حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430297154
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439480167/1443
رقم الحكم:4430297154
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439480167 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430297154 التاريخ: ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٨٠١٦٧ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: مؤسسة (...) للشحن الجوي المدعى عليه: مؤسسة (...) للشحن الجوي الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٤ هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، وبناء على ما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمتهم الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت على لائحة الدعوى، تطالب فيها بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٤٢.٦٨٤) اثنان وأربعون ألفا وستمائة وأربعة وثمانون ريالا مقابل قيمة نقل بضائع عبر الجو لصالح المدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال أتعابا للمحاماة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب بأنه يطلب مهله للرد فأفهمته الدائرة بإرفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٠٥ هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط وبسؤال وكيل المدعى عليها عن عدم إرفاق الرد على الدعوى أجاب بأنه لم يستطع لعدم إضافته ويطلب مهله للرد فأفهمته الدائرة بأنها هي المهلة الأخير له وسوف تعده الدائرة ناكلا عن الجواب في حال عدم الرد ففهم ذلك وعليه رفعت لجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٠٤ هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما أمهل لأجله أجاب قائلا: أولا: إن موكلتي تنكر العلاقة التعاقدية نهائيا فلم يسبق وان كان هناك تعاقد بين المدعية وموكلتي ثانيا: بالنسبة للعقد المقدم من وكيلة المدعية فهو عقد غير صحيح بل هو مزور ولم يسبق لموكلتي ان وقعت هذا العقد واطلب احضار اصل العقد لتأكد من صحته من خلال الجهات المختصة. ثالثا: صاحب الفضيلة يبدو ان المدعية قد حصلت على بعض مطبوعات موكلي بطريقة غير نظامية واستعملت تلك المطبوعات بسوء نية لأخذ أموال موكلتي بالباطل وما يؤكد ذلك وجود شعار المدعية في العقد المقدم منها على مطبوعات موكلتي ويؤكد ذلك أيضا الاختلاف بين تاريخ العقد المزعوم المؤرخ في ٥/١/١٤٣٨ الموافق ٦/١٠/٢٠١٦ وبين التاريخ المذكور في الدعوى حيث ذكرت انه بتاريخ ١٤٤٣/٠١/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٢٥م تعاقد المدعي مع المدعى عليه إضافة الى اختلاف تاريخ التوقيع المؤرخ في ٢٠/١١/٢١، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية فذكرت أولًا: ان العقد الذي تنكره وتدعي بتزويره المدعى عليها هو عقد موثق ومعتمد ومختوم من الغرفة التجارية ولا وجاهة لادعائها بالتزوير، وفي حال الحاجة أطلب الرجوع لموكلتي لبينة إضافية ثانيًا: لا يوجد تناقض بالتاريخ الذي ذكرته المدعى عليها حيث ان التاريخ المذكور هو تاريخ اعتماد الغرفة التجارية، ثم طلبت وكيلة المدعية مهلة لإحضار أصل العقد، فأجبتها لطلبها وأفهمتها بتقديمها عبر النظام خلال خمسة أيام عمل وعلى وكيل المدعى عليها الرد على المذكرة المرفقة من قبل وكيلة المدعية في المدة التي تليها ففهما ذلك واستعدا به، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٣٠ هـ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما سلفا، وبسؤال وكيلة المدعية عما أمهلت لأجله أجابت قائلة: لقد أرفقت النسخة الأصلية من العقد المبرم بين الطرفين والمذيل بختم المدعى عليها بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٠٦٠٣٧٧ وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٠٩ هـ، هكذا أجابت، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: أولا: نؤكد لفضيلتكم بانه ليس بين موكلتي والمدعية أي علاقة تعاقدية وقد ذكرت المدعية في بداية مذكرتها بانه تم التعاقد مع موكلتي بنظام الشحنة الواحدة وكانت موكلتي تقوم بالسداد ولم تقدم بينة تثبت ذلك فأين المواد التي تم شحنها او الفواتير المتعلقة بها وفضيلتكم يعلم ان أي مواد يتم شحنها يكون لها بوليصة شحن موضحة فيها بيانات العميل والمواد المشحونة ومكان الاستلام والتسليم ولم تقدم المدعية أي من ذلك مما يجعل دعواها محل للرفض. ثانيا: بالنسبة للعقد المرفق من قبل المدعية فإننا نتمسك بدفعنا عليه بالتزوير حيث انها استغلت حصولها على مطبوعات موكلتي وقامت بتزوير الختم والتوقيع عبر المسح الضوئي وتقدمت به للغرفة التجارية للحصول على أموال موكلي بالباطل وهنا تكون جريمة التزوير متحققة وذلك لما نصت عليه المادة الثانية من نظام مكافحة التزوير ونصها (يقع التزوير بإحدى الطرق الآتية: ب- تضمين المحرر خاتماً أو توقيعاً أو بصمة أو علامة أو طابعاً، لا أصل له أو مقلداً من الأصل أو محرفاً عنه.) وعليه نؤكد لفضيلتكم بان موكلتي لم يسبق لها وان قامت بتوقيع العقد المرفق او ختمه واطلب إحالة العقد للأدلة الجنائية للتحقق من العقد. ثالثا: واما استشهاد المدعية بنص المادة ٢٦ من نظام الاثبات فهو مردود عليه بنص المادة نفسها ونصها (المحرَّر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً.) وهذا يدل ان المحرر الرسمي قد يطرا عليه التزوير خصوصا اذا وقع تدليس ممن طلب توثيق المحرر وهذا ما وضحناه في الفقرة ثانيا. رابعا: ذكرت المدعية ردا على تناقضها في التواريخ المذكورة في الفقرة ثالثا من مذكرتها بان تاريخ ١٧/١/١٤٤٣ الموافق ٢٥/٨/٢٠٢١ هو تاريخ اعتماد الغرفة التجارية وناقضت نفسها عندما ذكرت في صحيفة الدعوى انه تم التعاقد في ١٧/١/١٤٤٣ الموافق ٢٥/٨/٢٠٢١ فهذا يدل على العقد لم يكن مؤرخ حينها إضافة الى ان التاريخ المذيل به العقد المزعوم كان في ٢٠/١١/٢٠٢١ فكيف يكون العقد مؤرخ بعد تاريخ اعتماد الغرفة التجارية بثلاثة اشهر مما يؤكد تدليس المدعية وتزويرها للعقد. خامسا: قدمت المدعية سند صرف وزعمت انه صادر من موكلتي وانه بتوقيعها وهذا غير صحيح فموكلتي لم يسبق وان وقعت للمدعية أي سند ولو دقق فضيلتكم في التوقيع الوارد في السند لوجده يختلف عن التوقيع الوارد في العقد المرفق من قبل المدعية وهذا تناقض آخر يؤكد دعوى المدعية احرى بالرد. بناء على ما سبق نلتمس من فضيلتكم: أولا: رد دعوى المدعية ثانيا: إحتياطيا إحالة العقد المقدم للأدلة الجنائية، وسألته الدائرة عن بينته على التزوير فقرر قائلا: ليس لدي بينة على التزوير، هكذا قرر، ثم أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بإرفاق ما يثبت السدادات السابقة بين الطرفين قبل موعد الجلسة القادمة بإسبوع ففهمت ذلك واستعدت به، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٠ هـ، وفيها حضر الطرفان المدونة بياناتهم سلفا، وتشير الدائرة إلى عدم تدوين ما ذكره وكيل المدعى عليها في الجلسة الماضية ونصه " إن الختم المذيل في العقد عائد لموكلتي ولكن المدعية استعملت الختم بطرق غير نظامية حيث تم مسح العقد عبر الماسح الضوئي وتم تذييله بختم موكلتي، هكذا أجاب، وبعرضه على وكيل المدعى عليها صادق عليه، كما تشير الدائرة إلى أن وكيلة المدعية تقدمت بمذكرة تضمنت محادثات واتساب بالإضافة إلى رسائل البريد الالكتروني وسندات الصرف المطبوعة على مطبوعات المدعى عليها والمذيلة بتوقيعها، وبعرض المحادثات ورسائل البريد الالكتروني على وكيل المدعى عليها ذكر بأنها غير صحيحة، وأن المدعو رشيد ليس مفوضا من قبل موكلتي، هكذا أجاب، ثم عقبت وكيلة المدعية بأن (...) هو مدير الشركة المدعى عليها والمفوض من قبلهم ويثبت ذلك رسائل الواتساب ورسائل البريد الالكتروني التي أقر فيها رشيد باستحقاق موكلتي لمبلغ المطالبة، هكذا أجابت، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأنه يطلب رصد مذكرته المرفقة هذا اليوم عبر النظام في محضر الضبط ونصه " أولا: المدعية لم تقدم ردا ملاقيا لما قدمناه في مذكرتنا في الجلسة المنعقدة بتاريخ ٣٠/٢/١٤٤٤ مما يؤكد تهربها من الإجابة فدعوى المدعية تلخصت في مطالبة موكلي بقيمة شحن بضائع بقيمة وقدرها ٤٢.٦٨٤ ريال حيث ادعت المدعية أنها نقلت لموكلي بضائع عن طريق الجو وأغفلت المدعية أن شحن البضائع يكون بموجب بوليصة شحن تحمل تفصيل للبضائع صادرة من الشركة الشاحنة (المدعية) وموقع عليها من الشاحن (المدعي عليه) ومتضمنه فاتورة بقيمة كل شحنة وجاءت الدعوى خالية من بيان ذلك مما يجعلها محلاً للرفض، فلم يجري العرف والعادة ان تقوم شركة شحن بشحن بضائع جواً بدون بوليصة شحن مرفق معها فاتورة سداد ولا يتصور عقلاً ما تدفع به المدعية فكيف يتمكن العميل من استلام شحنته في الخارج بدون البوليصة وبدون الفاتورة،ثانيا: بخصوص العقد المرفق فقد ذكرنا أن نظام مكافحة التزوير في المادة الثانية اعتبر ان تقليد الخاتم يعد تزويرا وهو ما ذكرناه نصا في مذكرتنا و يصعب التعرف على الختم بالعين المجرد لذا طلبنا من فضيلتكم إحالة العقد الأصلي والختم للأدلة الجنائية إضافة لذلك لو دقق فضيلتكم الى العقد المزعوم لوجد تناقض عجيب ونبينه فيما يلي: ١- لو دقق فضيلتكم في العقد المرفق لوجد ان موضوع العقد عبارة طلب تسهيل ائتماني بحيث جعل موكلي مشتري والمدعي بائع وذكر في الصفحة الثانية انه طلب المشتري والمسؤول الموقع ادناه فتح تسهيل ائتماني من البائع واتفقوا على الشروط التالية: العقد (يجب ان يشكل كل امر شراء عقدا ملزما للشراء والبيع بين المشتري والبائع وفقا للشروط والاحكام الخاصة بطلب الائتمان والشروط المنصوص عليها بالفاتورة يعتبر المشتري موافقا على الشروط والاحكام عند تقديم أي طلب لشراء البضاعة...) ارجوا الاطلاع, ومن خلال هذا العقد المقدم من المدعية يتبين لفضيلتكم بان موضوع العقد عبارة عن عقد تسهيل ائتماني وكل ما فيه يتعلق بموضوع شراء وبيع وأوامر شراء وفواتير في حين ان موضوع هذه الدعوى هو مطالبة بإجرة نقل بضائع وهو اختلاف جوهري بين موضوع العقد وموضوع الدعوى وتناقض موجب لرد الدعوى، ٢- ذكر في شروط العقد بند السعر والتسليم نصا(تسدد قيمة جميع قيمة الفواتير بعملة الامارات العربية المتحدة الرسمية مالم يتم الاتفاق على غير ذلك...) هذا الشرط يؤكد بان على البائع ان يقدم الفواتير حتى يتم سداد المبلغ من المشتري فاين الفواتير المذكورة في هذا العقد وماهي البضاعة المشتراة (المبيع) ويؤكد أيضا بان موضوع العقد يختلف جملة وتفصيلا عن هذه الدعوى مما يؤكد ان هذا الدعوى بنيت على أساس باطل يجعلها احرى بالرد، ثالثاً: ما قدمته المدعية من رسائل وايميلات فلا علاقة لموكلي بها فهي لا تثبت العلاقة التعاقدية ولا تثبت قيام المدعية بشحن مواد او بضاعة خاصة لموكلي وهل يعقل ان المدعية ليس لديها أي بوليصة شحن تثبت قيامها بالعمل المزعوم ؟ ونفيد فضيلتكم بان ايميل موكلي هو (...) وهنا يتبين ان المدعية قد خالفت نظام الاثبات في تقرير الوسائل الالكترونية كوسيلة للإثبات،رابعاً: ما قدمته المدعية من سندات صرف فهي لم تصدر من موكلي وموكلي لم يفوض أحد مطلقا بالتوقيع عنه والمدعية ذكرت في دعواها انه تم التعاقد مع المدعى عليه بتاريخ ٢٥//٨/٢٠٢١ وانها استلمت مبلغ قدره ٧,٣١٤,٨٨ فكيف استلمت المدعية هذا المبلغ وأين ما يثبت استلامه؟ وبناء على ما سبق نلتمس من الدائرة أولا / رد دعوى المدعية بالإضافة إلى إلزامها بأتعاب المحاماة "، ثم قرر قائلا: إن موكلتي تحصر طلبها في رد دعوى المدعية لعدم استحقاقها لما تطالب به، هكذا قرر، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على سندات الصرف المقدمة من وكيلة المدعية تبين بأن مبلغ السندات يتجاوز تسعين ألف ريال ومطالبتها في الدعوى بمبلغ قدره اثنان وأربعون ألف وستمائة واثنان وثمانون ريالا،وبسؤالها عن علاقة هذه السندات بهذه الدعوى فقررت قائلة: إن سندات الصرف متعلقة لتعاملات سابقة تثبت العلاقة التعاقدية فقط، ولا علاقة لها بهذه الدعوى، هكذا قررت، وبسؤالها هل لديها مزيد بينة فقررت قائلة: أكتفي بما هو مرفق في لائحة الدعوى ومرفقاتها، هكذا قررت، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على السجل التجاري المتعلق بالشركة المدعى عليها عبر النظام فتبين بأنها مؤسسة ومالكتها (...)، وبسؤال الأطراف هل لديهما ما يودان إضافته فقررا الأطراف الاكتفاء بما تقدم، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة إغلاق باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً، وأما عن موضوع الدعوى: فإنه لما كان الأصل هو الظاهر الذي على عاتق من يدعي خلافه إثباته، فإن هو أثبته بأوجه الإثبات الشرعية المعتبرة ؛ ترتب على ذلك تحول المراكز النظامية إلى حالة ما بعد اثبات خلاف ذلك الظاهر، وإلا فإن الأصل انحسار الطروء دون المراكز النظامية وصيانتها من التبديل أو التغيير، انطلاقا من أن الأصل في الأمور العارضة العدم، وبراءة الذمة عما يشغلها، وبما أن العبرة في قبول الدعوى والحكم بطلبات المدعي هو إقامته البينة الصريحة المقبولة على دعواه، وفي تنزيل ذلك على الدعوى، فإن وكيلة المدعية أسست دعواها على العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى رسائل الواتساب ورسائل البريد الالكتروني طالبة فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٤٢.٦٨٤) اثنان وأربعون ألفا وستمائة وأربعة وثمانون ريالا مقابل قيمة نقل بضائع عبر الجو لصالح المدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال أتعابا للمحاماة، وبما أن وكيل المدعى عليها أقر بالعلاقة التعاقدية بعد إنكار، وينكر استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة،وحيث إن ما قدمته وكيلة المدعية من البينات سالفة الذكر لا تثبت قيامها بعمل وبالتالي لم تقدم بينة موصلة لاستحقاقها للمبلغ المدعى به، وبما أن اليمين لا توجه إلى الشخصية الاعتبارية، الأمر الذي تستصحب معه الدائرة الأصل الذي قررته ابتداء في تضاعيف أسباب حكمها مما يتجسد لدى الدائرة بأن دعوى المدعية حرية بالرفض، وما يخص مطالبة وكيلة المدعية لأتعاب المحاماة، ولما كان من المقرر فقها وقضاء أن للدائرة ولاية وسلطة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي بناءً على المادة رقم (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: جسامة الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطلة المحكوم عليه، العرف أو العادة المستقرة، رأي الخبير عند الاقتضاء"، وتأسيسا على ذلك فإن استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة عن هذه الدعوى لا يمكن الاستجابة له، لما ذكر من أسباب رفض الدعوى أعلاه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى رقم ٤٣٩٤٨٠١٦٧، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.