حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430264838
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439398944/1444
رقم الحكم:4430264838
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439398944 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430264838 التاريخ: ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439398944 لعام 1444هـ المدعي: محمد بن علي بن مسفر القحطاني المدعى عليه: احمد عبدالله احمد الغامدي الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ أيمن فهيد بن عوض العتيبي، هوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (433778243)، بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: منذ حوالي عشر سنوات، تم الاتفاق بين موكلي والمدعى عليه على المضاربة في سوق العقارات والأراضي، وعليه حول المدعى عليه لموكلي مبالغ متفرقة تقدر بـ (4.000.000) أربعة ملايين ريالا تقريباً لاستثمارها في مجال العقارات، وفي المقابل قام موكلي بتحرير شيكين على بياض للمدعى عليه ضماناً للمبلغ المدفوع منه .2 - وحيث سدد موكلي المدعي المبلغ المذكور أعلاه للمدعى عليه من خلال شرائه منزل له بمبلغ قدره (2.500.000) مليونان وخمسمائة ألف ريالا، بالإضافة إلى شراء سيارة له من نوع ليكزس بمبلغ قدره (350.000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريالا، كما قام موكلي بسداد المتبقي من المبلغ نقداً للمدعى عليه وقدره (1.150.000) مليون ومائة وخمسون ألف ريالا وذلك على دفعات متفرقة، 3 - الجدير بالذكر أن المدعى عليه استغل الشيكين الموقعين على بياض من موكلي، وقام بتعبئتها بتاريخ حديث حتى تكون مقبولة لدى محكمة التنفيذ، فجعل الشيك رقم (123) وتاريخ 15/03/1443هـ المسحوب على البنك الأهلي التجاري بمبلغ قدره (900.000) فقط تسعمائة ألف ريالا، والشيك رقم (392) وتاريخ 13/02/1443هـ المسحوب على ذات البنك المذكور بمبلغ قدره (6.000.000) ستة ملايين ريالا (مستند رقم 1) وختم وكيل المدعي لائحة دعواه بطلب الحكم بعدم استحقاق المدعى عليه للشيك رقم (123) وتاريخ 15/03/1443هـ بمبلغ قدره (900.000) فقط تسعمائة ألف ريالا ، والشيك رقم (392) وتاريخ 13/02/1443هـ بمبلغ قدره (6.000.000) فقط ستة ملايين ريالا المسحوبان على البنك الأهلي، ومصاريف تقاضي بمبلغ وقدره (700,000) سبعمائة ألف ريالا، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 21/ 10/ 1443هـ، حضر وكيل المدعي المشار إليه سابقاً، كما حضر وكيل المدعى عليه/ عمر عبدالعزيز احمد العرفج سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (433411041)، وذكر وكيل المدعي بأنه يستبان من صحيفة الدعوى أن المدعى عليه استغل الشيكات التي بحوزته ويدل على ذلك أن الشيك الأول رقم (123) يحمل تاريخ 15/03/1443هـ بينما الشيك رقم (392) يحمل تاريخ 13/02/1443هـ، وهو تاريخ سابق على تاريخ الشيك الأول رغم أن رقم الشيك الأول سابق على رقم الشيك الثاني، ورغم ذلك قام المدعى عليه بوضع تاريخ حديث للشيكات، ثم قام بتحريك الدعوى العامة ثم الدعوى الخاصة أمام محكمة التنفيذ بالمخالفة للنظام، وذلك وفقاً للتفصيل المذكور أعلاه، هذه دعواي" وبسؤال وكيل المدعية هل تطلب عدم استحقاق المدعى عليه لقيمة السند أم تطعن بتزويره للسند؟ أجاب قائلاً: اطلب عدم استحقاق المدعى عليه لقيمة السند، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عن الدعوى، فأجيب لطلبه، وأفهمته الدائرة بإرفاق جوابه عبر الطلبات على القضية، وفي جلسة 20/ 11/ 1443هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية مؤرخة في 16/ 11/ 1443هـ تضمنت ما نصه: " ما ذكره المدعي من أن التعامل بين الطرفين كان للاستثمار في مجال العقارات فصحيح، وأما ما عدا ذلك مما ورد في دعواه فغير صحيح، فأما المبلغ الذي دفعه موكلي كان أربعة ملايين وتسعمائة ألف ريالا، وأما ما ذكره من تسليمه شيكين على بياض فغير صحيح، حيث أن المبالغ المدونة في الشيكين بخط المدعي وتوقيعه ولم تكن لضمان المبلغ بل كانت أرباح الاستثمار الذي بين الطرفين، وأما ما ذكره من أنه قام بشراء بيت وسيارة لموكلي وسداد مبالغ نقدية فغير صحيح وعليه تقديم ما يثبت ذلك، ثم إن المدعي كان يرسل لموكلي بشكل شهري رسائل على الواتساب نصها: "دخل هذا الشهر بفضل الله (260,000) مئتان وستون ألف ريالا ولله الحمد" وتكررت هذه الرسائل على شهور كثيرة، ثم أرسل لموكلي كشف يذكر فيه أن الأرباح وصلت خمسة ملايين ريال، وهذا بإقراره ورسائله، ثم سلم موكلي الشيكين المذكورين في دعواه متضمنة المبالغ المدونة فيها بخطه وتوقيه مقابل أرباحه من الشراكة، ولم يسدد لموكلي منها شيئا، ولذا فإن هذه المبالغ ثابتة في ذمته وبإقراره فكيف يدعي عدم استحقاق موكلي لهذه المبالغ؟ وإن كان يدعي سداد شيء منها فعليه تقديم البينة على ذلك، لذا أطلب من فضيلتكم رد الدعوى" ا.هـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعي، طلب مهلة للجواب عن ذلك، فأجيب لطلبه، وأفهمته الدائرة بإرفاق رده عبر الطلبات في ملف القضية مع المستندات المؤيدة لدعواه خلال سبعة أيام تبدأ من يوم 21/ 11/ 1443هـ على أن يجيب عن ذلك وكيل المدعى عليه عبر الطلبات في ملف القضية خلال السبعة الأيام التالية عبر الطلبات في ملف القضية مع المستندات المؤيدة لما يذكر- إن وجدت- ففهما ذلك واستعدا، وفي تاريخ 24/ 11/ 1443هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة لم يخرج فيها عما سبق ذكره وأضاف: إن موكلي يطلب من فضيلتكم إحالة الشيكان للأدلة الجنائية لإثبات إضافة التاريخ بعد مدة من التوقيع، وقد أورد المدعى عليه في مذكرته أن موكلي لم يقدم البينة على قيامه بسداد المبالغ للمدعى عليه: وهذا غير صحيح، فالصحيح كما سبق بيانه في المذكرة المقدمة بالجلسة بالماضية أن موكلي اشترى له سيارة من نوع لكزس، وقام بتحويل ثمن هذه السيارة وقدره (400.000) أربعمائة ألف ريالا للسيد/ خليفة بن علي خليفة الحمد بموجب التحويل، ويشهد على ذلك السيد/ خليفة بن علي خليفة، وهو مستعد للإدلاء بشهادته، وأن موكلي قام بشراء منزل للمدعى عليه من مالكه السيد/ محمد بن سعيد مفرح القحطاني بمبلغ قدره (2.250.000) فقط مليونان ومائتان وخمسون ألف ريالا، بالإضافة إلى مبلغ السعي المستحق للمكتب العقاري والمعروف بنسبة (2.5%) من ثمن البيع، ويشهد على ذلك أيضاً السيد/ محمد بن سعيد مفرح القحطاني، وهو مستعد للإدلاء بشهادته، متى طلب منه ذلك، بالإضافة إلى الترميمات والإصلاحات التي أجراها موكلي على المنزل المذكور والتي يتراوح مقدارها ما بين مبلغ قدره (35.000) خمسة وثلاثون ألف ريالا إلى مبلغ قدره (40.000) أربعون ألف ريالا والتي تتعلق بصباغة المنزل من الداخل والخارج، ويشهد على ذلك السيد/ شرف أحمد محمد شرف ، وهو مستعد للإدلاء بشهادته ، متى طلب منه ذلك، ومن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن المُضارب أمين لا يضمن ولا يسأل ما لم يفرط أو يتعدى وأن القول قوله عند الخلاف، لأن الأصل عدم الخيانة، ولأن عقد المضاربة من العقود الجائزة غير اللازمة والتي تنفسخ بفسخ أحد أطراف العقد، وعليه فقد قرر الفقهاء أنه متى ما تم عقد المضاربة وقبض العامل المال كانت يد العامل في المال يد أمانة فلا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، فإذا خسر المال أو تلف بدون تعد منه فلا شيء عليه والقول قوله الأمر الذي يستوجب توجيه اليمين لموكلي على تعرضه للخسارة دون تعدي أو تفريط منه، وأما بخصوص ما ذكره المدعى عليه بأن موكلي قام بتسليمه الشيكات ضماناً للأرباح: فهذا غير صحيح، فحقيقة الأمر أن الشيكين كانا لضمان مبلغ رأس المال، وليس مقابل الأرباح كما ذكر، وفي تاريخ 25/ 12/ 1443هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة أفاد فيها: أولا/ لم يقدم المدعي البينة على ما ادعاه من سداد المبلغ الذي ذكره، وحين عجز عن إثبات دعواه لجأ لادعاء الخسارة، وهذا تناقض يوجب رد دعواه، ولا يجوز سماع دعوى الخسارة منه بعد ادعاء السداد، فلا تجتمع دعوى الخسارة مع دعوى السداد، ثانيا/ إقرار المدعي بالأرباح وذلك في رسائل الواتساب التي كان يرسلها لموكلي شهريا بأن أرباح هذا الشهر(250,000) مئتان وخمسون ألف ريالا ونحوها من المبالغ التي تكررت في رسائل كثيرة حتى بلغت (5,000,000) خمسة ملايين ريالا، ثم تسليم موكلي الشيكات مدونًا فيها المبلغ بخط المدعي وتوقيعه دليل على استحقاق موكلي للشيكات، ثالثا/ ما ذكره المدعي من شراء البيت والسيارة فقد كان قبل تحرير الشيكات، والمبلغ المدون في الشيكات هو المتبقي لموكلي من رأس المال والأرباح بعد خصم ما دفعه المدعي من مبالغ، وبهذا يتبين عدم صحة الدعوى وعدم إقامتها على أساس صحيح، وفي جلسة 08/ 02/ 1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي عما استمهل من أجله قدم مذكرة لم يخرج فيها عما سبق ذكره وأضاف بسؤال المدعى عليه عما إذا كان الشيك كما ادعى مقابل الأرباح فلماذا قام موكلي بإصدار شيك بنفس قيمة الحوالة وأما من حيث ما ذكره المدعى عليه من أن شراء البيت والسيارة كان قبل تحرير الشيكات، فهذا القول مردود عليه بأن موكلي قام بتحرير الشيكات منذ بدء العلاقة بينه وبين المدعى عليه دون تواريخ، والمدعى عليه هو من قام بتعبئتها بتواريخ حديثة حتى يتسنى له استخدامها ضد موكلي وفقاً للنظام وبعرض ذلك على المدعى عليه قدم جوابا هذا رده "ليس في مذكرة المدعي أي جديد يستحق الرد، وهي تكرار لما سبق مناقشته والرد عليه، وأجيب إجمالا بأن موكلي لم ينكر شراء السيارة والبيت، وإنما ذكر بأنها كانت قبل تحرير الشيكات التي تعتبر أرباحا للتعامل الذي حصل بينهما بإقرار المدعي، كما أن ادعاء الخسارة لا يجوز بعد ادعاء السداد فقد ذكر في بداية دعواه أنه سدد لموكلي أربعة ملايين ريال ولم يقدم ما يثبت ذلك، ولو تم حساب البيت والسيارة لبقي مبلغ (2.200.000) مليونان ومائتا ألف ريالا من رأس المال البالغ قدره (4.900.000) أربعة ملايين وتسعمائة ألف ريالا هذا بخلاف الأرباح التي أقر بها المدعي وسلم موكلي شيكات بخطه وتوقيعه، ولذا فإن الدعوى لا تستند على أساس صحيح مما يوجب ردها" وبعرضها على المدعي قرر الاكتفاء كما قرر المدعى عليه الاكتفاء لذا رفعت الجلسة لدراسة ما قدمه الأطراف والله الموفق. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بعدم استحقاق المدعى عليه للشيك رقم (123) وتاريخ 15/03/1443هـ بمبلغ قدره (900.000) تسعمائة ألف ريال والشيك رقم (392) وتاريخ 13/02/1443هـ بمبلغ قدره (6.000.000) ستة ملايين ريال المسحوبان على البنك الأهلي وdطلب كذلك إلزام المدعى عليه بمصاريف تقاضي بمبلغ قدره (700,000) سبعمائة ألف ريال، مؤسسا دعواه على قيامه بتحرير الشيكات على بياض ضمانا لرأس المال المبين في الدعوى وقدره أربعة ملايين ريال، ويدعي عدم استحقاق المدعى عليه لما تضمنته الشيكات لكونه قام بسداد كامل رأس المال بحسب التفصيل الوارد في الدعوى، ولكون المدعى عليه يقر بوجود التعامل وينكر قدر رأس المال ويدفع بكونه أربعة ملايين وتسعمائة ألف ريال وينكر تحرير المدعي للشيكات على سبيل ضمان رأس المال ويدفع بأنه حرر متضمنا لنصيبه من الأرباح وينكر كذلك قيام المدعي بالوفاء بما تضمنه الشيك، ولكون المدعي يصر على طلبه وعلى سبب تحريره للشيك لأجل ضمان رأس المال ويدعي توقيع الشيك على بياض دون تضمنه لتاريخ محدد ثم دفع مؤخرا بعدم استحقاق المدعى عليه لما تضمنه الشيك بدعوى الخسارة، ولكون الدائرة بعد نظر الدعوى والإجابة وحجج الأطراف رأت تمسك كل طرف بموقفه حيال سبب تحرير الشيك فالمدعي يدعي تحريره لأجل ضمان رأس المال بينما يتمسك المدعى عليه بكونه حرر لأجل الأرباح المتحققة، ولكون المدعي ينطلق في دعواه من منطلق خلو الشيك حال تحريره من معلومات تبين قدر وتاريخ استحقاق المبلغ، ويطعن في صحة ما تضمنته من مبالغ بقرينة تقدم وتأخر تاريخ التحرير بالمقارنة مع ترقيمه التسلسلي، ولكون هذا الدفع قد حسم من قبل محكمة التنفيذ المختصة بموجب حكمها رقم 433267510 والذي سبق للمدعي أن أثار موضوع قيام موكله بتوقيع الشيكات على بياض؛ وصدر حكم الدائرة بعدم ثبوت ذلك بعد خلو ساحة المدعي من بينة موصله وأداء المدعى عليه اليمين النافية؛ الأمر الذي يُكسب هذا الدفع حجية الأمر المقضي فيه ويتعذر على الدائرة الخوض فيه مجددا والاكتفاء بالنتيجة التي خلص إليها، وبذلك تطِّرح الدائرة هذا المستند وتمضي في تفحص الدعوى مستحضرة تحرير الشيك من قبل المدعي متضمنا قدر المبلغ وتاريخ التحرير، ولكون الثابت مما سبق تفنيده صدور هذه الشيكات بتاريخ متأخر عن التعامل ومتضمنة لمبلغ محدد الأمر الذي جعل عقيدة المحكمة تستقر على استبعاد السبب الذي يتمسك به المدعي وهو تحرير الشيك لأجل ضمان رأس المال، يعضد ذلك التناقض الذي وقع فيه المدعي حيث صدَّر دعواه بقيامه بالوفاء بكامل رأس المال ثم أردفها مؤخرا بدعوى الخسارة، وكذلك نسخ الرسائل المثبتة لإقرار المدعي بحصول أرباح لاحقة بحسب الرسائل الإلكترونية التي قدمها المدعى عليه وإعراض المدعي عن تفنيدها أو الطعن فيها بما ينقضها، مع استحضار مسؤولية المدعي عن الورقة التجارية ومؤاخذته بما حوته بعد تسليمها للمدعى عليه بطوعه واختياره، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط السبب الموجب للحكم للمدعي بطلباته، وتشير الدائرة إلى أن دراستها للقضية انحصرت في نطاق تفنيد سبب التحرير وأثره على حيازة الورقة التجارية بحسب طلب المدعي دون الدخول في بحث استحقاق كل طرف والقدر المستحق والناتج عن التعامل؛ لحاجة ذلك إلى نظر قضائي مستقل ينعقد فيه الاختصاص للمحكمة المختصة بحسب نوع الدفع، فكان حدود نظر الدائرة فيما تقدم بيانه وبذلك صدر منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من محمد بن علي بن مسفر القحطاني هوية وطنية رقم (...) ضد احمد عبدالله احمد الغامدي هوية وطنية رقم (...) لما هو موضح بالأسباب والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430264838 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439398944 لعام 1444ه المدعي: محمد بن علي بن مسفر القحطاني المدعى عليه: احمد عبدالله احمد الغامدي الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وحيث إن وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بعدم استحقاق المدعى عليه للشيك رقم (123) وتاريخ 15/03/1443هـ بمبلغ (900.000) تسعمائة ألف ريال والشيك رقم (392) وتاريخ 13/02/1443هـ بمبلغ (6.000.000) ستة ملايين ريال المسحوبان على البنك الأهلي، ويطلب كذلك إلزام المدعى عليه بمصاريف تقاضي بمبلغ (700,000) سبعمائة ألف ريال، مؤسسا دعواه على قيامه بتحرير الشيكات على بياض ضمانا لرأس المال المبين في الدعوى وقدره أربعة ملايين ريال، ويدعي عدم استحقاق المدعى عليه لما تضمنته الشيكات لكونه قام بسداد كامل رأس المال بحسب التفصيل الوارد في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام أصدرت حكمها المؤرخ في 03/03/1444ه القاضي برفض هذه الدعوى. وسببت ذلك لكون المدعى عليه يقر بوجود التعامل وينكر قدر رأس المال ويدفع بكونه أربعة ملايين وتسعمائة ألف ريال وينكر تحرير المدعي للشيكات على سبيل ضمان رأس المال ويدفع بأنه حرر متضمناً لنصيبه من الأرباح وينكر كذلك قيام المدعي بالوفاء بما تضمنه الشيك، ولكون المدعي يصر على طلبه وعلى سبب تحريره للشيك لأجل ضمان رأس المال ويدعي توقيع الشيك على بياض دون تضمنه لتاريخ محدد ثم دفع مؤخرا بعدم استحقاق المدعى عليه لما تضمنه الشيك بدعوى الخسارة، وأن الدائرة بعد نظر الدعوى والإجابة وحجج الأطراف رأت تمسك كل طرف بموقفه حيال سبب تحرير الشيك فالمدعي يدعي تحريره لأجل ضمان رأس المال بينما يتمسك المدعى عليه بكونه حرر لأجل الأرباح المتحققة، ولكون المدعي ينطلق في دعواه من منطلق خلو الشيك حال تحريره من معلومات تبين قدر وتاريخ استحقاق المبلغ، ويطعن في صحة ما تضمنته من مبالغ بقرينة تقدم وتأخر تاريخ التحرير بالمقارنة مع ترقيمه التسلسلي، ولكون هذا الدفع قد حسم من قبل محكمة التنفيذ المختصة بموجب حكمها رقم 433267510 والذي سبق للمدعي أن أثار موضوع قيام موكله بتوقيع الشيكات على بياض؛ وصدر حكم الدائرة بعدم ثبوت ذلك بعد خلو ساحة المدعي من بينة موصله وأداء المدعى عليه اليمين النافية؛ الأمر الذي يُكسب هذا الدفع حجية الأمر المقضي فيه ويتعذر على الدائرة الخوض فيه مجدداً والاكتفاء بالنتيجة التي خلص إليها، وبذلك تطِّرح الدائرة هذا المستند وتمضي في تفحص الدعوى مستحضرة تحرير الشيك من قبل المدعي متضمنا قدر المبلغ وتاريخ التحرير، ولكون الثابت مما سبق تفنيده صدور هذه الشيكات بتاريخ متأخر عن التعامل ومتضمنة لمبلغ محدد الأمر الذي جعل عقيدة المحكمة تستقر على استبعاد السبب الذي يتمسك به المدعي وهو تحرير الشيك لأجل ضمان رأس المال، يعضد ذلك التناقض الذي وقع فيه المدعي حيث صدَّر دعواه بقيامه بالوفاء بكامل رأس المال ثم أردفها مؤخرا بدعوى الخسارة، وكذلك نسخ الرسائل المثبتة لإقرار المدعي بحصول أرباح لاحقة بحسب الرسائل الإلكترونية التي قدمها المدعى عليه وإعراض المدعي عن تفنيدها أو الطعن فيها بما ينقضها، مع استحضار مسؤولية المدعي عن الورقة التجارية ومؤاخذته بما حوته بعد تسليمها للمدعى عليه بطوعه واختياره، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط السبب الموجب للحكم للمدعي بطلباته، وأشارت الدائرة مصدرة الحكم إلى أن دراستها للقضية انحصرت في نطاق تفنيد سبب التحرير وأثره على حيازة الورقة التجارية بحسب طلب المدعي دون الدخول في بحث استحقاق كل طرف والقدر المستحق والناتج عن التعامل؛ لحاجة ذلك إلى نظر قضائي مستقل ينعقد فيه الاختصاص للمحكمة المختصة بحسب نوع الدفع، فكان حدود نظر الدائرة فيما تقدم بيانه. ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم، مسبباً اعتراضه بمخالفة الحكم المعترض عليه لمقتضى المادة (44) من نظام الاثبات، وكذلك إهدار المحكمة بينة موكله المتمثلة في شهادة الشهود بعدم سماعها رغم حجيتها في الاثبات وجوهريتها في النزاع، بما يدل على مخالفتها لمقتضى المادة الخامسة والستين من نظام الاثبات. وختم اللائحة بطلب قبول الاعتراض شكلاً، والقضاء في الموضوع بنقض وإلغاء الحكم محل الاعتراض. وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف هذه باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي حضرها فيها الطرفان، وقرر كل طرف الاكتفاء، وباطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها وصحيفة الاستئناف وباكتفاء الطرفين، قررت رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها والاعتراضين المقدمين من وكيلي المدعيين، فظهر أن الاعتراضين قدما خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهما مقبولان شكلاً، أما عن الموضوع: فإن ما حواه طلب الاستئناف وصحيفته لم يتضمن جديداً مؤثراً في القضية، إذ اقتصر الاعتراض على مناقشة ما سبق إثارته أمام الدائرة مصدرة الحكم، والتي ثبت أمامها وفق المستندات المرفقة بالقضية صحة نتيجة الحكم لرفض الدعوى محل النزاع، سيما في ظل عدم صحة استناد المدعي بتأريخ الشيكين وأنه كانا على بياض، وحسمه من قبل محكمة التنفيذ المختصة بموجب حكمها رقم (433267510) حيث حكمت بعدم ثبوت ذلك بعد خلو دعوى المدعي من بينة موصله وأداء المدعى عليه اليمين النافية، وعليه فما بنت عليه الدائرة الابتدائية في حكمها كافٍ للرد على ما أثير في الاعتراض، وانحصار النظر القضائي هنا في نطاق مدى استحقاق المدعى عليه مبلغ الورقة التجارية محل النزاع وسلامة حيازتها بحسب طلب المدعي، دون الدخول في بحث استحقاق كل طرف والقدر المستحق والناتج عن التعامل، وبحسبان المادة (204) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فإن الدائرة لم تجد ما يحول دون تأييد الحكم محل الاعتراض محمولاً على أسبابه الكافية، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في 03/03/1444هـ والقاضي برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.