حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430237045
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470181419/1444
رقم الحكم:4430237045
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470181419 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430237045 التاريخ: ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470181419 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت إلى المحكمة بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها، وفيها حضر/(...) الهوية الوطنية رقم (...)بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه اصالةً، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [بتاريخ 30/1/2020م تواصل المدعى عليه مع موكلتي بحجة أن لديه مشروع وبحاجة إلى تمويل وأن هذا المشروع سيعود الى موكلتي بأرباح متضاعفة وسريعة وأن لها نسبة من الأرباح بعد ارجاع رأس المال لها ووافقت موكلتي على ذلك. قامت موكلتي بتمويل المشروع بتحويل مبالغ مالية الى حساب المدعى عليه فبتاريخ 30/1/2020م قامت موكلتي بتحويل مبلغ وقدره 78.000 ريال سعودي الى حسابه في البنكي. بعد تاريخ التحويل اختفى المدعى عليه ولم تعد هناك أي طريقة تواصل معه، الطلبات: 1- إلزام المدعى عليه بإرجاع رأس المال والبالغ 78.000 ريال سعودي، 2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة وهي مبلغ وقدره 7800 ريال سعودي]، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن الدّعوى؟ فأجاب بقوله: لقد تواصلت معي مجموعة لا اعرفهم بالضبط وأخبروني بأن أشارك معهم في المتاجرة في الأسهم الدولية فوافقت على ذلك واتضح فيما بعد أنهم مجموعة من المحتالين فأنا لم اتفق مع المدعي على شيء مما ذكر في دعواه هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعي؟ هل المدعى عليه هو الذي اتفق وتواصل مع موكلك؟ فأجاب بقوله: لا وإنما شخص من أفراد تلك المجموعة وقد أقمت الدعوى ضد المدعى عليه لأن الحوالة كانت إلى حسابه الشخصي هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعي هل سبق وأن صدر حكم من المحكمة العامة بعدم الاختصاص؟ فأجاب بالنفي ثم جرى من الدائرة قفل باب المرافعة، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة بين الطرفين، وبعد دراسة الدائرة لملف الدعوى، والعقد المبرم بين المدعي والمدعى عليها، وحيث إن البحث في تكييف العقود بين المترافعين من المهمات الأولية إذ تبنى عليه صلاحية نظر الدعوى شكلا والقضاء فيها موضوعا تبعا للمعنى المناسب لها في الفقه والنظام، وحيث إن هذه الدعوى تبدو من الوهلة الأولى أنها مندرجة ضمن اختصاصات المحاكم التجارية، إلا أن حقيقة العقد بين الطرفين والأنظمة الحاكمة في هذا السياق تقرر خروجه من دائرة اختصاصات المحاكم التجارية، إذ إن الاتفاق المبرم بين الطرفين يصدق عليه معنى شركة العنان الفقهية؛ إذ أن المدعي أورد في دعواه أن المدعى عليه استلم منه مبلغاً ليسلمه لمجموعة من المستثمرين لديهم مشروع بحاجة للتمويل، وأنه اتفق مع المدعى عليه على تمويل ذلك المشروع بمبلغ قدره (78,000) ثمانية وسبعون ألف ريال، وأن له أرباح مضاعفة سريعة من نتاج ذلكم المشروع وأرباحه، وبذلك يتبين أن المدعي باذل بماله، وأنّ المدعى عليه باذل لماله وعمله، وبهذا يصدق على توصيف الاتفاق المبرم بين الطرفين أنّه شركة عنِان لا شركة مضاربة، إذ أن شركة العِنان كما قد جاء توصيفها لدى الفقهاء بأنها: ((أنّ يشترك بدنان بمالهما المعلوم ولو متفاوتًا؛ ليعملا ببدنيهما، أو يعمل فيه أحدُهما ويكون له من الربح أكثرُ من ربح ماله)) [المغني7/123، الفروع 7/106، الإقناع 2/146]، وفيما يتعلق ببحث الاختصاص نظامياً، فلما كان الأصل أن جميع دعاوى الشركات تختص بها المحاكم التجارية، إلا أن المنظم في نظام المحاكم التجارية قد فصل وبين الشركات المنضوية تحت مظلة الاختصاص للمحاكم التجارية حيث إنه في المادة رقم (16) قد نصت صراحة على تعداد أنواع الشركات المحكومة بنظام المحاكم التجارية، فقرر في المادة رقم (16) أن الشركات النظامية في منازعاتها الناشئة عن تطبيقه المختص بنظرها المحاكم التجارية، وفيما يتعلق بالشركات الفقهية فقد حصر النظام شمولية نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة فقط، مما يعني عدم دخول بقية الشركات الفقهية تحت الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، وخروج مثل هذه الدعاوى التجارية التي يظن للوهلة الأولى اختصاص المحاكم التجارية بها، وبعد كل ما سبق وحيث إن الاختصاص النوعي البحث والبث فيه من المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها، ولما سبق بيانه وتحريره فإن الدائرة تنتهي إلى القضاء بالمنطوق الوارد أدناه. نص الحكم: عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر الدّعوى؛ لما هو موضح الأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.