حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430236106
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470163561/1444
رقم الحكم:4430236106
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470163561 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430236106 التاريخ: ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٦٣٥٦١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أنه تقدم وكيل المدعي إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها ونص دعواه أن: (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٣٢%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٠٠،٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (شراء بضائع وبيعها)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٣/٠٥/٢٥هـ الموافق ٢٠٢١/١٢/٢٩م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة العقد والفترة المتفق عليها في العقد المبرم)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (العقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٣هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٠٤م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠،٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال للأسباب الآتية: (انتهاء مدة العقد في الفترة المتفق عليها) استنادًا على (العقد المبرم ما بين الطرفين) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (تحت يد المدعى عليه)، هذه دعواي.)، وبإحالة هذه الدعوى إلى هذه الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه اطلعت الدائرة على ملف الدعوى، ففي جلسة ٦/٤/١٤٤٤ حضر (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [لوقائع: بتاريخ ٢٩/١٢/٢٠٢١م أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (قطاع المواد الغذائية و الاستهلاكية) المملوكة للمدعى عليها بمبلغ قدره ١٠٠.٠٠٠ ريال (مائة ألف ريال سعودي) استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم (٦٥٠) بتاريخ ٢٩/١٢/٢٠٢١ م (مرفق صورة العقد وسند القبض كمستند رقم ١) وحيث نص العقد في بنده الثالث بأن نسبة الأرباح من هذا العقد ٣٢% ومدة العقد ثلاثة أشهر من تاريخ توقيعه على ان يتم إعادة قيمة رأس المال بعد انتهاء الفترة المتفق عليها وانتهت مدة العقد في تاريخ ٠٤/٠٤/٢٠٢٢م ومنذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم). عليه يتبين لفضيلتكم ان إجمالي المبالغ التي سلمها موكلي للمدعى عليها قدرها (١٠٠،٠٠٠) ريال سعودي وعدم التزام المدعى عليها مع موكلي بإعادة أي من مبالغ العقد مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى. وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٣) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن وكيل المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية لمدة (ثلاثة أشهر) تبدأ من تاريخ ٢٩/١٢/٢٠٢١م وتنتهي بتاريخ ٠٤/٠٤/٢٠٢٢م وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه حسب نظام التبليغات المربوط بنظام تقاضي، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.