حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630161065

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571192540/1445
رقم الحكم:4630161065
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571192540لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630161065 التاريخ: ٢٧ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4571192540لعام 1445هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...) ، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4470928874) وتاريخ 19/09/1444هـ، والمنظورة لدى (الثانية) بشأن المطالبة بـ(شركات المضاربة)، والقضية انتهت بحكم نصه (أولا: إلغاء الحكم الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية الثانية برقم (4530201286) وتاريخ 12/03/1445هـ. ثانياً: عدم قبول هذه الدعوى، لما هو مبين في الأسباب.) وذلك حسب الصك رقم (4530781741) وتاريخ 11/08/1445هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: 1-عدم صحة المطالبة مما أدى إلى (الاستعانة بمحامي)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (150,000.00) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وختم وكيل المدعي صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (150,000.00) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، وفي تاريخ 14/10/1445هـ، أودع وكيل المدعى عليه مذكرة أفاد فيها ما ورد في تحرير الدعوى أن المدعى عليه أقام دعوى ضد (...) في هذه الدائرة برقم (4470928874) بشأن المطالبة بفسخ شركة مضاربة ورد رأس المال وقدره (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال صحيح، أما طلب المدعي بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (150,000) تعويض عن أضرار تقاضي فلا وجهة له ولا يسلم للمدعي طلبه وقبل أن أبين التكييف الفقهي والقضائي للقضية لابد من توضيح حقيقة تتضح للمتأمل في سير القضية حيث المدعي توهم أن القضية انتهت ولا نزاع قائم، إذ أن محكمة الاستئناف بينت في صك الحكم رقم (4530781741) ص9 سطر14 نص الحاجة منه: (وعليه واذا ثبت ما تقدم وثبت به أن متعلق الشراكة محل الدعوى يتعلق بثلاثة مشاريع فإنه لا يسوغ بحال الجمع بين المطالبة عن تلك المشاريع في دعوى واحده، نظراً لاختلاف ملابسات الشراكة في كل مشروع عن الآخر من حيث عدد الحصص ونسبة الأرباح وخلافه) انتهى، وقد تقدم المدعى عليه برفع قضيتين لكل مشروع على حدى رقم القضية الأولى (4571133468) منظورة في الدائرة السادسة المحكمة التجارية بالدمام ورقم القضية الثانية (4571129530) منظوره في الدائرة السادسة كذلك، ويتضح أن النزاع لم ينتهِ وطلب المدعى عليه في القضية الأصلية مازال النظر فيه قائم، ولم تنتهِ القضية وحسب العرف الجاري عند المحامين إذا تفرعت قضيه عن القضية الأصلية في نفس الموضوع والسبب المواصلة في القضية الأصلية فلا يستحق المحامي أتعاب حتى ينهي النزاع ، وعليه فإن طلب تعويض أضرار تقاضي دعوى فلا حظ للنظر الفقهي والقضائي لاستحقاق تعويض أضرار التقاضي للأسباب التالية: أولا/ دعوى التعويض عن الأضرار لها ثلاثة أركان: ركن الخطأ وركن الضرر وركن علاقة السببية التي تربط بينهما، وركن الخطأ لم يتوفر في المدعى عليه إذ رفع الدعوى أمام المحاكم حق مكفول للجميع ولا يعد الترافع في نظام المرافعات خطأ إلا إذا ثبت عند القاضي كيدية الدعوى أو صوريتها أو تكرارها أو مماطله في حق ثابت، ولا يلزم خسارة الدعوى الغرم مطلقاً بل له حالتان: الحالة الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه وحال إذن يُلزم بالنفقات، الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه وإنما يخاصم ظاناً ثبوت الحق له أو لخصمه، هذا لا وجهة لإلزامه بالنفقات، ثانيا/ السبب الرئيس والعله الموجبة للغرم الظلم، والمدعى عليه لم يقع منه ظلم على المدعي، بل يعتقد أن الحق معه والدليل أن المدعي أقر بالشراكة ولم ينكر طلب المدعى عليه ودائرة الاستئناف قررت رفع كل قضيه على حدى، فالمدعى عليه استخدم حقه الشرعي في اللجوء للقضاء ومن استعمل حقه المكفول له شرعا ونظاما فلا ضمان عليه، وذلك استنادا للمادة (28) من نظام المعاملات المدنية ونصها: (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر)، ثالثا/ تقرر أن قاعدة الشريعة في أموال الناس الأصل فيها الحرمة، ولا يحل أخذ شيء منها إلا بموجب شرعي، بيد أن طائفه من الفقهاء قرروا حق الدائن في تحميل المدين ما غرمه بسبب المماطلة. قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه للشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) والمتأمل لنصوصهم، يدرك بجلاء أن تحمل المدين لأتعاب التقاضي ليس على إطلاقه، بل ثم شروط يلزم تحققها، كثبوت المماطلة والقدرة على الوفاء وثبوت الغرم الذي يُطلبُ الرجوع به ثبوتاً قطعياً لا ظنياً وأن يكون هذا الغرم على الوجه المعتاد وثبوت السببية بأن يكون الغرم بسبب المماطلة لا لأمرٍ آخر. وبتنزيل ذلك على الواقعة محل الدعوى، فإن المدعى عليه لم يخاصم مبطلاً وهو عالمٌ بذلك، والمقاضاة حق مشروع لكل شخص، رابعا/ تقرر فقهاً أن الخصم في الدعاوى لا يخلو من ثلاث حالات: 1/أن يكون محقاً، 2/أو متأولاً، 3/أو ظالماً. والحالة الثالثة هي الحالة التي يحق فيها للمتضرر المطالبة بالتعويض وتأكيداً لهذا المعنى قال البهوتي رحمه الله في كتاب الكشاف (3/419) (لو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمهُ رب الحق فعلى المدين المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حق) فجعل مناط التعويض الظلم الواقع من المماطل والحكم بعدم قبول الدعوى لا يلزم منه ظلم المدعي، لا سيما أن المدعي في القضية الأصلية يعتقد صحة دعواه ومحق وهذا واضح وجلي في المرافعة فالمتعين عدم الضمان لما يطالب به المدعي في هذه الدعوى، وختم مذكرته بطلب الدائرة الموقرة رد دعوى المدعي وإخلاء سبيل المدعى عليه، وفي تاريخ 21/10/1445هـ، أودع وكيل المدعي مذكرة أفاد فيها أولاً : الوقائع : 1/ في تاريخ19/09/1444هـ تقدم المدعى عليه بدعوى رقم (4470928874) يطالب بها المدعي برد قيمة رأس المال والمقدر بـ(1,500,00) مليون وخمس مئة الف ريال سعودي وذلك في ثلاث مشاريع ويزعم بدعواه بأن الشراكة التي تمت بينه وبين المدعي -فقط- وأنها شراكة عامة وليست على عقارات معينة، 2/ قام المدعي بتوكيل محام من أجل تقديم مذكرات الإجابة والرد والترافع والدفاع، 3/ في تاريخ 11/08/1445ه صدر حكم محكمة الاستئناف بعد أن تقدم محامي المدعي بلائحة اعتراضية لنقض حكم الدرجة الأولى ، وصدر حكم محكمة الاستئناف بنقض حكم الدرجة الأولى وعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن الشراكة ليست عامة وهي شراكة في عدة مشاريع وكل مشروع يتسم بحيثيات وجوانب معينة وحيث إن المدعي قد طالب في دعواه (برد كامل رأس المال) فمحكمة الاستئناف قررت بأنه ( لا يسوغ للمدعي بحال المطالبة القضائية باستعادة رأس ماله بشكل مستقل ) وعلى ذلك فإن ما طالب به المدعى عليه في الدعوى الأصلية ما هو إلا طلب خاطئ يهدف من خلاله الحاق الضرر بالمدعي بدون وجه حق أو وجاهة نظامية معتبرة في ذلك، 4/ تكبد المدعي لقاء إظهار الحقيقة ورد دعوى المدعى عليه مبلغاً وقدره (150,00) مئة وخمسون الف ريال، ثانيا: الأسباب : لما كان المدعى عليه قد أقام دعوى تبين عدم صحتها حيث كان يطالب بـ( استعادة رأس المال بشكل مستقل ) في حين أن هذا الطلب ألجأ المدعي إلى توكيل محام للترافع عنه ورد دعوى المدعى عليه وإظهار عدم صحتها ، الأمر الذي كلفه أعباء مالية وإن المدعى عليه يعلم علم اليقين بأن الشراكة ليست مع المدعي وحده وأن هناك شركاء آخرين إلا أنه أصر على الإضرار بالمدعي برفع دعوى ضده دون وجه حق ، وكذلك اضطر المدعي لرفع طلب اعتراض على حكم الدرجة الأولى لكي يبين الحقيقة، ويمارس حقه النظامي وهذا الحق مقيد بموجب المادة (51) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي أوجبت أن تقديم طلبات الاستئناف في المحاكم التجارية لابد أن يكون من خلال محام مرخص ،عليه وبناء على المادة رقم (120) من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه )وبما أن المدعى عليه دفع المدعي إلى تكلف مبلغ وقدره (150,000) مئة وخمسون الف ريال مقابل أتعاب المحامي ، وبما أن الضرر هو نتيجة الخطأ الصادر من المدعى عليه الأمر الذي يوجب التعويض بما ألحقه من ضرر نحو المدعي، وختم مذكرته بطلب إلزام المدعى عليه بتعويض المدعي عن أضرار التقاضي التي تكبدها بمبلغ وقدره (150,000) مئة وخمسون الف ريال، وفي جلسة 22/10/1445هـ، حضر الطرفان، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أفاد بإرفاق لائحة الدعوى عن طريق الطلبات بتاريخ 21/10/1445 وبعرضها على وكيل المدعى عليها أحال على مذكرته الجوابية المرفقة عن طريق الطلبات بتاريخ 14/10/1445 وبعرضها على وكيل المدعي استمهل لتقديم جوابه مبينا لديه أجوبه أخرى لم يذكرها في مذكرته السابقة، وعليه قررت الدائرة إمهاله وتأجيل نظر الدعوى، وفي تاريخ 06/11/1445هـ، أودع وكيل المدعي مذكرة أفاد فيها أولاً: ما يتعلق بدفع المدعى عليه أن الدعوى لازالت قائمة ولم تنتهي بعد : فنجيب عن ذلك بأن المدعى عليه يحاول الخلط بين الدعويين، فالدعوى الأولى محل دعوى الأتعاب كان طلبه فيها هو : رد رأس المال كاملاً، أما في الدعاوى التي أقامها لاحقاً فإن دعواه تتعلق بالمطالبة بأرباحه في الشركة، ولا شك أن بين الدعويين فرق كبير ، عليه ولما كان الطلب الأصلي في الدعوى والذي يتمثل في طلب رد رأس المال كاملاً قد فصلت فيه محكمة الاستئناف بما نصه:(وطالما ثبت تعلق الشراكة بالمشاريع المذكورة ووجود شركاء آخرين فيها فإنه لا يسوغ للمدعي بحال المطالبة قضائياً باستعادة رأس ماله بشكل مستقل ) الأمر الذي يؤكد على أن نزاع المدعى عليه في القضية الأصلية نزاع منتهي ، والدعاوى المقامة حالياً من المدعى عليه مغايرة عن الدعوى الأصلية ،ونشير بأن القضية رقم (4571133468) تم النطق بالحكم بها: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً ، وعليه فلا وجاهة لدفع المدعى عليه، ثانيا: ما يتعلق بأن الدعوى الفرعية تتبع الدعوى الأصلية وبالتالي لا أتعاب على الدعوى الفرعية: أن الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم هي دعوى أضرار تقاضي ناشئة عن الدعوى الأصلية والمقيدة بالرقم: (4470928847) والصادر بها حكم محكمة الاستئناف ، وعلى ذلك فإن دفع المدعى عليه بأن النزاع لم ينتهي وقد تفرع إلى دعاوى أخرى ومنظورة حالياً فذلك الدفع مردود عليه ،حيث إن الضرر الواقع على المدعي هو اللجوء إلى محامي ودفع أتعابه لقاء الترافع والدفاع في الدعوى الأصلية والمشار لها سلفاً والتي تختلف كما أشرنا في طبيعتها عن الدعاوى اللاحقة، وقد حُددت الأتعاب بين المحامي والمدعي بالدعوى المنظورة لدى فضيلتكم، وأما ما يزعمه ممثل المدعى عليه من وجود عرف جاري بين المحامين إذا تفرعت قضيه عن القضية الأصلية في نفس الموضوع والسبب المواصلة في القضية الأصلية فلا يستحق المحامي أتعاب حتى ينهي النزاع، فلا أعرف من أين أتى بهذا العرف وإذا كان يطبقه على نفسه فذلك لا يعني تطبيقه على بقية المحامين فالأصل أن لكل قضية عقد أتعاب محاماة منفصل عن الآخر مالم ينص على ذلك في العقد صراحة، ثالثاً: ما يتعلق بدفع المدعى عليه من عدم تحقق ركن الخطأ: أثار ممثل المدعى عليه مسائلة عدم تحقق أركان التعويض وزعم بأن ركن الخطأ لم يتوفر في الدعوى محل التعويض وهذا الأمر غير صحيح ، حيث إن المدعى عليه تقدم بالدعوى الأصلية وهو يعلم علم اليقين بأنه يوجد عدة شركاء والشراكة غير محصورة عليه هو والمدعي، كما أنه تقدم بالدعوى الأصلية وكيف الشراكة بأنها شركة مضاربة من شخصين الأمر الذي يثبت خطأ المدعى عليه وظلمه البين للمدعي من حيث أنه ادعى الباطل في دعواه وسعى إلى إلباس الباطل لباس الحق من ذكره انه الشريك الوحيد للمدعي وسعيه لتصفية الشراكة بالرغم من استحالة ذلك نظاماً وشرعاً وفق ما بينته محكمة الاستئناف ، فضلاً على ما زعمه بأن الشراكة بينمها هي شراكة مضاربة وهو أمر لم يثبت بعد بل أن واقع المستندات والأرواق المقدمة لمقام المحكمة تثبت خلاف ذلك بأنها شركة عنان حيث إن المدعي تقدم بحصص نقدية في الشركة، وختم مذكرته بطلب إلزام المدعى عليه بتعويض المدعي عن أضرار التقاضي التي تكبدها بمبلغ وقدره (150,000) مئة وخمسون ألف ريال، وفي تاريخ 07/11/1445هـ، أودع وكيل المدعى عليه مذكرة أفاد فيها أولا/ أن القضية لم تنته وهي وقضية واحدة حتى لو تعددت الطلبات وهي مرتبطة بعضها ببعض، وغير صحيح أنها منفكه إذ لو تم تأييد الحكم السابق لما جاز للمدعى عليه رفع قضية أخرى ولما نظرت دعواه الثانية مما يؤكد عدم سبق الفصل فيها موضوعا، أما حكم الدائرة الابتدائية في القضية رقم (4571133468) بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً ، وهو في الاختصاص فقط وليس في الاستحقاق فلا زال المدعى عليه مستحقا لمحاسبة المدعى عليه بموجب ما تضمنته الصكوك السابقة وهي الصك الابتدائي ثم صك الاستئناف والتي تضمنت إقرارا من وكيل المدعي يثبت للمدعى عليه حقا بذمته إضافة إلى أن حكم الدائرة لم يكتسب القطيعة وهو في الجانب الشكلي فقط وليس في الموضوع، ثانيا/ أما ما ذكره المدعي وكالة أن الضرر الواقع على موكله هو اللجوء إلى محامي فنجيب عليه بأن موكله هو من أحوج المدعى عليه لإقامة هذه الدعوى وذلك أنه منذ تسع سنوات من بداية الاستثمار والشراكة فيما بينهما لم يفصح عن الأعمال التي يقوم بها ولم يقدم أي تقرير يوضح فيه الاستثمارات والأرباح كما أنه لم يقدم للمدعى عليه أي ربح وهذا تفريط وتعدٍ من المدعي، وهذا مخالف لنظام الشركات، ومن هنا يتبين أن المدعي هو من أورد الضرر على نفسه وألجأ المدعى عليه للتقدم بالدعوى للمطالبة بحقه، ثالثا/ أما فيما يتعلق في ركن الخطأ، فإذا كان المدعي يقصد بذلك الخطأ في الاختصاص النوعي فإن المدعى عليه أقام دعواه لدى دائرة الدرجة الأولى ودفع محامي المدعي بعدم الاختصاص النوعي ولم تلتفت الدائرة لدفعه وحكمت في الموضوع، ثم أحيلت للاستئناف وكرر الدفع بعدم الاختصاص ولم تلتفت الدائرة لدفعه وحكمت بعدم قبولها ليس لعدم الاختصاص وإنما بسبب آخر كما هو مبين في صك الاستئناف، ولا يخفى على الجميع أن موضوع الاختصاص لا يعني عدم الاستحقاق أو كيدية الدعوى أو صوريتها فلا يتحقق صدور الظلم من المدعى عليه، رابعا/ أن سبب لجوء المدعى عليه للقضاء هو أن المدعى عليه بعد أخذه رأس مال الشركة من الشركاء قام ببناء عمارة سكنية في جبيل البلد تحتوي عدة شقق وهي مؤجرة، كما قام بمشروعين استثماريين في الهيئة الملكية في الجبيل وهي استثمار في أرض بإنشاء وتشغيل مشروع مركز حارة الزرقاء بحي الفناتير بموجب العقد رقم (37/50) وذلك ببنائها حيث قام ببناء أسواق تجارية، ومشروع مركز حارة العروبة بموجب العقد رقم (37/17)، حيث قام بتأجير المحلات التجارية، ومنذ قيامه بالتأجير لم يقم بتوزيع شيء من الأرباح ويرفض الإفصاح عن المدخولات والمصروفات ويستأثر لنفسه بكل شيء وهذا منافي لأحكام الشركة الفقهية والنظامية كما نصت على ذلك المادة (538) ونصها: (لكل شريك أو من يفوضه الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك)، وختم مذكرته بطلب رد الدعوى وفي جلسة 07/11/1445هـ، حضر وكيل المدعي/(...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/(...)، ذو الهوية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال الأطراف عما يودان أضافته قررا الأكفاء بما تقدم وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 20/12/1445هـ،حضر الطرفان، قررت الدائرة رفع الجلسة إصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (150,000.00) مائة وخمسون ألف ريال. وأجمل وكيل المدعى عليه جوابه أن النزاع لم ينتهِ وطلب موكله في القضية الأصلية مازال النظر فيه قائم، وحيث إن النظر في تقدير تلك الأتعاب والبحث في أسبابها ووجاهتها إنما هو مناط بالدائرة فمتى تبيّن لها أن الدعوى بقصد الكيد والإضرار بالمدعي فإن للدائرة حق تقدير ذلك، والحكم على المضر بمصروفات دعوى المُدَّعِي؛ كونه أضرّ بصاحب الحق حتى أحوجه إلى استئجار محامي يترافع عنه أمام القضاء، والرسول صلى الله عليه وسلم قال : (لا ضرر ولا ضرار)، ونصّت القاعدة الشرعية على أن (الضرر يزال)، والدائرة هي التي تميز الكيدية من عدمها على ضوء الدفوع التي يدفع بها أثناء نظر الدعوى، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت أن المُدَّعى عليه أقام دعواه الأصلية بقصد الإضرار بخصمه؛ وإنما أقامها ظناً منه أن الحق معه وأن في إقامته مصلحة له محتملة، لا سيما وأن الدعوى الأصلية انتهت بعدم القبول، إضافة إلى أن موضوع دعوى المدعي وطلبه ــ المشار إليه بعاليه ـــ يندرج في قضايا التعويض التي تنهض بتحقق أركانها الثلاثة الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، وحيث إن وكيل المدعي لم يقدم ما يثبت ـــ صراحة ــــ قيام تلك الأركان المشار إليها بعاليه ـــ مجتمعة ومفصلة ـــ،لاسيما في ركن الضرر من حيث الوجود والثبوت، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم توافرها، مع استصحابها لمفهوم المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية ولائحتها التنفيذية. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630161065 التاريخ: ٢٤ صفَر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4571192540لعام 1445هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمهظا فيها القاضي برفض الدعوى، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم المدعي باعتراضه المرفق بملف القضية وملخصه: (1- عدم صحة الأسباب التي بنى عليها الحكم. 2- ثبوت أركان التعويض مجتمعة لاسيما ركن الضرر. وانتهى بطلب إلغاء الحكم وإلزام المدعى عليه بمبلغ المطالبة) وبإحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة علنية (عبر الاتصال المرئي) افتتحت في هذا اليوم الاثنين الموافق 22/2/1446هـ، وحضرها وكيل المدعي (المستأنف)/ (...) بموجب هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضرها وكيل المدعى عليه (المستأنف ضده) (...) بموجب هوية وطنية رقم (...)، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد النتيجة التي انتهى إليها الحكم، ذلك أن الأصل المتقرر في القواعد العامة استحقاق المضرور التعويض عن الأضرار الناشئة عن الفعل الضار، إلا أن ذلك ليس على إطلاقه بل يستوجب تحقق أركان التعويض ( الخطأ و الضرر والعلاقة السببية بينهما)، وهذه الدائرة بفحصها لوقائع الدعوى الأصلية - محل المطالبة بالتعويض- ترى عدم تحقق ركن الخطأ في إقامة المدعى عليه - هنا - لدعواه الأصلية، إذ التقاضي -دعوى ودفاع- حق مكفول للخصوم شرعا ونظاما، وبما أن ما حكمت به المحكمة من عدم قبول الدعوى لا ينفي الحق عن المدعي في الدعوى الأصلية، وبالتالي فإن ممارسة المدعى عليه ما هو مباح له شرعا ينافي الضمان لما تقرر فقها أن الجواز ينافي الضمان وقد نصت المادة 28 من نظام المعاملات المدنية على أنَّ : (من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر.) وما دام أن الخطأ لم يثبت لهذه الدائرة في فعل المدعى عليه لذا لا حاجة لبحث باقي أركان المسؤولية وتنتهي الدائرة لمنطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام بتاريخ 20/12/1445 في القضية رقم 4571192540 لعام 1445 والقاضي برفض الدعوى، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث