حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430238490
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470127978/1444
رقم الحكم:4430238490
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470127978 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430238490 التاريخ: ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٢٧٩٧٨ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركة (......) المدعى عليه: (.....) (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه سبق إقامة دعوى من المدعى عليهما قيّدت بالرقم (٤٣٨٠١٤٩٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٠٩هـ، وصدر بها حكم ابتدائي برفض الدعوى، قيّد الصك المرفق بالرقم (....) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٩هـ، وبتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٩هـ تم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف الثالثة بمحكمة الاستئناف التجارية قيّد الصك المرفق بالرقم (٤٣٣٤٠٦٨٠٥)، وحيث أن موكلتي اضطرت للاستعانة بالمحامي ليدفع عنها ادّعاء المدعى عليهما الباطل والغير صحيح بحقها، وقد تحمّلت موكلتي أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وطالب بإلزام المدعى عليهما بدفع مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد تقديم استشارات وأعمال قانونية المبرم بين مكتب ا(.....) والمدعية بتاريخ ١٤٤٣/٠١/١١هـ والممهور بختم الطرفين. ٢- صك الحكم الابتدائي رقم (٤٣٧٨٤٨١١٥) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٩هـ الصادر من الدائرة التجارية السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض. ٣- صك حكم الاستئناف رقم (٤٣٣٤٠٦٨٠٥) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٩هـ الصادر من دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض. وقدم وكيل المدعى عليهما جوابه على الدعوى المتضمن: " أولاً: ننكر الدعوى بطلباتها للتالي: ١- حيث أن من شرط إلزام المحكوم ضده بأتعاب المحاماة، الإقرار بالحق وثبوت الحق ومماطلة الخصم، وعلى ذلك فـتـوى الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله. ولكون النزاع في القضية لم يكن الحق به ظاهراً جلياً، وإنما هو نزاع غير ظاهر يستلزم له ولمثله الفصل قضاء، وما كان هذا وصفه من النزاعات فلا يعد المحكوم عليه فيه مماطلا، فموكلي لا يقر للمدعي بالحق لأنه يظن أن الحق معه، وليس مماطلاً في الحق لأن (المدعي) هو من الجأه للتقاضي والمطالبة بحق (الأيتام)، والقضية حُكم فيها برفض الدعوى، علاوة على ذلك فإن موكلي أيضـاً تكبد أتعاب التقاضي في القضية نفسها بالاستعانة بمحامي للترافع في القضية. ٢- لا يتوفر ركن (علاقة السببية) لانعدام الخطأ وعدم تحقق الضرر، فاللجوء للتقاضي لاستيفاء الحقوق لا يعتبر خطأ، وبالتالي انعدام ركن (الخطأ) يستلزم انقطاع علاقة السببية، فلا رابط بين الخطأ والضرر الذي يزعمه المدعي. ثانياً: نرجو من فضيلتكم رد الـدعـوى لعدم قيامها على سند شرعي." وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٠هـ وملخصها: حضر ممثل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليهما، وبسؤال الدائرة لممثل المدعية عن دعواه ذكر ما ورد أعلاه وبعرض جواب المدعى عليهما على ممثل المدعية، أجاب قائلاً: إن الحق ظاهر جلي بعدم استحقاق المدعى عليهما لمبلغ مطالبتهما في الدعوى، حيث أن هناك مخالصة صريحة وجازمة ببراءة ذمة موكلتي ولا حق لهم فيها، ونتج عن هذا الخطأ تكلّف موكلتي لأتعاب المحاماة، مما تستحق معه موكلتي المطالبة بأتعاب المحاماة التي تكلّفتها. وقرر طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٦هـ وملخصها: حضر ممثل المدعية، وحضر وكيل المدعى عليهما. وقد اطّلعت الدائرة على ما سبق وأن تم ضبطه، وعلى الحكم الصادر في الدعوى الأصلية المقامة بين الطرفين، وعلى تأييد الاستئناف، وعليه أصدرت الدائرة حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليهما بدفع مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، تعويضا عن مصاريف التقاضي في الدعوى التي أقامها المدعى عليهما ضد المدعية في موضوع العلاقة بينهما في مبلغ قدره ١٠٠.٠٦٩ ريال، وانتهت بالحكم برفض دعوى المدعى عليهما ضد المدعية، ولما كان جواب وكيل المدعى عليهما قد تمثل في صحة صدور الحكم المشار إليه ضد موكيله، ودفع بأن المدعية لا تستحق أتعاب المحاماة لعدم وجود المماطلة ولكون الدعوى لم يكن فيها الحق ظاهرا جليا، ولما كانت بينة المدعي وكالة تتمثل في صك الحكم في الدعوى الأصلية والذي تمت الإشارة إلى مضمونه في وقائع هذا الحكم وأسبابه، ولما كان مناط النظر في دعاوى أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ، ولما استعرضت الدائرة وقائع الحكم في الدعوى الأصلية تبين لها أن المدعي في الدعوى الأصلية قد طالب بما ثبت عدم أحقيته به، وهو كاف لاعتبار اضطرار المدعى عليها في تلك الدعوى للتقاضي أمام القضاء للدفاع عن نفسها، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفق الجهد المبذول لاستخلاص الحكم من خلال النطق بالحكم، ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة وقد رأت الدائرة أن نسبة ١٠% من المطالب به في الدعوى الأصلية وقدره ١٠٠.٠٦٩ ريال، هي أجرة المثل في مثل هذه الدعاوى لذلك كله. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهما (.....) هوية رقم (...) و(.....) هوية رقم (...) متضامنين بأن يدفعا للمدعية شركة (.....) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٠,٠٠٦) عشرة آلاف وستة ريالات أتعابا للمحاماة ورفض ما عدا ذلك والله الموفق.