذلك مما يوجب الضمان عليها، استناداً على قاعدة (المفرط أولى بالضمان). حالة الضمان على المفرط أولى من إحالته على من قام بما يجب عليه ولم يفرط. مجموع الفتاوى "٣٠/ ٢٣٩"، ولقوله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)، لذا... ولكل ما سبق بيانه، فإني اطلب من فضيلتكم حفظكم الله ورعاكم الآتي: الطلبات: ١/ إلزام المدعى عليه بإرجاع المبلغ الذي استمله (٧٧،٨٧٥) سبعة وسبعون وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال. ٢/ تحتفظ المدعية بكافة حقوقه الشرعية والنظامية حيال ما يستجد) وبعرضها على وكيل المدعى عليه قدم جوابا نصه: (تنتهي مهمة موكلي بإيداع المبلغ في المحفظة، وموكلي لم يشر على أحد بالمضاربة، وبالنسبة للمرفق فمع أنه لا يمت بصلة لصلب الموضوع، إلا أن قصاراه أن يثبت أن الشركة غير مدرجة في السوق المالية السعودي، وهذا لا يحصر حرية التداول على المواطن في سوق الأسهم السعودي دون نص نظامي يمنع ذلك) ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن استعداده لأداء اليمين على أنه استلم المبلغ من المدعية على أنه وسيط وقام بإيصال المبلغ إلى محفظة المدعية في الشركة (...)وأنه لم يستلم المال من المدعية للمضاربة به، فذكر أنه مستعد بذلك ثم جرى عرض الصلح بين الأطراف ولم ينتهوا إلى شيء ثم عرضت الدائرة على المدعى عليه أداء اليمين فحلفها قائلا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة إنني استلمت من المدعية (...) مبلغ (٧٧،٨٧٥) سبعة وسبعون ألفاً وثمانمائة وخمسة وسبعون ريالا على أني وسيط وقمت بإيصالها إلى محفظة المدعية في شركة (...) ولم استلم المال للمضاربة به والله العظيم) هكذا حلف ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ولما كانت غاية المدعية من إقامة دعواها إلزام المدعى عليه برد رأس المال المسلم له للمضاربة والتعويض عن أتعاب المحاماة، ولأن المدعى عليه أنكر ما ورد في دعوى المدعي وذلك بقوله: أنه مجرد وسيط ولم يستلم المبلغ للمضاربة به، وقدما سنداً لذلك الإقرار المحرر من المدعي بتفويض المدعى عليها بتحويل المبلغ إلى شركة (...) كما قدم نسخة من عقد المدعية مع الشركة المذكورة، وحيث عرضت الدائرة الإقرار والعقد على المدعية فقررت صحة نسبة التوقيع إليها، وبما أن اليمين تكون في جانب أقوى المتداعيين بنص المادة (٩٣) من نظام الإثبات، وحيث حلف المدعى عليه اليمين على أنها استلم مبلغ المدعية (٧٧،٨٧٥) سبعة وسبعون ألفاً وثمانمائة وخمسة وسبعون ريالا على أنه وسيط وقام بإيصالها إلى محفظة المدعية في شركة (...) ولم يستلم المال للمضاربة، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذه الدعوى، وللمدعية حق الاستئناف خلال المدة المقررة بنص الفقرة (١) من المادة (٧٩) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث