حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430245582

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439181094/1444
رقم الحكم:4430245582
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439181094 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430245582 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم 439181094 لعام 1444ه المدعي: شريف ابن فاضل ابن سعيد الغامدي المدعى عليه: شركه المياه الوطنيه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم التي حضر جلسة النطق بالحكم فيها كلاً من: 1- أماني محمد بن مبارك مرزوق (الهوية الوطنية: (...) وكيلة عن المدعي بموجب الوكالة (رقم: 4427938 وتاريخ 1444/01/02هـ صادرة عن الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل)، 2- محمد عدنان بن علي عليوه (الهوية الوطنية: (...) وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة (رقم: 433201192 وتاريخ 1443/07/06هـ صادرة عن الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل) وذلك بتقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى هذه المحكمة جاء فيها: (تقدمت المدعية مؤسسة قناديل القدس للمقاولات على عرض سعر في منافسة مشروع تنفيذ خط مياه قطر 600 ملم بمدينة جدة بحي البوادي بتاريخ 10 /15 /2015م بخطاب رقم: ان/200/2015م وبمبلغ وقدره (2,250,270) اثنان مليون ومائتان وخمسون ألف ومائتان وسبعون ريال، وبعد اكتمال الشروط المطلوبة تم الاتفاق بين المدعية و مقاول اسفلت حددته الأمانة لتنفيذ أعمال الاسفلت في المشروع بتاريخ 05 /11 /2017م، وتم الانتهاء و تسليم المشروع ابتدائياً بتاريخ 22 /03 /2018م، وتم تسليم المشروع نهائياً بتاريخ 08 /07 /2019م، وتم الافراج عن الضمان البنكي منذ مدة طويلة وذلك يبين انتهاء العمل في المشروع، وتم مخاطبة شركة المياه الوطنية في عدة مراسلات بإخلاء طرف المدعية مؤسسة قناديل القدس المنفذة للمشروع ولكن وإلى حينه لم يتم الاخلاء على الرغم من مخاطبة شركة المياه للأمانة بإخلاء طرف المدعية، وذلك ما يتسبب للمدعية بالضرر وتكبد الخسائر والقاعدة الفقهية تقول (الضرر يزال)، وعليه ختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليها بالإفراج عن الضمان البنكي)، وبعد قيدها دعوى تجارية وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما هو مبين بمحاضر الضبط، ففي جلسة 1443/08/19هـ سألت فيها الدائرة المدعية وكالة عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت بما ذكر في صحيفة الدعوى وطلبت إلزام المدعى عليها بالإفراج عن الضمان البنكي وذكرت أنها تستند على العقد، أمر الشراء، خطاب الضمان النهائي هكذا جاء الطلب، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد عليه فتم إمهاله، وفي تاريخ 25 / 8 / 1443 هــ وردت إجابة المدعى عليها وتتلخص في:1- الدفع بعدم اختصاص المحكمة مكانيا كون أن المشروع محل النزاع مقام في محافظة جدة. 2- أن المدعي لم يستكمل الضوابط النظامية لإجراءات الإفراج عن الضمان البنكي التي تتمثل في: أ- صرف المستخلص الختامي. ب- استلام المشروع استلاما نهائيا. ج- إفادة من جهة المشروع بعد الممانعة من الإفراج عن الضمان النهائي، ونظرا لكون المستخلص الختامي لم يتم صرفه للمقاول لعدم استكماله لمسوغات الصرف النظامية حيث أن إخلاء الأمانة من مسوغات صرف المستخلص الختامي لذا فإن المقاول مقصر بالإيفاء بالتزاماته وختم مذكرة رده بطلب الحكم بعدم الاختصاص المكاني وطلب رد الدعوى، ثم وبتاريخ 16 / 10 / 1443 هــ وردت مذكرة رد من المدعي تلخصت: 1- أن المقر الرئيسي للمدعى عليها في مدينة الرياض ووفقا لنظام المرافعات فإن الاختصاص منعقد لهذه المحكمة. 2- أن أمانة محافظة جدة سلمت أفرجت عن الضمان البنكي وهذا في عرف المقاولين يعني انتهاء المشروع، وأن أمانة جدة خوطبت لإخلاء الطرف وأنهم أفادوا بلزوم تزويدها بخطاب من المرجع "المدعى عليها" وأرفق صورة من الخطاب المشار، كما أرفق محضر استلام نهائي صادر من المدعى عليها للمشروع محل النزاع، وفي تاريخ 1443/11/24هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بين فيها: (بأن المدعية لم تستكمل إجراءات صرف المستخلص الختامي للمشروع والذي يعد متطلباً رئيسياً للإفراج عن الضمان البنكي بسبب عدم تقديمها لشهادة إخلاء الطرف من أمانة جدة، استناداً على برقية الصادرة من المقام السامي الكريم رقم (34668) وتاريخ 26/08/1435هـ، والمادة (55) من العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليها، كما وضح الوكيل بأن شركة المياه قامت بكل ما يلزم من مخاطبة أمانة جدة وطلب منح المقاول إخلاء طرف بعد استكمال ما يلزم وكذلك مخاطبة المقاول بضرورة مراجعة أمانة جدة بعد أن أفادت الأمانة أن مندوب المقاول لم يراجعهم إلا أن إفادة الأمانة المتضمنة وجود ملاحظات على أعمال السفلتة التي قام بها المقاول هي ما يمنع منحه إخلاء طرف وقد قامت شركة المياه الوطنية بمخاطبة المقاول بضرورة العمل على معالجة ملاحظات الأمانة على أعمال السفلتة ليتم صرف المستخلص الختامي إلا أنه لم يلتزم بذلك، وأورد الوكيل بالمذكرة المخاطبات التي قامت بها المدعى عليها، وختم ببيان أن شركة المياه الوطنية قامت بعمل كل ما يلزم لصرف مستحقات المدعي والإفراج عن الضمان البنكي، إلا أن تقصير المقاول بالإيفاء بالتزاماته التعاقدية وعدم تنفيذه لأعمال السفلتة حسب الاشتراطات والمواصفات المعتمدة من الأمانة وعدم تسديد الملاحظات الواردة بخطاباتهم وعدم تقديم شهادة إخلاء طرف من الأمانة وهي الملزمة للمقاول استناداً إلى برقية المقام السامي رقم (34668) وتاريخ 26/08/1435هـ، هو ما تسبب بتأخير صرف المستخلص، وطلب الحكم برفض الدعوى)، وعليه بتاريخ 1443/12/26هـ قدم وكيل المدعية مذكرة رد ملخص ما جاء فيها: (استند وكيل المدعى عليها على مواد غير تعاقدية، وأورد نص المواد الصحيحة، كما رد على ما ذكره وكيل المدعى عليها بشأن الخطاب رقم (16969/ 3553/ 1443) وتاريخ 1443/06/03هـ (سرعة الالتزام بواجباتكم التعاقدية ومراجعتكم لمكتب برنامج المشاريع لاستلام الخطابات الواردة لكم) بأن المادة (63) من العقد المبرم بين الطرفين على: (يتم تبادل الإشعارات والإخطارات المتعلقة بهذا العقد إما بتسليمها باليد مقابل إيصال أو بالبريد الرسمي أو المسجل وتعتبر منتجة لأثارها اذا بلغت بالطريقة المذكورة ...)، كما أن تاريخ الخطاب المشار إليه لا يقع ضمن مدة العقد الأصلية ولا فترة التسليم الابتدائية ولا النهائية، كما أن مدة الضمان بموجب العقد هي سنة واحدة فقط وأي ملاحظات تتعلق بالمشروع تظهر بعد مرور سنة من تاريخ الاستلام الختامي تختص بالمدعى عليها وحدها ولا علاقة للمدعي بها حسب العقد والعرف في عقود المقاولة، وختم بالتالي: 1- التدليس واضح في نصوص مواد العقد التي أرفقها وكيل المدعى عليها وهي حجة لها لا عليها. 2- أحقية المدعية في الإفراج عن الضمان البنكي وصرفه. 3- تحمل المدعى عليها كافة الرسوم والتكاليف نتيجة تجديد الضمان البنكي وحجز مبلغ الضمان كل هذه المدة دون وجه حق إمعاناً في الإضرار بموكله. 4- التأكيد على أحقية المدعية في صرف المستخلص وإخلاء طرفها من هذا المشروع اعتباراً من تاريخ التسليم النهائي، وصرف كافة التعويضات مهما بلغت عن كل هذا العبث الذي تمارسه المدعى عليها دون وجه حق، وأرفق في نهايتها ببعض بنود العقد ومحضر الاستلام النهائي على أوراق المدعى عليها وموقعه من طرفها وطرف مقاول مؤسسة قناديل القدس للمقاولات العامة ورئيس اللجنة مدير المشروع). وفي جلسة 1444/02/01هـ سألت فيها الدائرة المدعى عليها وكالة هل استلمت موكلته المشروع استلاما نهائيا فأجاب قائلاً بأن الأعمال المتعلقة بشركة المياه الوطنية تم استلامها استلاماً نهائياً وأن هناك أعمال سفلتة داخلة في العقد والمسؤول عنها أمانة جدة ولم يقدم المقاول ما يثبت إخلاء طرف من قبل أمانة جدة للمقاول فيما يتعلق بأعمال السفلتة، وبعرض ذلك على وكيل المدعية ذكر أن المشروع منتهي منذ ثلاث سنوات وأن أمانة محافظة جدة سبق وأن أخلت طرفها بمضمون الإفراج عن الضمان البنكي المقدم لها ثم طلب مهلة لإرفاق ما يثبت إفراج الأمانة عن الضمان البنكي المقدم لها، كما طلبت منه الدائرة إرفاق العقد الكامل المبرم بين الطرفين فاستعد بذلك، وعليه بتاريخ 1444/02/03هـ قدم وكيل المدعية مذكرة أرفق فيها صورة العقد كاملة، وصورة من خطاب الضمان البنكي، وصورة من كشف الحساب يبين الإفراج عن الضمان البنكي من قبل أمانة جدة. وفي جلسة 1444/02/17هـ ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عما يودان إضافته فقرر وكيل المدعية الاكتفاء، ثم قرر وكيل المدعى عليها أنه يرغب بتقديم مذكرة رد فطلبت منه الدائرة إرفاقها عبر الدردشة الكتابة وكانت على النحو التالي (أولاً: نتمسك بطلب وقف السير في الدعوى لتعلق الحكم فيها بنتيجة الفصل بدعاوى أخرى: بالإشارة إلى طلب المدعية في هذه الدعوى الإفراج عن الضمان البنكي ولكون الضمان البنكي هو في جوهره إخلاء سبيل المدعية وصرف مستحقاتها المالية، وذلك لا يمكن أن يتم إلا بصرف المستخلص الختامي الخاص بالمشروع المتعلق بهذه الدعوى، ولوجود دعويين قضائية تنظر حالياً وهي كالتالي: (1- الدعوى رقم (439390948) المنظورة بالدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بالرياض والتي تطلب فيها المدعية صرف المستخلص الختامي، ولتعلق الحكم في هذه الدعوى بنتيجة الفصل في الدعوى المشار إليها واستناداً إلى المادة (86) من نظام المرافعات الشرعية نطلب من فضيلتكم وقف السير في هذه الدعوى. ثانياً: فيما يخص ما قدمته المدعية من الإفراج عن الضمان البنكي من قبل أمانة جدة، نفيد فضيلتكم بأن ما تطلبه موكلتي هو تقديم شهادة إخلاء طرف المدعية من قبل أمانة جدة استناداً إلى القرارات الوزارية والأوامر السامية التي سبق الإشارة لها، وأن ما تذكره المدعية من دفوع ومستندات من ضمنها إفراج أمانة جدة عن الضمان الخاص بالمدعي تتعلق بالتعاقد الخاص ببين المدعي وأمانة جدة وليس لشركة المياه الوطنية علاقة به ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون الإفراج عن الضمان البنكي من قبل أمانة جدة ملزماً لشركة المياه الوطنية ولا أساس نظامي أو تعاقدي لذلك، ومن المفترض أن تواجه به المدعية أمانة جدة وهي المخول لها تقييم أعمال المدعي فيما بتعلق بأعمال السفلتة، وبيان صحة ما تدعيه من عدمه وبالتالي فإن الدعوى من المفترض أن تقام ابتداء في مواجهة أمانة جدة ولا صفة لموكلتي بما تدفع به المدعي حيث أن كل ما تطلب تقديمه موكلتي هو خطاب إخلاء الطرف من المدعي من قبل أمانة جدة والذي يعد متطلباً رئيسياً لصرف المستخلص الختامي وبالتي الإفراج عن الضمان البنكي، وذلك استناداً على ما يلي: التعميم الصادر من معالي وزير المياه والكهرباء برقم (7469/1/1435) وتاريخ 01/09/1435هـ المبني على البرقية الصادرة من المقام السامي الكريم رقم (34668) وتاريخ 26/08/1435ه والتي تقضي (ربط المستخلص الختامي للمقاولين من قبل الجهات الخدمية بحصول المقاول على إخلاء طرف من قبل أمانة المنطقة).نصت الفقرة (10 – القوانين والنزاعات) من العقد المبرم بين المدعية وموكلتي على ما يلي: "يلتزم المتعهد بتطبيق جميع القوانين والقواعد والانظمة المعمول بها لدى الشركة وكذلك المعمول به في المملكة العربية السعودية ، ...." كما جاء في الفقرة (ج) من المادة (55 – صرف المستخلص الختامي) والتي توضح متطلبات صرف النسبة المؤجلة من قيمة الأعمال المنفذة ومن ضمنها "الشهادات التي يتوجب تقديمها بموجب الأنظمة واللوائح" كما نصت الفقرة (د) من نفس المادة على ما يلي: "عند تسلم الأعمال تسلماً نهائياً، بعد انتهاء مدة الصيانة وتقديم المقاول المحضر الرسمي المثبت لذلك، يسوى الحساب النهائي ويفرج عن الضمان.. " وهو ما يدل صراحة على ربط الإفراج عن الضمان البنكي بصرف المستخلص الختامي، وكما تجدر الإشارة إلى سياسة سلسلة الإمداد المتبعة بشركة المياه الوطنية والتي ورد بها بالفقرة (4.9.2. الضمان النهائي): يتم تسليم النسخة النهائية من الضمان النهائي لإدارة الخزينة عن طريق إدارة المشتريات، ويتم الإفراج عنه بشكل مباشر بعد قبول المستخلص النهائي بكامل مسوغاته النظامية حسب الإجراءات المعتمدة " كما أن العرف السائد في جميع العقود الحكومية وبخاصة التي تكون جهة الإدارة والجهات الحكومية الخدمية طرفاً فيها ألا يتم الإفراج عن الضمان البنكي إلا بمسوغات أولها وأهمها صرف المستخلص الختامي وتسوية الحساب النهائي للمقاول، وبالتالي يتضح لفضيلتكم أن المستخلص الختامي لم يتم صرفه للمقاول لعدم استكماله لمسوغات الصرف النظامية والتي من ضمنها تقديم شهادة إخلاء طرف من أمانة جدة تثبت قيام المدعية بتنفيذ أعمال السفلتة الداخلة ضمن أعمال المشروع وفق الشروط والمواصفات المعتمدة من الأمانة وعدم حجية إفراج أمانة جدة عن ضمان المدعية لديها كونه تعاقد خاص بينهما وليس لشركة المياه الوطنية علاقة به وبالتالي لا يمكن الإفراج عن الضمان النهائي إلا بعد استكمال مسوغات صرف المستخلص الختامي من المقاول، ولتفادي التكرار نحيل فضيلتكم لمذكراتنا السابقة والموضح بها المخاطبات بين الطرفين وأمانة جدة لذلك وبناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم الآتي: أولاً: وقف السير في الدعوى. ثانياً: عدم قبول الدعوى لعدم الصفة. ثالثاً: رد الدعوى)، ثم سألته الدائرة عن طبيعة النزاع المقام لصرف المستخلص الختامي فذكر أنه بعد تقديم المدعية لمسوغات الصرف، ثم سألته هل تم استلام المشروع استلاماً نهائياً فذكر أنه تم الاستلام، ونظراً لتهيؤ الدعوى للفصل فيها عليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار حكمها المستند على التالي من: الأسباب: لما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليها بالإفراج عن الضمان البنكي المتعلق بعقد أعمال مقاولة لمشروع سلمته المدعية، وبما أن هذا النزاع حادث بين تاجرين وناشئ من عمل تجاري؛ لذا فإن الفصل فيه داخل في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقًا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441 هـ، وعن موضوع الدعوى وحيث أن وكيل المدعية قدم لإثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين وصورة خطاب الضمان البنكي ومحضر الاستلام النهائي على أوراق المدعى عليها وموقعة من طرفها وطرف مقاول مؤسسة قناديل القدس للمقاولات العامة ورئيس اللجنة مدير المشروع، ولما دفع المدعى عليها لا تنكر ما سبق ذكره من دعوى المدعية إلا أنها تدفع بأن استحقاق المدعية للإفراج عن الضمان النهائي إنما يكون بعد تقديم المدعي لخطاب إخلاء الطرف من محافظة أمانة وصرف المستخلص الختامي، ولما كان العقد المبرم بين الطرفين قد رتب في مادتيه (14/1) و (55/د) أحكام الضمان البنكي وذلك باشتراط كونه سارياً حتى تاريخ التسليم النهائي، وأنه عند تسلم الأعمال تسلما نهائيا بعد انتهاء مدة الصيانة وتقديم المقاول المحضر الرسمي المثبت لذلك، يسوى الحساب النهائي ويفرج عن الضمان البنكي، ولما كانت المدعى عليها قد استلمت المشروع استلامها نهائيا وفقا لمحضر الاستلام المرفق ووفقا لإقرار وكيلها بالاستلام كما هو مثبت في محاضر الجلسات، ولما كان الثابت للدائرة أن امتناعها عن الإفراج عن الضمان البنكي - بعد ثبوت ما سبق – امتناعا غير محق دون سند منصوص عليه يجيز ذلك؛ إذ خلا العقد المبرم بين الطرفين ما يوجب على المدعي حصوله على إخلاء طرف من أمانة محافظة جدة شرطا للإفراج عن الضمان، وعليه فإنه فلا يحق لها الاحتفاظ به، ولا ينال من ذلك ما أثاره وكيل المدعى عليها من أن التعميم الصادر من معالي وزير المياه والكهرباء رقم (7469/1/1435) وتاريخ 01/09/1435هـ المبني على البرقية الصادرة من المقام السامي الكريم رقم (34668) وتاريخ 26/08/1435ه والمتضمن التأكيد على الجهات الخدمية بــ(ربط صرف المستخلص الختامي للمقاولين من قبل الجهات الخدمية بحصول المقاول على إخلاء طرف من قبل أمانة المنطقة)؛ ذلك أن المقصود بذلك إلزام تلك الجهات باشتراط ذلك في تعاقداتها، وإذا أهملت تلك الجهات اشتراط ذلك في تعاقداتها فهي تتحمل نتيجة تفريطها؛ مما تنتهي معه الدائرة والحال كما سبق إلى الحكم بما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: إلزام/ شركة المياه الوطنية (السجل التجاري:(...) بالإفراج عن خطاب الضمان النهائي البنكي رقم:(C165102) وتاريخ 6 / 10 / 2015 الصادر من البنك الأهلي التجاري، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430245582 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439181094 لعام 1444ه المدعي: شريف ابن فاضل ابن سعيد الغامدي المدعى عليه: شركه المياه الوطنيه الوقائع: تتحصل واقعات هذا الاعتراض بما أورده الحكم محل الاستئناف الصادر من الدائرة التجارية الثانية والعشرين بتاريخ 24/2/1444هـ، ومفادها: مطالبة المدعى عليها بالإفراج عن الضمان البنكي الخاص بمشروع تنفيذ خط مياه قطر 600 ملم بمدينة جدة حسب الاتفاق المؤرخ في 5/11/2017م. وقد أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها بإلزام المدعى عليها بالإفراج عن الضمان البنكي. ثم تقدم ممثل المدعى عليها باعتراض جاء فيه: أن المدعية لم تلتزم بالشروط والمتطلبات النظامية للإفراج عن الضمان البنكي لعد استكمالها إجراءات صرف المستخلص الختامي للمشروع والذي يعد متطلباً رئيسياً للإفراج عن الضمان البنكي بسبب عدم تقديمها لشهادة إخلاء الطرف من أمانة جدة والتي تعد متطلباً رئيسياً لصرف المستخلص الختامي وبالتالي الإفراج عن الضمان البنكي، وفقاً لتعميم وزير المياه والكهرباء رقم (1435/1/7469) وتاريخ 1/9/1435هـ، وما نصت عليه الفقرة (10- القوانين والنزاعات من العقد المبرم بين المدعية وموكلتي، كما أن سياسة سلسلة الإمداد المتبعة بشركة المياه الوطنية نصت على أن الضمان النهائي يفرج عنه بعد قبول المستخلص النهائي، كما أن المادة (61/4) من نظام المنافسات والمشتريات نصت على الاحتفاظ بالضمان البنكي النهائي حتى يفي المتعاقد معه بالتزاماته ويستلم المشروع استلاماً نهائياً. وبإحالة القضية للدائرة أجرت ما رأته لازماً ، وحددت لها جلسة هذا اليوم حيث حضر الطرفان وأحال المستأنف بما قدمه وقرر المستأنف ضده اكتفاءه بما سبق. ثم خلت الدائرة للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم وهي كافية في الرد على ما ذكره المستأنف، ولذلك فإن الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثانية والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض والمؤرخ في 1444/02/24 هـــ القاضي بـــإلزام/ شركة المياه الوطنية (السجل التجاري:(...) بالإفراج عن خطاب الضمان النهائي البنكي رقم:(C165102) وتاريخ 6 / 10 / 2015 الصادر من البنك الأهلي التجاري) محمولاً على أسبابه .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث