حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430275307
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439084781/1443
رقم الحكم:4430275307
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439084781 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430275307 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 439084781 لعام 1443 ه المدعي: عبدالله محمد معيوض العتيبي المدعى عليه: شهد ناجي محمد العنزي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: أن موكله دفع للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٦٠٠٠٠) مائة وستون ألفًا ريال سعودي، للشراكة في نشاط تجارة معاجين الأسنان وتوابعها، على أن يكون من العمل من المدعى عليه. وختم دعواه بطلب: ١-رد قيمة رأس المال وقدره ١٦٠٠٠٠) مائة وستون ألفًا ريال سعودي. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٢٠٠٠) اثنان وثلاثون ألف ريال سعودي، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة بتاريخ 19/07/1443هـ، وفيها حضر طرفي الدعوى وبسؤال الحاضر عن دعوى موكله أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى، وبعرضها على المدعى عليه وكالة أجاب بأن موكلته ليس لها صفة في الدعوى وأن المؤسسة مسجلة باسم ناجي محمد العنزي وليست باسم موكلته، فعرضت عليه الدائرة الإقرار المرفق بملف الدعوى والمختوم بختم المؤسسة فأقر بأن هذا الختم هو ختم المؤسسة ودفع بأن المؤسسة انتقلت من موكلته إلى والدها، فسألته الدائرة عن تاريخ انتقال المؤسسة فأجاب بأنه لا يعلم، فطلبت منه الدائرة العودة إلى موكلته وسؤالها، وبعد عودته إلى موكلته قرر بأن انتقال المؤسسة كان قبل ستة أشهر وأقر بأن الورقة مكتوبة أثناء ملكية موكلته للمؤسسة وكتب عبر المحادثة ما يلي: "أفيد فضيلتكم بأن إفادة استلام المبلغ موقعه مع (عبدالله محمد مصفرة) وليس للمدعي صفة لإقامة الدعوى والمطالبة فيها، ولم يتم التعاقد معه وإنما تم مع عبدالله مصفرة وهو من سلم المال للمؤسسة"، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب بأنه مستعد لإحضار /عبدالله مصفرة ليقر بأن المال للمدعي وليس له، فطلبت منه الدائرة إحضاره، كما طلبت من المدعى عليه وكالة تقديم بيان وتفصيل شامل لحال المال منذ استلامه وحتى تاريخ هذه الجلسة، وفي الجلسة التالية سألت الدائرة عبدالله محمد مصفرة عن رقم هويته فأجاب بأنه (...)، وبسؤاله عما لديه أجاب بأن المبلغ الذي قدره مائة وستون ألف ريال قد استلمه من عبدالله العتيبي ووكل بتسليمه للمدعى عليها شهد العنزي. ثم قدم المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: (إجابة على استفسار الدائرة حول رأس المال الذي تم استلامة من عبدالله مصفرة وقدره مائة وستون ألف ريال لتشغيله في مؤسسة صفوة الشهد فنحيطكم بالآتي: أولا: أن عقد المضاربة حسب ما هو منصوص عليها في ورقة استلام المبلغ كانت سنة واحدة فقط تبدأ من 01/01/2020م إلى 31/12/2020م. ثانيًا: أن هذه السنة وهي عام 2020م وافقت جائحة كورونا، وقد أقفلت فيها المحال التجارية فترة من الزمن، إضافة إلى أن المؤسسة يقتصر نشاطها في مستحضرات التجميل، ومعلوم أن مستحضرات التجميل ليست من المتطلبات الأساسية التي استمر الطلب عليها أثناء الجائحة وقبلها،إضافة إلى أن المرتجع في عام 2020م كان كثيرًا لعدم التمكن من التسويق في ذلك العام، ولانتهاء تاريخ الصلاحية. وعليه فقد خسرت المؤسسة خسائر فادحة وكبيرة في عام 2020م، وقد وصلت خسائر المؤسسة وفق قوائمها المالية 53.36%، وعليه يكون متبقي من رأس مال المضاربة الخاص المسلم من قبل عبدالله مصفرة (74624) ريال أربعة وسبعون ألف وستمائة وأربعة وعشرون ريالاً، ثالثًا: طالبنا من عبدالله مصفرة أكثر من مرة أن يستلم المبلغ المتبقي له وفق اتفاق المضاربة الذي بيننا ولكنه رفض الاستلام، ثم سألت الدائرة المدعي عما لديه فأجاب بأن مجال عرض بضاعة المدعى عليه هي الصيدليات وهي لم تتأثر بجائحة كورونا، فسألته الدائرة هل لديه ما يثبت عدم وقوع ضرر على المدعى عليه من الجائحة فأجاب بالنفي، ثم سألت الدائرة المدعى عليه هل لديه ما يثبت لوقوع الخسارة عليه فاستمهل لذلك، فأفهمته الدائرة بتقديم ذلك قبل موعد الجلسة القادمة، وفي الجلسة التالية أفاد وكيل المدعى عليها بأنه تعذر عليه إرفاق المستندات المتعلقة بمذكرته التي جاء نصها: "حيث إن الدائرة طلبت ما يثبت وقوع الخسارة على موكلي وعليه أرفق لكم ما يلي: أولا: ميزانية عام 2020م وتتضمن المستندات التالية: 1/دفتر الاستاد العام، 2/دفتر اليومية، 3/يومية المبيعات،4/مسير الرواتب، 5/يومية المشتريات، 6/الميزانية العمومية. وجميع هذه البيانات مرفقة، ثانيًا: كثرة البضائع المرتجعة عام 2020م، وهذا مثبت في يومية المبيعات المرفقة، ثالثًا: اضطررنا للخصوم الإضافية للعملاء، وهذا مثبت في يومية المبيعات، رابعًا: فواتير التوصيل التي لدى مؤسسة سمسا انخفضت عام 2020م بمعدل أكثر من 50% عن الفواتير في عام 2021م، خامسًا: صدور أحكام قضائية على موكلي تتطلب السداد بناء على الخسارة التي وقعت عام 2020م حيث أنه تم شراء صيدلية، وقد خسرت الصيدلية وتم إقفالها، مما ترتب عليه صدور طلب التنفيذ رقم (401014200673855) بمبلغ ستة وثلاثون ألف ريال، وبعد أن اطلع عليها وكيل المدعي طلب المستندات التي يستند عليها المدعى عليه، فقام المدعى عليه وكالة بإرسالها له عن طريق البريد الالكتروني، فأجاب وكيل المدعي بأنه قد استلمها وطلب مهلة للجواب، وحيث أفاد وكيل المدعى عليه بأنه لم يجد وسيلة لتقديم المستند لعطل في النظام فقد جرى تزويده ببريد الدائرة الالكتروني، وطلبت منه الدائرة تقديم كافة ما يستند عليه قبل موعد الجلسة القادمة. وعلى أمانة السر إرفاق ما يتم تقديمه من الطرفين بالقضية وإشعار قضاة الدائرة بذلك، وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى وذكر المدعي وكالة أنه استلم المرفقات المودعة من قبل المدعى عليه وكالة وكتب ما يلي: "أولا: ارفق المدعى عليها مستندات تفيد ميزانيات عام 2020 إلا أن هذه المستندات وبعد الرجوع لمحاسب قانوني تبين ما يلي: 1-أن هذه الحسابات اجتهاد شخصي وليس من مكتب محاسب قانوني بحث لا يوجد فيها ختم المحاسب القانوني وبذلك لا يعتبر بصحتها. 2-ماهو البرنامج المحاسبي الذي تمت طباعة الكشوف منه ؟ 3-كشف لحساب بنكي للمؤسسة معتمد (حتى يتم مراجعة الأرقام الموجودة بالكشوف). 4-لايوجد حسابات للمخزون (جرد المخزون). 5-لايوجد ميزان مراجعة لمعرفة الأرصدة ومطابقته القوائم المالية وحركة الأرصدة أول المدة واخر المدة. 6- كشف حساب بنكي جاري لصاحب المؤسسة أو نائبة (حتى يم التحقق من أنه لا يوجد مبالغ خاصة بالمؤسسة تحول أو تودع في حسابة الشخصي)، وبهذه لا نعلم إن كانت هذه الحسابات تابعه للصيدلية أو للمنتجات المتفق عليها، وعليه فإن جميع المستندات التي تم ذكرها في الجلسة الماضية لا فائدة لها.ثانياً: ذكر وكيل المدعى عليها في النقطة الثالثة أن موكلته قد اضطرت للخصم الإضافي للعملاء وهذا غير صحيح حيث تم التواصل مع احد العملاء وتبين انه لم يتم تقديم أي خصومات للعملاء وهو مثبت بالفاتورة رقم (200080) في عام 2020 وفاتورة رقم (210085) في عام 2021 حيث أن البيع عام 2020 هو نفس البيع عام 2021وهذا بين أنه لا يوجد أي خصم للعملاء ومخالف لما ذكر وكيل المدعى عليها.ثالثاً: ذكر وكيل المدعى عليها في النقطة الرابعة أن منتجات سمسا قد انخفضت وعليه نفيد أن مؤسسة صفوة الشهد هي من ستقوم بالتوزيع على الصيدليات أي سيكون البيع بالجملة والتجزئة ولا يخفى على شريف علمكم أن مثل هذه المنتجات تباع على الصيدليات بالجملة فما علاقة سمسا في ذلك.رابعاً: ذكر وكيل المدعى عليها في النقطة الخامسة أن موكلته صدر ضدها أحكام قضائية وعليه نفيد أن هذه الأحكام القضائية لا علاقة لنا بها حيث أن الاتفاق الذي بيننا كان مخصص على منتجات (بكوثيرم) معجون اسنان بأنواعه ومطهر وغسول للفم.أما ما ذكرت من شراء صيدليه فنحن ليس لنا علاقة فيها ولم نتفق على هذا! وعليه فما تقدم به وكيل المدعى عليها من دفوع لا تعدوا أن تكون محاولة بتبرير خسارته بقيامه بإدخال تعاملات تجارية خاصة به على محل الاتفاق الذي بيننا".وطلب المدعى عليه وكالة أجلا للرد. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكتب المدعى عليه وكالة ما يلي: "ردًا على ما أورده المدعي أفيد الدائرة بالآتي: أولاً: ما يخص طلب المدعي اعتماد القوائم المالية لموكلتي من محاسب قانوني فموكلتي غير ملزمة نظامًا بأن يمسك الدفاتر فيها محاسب قانوني، وذلك استنادًا إلى المادة الأولى من نظام الدفاتر التجارية، وعليه فالأصل أن ما يقدمه موكلي من قوائم مالية حقها القبول،كما أن الأصل في المضارب الأمانة ومعلوم أن الأمين لا يسأل إلا في حال التعدي أو التفريط، ولم يثبت المدعي تفريط أو تعدي موكلتي، لا سيما أن المدعي يطالب بأرباح عام 2020م، ومما هو مستفيض ومعلوم لدى جميع التجار أن عام 2020م عام خسارة ؛ لأنه وافق جائحة كورونا. ثانيًا: ما يتعلق بالخصم الإضافي الذي ذكرناه سابقًا ليس لكل العملاء، وإنما للعملاء الذين يرغبون بالسداد المبكر تشجيعًا لهم، وسعيًا في تقليص الخسائر المالية للمؤسسة، وعليه فلا يرد ما ذكره المدعي من جواب على هذا الخصم. ثالثًا: ذكر المدعي أن الاتفاق بينه وبين موكلتي خاص بمنتجات ميكوثيرم معجون أسنان ومطهر وغسول الفم، وهذا غير صحيح ولا دليل عليه، لأن المبلغ الذي تم تسليمه لموكلتي هو مشاركة في نشاط المؤسسة عامة، ولم يصدر من موكلتي ما يدل على أن الشركة خاصة بمنتجات محددة. خامسًا: تهرب المدعي من تحمل الخسائر الواقعة على موكلتي، وذلك بسبب شراء صيدليات للمؤسسة تهرب غير مقبول لأن الاتفاق الذي تم بين المدعي وبين موكلتي لا يتضمن تحديدًا لنوع محدد من النشاطات داخل المؤسسة، بل يشمل جميع أنشطة المؤسسة. سادسًا: أفيد الدائرة أن هناك مستجدات محاسبية لم تضمن المحاسبة السابقة، وأطلب تضمينها المحاسبة، وأرفقها للدائرة عبر البريد الإلكتروني، وبناء على المحاسبة الجديدة فإني أفيد الدائرة أن نسبة خسارة موكلتي لعام 2020م بلغت 70.87%، وعليه أتراجع عن ما أفدت به الدائرة في الجلسة الثانية بتاريخ 19/08/1443هـ من أن نسبة الخسارة (53.36)، وبناء على ما استجد فإن موكلتي مستعدة لإرجاع المبلغ المتبقي للمدعي بعد حسم نسبة الخسارة علمًا أن المبلغ المتبقي هو (46608) ريال". وطلب المدعي وكالة أجلا للرد وذكر بأنه اطلع على رد ومرفقات المدعى عليه المرسلة بالنظام، فأفهمته الدائرة أن عليه الرد عبر النظام قبل موعد الجلسة القادمة. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل له في الجلسة الماضية أرفق رده عبر المحادثة ونصه: "أولا: أنكر -وكيل المدعى عليها- المنتجات المتفق عليها في الشراكة. ولكن في ضبط الجلسة الثانية أقر -وكيل المدعى عليها- بأن نشاط المؤسسة هو نشاط ينحصر في مستحضرات التجميل. حيث جاء في معرض حديثه (.. إضافة إلى أنّ المؤسسة يقتصر نشاطها في مستحضرات التجميل..) فهو بذلك حدد نشاط مؤسسته ونطاقها، والإقرار حجة على المقر، ولا عذر لمن اقر. إلا إنه ناقض نفسه في الجلسة الماضية حيث ذكر الآتي (..الاتفاق الذي تم بين المدعي وبين موكلتي لا يتضمن تحديداً لنوع محدد من النشاطات..) فحتى لو لم يكن هنالك اتفاق؛ فنشاطها لا يخرج من نطاق مستحضرات التجميل والتي من ضمنها المنتجات المتفق عليها (هيئة الغذاء والدواء السعودية اعتبرت معجون الاسنان وغسول الفم من مستحضرات التجميل-مرفق1). ثانياً: معلوم أنَّ الصيدلية نشاطها أعم من مستحضرات التجميل، فهي تحتوي على الأدوية وغيرها. ولذات الإقرار السابق فإن -المدعى عليه- قد تعدى وفرط في إدارة رأس المال، ويتحمل كامل الخسارة الناتجة عن إهماله، والمتمثلة في فتح نشاطات جديدة خارج نطاق موضوع شراكة -مستحضرات التجميل- فلا يتصور أن يشرك موكلي الخسارة في نشاطاته الأخرى. ثالثاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن موكله غير ملزم نظاماً بأن يمسك دفاترها محاسب قانوني صحيح ؛ ولكن يجب اعتمادها من قبل محاسب قانوني. حيث نصت المادة السابعة من نظام الدفاتر التجارية بالقرار الوزاري رقم 699: (لا يجوز للتاجر استعمال دفتر جديد إلا بعد انتهاء صفحات الدفتر السابقة والتوقيع على الصفحة الأخيرة منه بعد آخر قيد فيه من أحد المحاسبين القانونيين المرخص لهم). ونصت المادة الرابعة من ذات القرار: (لا بد من اعتمادها من الغرفة التجارية الصناعية الموجودة في محل المنشأة ويكون مختوماً منهم) وجميع الدفاتر التي ارفقها -وكيل المدعى عليها- لم تذيل بختم الغرفة التجارية. كما أن -وكيل المدعى عليها- لم يقدم دفتر الجرد، وهو بذلك يخالف المادة الأولى من نظام الدفاتر التجارية والتي تنص: (...ويجب أن يمسك على الأقل الدفاتر الآتية: 1-دفتر اليومية الأصلي 2- دفتر الجرد 3- دفتر الأستاذ العام) فـ أين دفتر الجرد؟ رابعاً: الاسم التجاري يعكس طبيعة عمل المؤسسة ومغزاها، فالمؤسسة يطلق عليها (مؤسسة صفوة الشهد لتجارة الجملة والتجزئة) بمعنى أن نشاط المؤسسة ينحصر في استيراد وبيع المنتجات وتوريدها فقط. فالاسم هو العنصر الجوهري في المحل التجاري؛ ويميز المنشأة التجارية عن غيرها، ويجعل لها ذاتية مستقلة ليسهل التعرف عليها من الغير. وفي جميع الأحوال يجب أن يطابق الاسم التجاري الحقيقة ولا يؤدي إلى تضليل العامة. إلا أنَّ -المدعى عليه- خالف الحقيقة وضلل العامة بأن أقحم نشاطه الخاص في قطاع الصيدليات في تلك المؤسسة؛ ولم يوضح ذلك الأمر. فبقاء الشيء على حالته التي ثبت عليها أمر متيقن، وتغيره بعد ثبوته أمر مشكوك فيه، فنأخذ بالمتيقن وهو تجارة الجملة والتجزئة ونترك المشكوك فيه وهو تجارة قطاع الصيدليات واستحداثها. فالأصل بقاء ما كان على ما كان. خامساً: الناظر في ضبط الجلسات يجد أن -المدعى عليه- مضطرب في ارقامه المحاسبية؛ ففي بداية النزاع كانت نسبة الخسارة بزعمه تقدر بـ(53.36%)؛ وبعد عدة جلسات، أدرج -وكيل المدعى عليها- خسارة نشاطه الخاص في قطاع الصيدليات في قوائم الشراكة وعدل عليها؛ بأن زادت خسائر المؤسسة وبلغت (70,87%)!!فذلك اضطراب واضح في قوائم مالية لم تُعتمد من محاسب قانوني بعد، والاضطراب يوجب الريبة والشك، كما أنه يوجب التوثق والتأكد، فلا نسلم بتلك القوائم ولا نضع لها أي اعتبار لما يعتريها من نقص. سادساً: من وسائل تهرب -المدعى عليه- ذكر وكيله أن عام 2020م خسارة لجميع التجار، والصحيح أن بعض القطاعات قفزة في الأرباح قفزة هائلة، كما أن الخسارة ليست لازمة في 2020م فقد تتقلص الأرباح ولا يخسر القطاع. و-وكيل المدعى عليها- مضطرب في شأن الخسارة، فتجده تارة يوعز الخسارة إلى الجائحة، وتارة أخرى بسبب فتح صيدلية، وأخرى إلى عدم التمكن من التسويق.. وهلم جرا. فخسائر المؤسسة خسائر مفترضة إلى حد الآن لا نعلم مدى صحتها؛ ولا تبرر إهمال المدعى عليها في إدارة مال الشراكة. وفي ضبط الجلسة الثانية ذكر -وكيل المدعى عليه- الآتي (.. ومعلوم أن مستحضرات التجميل ليست من المتطلبات الأساسية التي استمر الطلب عليها أثناء الجائحة وقبلها..) فالجائحة إذاً لم تؤثر على منتجات التجميل ولم تسبب لها ضرراً؛ لأن الطلب عليها كان مستقراً قبل واثناء الجائحة. فالمنتجات كانت خارج نطاق تأثير الجائحة السلبي على الطلب، ولم تلحقها الخسائر الكبيرة المزمعة من قبل -وكيل المدعى عليها" هكذا قرر. ثم جرى من الدائرة سؤال وكيل المدعي عما يثبت أن الشراكة كانت خاصة بمنتجات ميكوثيرم معجون أسنان ومطهر وغسول الفم فقط؟ فأجاب قائلا: الاتفاق كان مشافهة. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر قائلا:" فيما يخص رد وكيل المدعي فأطلب مهلة للرد عليه وأما ما ذكر من وجود اتفاق شفهي فهذا غير صحيح والصحيح ما جاء في الورقة المحررة المرفقة سابقا" هكذا قرر. ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه ترجمة ما أحضره سابقا من دفاتر وفواتير ومسيرات وكشوفات وغيرها وإضافتها مع رده في النظام قبل موعد الجلسة القادمة، ولحين ذلك جرى رفع الجلسة، وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى وطلب المدعى عليه وكالة مهلة أسبوع واحد لإكمال الترجمة وإرفاقها عبر الطلبات، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أبدى عدم ممانعته، فطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة الاستعجال بإرفاق ما طلب منه، وطلبت من المدعي وكالة الرد على ما سيقدمه المدعى عليه أو تقرير الاكتفاء قبل موعد الجلسة القادمة عبر الطلبات فاستعد بذلك، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي / عبدالرحمن بن محمد سليمان الدبيخي، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (432704511) بتاريخ 7/6/1443هـ، كما حضر وكيل المدعى عليها / ياسر بن نافع بن عايد الصبيحي، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (435460233) بتاريخ 16/11/1443هـ، وفيها قرر المدعي وكالة بأنه يحصر دعواه بطلب الزام المدعى عليها بسداد راس المال وقدرة (١٦٠٠٠٠) مائة وستون الف ريال ويحتفظ بحق موكلة بالمطالبة بالأرباح، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة هل جرى تطبيق مضمون المادة التاسعة من نظام الاسماء التجارية؟ فأجاب: بأنه لم يتم ذلك، ثم قرر الاطراف اكتفائهما بما تم تقديمه، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي / عبدالرحمن بن محمد سليمان الدبيخي، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (432704511) بتاريخ 7 / 6 / 1443 هـ،ـ وبسؤاله عن رخصة المحاماة أبرز الرخصة رقم (40401) والتي تنتهي بتاريخ 23 / 05 / 1445 هـ, كما حضر وكيل المدعى عليها، وفيها قرر المدعي حصر دعواه برد قيمة رأس المال والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٢٠٠٠) اثنان وثلاثون ألف ريال. ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى الحكـم بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (160,000) مائة وستون ألف ريال سعودي، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (32,000) اثنان وثلاثون ألف ريال سعودي. ولما أن المدعي قدم بينة على صحة دعواه ورقة إقرار موقعة من المدعى عليه تتضمن استلامه المبلغ لتشغيله، ما تنتهي معه الدائرة إلى أن العلاقة بين الطرفين شراكة مضاربة، إذ إن المال من المدعي والعمل من المدعى عليه؛ وبما أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن المضارب أمين، وأن رأس المال أمانة في يده، فإنه لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط فإن تعدى أو فرط ضمن؛ قال ابن قدامة: "والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه لا يختص بنفعه فكان أمينًا"، ومعنى كون يد المضارب يد أمانة: أنها تأخذ حكم الأمين، فلا تتحمل تبعة هلاك ما تحتها من الأموال ما لم تتعد أو تفرط في المحافظة عليها، ويصدق المضارب في دعوى التلف، وما إلى ذلك من أحكام الأمين، فإن وقع شيء من التعدي أو التفريط صارت يده ضامنة، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه. وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما يلي: "المضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير، بما يشمل مخالفة الشروط الشرعية أو قيود الاستثمار المحددة التي تم الدخول على أساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربة الفردية والمشتركة" (قرار رقم 122). ولما كان من المتقرر عند العلماء أن المضارب يضمن في حالات التعدي أو التقصير أو التفريط أو مخالفة شروط رب المال، قال ابن قدامة: "إذا تعدى المضارب وفعل ما ليس له فعله أو اشترى شيئًا نُهي عن شرائه؛ فهو ضامن للمال لأنه متصرف في مال غيره بغير إذنه فلزمه الضمان، كالغاصب"، وتطبيقاً لما سبق بيانه وتفصيله على وقائع هذه الدعوى، ولما كان المدعى عليه قرر بأنه اشترى صيدلية للمتاجرة بها؛ فإن هذا دليل واضح على تعديه، لأنه فعل ما لم يؤذن له فيه، ولأن رب المال إنما سلمه ماله للمتاجرة في منتجات معجون الأسنان ونحوها، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، فإن الدائرة تنتهي إلى تضمينه كامل رأس المال، على اعتبار أن الأصل سلامة رأس المال ما لم يثبت المضارب خلافه. أما عن أتعاب المحاماة فإنه لما تبين للدائرة ثبوت أصل المبلغ محل المطالبة في ذمة المدعى عليه، مما استلزم أن يرفع المدعي هذه الدعوى، وحيث استقرَّ القضاء على تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة وذلك في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وحيث إن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليه في السداد، والتي يعود تقديرها إلى المحكمة ناظرة القضية، والدائرة لديها الخبرة الكافية لتقدير الأتعاب، وعليه فإنها تقدرها بمبلغ قدره (32,000) اثنان وثلاثون ألف ريال سعودي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/شهد ناجي محمد العنزي سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/عبدالله محمد معيوض العتيبي (...) مبلغاً قدره (192000) مائة واثنان وتسعون ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول عبدالحميد بن عبدالله المطرودي العضو الثاني محمد بن حمد اليحيى رئيس الدائرة القضائية إبراهيم بن عبدالله العياف