حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430029593

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:42813063/1442
رقم الحكم:4430029593
سنة الحكم:1442

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42813063 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430029593 التاريخ: ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٢٨١٣٠٦٣ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...)/مؤسسة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/(...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: تعاقد المدعى عليه مع المدعية بتاريخ ١٢/١٢/٢٠١٨م، على تصنيع ثلاثة خزانات طينية بمواصفات خاصة وتم توقيع العقد بين الطرفين رقم (...) مقابل مبلغ قدره أربعمائة وخمسة وستون ألف ريال (٤٦٥,٠٠٠) مضافا إليها القيمة المضافة وقدرها اثنان وثلاثون ألف ومائتين وخمسون ريال(٣٢,٢٥٠)، ليصبح إجمالي قيمة العقد أربعمائة وثمانية وثمانون ألف ومائتين وخمسون ريال (٤٨٨,٢٥٠)، سدد المدعى عليه منها مبلغاً وقدره مائتان وسبعة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وتسعون ريالاً (٢٧٧.٣٩٠)، وتم استلام الخزانات من قبل المدعى عليه ولم يكمل سداد بقية المبلغ المتفق عليه مائتين وعشرة ألاف وثمانمائة وستون ريال(٢١٠,٨٦٠) مضافا إليها قيمة المضخات التي تم تركيبها من قبل المدعية بمبلغ خمسة وعشرون ألف ريال(٢٥,٠٠٠)، ليصبح إجمالي قيمة المطالبة مائتين وخمسة وثلاثون ألف وثمانمائة وستون ريال (٢٣٥,٨٦٠) وقد أقر المدعى عليه أمام فضيلة قاضي الدائرة التجارية الثانية باستلام الخزانات وبعدم سداد باقي قيمة العقد، وختم وكيل المدعي لائحة دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ مائتين وخمسة وثلاثون ألف وثمانمائة وستون ريال (٢٣٥,٨٦٠) للمدعية، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة ٢٣/١٢/١٤٤٢هـ، حضر المدعي، وكالة وبسؤاله عن دعوى موكله حصرها في مبلغ (٢٣٥.٨٦٠) وأفاد أن لديه مستند عبارة عن حكم يتضمن إقرار للمدعى عليها يستمهل لإرفاقها فامهل لذلك، وفي جلسة ٠١/٠١/١٤٤٣هـ، حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه طلب مهلة للإجابة فأمهلته الدائرة لذلك فاستعد لتقديم جوابه عن طريق تبادل المذكرات، وفي تاريخ ١٧/٠١/١٤٤٣هـ، أودع وكيل المدعية لائحة دعواه لم تخرج في مضمونها عن صحيفة الدعوى، وفي جلسة ٣٠/٠١/١٤٤٣هـ،حضر طرفا الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه أفاد بأن الترافع الكتابي لا زال مفتوح ولديه مهلة لإيداع جوابه إلى يوم الاثنين القادم واستعد بإيداع جوابه قبل موعد انتهاء تبادل المذكرات، وفي تاريخ ٠٥/٠٢/١٤٤٣هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها أن دعوى المدعية دعوى مقلوبة وبالتالي لا يجوز نظرها شرعاً أو نظاماً جاء بكشاف القناع (ولا تصح الدعوى المقلوبة) فالمدعية سبقت المدعى عليها بإقامة دعواها ليس إلا ، مطالبة بمبلغ (٢٧٧,٣٩٠) ريال ، دون أن تقدم سوى أمر الشراء والمبلغ المستلم منها، وقد تجاهلت المدعية عمداً كافة الوقائع التي تؤكد أن دعواها هي دعوى مقلوبة، ومن ذلك أن المدعى عليها دفعت عنها مبلغ (٤٤,٩٨٠) ريال لشراء الصمامات وسلمتها المبلغ مباشرة ، ثم دفعت عنها مبلغ (١٢,٠٣٦,٥١ دولار ويعادل مبلغ ٤٥,٣٢٣,٩٩ ريال) لشراء الصمامات مباشرة من شركة (...)- فرع (...) بعد أن تصرفت المدعية في المبلغ الأول لصالحها دون وجه حق ، وأن المدعية فشلت في تسليم الخزانات منذ انتهاء مدة التسليم العقدية في تاريخ ١١/ ١/ ٢٠١٩م لحين استلام المدعى عليها الخزانات في تاريخ ٢٠/ ١٢/ ٢٠١٩م وكانت الخزانات معيبة وقد تكلفت المدعى عليها مبلغ (٦٠,٠٠٠) ريال لإصلاحها إضافة إلى شراء المدعى عليها لجهاز قياس السائل الذي جلبته المدعية غير مطابق وامتنعت عن تغييرة ، ثم أن الشرط الجزائي البالغ (٥%) من قيمة العقد يلزم المدعى عليها بغرامة عن (٣٨) أسبوع بمبلغ (٨٨٣,٥٠٠) ريال، كما نشير إلى أن المدعية أشارت إلى أن المدعى عليها دفعت لها مبلغ (٢٧٧,٣٩٠) ريال من مبلغ العقد البالغ (٤٦٥,٠٠٠) ريال ومبلغ مطالبتها في الدعوى (٢٧٧,٣٩٠) ريال، وهذه المطالبة محاسبياً خطأ. وسنتقدم في الرد الموضوعي من هذا الرد بأغلب البينات على ما جاء بهذا الدفع النظامي، وسنتقدم لاحقا ببينات هي قيد الترجمة حاليا، الدفع الموضوعي: ١/ جاء بالدعوى بأن الاتفاق يلزم المدعية بصناعة (٣) خزانات طينية، وهذا غير صحيح حيث أن الخزانات المطلوبة حسب أمر الشراء هي خزانات حديدية لحفظ الأسيد وتتطلب مواصفات فنية محددة أهمها العازل الذي يمنع تفاعل الأسيد مع هيكل الخزان، ونلتمس من الدائرة الموقرة تكرما الرجوع إلى أمر الشراء، ونشير إلى أن العقد المؤرخ في ١٢/ ١٢/ ٢٠١٨م يلزم المدعية بتسليم الخزانات محل الاتفاق خلال شهر من توقيعه في تاريخ ١١/ ١/ ٢٠١٩م، كما تم إضافة شرط جزائي بتاريخ ٢٦/ ٣/ ٢٠١٩م -بعد مهلتين للتسليم، بأن كل أسبوع تأخير يلزم المدعية بدفع غرامة نسبة (٥%) من قيمة العقد البالغة (٤٦٥,٠٠٠) ريال،٢/ فشلت المدعية في تنفيذ التزامها العقدي ، من ناحية مدة العقد ومن ناحية شراء المواد اللازمة وتركيبها حسب المواصفات المتفق عليها، ونوضح ذلك بالاتي: أ/ من حيث المدة، فأن المدعية فشلت في تسليم الخزانات في التاريخ المحدد من العقد وهو ١١/٠١/٢٠١٩م، وطلبت مهلة حتى تاريخ ٢٦/٠٣/٢٠١٩م،وفي تاريخ ٢٠/١٢/٢٠١٩م، أي بعد تسع اشهر من المهلة الأولى لم تسلم المدعية الخزانات للمدعى عليها، و اضطرت المدعية إلى استلام الخزانات من المدعية وهي ناقصة التركيب وغير مستوفية للاتفاق، لتقوم المدعى عليها بإنهاء الأعمال الغير منجزة، ب/ ومن ناحية توفير المواد اللازمة وتركيبها حسب المواصفات المتفق عليها، فإننا نشير إلى أن توفير المواد والمعدات من التزامات المدعية، وتسلسل الوقائع على النحو التالي: في تاريخ ١٣/٠٦/٢٠١٩م، أخطرت المدعية بعجزها عن شراء الصمامات وجهاز قياس السائل فدفعت المدعى عليها مجبرة للمدعية مبلغ (٤٤,٩٨٠) ريال لشراء الصمامات والجهاز المذكورين لتعلل المدعية بعدم وجود سيولة نقدية لديها، وفي تاريخ ١٧/٠٧/٢٠١٩م، أخطرت المدعية المدعى عليها بوصول الصمامات وأرسلت صور بذلك وبتاريخ ٢٠/٠٧/٢٠١٩م، وصل الجهاز ليتضح للمدعى عليها بأن الصمامات ليست المطلوبة وإنما جلبت المدعية صمامات هندية الصنع بالغة الرداءة، وللأسف قامت المدعية بمسح بلد المنشأ من الصمامات وصبغتها لتتوافق مع العلامة المطلوبة، وهذا الفعل يمثل غشاً وتزوير رخيص يخالف الشرع والنظام، وبعد رفض المدعية تركيب المواد المغشوشة تم عقد اجتماع وذكر السيد (...) بأنه لم يكن يعلم بالتلاعب وانه سيسافر لجلب الصمامات وجهاز القياس، إلا انه لم يفعل ذلك، واعتذر بأن التأخر في الاستيراد بسبب عدم توفر سيولة فقررت المدعى عليها استيراد المواد بنفسها، وفي منتصف ١٠/٢٠١٩م، انتهت المدعى عليها من تركيب العوازل وبالمعاينة اتضح للمدعى عليها بان العوازل متضررة تماما حيث تم عمل لحام بعد تركيب العوازل رغم التنبيه السابق عبر المراسلة الإلكترونية، فرضت المدعى عليها استلام الخزانات وطالبت المدعية بأعاده تركيب العوازل، ٣/بعد تأخير بلغ ١١ شهرا لم تنجز المدعية الأعمال، وبسبب شرط جزائي بين المدعى عليها والشركة المتعاقدة معها على تصنيع الخزانات اضطرت المدعى عليها إلى استلام الخزانات في تاريخ ٢٠/١٢/٢٠١٩م، بحالتها الراهنة وقامت بتصحيح الأعمال المتضررة التي أنجزتها المدعية بمبلغ (٦٠,٠٠٠)ريال، كما أن المدعية قامت بنقل الخزانات من موقعها بالصناعية بـ(...) إلى صناعية (...) بـ(...)وماطلت في تحديد الموقع الجديد، علما أن النقل يوثر في سلامة الخزانات لعدم اكتمالها،٤/أن الشرط الجزائي المتفق علية ينص بأن كل أسبوع تأخير بلزم المدعية بدفع غرامة (٥%) من قيمة العقد البالغة (٤٦٥,٠٠٠) ريال، وحيث استلمت المدعى عليها الخزانات رغم عدم اكتمالها في تاريخ ٢٠/١٢/٢٠١٩م، فان تطبيق الشرط الجزائي بلزم المدعى عليها بدفع غرامة عن ٣٨ أسبوع بمبلغ (٨٨٣,٥٠٠) ريال، وختم مذكرته بطلب تعويضها عن خسائرها التي تسببت بها المدعية وإلزام المدعية بالشرط الجزائي، واحتياطاً رد الدعوى، وفي جلسة ٠٦/٠٢/١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعية، وتبين عدم حضور المدعي ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة بناء عليه قررت الدائرة شطب هذه الدعوى، وفي جلسة ٢٠/٠٢/١٤٤٣هـ،حضر طرفا الدعوى، ثم ابرز وكيل المدعية مذكرة نصها (نفيد فضيلتكم بأن المدعى عليها استلمت الخزانات وقد أقرت في ورقة الاستلام بأنها في حالة جيدة وأقرت بالمبلغ الذي في ذمتها لموكلتي ، وأقرت به أمام المحكمة في الحكم المرفق لفضيلتكم سابقا، وأفيد فضيلتكم أن المدعى عليها قد استنفعت بالخزانات وسلمتها لصاحب المنفعة الأصلي ، ولو كانت هناك عيوب كما ذكرت لماذا لم تبينها لموكلتي وتعيد الخزانات ولماذا استلمتها من الأصل أو تقم دعوى بخصوصها، ولو كانت الخزانات معيبة فلماذا عادت بعد هذا العقد وتعاقدت مع موكلتي على صنع خزانات أخرى بعقد أخر، وكل ما ذكرته في مذكرتها مغالطات وأمور ليست ضمن بنود العقد المتفق عليه بين الطرفين، لذا اطلب الحكم لموكلتي بمبلغ مائتان وخمسة وثلاثون ألف ريال (٢٣٥,٠٠٠)، وبعرضها على وكيل المدعى عليها اكتفى بما سبق وأحال عليه ثم اكتفى وكيل المدعية كذلك ، بناء عليه تم قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة ١٩/٠٤/١٤٤٣هـ، حضر طرفا الدعوى، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية قررت حاجتها لندب خبرة للوقوف على حقيقة النزاع ومعرفة مدى التزام المدعى عليها بتطبيق المواصفات الواردة على الخزانات في العقد، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر بأن الخزانات مثار النزاع قد تم بيعها لطرف ثالث، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر صحة ذلك مشيرا إلى أن البيع كان خاسرا فأفهمته الدائرة بإثبات تلك الخسارة وإثبات العيوب محل الادعاء فاستعد بذلك، ثم ذكر وكيل المدعي بأن المدعى عليه قد استلم الخزانات ووافق عليها ومجرد البيع من قبله إسقاط لحقه بالخيار وقبوله ويعد قبولا منه ورضا، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأن تصرفه في الخزانات كان بعد إصلاحها من قبله وذلك دفعا لمزيد من الخسارة، ثم أفهمت الدائرة طرفي النزاع بإحضار كافة المستندات حيال الدعوى، وفي تاريخ ١٧/٠٥/١٤٤٣هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة تضمنت نقدم لفضيلتكم ما يثبت إستلام الخزانات وأنها بحالة جيدة حسب إقرار المدعي عليه المذيل عند توقيعه، ونفيد فضيلتكم بأن المدعى عليه قد باع الخزانات وتصرف فيها وأنه لا يوجد بها أي عيوب كما يدعي، وتصرفه في الخزانات دليل رضاً منه ومسقط لحقه في الخيار على الرغم من توقيعه وإقراره بحالة الخزانات الجيدة عند الاستلام، وأما دفوع المدعى عليه فإنه يهدف من ورائها إلي تعطيل حق موكلي والإضرار به، وفي جلسة ٢٣/٠٥/١٤٤٣هـ، حضر طرفا الدعوى، وبطلب الجواب من طرفي النزاع أفاد وكيل المدعي بأنه قدم مذكرته بالنظام فيما استمهل وكيل المدعى عليه بإيداع مذكرته فأمهلته الدائرة بأنه المهلة الأخيرة ثم أضاف وكيل المدعي بأن موكله متضرر بأن الحق ثابت له بموجب المستند الذي قدمه بإقرار المدعى عليه باستلامه للخزانات بحاله جيدة مشيراً إلى أن المدعى عليه قد تصرف بالخزانات وهذا يسقط خيار العيب، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أفاد بأن التعاقد نص على استلام الخزانات خلال خمسة وأربعون يوم ولم يستلمها إلى بعد سنة والمدعي مطالب بالشرط الجزائي الوارد بالعقد وما هذه الدعوى إلا مقلوبة على موكله، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أنكره ذاكراً بأن المدعى عليه قد استلم الخزانات وذكر بأن حالتها جيدة وهذا يثبت صحة الاستلام والتسليم، وتم تأجيل نظر الدعوى للاطلاع على مذكرة المدعى عليه، وفي تاريخ ١٢/٠٧/١٤٤٣هـ، اودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها تحديد الأضرار التي وقعت على المدعى عليه، أولاً: إن العقد المبرم سرى ابتداءً من تاريخ ١٢/١٢/٢٠١٨م، ويلزم المدعية بتسليم الخزانات محل الاتفاق خلال شهر من توقيعه في ١١/١/٢٠١٩م، وطلبت المدعية مهلة حتى تاريخ ٢٦/٣/٢٠١٩م، ووافقت المدعى عليها وتم الاتفاق على إضافة شرط جزائي بدءا من تاريخ الاتفاق الجديد، بأن كل أسبوع تأخير يلزم المدعية بدفع غرامة نسبة (٥%) من قيمة العقد البالغة (٤٦٥,٠٠٠) أربعمائة وخمسة وستون ألف ريال، واستلمت المدعى عليها الخزانات من المدعية بالرغم من عدم اكتمالها، بتاريخ ٢٠/١٢/٢٠١٩م، وتطبيق الشرط الجزائي يلزمها بدفع غرامة عن (٣٨) أسبوع قدر بمبلغ (٨٨٣,٥٠٠) ثمانمائة وثلاثة وثمانون ألفاً وخمسمائة ريال، ثانياً: تعللت المدعية بعدم وجود سيولة مالية لديها، فدفعت المدعى عليها مبلغ أربعة وأربعون ألفاً وتسعمائة وثمانون ريالاً (٤٤,٩٨٠)، لشراء الصمامات وسلمتها المبلغ مباشرة رغم أن هذا من التزامات المدعية، ثالثاً: تصرفت المدعية في المبلغ المذكور لصالحها، وعللت بانها استخدمت أموال المدعي عليها في سداد التزامات أخرى تخصها، وتوقفت عن الأعمال فاضطرت المدعى عليها شراء الصمامات، رابعاً: بسبب الشرط جزائي بين المدعى عليها والشركة المتعاقدة معها على تصنيع الخزانات اضطرت المدعى عليها تسليمها في تاريخها وقامت بتصحيح الأعمال المتضررة بمبلغ ستون ألف ريال (٦٠,٠٠٠)، خامساً: بسبب التأخير البالغ ١١ شهر إضافة لشهر استغراقه بالتصيح والصيانة للخزانات، فرضت غرامة على المدعى عليها من الجهة المتعاقدة معها لتسليم الخزانات تجاوزتها المدعى عليها إلا أن سمعتها شاهت لدى هذه الجهة وغيرها، وتطلب المدعى عليها إلزام المدعية بالتعويض الجابر عن الضرر المتمثل في إساءة السمعة والذي تقدر بمبلغ مليون ريال (١,٠٠٠,٠٠٠) ، وحصر جميع مبالغ الضـرر الواقع على المدعي عليها بمبلغ مليونان وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وثلاثة ريالات وتسع وتسعون هللة (٢,٠٣٣,٨٠٣,٩٩)، في تاريخ ٢٢/٠٧/١٤٤٣هـ، اودع وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها أولاً: أن المدعى عليها هي من تسببت في التأخير في تنفيذ الاتفاق وذلك لعدم سدادها الدفعة المقدمة إلا بعد أكثر من (٤٥) يوم من توقيع الاتفاق، ثانياً: أن موكلته قامت بإنهاء الأعمال المتفق عليها ثم جاءت مرحلة الطلاء والتي ليست من ضمن الاتفاق وقد جاءت المدعى عليها بشركه من خارج المصنع لتنفيذها على ارض المصنع، ولكن بعد انتهاء التنفيذ تبين أن الطلاء بسمك (٢) مللي وهذا السمك غير مطابق للمواصفات فقامت المدعى عليها بإحضار شركة أخرى قامت بتنفيذ أعمال الطلاء حسب المواصفات بسمك (٥) مللي وكل هذا التأخير الذي يرجع للمدعى عليها من ضمن الفترة المتفق عليها ولا دخل لموكلته بذلك، ثالثاً: غير صحيح ما قررت به المدعى عليها من وجود شرط جزائي بالاتفاق وما أرفقته من إيميل تحتج به أنما هو من صنيعتها لم توافق عليه موكلته ولم يتضمنه الاتفاق في العقد، رابعاً: فيما يخص المضخات: أفاد أن شراء المضخات وتركيبها ليست من ضمن الاتفاق وتسهيلاً من موكلته في سرعة تنفيذه وإتمامه قبلت موكلته المساعدة في شراء المضخات من شركة هندية التي حددتها لنا المدعى عليها بالاسم وحددت لنا مواصفات المضخات المطلوبة وبعد شراء ووصول هذه المضخات تبين للمدعى عليها عدم صلاحيتها وعدم مطابقتها للمواصفات ثم قامت المدعى عليها بشراء مضخات أخرى عن طريقها وتركيبها وقد استغرقت فترة شراء المضخات هذه وقتا من المدة المتفق عليها للإنجاز، خامسا: نوكد على أن المدعى عليها استملت الخزانات محل الاتفاق وأقرت في سند الاستلام باستلامها بحالة جيدة وببقية مبلغ التعاقد في ذمتها ثم قامت ببيعها على طرف أخر مما يعني معه أن موكلتي قامت بواجبها المنصوص علية بالاتفاق على اكمل وجه وبالتالي استحقاقها للمبلغ وتصرفها وبيعها لشخص أخر مسقط لحقها في الخيار، وفي جلسة ٢٩/٠٧/١٤٤٣هـ، ‏حضر طرفا الدعوى، ثم ذكر المدعى عليه وكالة بأن لديه مذكرة يود إرفاقها واستمهل لإرفاقها فأمهل لذلك، وفي تاريخ ١١/٠٨/١٤٤٣هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية أبرز ما جاء فيها: ١/ جاء بمذكرة المدعية أن المدعى عليها هي من تسببت في التأخير في تنفيذ الاتفاق وذلك لعدم سدادها الدفعة المقدمة إلا بعد (٤٥) يوم من توقيع الاتفاق، ويعقب على ذلك بان بدء الأعمال مشروط بتأكيد طلب أمر الشراء وليس باستلام الدفعة المقدمة كما جاء بمذكرة المدعية وذلك منصوص عليه في البند رقم (١٣) من أمر الشراء، وحيث تم تأكيد امر الشراء بتاريخه في ٢٠١٨/١٢/١٢م، بموجب توقيعات وأختام الطرفين اسفل امر الشراء، فان المدعية ملزمة بتسليم الأعمال في تاريخ ٢٠١٩/٠١/١٢م، إلا أن المدعية سلمت الأعمال في تاريخ ٢٠٢٠/٠٢/٢٧م، بتأخير بلغ (٣٣٠) يوم حيث منحت المدعى عليها المدعية مهلة انتهت في تاريخ ٢٠١٩/٠٣/٢٦م، وبما يتعلق بتأخر الدفعة المقدمة -رغم انه لا علاقة لها ببدء الأعمال- فقد حولت المدعى عليها للمدعية الدفعة بمبلغ (١٣٩,٥٠٠) ريال، بتاريخ ٢٠١٨/١٢/١٦م، بعد أربعة أيام فقط من تأكيد امر الشراء إلا أن التحويل رجع بعد أسبوع لمشكلة تتعلق بحساب المدعية ولاحقاً طلبت المدعية المبلغ نقداً أو بشيك، وبالفعل تم تسليمها شيك من المدعى عليها وصرفته، ٢/ جاء بالمذكرة أن الطلاء ليس من ضمن الاتفاق ، وهذا قول مردود عليه استنادا إلى البند (١١) من امر الشراء، والذي ينص على (أن عمليات التنعيم والسفع والطلاء مشمول في عرض الأسعار)، أما فيما يتعلق باستقدام المدعى عليها لشركة أخرى فقد كان لإنجاز أعمال التغليف الداخلي لتركيب المادة المطاطية المخصصة لحماية الخزانات من الأحماض، وقد نبهت المدعى عليها المدعية تنبيه واضح بعدم القيام باي أعمال لحام بعد تركيب المادة المطاطية والتزمت المدعية بذلك للمدعى عليها، إلا أن المدعية رغم التزامها قامت بعمل لحامات بعد تركيب المادة المطاطية العازلة ونتج عن ذلك تلف المادة العازلة، مما اضطر المدعى عليها للتعاقد مع شركة (...) لإثبات مرفق التقرير والصور الحالة وإصلاحها، ٣/ أنكرت المدعية وجود الشرط الجزائي القاضي بنسبة (٥%) عن كل أسبوع تأخير أو جزء من الأسبوع، وزعمت أنه من صنع المدعية وتعقب على ذلك بأن الشرط الجزائي مدون بمرفق (٣) أعلاه وتم أضافته في تاريخ٢٦/٠٣/٢٠١٩م، وهذا التاريخ هو تاريخ انتهاء المهلة التي طلبتها المدعية بعد فشلها في تسليم الأعمال في الأجل المحدد في تاريخ ١٢/٠١/٢٠١٩م، وقد ذهبت المدعى عليها للموقع للاستلام في تاريخ٢٦/٠٣/٢٠١٩م، ووجدت الخزانات غير مكتملة، وأفاد موظف المدعية بانها ستجهز خلال أسبوع كحد اقصى، ونظراً للمماطلة المتكررة من المدعية في التسليم ولتضرر المدعى عليها من التأخير تم الاتفاق شفاهه بين المتداعيتين على الشرط الجزائي، وتم تدوينه بالرسالة بالمرفق (٣)، ويؤكد صحة ذلك الآتي: أن جملة (حسبما هو معلوم لديكم) المكتوبة ببداية الشرط الجزائي، تفيد بسابق معرفة وموافقة المدعية على الشرط الجزائي، المدعية لم ترد أو تعترض على الشرط الجزائي منذ تاريخه وحتى تاريخ التسليم النهائي في تاريخ ٢٧/٠٢/٢٠٢٠م، وذلك لمدة (١١) شهر كان بإمكانها الاعتراض على الشرط الجزائي خلالها، وحيث أن السكوت في معرض الحاجة بيان فان الشرط الجزائي ملزم للمدعية وتتحمل توابعه، ونود أن نصحح ما جاء بمذكرتنا السابقة حيث ذكرنا بان تاريخ التسليم كان في ٠٢/٠٢/٢٠١٩م، فقد كان التسليم لأجل تصحيح أعمال اللحام وتمت إعادة الخزانات للمدعية التي سلمتها نهائيا في تاريخ ٢٠٢٠/٠٢/٢٧م، أن فترة التأخير من المدعية في تسليم الأعمال تمتد من تاريخ انتهاء المهلة التي منحتها لها المدعى عليها في ٢٦/٠٣/٢٠١٩م، إلى تاريخ التسليم النهائي في تاريخ ٢٧/٠٢/٢٠٢٠م، وتبلغ هذه الفترة (٣٣٠) يوم تعادل (٤٧) أسبوع وبتطبيق الشرط الجزائي البالغ (٥%) من قيمة العقد على مدة التأخير البالغة (٤٧) أسبوع ،فان الغرامة على المدعية تبلغ (١,٠٩٢,٧٥٠) سبعة ملايين وخمسمائة و ألفاً وخمسة وتسعون ريالاً، الأضرار التي تعرضت لها المدعى عليها جراء هذا التأخير المطول والذي بلغ احد عشر ضعفا لمدة التسليم، حيث تم ذكره بمذكرتنا السابقة ٤/ ذكرت المدعية فيما يخص المضخات فان شراء المضخات وتركيبها ليس من ضمن الاتفاق، ثم زعمت أنها قامت بذلك تسهيلاً على المدعى عليها، وقد أقرت في هذه الفقرة بأنها جلبتها غير مطابقة، ومن ثم اشترتها المدعى عليها مباشرة، فمن الثابت تأخرها البالغ (١١) شهر، وثابت أيضا إلحاقها الضرر البليغ بالمادة العازلة، فمن أين لها مساعدة المدعى عليها وهي تحتاج للمساعدة في ما اؤكل إليها من أعمال والتي قدمتها لها المدعى عليها وتتمثل في الإمهال والسداد نيابة لشراء الصمامات كما نفيد للدائرة ابتداء بانه لا توجد خلاطات وتركيبها في الأعمال الموكلة للمدعية، وإنما هي صمامات وتمثل جزء أساسي وأصيل في الخزان بعكس المضخات وهي جزء خارجي بالخزان، وقد تعمدت المدعية هذا الخلط حتى توهم الدائرة الموقرة بأن الصمامات المشترة من قبل المدعى عليها على مرتين خارج نطاق أعمالها، وهذا الأسلوب متبع من المدعية حيث ذكرت أيضا بأن الطلاء خارج نطاق الاتفاق، وقد فشلت المدعية في شراء الصمامات وتحججت بعدم توفر سيولة نقدية لديها فحولت لها المدعى عليها مبلغ (٤٤,٨٩٠) أربعة وأربعون ألفاً وثمانمائة وتسعون ريالاً لشراء الصمامات، إلا أن المدعية جلبت صمامات غير مطابقة بل ومارست الغش لجعلها تبدو مطابقة، عندها قامت المدعى عليها بشراء الصمامات مرة أخرى مباشرة وكلفها ذلك مبلغ (١٢٠٠٣٦) دولار، ويعادل مبلغ خمسة وأربعون ألفاً ومائتان وخمسة وأربعون ريالاً (٤٥,٢٤٥)، وقد قامت المدعى عليها بذلك مضطرة تحت ضغط الجدول الزمني لتسريع سير العمل واستلام الخزانات، وحيث أن الصمامات من صميم عمل المدعية وهي جزء لا يتجزأ عن الخزان فان المدعية مدينة للمدعى عليها بثمن الصمامات المشترة لمرتين والبالغ إجماليه تسعون ألفاً ومائة وخمسة وثلاثون ريالاً (٩٠,١٣٥) ، وذكرت المدعية فإنه المستند المقدم من المدعية يفيد فقط باستلام الخزانات لا غير، وما ذكرته من إقرار ببقية المبلغ وخلافه غير صحيح على الإطلاق وتحميل للمستند بما هو غير مرصود به، وتنكره المدعى عليها، ونود أن نشير إلى أن التسليم تم على مرتين، التسليم الأخير وتسليم مؤقت سابق له بتاريخ ٢٠/١٢/٢٠١٩م، حيث تم إصلاح وتركيب المادة العازلة و أعيدت الخزانات للمدعية لإكمال الأعمال وقد كلف المدعى عليها إصلاح وتركيب المادة العازلة للمرة الثانية مبلغ ستون ألف ريال (٦٠,٠٠٠) ، تتحملها المدعية لتسببها بذلك رغم سابق علمها وتحذيرها، لما سبق ذكره تلتمس المدعى عليها من الدائرة الموقرة عدم الالتفات لما ورد بمذكرة المدعية، والحكم لها لأن الدعوى مقلوبة نظراً لمديونية المدعية لصالح المدعى عليها، وفي جلسة ١٢/٠٨/١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعية، وتبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة ،وبسؤال المدعي وكالة عن جوابه على مذكرة المدعى عليه الأخيرة قرر اكتفائه بما سبق وأحال عليه بناء عليه رفعت الجلسة للمداولة إصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغا وقدره مائتين وخمسة وثلاثون ألف وخمسمائة وستون ريال (٢٣٥,٥٦٠) وذلك المتبقي من قيمة خزانات باعها المدعي على المدعى عليه، وحيث أقر المدعى عليه وكالة باستلام موكلته للخزانات غير أنه دفع بتأخر المدعي في التسليم وأن الخزانات معيبة، وأن موكله هو من يطالب المدعي بقيمة غرامة التأخير وقيمة الإصلاحات التي أجراها على الخزانات، الأمر الذي دفع المدعي وكالة بأن المدعى عليه استلم الخزانات بإقراره، وقد أقر المدعى عليه في ورقة الاستلام بأن الخزانات بحالة جيدة وأقر بالمبلغ الذي في ذمته، والدائرة بسطت نظرها في العقد وتوجهت لندب خبرة هندسية للتحقق من التزام المدعي بأعماله، فذكر المدعى عليه بأن الخزانات تم بيعها، وحيث أن العقود متى ما توافرت أركانها ملزمة للطرفين، ومن المقرر فقهاً وقضاءً أن البيع ينعقد بالإيجاب والقبول، وذلك بأي صيغة صادرة من المتعاقدين دالةً على توجه إرادتهما لإنشاء العقد وإبرامه، سواء كان ذلك بالقول، أو الكتابة المستبينة، أو الإشارة المفهمة، أو الفعل، وحيث إن العقد ثابت كما أن الثابت استلام المدعى عليه للمبيع بإقرار من موكله، والثابت عدم تسليم الثمن المبيع، وعلل المدعى عليه وكالة ذلك بعيوب بالبيع ومن المعلوم أن خيار العيب مشروط ببقاء المبيع، أما وأن المدعى عليه تصرف في المبيع وتصرفه يعد إسقاط منه للخيار، وما ذكره من غرامة التأخير فنظره مغاير وله المطالبة به في دعوى مستقلة، وتنتهي الدائرة لإتمام العقد، وتحكم به بإلزام المدعى عليه بالمتبقي من قيمة المبيع نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره ٢٣٥,٥٦٠ ريال ، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430029593 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٢٨١٣٠٦٣ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...)/مؤسسة الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بالزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة/ (...) سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره ٢٣٥,٥٦٠ ريال، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها يوم الثلاثاء ٢٠/١٢/١٤٤٣هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعية (المستأنف ضدها) / (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (المستأنفة)/ (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) وقررت الدائرة فتح المرافعة وتمكين المدعية المستأنف ضدها من الاطلاع على اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعى عليها (المستأنفة) والإجابة المحررة المفصلة على ما ورد فيها وفي مرفقاتها، وفي يوم الثلاثاء ٤/١/١٤٤٤هـ افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها الطرفان السابق حضورهما المثبت هويتهما ووكالتهما ، وسألت الدائرة وكيل المدعية عن جوابه حيال اللائحة الاعتراضية فأفاد بأنه أرفقه في النظام وبسؤال وكيل المدعى عليها هل اطلع على جواب المدعية ؟فأجاب بنعم، وأنه يطلب مهلة لتقديم جوابه عليه ، وفي يوم الاثنين ٢٤/١/١٤٤٤هـ افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعية (المستأنف ضدها) السابق حضوره ، ولم يحضرها من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بواسطة النظام ، وقدم وكيل المدعية (المستأنف ضدها) جوابه على لائحة الاعتراض المقدمة من المدعى عليها المتضمن: أولاً ما ذكرته بخصوص المضخات ومبلغ تسعين ألف (٩٠.٠٠٠) ريال، ومطالبتها بخصمه من قيمة العقد ١- أن العقد هو الفيصل في التعامل بين المتعاقدين، ويدور الوفاء به في تطبيق بنوده بين طرفيه، وبعودة فضيلتكم للعقد والنظر في بنوده فإنكم لن تجدوا من ضمن بنوده أي التزام تجاه موكلتي في تركيب المضخات أو شرائها. ٢- وقعت المدعى عليها مخالصة نهائية لموكلتي مشتملة على حقه وأن الخزانات سلمية من العيوب، وقد استقرت المبادئ القضائية والعرف التجاري على أن المخالصة حق ثابت لا يجوز الرجوع عنه ونصت القاعدة الفقهية على (من سعى لنقض ما بني على يديه فسعيه مردود عليه) ٣- إذا كانت المدعى عليها تزعم أن تركيب المضخات من التزامات موكلي فلماذا دفعت له قيمتها؟ ولماذا وقعت على المخالصة باستحقاق موكلتي لمبلغ (٢٣٥.٠٠٠) مائتان وخمسة وثلاثون ألف ريال؟ ولماذا لم تقم بخصم مبالغ المضخات كما تزعم عند المخالصة وقد كان بيدها الحق في رفض التوقيع على المخالصة لحين تعديل المبلغ وفي هذا دليل قاطع على مماطلة المدعى عليها بهدف بخس حق موكلي وتنصلها من واجبها العقدي. ٤- أما فيما يخص مبلغ (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف فهي مضخات بصمامات خاصة ليست المضخات النهائية التي هي من واجبات المدعى عليها والتي لم ينص العقد عليها بين الطرفين وقد قامت موكلتي بشرائها وتركيبها بناء على طلب من المدعى عليها ومن خلال الشركات ولموردين الذين طلبت هي بنفسها ان يتم شرائها منهم وتم تركيبها من قبل موكلتي ولا يوجد بها أي عيوب. ٥- جميع ما ذكر بعاليه تم بسطه في مذكرات الدرجة الأولى ولم تتطرق له المدعى عليها في دفعها من قريب أو بعيد وذلك دلالة على عدم صحة ادعائها أمام الدائرة: ونفيد فضيلتكم بأن المستأنفة استملت الخزانات سلمية من كل العيوب وحسب ما نص عليه العقد وقامت بتوقيع مخالصة وورقة استلام تقر فيها بسلامة الخزانات من العيوب وكذلك باستحقاق موكلتي لمبلغ (٢٣٥.٠٠٠) مائتان وخمسة وثلاثون الف ريال وقد قدمت موكلتي العقد مترجماً وكذلك المصادقة وتقرير الاستلام كبينة على صحة دعواها وهي مصادقة على الرصيد مختومة بختم المستأنفة تضمن إقرارها باستحقاق موكلتي للمبلغ والمصادقة بالختم والتوقيع يعد اقراراً منها أما ادعاء المستأنفة وجود عيب في الخزانات واستندت على تقرير فني مقدم احدى الشركات ونطعن في ذلك بما يلي: أن المستأنفة أحضرت تقريراً من صنيع نفسها دون علم موكلتي بذلك ويتعارض تماماً مع إقرارها السابق باستلامها الخزانات (سليمة دون عيوب) إضافة إلى أنها ذكرت قيامها بإصلاح العيوب ومن ثم بيعها وقد نص الفقهاء على أن من مسقطات خيار العيب (اصلاح العيب والتصرف فيه). مما سبق يتضح لفضيلتكم أن المستأنفة مقرة بحق موكلي في درجة الاستئناف وأنكرته في الدرجة الأولى وتحاول انقاص حق موكلي الثابت بفاتورة المصادقة من قبلها والمثبتة لحالة الخزانات واستلامها.لكل ما تقدم فإني أطلب من الدائرة تأييد حكم الدرجة الأولى لموافقته للشرع وصريح النظام وما استقر عليه القضاء. وعليه قررت الدائرة تأجيل مواصلة النظر للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم الاثنين ٩/٢/١٤٤٤هـ افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها الطرفان السابق حضورهما المثبت هويتهما ووكالتهما، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدَّم عليه المتضمن: أن الحكم جاء قاصراً في وزن البينة، ولم يجرِ المقتضى الشرعي في نقاط نزاع هامة بالدعوى، والاطلاع على ما قدمه الطرفان من مرافعة أمام هذه الدائرة، ولصلاحية الحكم في القضية، تم رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فحيث أسست الدائرة الابتدائية حكمها – محل الاعتراض على: ١-إقرار المدعى عليه باستلام الخزانات – محل الدعوى- غير أنه دفع بتأخر المدعي في التسليم وأن الخزانات معيبة، وأن المدعى عليه هو من يطالب المدعي بقيمة غرامة التأخير وقيمة الإصلاحات التي أجراها على الخزانات. ٢-أن المدعى عليه قد أقر في ورقة الاستلام بأن الخزانات بحالة جيدة وأقر بالمبلغ الذي في ذمته. ٣- أن المدعى عليه قد باع الخزانات – محل الدعوى- مما يتعذر معه ندب الخبرة للمعاينة. ٤-أن العقود متى ما توافرت أركانها فهي ملزمة للطرفين، ٥- أن المدعى عليه تصرف في المبيع وتصرفه يعد إسقاطاً منه للخيار، ٦- وما ذكره من غرامة التأخير فله المطالبة به في دعوى مستقلة، وحيث ارتكز اعتراض المدعى عليه على ثلاثة أمور الأول: ما يتعلق بأن شراء المضخات / الصمامات هو من ضمن التزامات المدعية التي لم تثبت شرائها، بل إن المدعى عليه هو من قام بشرائها مرتين لصالح المدعية. والأمر الثاني: وجود عيب في الطلاء. والأمر الثالث: ما يتعلق باستحقاق المدعى عليه لغرامة التأخير. فأما ما يتعلق بالاعتراض الأول فالمدعى عليها لم تثبت في اعتراضها توصيفاً واضحاً لماهية المضخات / الصمامات التي تعترض بشأنها، وذلك من خلال العقد المبرم بين الطرفين، ذلك أن المدعية في جوابها المقدم في جلسة ٢٥/١/١٤٤٤هـ أنكرت ذلك، بل استدلت على نفي اعتراض المدعى عليه حيال الصمامات المشار إليها بأن المدعى عليه قد دفع للمدعية قيمتها البالغة مائتين وخمسة وثلاثين ألف (٢٣٥.٠٠٠) ريال، وكان بإمكان المدعى عليها أن تقوم بحسم قيمة هذه الصمامات قبل الإقرار بقيمة هذه الصمامات – محل الدعوى -، كما دفعت المدعية بأن هناك صمامات ليس من واجبات المدعية توريدها، وإنما هي خاصة بالمدعى عليها، وأما ما يتعلق بوجود عيب في الطلاء فلم تقدم المدعى عليها ما يثبت هذا الادعاء، والثابت بإقرارها بأنها قد تصرفت بالبيع للخزانات – محل الدعوى- وهذا إسقاط ضمنيٌ منها لحقها ، فضلاً عن عدم قبول التقرير الذي قدمته لكونه من صنعها، حيث لم توافق عليه المدعية ، أو تطلبه الدائرة القضائية ناظرة النزاع، وأما الاعتراض الثالث المتعلق بالمطالبة بغرامات التأخير، فالدائرة الابتدائية لم تفصل في شأن هذا الاعتراض، وقد أفهمت المدعى عليها بحقها في رفع دعوى مستقلة إذا رغبت، ولا يقبل أمام هذه الدائرة النظر في هذا الطلب باعتباره طلباً جديداً لم يفصل فيه أمام الدائرة الابتدائية، وتأسيساً على ما تقدم لم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الدعوى وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، لذا فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٦/٩/١٤٤٣هـ في القضية رقم ٤٢٨١٣٠٦٣ القاضي بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره مائتان وخمسة وثلاثون ألفاً وخمسمائة وستون (٢٣٥,٥٦٠) ريالاً ، لما هو موضح في الأسباب ، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث