حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430166331

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439561887/1443
رقم الحكم:4430166331
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439561887 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430166331 التاريخ: ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٦١٨٨٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...)للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيلة المدعي/ (...)، فيما تخلف المدعى عليه أو من يمثله عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى وسماعها، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ فقدم لائحة نصها: (تم إبرام عقد مضاربة مع مؤسسة (...)للتجارة سجل تجاري رقم: (...) في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية من: (١/٣/٢٠٢٢م) وينتهي في: (٦/٦/٢٠٢٢م) بنص (البند الثاني) من العقد. وقد دفع موكلي مبلغاً قدره: (١٤٠.٠٠٠) ريال نقداً واستلم سند قبض على ذلك. ونص العقد (البند الثالث) على أن نسبة الربح قدرها (٣٢%)، ولم يستلم موكلي أي مبلغ من الربح ولا من رأس المال، وحتى انتهاء العقد ظل المدعى عليه يماطل موكلي في الوفاء بالتزاماته بمبلغ الربح أو بإرجاع مبلغ رأس المال المدفوع من قِبل موكلي، والمدعى عليه ملزم بالوفاء بالتزاماته العقدية وعدم وفائه ونصت المادة الخامسة من (نظام المحكمة التجارية): (يجب على كل تاجر أن يسلك في كل أعماله التجارية بدين وشرف، فلا يرتكب غشا ولا تدليسا ولا احتيالا ولا غبنا ولا غررا ولا نكثا ولا شيئا مما يخالف الدين والشرف بوجه من الوجوه، وإذا فعل ذلك استحق الجزاء الرادع بمقتضى قانون العقوبات المندرج في هذا النظام)، وبما أن الأصل سلامة رأس المال، وأن العقد فاسد لأنه تم تحديد نسبة الربح بنسبة (٣٢%) دون تحديد نسبة تحمل الخسارة مما يكون معه العقد خالف صحيح الشرع والنظام مما يعد معه العقد باطل بطلانا مطلقا مما يقتضي الحكم بإبطاله ورد المبلغ المدفوع من رأس المال. صاحب الفضيلة إن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني وحيث ان التقصير قد وقع من المدعى عليها ولم تلتزم ببنود العقد وأن موكلي يهدف من دعواه إرجاع رأس المال فيه نطلب من فضيلتكم: أولاً/ إلزام المدعى عليها رد رأس المال مبلغ (١٤٠.٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال. ثانياً/ إلزام المدعى عليها أتعاب محاماة مبلغ (١٤.٠٠٠) أربعة عشر الف ريال)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن رأس المال المسلم للمدعى عليه؟ فذكر بأن رأس المال (١٢٠.٠٠٠) ريال بموجب العقد الموقع في (٢٥/٨/٢٠٢١م)، وحققت أرباح قدرها: (٢٨.٨٠٠) ريال، استلم منها (٨.٨٠٠) ريال، وباقي الأرباح أضافها لرأس المال فأصبح قدره: (١٤٠.٠٠٠) ريال، ووقع عقداً جديداً بذلك في (١/٣/٢٠٢٢م)، وأكد على طلب موكله، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان من الثابت تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوى والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جرى تبليغه إلكترونياً بالدعوى والموعد، ولما كان الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ قد تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وحيث نصت الفقرة رقم: (١) من البند أولاً من قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني ١٤٣٩ على أن ذلك يعتبر تبليغاً لشخصه ومنتجاً لآثاره النظامية، ولما كانت المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عـدت الـدائرة المدعى عليه متبلغاً لشخصه، وقـررت السير في الدعوى، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال والبالغ قدره: (١٤٠.٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال، وحيث إن المدعي في سبيل إثبات دعواه يستند على العقد وسند القبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، والمرفقة في الدعوى، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية، وأنّ المدة المتفق عليها انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم، وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (٥) من نظام الإثبات، وتأسيساً عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها والتي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية، طبقًا لأحكام نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (٢٩) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨]، ولما كان المدعى عليه على علم بهذه الدعوى المرفوعة ضده حيث أبلغ بها إلكترونياً، وحيث ثبت للدائرة تفريط المدعى عليه في الحضور للجلسة رغم تبلغه بموعدها، وهذا يعد نكولاً من المدعى عليه عن الجواب، وقرينة على صحة دعوى المدعي، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمة المدعى عليه ومن ثَمّ إلزامه بسداده، وأما بالنسبة لطلب المدعي لأتعاب الدعوى، فلما كان الثابت قضاءً أن أتعاب الدعوى لا تستحق إلا بتحقق ستة شروط منها: وجود دين ثابت، وأن يكون الدين حالاً، وامتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، وأن تترتب نفقات فعليه على المطالبة، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ، وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة، نجد أن النفقات الفعلية لم تثبت، ولم يقدم المدعي ما يدل عليها، ولما سبق بيانه فإن الدائرة ترى عدم تحقق شروط استحقاق الأتعاب في هذه الدعوى، مما يجعل طلب المدعي غير قائم على سند سليم وحريٌ بالرفض. نص الحكم: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مالك مؤسسة (...)للتجارة ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بأنّ يدفع ل(...)ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغًا قدره: (١٤٠.٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث