حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430447553
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449041640/1444
رقم الحكم:4430447553
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم449041640 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430447553 التاريخ: ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم449041640 لعام 1444ه المدعي: علي صالح محمد العبيدان المدعى عليه: سلمان حجي بن محمد الخلف الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية - بالقدر اللازم للإصدار هذا الحكم - بتقدم المدعي بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليه ادعى فيها أنه شريك للمدعى عليه في شركة مضاربة جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٢٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة بيع وشراء قطع سيارات، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٨/٠٦/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/٠٣/٢٧م، والشركة حالياً منتهية بسبب (تفريط المدعى عليه)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (اتفاق محرر في الحوالة)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٨/٠٦/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/٠٣/٢٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أضرار تقاضي متمثلة بعدم العمل حسب المتفق عليه مما أدى إلى (توكيل محامي)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي. وختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليه بـرد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 06/03/1444هـ حضرت ساره عالي بن شنيف العيسي سعودية الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وكيلة عن علي صالح محمد العبيدان سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم 436055781، وحضر لحضورها المدعى عليه أصالة سلمان حجي بن محمد الخلف، وبسؤال المدعية عن دعواها قدمت مذكرة هذا نصها " قام موكلي بتحويل مبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال سعودي (٥٠٠.٠٠٠ ريال سعودي) بتاريخ ٢٧/ ٣/ ٢٠١٧م إلى المدعى عليه سلمان الخلف وذلك لبيع وشراء قطع السيارات بالشراكة بينهما بنسبة ٢٠% لموكلي ونسبة ٨٠% لصالح سلمان الخلف، ومضى على إيداع رأس المال من موكلي قرابة أربع سنوات ولم يقم الطرف الآخر بتقديم أيّ حسابات وكشوفات لعملية البيع والشراء، ولذلك فإنّ موكلي يطالب باستعادة رأس المال وقدره خمسمائة ألف ريال، لتفريط الطرف الآخر بعدم تشغيل المال مدة أربع سنوات وعدم تقديمه ما يثبت تشغيله في هذه المدة المذكورة.. عليه فإنّنا نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- إلزام المدعى عليه بردّ رأس المال وقدره خمسمائة ألف ريال سعودي (500.000 ريال سعودي).2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب تقاضي وقدرها خمسون ألف ريال (50.000 ريال سعودي)، ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح فلا يوجد بيني وبينه أي اتفاق على الشراكة في بيع وشراء قطع غيار السيارات وأما ما يتعلق بالمبلغ الذي حول إلى مؤسستي باسم ركن تاج الدولية لقطع غيار السيارات كان لأجل الترافع عن المدعي في القضية الخاصة به والمقامة من عبدالعزيز بن حسن بوحليقه في الدائرة الثامنة في الأحساء والمقيدة برقم 38357844 والتي انتهت بالصلح بين الأطراف بحسب الصك الصادر في القضية هكذا أجاب وبعرض ذلك على المدعية وكالة أجابت قائلة بل الصحيح ما ذكرت بدليل وجود سبب التحويل تضمنته الحوالة البنكية وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب بقوله ما جاء في سند الحوالة كان بمحض إرادة المدعي ولا يعتبر ما يكتبه بينة في مواجهتي هكذا أجاب وبطلب البينة منه على ذلك أجاب بقوله استمهل لأجل ذلك فأجابته الدائرة لطلبه لذا رفعت الجلسة والله الموفق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 27/03/1444هـ حضرت ساره عالي بن شنيف العيسي المثبت حضورها سابقا، وحضر لحضورها المدعى عليه أصالة سلمان حجي بن محمد الخلف وبسؤاله عما استمهلته الدائرة أجاب قائلا قدمت طلبا عبر النظام برقم 4410302615 وتاريخ 27/03/1444هـ هكذا أجاب وبالاطلاع عليها تضمنت ما نصه "بكل التقدير والاحترام وردا موضوعيا على ما ادعاه المدعي فاني أؤكد على عدم صحة الدعوى جملة وتفصيلا، ولما كان الأصل في الامر الحادث العدم والشراكة امر حادث فان الأصل فيها هو العدم حتى تقوم بينة ويقين على انعقادها فالحوالة التي تقدم بها لا تعتبر بينة تثبت انعقاد الشراكة، وبناء على طلب فضيلتكم مني البينة على صحة الدفع فاني ارفقتها على النظام ولمزيد من إيضاح اقدم التالي: أولا: منحني المدعي الوكالة الشرعية الصادرة من كتابة عدل الجفر برقم(٣٨١٠٣٤٨٦٧)وتاريخ(٧\٧\١٤٣٨هـ)بعد الاتفاق معي على حل الخلاف بينه وبين المدعو عبد العزيز بو حليقة - ودفع لي الدفعة المقدمة وقدرها خمسمائة ألف ريال وهي التي يدعي بها شراكة بالمستند المقدم منه، وبعد أسبوع استلمت الوكالة المشار لها وباشرت ما طلب مني فقد كنت وكيلا انوب عنه وامثله في قضايا خلافات مالية (بينه وبين دائنه عبد العزيز) وقد وفقني الله بإنهاء ما صدرت من اجله هذه الوكالة بما هو وارد في الصك على جهة الوصف والتعيين ووفقني الله لإنهاء الخلاف الذي كان فيه المدعي هنا مطلوب بمبالغ ماليه تزيد عن السبعين مليون ريال، وأقيمت من خصمه دعاوى وتم إحالة المدعي للنيابة العامة واوقف على اثرها وتوقف خروجه على تنازل الدائن عبدالعزيز بو حليقه عن الحق الخاص، وقد وفقني الله لذلك واقنعت الدائن بالتنازل وقبول حل الخلاف صلحا وتم اطلاق سراح المدعي بناء على الجهد المبذول مني بعد توفيق الله عز وجل. ليتنازل الدائن عن الاستمرار في شكواه بالمطالبة بمعاقبته لقاء النصب والاحتيال، ولإجراء تسوية للديون في كل ما تم توكيلي فيه لصالح المدعي بجمع الفرقاء وعمل اجتماعات وبذل تكاليف انتقال وسفر ومشقة طيلة شهور انقضت حتى تمكنت من انتهاء الامر كما طلب. ثانيا: وعن اتعابي قدرها مليون ريال يدفع منها خمسمائة ألف مقدم وبعد الانتهاء خمسمائة ألف. وافق المدعي بذلك ومنحني الوكالة وتم انهاء الخلاف بالصلح -وصدر به الصك الشرعي بالتسوية واستقرار الحقوق بين الدائن والمدعي بصك من الدائرة الحقوقية الثامنة من المحكمة العامة بالأحساء برقم(٣٨٣٥٧٨٤٤) وتاريخ ١٩\١٠\١٤٣٨هـ، يضاف الى صك الوكالة لموجب البينة المعتبرة على انهاء العمل الذي من اجله منحني الوكالة واستحقاقي لقيمة الاتعاب المتفق عليها ولا ينكرها المدعي وتبقى بذمته الدفعة الثانية وقدرها خمسمائة ألف ريال. وسبق اثناء نظر الدعوى امام فضيلتكم تقدمت بطلب عارض للمطالبة بالدفعة المتبقية الا ان المدعي بعد ان طلب منه البينة على الشراكة ترك دعواه ولم يحضر حتى تم شطبها وتجاوزت مدة شطبها المقرر نظاما واقامها مرة أخرى امام دائرة أخرى وردت واقامها حتى احيلت امام فضيلتكم. لذا اكرر طلبي السابق وهو الموضح ادناه في ثالثا وامل فضيلكم قبوله والبت فيه. ثالثا: طلب عارض: أتقدم للدائرة الموقرة بهذا الطلب العارض واطالب فيه المدعي علي صالح العبيدان بان يدفع ما تبقى بذمته من مبلغ وقدره (500.000) خمسمائة ألف ريال متبقي الاتعاب المشار اليها بموجب الوكالة الممنوحة منه واسبابها وثبوت انهاء الاعمال الموكل بها، و ورد دعوى الشراكة لعدم ثبوتها" وأرفق مستندين لم تستطع الدائرة الاطلاع عليه أ.هـ وبعرض ما ذكره على المدعية وكالة أرفقت في خانة المحادثات عبر الاتصال المرئي ما نصه " أولاً: إنّ ما ذكره المدعى عليه من كون المبلغ عبارة عن أتعاب تقاضي فذلك غير صحيح بتاتاً، وذلك لعدة اعتبارات أنّ المبلغ كبير جداً على أن يكون أتعاب تقاضي في عملية صلح تنتهي من جلسة واحدة – لو افترضنا أنّ موكلي قام بتوكيل المدعى عليه شخصياً في هذا الموضوع- فالعادة في أعمال المحاماة أنّ أعمال التقاضي العادية تختلف عن القضايا التي يكون الهدف منها الصلح فقط، إضافةً إلى أنّ المدعى عليه ليس محامياً أو وكيلاً معروف حينها في كونه يتولى أعمال المحاماة والاستشارات حتى يتفق معه موكلي في قضية بهذا الحجم، ناهيك على أنّ نظام المحاماة سمح لغير المحامين استثناءً بالترافع ولم يمنحهم حق استغلال هذا العمل في الحصول على أتعاب مالية مثل المحامي فقد نصت المادة (18) من نظام المحاماة (للمحامين المقيدين في جدول الممارسين دون غيرهم حق الترافع عن الغير أمام المحاكم أو ديوان المظالم أو اللجان المشار إليها في المادة الأولى من هذا النظام، واستثناءً من ذلك يقبل للترافع عن الغير ما يأتي: أ- أي وكيل في قضية واحدة إلى ثلاث، فإن باشر الوكيل ثلاث قضايا عن ثلاثة أشخاص متعددين لا تقبل وكالته عن غيرهم) (26) من نظام المحاماة (تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفاً فيه أو باطلاً قدرته المحكمة التي نظرت القضية...)، وباستقراء النظام يتضح مقصد المقصد المنظم من عدم منح الوكيل حق استغلال هذا التوكيل في الحصول على أيّة أتعاب، بدليل أنّه حينما يحتاج لذكر الوكيل ينص على ذلك، وعدم ذكره له اعتبار مقصود من المنظم، وفي المادة المتعلقة بالأتعاب لم يتطرّق لذكر الوكيل ممّا يجعله حقاً أصيلاً ومختصاً بالمحامي دون غيره، كلّ ما ذكرناه على فرض أنّ موكلي قام بتوكيل المدعى عليه شخصياً، ولكن الحقيقة خلاف ذلك فموكلي لم يقم بتوكيله أبداً بل حصلت خديعة من المدعى عليه مع ابن موكلي واستغلا فترة مكث موكلي في السجن بسبب قضية أخرى، وقام ابن موكلي بتوكيل المدعى عليه بالتحالف مع خصم موكلي في تلك القضية ورقمها (38357844) والمنظورة لدى الدائرة القضائية الثامنة بالمحكمة العامة بمحافظة الأحساء، والتي انتهت صلحاً بشكلٍ عجيبٍ وسريع رغم ضخامة المبلغ محل الدعوى، وحاول المدعى عليه مع خصم موكلي المدعو (عبدالعزيز أبوحليقة) رفعها مراراً ولكن رُفضت بسبب طلبهم لموكلي شخصياً!! وقام موكلي فوراً بعد خروجه من السجن بفسخ الوكالة بموجب رقم (381533822) وتاريخ 7-7-1438هـ، وفي وجوده بالسجن قرينة قوية على عدم علمه بكلّ ما حصل فيما يخص تلك القضية، وأنّ المبلغ محل الدعوى عبارة عن مبلغ مضاربة كما ذكرنا آنفاً. وقام موكلي برفع دعوى ضد المدعى عليه برقم (431643297) لدى الدائرة الأولى المختصة بنظر الدعاوى الكبيرة بالمحكمة العامة بمدينة الدمام، ولكن حكم بصرف النظر عنها وتوجيه موكلي أنّ الدائرة المختصة بنظر هذه القضية هي الدائرة القضائية الثامنة بالمحكمة العامة بمحافظة الأحساء. ثانياً: لا يخفى على فضيلتكم أنّ العبرة في مثل هذه الدعاوى بقول الدافع وهو موكلي، فهو دافع المال، والمدعى عليه يحاول التملًص من الالتزام الواقع في ذمته وأكل مال موكلي بأيّ وسيلةٍ ممكنة وبحججٍ ضعيفةٍ وواهية، وموكلي مستعد بحلف اليمين على ذلك إن رأت الدائرة توجيه اليمين إليه. ولما سبق فإنّنا نطلب من فضيلتكم الآتي: أولا: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال سعودي (500.000 ريال سعودي). ثانياً: إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب محاماة وقدرها خمسون ألف ريال سعودي (50.000 ريال سعودي)." أ.هـ وبسؤال المدعى عليه مزيد بينة أجاب قائلا لدي مزيد بينة وأطلب إمهالي لتقديمها هكذا أجاب كما أرفقت الدائرة بريدها الإلكتروني احتياطا في خانة المحادثات عبر الاتصال المرئي تفاديا عند وجود أحد الطرفين إشكال تقني في إضافة أي من المستندات التي لديهما في ملف القضية ولطلب المدعى عليه ولفشل تحميل المستندات المرفقة في الطلب الوارد من المدعى عليه قررت الدائرة رفع الجلسة وفي جلسة أخرى بتاريخ 05/04/1444هـ حضر يوسف هاشم بن احمد الهاشم سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وكيلا عن علي صالح محمد العبيدان سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم 435289960، وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة سلمان حجي بن محمد الخلف وبسؤال المدعى عليه عما استمهل لأجله أجاب قائلا وجدت مشكلة في خانة الطلبات لوجود طلب سابق فأرسلت ما لدي إلى عنوان البريد الالكتروني للدائرة هكذا أجاب فاطلعت الدائرة على بريدها الالكتروني ووجدت ما ارسله المدعى عليه والمتضمن "مذكرة رد جوابية وأربع مرفقات "أهـ وجرى إرفاقه في ملف القضية وبسؤال الطرفين هل لديكما إضافة عما سبق قرر المدعى عليه الاكتفاء بما قدم هكذا قرر وأضاف المدعي وكالة أطلب إمهالي للرد على ما ذكره المدعى عليه هكذا أضاف وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة ورفعت الجلسة، والله الموفق وفي جلسة أخرى بتاريخ07/04/1444هـ حضر المدعي اصالة علي صالح محمد العبيدان سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) كما حضر وكيل المدعي يوسف هاشم بن احمد الهاشم سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضورهم المدعى عليه اصالة سلمان حجي بن محمد الخلف سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وبعد دراسة القضية أفهمت الدائرة المدعى عليه بأن له يمين المدعي على نفي ما دفع به فأجاب قائلا لا أقبل بيمينه هكذا أجاب ولصلاحية القضية للفصل فيها تقرر الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم، وأصدرت حكمها الماثل الأسباب: فتأسيسا على ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى استعادة رأس المال المسلم من قبله للمدعى عليه وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال لكون المدعى عليه لم يقم بالعمل المتفق عليه في شركة المضاربة بحسب التفصيل الوارد في واقعات الدعوى، ولما كانت المطالبة ناشئة عن عقد شركة مضاربة فإن الدعوى تدخل في اختصاص المحكمة وفقا لما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وأما في الموضوع فلما كان المدعى عليه ينكر اتفاقه مع المدعي على النحو المبين سابقا وينفي اتفاقهما على عقد شركة المضاربة ويقر باستلامه المبلغ المدعى به وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال ويدفع باستحقاقه له، وذلك لاتفاقه مع المدعي على قيامه بالترافع عنه في القضية المقامة لدى المحكمة العامة بالأحساء والصادر في شأنها الصك رقم(٣٨٣٥٧٨٤٤) وتاريخ ١٩\١٠\١٤٣٨هـ، ويدفع باستحقاقه المبلغ المحول والناتج عن الاتفاق سالف الذكر، ولما كان المدعي ينكر ذلك ويصر على استحقاقه المبلغ وأن تسليمه له كان لأجل المضاربة به وذلك بتحويل المبلغ إلى مؤسسة المدعى عليه ركن تاج الدولية لقطع غيار السيارات، فتأسيسا على ما تقدم وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى والإجابة وحجج الأطراف ومستمسكاتهم ولما كان عبء الإثبات منصبا على المدعى عليه لإثبات ما دفع به وذلك استنادا للقاعدة المستقرة فقها وقضاء القول قول رب المال في صفة خروجه منه، ولما لم يقدم المدعى عليه بينة تثبت ما دفع به من وجود اتفاق صريح على الترافع عنه في تلك القضية، ورأت يده خلية عن أي بينة مثبتة لذلك الأمر الذي جعلها توجه اليمين النافية للمدعي لنفي السبب الذي ذكره المدعى عليه وذلك استنادا للمادة السادسة والتسعون من نظام الإثبات، ولما نص عليه الفقهاء من كون اليمين حق لصاحبها ولا تؤدى إلا بطلبه واستنادا على الفقرة الأولى من المادة السابعة والتسعين من نظام الإثبات ولكون المدعى عليه أحجم عن طلب يمين خصمه الأمر الذي ترى معه الدائرة اكتفائها بما سبق واستقرار عقيدتها على السبب الذي أسس المدعي عليه دعواه في استحقاق مبلغ المطالبة يعضد قرينتان أولها تحويل المبلغ على مؤسسة المدعى عليه وثانيها ذكر سبب التحويل في سند الحوالة ونصه "وذلك لشراء وبيع قطع السيارات بالشراكة بيني وبينه معا " وتنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من حضوره جلسات تلك القضية، فمجرد حضوره لا يلزم منه وجود اتفاق لازم يستحق بموجبه أتعابا لوجود عدد من الاحتمالات، والدليل إذا تطرق إليه احتمال بطل به الاستدلال، أما ما يتعلق بالتعويض عن أتعاب التقاضي في هذه القضية فإنه قائم على تحقق أركان المسؤولية التقصيرية وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، ولمّا أن المدعى عليه قد أضرّ بالمدعي بمماطلته وظهور الحق فيها وتسبب في ضرره المتمثل في إبرامه عقد أتعاب بحسب التفصيل الوارد في الوقائع على أتعاب قدرها (75000) خمسة وسبعون ألف ريال منها (25000) خمسة وعشرون ألف ريال في حال صدور الحكم النهائي لصالح المدعي ولتحقق الرابطة السببية بين الخطأ والضرر ولعدم وجود سبب للضرر غيره, ولم يتخلل بين خطأ المدعى عليه والضرر الناتج عنه منشأ أقرب منه، ولقيام أركان المسؤولية التقصيرية ولما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) أ.هـ مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠) ومثله في الإنصاف: (٥/٢٦٨)، وكشاف القناع: (٣/١٢٦) ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: "يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرةهـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ" أ.هـ، ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة ب من المادة الرابعة والستين بعد المائة المشار إليها أعلاه، فقد رأت الدائرة أن مبلغ الأتعاب المطالب به وقدره (50,000) خمسون الف ريال داخل ضمن النسبة الجاري بها العرف المستقر وقدرها 10%من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الإلزام به وبه تقضي كما جاء في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بأن يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (500000) خمسمائة ألف ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بأن يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (50000) خمسون ألف ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول عمر عبدالله عبدالعزيز الدريس العضو الثاني يوسف سعود عوض الرويلي رئيس الدائرة القضائية ثامر علي الدعبلي أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430447553 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 449041640 لعام 1444هـ المدعي: علي صالح محمد العبيدان المدعى عليه: سلمان حجي بن محمد الخلف الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بأن يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (500000) خمسمائة ألف ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليه سلمان بن حجي بن محمد الخلف بأن يدفع للمدعي علي بن صالح بن محمد العبيدان مبلغا قدره (50000) خمسون ألف ريال. ثم تقدمت وكيلة المدعى عليه باعتراضها على الحكم المرفق بملف القضية وملخصه: (1- عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى فالنزاع في حقيقته ليس مضاربة وإنما شركة عنان فالمال مسلم لمؤسسة، مع تمسك المدعى عليها بأن المال سلم للترافع في قضية منظورة بمحكمة الأحساء، 2- مخالفة الدائرة للفقرة الأولى من المادة (97) من نظام الإثبات من جهة توجيه اليمين، 3- مخالفة الحكم لأصل من أصول التقاضي في تعارض البينات، 4- مخالفة الحكم لمقتضى المادة (26) من نظام المحاماة فيما يتعلق بأتعاب المحاماة، 5- مخالفة الحكم للشرع فلو سلم جدلا بصحة الدعوى فالمدعي مفرط في عدم توثيق ما يدعيه ومصير المفرط الخسارة، وانتهى بطلب نقض الحكم)، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة افتتحت في هذا اليوم الإثنين الموافق 2/6/1444، عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي/ يوسف بن هاشم بن أحمد الهاشم هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (435289960)، كما حضرها المدعى عليه أصالة/ سلمان بن حجي بن محمد الخلف هوية وطنية رقم (...)، وجرى فتح المرافعة وسؤال الطرفين عما يرغبان في إضافته فقررا الاكتفاء بم سبق لهما تقديمه، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها، ولائحة الاعتراض المقدمة عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، فبما أن الاعتراض قُدم خلال المدة النظامية؛ فيكون مقبولًاً شكلاً. وأما الموضوع، فبما أن المدعي يطالب في دعواه الماثلة بإعادة رأس المال باعتباره أبرم عقد الشراكة مع المدعى عليه، وبما أن المدعى عليه ينكر دعوى الشراكة، ويدعي بأن سبب استحقاق المبلغ كان في مقابل أتعاب وكالة في الخصومة، ولا توجد علاقة شراكة مع المدعي. وبما أن الأصل في الدعاوى أن تقام على أساسِ محلٍ ثابتٍ، في الوقت المشروع له، وبما أنه في الدعوى الماثلة قد انحصرت المطالبة في طلب استرداد مال باعتباره رأسَ مالٍ ناشئ عن رابطة تعاقدية محددة - شركة مضاربه -، وانحصر الدفاع على إنكار الشراكة من أصلها؛ فإنه والحال كذلك تكون الدعوى الماثلة مقامة قبل ثبوت المحل ابتداءً، وهو ثبوت العلاقة التعاقدية على النحو المدعى به، وإذا كان كذلك وكان من شروط قبول الدعوى إقامتها في الأوان المعتبر شرعًاً، وكانت هذه الدعوى مقامة قبل ثبوت الشراكة من أصلها، فتكون الدعوى خليقة بعدم قبولها لرفعها قبل أوانها، وللمدعي أن يقيم دعوى يطالب فيها ابتداء بثبوت العلاقة التي يدعيها، وعلى الدائرة التحقق من ثبوت الشراكة ونوعها ومدى اختصاص المحاكم التجارية بنظرها، ثم - إن شاء المدعي بعد ذلك – أن يقيم دعوى وفق ما يسفر عنه الحكم بالثبوت من عدمه. لذلك ولجميع ما تقدم وبما أن الحكم - محل الاعتراض- صدر بخلاف ما انتهت إليه هذه الدائرة، فإنه واستنادًا للمادة (78/3) من نظام المحاكم التجارية تنتهي الدائرة إلى ما هو وراد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 23/4/1444 في القضية رقم 449041640 لعام 1444، والحكم مجددا بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها قبل الأوان، وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول سعد بن محمد القحطاني العضو الثاني فيصل بن عبدالله المطرودي رئيس الدائرة القضائية عبدالعزيز أحمد العمير